Aletheia
Kanalga Telegram’da o‘tish
"لمّا تحينُ ساعةُ موتي، هل ستكونُ هناك يدٌ قربي كي تَمُدَّ لي كأسَ ماءٍ مع آخر قطرة مرغوبة؟" - بلاغا ديميتروفا https://t.me/ma6dryy @emad_1bot
Ko'proq ko'rsatish3 063
Obunachilar
-224 soatlar
-107 kun
-1630 kun
Postlar arxiv
3 062
"إنّ الشعر والغناء والعقائد والنظريات المستحيلة التطبيق، هي الجسور النفسية التي يعبر عليها البشر ذواتهم إلى غير ما شيء؛ إلى الفضاء البعيد لتتحرّك فيه آمالهم ونظرياتهم بلا حدود ولا موانع، حتى تموت بكبرياء في هذا التيه النفسي المسحور. وخيالات البشر ومذاهبهم الكاذبة هي التعويض الطبيعي عن عجزهم الذي يعذّبهم ويحاصرهم كلّما أرادوا أو تحرّكوا. لقد حاول الإنسان أن يفكّ هذا الحصار عن نفسه بالكذب العقلي على حياته؛ عجز أن يكون كما يريد، فراح يفكّر كما يريد. وما أسخف الحياة لو كنّا لا نفكّر ولا نعتقد إلّا ما نفعله."
عبدالله القصيمي
3 062
"إنّ الإنسان شاعر: يقول الشعر ويسمعه ويغنّيه، والشعر الذي يقوله ويغنّيه ويسمعه، لا يريد ولا يستطيع أن يحياه، بل يقوله فقط، ولو فُرِض عليه أن يحيا ما يقول لقاوم! والنظريات الأخلاقية هي نوع من الشعر الذي يُقال لمجرّد القول. الإنسان حتماً محتاج إلى أن يتجاوز نفسه ووضعه؛ لأنّه لا يستطيع أن يعيش محبوساً داخل حدود ذاته وواقعه، وإلّا لاختنق، فهو دائماً أكبر من ذاته وواقعه، وهو يتجاوز حدوده الذاتية والواقعية بالشعر والنظريات والعقائد. وهو ليس كاذباً ولا ضالّاً حين يقول ما لا يستطيع أن يلتزم به، كما أنّه ليس كاذباً ولا ضالّاً حينما يقول الشعر والأغاني ويسمعها ويطرب لها دون أن يحياها."
عبدالله القصيمي
3 062
"إنَّ الأرباب والعقائد والأوهام في كلِّ عصر هي حصيلة تصادم الذات بالذات، صراع الإنسان مع نفسه، تفسيره لها. شعور يتحوّل إلى إله وعقيدة وموقف نفسي، وآخر يتحوّل إلى خوف وعبادة لهذا الخوف. فالقصة إذن هي أنَّ الشعور يعبد الشعور، أي إنَّ الخائف هو صانع الخطر، وإنَّ الإله هو المؤمن، وإنَّ العاشق هو المعشوق. والبشر هم دائمًا الذين يعكسون على الكون أسراره ومنطقه وهيبته وفضيلته، وليس العكس."
عبدالله القصيمي
3 062
"لم تكن أديان البشر وأفكارهم وآلهتهم تعبيراً عن خوفهم من الكون وعن محاولتهم لتفسيره والتناسق معه، بل كانت تعبيراً عن خوفهم من أنفسهم وعن محاولتهم لتفسيرها والتناسق معها. فالذي يرى تدبيراً عقلياً في الكون أو في الإنسان أو في الآلام التي تصيب الإنسان كالذي يرى أشباحاً غيبية في الظلام؛ كلاهما إنّما يفسّر نفسه ويعبّر عن خوفه منها لا ممّا حوله. واختلاف الناس في الآراء والمعتقدات لا يعني اختلافهم في تفسيرهم للكون، وإنّما يعني اختلافهم في تفسيرهم لأنفسهم. فالكون لا يحمل الإلزام بأية عقيدة، وليس فيه أوامر أيّة شريعة، كما لا يملي أي نظام أو يفرض أية صورة من صور الحياة. ومع هذا استخرج منه الناس جميع العقائد والنظم المتناقضة، فالناس يصنعون عقائدهم وألوان حياتهم بقدر ما يريدون أو يستطيعون، لا بقدر ما يكلّمهم أو يعلّمهم أو يأمرهم الكون، ولا بقدر ما يحتمل أو يُستطاع."
عبدالله القصيمي
3 062
"لقد وُجد الكون بلا إيمان، وكان يؤدّي أعماله بلا إيمان إلى أن وُجد الإنسان، ثم ظلّ الإنسان كذلك يؤدّي عمله بلا إيمان أيضاً، وأخيراً وُجد الإيمان، وكذلك نحن جميعاً نصل إلى هذه الدنيا بلا إيمان، ونظلّ نؤدّي أعمالنا كذلك بلا إيمان. إذن فالإيمان هو عمل الحركة والتعبير وبعدهما، وليس سببهما ولا هدفهما ولا قبلهما. لقد خلق الكون الإيمان، ولم يخلق الإيمان شيئاً من الكون. وكما أنّ البشر قد صنعوا القوانين والتعاليم الأخلاقية من وجودهم هم، لا من وجود هذه القوانين والتعاليم نفسها، فكذلك قد صنعوا الإيمان والآلهة والأديان. وفي الحالتين ليست هذه ولا هذه إلّا البشر أنفسهم وليس وجودها غير وجودهم، وهي لا تساوي نفسها وإنّما تساوي من أوجدوها."
عبدالله القصيمي
3 062
"إنّ التديّن عملية قذف ذاتي، والذين يؤدّون أعمالًا دينية يشعرون بالراحة والارتواء، ويظفرون بنوع من الطمأنينة السعيدة، وهم يفسّرون هذه الطمأنينة بأنّها راحة الضمير المستقيم ولذّة العبادة، مع أنّ ذلك ليس سوى الاسترخاء الذي يعقب كل عملية إفرازية."
عبدالله القصيمي
3 062
"إنّ الإيمان عملية وليس فكرة؛ عملية مثل العملية الجنسية، وغيرها من عمليات القذف والإفراز. ولا يوجد من يريد أن يؤمن إذا لم يوجد من يريد أن يعبّر؛ إذا لم يوجد من يريد أن يقذف ويفرز. إنّنا لا نعلم أنّه قد وُجدَ إيمان بدون تعبير، لقد كان لكل دين ومذهب طقوس ومحاريب وصلوات ومبكى، وإنّ من يرفع صوته متغنّيًا بأيّة أُغنية يجد الراحة التي يجدها من يصلّي بحرارة. ولهذا كانت المجتمعات دائمًا محتاجة إلى الصلاة وإلى الغناء معًا. ولم تكن مكانة الكاهن فيها أرفع من مكانة المغنّي حتى في أكثر المجتمعات تديّنًا، بل لقد كانت العبادات والأناشيد الدينية نوعًا منظّمًا من الغناء، فالذين يصلّون يغنّون، والذين يغنّون يصلّون، ووظيفة المغنّي في المجتمع وظيفة نفسية مثل وظيفة الشيخ الذي يصلّي بالناس ويخطب لهم. والإيمان من غير تعبير يشبه الاحتقان، قاتل وأليم. والقيمة النفسية لأيّة عقيدة هي في أن نؤدّي طقوسها، لا في أن نصدّقها. أمّا التعبير فكم وُجدَ بدون إيمان."
عبدالله القصيمي
3 062
"إنّ أبلغ صور العبادة في معناها النفسي، ليست إلّا حركة تعبيرية؛ إنّها ضرب من الحركة العصبية والنفسية. وهي في أحسن حالاتها نوع من الرقص والغناء ومخاطبة الذات."
عبدالله القصيمي
3 062
"إنّ الشبّان المراهقين الذين تروّعنا حماستهم للأديان وإيمانهم بالآلهة والزعماء، وفدائيتهم في سبيل المبادئ والأوطان، لو أنّهم وجدوا متنفّسًا جنسيًا أو عاطفيًا أو مادّيًا كافيًا، لفقدوا كثيرًا من حماسهم وإيمانهم وفدائيتهم العدوانية المقاتلة. لقد كان هؤلاء الشبّان المراهقون هم دائمًا الحطب الجيّد الذي أشعل منه الأرباب والمغامرون والمجانين الطامحون حرائق التاريخ الكبرى. كان الشبّان في جميع العصور هم الغذاء الغبي للبطولات والحماقات والأديان والحروب والمذاهب والخروج على القانون وعلى الأخلاق."
عبدالله القصيمي
3 062
"إنّ الشبان هم أشدّ الناس حماسًا للإيمان بالمذاهب والمُثُل والآلهة والزعماء والدعاة الغاضبين اللّاعنين، وأشدّهم أيضًا تعبيرًا عن إيمانهم بالتضحية والعمل والهتاف والهوس والتعصّب، والشوق إلى سحق المخالفين وبغضهم والغضب عليهم. وتفسير هذا أنّ الطاقة المختزنة المحتاجة إلى التحويل قوية جدًّا في الشبّان."
عبدالله القصيمي
3 062
"الإنسان احتياج، والاحتياج يتحوّل إلى مشاكل وآلام، والآلام والمشاكل تتحوّل إلى أفكار ومذاهب وعقائد وأرباب. وجميع المذاهب والأرباب والعقائد والعبادات والتنظيمات، ما هي إلا أساليب تعبيرية. والإنسان لا ينتقل مباشرة من الشعور بالحاجة إلى الحاجة، بل هو محتاج إلى أن يفترض فراغًا كبيرًا بين الاحتياج والتعبير عنه، ليملأ هذا الفراغ بالأفكار والمُثل والفلسفات والآلهة."
عبدالله القصيمي
3 062
"ولهذا اختلفت آلهة الناس وعقائدهم وعباداتهم دون أن يسألوا أنفسهم: هل أخطأوا أم أصابوا؟ لأنّهم لا يبحثون عن الخطأ أو الصواب، بل يعبّرون عن ذواتهم بأي أسلوب، تحت أيّة عقيدة، باسم أيّ إله. فالغرض هو التعبير، لا صيغة التعبير."
عبدالله القصيمي
3 062
"أنا كإنسان لا أتّخذ موقفًا فكريًا لأنّي أهوى الفكر أو أهوى الحق، بل لأنّي أريد أن أجعل من هذا الموقف الفكري مبرّرًا أو مشرّعًا للأسلوب الذي أختاره في توزيع نفسي وتوزيع طاقاتي، وفي التعبير عن مشاعري المتراكمة. فإذا آمنت بإله أو بمذهب أو بنظام، فقد فعلت ذلك لأنّي أريد أن أحوّل ذاتي إلى سلوك، وإلى تعبير بالصوت والحركة والصورة، وأريد أن أبرّر ما أريد فعله بالآلهة والمذاهب والنظم التي آمنت بها. فالإيمان هو نتيجة السلوك، وليس السلوك نتيجة الإيمان، السلوك هو نتيجة نفسه. والذات الإنسانية لا بدّ أن تحوّل إلى شيء. وجميع آلهة البشر وعقائدهم وأعمالهم، إنّما أرادوا بها التعبير عن أنفسهم، لا التعبير بأنفسهم عنها. فالذي يهتف باسم إله من الآلهة أو يصلّي له، هو لا يريد هذا الإله ولا يريد الإيمان به ولا أن يستجيب له، ولا يعتقد أنّه يفعل ذلك، ولكنّه يؤمن به ويهتف باسمه ويصلّي له لأنّه محتاج إلى العبادة."
عبدالله القصيمي
3 062
"المذاهب والآلهة والأديان ليست غير من جاءوا بها وفسّروها، فإله أيّ قوم أو مذهبهم أو دينهم ليس شيئًا أكثر أو أقل من تفسيرهم له، وتفسيرهم له ليس أكثر أو أقل من تصوّرهم له، وتصوّرهم له ليس شيئًا أكثر أو أقل من حالتهم النفسية والفكرية والمادّية. فمن آمنوا بالآلهة أو بالمذاهب أو بالأديان التي جاء بها القدماء، فإنّما يؤمنون بأولئك القدماء، ومن كفروا بها فإنّما يكفرون بأولئك القدماء أيضًا؛ لأنّ تلك الآلهة والأديان والمذاهب هي نفس أولئك القدماء. فالذين يدعوننا إلى الإيمان بعقيدة ما، هم في الحقيقة يدعوننا إلى الإيمان بقوم ما، والذين يعيبون علينا كفرنا بعقيدة ما، هم يعيبون علينا كفرنا بقوم ما. وإذا دعانا الشيخ أو القسّيس إلى أن نؤمن بمذهب أو بإله قد ارتبط به، فهو لا يدعونا إلّا إلى أن نؤمن به هو؛ أي نؤمن بتفكيره وظروفه ومصالحه وحالته النفسية، بل بزيّه وغبائه ونفاقه واستغلاله لنا. فالناس لا يعبدون آلهة ولا أديانًا ولا مذاهب ولا حقائق أو أوهامًا، مهما بدا أنّهم يفعلون ذلك، وإنّما يعبدون أناسًا مثلهم كانوا قبلهم؛ يعبدون ظروف أولئك الناس واحتياجاتهم ونقائصهم وأمانيهم وآلامهم، ويعبدون التاريخ الذي كان يومًا من الأيام إنسانًا أو مجتمعًا. إنّ من أطاع إنسانًا دعاه لعبادة إلهه فعبده، فهو إنّما عبد نفس ذلك الإنسان؛ عبد ظروفه التاريخية والنفسية التي تحوّلت إلى فكرة إله."
عبدالله القصيمي
3 062
"يشعر الإنسان إنّ حياته في ذاتها أو لذاتها لا يمكن أن تكون معقولة ولا محتملة، لهذا يحتاج إلى الأوهام والمعارك؛ إلى الآلهة والمذاهب والأكاذيب والمبالغات، وإلى الخصومات، وإلى القومية والوطنية، ليبرّر ويفسّر بها حياته، بل ليهب حياته لهذه الأوهام والمعارك. فالبشر لا يمكن أن يقبلوا وجودهم أو يفهموا له معنى إلّا إذا فسّروه بغيره، وأنفقت حياتهم باسم شيء خارجي صارخ. إذن، فالأوهام والحروب ضد الآخرين هي التثمين الكاذب لحياة الإنسان ووجوده. إنّ كل شيء في تقديرنا نحن البشر لا قيمة له إذا لم تكن له غاية غير مجرّد وجوده، والأوهام وحدها هي التي تجعل لوجودنا غاية؛ فمن أجل أن نؤمن بقيمة أنفسنا وبأنّ وجودنا وبقاءنا معقولان، لا بد لنا من الإيمان بالأوهام."
عبدالله القصيمي، العالَم ليسَ عقلًا
3 062
"لقد كان المفروض أن يكون دعاء المؤمنين: اللهم لا تنصرنا ولا تنصر علينا، اللهم لا تنصر أحدًا على أحد، بل اللهم لا تجعل لنا أعداء لنطلب منك النصر عليهم، ولا تجعلنا أعداء لأحد ليطلب إليك أن تنصره علينا. فإنّه لظلم لا يليق بك، وحقارة تترفّع عنها صفات الأرباب، أن تخلق الناس لتجعل منهم منتصرين وآخرين منهزمين، كما أنّها هرطقة ووحشيّة منّا أن نتصوّر ذلك في أخلاقك، أو أن ندخلك في معاركنا الصغيرة الظالمة الوقحة ذات الأهداف والحوافز السخيفة. إنّ الذي يتحدّث عن انتصاراته على الأعداء بابتهاج، يشبه الحيوان المفترس حينما يبدو مرحًا لأنّه افترس حيوانًا آخر، أو يشبه الطفل حينما يتحدّث بنزقٍ كنزق الطبيعة عن إهاناته الأطفال الآخرين، وعن شجّه لرؤوسهم وتحطيمه لأدواتهم."
عبدالله القصيمي
3 062
"مقاييس الحق والباطل مأخوذة من الإنسان لا قادمة إليه، مأخوذة من إرادته وقدرته وحاجته، لا من عقله أو أخلاقه، وإرادته وحاجته ليستا مضبوطتين بأيّ قانون ولا بأيّة نسبة من النِّسَب، إنّهما تعملان في فراغ وإطلاق وفوضى، إنّه لا يمكن تحديدهما بأيّة مطالب معيّنة، لا ماديّة ولا أدبيّة."
عبدالله القصيمي
3 062
"إنّ الناس لا يستطيعون أن يعرفوا الحق، ولا أن يعرفوا الباطل، وهم لا يبالون بهذه المعرفة، ومن الخير ألّا يعرفوا، إذ لعلّهم لو عرفوا لتبلّدوا وتوقّفوا، أعني إنّ هذا هو ما يقضي به المنطق، أو بالأصح لو عرفوا الحق والباطل لكان ذلك حريًّا بأن يفسد عليهم غباءهم وغرورهم، وأن يسلبهم لذّة الحماقات المريضة بالكبرياء.”
عبدالله القصيمي
3 062
"وإذا انتصر الحق، أي ما ندعوه حقًّا، فليس لأنّه حق، بل لأنّه يعيش في ظروف مواتية، كما ينتصر الباطل، أي ما ندعوه باطلًا، إذا وجد مثل هذه الظروف. ولهذا فإنّ كلًّا منهما ينتصر حينًا، وينهزم حينًا آخر، بل إنّهما لا ينتصران ولا ينهزمان، وإنّما ينتصر أو ينهزم من ينادون بهما؛ ينتصر وينهزم الناس بظروفهم وقدراتهم وحِيَلهم، ولا ينتصر ما عندهم من حق أو باطل. والظروف المواتية وإرادة الإنسان لا تسيران مع هذا دائمًا، أو ضد هذا دائمًا، بل تتحرّكان بأسلوب غير أخلاقي وغير منطقي. وما من شيء انتصر في وقت، إلّا انهزم في وقت آخر، لتغيّر الظروف وتغيّر الرغبة والقدرة، لا لتغيّر ذات الشيء. وما من مذهب أو موقف انتصر إلّا وكان يمكن أن ينهزم، أو انهزم إلّا وكان يمكن أن ينتصر. إنّ أعظم الأديان والجيوش والنظم التي انتصرت لم تنتصر لأنّها حق، والتي انهزمت لم تنهزم لأنّها باطل."
عبدالله القصيمي
