بَريد-At
Kanalga Telegram’da o‘tish
441
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
-17 kun
+330 kun
Postlar arxiv
441
لا أجدُ في نفسي بعد هذه الفواجِع الرغبة للكتابةِ، رغم الحَاجة إليها.
وما فهمته مؤخرًا: أنّ الكتابة تثير في الرّوح بواعث الإنسانية، في الفترات الزّمنية التِي أقليها وأجفيها، لا أحسّ بكوني "إنسَان" ولا أجد من أثر الحَياة بهذا القلبِ شيئًا، وإنّما فراغ عمِيق، وجفَاء وبرودة طبع.
الكِتابة تردم الهوّة بيني وبين هذه النّفس، فأجدني قريبة منها أحسّ بألمها وأفهم خلجاتها وفكرها و"أحاجيها" فلا أشعرُ بالحِيرة أو الانفصال عنها من محاولتِي فهمها وتهذيبها.
ربّما أقسى ظرف قد يمرّ على الشّاعر والأديب: هو جفاف حِبره، ولأنه من "روحه" تجفّ معه أو يجفّ معها !
لا جفّف اللهُ أحباركم.
441
مَرّ تشرينُ وظلّت بي الجِراحْ
آه كم أهوى الذِي مرّ وراحْ !
حدثوه أنني متلفة
بعده، ما من صباحٍ فيّ لاحْ
وإذا ما طلعت بي أنجم
قلتُ: عيناه، دليلٌ وانشراح.
وإذا ما مرّ طيفٌ منهم
صحت: أهلًا.. خافتٌ ذاك الصّياحْ
كلّما رفّ جنَاحِي.. قال لي:
صعبةٌ هذي المَسافات الفساحْ !
حرموني مِنكَ يا ويحهم
أنا طيرٌ.. قُصّ بي هذا الجناح
أنا طيرٌ حجبوا عنه سماه
جف في شفتيّ لحن يا صباح
أنا من كَان لموّالي صدى
وعلى غصنكَ كان المستراح
لمَ هذا الغصن؟ أمسى متعبًا
- منذ عامٍ عبثت فيه الرّياح.
عُوده قد كان نايًا مشجيًا
لمَ يا ريح فكم غنّى وباح !
واستطارت كلُّ أوراق الهوى
ما بقي؟ لحن قديمٌ مُستباح !
وجعِي.. كيف استباحوا عشنا
وتفرقنا.. ولم يجدِ الكفاح !
—
2022م.
