هُدًى لِّلنَّاسِ
Kanalga Telegram’da o‘tish
«مُتَعَلَّمٌ عَلَى سَبِيل نَجَاة» |اللَّهُمَّ عَجِّل لِوَلِيِّكَ الْفَرَج| @Ollpiobot
Ko'proq ko'rsatish222
Obunachilar
-124 soatlar
-27 kunlar
-2630 kunlar
Postlar arxiv
فكان جواب تلك الثلة المؤمنة القليلة أن قالت: {فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ • وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ•}،سورة يونس،آية٨٥،٨٦]
فهذه الكلمة - كلمة التوكل - التي هي أثقل ما في ميزان الجزاء يوم القيامة عندما أذعنت لها قلوب مؤمنة صادقة عندئذ تهاوت صخور المعضلات، وذابت الصعاب، وهانت المشكلات، ومن ثم تهاوت الأصنام والقوة الاستبدادية الجائرة؛ هذه الكلمة أقر بها المؤمنون من قوم النبي موسى عليه السلام فكانت بداية السقوط الفرعوني، واندثار عهد الجور والطغيان، لأن عقد الخوف والأوهام زالت من عقولهم، ولم يعودوا يتشاءمون من الأيام والساعات والأشهر حيث غدت كلها جهاداً ونشاطاً وعملاً دؤوباً لمقارعة الجور والظلم والاستعباد، لقد توكلوا على الله تعالى، واتجهوا إليه بالدعاء يستلهمون منه القوة والعزم والعناية والتدبير.
وفي هذا السياق الكريم نكتشف علائق تربط بين التوكل والدعاء، فهما يبدوان في السياق مترابطين متلازمين حيث يبدو الدعاء عمقاً للتوكل؛ أي أنك إن أردت وعزمت التوكل على الله فلابد أن تعمر قلبك بالدعاء دائماً.
التوكل يفتح الآفاق الخيّرة:وعندما يتكل الإنسان على الله، ويجعل كل ثقته به، لابد أن تنفتح أمامه الآفاق الخيرة، لينطلق في رحاب الحياة بتفاؤل ونشاط وحركة مثابرة، ولابد أيضاً أن تتفتح مواهبه العقلية، وآفاقه الفكرية، ويتمتع بالرؤية السليمة في الحياة. والسياق القرآني في سورة يونس يعكس حال مجموعة مستضعفة من بني إسرائيل استضعفهم وأذلهم فرعون الطاغي بملكه وأمواله ورجاله وأتباعه من السحرة في البلاط، لا لجرم سوى إيمانهم بموسى عليه السلام، فيقول السياق طارحاً جانباً من حالهم: {فَمَا آمَنَ لِمُوسَىٰ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ ۚ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ}،[سورة يونس،آية٨٣] فالذين آمنوا لموسى هم بعض قومه والفئة القليلة منهم وقد وصفهم السياق القرآني بأنهم "ذرية من قومه"، فلم يؤمن كل بني إسرائيل، وهذه القلة التي آمنت كان إيمانها ممزوجاً بالخوف من فرعون وسطوته، والخشية من ساداتهم وكبرائهم، وزعماء قبائلهم الذين يشير إليهم السياق بـ (الملأ). وقد كان خوفهم هذا نابعاً من تهدد مصالحهم المرتبطة بالطاغية وحاشيته، إضافة إلى جبروت فرعون وظلمه وجوره الذي تشير إليه الآية بقوله تعالى: {وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ}،سورة يونت،آية٨٣] فهذا الطاغية كاد يستولي على كل شيء فضلاً عن القوة والمال والغنى، وهنا يأتي الامتحان الإلهي على لسان موسى (ع) إذ يقول لهم: {وَقَالَ مُوسَىٰ يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ}،[سورة يونس،آية٨٤] ويتمثل هذا الامتحان في التوكل، فهو محك الإيمان والعقيدة بل وذاتهما المجسدة، فالإنسان إنما يثبت إيمانه من خلال توكله على الله تعالى، والتسليم له، وحينئذٍ لا يعود يهاب المعضلات والصعاب، وقوى الكفر، فليس للإنسان أن يدعي الإيمان والتسليم إن لم يكن يحمل روح التوكل على الله والثقة به التي تبعث فيه الشجاعة والإقدام.
٣. وحدثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل:
﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾،[سورة التكوير،الآيتان٨،٩]
قال: نزلت في الحسين بن علي عليهما السلام.
٤.حدثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن حكم الحناط، عن ضريس، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
سمعته يقول في قول الله عز وجل: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾،[سورة الحج،آية٣٩] قال: علي والحسن والحسين عليهم السلام.
٥. وحدثني محمد بن الحسن بن أحمد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن محمد بن سنان، عن رجل، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾،[سورة الإسراء،آية٣٣] قال:
ذلك قائم آل محمد، يخرج فيقتل بدم الحسين عليه السلام، فلو قتل أهل الأرض لم يكن مسرفاً، وقوله: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ لم يكن ليصنع شيئاً يكون سرفاً. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: يقتل والله ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائها.
٦.حدثني محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تبارك وتعالى: ﴿فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾،[سورة البقرة،آية١٩٣]
قال: أولاد قتلة الحسين عليه السلام.
١.حدثني محمد بن جعفر القرشي الرزاز، قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان الحناط، عن عبد الله بن قاسم الحضرمي، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله عليه السلام
في قول الله عز وجل: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾ ،[سورة الإسراء آية٤]
قال:
قتل أمير المؤمنين عليه السلام وطعن الحسن بن علي عليهما السلام، ﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾،[سورة الإسراء،آية٤]
قتل الحسين بن علي عليهما السلام، ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا﴾، قال: إذا جاء نصر الحسين عليه السلام، ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ﴾، قوماً يبعثهم الله قبل قيام القائم عليه السلام، لا يدعون وتراً لآل محمد إلا أحرقوه، ﴿وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾،[سورة الإسراء،آية٥]
٢.وحدثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
تلا هذه الآية: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشهد﴾،[سورة غافر،آية٥١]
قال: الحسين بن علي منهم ولم ينصر بعد، ثم قال: والله لقد قتل قتلة الحسين عليه السلام ولم يطلب بدمه بعد.
كامل الزيارات | الباب الثامن عشرما نزل من القرآن | بقتل الحسين عليه السلام وانتقام الله عز وجل ولو بعد حين.
Repost from إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
+4
نَحنُ وفصلُ الحُسين (عليه السلام) || كيف نستعد لشهر محرم الحرام؟
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد
اللَّهُمَّ عَجِّل لِوَلِيِّكَ الْفَرَج.
Repost from N/a
سورة الشمس صدقة نيابة عن صاحب الزمان لحفظه ولسلامته
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)
صَدَقَ اللهُ العَلِيُّ العَظِيم
ومثال آخر لتوكل الإمام علي عليه السلام ننقله من معركة الخندق.
"لما كان يوم الأحزاب أقبل عمرو بن عبد ود العامري، وكان من أشد الناس شجاعة وإقداماً، فضرب فرسه فأجازه الخندق، ثم طفق ينادي: هل من مبارز؟ فلم يجبه أحد. فلما طال ذلك به، أنشد يقول:
ولقد بححت من النداء بجمعهم: هل من مبارز
ووقفت حين دعوتهم في موقف القرن المناجز
اني كذلك لم أزل متسرعاً نحو الهزاهز
ان الشجاعة للفتى والجود من كرم الغرائز
فقام علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي؛ انه عمرو بن عبد ود.
فقال علي: أستعين بالله عليه يا رسول الله.
فأذن له رسول الله صلى الله عليه وآله، ودفع إليه سيفه ذو الفقار، ورفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده، وقال: اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته.
ومضى علي عليه السلام وهو يقول شعراً:
أثبت أتاك لما دعوت مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية وبصيرة والصدق ينجي كل فائز
اني لارجو ان تقوم عليك نائحة الجنائز ،[شرح الاخبار، القاضي نعمان المغربي، ج۱، ص ۳۲۲]
ولا يغيب عنا ان الامام علي عليه السلام هو انسان لا يختلف في البنية التكوينية عنا، فهو مثلنا محدود مهما بلغت قوته الجسمية، ولكن سر قوته وطاقته الهائلة وشجاعته يكمن في إيمانه بالله تعالى، وتوجهه واعتماده واتكاله عليه، وقد وصل حوله وقوته بحول الله وقوته.
من كل ذلك يتضح لنا ان الانسان بمقدوره ان يسلم امره لله تعالى اذا ادرك ووعى كيف يرتبط ويندمج بقدرة الله عز وجل. ومثل ذينك الموقفين لعلي عليه السلام هما من جملة الاف الامثلة التي عاشها في كل لحظات حياته، ولا يمكننا تفسيرهما الا بالتوكل على الله -تعالى-، وهما قمة هذا التوكل، واعلى درجاته.
أمير المؤمنين (ع) مثال التوكل:وإذا أردنا أن نضرب مثلاً حياً للتوكل، لا نتعدى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فهو القمة السامقة في هذا الخصوص. وقد نقرأ ذلك بكل وضوح في واقعة يوم المبيت، حيث تآمرت قريش على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله. وتبعا لذلك "أخبره يا جبرئيل بالأمر الله في ذلك ووحيّه وما عزم له من الهجرة، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب لوقته، فقال له: يا علي؛ إن الروح هبط عليّ بهذه الآية آنفاً ، وهي قول الله تعالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} يخبرني أن قريشاً اجتمعت على المكر بي وقتلي، وأنه أوحي إلي عن ربي عز وجل أن أهجر دار قومي، وأن انطلق إلى غار ثور تحت ليلتي، وإنه أمرني أن آمرك بالمبيت على ضجاعي — أو قال مضجعي — لتخفي بمبيتك عليه أثري فما أنت قائل وصانع؟ فقال علي عليه السلام: أو تسلمن بمبيتي هناك يا نبي الله؟ قال: نعم. فتبسم علي (ع) ضاحكاً، وأهوى إلى الأرض ساجداً، شكراً لما أنبأه به رسول الله (ص) من سلامته،[بحار الأنوار،الشيخ المجلسي،ج١٩،ص٦٠]
ربط القلب بالقوة الرحمنية:البعد الثالث في التوكل هو ربط وشد قلب الانسان بقوة الرحمن وقدرته اللامحدودة، فالرافد قد يبقى صغيراً ولكنه يقوى ويعظم حين يتصل بالبحر الممتد مع الآفاق، وكذلك هو حال الانسان فلاريب انه مخلوق ضعيف في بنيته وكيانه، محدود في طاقاته، ولكنه سرعان ما يقوى ويتسع في طاقاته وآفاقه، وتتذلل امامه العظام من الأمور، وتنحني له الطبيعة طائعة مسخرة عندما يتصل ببارئه الأزلي الذي لا تحده حدود، ولا تنتهي قدرته، ولا يقهر سلطانه وجبروته، ومثل هذه القدرة كمثل ذلك البحر، فلابد للانسان من ان يتصل بهذا البحر العظيم؛ بحر القدرة الالهية الذي لا يحده شيء. ولا يمكن ان يتحقق هذا الاتصال إلا بجسر التوكل، وهذه هي حقيقة التوكل التي تعني ان يخرج الانسان من حوله وقوته المحدودتين ليدخل عالم الحول والقوة الالهيتين، ولذلك جاء تأكيد الاسلام على بدء الأفعال والنشاطات والحركات الحياتية بذكر الله المعروف بـ (البسملة) في كل صغيرة وكبيرة، فلابد من ابتداء كل عمل بالاسم الجليل المبارك والصفة التي هي أحب الصفات إليه - سبحانه - ألا وهي صفة الرحمن الرحيم. وقد روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: (يا علي، ألا أعلمك كلمات إذا وقعت في ورطة أو بلية فقل: بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فان الله عز وجل يصرف بها عنك ما يشاء من أنواع البلاء) والسبب في ذلك أن هذا الذكر المبارك - كما تشير إلى ذلك الروايات - هو أقرب الأذكار إلى الله سبحانه لتضمنه معنى التوكل عليه - تعالى - وهو ان ما لدي من حول وقوة لم يكن مني بل منه سبحانه.
التوكل مبعث التفاؤل:وعلى هذا فأن التوكل على الله يزيل مثل هذه الصورة السلبية من المجتمع الانساني المؤمن، وهو مبعث التفاؤل والخير والازدهار، وهو السلاح الفعال الذي يقف في مواجهة اوهام الفشل واشباحه. فحينما يعشش وهم الفشل في عقلية الانسان الضعيف في إيمانه، فان هذا الوهم لوحده سيمهد لنصف الفشل الحقيقي، فحين تطلب من هكذا انسان القيام بعمل معين يتطلب بعض العناء والجهد، تراه يخاف ويتردد في الاقدام عليه، ويتقاعس عنه، كل ذلك بوحي من اوهام السقوط والفشل، ومثل هذا الانسان يفشل بالفعل لانه هو الذي مهد لفشله بأوهامه، فكانت فسيلة الفشل التي غرسها في بستان حياته الجافة الميتة، في حين انه لو كان مؤمنا حقا، وذا عزيمة، وتوكل على الله لنجح بالتأكيد في انجاز ما خاف منه. ومن هنا كان الخوف من الفشل نصف الفشل في الحياة، ووهم الفشل هو -بحد ذاته- صورة من صور وسوسة الشيطان في قلوب الناس، وحديثه مع النفس الانسانية. فلابد -اذن- من افشال اسلوب الشيطان هذا بالتوكل على الله العزيز. وعلى هذا فان التوكل يطرد من النفس الانسانية المخاوف والاوهام والوساوس الكامنة فيها، ويفتح امامها آفاق التحرك الواسعة.
Repost from وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى
اعتقد أن من طرق الشيطان في منع الانسان من العمل، إذا فشل في نهيه عن أصل العمل بشكل مباشر، أنه يطلب منه مواصفات استثنائية أو تعجيزية لا لأجل أن يأتي بها العامل، فلا يهم الشيطان ذلك، وإنما لكي يعجزه عن الاتيان بها..فإذا كان يريد أن ينفق مقدار بسيطا من المال شكك الشيطان في فائدته! واقترح عليه أن يجمعه عنده حتى يكون (شيئا كثيرا)! فإذا أخره عن الخير ففي التأخير آفات! ولكل حادث حديث! وإذا أراد أن يقوم أول الليل مثلا للعبادة! (أقنعه) الشيطان أن وقت العبادة الأمثل هو قبل الفجر، وتركه لينام إلى أن تطلع الشمس!! وإذا أراد الكتابة وهذا لعله خاص بالكتاب والعلماء ومن يشابههم، (ألقى) الشيطان إليه فكرة (إما أن تكتب شيئا يسوى أو لا تكتب شيئا!!) وهكذا يجعله يلقي القلم من يده، والنتيجة أنه لا يكتب شيئا!
Endi mavjud! Telegram Tadqiqoti 2025 — yilning asosiy insaytlari 
