uz
Feedback
فاطِمة الصالحي

فاطِمة الصالحي

Kanalga Telegram’da o‘tish

• حُروفي تِرياقٌ لِكُلِّ عليلٍ - لا أُحلل نشر كتاباتي بدون حقوق !. للتواصل @Flioness_bot.

Ko'proq ko'rsatish
823
Obunachilar
+124 soatlar
Ma'lumot yo'q7 kun
-730 kun
Postlar arxiv
قال بعض الحكماء : إنما يَستوحشُ الإنسان بالوحدةِ، لخلاءِ ذاته وعدم الفضيلة مِن نفسه فتتكثر حينئذ بملاقاة الناس، ويطرد الوحَشَة عن نفسه بالسكون معهم. فإذا كانت ذاته فاضلة طلب الوحدة؛ ليستَعين بها على الفكرة، ويتفرغُ لأستخراجِ الحكمة.
العزلة - للخطابي

لعلّ  انحدارَ الدمعِ  يعقبُ  راحةً
- ذو الرمة
بكاؤكما يَشفي وإن كان لا يُجدي
-ابن الرومي
ياخَليلَيَّ خَلِّياني وَدَمعي
- ابو فراس
تخفَّفْ بفيض الدمع من ثِقَل الجوى
- مهيار الدليمي

إِلهي، جَددّ هذهِ الروح مثل نَهر .

‏﴿ إنّ اللّٰهَ ومَلائكتَهُ يُصَلُّونَ على النبي يا أيُها الذينَ آمنوا صَلُّوا عليهِ وسلِّمُوا تسليمًا ﴾⭐️
قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: إنَّ مِن أَفْضلِ أيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعةِ، فَأَكْثِرُوا عليَّ مِنَ الصلاةِ فِيهِ، فإنَّ صَلاتَكُمْ معْرُوضَةٌ علَيَّ

فَهَذي شُهورُ الصَيفِ عَنّا قَدِ اِنقَضَت فَما لِلنَوى تَرمي بِلَيلى المَرامِيا ؟

أُمي الحَبيبة، أتمنى أن يكون عامكِ الثامن والثلاثون سعيدًا، مليئًا بالطمأنينة والفرح، وأن تبقى أعوامكِ كلّها جميلةً كقلبكِ، وأن أراكِ دائمًا بخيرٍ وسلام. 🌸

أيلول، أهلًا بك يا أيُّها الشهر الذي يأتي محمّلًا برائحة البدايات، وبشيءٍ من الحنين الذي لا نعرف إلى أين يأخذنا بالضبط؛ أإلى بداية الخريف، أم إلى أبواب الشتاء التي بدأت تقترب، أم إلى نسمات الهواء التي أخذت تهدأ، فتترك في القلب متّسعًا لشيءٍ من السكينة، وشيءٍ من الذكريات التي ظننا طويلًا أنّنا تجاوزناها؟ فاطمة الصالحي

جدّي الحبيب، أودُّ أن أخبرك بآخر ما حدث بعد رحيلك. عزيزي، أعلم كم كنت تحبُّ الأشجار الخضراء، وكم كنت تألف ذلك النخيل الذي كان يعلو أمام بيتك، حتى كأنّه جزءٌ من المكان، وجزءٌ منك. لكنّك لا تعلم أنّه بعد رحيلك، قُصّت الأشجار جميعها، واختفى النخيل الذي كنت تحبّه. أصبحت الشمس تدخل مباشرةً إلى بيوتنا؛ فلم يعد هناك ظلٌّ يحجب أشعّتها، ولا أغصانٌ تتمايل أمام نوافذنا كما كانت تفعل في أيامك. الغريب يا جدّي، أنّهم حين قطعوا الأشجار، لم يقطعوا ظلّها وحده؛ أشعر أنّهم قطعوا شيئًا مِنك، من البيت الذي تركتَه خلفك، شيئًا كان يشبهك، ويجعل غيابك أقلَّ وضوحًا. عندما رحلتَ بقيت الأشجار تذكّرنا بك... حتى رحلت هي أيضًا. فاطمة الصالحي، الثلاثاء ١ سبتمبر ٢٠٢٦.

‏﴿وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ﴾. اللهم بشرني بما انتظره منك و أنت خير المبشرين. ١ سبتمبر ٢٠٢٦

"يَا أَيْلُولُ لِمَ الحُزْنُ البَادِي فِي كُلِّ شِعَابٍ وَوِادِي؟ أَمَضَى عَهْدُ الوَرْدِ البَاسِمِ أَمْ ضَاعَ شَذَاهُ المُتَهَادِي"

من أعلى البنايات على سطح الأرض، قِف وانظر إليّ؛ فأنا أعلى منها جميعًا. أنا هناك، بين الذكريات التي دفناها في السماء لا في الأرض، بين الغيوم البيضاء والطيور التي تحلّق وتخفق بأجنحتها، أنتظر نظرتك إليّ، وسؤالك عنّي، وقربك منّي؛ ذلك القرب الذي يجعلني أشعر بالأمان، مهما وعرت الطرق، ومهما طال الطريق إليّ. لا تخف من المسافة بيننا، لأننا باقون كما وعدنا بعضنا في بداية الرحلة؛ لا يُقاس البُعد بيننا بالخطوات، ولا تُحصى المسافات بعدد الطرق التي تفصلنا، ما دام في قلبينا ذلك الطريق الذي لا يضلّ. فإن تعبتَ في الطريق، اجلس قليلًا، وانظر إلى السماء؛ ستجدني هناك، أراقبك من بعيد، وأنتظر أن ترفع عينيك نحوي، ثم ضع يدك على قلبك لتشعر، أو لتقرأ الحب الذي قدمته لك ليكون معك طوال الطريق. لا أريد منك أن تأتي مسرعًا، ولا أن تهزم المسافات من أجلي؛ يكفيني أن تأتي وأنت تحمل في قلبك الوعد ذاته، وأن تعرف أنني، رغم كل ما قد يحدث، ما زلت في المكان الذي تركتني فيه. وإن طال الطريق، فلا بأس؛ بعض الأمكان أو الأشخاص يستحقون أن نُرهق لأجلهم أعمارًا كاملة. وبعض الذين نحبهم لا نصل إليهم بأقدامنا، بل بقلوبٍ لم تتعلّم كيف تنسى. وحين تصل، لا تقل لي: «كم انتظرتِ؟» فقط اقترب... دعني أطمئن أنك عدت، وأن الحياة لم تستطع أن تأخذك مني. فاطمة الصالحي، الإثنين ٢٠٢٦/٨/٢٤

سنبقى نبحث عن أنفسنا، ما دمنا عالقين في المكان ذاته، والبيئة ذاتها، والقوانين ذاتها، وبين الوجوه نفسها. فاطمة الصالحي

الحياة ليست رواية 📓
هل أقرأ ضدّ الموت، ضدّ الخوف، ضدّ الوَحدة، ضدّ الضجر، العاديّ والوجوديّ؟ قرأتُ مرّة عن رجل يُحتضَر ببطء، كان يطلب من أهله المحيطين به أن يمدّوه بالروايات، وكان يقرأ مقدار ما يستطيع. لعلّه أراد أن يودّع العالم بالقراءة. أو لعلّه كان يخال أن قراءة الروايات طيل عمره، مانحة إيّاه حياة أخرى. يُخالجني شعور بأن القارئ لا يتقدّم في العمر، يتخطّى أعمار الشخصيّات، بل يسرقها منها. أنتم تموتون، أمّا أنا، فسأظلّ حيّاً، حيّاً يقرأ. قد ينسى قارئ الروايات أنه يكبُر من كثرة ما تتراكم في رأسه حيوات أشخاص، بل حكاياتهم. يعيش القارئ أكثر من حياة، حيوات كثيرة يعيشها أشخاص، يقيم بينهم ومعهم، وحين يموتون افتراضاً، يظلّ هو حيّاً.

‏أنا شاردة و ضائعة بعض الشيء، كما لو أنّهم انتزعوا قلبي، و حَلّ محلّه الآن هذا الغياب المباغت.. لا أشعر بشيء. لكنّه عكس التخدير تماماً. إنّه نمط أكثر خفّة و أكثر صمتاً للوجود. ‏-كلاريس لسبكتور.

عِدني، عِدني بأن لا تنسى اسمي، عِدني بأن لا تمحو ذكري من ذاكرتك، وأنّه مهما ازدحمت بك الأيام، سيبقى لي فيها موضعٌ صغير لا يزوره النسيان. تذكرني، تذكر كم كنت أحبُّ الغيم، وكم كنت أحبك، تذكر ولعي بالتفاصيل الصغيرة، ومدى حبي لصوتك. وإن نسيتَ كل شيء، فلا تنسَ أنني كنت يومًا هنا، أحببتك بكل ما في قلبي، وتركتُ لك منّي ما يكفي لتعود إليه كلما ضاقت بك الحياة، فتجدني هناك بين يديه ونظرة عينيه، في مكانٍ لا تصل إليه لكنك تلمسه، كي لا تكون وحيدًا تمامًا. فاطمة الصالحي، الخميس ٢٠٢٦/٨/١٣

qCP4GfAP8TJkOJ7CBZVd+GDsdpmzeLqw.m4a11.05 MB

أتعلمون أن ذلك الغريب في الحياة، كان يظن أن الطرق البعيدة شاقة، وأن السير بين الأشواك مخاطرة لا تُحتمل، وأن الحياة بلا سند ليست حياة؟ آمن بكل ذلك، لا لأنه خاض التجربة، بل لأنه اكتفى بما تناهى إلى سمعه. حكم على الصعب بأنه عسير لأن الآخرين وصفوه كذلك، وحكم على الأشواك بأنها لا تمنح إلا الألم، لأنه لم يرَ أحدًا يعبرها مبتسمًا. ولم يمنح نفسه فرصةً ليكتشف أن أكثر ما نخشاه ليس حقيقة، بل صورة رسمها الآخرون في أذهاننا، حتى غدت أشد حضورًا من الواقع نفسه. ولم يكن يدرك أن السند ليس شخصًا يُنتظر، ولا يدًا تُمسك بنا كلما تعثرنا، بل هو يقين يولد في أعماق الإنسان، وينمو كلما واجه الحياة وحده. فإذا غاب الجميع، بقي ثابتًا، لا يتكئ إلا على نفسه، ولا يستند إلا إلى يقينه، فيمضي ولو كانت الطريق موحشة، ولو ازدحمت بالأشواك، لأنه أدرك أخيرًا أن أقوى السند هو ما يبنيه الإنسان في داخله، لا ما يبحث عنه في الآخرين. فاطمة الصالحي