مَرَاقِيْ الْهُدَى
Kanalga Telegram’da o‘tish
الْوَعْظُ- التَّذْكِيْرُ- الْأَدَبُ- التَّارِيْخُ- وَفُنُوْنٌ شَتّى.
Ko'proq ko'rsatish393
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
Ma'lumot yo'q7 kun
-130 kun
Ma'lumot yuklanmoqda...
O'xshash kanallar
Taglar buluti
Kirish va chiqish esdaliklari
---
---
---
---
---
---
Obunachilarni jalb qilish
Sentabr '26
Sentabr '26
+1
1 kanalda
Avgust '26
+4
2 kanalda
Get PRO
Iyul '26
+4
0 kanalda
Get PRO
Iyun '26
+1
0 kanalda
Get PRO
May '260
1 kanalda
Get PRO
Aprel '26
+2
1 kanalda
Get PRO
Mart '260
1 kanalda
Get PRO
Fevral '26
+1
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '26
+4
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '25
+7
1 kanalda
Get PRO
Noyabr '250
1 kanalda
Get PRO
Oktabr '25
+3
1 kanalda
Get PRO
Sentabr '25
+3
1 kanalda
Get PRO
Avgust '25
+1
0 kanalda
Get PRO
Iyul '25
+7
1 kanalda
Get PRO
Iyun '25
+2
0 kanalda
Get PRO
May '25
+5
0 kanalda
Get PRO
Aprel '25
+3
0 kanalda
Get PRO
Mart '25
+2
0 kanalda
Get PRO
Fevral '25
+3
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '25
+3
1 kanalda
Get PRO
Dekabr '24
+5
1 kanalda
Get PRO
Noyabr '24
+56
2 kanalda
Get PRO
Oktabr '24
+6
1 kanalda
Get PRO
Sentabr '24
+491
2 kanalda
| Sana | Obunachilarni jalb qilish | Esdaliklar | Kanallar | |
| 02 Sentabr | 0 | |||
| 01 Sentabr | +1 |
Kanal postlari
🩵
➿ولا تخرق على أحد ستراً! ➿
👈أخرج الطبراني في الأوسط، وأبو نعيم في الحلية: جاءَ حرملة بن زيد إلى النَّبي وجلس بين يديه وقال: یا رسول الله، الإيمان ها هنا، وأشار إلى لسانه والنفاق ها هنا، وأشار إلى صدره، ولا نذكر الله إلا قليلاً! فسكت عنه النَّبِيُّ، فجعل حرمله يردد قوله، فقالَ النَّبِيُّ: اللهم اجعل له لسانا صادقا، وقلبا شاكراً. وارزقه حُبّي، وحبَّ من أحبني، وصير أمره إلى خير فقال: حرملة: إنَّ لي إخوانا منافقين، وكنتُ رأسا فيهم، أدلك عليهم؟ فقال له النَّبِيُّ: من جاءَنا كما جئتنا استغفرنا له كما استغفرنا لك ومن أصر على ذلك فالله أولى به، ولا تخرق على أحد ستراً!
المعصية التي رأيت أحداً عليها اكتمها كأنَّها معصيتكَ أنتَ.💭 والحديث الذي يصلك عن الأعراض أوقفه عندك كأنك تحمي الأعراض عن عرضك ومشكلات البيوت التي تطَّلع عليها اكتمْها كأنَّها مشكلة بيتك حتى ما لم يكن عيباً فلا تكشفه إن كان يؤذي صاحبه. ⬅ النَّاسُ يتعايشون مع احتياجاتهم ولكنهم يكرهون أن يطلع عليها النَّاسُ! 💎 https://t.me/mraqialhoda #رسائل_من_الصحابة #مراقي_الهدى
| 2 | Matn yo'q... | 52 |
| 3 | Matn yo'q... | 57 |
| 4 | يُرسل الله تعالى لنا الهدايا بطريقة لا نفهمها، هذا لأنَّ فكرنا قاصر، ونظرتنا محدودة تأتينا المنحة على شكل محنة والعطاء في هيئة منع والجبر في هيئة كسر.
➿ولكن متى استقامَ لكَ الفهمُ علمتَ أنَّ الله أرحم بك منك وأنَّ ربَّ الخير لا يأتي إلا بخير!
قال عبد الله بن عباس لتلميذه عطاء بن أبي رباح ألا أُريكَ امرأةٌ من أهل الجَنَّة ؟! فقال: بلى قال: هذه المرأة أتت النبيَّ الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني أصرع، وإني أتكشف فادع الله لي! فقال النبي ﷺ: إن شئت صبرت ولكِ الجَنَّة، وإن شئت دعوتُ الله أن يُعافيك! فقالت: بل أصبر، ولكني أتكشَّفُ فَادْعُ الله لي أن لا أتكشف فدعا لها.
➿وإنه يبتليك به ليغفر لك ذنوبا، لم تكن لتبلغ غفرانها بطاعتك، ويبتليك به ليُرققَ قلبكَ، فلا شيء أنفع للقلب من لحظة ضعف، تُريه الدنيا على حقيقتها!
➿ويبتليك به ليُقربكَ، فَرُبَّ منزلة في الجنةِ خُلقت لها، وعباداتك أقل من أن تبلغها، فيُصيبُكَ ليرفعك، ويبتليك به لأنه رآك تبتعد عنه، فأراد أن يُعيدك إليه، تخيل روعة المشهد، أن يغار الله على قلبك!
✍️أدهم الشرقاوي
💎https://t.me/mraqialhoda
#مراقي_الهدى | 124 |
| 5 | ✿ أَدَبِيّاتٌ ()
عَن عُمَرَ بنِ شَبَّةَ قَالَ: يُروَى أَنَّهُ قِيلَ لِلفَرَزدَقِ: أَيُّ بَيتٍ قَالَتْهُ الشُّعَرَاءُ أَفخَرُ؟
قَالَ: قَولُ امرِئِ القَيسِ:
فَلَو أَنَّ مَا أَسعَى لِأَدنَى مَعِيشَةٍ ...
كَفَانِي وَلَم أَطلُبْ قَلِيلٌ مِنَ المَالِ
وَلَكِنَّنِي أَسعَى لِمَجدٍ مُؤَثَّلٍ ...
وَقَد يُدرِكُ المَجدَ المُؤَثَّلَ أَمثَالِي
قِيلَ لَهُ: فَأَيُّهَا أَحكَمُ؟ قَالَ: قَولُهُ:
اللهُ أَنجَحُ مَا طَلَبتَ بِهِ
وَالـبِرُّ خَيرُ حَقِيبَةِ الرَّجُلِ
الحقيبة هنا: ما يحمله المسافر معه من زاد ومتاع، ويُقصد بها مجازاً ما يدّخره الإنسان من عمل صالح.
قَالَ: فَأَيُّهَا أَرَقُّ؟
قَالَ: قَولُهُ:
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلَّا لِتَضْرِبِي
بِسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
• بِسَهْمَيْكِ: تقصد عينيها، وشبههما بسهمي الميسر (المُعَلَّى والرَّقِيب) اللذين يحوزان النصيب الأكبر من الفوز.
• أَعْشَارِ قَلْبٍ: أجزاء القلب وقِطَعه، فالقلب مُعشَّر أي مُقسَّم.
• مُقَتَّلِ: المذلل من كثرة الحب، أو المقتول عشقاً.
قَالَ: فَأَيُّهَا أَحْسَنُ؟
قَالَ: قَولُهُ:
كَأَنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ رَطْباً وَيَابِساً
لَدَى وَكْرِهَا العُنَّابُ وَالحَشَفُ البَالِي
المعنى الإجمالي للبيت: يبرز البيت مهارة طائر جارح في الصيد من خلال تشبيه قلوب فرائسه حول عشه بـ العنّاب الأحمر إن كانت طرية جديدة، وبـ التمر اليابس التالف إن كانت قديمة جافة.
https://t.me/mraqialhoda مَرَاقِيْ الْهُدَى | 66 |
| 6 | سِيْرَةُ الرَّسُوْلِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٧٥)
🌟لِفَضِيْلَةِ الشَّيْخِ الحَافِظِ/ سَعَيْدِ الكَمَلِيْ
عن ابن مسْعُودٍ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - أنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَوْلى النَّاسِ بِي يوْمَ الْقِيامةِ أَكْثَرُهُم عَليَّ صَلاَةً» رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.
💎 https://t.me/mraqialhoda
#سيرة
#مراقي_الهدى | 71 |
| 7 | ✿ أَعْمَالٌ، وَفَضَائِل (٢٠)
◇ 🔖الصَّلَاةِ والسلام عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (٢)
• اعْلَمْ أَصْلَحَ اللهُ لَكَ الشَّأْنَ، وَأَفَاضَ عَلَيْكَ نِعَمَهُ أَنَّ طَبَائِعَ النُّفُوسِ مَفْطُورَةٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تُقْبِلُ بِالمَحَبَّةِ التَّامَّةِ إِلَّا عَلَى مَنْ عَرَفَتْ فَضْلَهُ، وَأَحَاطَتْ بِكَمَالِ خِلَالِهِ؛ فَإِنَّ المَحَبَّةَ شَجَرَةٌ ثَمَرَتُهَا المَعْرِفَةُ، فَبِقَدْرِ مَا يَتَّسِعُ العِلْمُ بِالشَّيْءِ
• تَعْظُمُ مَنْزِلَتُهُ فِي الصَّدْرِ،
• وَبِقَدْرِ مَا يَقْصُرُ تَنْقُصُ ثَمَرَتُهُ.
وَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْمَلَ الخَلْقِ سِيرَةً، وَأَعْظَمَهُمْ مِنَّةً، جَعَلَ الشَّارِعُ مَحَبَّتَهُ رُكْنَ الإِيمَانِ الَّذِي لَا يَقُومُ إِلَّا عَلَيْهِ؛ كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ—رَضِيَ اللهُ عَنْهُ—أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»، فَلَا يَسْتَقِيمُ دِينُ عَبْدٍ حَتَّى يَكُونَ الرَّسُولُ ﷺ آثَرَ عِنْدَهُ مِنْ خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ.
• ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ البَصَائِرِ جَعَلُوا لِصِدْقِ المَحَبَّةِ عَلَامَةً لَا تَخْفَى، وَأَمَارَةً لَا تَلْتَبِسُ؛ وَهِيَ كَثْرَةُ لَهَجِ اللِّسَانِ بِذِكْرِ الحَبِيبِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّ مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ، وَكَمَا قَالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «غَدَا كُلُّ امْرِئٍ فِيمَا يَهُمُّهُ، وَمَنْ هَمَّ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ».
وَعَلَى قَدْرِ هَذِهِ المَحَبَّةِ فِي القَلْبِ يَكُونُ حَظُّ العَبْدِ مِنَ المَعِيَّةِ فِي المَعَادِ؛ لِمَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ سَأَلَهُ الرَّجُلُ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: «المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ».
وَأَعْظَمُ المَوَاطِنِ الَّتِي يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَتَزَوَّدَ فِيهَا مِنْ هَذَا الفَضْلِ: يَوْمُ الجُمُعَةِ وَلَيْلُها؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ»؛ فَفِي لُزُومِ ذَلِكَ رِفْعَةُ الدَّرَجَاتِ، وَغُفْرَانُ السَّيِّئَاتِ، وَكِفَايَةُ الهُمُومِ، وَنَيْلُ القُرْبِ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ.
🔖القَرْنِيّ...
💎https://t.me/mraqialhoda
#أعمال_وفضائل
#مراقي_الهدى
| 77 |
| 8 | اختبـــــــر معلوماتـــــــك 💬
🔍بأي لقب عُرف عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد زواجه من أم كلثوم بنت النبيﷺ ؟ | 221 |
| 9 | اختبـــــــر معلوماتـــــــك •••
🔍كم كانت المدة التي صلاه المسلمون تجاه بيت المقدس قبل تحويل القبلة؟ | 203 |
| 10 | 🦋
🔖 خَوَاطِرُ، وَشَوَارِدُ (٥٩)🔖
◇مَوَاطِنُ النُّبَلَاءِ وَمَقَامَاتُ الجَبْرِ
نَظَرْتُ فِي أَحْوَالِ الخَلْقِ، فَرَأَيْتُ النَّفْسَ تُصِيبُهَا الآفَاتُ فَيَكْسِفُ بَالُهَا، وَيَكْدُرُ حَالُهَا، وَتَغْشَاهَا الكُرَبُ فيَخْبُوَ قَبَسُهَا، وَيَخْمُدَ نَفَسُهَا؛ أَشْبَهَ شَيْءٍ بِالقَمَرِ إِذَا اعْتَرَضَهُ حَائِلُ الأَرْضِ فَانْطَمَسَ ضِيَاؤُهُ، وِذَهَبَ بَهَاؤُهُ.
وَكُلّمَا رَكِبَتِ المَرْءَ فَادِحَةٌ، أُسْقِطَ فِي يَدِهِ، وَعَيِيَ بِأَمْرِهِ، فَقُيِّدَ بِالصَّمْتِ فَلَا يَنْطِقُ، وَأُوثِقَ بِالعَجْزِ فَلَا يَنْطَلِقُ.
• فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقَعُ الفِطَنُ، وَتَتَمَايَزُ النُّفُوسِ، فَيَفْزَعُ إِلَيْهِ خِيَارُ النُّبَلَاءِ، وَخُلَّصُ الأَصْفِيَاءِ،
• فَيَجْلُونَ عَنْهُ غُمَّةَ صَمْتِهِ،
• وَيَكْشِفُونَ كُرْبَةَ وَحْشَتِهِ،
• وَيُسْلُونَ سُوْءَ حَيْرَتِهِ،
• فَيُؤْنِسُونَ وَحْشَتَهُ،
• وَيَحُوطُونَ حَوْزَتَهُ،
• وَيَجْبُرُونَ كَسْرَتَهُ، وَهُمْ المَعْنِيُّونَ بِقَولِ القَائِلِ:
إِنَّ أَخَاكَ الحَقَّ مَنْ كَانَ مَعَكْ *
وَمَنْ يَضُرُّ نَفْسَهُ لِيَنْفَعَكْ
وَمَنْ إِذَا رَيْبُ الزَّمَانِ صَدَعَكْ *
شَتَّتَ فِيكَ شَمْلَهُ لِيَجْمَعَكْ
إِذْ رُكِّبَ فِي طَبَائِعِهِمْ مِنْ:
• سَخَاءِ النَّفْسِ،
• وكَرَمِ المُرُوءَةِ،
• وشَهَامَةِ النَّجْدَةِ،
• وخُلُوصِ الوُدِّ،
• وحَمِيَّةِ الإِخَاءِ،
• وَشَرَفِ الهِمَّةِ،
• وَمَحَبَّةِ الخَيْر
مَا تَعَالَتْ بِهِ أَقْدَارُهُمْ، وَانْطَوَتْ عَلَيْهِ أَسْرَارُهُمْ، وَزَكَتْ بِهِ آثَارُهُمْ، مُحْتَسِبِينَ تَمَامَ الأَجْرِ، رَاجِينَ انْحِطَاطَ الوِزْرِ، نَاظِرِينَ لِخَيْرِ الْعَاقِبَةِ، لَا يَطْلُبُونَ عِوَضًا، وَلَا ثَنَاءً مُصْطَنَعَا.
• وَلَيْسَ هَذَا الفِعْلُ إِلَّا مِنْ دَلَائِلِ الرَّجَاحَةِ، وَأَمَارَاتِ الفَضْلِ، وَعَلَامَاتِ النُّبْلِ، وَشَوَاهِدِ الإِيمَانِ الحَقِّ.
وَبَيَانُ ذلك: أَنَّ الجَاهِلَ اللَّئِيمَ يَسْتَرُوحُ إِلَى رُؤْيَةِ المَكْسُورِ عَاجِزًا، وَيَسْتَطِيلُ عَلَيْهِ لِضَعْفِ عَقْلِه، بَيْنَمَا العَاقِلُ الكَرِيمُ يَرَى فِي جَبْرِهِ رِفْعَةً لِقَدْرِهِ، وَشُكْرًا لِنِعْمَةِ رَبِّهِ، وَمِنْ هُنَا قَالَ الشَّاعِرُ:
جَبْرُ الخَوَاطِرِ ذَاكَ دَأْبُ أُولِي النُّهَى
وَتَرَى الجَهُولَ بِكَسْرِهَا.. يَتَمَتَّعُ!
فَأَنْتَ تَرَى كَيْفَ جَعَلَ العَقْلَ دَاعِيَةً لِلرَّحْمَةِ، وَجَعَلَ الجَهْلَ ذَرِيعَةً لِلْقَسْوَةِ وَالعُدْوَانِ
💎https://t.me/mraqialhoda
#خواطر_وشوارد
#مراقي_الهدى | 203 |
| 11 | سِيْرَةُ الرَّسُوْلِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٧٤)
🌟لِفَضِيْلَةِ الشَّيْخِ الحَافِظِ/ سَعَيْدِ الكَمَلِيْ
عن ابن مسْعُودٍ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - أنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَوْلى النَّاسِ بِي يوْمَ الْقِيامةِ أَكْثَرُهُم عَليَّ صَلاَةً» رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.
💎 https://t.me/mraqialhoda
| 126 |
| 12 | سِيْرَةُ الرَّسُوْلِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٧٤)
🌟لِفَضِيْلَةِ الشَّيْخِ الحَافِظِ/ سَعَيْدِ الكَمَلِيْ
عن ابن مسْعُودٍ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - أنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَوْلى النَّاسِ بِي يوْمَ الْقِيامةِ أَكْثَرُهُم عَليَّ صَلاَةً» رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.
💎 https://t.me/mraqialhoda
| 5 |
| 13 | اعْلَمْ -حَفِظَكَ اللهُ- أَنَّ مِنْ أَوْكَدِ مَا يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ العِنَايَةُ بِهِ، الإِكْثَارُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَتَتَأَكَّدُ هَذِهِ الفَضِيلَةُ وَتَعْظُمُ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ وَلَيْلَتِهَا؛ وهي- لَعَمْرُ الله- مَعْقِدُ الرِّفعةِ في الدّرجات، ومَجْلَبَةُ الأجرِ والحَسَنات، ومَحْطَمَةُ الأوزارِ والخَطِيئات، وبها تُكْشَفُ غَواشي الهُموم، وتَنْجَلي حَنادِسُ الغُموم، وتَنْفَرِجُ عُقَدُ الكُروب، وَيَزُولُ رَانُ القُلُوب، مَعَ مَا فِيهَا مِنَ التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَقَدْ رَوَى أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ لِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ لِنَفْسِي، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ أَيْ: كَمْ أُخَصِّصُ لَكَ مِنْ وَقْتِ دُعَائِي؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا شِئْتَ»، فَقَالَ أُبَيٌّ: «الرُّبُعَ؟» فَقَالَ: «إِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، فَمَا زَالَ أُبَيٌّ يَزِيدُ فِي القَدْرِ ورسولُ اللهِ ﷺ يَحُثُّه على الفَضيلةِ ويُنَبِّئُه بالأفضل، وَيَقُولُ: «إِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، حَتَّى بلغَ مُنتهى الغايةِ وقُصْوى الرّغبةِ فقَالَ أُبَيٌّ: «أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟» أَيْ أَصْرِفُ دُعَائِي كُلَّهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ».
فتأمَّلْ هذا القولَ وتدبَّرْ هذا المَغْزَى؛ فإنّ في كِفَايةِ الهَمِّ ومَغفِرةِ الذَّنْبِ جِماعَ الخَيرِ كُلّه، ومَحْضَ السَّعادةِ بِحَذافيرِها، ومَجْمَعَ سُؤْلِ العاجِلةِ والآجِلة:
* فأمّا كِفايةُ الهَمّ: فهي حِياطةُ العبدِ في دارِ مَعاشِه، وعِصْمَتُه من كُدُوراتِ الأيّام ومِحَنِ الدُّنيا ونَوائبِ الزَّمان.
* وأمّا مَغفِرةُ الذَّنْب: فهي صَفْوَةُ نَجاتِه في مَعادِه، وأمانُه من أهوالِ المَوْقِفِ وعَذابِ الآخِرة.
فمَن رُزِقَ الأمانَ في دُنياه، ورُحِمَ في أُخْراه، فقد حازَ طَرَفَيِ النَّعيم، ونالَ الرَّغيبةَ العُظْمى.
وحَقٌّ على مَن غَشِيَتْهُ الهُموم، وأثْقَلَتْ كاهِلَهُ الغُموم، وتَداعَتْ عليه الشّدائدُ تَدَاعِيَ الأَكَلةِ على قَصْعَتِها، أن يُهْرَعَ إلى هذا الحِمى، ويَعكِفَ على الصلاةِ على النبيّ ﷺ صَباحَ مَساء؛ فبها تُحَطُّ الأثقال، وتُفْتَحُ الأغلاق، فَإِنَّهَا البَابُ الجَامِعُ لِزَوَالِ مَا يَخَافُهُ، وَنَيْلِ مَا يَرْجُوهُ. | 121 |
| 14 | ✿ أَخْبَارٌ، وَتَأْرِيْخٌ (٢١)
◇ مِنْ أَعْظَمِ الِاعْتِذَارَاتِ فِي التَّارِيخِ
قِصَّةُ تَمِيمِ بْنِ جَمِيلٍ وَالمُعْتَصِمِ بْنِ هَارُونَ الرَّشِيدِ
• جِيءَ بِتَمِيمِ بْنِ جَمِيلٍ إِلَى المُعْتَصِمِ أَسِيراً، وَكَانَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ فَمَا رُؤيَ رَجُلٌ عُرِضَ عَلَيْهِ المَوْتُ فَلَمْ يَكْتَرِثْ بِهِ سِوَاهُ، ثُمَّ دَعَا بِالسَّيْفِ وَالنَّطْعِ.
• فَلَمَّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ نَظَرَ إِلَيْهِ، فَأَعْجَبَهُ حُسْنُهُ وَقَدُّهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَوْتِ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ، فَأَطَالَ الفِكْرَ فِيهِ ثُمَّ كَلَّمَهُ لِيَنْظُرَ أَيْنَ عَقْلُهُ وَلِسَانُهُ مِنْ جَمَالِهِ، فَقَالَ: يَا تَمِيمُ! إِنْ كَانَ لَكَ عُذْرٌ فَأْتِ بِهِ.
فَقَالَ: أَمَّا إِذْ أَذِنَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ فِي الكَلَامِ فَإِنِّي أَقُولُ: (الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ* ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ)
• يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ!
- جَبَرَ اللَّهُ بِكَ صَدْعَ الدِّينِ،
- وَلَمَّ بِكَ شَعَثَ المُسْلِمِينَ،
- وَأَخْمَدَ بِكَ نَارَ البَاطِلِ،
- وَأَنَارَ بِكَ سُبُلَ الحَقِّ،
- إِنَّ الذُّنُوبَ تُخْرِسُ الأَلْسِنَةَ،
- وَتَصْدَعُ القُلُوبَ،
- وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الجَرِيمَةُ،
- وَانْقَطَعَتِ الحُجَّةُ،
- وَسَاءَ الظَّنُّ إِلَّا فِيكَ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِكَ وَأَلْيَقُ، ثُمَّ أَنْشَدَ يَقُولُ:
أَرَى المَوْتَ بَيْنَ السَّيْفِ وَالنَّطْعِ كَامِناً
يُلَاحِظُنِي مِنْ حَيْثُ مَا أَتَلَفَّتُ
وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّكَ اليَوْمَ قَاتِلِي
وَأَيُّ امْرِئٍ مِمَّا قَضَى اللَّهُ يَفْلِتُ
وَمَنْ ذَا الَّذِي يُدْلِي بِعُذْرٍ وَحُجَّةٍ
وَسَيْفُ المَنَايَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُصْلَتُ
يَعِزُّ عَلَى الأَوْسِ بْنِ تَغْلِبَ مَوْقِفٌ
يَسِيلُ عَلَيْهِ السَّيْفُ فِيهِ وَيَسْكُتُ
وَمَا جَزَعِي مِنْ أَنْ أَمُوتَ وَإِنَّنِي
لَأَعْلَمُ أَنَّ المَوْتَ شَيْءٌ مُؤَقَّتُ
وَلَكِنْ خَلْفِي صِبْيَةً قَدْ تَرَكْتُهَا
وَأَكْبَادُهُمْ مِنْ حَسْرَةٍ تَتَفَتَّتُ
كَأَنِّي أَرَاهُمْ حِينَ أُنْعَى إِلَيْهِمُ
وَقَدْ لَطَمُوا حُمْرَ الوُجُوهِ وَصَوَّتُوا
فَإِنْ عِشْتُ عَاشُوا فِي سُرُورٍ وَنِعْمَةٍ
أَذُودُ الرَّدَى عَنْهُمْ، وَإِنْ مُتُّ مُوّتُوا
قَالَ: فَبَكَى المُعْتَصِمُ
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
•يَا تَمِيمُ، كَادَ وَاللَّهِ أَنْ يَسْبِقَ السَّيْفُ العَذَلَ.
قَدْ غَفَرْتُ لَكَ الهَفْوَةَ وَوَهَبْتُكَ لِلْصِّبْيَةِ، ثُمَّ عَقَدَ لَهُ وِلَايَةً عَلَى عَمَلِهِ، وَأَعْطَاهُ خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، انْتَهَى.
https://t.me/mraqialhoda مَرَاقِيْ الْهُدَى | 151 |
| 15 | الْفارِسُ: عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيُّ الْمَذْحِجِيُّ (5)وَفَاتُهُ:
اسْتُشْهِدَ فِي مَعْرَكَةِ "نَهَاوَنْدَ" (فَتْحِ الْفُتُوحِ) سَنَةَ 21 هـ.
فَجَعَلَ خَادِمُهُ يَدْعُوهُ وَقَدْ أَبْطَأَ، فَقَامَ النَّاسُ لِلرَّحِيلِ وَانْطَلَقُوا، إِلَّا مَنْ كَانَ فِي الْفُنْدُقِ (الْخَانِ) الَّذِي فِيهِ عَمْرٌو. فَلَمَّا أَبْطَأَ نَادَيْنَاهُ: "يَا أَبَا ثَوْرٍ!" فَلَمْ يُجِبْنَا، وَسَمِعْنَا حَرَكَةً وَاضْطِرَابًا شَدِيدَيْنِ، وَصِرَاعًا فِي الْمَكَانِ الَّذِي دَخَلَهُ، فَقَصَدْنَاهُ، فَإِذَا بِهِ قَدِ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَمَالَ جَانِبُ فَمِهِ (شِدْقُهُ) مِنْ أَثَرِ الْفَالِجِ (الشَّلَلِ).
فَحَمَلْنَاهُ عَلَى فَرَسٍ، وَأَمَرْنَا غُلَامًا قَوِيَّ السَّاعِدِ (شَدِيدَ الذِّرَاعِ) فَرَكِبَ خَلْفَهُ (ارْتَدَفَهُ) لِيُقِيمَ مَيْلَهُ وَيُمْسِكَه، فَمَاتَ فِي مَنْطِقَةِ "رُوذَةَ" وَدُفِنَ عَلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ (قَارِعَةِ الطَّرِيقِ).
مَرْثِيَّةُ زَوْجَتِهِ:
فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ الْجَعَفِيَّةُ تَرْثِيهِ:
لَقَدْ غَادَرَ الرَّكْبُ الَّذِينَ تَحَمَّلُوا ... بِرُوذَةَ شَخْصًا لَا ضَعِيفًا وَلَا غُمْرَا [1]
فَقُلْ لِزُبَيْدٍ بَلْ لِمَذْحِجَ كُلِّهَا ... فَقَدْتُمْ أَبَا ثَوْرٍ سِنَانَكُمُ عَمْرَا [2]
فَإِنْ تَجْزَعُوا لَا يُغْنِ ذَلِكَ عَنْكُمُ ... وَلَكِنْ سَلُوا الرَّحْمَنَ يُعْقِبْكُمُ صَبْرَا
[1] الْغُمْرُ: الرَّجُلُ الَّذِي لَا خِبْرَةَ لَهُ وَلَا تَجْرِبَةَ عِنْدَهُ فِي الْحَرْبِ وَالْأُمُورِ.
[2] سِنَانَكُمْ: السِّنَانُ هُوَ رَأْسُ الرَّمْحِ؛ وَالْمَعْنَى: فَقَدْتُمْ مَنْ كَانَ يَتَقَدَّمُكُمْ فِي الْحَرْبِ وَيَطْعَنُ عَدُوَّكُمْ. | 121 |
| 16 | الْفارِسُ: عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيُّ الْمَذْحِجِيُّ (4)مَعْرَكَةُ الْقَادِسِيَّةِ
شَهِدَ عَمْرٌو الْقَادِسِيَّةَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَسِتِّ سِنِينَ، وَكَانَ يَمُرُّ بِالصُّفُوفِ وَيَزْأَرُ: («يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، كُونُوا أُسُودًا أَشِدَّاءَ؛ فَإِنَّ الْفَارِسِيَّ إِذَا أَلْقَى رُمْحَهُ يَئِسَ»).
1. مَصْرَعُ الأُسْوَارِ وَسَلَبُهُ
رَمَى أُسْوَارٌ -مِنْ نُخْبَةِ رُمَاةِ الْفُرْسِ- عَمْرًا بِنَشَّابَةٍ فَوَقَعَتْ فِي دِرْعِهِ، ثُمَّ عَقَرَ فَرَسَهُ، فَحَمَلَ عَمْرٌو رَاجِلًا وَاعْتَنَقَهُ كَالْجَبَلِ فَذَبَحَهُ. ثُمَّ نَزَعَ سَلَبَهُ -مَا مَعَ الْمَقْتُولِ مِنْ ثِيَابٍ وَزِينَةٍ وَسِلَاحٍ- سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَقَبَاءَ دِيبَاجٍ، وَعَادَ لِلْمُسْلِمِينَ يَلْمَعُ الذَّهَبُ فِي يَدِهِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ:
أَنَا أَبُو ثَوْرٍ وَسَيْفِي ذُو النُّونْ أَضْرِبُهُمْ ضَرْبَ غُلَامٍ مَجْنُونْ
يَا لَزُبَيْدٍ إِنَّهُمْ يَمُوتُونْ
ثُمَّ صَرَعَ فَارِسًا آخَرَ، وَأَنْشَدَ:
أَلْمِمْ بِسَلْمَى قَبْلَ أَنْ تَظْعَنَا ... إِنَّ لَنَا مِنْ حُبِّهَا دَيْدَنَا
قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَى وَجَارَاتُهَا ... مَا قَطَّرَ الْفَارِسَ إِلَّا أَنَا
شَكَكْتُ بِالرُّمْحِ حَيَازِيمَهُ ... وَالْخَيْلُ تَعْدُو زِيَمًا بَيْنَنَا
اخْتِبَارُ الْخَيْلِ وَاقْتِحَامُ الْجِسْرِ
عِنْدَ عُبُورِ النَّهْرِ، اخْتَبَرَ عَمْرٌو الْخَيْلَ بِشَدِّ عُكْوَةِ ذَنَبِهَا إِلَى الْأَرْضِ لِيَخْتَارَ أَقْوَاهَا. ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «إِنِّي حَامِلٌ وَعَابِرٌ الْجِسْرَ، فَإِنْ أَسْرَعْتُمْ بِمِقْدَارِ جَزْرِ الْجَزُورِ وَجَدْتُمُونِي أُقَاتِلُ، وَإِنْ أَبْطَأْتُمْ وَجَدْتُمُونِي قَتِيلًا».
انْغَمَسَ وَسْطَهُمْ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ بَنُو زُبَيْدٍ وَجَدُوهُ صَرِيعًا وَهُوَ يُمْسِكُ بِرِجْلِ فَرَسِ فَارِسِيٍّ بِقُوَّةٍ فَلَا تَسْتَطِيعُ الْحَرَكَةَ! فَهَرَبَ الْعِلْجُ، وَرَكِبَ عَمْرٌو فَرَسَهُ وَقَالَ: «أَنَا أَبُو ثَوْرٍ! كِدْتُمْ وَاللَّهِ تَفْقَدُونَنِي، رُمِيَ فَرَسِي فَشَبَّ فَصَرَعَنِي وَعَارَ».
مِنْ بَطُولَاتِهِ فِي الْمَعْرَكَةِ
الْقِتَالُ رَاجِلًا: يَرْوِي نِيَارُ بْنُ مُكْرَمٍ أَنَّهُ رَأَى عَمْرًا يَرْبُطُ مِقْوَدَ فَرَسِهِ فِي حِقْوِهِ وَيُقَاتِلُ الفُرْسَانَ رَاجِلًا.
الْمُوَاجَهَةُ مَعَ رُسْتُمَ: شَدَّ عَمْرٌو عَلَى رُسْتُمَ وَهُوَ فَوْقَ فِيلِهِ، فَجَذَمَ عُرْقُوبَيِ الْفِيلِ، فَسَقَطَ بِمَنْ عَلَيْهِ. ثُمَّ كَانَ مَصْرَعُ رُسْتُمَ وَهَزِيمَةُ الْفُرْسِ.
أَبْلَى عَمْرٌو فِي القَادِسِيَّةِ بَلَاءً حَسَنًا شَهِدَ بِهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَائِرُ الْمُسْلِمِينَ. | 156 |
| 17 | الْفارِسُ: عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيُّ الْمَذْحِجِيُّ (3) قِصَّةُ إِسْلَامِهِ وَوُفُودِهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ
الدَّعْوَةُ وَالنَّصِيحَةُ: لَمَّا انْتَشَرَ الْإِسْلَامُ فِي الْيَمَنِ، أَرَادَ عَمْرٌو أَلَّا يَسْبِقَهُ أَحَدٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَا ابْنَ أُخْتِهِ "قَيْسَ بْنَ مَكْشُوحٍ الْمُرَادِيَّ" لِلْمَبَادَرَةِ بِالْإِسْلَامِ قَبْلَ "فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ" كَيْ لَا يَنَالَ الرِّئَاسَةَ دُونَهُمَا، فَأَبَى قَيْسٌ وَسَفَّهَ رَأْيَهُ.
الْمَسِيرُ وَالْعِتَابُ: انْطَلَقَ عَمْرٌو وَحْدَهُ نَحْوَ الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَعْتِبُ عَلَى قَيْسٍ لِتَفْوِيتِهِ الْفُرْصَةَ، فَقَالَ:
أَمَرْتُكَ يَوْمَ ذِي صَنْعَاءَ أَمْرًا بَيِّنًا رَشَدُهْ
أَمَرْتُكَ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ تَأْتِيهِ وَتَتَّعِدُهْ ([1])
فَكُنْتَ كَذِي الْحُمَيِّرِ غَرَّهُ مِنْ أَيْرِهِ وَتَدُهْ
الْوُفُودُ وَالْمُقَابَلَةُ: قَدِمَ عَمْرٌو فِي "عَامِ الْوُفُودِ" (السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلْهِجْرَةِ) مَعَ رِجَالٍ مِنْ قَبِيلَتِهِ، فَنَزَلَ ضَيْفًا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَكْرَمَهُ.
الْإِسْلَامُ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ: («حَيَّاكَ اللَّهُ، إِلهَكَ أَبَيْتَ اللَّعْنَ!») ([2])، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: («إِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَآَمِنْ بِاللَّهِ يُؤْمِنْكَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ»). وَلَمَّا وَصَفَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ هَوْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ عَمْرٌو: («إِنِّي أَسْمَعُ أَمْرًا عَظِيمًا!»)، ثُمَّ أَسْلَمَ وَبَايَعَ عَلَى قَوْمِهِ.
([1]) تَتَّعِدُهْ: تَعِدُهُ بِالطَّاعَةِ وَتَلْتَزِمُ بِأَمْرِهِ.
([2]) أَبَيْتَ اللَّعْنَ: تَحِيَّةُ الْمُلُوكِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. | 126 |
| 18 | ([15]) قَطَاطِ: حَسْبِي وَكَفَانِي (أي كَفَانِي قَتْلُ سَادَتِكُمْ).
([16]) يَعَاطِ: التَّرَاضِي وَالْمُعَاطَاةُ فِي الصُّلْحِ. | 11 |
| 19 | الْفارِسُ: عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيُّ الْمَذْحِجِيُّ (2) * قِصَّةُ مَقْتَلِ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ وَانْتِقَالُ الرَّئَاسَةِ إِلَيْهِ
سَبَبُ الْمَقْتَلِ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ فِي مَجْلِسِ شَرَابٍ مَعَ بَنِي مَازِنٍ، فَتَغَنَّى عَبْدٌ لِمُخَزَّمٍ الْمَازِنِيِّ بِامْرَأَةٍ مِنْ زُبَيْدٍ، فَلَطَمَهُ عَبْدُ اللَّهِ وَوَبَّخَهُ. اسْتَنْجَدَ الْعَبْدُ بِأَسْيَادِهِ، فَهَبَّ بَنُو مَازِنٍ وَاشْتَبَكُوا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى قَتَلُوهُ، فَتَوَلَّى عَمْرٌو رِئَاسَةَ الْقَبِيلَةِ.
الْمُحَاوَلَةُ الْأُولَى لِلصُّلْحِ: عَرَضَتْ مَازِنُ الدِّيَةَ لِأَنَّ القَاتِلَ سَكْرَانُ، فَهَمَّ عَمْرٌو بِالْقَبُولِ وَقَالَ: (إِحْدَى يَدَيَّ أَصَابَتْنِي وَلَمْ تُرِدِ).
التَّعْيِيرُ وَالثَّأْرُ: بَلَغَ الصُّلْحُ أُخْتَهُ "كَبْشَةَ"، فَغَضِبَتْ وَأَنْشَدَتْ تُعَيِّرُ عَمْرًا وتَحُثُّ عَلَى الثَّأْرِ:
أَرْسَلَ عَبْدُ اللَّهِ إِذْ حَانَ يَوْمُهُ ... إِلَى قَوْمِهِ لَا تَعْقِلُوا لَهُمُ دَمِي ([1])
وَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُمْ إِفَالًا وَأَبْكُرًا ... وَأُتْرَكُ فِي بَيْتٍ بِصَعْدَةَ مُظْلِمِ ([2])
وَدَعْ عَنْكَ عَمْرًا مُسَالِمٌ ... وَهَلْ بَطْنُ عَمْرٍو غَيْرُ شِبْرٍ لِمَطْعَمِ ([3])
فَإِنْ أَنْتُمُ لَمْ تَقْبَلُوا وَاتَّدَيْتُمُ ... فَمُشُّوا بِآذَانِ النَّعَامِ الْمُصَلَّمِ ([4])
أَيُقْتَلُ عَبْدُ اللَّهِ سَيِّدُ قَوْمِهِ ... بَنُو مَازِنٍ أَنْ سُبَّ رَاعِي الْمُخَزَّمِ ([5])
فَأَرِقَ عَمْرٌو وَقَالَ:
أَرِقْتُ وَأَمْسَيْتُ لَا أَرْقُدُ ... وَسَاوَرَنِي الْمُوجِعُ الْأَسْوَدُ
وَبِتُّ لِذِكْرَى بَنِي مَازِنٍ ... كَأَنِّيَ مُرْتَفِقٌ أَرْمَدُ ([6])
الْإِغَارَةُ وَتَبَدُّدُ بَنِي مَازِنٍ: أَعْلَنَ عَمْرٌو الْحَرْبَ وَرَفَضَ دِيَتَهُمْ، وَأَنْشَدَ:
خُذُوا حُقُقًا مُخَطَّمَةً صَفَايَا ... وَكَيْدِي يَا مُخَزَّمُ أَنْ أَكِيدَا ([7])
قَتَلْتُمْ سَادَتِي وَتَرَكْتُمُونِي ... عَلَى أَكْتَافِكُمْ عِبْئًا جَدِيدَا ([8])
فَمَنْ يَأْبَى مِنَ الْأَقْوَامِ نَصْرًا ... وَيَتْرُكْنَا فَإِنَّا لَنْ نُرِيدَا ([9])
ثُمَّ كَفَّ عَنْهُمْ، لَكِنَّ كَبْشَةَ عَيَّرَتْهُ مَرَّةً أُخْرَى فَأَكَبَّ عَلَيْهِمْ بِالْقَتْلِ وَذَبَحَ سَادَتَهُمْ حَتَّى شَتَّتَهُمْ فِي الْقَبَائِلِ (كَتَمِيمٍ وَأَسَدٍ وَسُلَيْمٍ). وَقَالَ كَابِيَةُ بْنُ حُرْقُوصٍ الْمَازِنِيُّ يَنْدُبُ قَوْمَهُ:
يَا لَيْلَتِي مَا لَيْلَتِي بِالْبَلْدَةِ ... رُدَّتْ عَلَيَّ نُجُومُهَا فَارْتَدَّتِ ([10])
مَنْ كَانَ أَسْرَعَ فِي تَفَرُّقِ فَالِجٍ ... فَلَبُونُهُ جَرِبَتْ مَعًا وَأَغَدَّتِ ([11])
هَلَّا كَنَاشِرَةَ الَّذِي ضَيَّعْتُمُ ... كَالْغُصْنِ فِي غَلْوَائِهِ الْمُتَنَبِّتِ ([12])
فَرَدَّ عَلَيْهِمْ عَمْرٌو مَفَاخِرًا بِاسْتِئْصَالِهِمْ:
تَمَنَّتْ مَازِنٌ جَهْلًا خِلَاطِي ... فَذَاقَتْ مَازِنٌ طَعْمَ الْخِلَاطِ ([13])
أَطَلْتُ فِرَاطَكُمْ عَامًا فَعَامًا ... وَدَيْنُ الْمَذْحِجِيِّ إِلَى فِرَاطِ ([14])
أَطَلْتُ فِرَاطَكُمْ حَتَّى إِذَا مَا ... قَتَلْتُ سَرَاتَكُمْ كَانَتْ قَطَاطِ ([15])
غَدَرْتُمْ غَدْرَةً وَغَدَرْتُ أُخْرَى ... فَمَا إِنْ بَيْنَنَا أَبَدًا يَعَاطِ ([16])
فَهْرَسُ الْمُفْرَدَاتِ وَالشُّرُوحِ:
([1]) لَا تَعْقِلُوا: لَا تَقْبَلُوا الدِّيَةَ (الْعَقْلَ).
([2]) إِفَالًا وَأَبْكُرًا: صِغَارَ الإِبِلِ؛ أيْ لَا تَبِيعُوا دَمِي بِالإِبِلِ.
([3]) غَيْرُ شِبْرٍ: هَجَتْهُ بِأَنَّهُ جَبَانٌ لَا يَهُمُّهُ إِلَّا أَنْ يَمْلَأَ بَطْنَهُ.
([4]) الْمُصَلَّمِ: الْمَقْطُوعِ الأُذُنِ؛ أيْ عِيشُوا بِذُلٍّ كَالنَّعَامِ صَغِيرِ الأُذُنِ.
([5]) رَاعِي الْمُخَزَّمِ: تَتَعَجَّبُ كَيْفَ يُقْتَلُ سَيِّدُ الْقَبِيلَةِ مِنْ أَجْلِ شَتْمِ عَبْدٍ.
([6]) مُرْتَفِقٌ أَرْمَدُ: الْمُتَّكِئُ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ النَّوْمَ مِنْ وَجَعِ عَيْنِهِ أَوْ قَلْبِهِ.
([7]) حُقُقًا صَفَايَا: خِيَارَ الإِبِلِ؛ يَقُولُ: خُذُوا دِيَتَكُمْ فَلَا أُرِيدُهَا بَلْ أُرِيدُ النَّقَمَةَ.
([8]) عِبْئًا جَدِيدًا: صِرْتُ الْهَمَّ الثَّقِيلَ الَّذِي سَيَقُضُّ مَضَاجِعَكُمْ.
([9]) لَنْ نُرِيدَا: نَحْنُ فِي غِنًى عَنْ نَصْرِ مَنْ خَذَلَنَا.
([10]) رُدَّتْ نُجُومُهَا: لَيْلَةٌ طَوِيلَةٌ مِنَ الرُّعْبِ كَأَنَّ فَبْجَرَهَا حُرِمَ عَلَيْهِمْ.
([11]) أَغَدَّتِ: دَعَا عَلَى مَنْ طَلَبَ النَّجَاةَ بِمَالِهِ وَتَرَكَ أَصْحَابَهُ بِأَنْ يُصَابَ مَالُهُ بِالْهَلَاكِ.
([12]) غَلْوَائِهِ الْمُتَنَبِّتِ: يَتَحَسَّرُ عَلَى سَيِّدِهِمْ "نَاشِرَةَ" الشَّابِّ النَّضِيرِ.
([13]) الْخِلَاطِ: الْمُبَارَزَةُ وَالِاشْتِبَاكُ فِي الْمَعْرَكَةِ.
([14]) الْفِرَاطِ: التَّأْخِيرُ وَالإِمْهَالُ. | 110 |
| 20 | ([8]) النِّكْسُ: الضَّعِيفُ. الْوِحَادُ: الْمُنْفَرِدُونَ (أَيْ لَا يَقْتُلُ إِلَّا الْأَبْطَالَ فِي الْجُيُوشِ).
([9]) شَرَنْبَثَاتٍ: الْيَدُ الْغَلِيظَةُ الشَّدِيدَةُ كَالْمَخَالِبِ.
2. الْغَارَةُ الثَّانِيَةُ: مَأْسَاةُ أُخْتِهِ رَيْحَانَةَ وَ"الْأَبْيَاتُ الْعَيْنِيَّةُ"
أَغَارَ الصِّمَّةُ بْنُ بَكْرٍ مَعَ قَيْسٍ عَلَى بَنِي زُبَيْدٍ، فَاسْتَاقَ أَمْوَالَهُمْ وَسَبَى "رَيْحَانَةَ" أُخْتَ عَمْرٍو. تَبِعَهُ عَمْرٌو يُنَاشِدُهُ فِكَاكَهَا، فَأَبَى الصِّمَّةُ، وَلَمَّا رَأَى عَمْرٌو كَثْرَةَ الْفُرْسَانِ حَوْلَهُ وَعَجْزَهُ عَنْ أَن يَقْهَرَهُمْ وَحْدَهُ، اضْطُرَّ لِلرُّجُوعِ وَقَلْبُهُ يَتَفَطَّرُ عَلَى صُراخِهَا: «يَا عَمْرُو!»، فَقَالَ يَسْتَثِيرُ الْهَمَّ وَيَسْلُو:
أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ ... يُؤَرِّقُنِي وَأَصْحَابِي هُجُوعُ ([11])
سَبَاهَا الصِّمَّةُ الْجُشَمِيُّ غَصْبًا ... كَأَنَّ بَيَاضَ غُرَّتِهَا صَدِيعُ ([12])
وَحَالَتْ دُونَهَا فُرْسَانُ قَيْسٍ ... تَكَشَّفُ عَنْ سَوَاعِدِهَا الدُّرُوعُ
إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ شَيْئًا فَدَعْهُ ... وَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيعُ
([11]) يُؤَرِّقُنِي: يَمْنَعُ عَنِّي النَّوْمَ مِنْ شِدَّةِ الْهَمِّ.
([12]) الصَّدِيعُ: ضَوْءُ الْفَجْرِ؛ شَبَّهَ حُسْنَهَا وَجَبِينَهَا بِضَوْءِ الصَّبَاحِ. | 101 |
