uz
Feedback
فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

Kanalga Telegram’da o‘tish

قنَاتَي الشَيخ الرسميَّتِين علىٰ التّلغرام ١- https://t.me/alkulife ٢- https://t.me/doros_alkulify

Ko'proq ko'rsatish
2 067
Obunachilar
+124 soatlar
+107 kunlar
+3530 kunlar
Postlar arxiv
هل يقول في أذكار الصباح والمساء ( وإليك المصير ) أو ( وإليك النشور ) ؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فقد طلب مني بعض الأخوة أن أجمع ما صح عندي من أذكار الصباح والمساء وفي الواقع هذا أمرٌ مجهد فإنه يتطلب النظر في كل حديث خارج الصحيحين والبحث فيه . وأمر التصحيح يحتاج إلى تؤدة وروية للتأكد من سلامة الخبر من العلل ، ومما لفت نظري أثناء البحث ما يتعلق بالحديث التالي قال أبو داود في سننه 5068 : حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا وهيب ثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يقول إذا أصبح " اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور " وإذا أمسى قال " اللهم بك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور " هذا الحديث لفت نظري فيه عدة أمور الأول : أنه من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ، وقد اجتنب البخاري الاحتجاج بمرويات سهيل لما ذكر من الكلام فيه غير أن مسلماً احتج به ولكنه لم يخرج هذا الحديث بعينه فلم اجتنبه مسلم ؟ مع أنه حديث مشهور رواه جمع عن سهيل وخرجه أحمد في المسند والترمذي في جامعه وأبو داود في سننه الثاني : أن الإمام النسائي قد خرج هذا الحديث في سننه الكبرى وحذفه من الصغرى المجبتى فاجتناب مسلم واجتناب النسائي يجعل المرء يتوقف ليبصر سبب ذلك ويجد تفسيراً لهذا الأمر والذي ظهر لي أن في الحديث اضطراباً في المتن جعل هؤلاء الأئمة يجتنبونه احتياطاً وإليك تفصيل هذا الاضطراب روى هذا الحديث عن سهيل خمسة وهم 1_ وهيب بن خالد 2_ روح بن القاسم 3_ حماد بن سلمة 4_ عبد الله بن جعفر 5_ عبد العزيز بن أبي حازم أما رواية وهيب بن خالد فهو نفسه وقع عليه الاختلاف في متنها قال أبو داود في سننه 5068 : حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا وهيب ثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يقول إذا أصبح " اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور " وإذا أمسى قال " اللهم بك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور " ففي هذه الرواية في الصباح والمساء يقول ( وإليك النشور ) وقال البخاري في الأدب المفرد 1199: حَدثنا مُعَلَّى، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. فهنا جعلها في الصباح ( وإليك النشور ) وفي المساء ( وإليك المصير ) وقال النسائي في الكبرى 10399 : أخبرني زكريا بن يحيى حدثنا عبد الأعلى حدثنا وهيب حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يقول : إذا أصبح اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور وإذا أمسى قال بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور قال ومرة أخرى وإليك المصير وهذا نص على أنه رواه مرةً هكذا ومرة هكذا وأما رواية روح بن القاسم فقال ابن مندة في التوحيد 133 : أخبرنا علي بن عيسى بن عبدويه ، وسعيد بن علي بن محمد بن نصر قالا : حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد ، حدثنا أمية بن بسطام ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا روح بن القاسم ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول حين يصبح : « اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور » ، وإذا أمسى قال : « اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير » فهنا جعلها في الصباح ( وإليك النشور ) وفي المساء ( وإليك المصير ) وهذه توافق إحدى الروايتين عن وهيب وأما عبد الله بن جعفر فقال الترمذي في جامعه 3391 : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ يَقُولُ: " إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ المَصِيرُ، وَإِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ ": «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ» عبد الله بن جعفر ضعيف وروايته هذه منكرة فقد عكس فجعلها في الصباح ( وإليك المصير ) وفي المساء ( وإليك النشور ) وأما رواية حماد بن سلمة

الحكمة من ذكر قصة زواج زينب بنت جحش من زيد بن حارثة في القرآن الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فيسأل بعض الناس عن حكمة ذكر قصة زواج زيد بن حارثة من زينب بنت جحش في القرآن قال تعالى : (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً (37) مَا كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً) وقد بدا لي حكمتان عظيمتان واحدة في إثبات النبوة والثانية في إثبات حجية السنة وحفظها أما الدلالة على النبوة ففيما ورد في الآية من العتاب الشديد للنبي صلى الله عليه وسلم (وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ) قالت عائشة : لو كان النبي صلى الله عليه وسلم كاتمًا شيئًا من الوحي لكتم هذه الآية وَإِذْ تقول للذي أنعم الله عليه يعني النبي بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ إلى قوله: وَكَانَ أمر الله مفعولا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وهذا لما في الآية من شدة العتاب وهذا من أهم دلائل النبوة والرافضة يثقل عليهم أن يقال ( عبس وتولى ) ورد في النبي ( بعض الرافضة ) وينسون هذه الآية وأما دلالتها على حفظ السنة فالآية ظاهرة في أن الأصل في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم الاقتداء (لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً) وفي هذا رد على القرآنيين الذين يدعون أن النبي صلى الله عليه وسلم مجرد مبلغ فحسب فهذا يدل على أن أفعال النبي حجة وأن الصحابة كانوا ينظرون إليه بالتدقيق ليقتدوا به وهذا يدلك على أن السنة محفوظة لشدة حرص الناس على تتبع أحوال النبي صلى الله عليه وسلم الفيلسوف المشهور سقراط حفظ لنا تراثه أفلاطون والسيد المسيح حفظ تراثه جماعة عاشوا بعده فلو قارنا النبي صلى الله عليه وسلم بهؤلاء فالنبي صلى الله عليه وسلم له أكثر من مائة ألف صحابي وكانوا في قوة شديدة حتى أن أحد أصحابه وهو عمر بن الخطاب حل محل مجموعة ملوك ملك اليمن وملك الشام وملك مصر وملك العراق وملك البحرين وغيرهم والقوة أدعى للحفظ مع كون عامة الدين يتعبد به ويطق عملياً ويقضى به على الملايين وهذا أدعى للحفظ هذا مع دور الدروس وخطب الجمعة الراتبة وبعض السفهاء يقول أن هناك أعراباً ومن ارتد فكيف تقولون بعدالة كل الصحابة فيقال عامة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم رواها المهاجرون والأنصار ( فالرواة عنه لا يبلغون ألفاً ) ومن زكاه هؤلاء ومن صمد بعد الردة والمرتد الذي مات على الردة لا يسمى صحابياً ومن تاب فالتائب من الذنب كمن لا ذنب مع عدم وجود رواية لهذا الضرب والطلقاء في مكة كلهم صمدوا في الردة مما يدل على رسوخ الإسلام في قلوبهم ودخولهم في التزكية ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) فعامة السنة رواها أنس خادم النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة زوجته وابن عباس ابن عمه وابن عمر وهو من المهاجرين الأول وأبو هريرة وقد أسلم قبل الفتح وكان مفتياً وعبد الله بن عمرو وهو من خاصة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وابن مسعود وهو صاحب نعلي النبي صلى الله عليه وسلم وطهوره ، وحذيفة وهو صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم مع الخلفاء الراشدين وكبار المهاجرين والأنصار ممن لا يصدق عليه اسم الردة أو الأعرابية وعلامة الأعرابي أنه الذي لم يهاجر أو يجاهد فإن قيل : هل في كون النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا الفعل حكمة زائدة أيضاً فإن الله تبارك وتعالى لو أنزل آية في إباحة الأمر لكفى فيقال : كم من مباح شرعاً يتحرج منه الناس عرفاً بحجة ( العيب ) فإذا فعله أعلى الناس وهو النبي صلى الله عليه وسلم كان في ذلك إنهاء لهذه الشبهة بالكلية هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَسَعِيدٌ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، فَقَالَ : سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَجَعَلَ مَكَانَهُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيَّ ، وَهُوَ مِنْ أَغْلَاطِهِ الْفَاحِشَةِ .اهـ (2) قال الحافظ ابن عبدالهادي: ثم أنه رحمه الله لما جمع المستدرك على الشيخين ذكر فيه من الأحاديث الضعيفة والمنكرة بل والموضوعة جملة كثيرة، وروى فيه لجماعة من المجروحين الذين ذكرهم في كتابه في الضعفاء وذكر أنه تبين له جرحهم، وقد أنكر عليه غير واحد من الأئمة هذا الفعل، وذكر بعضهم أنه حصل له تغير وغفلة في آخر عمره ; فلذلك وقع منه ما وقع وليس ذلك ببعيد . [ الصارم المنكي ص 84 ] (3) أخرج الحاكم في المستدرك بإسناده عن عمرو بن دينار، قال: قلت لجابر بن عبد الله إنهم يزعمون أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ " نهى عن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر " قال: قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو ... ثم ذكر حديثاً طويلاً قال الوادعي في أحاديث معلة : الحديث بهذا الحوار من حديث جابر بن عبد الله وهم وإنما هو جابر بن زيد بن الشعثاء كما في صحيح البخاري ... فإن قلت من الواهم في رواية الحاكم؟ قلت : الراجح عندي أنه الحاكم , فإنه كثير الأوهام حتى إني لا اعتمد على ما خالف وأتوقف فيما تفرد به، ولم يُخالف لكثرة أوهامه. ا. هـ وقال الوادعي في مقدمة الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين ص 15 : وأنا بحمد الله تعالى أتتبع أوهام الحاكم التي سكت عليها الذهبي ,لعلها قد بلغت الألفين .اهـ وقال في ص 26 : وكذا أخاف أن أصحح حديثاً وهو ضعيف , ولكن الذي يسليني أن لا تكون أوهامي كالحاكم إن شاء الله , بل ليست بشيء بالنسبة لأوهام الحاكم رحمه الله . اهـ (4) قال ابن القيم في المنار المنيف ص4 وهو يتكلم عن حديث فضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفا قال : وقد أخرجه الحاكم في صحيحه وقال هو صحيح على شرط مسلم ، وما صنع الحاكم شيئا ، فإن مسلماً لم يرو في كتابه بهذا الاسناد حديثا واحدا ، ولا احتج بابن اسحاق وإنما أخرج له في المتابعات والشواهد وأما أن يكون ذكر ابن إسحاق عن الزهري من شرط مسلم فلا ، وهذا وأمثاله هو الذي شان كتابه ووضعه ، وجعل تصحيحه دون تحسين غيره . انتهى كلامه (5) قال الخطيب في تاريخ بغداد [ آخر ترجمة الحاكم ] : حَدَّثَنِي بعض أصحابنا عن أبي الفضل ابن الفلكي الهمذاني، وكان رحل إلى نيسابور وأقام بها، أنه قَالَ: كان كتاب تاريخ النيسابوريين الذي صنفه الحاكم أبو عبد الله ابن البيع، أحد ما رحلت إلى نيسابور بسببه، وكان ابن البيع يميل إلى التشيع، فحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور، وكان شيخا صالحا فاضلا عالما، قَالَ: جمع الحاكم أبو عبد الله أحاديث زعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم، يلزمهما إخراجها في صحيحيهما، منها حديث الطائر، و من كنت مولاه فعلى مولاه فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ولم يلتفتوا فيه إلى قوله، ولا صوبوه في فعله .انتهى هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

مشكلات إسنادية في مستدرك الحاكم ! الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فقد كنت كتبت بحثاً في حديث ( اغتنم خمساً قبل خمس ) ، وقد وقع في سند الحاكم تصريح عبدان بالسماع من ابن أبي هند ، وقد بينت استحالة هذا ، وأنه غلط ، فتحاور بعض إخواننا من طلبة العلم في سبب وقوع هذا الغلط والذي أود قوله هنا أنه قد يكون الوهم من الإمام الحاكم نفسه ، فقد وجدت في مستدركه العديد من الأغلاط الاسنادية ، وهذا دون استقصاء أو قراءة وافية ، وإنما المرور من خلال بعض الأبحاث وإليكم الأمثلة المثال الأول : قال الحاكم في المستدرك 8830 : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ " " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ " سنده مشكل فيزيد لم يدرك التيمي المثال الثاني : قال الحاكم في المستدرك 1976 : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ بِمِصْرَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، أَخْبَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: " اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَائِمًا ، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَاعِدًا ، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ رَاقِدًا ، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوًّا حَاسِدًا ، وَاللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ " " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " وأبو الصهباء جهله الألباني وفي اسمه خطأ فهو أبو المصفى ، وتجده باسم أبو المصفى في المصادر الأخرى المثال الثالث : وقال الحاكم في المستدرك 2515 : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا زُهَيْرٌ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَظَلَّتْكُمْ فِتَنٌ ، كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، أَنْجَى النَّاسِ مِنْهَا صَاحِبُ شَاهِقَةٍ يَأْكُلُ مِنْ رُسُلِ غَنَمِهِ ، أَوْ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ الدُّرُوبِ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ يَأْكُلُ مِنْ فَيْءِ سَيْفِهِ " " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " أقول : ذكر نافع بن جبير في السند زيادة عند الحاكم فقط ، فإنك لو رجعت إلى جميع مصادر التخريج لوجدته ساقطاً ، بل لو رجعت إلى جميع تراجم نافع بن سرجس لوجدتهم متفقين على أنه لم يرو عنه إلا ابن خثيم وهذه الأوهام موجودة في إتحاف المهرة لابن حجر مما يدل على أن المحققين المعاصرين لا ذنب لهم فيها زد على ذلك المثال الذي ذكرته في حديث ( اغتنم خمساً قبل خمس ) . فلو تفرغ بعض إخواننا النابهين إلى النظر في المستدرك وجمع هذه الأغلاط الاسنادية لكان أمراً عظيماً وهنا فوائد أفاد بها بعض الأخوة : (1) :قال ابن حجر في التلخيص الحبير : 268 - 268 - ( 26 ) - حَدِيثٌ : [ يَا عَلِيُّ لَا تُؤَخِّرْ أَرْبَعًا ، الْجِنَازَةَ إذَا حَضَرَتْ .] الْحَدِيثَ. ، الَّذِي فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ [ لَا تُؤَخِّرْ ثَلَاثًا : الصَّلَاةَ إذَا أَتَتْ ، وَالْجِنَازَةَ إذَا حَضَرَتْ ، وَالْأَيِّمَ إذَا وَجَدْت لَهَا كُفْئًا ] . وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي النِّكَاحِ عَلَى الصَّوَابِ ، ثُمَّ أَوْرَدَهُ كَمَا هُنَا ، وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَقَالَ : غَرِيبٌ وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ .

حكم بيع ( اشتر واحدة والثانية مجاناً ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال أحمد في مسنده [ 6918 ]: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ " هذا حديث ثابت وقد استفاد شيخ الإسلام ابن تيمية من قوله ( نهى عن سلف وبيع ) النهي عن الجمع بين عقد المعاوضة وعقد التبرع فالسلف ( عقد تبرع ) والبيع ( عقد معاوضة ) فيقاس على السلف الهبة فكلاهما عقد تبرع ويقاس على البيع الإجارة فكلاهما عقد معاوضة فذهب شيخ الإسلام إلى حرمة الأجرة المقرونة بالهبة ، فيقول له ( استأجر هذا البيت مني ، وأتبرع لك بكذا وكذا إذا استأجرت مني البيت ) قال شيخ الإسلام في القواعد النورانية ص142 : " والمنع من هذه الحيل هو الصحيح قطعا لما روى عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك رواه الأئمة الخمسة أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة وقال الترمذي حديث حسن صحيح فنهى صلى الله عليه وسلم عن أن يجمع بين سلف وبيع فإذا جمع بين سلف وإجارة فهو جمع بين سلف وبيع أو مثله وكل تبرع يجمعه إلى البيع والإجارة مثل الهبة والعارية والعرية والمحاباة في المساقاة والمزارعة والمبايعة وغير ذلك هي مثل القرض فجماع معنى الحديث أن لا يجمع بين معاوضة وتبرع لأن ذلك التبرع إنما كان لأجل المعاوضة لا تبرعا مطلقا فيصير جزءا من العوض فإذا اتفقا على أنه ليس بعوض جمعا بين أمرين متنافيين فإن من أقرض رجلا ألف درهم وباعه سلعة تساوي خمسمائة بألف لم يرض بالاقتراض إلا بالثمن الزائد للسلعة والمشتري لم يرض ببذل ذلك الثمن الزائد إلا لأجل الألف التي اقترضها فلا هذا باع بيعا بألف ولا هذا أقرض قرضا محضا بل الحقيقة أنه أعطاه الألف والسلعة بألفين " فإذا نزلنا هذه القاعدة على مسألة ( اشتر واحدة والثانية مجاناً ) ، لانفصلنا إلى الحرمة على تقعيد شيخ الإسلام فقولهم ( اشتر واحدة ) عقد معاوضة وقولهم ( والثانية مجاناً ) عقد تبرع والقاعدة كما قال الشيخ ( فجماع معنى الحديث أن لا يجمع بين معاوضة وتبرع ) والذي اشترى الأولى إنما اشتراها ليأخذ الثانية ، والذي أهدى الثانية إنما أهداها ليبيع الأولى فالأمر كما قال الشيخ ( فإن من أقرض رجلا ألف درهم وباعه سلعة تساوي خمسمائة بألف لم يرض بالاقتراض إلا بالثمن الزائد للسلعة والمشتري لم يرض ببذل ذلك الثمن الزائد إلا لأجل الألف التي اقترضها فلا هذا باع بيعا بألف ولا هذا أقرض قرضا محضا) هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

فائدة : إعلال الإمامين أبي زرعة والدارقطني لحديث مسابقة النبي لعائشة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال ابن أبي حاتم في العلل :"2484 : وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثٍ ؛ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَجَرِيرٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : تَعَالِي حَتَّى أُسَابِقُكِ فَسَبَقْتُهُ ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَفَرٍ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلا ، فَقَالَ لِي : تَعَالِي حَتَّى أُسَابِقُكِ قَالَتْ : فَسَبَقَنِي ، فَضَرَبَ بَيْنَ كَتِفِي ، وَقَالَ : هَذِهِ بِتِلْكَ. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : هِشَامٌ ، عَنْ رَجُلٍ : أَصَحُّ" أقول : هذا الذي رجحه أبو زرعة رجحه أيضاً الدارقطني مع مزيد إفادة حول طرق الحديث جاء في العلل للدارقطني :" :" 3819 : وسُئِل عَن حَدِيثِ عُرْوة , عَن عائِشَة ، سابَقتُ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فَسَبَقتُهُ ، فَلَمّا حَمَلتُ اللَّحم سابَقتُهُ فَسَبَقَنِي ، فَقال : هَذِهِ بِتِلك. فَقال : يَروِيهِ هِشامُ بن عُروَة ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ ابن عُيَينَة ، ويَحيَى بن سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، وعِمرانُ بن أَبِي الفَضلِ ، وسَعِيد بن يَحيَى اللَّخمِيُّ ، وحُدَيجُ بن مُعاوِيَة ، وجَرِيرُ بن عَبدِ الحَمِيدِ ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة. وَرَواهُ أَبُو إِسحاق الفَزارِيُّ ، عَن هِشامِ بنِ عُروَة ، عَن أَبِي سَلَمَة ، عَن عائِشَة ،وقال أَبُو أُسامَة ، ويَحيَى بن زَكَرِيّا بنِ أَبِي زائِدَة ، عَن هِشامِ بنِ عُروَة ، عَن رَجُلٍ ، عَن أَبِي سَلَمَة ، عَن عائِشَة. وَرَواهُ مالِكُ بن سعير ، عَن هِشامٍ ، عَن رَجُلٍ ، عَن عائِشَة ، ويشبه أَن يَكُون القَولُ قَول يَحيَى بنِ زَكَرِيّا ، وأَبِي أُسامَة ، فَإِنَّهُما ثبتان. وَرَواهُ حَمّاد بن سَلَمَة ، عَن عَلِيِّ بنِ زَيدٍ ، عَن أَبِي سَلَمَة ، عَن عائِشَة. حَدَّثناهُ عَبد الله بن مُحَمدِ بنِ سَعِيدٍ الجَمّالُ ، قال : حَدَّثنا عَلِيُّ بن عَمرٍو الأَنصارِيُّ ، قال : حَدَّثنا سُفيانُ بن عُيَينَة ، ويَحيَى بن سَعِيدٍ ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة ، سابَقتُ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فَسَبَقتُهُ حَتَّى رَهَقَنِي اللَّحمُ ، ثُمّ سابَقَنِي فَسَبَقَنِي , فَقال : يا عائِشَةُ هَذِهِ بِتِلك" أقول : هنا رجح الدارقطني رواية هشام عن رجل عن أبي سلمة عن عائشة وهذا ترجيح أبي زرعة ، وهذا السند فيه مبهم كما ترى فيكون ضعيفاً غير الإمام الدارقطني أفاد أن حماد بن سلمة رواه عن علي بن زيد بن جدعان ( وهو ضعيف ) عن أبي سلمة عن عائشة فهل يصلح هذا الطريق لتقوية ذاك الطريق ؟ الجواب : لا لاحتمال أن يكون الراوي الرجل الذي يروي عن أبي سلمة هو عينه علي بن زيد بن جدعان الراوي عن أبي سلمة وهو ضعيف هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

نظرة بلاغية في سورة الفلق ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال الله تعالى : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (5) فهذه تأملات بلاغية في هذه السورة العظيمة قال تعالى : ( برب الفلق ) والمفسرون على قولين منهم من قال فالق الإصباح ومنهم من قال ( فالق الحب والنوى ) ولا تعارض لذا جمع بينهما بعض المفسرين والتنبيه على فلق الصبح في بداية الآية له مناسبته البلاغية فهو يحقق التناظر لأن الله بعدها ذكر الغاسق إذا وقب وهو الليل فهنا ليتحقق التناظر ثم كل ما ذكره بعد من الأمور التي تقع في الخفاء فالنفث في العقد والحسد كلها أمور خفية ذات أثر خفي لطيف فذكر الله فلق الصبح في البداية ليتحقق التناظر وللتنبيه على أن قدرة الله تجلي هذه الأمور وتبطلها كما يجلي الصباح الظلمة وللتنبيه أن الله قدرته ظاهرة غالبة فالقة وكيد شياطين الجن والانس كيد ضعيف خفي ثم إن قوله ( من شر ما خلق ) يقوم مقام التعليل فكأن سائلاً ولم نستعيذ برب الفلق فيأتي الجواب لأنه من خلق وهو القادر على إبطال شر المخلوق وتأمل هذه النكتة وما فيها من الرد على القدرية إذ أنهم ينفون أن يكون الله خلق الشر ولو لم يكن هو خالقه ابتداءً وخالق الخير لما استتمت قدرته وعظمت ثقتنا بأنه قادر على إبطاله كما يروى أن الأعرابي قال لعمرو بن عبيد إذا كان السارق سرقها رغماً عن الله فقد يريد الله أن ترجع فلا تعود ( هذا معنى القصة ) وتضمنت الآية الرد على الجبرية لأنه أثبت فعلاً خاصاً للعبد يترتب عليه إجابة من الخالق وهو استعاذة المخلوق به ثم هو يعيذ سبحانه وأمر الاستعاذة واختصاص الله بهذا مما رد به أئمة أهل السنة على الجهمية فالنبي كان يستعيذ بكلمات الله ، ولا يستعاذ بمخلوق في دفع شر عامة المخلوقات وإنما يستعاذ بالله فدل على أن كلمات غير مخلوقة وهذه الكلمة من أئمة أهل السنة فيها الرد على الجهمية والقبورية معاً وعوداً إلى اللفتات البلاغية نجد آخر حرف في كل آية من هذه السورة من حروف القلقلة ( قطب جد ) وهذه الأحرف تمتاز بالقوة بالنطق عند تسكينها وهذا مناسب لسياق الآية وبيان قدرة الله وغلبته على كيد السحرة والحسدة كما قال تعالى : ( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه ) ثم هي مناسبة لتحقيق التناظرية الحرفية مع سورة الناس التي تختم جميع آياتها بحرف ( السين ) وهو من أحرف الهمس وأحرف الهمس تقابل أحرف القلقلة وهذا تحقيق عجيب للتناظرية في هاتين السورتين اللتين في العادة تتليان معاً وقد نزلتا معاً هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

قال الزيلعي في نصب الراية (1/ 355) :" وَبِالْجُمْلَةِ ، فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا لَيْسَ فِيهَا صَرِيحٌ صَحِيحٌ ، بَلْ فِيهَا عَدَمُهُمَا ، أَوْ عَدَمُ أَحَدِهِمَا ، وَكَيْفَ تَكُونُ صَحِيحَةً ، وَلَيْسَتْ مُخَرَّجَةً فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّحِيحِ ، وَلَا الْمَسَانِيدِ ، وَلَا السُّنَنِ ، الْمَشْهُورَةِ " فاستدل على ضعف هذه الأحاديث بخروجها عن الكتب المشهورة قال ابن رجب في فتح الباري (4/366) :" فمن اتقى وأنصف علم أن حَدِيْث أنس الصحيح الثابت لا يدفع بمثل هذه المناكير والغرائب والشواذ الَّتِيْ لَمْ يرض بتخريجها أصْحَاب الصحاح ، ولا أهل السنن مَعَ تساهل بعضهم فيما يخرجه ، ولا أهل المسانيد المشهورة مَعَ تساهلهم فيما يخرجونه " قال ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 151) :" فمتى رأيت حديثا خارجا عن دواوين الاسلام، كالموطأ ومسند أحمد والصحيحين وسنن أبى داود ونحوها، فانظر فيه، فإن كان كان له نظير من الصحاح والحسان قرب أمره، وإن ارتبت فيه ورأيته يباين الاصول فتأمل رجال إسناده وام تبر أحوالهم من كتابنا المسمى بالضعفاء والمتروكين، فإنك تعرف وجه القدح فيه" قال البيهقي في مناقب الشافعي (2/ 321) :"فإنه ذكر فيما رويناه عنه توسع من توسع في السماع من بعض محدثي زمانه الذي لا يحفظون حديثهم ، ولا يحسنون قراءته من كتبهم ، ولا يعرفون ما يقرأ عليهم بعد أن تكون القراءة من أصل سماعهم . ووجه ذلك بأن الأحاديث التي قد صحت أو وقعت بين الصحة والسقم قد دونت وكتبت في الجوامع التي جمعها أئمة الحديث ولا يجوز أن يذهب شئ منها على جمعيهم ، وإن جاز أن يذهب على بعضهم لضمان صاحب الشريعة حفظها " قال أبو داود في رسالته إلى أهل مكة ص26 :" وقد ألفته نسقا على ما وقع عندي فإن ذكر لك عن النبي صلى الله عليه و سلم سنه ليس مما خرجته فاعلم أنه حديث واه إلا أن يكون في كتابي من طريق آخر فإني لم أخرج الطرق لأنه يكبر على المتعلم ولا أعرف أحدا جمع على الاستقصاء" قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (9/ 469) :" وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الوَاقِدِيَّ ضَعِيْفٌ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الغَزَوَاتِ، وَالتَّارِيْخِ، وَنُوْرِدُ آثَارَهُ مِنْ غَيْرِ احْتِجَاجٍ أَمَّا فِي الفَرَائِضِ فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ فَهَذِهِ الكُتُبُ الستة ومسند أَحْمَدَ، وَعَامَّةُ مَنْ جَمَعَ فِي الأَحْكَامِ نَرَاهُم يَتَرَخَّصُوْنَ فِي إِخْرَاجِ أَحَادِيْثِ أُنَاسٍ ضُعَفَاءَ بَلْ متروكين، وَمَعَ هَذَا لاَ يُخَرِّجُوْنَ لِمُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ شَيْئاً" وهذا كله يؤكد ما ذكرته ، والأئمة الكبار كأمثال أحمد والبخاري ومسلم وأبي حاتم وأبي زرعة كأن الرجل منهم يحفظ مئات آلاف الأخبار ، ويستحضرها حتى سئل عن شيء منها أجاب على البديهة ولم يتلكأ ، ويحفظون المقطوع والمرسل والموقوف ، والمرفوعات فإذا جاء راو وأخطأ فوصل المرسل أو رفع الموقوف أو المقطوع عرفوا غلطه وبينوه وهذا هو علم علل الحديث وبعض الناس يقول ( منهج فقهاء ) و ( منهج محدثين ) وهذا غلط فأحمد والبخاري وابن المنذر وابن تيمية وابن القيم وابن رجب كانوا فقهاء كبار ، وهم على منهج المحدثين في العلل فالصواب أن يقال ( منهج كبار المحدثين ) و ( منهج بعض الأصوليين) ، والمرجع في كل فن إلى أهله وفي الحقيقة لا أفهم الدعوة التي يدعو إليها بعض الناس من إهدار جهود المتقدمين والمتأخرين بل والمعاصرين إلا عالم واحد معاصر ، لا ينظر إلى كلام البقية إلا في كلامه ، ولا يستشهد إلا بكلامه احتجاجاً وغيره استئناساً والعجب _ أن عندهم _ من خالفه من المتقدمين قاصر اطلاع لم يقف على جميع طرق الحديث ، أو وهم الثقات بدون دليل وأما المتأخرون فلا يذكرون معه فالإمام أحمد يكتب بعضهم المقالات في التدليل على قصور اطلاعه ، وكذلك بقية الأئمة ! ولو سأل سائل : ما دام هذا العالم المعاصر وقف على ما لم يقف عليه الأوائل في العشرات من الأحاديث ، أفلا يجوز أن يأتي من يخالفه ويقف على من لم يقف عليه هو ؟ فجواب أهل التعصب : لا بل من خالفه ممن جاء بعده متعجل ، ولو وقف على طرق لم يقف عليها الشيخ فمتعجل ، ولو سبقه أحمد أو الدارقطني أو ابن معين أو أبو حاتم أو أبو زرعة أو ابن رجب فمتعجل ! فالذي يقف على العلة متعجل ، والذي لم يقف عليها ليس متعجلاً ؟! فنعوذ بالله من الظلم وإذا جاز أن نقول الترمذي متساهل والبزار متساهل وابن عدي متساهل وابن حبان متساهل وابن خزيمة متساهل والحاكم متساهل ، ولا يكون ذلك طعناً في أحد منهم كما أن قولنا أبو حاتم متشدد وابن معين متشدد والقطان متشدد لا يكون طعناً أفلا يجوز أن تخالف عالماً ببينة ودليل وأدب دون وصف بالتساهل أو أو التشدد إذا اعتبرنا ذلك طعناً ، فلمتعصب من الجهة الأخرى أن يعتبر قولك في تساهل الأئمة أو تشددهم طعناً هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

توجيه قول الإمام أحمد : فارجعوا إليه فإن كان فيه وإلا فليس بحجة - يعني المسند - الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال أبو موسى المديني في كتابه خصائص المسند ص13 أخبرنا والدي وغيره رحمهما الله تعالى أن المبارك بن عبد الجبار أبا الحسين الكتب إليهما من بغداد أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد ابن إبراهيم البرمكي قراءة عليه حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن رجاء حدثنا موسى بن حمدون البزار قال: قال لنا حنبل بن إسحاق جمعنا عمي لي ولصالح ولعبد الله وقرأ علينا المسند وما سمعه منه يعني تماما غيرنا وقال : لنا إن هذا الكتاب قد جمعته وأتقنته من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفا فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فارجعوا إليه فإن كان فيه وإلا فليس بحجة" هذه الكلمة استشكلت لوجود أحاديث صحيحة ( قليلة ) خارج المسند ، وقد رأيت بعض الإخوة يستدل بها على ( جهل ) الإمام أحمد بعدد من الأحاديث الصحيحة ، لذا يضعف كلامه في العلل ! ، والله المستعان قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (11/ 329) :" في " الصحيحين " أحاديث قليلة، ليست في " المسند "، لكن قد يقال: لاترد على قوله. فإن المسلمين ما اختلفوا فيها، ثم ما يلزم من هذا القول: أن ما وجد فيه أن يكون حجة، ففيه جملة من الاحاديث الضعيفة مما يسوغ نقلها، ولا يجب الاحتجاج بها. وفيه أحاديث معدودة شبه موضوعة، ولكنها قطرة في بحر" وأحسن من توجيه الذهبي توجيه ابن القيم حيث قال في الفروسية ص271:" وقد استشكل بعض الحفاظ هذا من أحمد وقال في الصحيحين أحاديث ليست في المسند وأجيب عن هذا بأن تلك الألفاظ بعينها وإن خلا المسند عنها فلها فيه أصول ونظائر وشواهد وأما أن يكون متن صحيح لا مطعن فيه ليس له في المسند أصل ولا نظير فلا يكاد يوجد ألبتة" وقال ابن الجزري في القصد الأحمد ص 32 : وقوله ... وإلا فليس بحجة يريد أصول الأحاديث , وهو صحيح فإنه ما من حديث غالباً إلا وله أصل في هذا المسند , والله أعلم .اهـ فهذا كلام من يعرف قدر الأئمة ، واعلم رحمك الله أن الإمام أحمد - رحمه الله - كان يحفظ ألف ألف حديثاً ، ولو كان - رحمه الله - يعلم من نفسه أنه فاته الكثير من الأحاديث الصحيحة لما تجرأ على هذه الكلمة ، وإلا لما كان الإمام أحمد المعروف بالورع وقال ابن عبد الهادي في بحر الدم ص174 :" 1167 : يحيى بن معين: قال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: أعلمنا بالرجال يحيى بن معين، واحفظنا للابواب سليمان الشاذكوني، وعلي أحفظنا للطوال. وقال محمد بن رافع: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس بحديث" فقول أحمد ( كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس بحديث) صواب لأنه أحاط بالأحاديث الصحيحة علماً وقال السيوطي في تدريب الراوي (1/39) :" وقال ابن الجوزي حصر الأحاديث يبعد إمكانه غير أن جماعة بالغوا في تتبعها وحصرها قال الإمام أحمد صح سبعمائة ألف وكسر وقال جمعت في المسند أحاديث انتخبتها من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفا قال شيخ الإسلام ولقد كان استيعاب الأحاديث سهلا لو أراد الله تعالى ذلك بأن يجمع الأول منهم ما وصل إليه ثم يذكر من بعده ما اطلع عليه مما فاته من حديث مستقل أو زيادة في الأحاديث التي ذكرها فيكون كالدليل عليه وكذا من بعده فلا يمضي كثير من الزمان إلا وقد استوعبت وصارت كالمصنف الواحد" فمن أحاط بسبعمائة ألف طريق صحيح ، كيف يخفى عليه متن صحيح ثابت من حديث قتادة عن أنس ، أو ابن المنكدر عن جابر ؟ وقول العالم ( لا أعرف الحديث ) يساوي قوله ( منكر ) وقال محمد بن علي الوراق: سمعت أحمد بن حنبل يقول: في أحاديث يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس. قال: روى خمسة عشر حديثاً منكرة كلها، ما أعرف منها واحداً. «ضعفاء العقيلي» (596) فتأمل جمعه بين قوله ( لا أعرفها ) وقوله ( منكرة ) ، فكيف إذا اقترن بعدم معرفته بقرائن كعدم إخراج الأئمة لهذا الحديث ، وانفراد مجهول عين به عن غير أهل بلده ، وورده من طريق إمام مصنف وليس الحديث في مصنفاته وتأمل قول الذهبي ( أحاديث قليلة ) في الأحاديث الصحيحة التي في الصحيحين خارج المسند وقال ابن الجوزي في صيد الخاطر ص260 :" ومثل هذا تغفيل قوم قالوا: إن البخاري لم يخرج كل ما صح عنده، وإن ما أخرج كالأنموذج؛ وإلا فكان يطول. وقد ذهب إلى نحو هذا أبو بكر الإسماعيلي، وحكى عن البخاري أنه قال: ما تركت من الصحيح أكثر؛ وإنما يعني الطرق. يدل على ما قلته أن الدارقطني -وهو سيد الحفاظ- جمع ما يلزم البخاري ومسلمًا إخراجه، "فبلغ" ما لم يذكراه أحاديث يسيرة، ولو كان كما قالوا، لأخرج مجلدات" فالدارقطني لم يستدرك من الصحيح على أصحاب الصحيح إلا القليل ، وأصحاب الصحيحين لم يخرجا من الحديث الثابت ما هو خارج المسند إلا القليل ، مما يدل على أن الصحيح محصور معروف ، فما خرج عن الدواوين المشهورة صار محل نظر

هل الأذان العثماني الأول يوم الجمعة مشروع اليوم ؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال ابن رجب في فتح الباري (6/ 206) :" ونقل حرب ، عن إسحاق بن راهويه : أن الأذان الأول للجمعة محدث ، احدثه عثمان ، رأى أنه لا يسمعه إلا أن يزيد في المؤذنين ، ليعلم الأبعدين ذلك ، فصار سنة : لأن على الخلفاء النظر في مثل ذلك للناس . وهذا يفهم منه أن ذلك راجع إلى رأي الإمام ، فإن احتاج اليه لكثرة الناس فعله ، وإلا فلا حاجة إليه " فعثمان _ رضي الله عنه _ أقام هذا الأذان لعلة كثرة الناس ، فإذا انتفت هذه العلة لم يكن الفاعل للأذان مقتدياً بعثمان ، بل عليه أن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر في ترك هذا الأذان فإن قيل : كيف نضبط أمر الحاجة ؟ يقال : تصور هذه المسألة يحتاج أن نفهم أمر صلاة الجمعة في زمنهم في ذلك الزمن في المدينة كلها لم يكن يقام إلا جمعة واحدة ، فمما لا يشك فيه أن من كانوا يحضرون الجمعة عند أبي بكر وعمر أكثر ممن يحضرون عند عامة الأئمة اليوم من الذين يقيمون الجمع في الأحياء الصغيرة وأما تعدد الجمع بالصورة التي نراها اليوم فمكروهة عند عامة الفقهاء قال الشافعي في الأم (2/384) :" وَلاَ يُجْمَعُ فِي مِصْرٍ وَإِنْ عَظُمَ أَهْلُهُ وَكَثُرَ عَامِلُهُ وَمَسَاجِدُهُ إلَّا فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ مَسَاجِدُ عِظَامٌ لَمْ يُجْمَعْ فِيهَا إلَّا فِي وَاحِدٍ وَأَيُّهَا جُمِعَ فِيهِ أَوَّلاً بَعْدَ الزَّوَالِ فَهِيَ الْجُمُعَةُ , وَإِنْ جُمِعَ فِي آخَرَ سِوَاهُ يَعُدُّهُ لَمْ يَعْتَدَّ الَّذِينَ جَمَعُوا بَعْدَهُ بِالْجُمُعَةِ , وَكَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعِيدُوا ظُهْرًا أَرْبَعًا " وقال الونشريسي في المعيار المعرب (1/239) :" ( مقتضى النصوص المذهبية المنع من تعدد الجمعة في المصر الواحد مع السعة والاختيار وانتفاء الضروريات والأعذار ، وممن نص على ذلك من شيوخ المذهب المالكي : اللخمي والمازري وابن الجلاب وعبد الوهاب ، وابن بشير وغيرهم ممن لا يحصى كثرة قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب : والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقمها إلا في مسجد واحد ، ولو جازت في أكثر لبينه صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً ولم يقمها عليه السلام ولا الخلفاء بعده إلا في مسجد واحد ولو جاز ذلك لم يعطلوا المساجد ، ولو كانت إقامتها جازة في مسجدين لفعله ولو مرة " قال ابن قدامة في المغني (2/181) :" مسألة : قال : وإذا كان البلد كبيرا يحتاج إلى جوامع فصلاة الجمعة في جميعها جائزة وجملته أن البلد متى كان كبيرا يشق على أهله الاجتماع في مسجد واحد ويتعذر ذلك لتباعد أقطاره أو ضيق مسجده عن أهله كبغداد وأصبهان ونحوهما من الأمصار الكبار جازت إقامة الجماعة فيما يحتاج إليه من جوامعها وهذا قول عطاء وأجازه أبو يوسف في بغداد دون غيرها لأن الحدود تقام فيها في موضعين والجمعة حيث تقام الحدود ومقتضى قوله أنه لو وجد بلد آخر تقام فيه الحدود في موضعين جازت إقامة الجمعة في موضعين منه لأن الجمعة حيث تقام الحدود وهذا قول ابن المبارك وقال أبو حنيفة و مالك و الشافعي : لا تجوز الجمعة في بلد واحد في أكثر من موضع واحد لـ [ أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يكن يجمع إلا في مسجد واحد ] وكذلك الخلفاء بعده ولو جاز لم يعطلوا المساجد حتى قال ابن عمر : لاتقاء الجمعة إلا في المسجد الأكبر الذي يصلي فيه الإمام " وكلامهم في هذا كثير ، واليوم مصر أصغر من المدينة بكثير فتقام فيه الجمع ذوات العدد وللشيخ محمد بن سليمان الجراح الحنبلي الكويتي رسالة نفيسة في المنع من تعدد الجمع أذكر هذا لأقول أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كان يجتمع عندهم أكثر مما يجتمع عند عامة الأئمة اليوم وما احتاجوا إلا لأذان واحد وأما عثمان _ رضي الله عنه _ فحالته خاصة ويندر لها النظير اليوم بل ينعدم ويزيد الأمر وضوحاً ما قال ابن رجب في فتح الباري (6/183) :" وقالت طائفةٌ : تجب الجمعة على من بينه وبين الجمعة فرسخٌ ، وهو ثلاثة أميالٍ ، وهوقول ابن المسيب والليث ومالكٍ ومحمد بن الحسن ، وهو رواية عن أحمد . ومن أصحابنا من قال : لا فرق بين هذا القول والذي قبله ، لأن الفرسخ هو منتهى ما يسمع فيه النداء - غالباً- ، فإن أحمد قال : الجمعة على من سمع النداء ، والنداء يسمع من فرسخٌ ، وكذلك راواه جماعة عن مالكٍ ، فيكون هذا القول والذي قبله واحدا " والفرسخ (5) كيلو مترات واليوم في هذا المحيط تقام أكثر من عشر جمع ، فما الحاجة إلى الأذان الأول مع الإسراف في تعدد الجمع بل في نظري لا يجوز تسميته أذاناً عثمانياً لأن عثمان ما فعله على هذه الصفة والله أعلم ومن كان عنده إفادة فليتفضل هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

فائدة نفيسة : استنكار الإمام أحمد لحديث حلف المطيبين الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال المروذي في العلل عن أحمد 55 : قلت لأبي عبد الله فعبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق كَيفَ هُوَ قَالَ أما مَا كتبنَا من حَدِيثه فقد حدث عَن الزُّهْرِيّ بِأَحَادِيث كَأَنَّهُ أَرَادَ تفرد بهَا. ثمَّ ذكر حَدِيث مُحَمَّد بن جُبَير فِي الْحلف حلف المطيبين فَأنكرهُ أَبُو عبد الله وَقَالَ مَا رَوَاهُ غَيره أقول : هذا الحديث قد خرجه أحمد في المسند ، ومع ذلك استنكره وقد صححه محققو المسند وهذا من الإمام أحمد نظر دقيق في شأن انفراد الصدوق عن إمام جبل كثير الأصحاب كالزهري بما لا يعرف عن بقية أصحابه ، وكلام أحمد صريح في أن سبب الاستنكار هو انفراده عن الزهري مع أنه صدوق في نفسه وقال البيهقي في دلائل النبوة (2/38) : وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا شَهِدْتُ حِلْفًا لِقُرَيْشٍ إِلَّا حِلْفَ الْمُطَّيِّبِينَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي كُنْتُ نَقَضْتُهُ. معلى بن مهدي قال أبو حاتم :" يأتي بالمناكير أحياناً " ويبدو أن هذا منها إذ لا يعرف الخبر بهذا السند إلا من هذا الوجه ، وعمر بن أبي سلمة صدوق يخطيء فيحترز مما تفرد به وقال الطحاوي في بيان مشكل الآثار 5971 : وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ، يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَا سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ، إِلَّا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَعَلَى حِلْفِ الْفُضُولِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " شَهِدْتُ حِلْفًا فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَانَ: بَنِي هَاشِمٍ، وَزَهْرَةَ، وَتَيْمٍ، وَأَنَا فِيهِمْ، وَلَوْ دُعِيتُ بِهِ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْتُ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَخِيسَ بِهِ وَإِنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ " عمران بن عبد العزيز الزهري منكر الحديث أي ضعيف جداً قال يحيى: منكر الحديث، وكذا قال البخاري. وهذا مرسل ولعله معضل وقال الطوسي في مستخرجه على جامع الترمذي 1346: حَدَّثَنا محمد بن سنان القزاز أبو الحسن البصري ، قال : حَدَّثَنا يعقوب بن الحضرمي ، قال : حَدَّثَنا عبد العزيز بن عمران ، قال : حَدَّثَنا عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شهدت حلفا في دار ابن جدعان بين بني هاشم وزهرة وايم الله لو دعيت له اليوم لأجبت . ما أحب أني - كلمة ذكرها - أن لي حمر النعم على أن نأمر بالمعروف وننهي عن المنكر ونأخذ للمظلوم من الظالم. وعبد العزيز متروك وقال الفاكهي في أخبار مكة 2147 - فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " شَهِدْتُ حِلْفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَانَ لَوْ دُعِيتُ إِلَيْهِ الْيَوْمَ لَأَجَبْتُ، رَدُّ الْفُضُولِ إِلَى أَهْلِهَا، وَأَلَّا يُقِرَّ ظَالِمٌ مَظْلُومًا " بين سفيان وعبد الرحمن مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي ، وقد يكون الساقط أحد أولئك المتروكين وليعلم أن أهل التحزب بنوا قصوراً وعوالي على الحديث هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

فسألته عن عقبة بن عَبد الغافر يروي عن النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم : له صُحبةٌ ؟ فقال برأسه : لا ، فلم أقنع منه فقلت : فهمت عني : له صُحبةٌ ؟ قال: هو تابعي. قلتُ - القائل ابن أبي حاتم - :فكان سيد عمله معرفة الحديث وناقلة الآثار فكان في عمره يقتبس منه ذلك فأراد الله أَن يظهر عند وفاته ما كان عليه في حياته.اهـ وقال في ترجمة عقبة : سَألتُ أَبي، وهو في النزع، عن عقبة بن عَبد الغافر: هل له صُحبةٌ؟ فقال: لا، بلسان مسكين.اهـ هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

قال ابن الجوزي في تلقيح فهوم أهل الأثر (1/262) :" أعلم أَن حصر أَحَادِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعيد إِمْكَانه غير أَن جمَاعَة من أهل الْعلم بالغوا فِي تتبعها وحصروا مَا أمكنهم فَأخْبر كل مِنْهُم عَن وجوده فحدثنا عَن أبي عبد الله واره قَالَ كنت عِنْد إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بنيسابور فَقَالَ رجل من أهل الْعرَاق سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول صَحَّ الحَدِيث سَبْعمِائة ألف وَكسر وَهَذَا الْفَتى يَعْنِي أَبَا زرْعَة قد حفظ سِتّمائَة ألف" والمقصود بهذا الطرق وليس المتون ، ويبدو أنه يريد المرفوع والموقوف بل والمقطوع أيضاً ، فرجل يحفظ كل هذه الأسانيد الصحاح مرفوعاً وموقوفاً ومقطوعاً هل من السهل اتهامه بخفاء عدد من الأخبار الصحيحة عليه قال ابن رجب في شرح علل الحديث ص494 :" وبلغني بإسناد هو لي مسموع أن أبا زرعة قال: أنا أحفظ ستمائة ألف حديث صحيح وأربعة عشر ألف إسناد في التفسير والقراءات، وعشرة آلاف حديث مزورة. قيل له: ما بال المزورة تحفظ؟ قال: إذا مر بي (منها) حديث عرفته" وهذا من ذاك وأنا أذكر هذا لبيان أمرين أولاً : أن هؤلاء القوم ( أعني أئمة العلل ) دليل من دلائل النبوة فقد قال الله عز وجل ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) وقال تعالى ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) ولا يجوز في حكمة الله عز وجل ان يحفظ القرآن ولا يحفظ بيانه من السنة . فكان حفظ السنة آيةً تجلت في هؤلاء الكبار ، وما حفظ كلام أحد من البشر في تاريخ البشرية ما حفظ كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا من إكرام الله عز وجل له ورفعته لدينه ، ومن مظاهر خيرية هذه الأمة وخيرية نبيها صلى الله عليه وسلم الأمر الثاني : أن كثيراً من الأخوة لا يعرفون قدر هؤلاء ، فإنك إذا عرفت قدر المرء عرفت كيف تزن كلامه ، ولا أدعو بذلك إلى التقليد وإنما أدعو إلى ترك النظرة المزرية لأئمة الإسلام فهم يخطئون الثقات بغير دليل ، ولا يميزون بين الصحيح والضعيف ، ويدعون الدعاوى الكبيرة بلا دليل ما أكثر ما يقولون ( لا يصح في الباب شيء ) وتصح أخبار ! هذه هي النظرة التي لا بد أن يقضى عليها ، ونحن اليوم إذا تعقبنا معاصرًا، كان أول كلمة نقابل بها ( لعله وقف على ما لم تقفوا عليه ) ، ثم يأتي الاتهام بالعجلة رديفاً ، ولماذا لا يقال هذا في أئمة النقد عند تعقبهم فيقال ( تأنوا يا أخوة فلعل لهذه الأسانيد عللاً وقف عليها الأئمة ولم تقفوا عليها ) ، وكثير من الناس يعير الآخرين فيقول ( هم يستفيدون من كتب الشيخ فلان ويتعقبونه ) ، والأمة كلها تستفيد من كلام أئمة الجرح والتعديل ، ومع ذلك يأتي من يتعقبهم بتعقبات كثيرة بعيدة عن الروية ظهر فيها غلطه ، فلماذا لا يقال له هذا ؟ من أراد مخالفة الأئمة فليكن بالدليل وبالتؤدة ، ولا يعمد إلى إجماع منهم وينقضه ، ولا يعمد إلى كلام لم يستطع فهمه ثم يرد عليه وهو لم يفهمه أولاً فيوقع نفسه بالحرج ومن كثرت مخالفاته لهم فليتهم نفسه ثم أفادني بعض الأخوة بآثار في هذا الباب أذكرها للفائدة : وقال البرذعي في سؤالاته (291-ط الفاروق الحديثية) :"ذكرت لأبي زرعة عن مسدد عن محمد بن حمران عن سَلْم بن عبد الرحمن عن سوادة بن الربيع الخيل معقود في نواصيها فقال لي : راوي هذا كان ينبغي لك أن تكبر عليه ليس هذا من حديث مسدد كتبت عن مسدد أكثر من سبعة آلاف وأكثر من ثمانية آلاف وأكثر من تسعة آلاف ما سمعته قط ذكر محمد بن حمران. قلتُ له : روى هذا الحديث يحيى بن عَبْدَك عن مسدد فقال : يحيى صدوق وليس هذا من حديث مسدد . فكتبت إلى يحيى فكتب إلي: لا جزى الله الوراق عني خيرا أدخل لي أحاديث المعلى بن أسد في أحاديث مسدد ولم أميزها منذ عشرين سنة حتى ورد كتابك وأنا أرجع عنه . فقرأت كتابه على أبي زرعة فقال : هذا كتاب أهل الصدق" خْبَرَنِي محمد بن علي المقرئ ، قال : أَخْبَرَنَا أبو مسلم بن مهران ، قال : أَخْبَرَنَا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : سمعت أبا علي صالح بن محمد ، يقول : سمعت أبا زرعة ، يقول : كتبت عن رجلين مائتي ألف حديث ، كتبت عن إبراهيم الفراء مائة ألف حديث ، وعن ابن أبي شيبة عبد الله مائة ألف حديث .اهـ أقول : محمد بن علي المقريء مقلوب وصوابه على بن محمد المقريء الحذاء كذا في ترجمة شيخه بن مهران وهو والصواب والإسناد صحيح وقال الخطيب أيضاً : أَخْبَرَنِي أبو زرعة روح بن محمد الرازي إجازة شافهني بها ، قال : أَخْبَرَنَا علي بن محمد بن عمر القصار، قال: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال : قلت لأبي زرعة : تحزر ما كتبت عن إبراهيم بن موسى مائة ألف ؟ قال : مائة ألف كثير ، قلت : فخمسين ألفا ؟ قال : نعم ، وستين ألفا ، وسبعين ألفا .اهـ قال ابن أبي حاتم رحمه الله في التقدمه : حضرت أبي رحمه الله وكان في النزع ، وأَنا لاَ أعلمُ .

فما تهيا لأحد منهم أَن يغرب علي حديثا ! الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال ابن أبي حاتم في تقدمة الجرح والتعديل (1/355) : سَمِعتُ أَبي رحمه الله يقول : قلت على باب أبي الوليد الطيالسي من أغرب علي حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أَسمع به فله علي درهم يتصدق به وقد حضر على باب أبي الوليد خلق من الخلق أَبو زُرعَة فمن دونه، وإنما كان مرادي أَن يلقى علي ما لم أَسمع به فيقولون هو عند فلان فأذهب فأسمع، وكان مرادي أَن أستخرج منهم ما ليس عندي، فما تهيا لأحد منهم أَن يغرب علي حديثا. أقول : تأمل قول أبي حاتم ( فما تهيا لأحد منهم أَن يغرب علي حديثا) وما يدل على صحة حفظه واطلاعه حتى أبو زرعة الذي أن أحمد يحفظ ألف ألف حديث المذاكرة ( ممايدل على أنه هو نفسه يحفظها أيضاً ) ، لم يستطع ان يغرب عليه ويزداد عجبك أخي القاريء إذا علمت أن الإغراب عندهم لا يعني أن تأتي بمتن لا يعرفه ! ، وإنما أن تأتي بإسناد لا يعرفه فيكون الحديث معروفاً من حديث سفيان عن الأعمش ، فتأتي وترويه له من حديث شعبة عن الأعمش فهذا إغراب عندهم ! وحتى على هذا المعنى لم يستطيعوا الإغراب عليه ، فأي حفظ هذا ؟! وهل مثل هذا الرجل يصح أن نتعقب عليه بما نجده في بعض الأجزاء والفوائد وكتب الغرائب التي عند تدقيق النظر تكتشف أنها أخطاء ومما يدل على سعة حفظ الإمام أبي حاتم الرازي كتاب ابنه الجرح والتعديل فأنت لا تجد صحابياً ولا تابعياً ولا واحداً من اتباع التابعين ولا الآخذين عن اتباع التابعين إلا وهو مترجم في هذا الكتاب ، ثم تجد أن أبا حاتم يذكر شيوخهم وتلاميذهم واحداً واحداً ، ويتكلم عليهم حتى أن بعضهم ليس له إلا خبراً واحداً عن الحسن قوله ، وعن ابن سيرين قوله فلا يفوت على ابن أبي حاتم ذكره وقبله صنع هذا البخاري وابن أبي حاتم زاد فهل يعقل أن يخفى على هؤلاء الجبال أصلٌ مرفوع ثابت ! فتراهم يقولون ( لا أصل له ) و ( لا يصح في الباب شيء ) وغيرها من الكلمات فيأتي من يتعقبهم بلا روية ، ثم تثبت الأدلة خطأه وصوابهم وما كانوا قليلي الورع يجزمون هكذا ، بلا أدلة ولا براهين على غلط راو أو عدم صحة خبر قال الخطيب البغدي في تاريخ بغداد (816) أَخْبَرَنِي الْبَرْقَانِيُّ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَدَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ الأَسْلَمِيُّ، قَاضِي بَغْدَادَ مُتَّهَمٌ؛ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سمعت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: لَمْ نَزَلْ نُدَافِعُ أَمْرَ الْوَاقِدِيِّ، حَتَّى رَوَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَبْهَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا ". فَجَاءَ بِشَيْءٍ لا حِيلَةَ فِيهِ، وَالْحَدِيثُ حَدِيثُ يُونُسَ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ وهذا نقد دقيق جداً ، فهذا الحديث إنم يعرف من رواية يونس عن الزهري ، فرواه الواقدي من حديث معمر عن الزهري فكذبه أحمد ! ولعل قائلاً يقول : الخطب في هذا يسير ما دام الحديث معروفاً عن الزهري ، وهل حفظ أحمد كل حديث معمر حتى يجزم هذا الجزم فأقول : هذا ما تقضيه النظرة السطحية ، أما النظرة الفاحصة عند أحمد وأصحابه ، فتقول أن معمراً أحفظ من يونس ولو كان الحديث عند معمر لطار به تلاميذه واشتهر ولما احتاج الناس إلى يونس فيه كثيراً ، وقد رواه ابن عيينة أيضاً ، ونعم أحمد يحفظ كل حديث معمر ! فعبد الرزاق وهو أخص الناس بمعمر روى هذا الحديث بنزول عن ابن المبارك عن يونس ، ولو كان عنده عن معمر لترك هذا كله هذا النقد خاص بأئمة الحديث ، ولا يعرفه من يسمى ب( الفقهاء ) بممن ارتضى لنفسه طريقة غير طريقتهم في تصحيح الأحاديث وتعليلها ، والسبب في كون نقد أئمة الحديث أدق أنهم هم أهل الصنعة ، وقد عاينوا زمن الرواية وكشفوا خبايا الرواة وعرفوا دخائل أنفسهم ، وعلموا من أين يدخل عليهم الوهم هذا مع حباهم الله عز وجل به من سعة الحفظ وقوة الفهم ، فالمغبون حقاً من قدم غيرهم عليهم في هذا الباب قال ابن حجر في النكت (1/ 448) :" وروى أبو موسى في هذا الكتاب من طريق حنبل بن إسحاق قال: "جمعنا أحمد أنا وابناه عبد الله وصالح وقال: انتقيته من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفا فما اختلف فيه المسلمون من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارجعوا إليه، فإن وجدتموه، وإلا فليس بحجة" وقد بين ابن الجوزي أن المقصود بهذه الطرق وليست المتون ، فهذا الذي يحفظ 750 ألف خبر مرفوع بين صحيح وضعيف وموضوع ، هل تظن أن من السهل أن يخفى عليه خبر صحيح ! . خصوصاً بإسناد مشهور كابن المنكدر عن جابر ، أو الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة

وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَابْنِ الْمُنْذِرِ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَالزُّهْرِيُّ ، وَاللَّيْثُ ، وَرَبِيعَةُ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ : هِيَ أَخْمَاسٌ ، إلَّا أَنَّهُمْ جَعَلُوا مَكَانِ بَنِي مَخَاضٍ بَنِي لَبُونٍ . وَهَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدٌ ، فِي " سُنَنِهِ " ، عَنْ النَّخَعِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَالَ : الْخَطَّابِيُّ رُوِيَ أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَى الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرَ بِمِائَةٍ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَة . وَلَيْسَ فِي أَسْنَانِ الصَّدَقَةِ ابْنُ مَخَاضٍ } . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَالْحَارِثِ الْعُكْلِيُّ وَإِسْحَاقَ ، أَنَّهَا أَرْبَاعٌ ، كَدِيَةِ الْعَمْدِ سَوَاءً . وَعَنْ زَيْدٍ ، أَنَّهَا ثَلَاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ . وَقَالَ طَاوُسٌ : ثَلَاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ ؛ لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ { رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ مَنْ قُتِلَ خَطَأً ، فَدِيَتُهُ مِنْ الْإِبِلِ ثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً ، وَعَشَرَةٌ بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ . وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ : الدِّيَاتُ كُلُّهَا أَخْمَاسٌ ، كَدِيَةِ الْخَطَأِ ؛ لِأَنَّهَا بَدَلُ مُتْلَفٍ ، فَلَا تَخْتَلِفُ بِالْعَمْدِ وَالْخَطَأِ ، كَسَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ . وَحُكِيَ عَنْهُ ، أَنَّ دِيَةَ الْعَمْدِ مُغَلَّظَةٌ ، وَدِيَةَ شِبْهِ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ أَخْمَاسٌ ؛ لِأَنَّ شِبْهَ الْعَمْدِ تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ ، فَكَانَ أَخْمَاسًا ، كَدِيَةِ الْخَطَأِ . وَلَنَا ، مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فِي دِيَةِ الْخَطَأِ عِشْرُونَ حِقَّةً ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ بَنِي مَخَاضٍ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ . وَلِأَنَّ ابْنَ لَبُونٍ يَجِبُ عَلَى طَرِيقِ الْبَدَلِ عَنْ ابْنَةِ مَخَاضٍ فِي الزَّكَاةِ إذَا لَمْ يَجِدْهَا ، فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ فِي وَاجِبٍ ، وَلِأَنَّ مُوجِبَهُمَا وَاحِدٌ ، فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ أَوْجَبَ أَرْبَعِينَ ابْنَةَ مَخَاضٍ ؛ وَلِأَنَّ مَا قُلْنَاهُ الْأَقَلُّ ، فَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ ، يَجِبُ عَلَى مِنْ ادَّعَاهُ الدَّلِيلُ ، فَأَمَّا دِيَةُ قَتِيلِ خَيْبَرَ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَدَّعُوا عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ قَتْلَهُ إلَّا عَمْدًا ، فَتَكُونُ دِيَتُهُ دِيَةَ الْعَمْدِ ، وَهِيَ مِنْ أَسْنَانِ الصَّدَقَةِ ، وَالْخِلَافُ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ . وَقَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ يُخَالِفُ الْآثَارَ الْمَرْوِيَّةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ، فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ " والعجيب أنه لم يذكر عن أحد أخذ بحديث عمرو بن شعيب ، واختار أحمد قول ابن مسعود لأنه أقوى آثار الصحابة إسناداً والله اعلم وهذا هو المختار ويكون حديث عمرو بن شعيب من الأحاديث عناها أحمد بقوله (وإذا شاؤوا تركوه) وليس المراد بذلك التشهي وإنما يتركونه لأدلة وقرائن هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

بحث في دية قتل الخطأ .... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال أبو داود في سننه 4541 - حدثنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا محمد بن راشد ح وثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ثنا أبي ثنا محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قضى أن من قتل خطأ فديته مائة من الإبل ثلاثون بنت مخاض وثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة وعشرة بني لبون ذكر وبنت المخاض هي التي عليها الحول ، وبنت اللبون هي التي عليها حولان وطعنت في الثالثة ، والحقة هي التي عليها ثلاثة أحوال وطعنت في الرابعة وهذا الحديث قد كنت أقول به زمناً حتى رأيت قول الخطابي :" ولا أعلم أحداً من الفقهاء قال بهذا " وعمرو بن شعيب أهل الحديث لا يحتجون بحديثه مطلقاً بل ربما توقفوا في بعض ما روى و قال أبو الحسن الميمونى : سمعت أحمد بن حنبل يقول : عمرو بن شعيب له أشياء مناكير ، و إنما يكتب حديثه يعتبر به ، فأما أن يكون حجة فلا . و قال محمد بن على الجوزجانى الوراق : قلت لأحمد بن حنبل : عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئا ؟ قال : يقول : حدثنى أبى . قلت : فأبوه سمع من عبد الله بن عمرو ؟ قال : نعم ، أراه قد سمع منه . و قال أبو بكر الأثرم : سئل أبو عبد الله عن عمرو بن شعيب ، فقال : أنا أكتب حديثه ، و ربما احتججنا به ، و ربما وجس فى القلب منه شىء ، و مالك يروى عن رجل عنه . وقال أبو داود: سمعت أحمد، ذكر له عمرو بن شعيب، فقال: أصحاب الحديث إذا شاؤوا (احتجوا بحدمث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده) ، وإذا شاؤوا تركوه. «سؤالاته» (216) . وقد صنف الإمام جزءً فيما استنكر على عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ولعل سبب عدم قول العامة من الفقهاء بهذا الحديث حتى أن الترمذي لم يخرجه في جامعه الذي خصصه للأحاديث يفتي بها الفقهاء ، هو أنه قد ورد عن عدد من الصحابة ما يخالف هذا الخبر قال ابن أبي شيبة في المصنف 27285- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ : فِي الْخَطَأِ أَخْمَاسًا : عِشْرُونَ حِقَّةً ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بَنُو مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ. وقال ابن أبي شيبة في المصنف 27286- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَن مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَن عَبْدِ اللهِ ، مِثْلُهُ. وهذا ثابت عن ابن مسعود وهو يخالف المرفوع من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وقال ابن أبي شيبة في المصنف 27287- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ (ح) وَعَنْ سُفْيَانَ ، عَن مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَن عَلِيٍّ ، قَالَ : كَانَ يَقُولُ فِي الْخَطَأِ أَرْبَاعًا : خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ. وهذا قضاء علي رضي الله عنه وعاصم بن ضمرة فيه كلام ويحتمل في الموقوف خصوصاً مع اعتضاد روايته برواية النخعي وقال ابن أبي شيبة في المصنف 27288- حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، عَن عُبَيْدَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللهِ ، أَنَّهُمَا قَالاَ : دِيَةُ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا. ابراهيم عن عمر منقطع وهذا يوافق فتيا ابن مسعود وقال ابن أبي شيبة في المصنف 27289- حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ (ح) وَعَنْ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنْ عُثْمَانَ ، وَزَيْدٍ ، قَالاَ : فِي الْخَطَأِ ثَلاَثُونَ جَذَعَةً ، وَثَلاَثُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ بَنُو لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ بَنْتِ مَخَاضٍ. قتادة عن سعيد ضعيف جداً كما نص عليه ابن المديني لكونه يسقط مجاهيل عدة بينه وبين سعيد قال أبو داود في مسائله ص304 سمعت أحمد يقول أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب ما أدري كيف هي؟ قد أدخل بينه وبين سعيد نحواً من عشر رجال لا يعرفون. والسند الآخر فيه عبد ربه مجهول انفرد عنه قتادة قال ابن قدامة في المغني (19/53) :" ( 6786 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : وَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً ، كَانَ عَلَى الْعَاقِلَةِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ ، تُؤْخَذُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ أَخْمَاسًا ، عِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بَنِي مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ حِقَّةً ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي أَنَّ دِيَةَ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا ، كَمَا ذَكَرَ الْخِرَقِيِّ .

الكلام على حديث : ( ليصل أحدكم في مسجده ولا يتتبع المساجد ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال الطبراني في الكبير 13373 : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ التِّرْمِذِيُّ، ثنا عُبَادَةُ بْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِهِ، وَلَا يَتَتَبَّعِ الْمَسَاجِدَ. محمد بن أحمد بن نصر الترمذي اختلط بآخره وعبادة كذبه بعضهم ونافح عنه الذهبي فانفراد هذين بهذه السنة من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر محل استضعاف لأن هذه سلسلة مدنية معروفة عند أهل العلم وهؤلاء كوفيون تكلم فيهم انفردوا من دون أهل المدينة بهذه السنة وقال العقيلي في الضعفاء 1481: غالب بن حَبيب, أَبو غالب اليَشكُريُّ: عن العَوام بن حَوشَب. 4853- حَدثني آدَمُ، قال: سمعتُ البُخاري، قال: غالب بن حَبيب, أَبو غالب اليَشكُري، عن العَوام بن حَوشَب، مُنكر الحديث. 4854- ومِن حَديثه؛ ما حَدثناه مُحمد بن زَكَريا البَلخي، حَدثنا قُتَيبَة بن سَعيد، حَدثنا حَبيب بن غالب، عن العَوام بن حَوشَب، عن إِبراهيم التَّيمي، عن ابن عُمر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ليُصَل أَحَدُكُم في مَسجِدِه، ولا يَتَّبِع المَساجِدَ. وقال تمام في فوائده 1315 - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن أبي سعيد التنوخي القطان ، ثنا أبو علي أحمد بن عبد الله بن رئاب بجبلة ، ثنا عبد الوهاب بن نجدة ، ثنا بقية بن الوليد ، ثنا مجاشع بن عمرو ، حدثني منصور بن أبي الأسود ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليصل الرجل في المسجد يليه ولا يتبع المساجد . مجاشع متروك متهم بالكذب ، وعليه فالخبر لا يثبت هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

من منهج الإمام ابن القيم في تصحيح الأحاديث الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال الإمام ابن القيم في زاد المعاد (3/587)بعد أن ذكر حديثاً طويلاً في الصفات أعله جماعة من المعاصرين بجهالة بعض رواته : " هذا حديث كبير جليل تُنَادِي جَلَالَتُهُ وَفَخَامَتُهُ وَعَظَمَتُهُ عَلَى أَنّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ مِشْكَاةِ النّبُوّةِ لَا يُعْرَفُ إلّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ الْمَدَنِيّ رَوَاهُ عَنْهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزّبَيْرِيّ وَهُمَا مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ ثِقَتَانِ مُحْتَجّ بِهِمَا فِي الصّحِيحِ احْتَجّ بِهِمَا إمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مُحَمّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيّ وَرَوَاهُ أَئِمّةُ أَهْلِ السّنّةِ فِي كُتُبِهِمْ وَتَلَقّوْهُ بِالْقَبُولِ وَقَابَلُوهُ بِالتّسْلِيمِ وَالِانْقِيَادِ وَلَمْ يَطْعَنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِيهِ وَلَا فِي أَحَدٍ مِنْ رُوَاتِهِ . فَمِمّنْ رَوَاهُ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ أَبُو عَبْدِ الرّحْمَنِ عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِ أَبِيهِ وَفِي كِتَابِ " السّنّةِ " وَقَالَ كَتَبَ إلَيّ إبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ الزّبَيْرِ الزّبَيْرِيّ كَتَبْتُ إلَيْك بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ عَرَضْته وَسَمِعْته عَلَى مَا كَتَبْتُ بِهِ إلَيْك فَحَدّثْ بِهِ عَنّي . وَمِنْهُمْ الْحَافِظُ الْجَلِيلُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النّبِيل ُ فِي كِتَابِ " السّنّةِ " لَهُ . وَمِنْهُمْ الْحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَسّالُ فِي كِتَابِ " الْمَعْرِفَةِ " . وَمِنْهُمْ حَافِظُ زَمَانِهِ وَمُحَدّثُ أَوَانِهِ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيّوبَ الطّبَرَانِيّ فِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِهِ . وَمِنْهُمْ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمّدٍ عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ حَيّانَ أَبُو الشّيْخِ الْأَصْبَهَانِي ّ فِي كِتَابِ " السّنّةِ " . وَمِنْهُمْ الْحَافِظُ ابْنُ الْحَافِظِ أَبُو عَبْدِ اللّهِ مُحَمّدُ بْنُ إسْحَاقَ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ حَافِظُ أَصْبَهَانَ . وَمِنْهُمْ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مِرْدَوَيْهِ . وَمِنْهُمْ حَافِظُ عَصْرِهِ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ إسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْحُفّاظِ سِوَاهُمْ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ . وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمّدُ بْنُ إسْحَاقَ الصّنْعَانِيّ وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُمَا وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعِرَاقِ بِمَجْمَعِ الْعُلَمَاءِ وَأَهْلِ الدّينِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمّةِ مِنْهُمْ أَبُو زُرْعَةَ الرّازِيّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو عَبْدِ اللّهِ مُحَمّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يُتَكَلّمْ فِي إسْنَادِهِ بَلْ رَوَوْهُ عَلَى سَبِيلِ الْقَبُولِ وَالتّسْلِيمِ وَلَا يُنْكِرُ هَذَا الْحَدِيثَ إلّا جَاحِدٌ أَوْ جَاهِلٌ أَوْ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسّنّةِ هَذَا كَلَامُ أَبِي عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَنْدَهْ" أقول : فهنا قوى ابن القيم الخبر تبعاً لابن مندة بعدة أمور أولها : أن هذا الحديث خرجه عدد من الأئمة النقاد في كتبهم المصنفة في العقيدة كعبد الله بن أحمد ابن حنبل والطبراني وابن أبي عاصم وأبو الشيخ وأبو أحمد العسال ثانيها : سكوت بقية الأئمة عليهم وعدم إنكارهم كأبي زرعة وأبي حاتم والبخاري ثالثها : عدم طعن من جاء بعدهم من أهل السنة على هذا الحديث ، لا في رواته ولا في متنه وهذا المنهج وافقناه أو خالفناه فهو منهج معتبر سلكه جماعة من الأجلة ، وبهذه العين ينبغي أن ينظر لعامة الأحاديث التي توارد المصنفون في العقيدة على ذكرها ، فإن وجدت أحداً من أئمة العلل كأبي حاتم وأبي رزعة والبخاري والدارقطني تكلم فيه فالترجيح إذن ، سواءً اتبعت طريقة ابن القيم أو طريقة الآخرين ، واما إن لم تجد فالتؤدة التؤدة خصوصاً إذا كانت العلة جهالة راو تزول لأدنى سبب ، أو كان الخبر موقوفاً أو مقطوعاً له نقد خاص يختلف عن نقد الأخبار المرفوعة هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ ، عَنْ صَدَقَةَ ، عَنْ جَدِّهِ ريَاحِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ ذَكَاتُهُ دِبَاغُهُ. وهذا قول قول عامة أهل الحديث القائلين بجدوى الدباغ في تطهير جلد الميتة وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الركوب على جلود النمور ، وأن لبس جلود السباع ولم يفرق بين المدبوغ وغيره بل الأصل في الناس أنهم لا يستخدمونه إلا بعد الدباغ لأنه قبله يكون نتناً فهذا يؤيد أن جدوى الدباغ خاصة بميتة أكول اللحم هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الإجماع القديم على أن جلد الخنزير إذا دبغ لا يطهر ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فقد رأيت فتيا لبعضهم يسأل عن رجل يلبس جلد خنزير ، فأجاب بأن ذلك جائز إذا كان جلد الخنزير مدبوغاً واحتج بعموم حديث ( إذا دبغ الإهاب فقد طهر ) والحق أن القول ( أعني القول بطهارة جلد الخنزير المدبوغ ) لم يقل به أحد من أهل العلم ولا من أهل الرأي فالناس مذاهبهم ملخصة في عدة أقوال الأول : أن جلد لا يطهر لا قبل الدباغ ولا بعده وهذا المشهور من مذهب أحمد الثاني : أن جلد مأكول اللحم فقط هو الذي يطهر بالدباغ وهذا قول عامة التابعين وهو مروي عن ابن مسعود الثالث : أن كل جلد يطهر بالدباغ عدا الكلب والخنزير وهذا مشهور قول الشافعية الرابع : أن كل جلد يطهر بالدباغ إلا جلد الخنزير قال ابن المنذر في الأوسط (3/201) :" وقد أجمع عوام من احتج بخبر ابن وعلة ( يعني إذا دبغ الإهاب فقد طهر ) على المنع من الانتفاع بجلد الخنزير ، وإن دبغ ، وقال بعضهم كذلك في جلد الكلب" والقول بأن جلد الخنزير يطهر بالدباغ حكي عن أهل الظاهر والله أعلم ولا يتعبر بهم إذا شذوا وقال علي ملا قاري في شرح مسند أبي حنيفة :" واستثنى العلماء جلد الخنزير لنجاسة عينه ، والآدمي لكرامته ، وفي الكلب خلاف " وقال عياض في إكمال المعلم :" إلا ان قوله عليه السلام : " كل إِهاب دُبِغَ فقد طَهُرَ ثا ، وقد دخَلَ فيه كُل جلد ، إلا أن جُمهورَ السلف أجمعوا أن جلد الحنرير لا يدخُل فى ذلك فخرج بإجماعهم " وقال ابن عبد البر في الاستذكار (5/ 295) :" ولا أعلم خلافا أنه لا يتوضأ في جلد خنزير وإن دبغ فلما كان الخنزير حراما لا يحل أكله وإن ذكي وكانت السباع لا يحل أكلها وإن ذكيت كان حراما أن ينتفع بجلودها وإن دبغت قياسا على ما أجمعوا عليه من الخنزير إذ كانت العلة واحدة " وقد ادعى بعضهم أن هذا مذهب أبي يوسف يعني طهارة جلد الخنزير بالدباغ غير أنني وجدت أهل الرأي لا ينسبون له هذا القول ولا يذكرونه فنسبته له ضعيفة بل نقل عنه ابن الهمام الحنفي خلاف قال ابن الهمام في فتح القدير (1/165) :" ( قَوْلُهُ وَكُلُّ إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ ) يَتَنَاوَلُ كُلَّ جِلْدٍ يَحْتَمِلُ الدِّبَاغَةَ لَا مَا لَا يَحْتَمِلُهُ ، فَلَا يَطْهُرُ جِلْدُ الْحَيَّةِ وَالْفَأْرَةِ بِهِ كَاللَّحْمِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَوْ أَصْلَحَ مَصَارِينَ شَاةٍ مَيِّتَةٍ أَوْ دَبَغَ الْمَثَانَةَ وَأَصْلَحَهَا طَهُرَتْ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : هِيَ كَاللَّحْمِ ، ثُمَّ اسْتَثْنَى جِلْدَ الْخِنْزِيرِ وَالْآدَمِيِّ فَيَدْخُلُ جِلْدُ الْفِيلِ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ فِي قَوْلٍ إنَّ الْفِيلَ نَجِسُ الْعَيْنِ " وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية (20/34) :" 5 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَطْهُرُ جِلْدُ الْخِنْزِيرِ بِالدِّبَاغِ وَلاَ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ لأَِنَّهُ نَجِسُ الْعَيْنِ، وَالدِّبَاغُ كَالْحَيَاةِ، فَكَمَا أَنَّ الْحَيَاةَ لاَ تَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنْهُ، فَكَذَا الدِّبَاغُ. وَوَجَّهَ الْمَالِكِيَّةُ قَوْلَهُمْ بِعَدَمِ طَهَارَةِ جِلْدِ الْخِنْزِيرِ بِالدِّبَاغِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلتَّذْكِيَةِ إِجْمَاعًا فَلاَ تَعْمَل فِيهِ فَكَانَ مَيْتَةً فَلاَ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ وَلاَ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ. وَيَتَّفِقُ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالْمَالِكِيَّةِ فِي أَنَّ جِلْدَ الْمَيْتَةِ مِنْ أَيِّ حَيَوَانٍ لاَ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ، وَلَكِنَّهُمْ يُجَوِّزُونَ الاِنْتِفَاعَ بِهِ بَعْدَ الدِّبَاغِ فِي غَيْرِ الْمَائِعَاتِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَفِي الْمَائِعَاتِ كَذَلِكَ مَعَ الْيَابِسَاتِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلاَّ الْخِنْزِيرَ فَلاَ تَتَنَاوَلُهُ الرُّخْصَةُ. (&# x661 ;) وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ جِلْدَ الْخِنْزِيرِ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ. وَيُقَابِل الرِّوَايَةَ الْمَشْهُورَةَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ مَا شَهَرَهُ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ الْفَرَسِ مِنْ أَنَّ جِلْدَ الْخِنْزِيرِ كَجِلْدِ غَيْرِهِ فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْيَابِسَاتِ وَالْمَاءِ إِذَا دُبِغَ سَوَاءٌ ذُكِّيَ أَمْ لاَ" أقول : وهذه مسألة فيها كلام للصحابة والتابعين وأتباع التابعين لا يختلف قولهم في استثناء الخنزير كما نقل غير واحد فاتفاقهم حجة على من جاء بعدهم والله أعلم والصواب في المسألة أن الدباغ بدل عن الذكاة فيحتص ذلك بمأكول اللحم ويكون مخصصاً لعموم حديث ( أيما إهاب دبغ فقد طهر ) فإن المقصود في الحديث الإهاب المعهود عندهم كان ما يذكى في غالب أحوالهم وهذا التخصيص جاء في حديث ( ذكاة الجلود دباغها ) وهذه فتيا ابن مسعود قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 25276]: