فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي
Kanalga Telegram’da o‘tish
قنَاتَي الشَيخ الرسميَّتِين علىٰ التّلغرام ١- https://t.me/alkulife ٢- https://t.me/doros_alkulify
Ko'proq ko'rsatish2 042
Obunachilar
-324 soatlar
-17 kun
+630 kun
Ma'lumotlar yuklanmoqda
O'xshash kanallar
Taglar buluti
Kirish va chiqish esdaliklari
---
---
---
---
---
---
Obunachilarni jalb qilish
Noyabr '26Noy '26
Noyabr '26
+1
0 kanalda
Oktabr '26
+48
2 kanalda
Get PRO
Sentabr '26
+38
0 kanalda
Get PRO
Avgust '26
+57
5 kanalda
Get PRO
Iyul '26
+37
2 kanalda
Get PRO
Iyun '26
+69
6 kanalda
Get PRO
May '26
+63
6 kanalda
Get PRO
Aprel '26
+61
5 kanalda
Get PRO
Mart '26
+76
12 kanalda
Get PRO
Fevral '26
+44
5 kanalda
Get PRO
Yanvar '26
+117
5 kanalda
Get PRO
Dekabr '25
+43
2 kanalda
Get PRO
Noyabr '25
+47
5 kanalda
Get PRO
Oktabr '25
+78
4 kanalda
Get PRO
Sentabr '25
+60
5 kanalda
Get PRO
Avgust '25
+49
3 kanalda
Get PRO
Iyul '25
+53
5 kanalda
Get PRO
Iyun '25
+41
0 kanalda
Get PRO
May '25
+46
4 kanalda
Get PRO
Aprel '25
+93
6 kanalda
Get PRO
Mart '25
+115
6 kanalda
Get PRO
Fevral '25
+59
1 kanalda
Get PRO
Yanvar '25
+66
5 kanalda
Get PRO
Dekabr '24
+67
2 kanalda
Get PRO
Noyabr '24
+74
5 kanalda
Get PRO
Oktabr '24
+87
1 kanalda
Get PRO
Sentabr '24
+69
1 kanalda
Get PRO
Avgust '24
+57
3 kanalda
Get PRO
Iyul '24
+45
6 kanalda
Get PRO
Iyun '24
+49
2 kanalda
Get PRO
May '24
+77
1 kanalda
Get PRO
Aprel '24
+67
3 kanalda
Get PRO
Mart '24
+80
5 kanalda
Get PRO
Fevral '24
+131
6 kanalda
Get PRO
Yanvar '24
+175
8 kanalda
Get PRO
Dekabr '23
+128
10 kanalda
Get PRO
Noyabr '23
+93
5 kanalda
Get PRO
Oktabr '23
+80
2 kanalda
Get PRO
Sentabr '23
+62
0 kanalda
Get PRO
Avgust '23
+41
0 kanalda
Get PRO
Iyul '23
+46
0 kanalda
Get PRO
Iyun '23
+34
0 kanalda
Get PRO
May '23
+43
0 kanalda
Get PRO
Aprel '23
+70
0 kanalda
Get PRO
Mart '23
+46
0 kanalda
Get PRO
Fevral '23
+60
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '23
+58
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '22
+68
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '22
+41
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '22
+91
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '22
+34
0 kanalda
Get PRO
Avgust '22
+40
0 kanalda
Get PRO
Iyul '22
+63
0 kanalda
Get PRO
Iyun '22
+75
0 kanalda
Get PRO
May '22
+70
0 kanalda
Get PRO
Aprel '22
+117
0 kanalda
Get PRO
Mart '22
+123
0 kanalda
Get PRO
Fevral '22
+93
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '22
+81
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '21
+55
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '21
+61
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '21
+51
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '21
+65
0 kanalda
Get PRO
Avgust '210
0 kanalda
Get PRO
Iyul '210
0 kanalda
Get PRO
Iyun '210
0 kanalda
Get PRO
May '21
+188
0 kanalda
| Sana | Obunachilarni jalb qilish | Esdaliklar | Kanallar | |
| 04 Noyabr | 0 | |||
| 03 Noyabr | 0 | |||
| 02 Noyabr | 0 | |||
| 01 Noyabr | +1 |
Kanal postlari
وحمل الآية على غير أهل الإسلام هو قول الأعيان من مفسري التابعين
وليس هذا رفعاً للكفر على الإسلام ولكنه رفع للصدق على الكذب
وهذا هو باب قبول رواية صاحب البدعة بالضوابط المذكورة فهذا من باب إعلاء التثبت والضبط على الضعف لا إعلاء البدعة على السنة
ومن جهل الرازي نقده للمحدثين في قبولهم لرواية معبد الجهني القدري
وليعلم أن معبداً الجهني ليس له في الكتب الستة إلا حديثاً واحداً ( إياكم والتمادح فإنه الذبح ) وهذا له شواهد كثيرة في الصحيحين وغيرها
وخرج له أحمد في المسند حديث عثمان في الوضوء وهو مشهور من طرق أخرى كثيرة غير طريق معبد وله شواهد من حديث علي وعبد الله بن زيد
وكلام على صاحبي الصحيح ككلام العوام فهذه الأحاديث عامتها صححها أهل العلم واتفقوا عليها قبل أن يولد صاحبي الصحيح ولا أدل على ذلك من كون عامة المذاهب الفقهية استقرت قبل أن يولد صاحبي الصحيح
ثم إن الرازي نفسه يقبل روايات مخالفيه في العقيدة فهو أصلاً في هذا الفصل ينقل شبهات المعتزلة والرافضة
وعامة المحدثين الأوائل على طريقة الرازي مجسمة ورغماً عن أنفه يتدين بمروياتهم
وعامة يحاربون الإرجاء وهو مرجيء ويقبل رواياتهم
بل قبل رواية المنجمين والفلاسفة المخالفة لرواية النبي صلى الله عليه وسلم
فيقول في أساسه، أو تأسيسه: «وذكر أبو معشر المنّجم أن سبب إقدام الناس على اتخاذ عبادة الأوثان دينًا لأنفسهم، هو أن القوم في الدهر الأقدم كانوا على مذهب المشبهة، وكانوا يعتقدون أن إله العالم نورٌ عظيمٌ، فلما اعتقدوا ذلك اتخذوا وثنًا هو أكبر الأوثان على صورة الإله، وأوثانًا أخرى أصغر من ذلك الوثن على صورة الملائكة، واشتغلوا بعبادة هذه الأوثان على اعتقاد أنهم يعبدون الإله والملائكة.
قال الرازي: فثبت أن دين عبادة الأصنام كالفرع عن مذهب المشبهة"
والثابت في السنة في مبدأ الشرك غير هذا
وعامة علماء الأشعرية الكبار كالرازي والجويني والغزالي جهلة جهلاً عظيماً في أمر السنة والحديث والأثر وأي طالب درس في كلية شرعية خير منهم بمراحل في هذه الأبواب وأبعد عن تصديق وتكذيب الصدق منهم
وما جر على الأمة من الشر ما جره هؤلاء بما معهم من فصاحة ومكر
ولنقد كلام الرازي بالتفصيل مقام آخر وإنما أردت تسجيل هذا الاعتراف للحوالي وليعلم أن المودودي كان ممن ينكر عدداً من السنن بعقله وسجل هذا عليه صلاح الدين مقبول أحمد في ( زوابع وجه السنة ) وهذا سيد قطب ينص على الظلال أن أخبار الآحاد لا تقبل في العقيدة
حيث يقول في الظلال وهو ينكر حديث سحر النبي (6/4008) :" وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة. والمرجع هو القرآن. والتواتر شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد. وهذه الروايات ليست من المتواتر. فضلا على أن نزول هاتين السورتين في مكة هو الراجح"
وأعجبني قول الحوالي في مقدمة بحثه قوله :" وأسأل نفسي أيضًا: لماذا يرفض شباب الإسلام الفكرة الواحدة نفسها إن كان سندها - مثلًا -: (ماركس) عن (هيجل) عن (أرسطو)، ويعدها كفرًا وإلحادًا، ويقبلها ويتعصب لها - بذاتها - إذا كان سندها: الرازي عن ابن سينا عن أرسطو؟!.
أم أن عداوتنا أصبحت كعداوة الثور للون الأحمر فقط، فنعادي الباطل؛ لأنه منقولٌ عن الغرب وأذنابه، لا لأنه باطل يجب معاداته أينما وجد في واقع أنفسنا، أو في صفحات تاريخنا، أو موروثات مجتمعاتنا ومذاهبنا"
وهذا يرد على كلام له قديم والله المستعان
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
| 2 | وحديث أبي هريرة فيمن أصبح جنباً حديث صحيح ولكنه منسوخ وهذا هين أن يحدث عالم بخبر منسوخ أو يقول بحكم منسوخ لم يعلم أنه نسخ وقد حصل هذا لكثير من الفقهاء
وأما شأن عائشة مع ابن عمر فعائشة صححت حديث ابن عمر وقالت أن النبي قاله ولكن زادت زيادة في أمر الكافر فحملت نص النبي على الخصوصية فلا تجعل خبر ابن عمر مختلقاً من أساسه
وعامة أحاديث عائشة وابن عمر وغيرهم متفقة
وقد يغلط الراوي في حديث فينبهه نظيره ولكن إذا حدث ولم يعترض هذا النظير فهذا دليل صحة فما ذكره الرازي دليل على حفظ السنة
وأم قول علي لأبي هريرة ( متى كان خليلك ) فهذه رواية باطلة لم أجدها في شيء من كتب الحديث وإنما يذكرها المعتزلة
وأما شأن عمر مع فاطمة بنت قيس فأحمد طعن في الرواية وأخبار عمر في الأخذ بخبر الواحد كثيرة جداً ذكرها الشافعي في الرسالة منها أخذه بخبر الواحد في توريث المرأة من دية زوجها وأيضاً أخذه بخبر الواحد في الطاعون وغيرها من الأبواب
ولو فرضنا أن الخبر صحيح فيحمل على مذهب خاص في خبر الواحد الذي يخالف الأصول وتنفرد به امرأة يحتمل حالها الخصوصية
وأما خبر أبي موسى مع عمر في الاستئذان فهو حجة عليك فلم يخرج مع الشاهد من كونه خبراً آحادياً وهذا في الآداب والناس كلهم يسهلون فيها بما فيهم الرازي ، وإنما طلب عمر الاستيثاق لأنه كان يجالس النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً فما سمع بهذا فهذه قرينة جعلته يشك وهذا كانفراد راو بزيادة من دون من هو أوثق منه الطعن في زيادته ليس طعناً في عدالته وإنما طعن في ضبطه فإذا وجد ما يدل على الضبط قبل منه
وعمر منهجه لا يسلكه الرازي فإنه لم يرد الخبر مطلقاً بل طلب قرينة إثبات فلما جاء بذلك أبو موسى قبل الأمر منه
وعامة الأخبار التي يردها هذا الزنديق وأضرابه توفرت فيها من قرائن الإثبات الشيء العظيم مع عدم وجود قرينة نفي فأخبار الصفات كلها لها أصل في القرآن
وأما قضية الاستحلاف فالخبر منكر عن علي وحتى لو استحلف علي فهذا لا يخرج الخبر عن كونه خبر واحد
وأما أمر أبي هريرة وعمر فعمر ولى أبا هريرة وكان يفتي في زمنه وهذه شهادة بالعلم والفقه وما أنكر عليه أي حديث وعامة أقضية عمر تلتقي مع أحاديث أبي هريرة ولو صح خبر النهي فهو محمول على ذكر أخبار أشراط الساعة أو التوسع في المغازي أو أخبار الفتن وأبو هريرة نفسه كان يقول بأنه يكتم بعض أبواب العلم التي هي من هذه المخارج
وهؤلاء الذين ذكرهم الرازي تواتر عنهم أنهم كانوا يحدثون عن النبي صلى الله عليه وسلم ويلزمون الناس بهذه الأخبار فلو كانوا لا يرون للسنن حجية لما رووها وأذاعوها في الناس
وأما قوله أن هذا كثير جداً في الكتب فكذب وما يدريه هو بكتب الحديث وهو من أجهل الخلق بها
وعامة شبهات الرازي هي شبهات إبراهيم النظام وقد رد عليها ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث
رابعاً : أما ازراؤه على أهل الحديث لقبولهم رواية أهل البدع فلهم في ذلك فقه دقيق لا يفهمه
فهم لم يقبلوها بل لذلك قيوداً وضوابط من أهمها ألا تكون بدعته مكفرة ، وألا يكون داعية دعوة ظاهرة وبعضهم يزيد ألا يروي حديثاً يؤيد بدعته
ثم لا يقبلون حديثه إلا إذا كان متثبتاً بالشروط المعروفة في قبول رواية الثقة وهو أن يكون الحديث موافق لأصول الشريعة ولا ينفرد انفراداً مستغرباً من مثله ولا يخالف من هو أوثق منه في وقف أو رفع أو وصل أو إرسال أو زيادة أو إدراج
وباب قبول المحدثين لرواية أهل البدع بضوابط وردهم لبعض أحاديث أهل السنة له نظائر في الشرع وليس رفعاً للبدعة على السنة أبداً
فكما أنه يجوز للمسلم أن يتزوج كتابية عفيفة ولا يجوز له أن يتزوج مسلمة زانية
وذلك أن أمر الزواج مبناه على العفة وحسن المعشر خصوصاً من المرأة التي هي وعاء الولد كانت الكتابية في هذا الباب بالذات أولى من المسلمة الزانية
ولم يبح الزواج بالوثنيات لأنهن أبعد عن الإسلام من الكتابيات فجمع بين مصلحة تقريب كتابية للإسلام ومصلحة العفة
وليس في هذا رفع للكفر على الإسلام بل هو رفع للعفة على الفجور وأما إسلام المسلمة فتؤجر عليه يوم القيامة وينفعها في أبواب أخرى كحفظها من الرق ابتداء وجواز الصلاة عليها وغيرها من الأبواب
ومثل هذا قبول شهادة كافرين في السفر
قال تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذَا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ)
ومعلوم أن شهادة المسلم الفاسق لا تقبل بحال غير أن هذا باب صدق فتقبل شهادة المتدين بدين أهل الكتاب إذا أقسم ولم تأتِ قرينة على بطلان الشهادة | 42 |
| 3 | وأما البخاري والقشيري (مسلم) فهما ما كانا عالمين بالغيوب (؟!)، بل اجتهدا واحتاطا بمقدار طاقتهما، فأما اعتقاد أنهما علما جميع الأصول الواقعة في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم إلى زماننا (؟!) فذلك لا يقوله عاقل"
ثم قال سفر في الحاشية :" وبخصوص كلام الرازي هذا نقول بإيجاز شديد: إنه احتوى على مغالطات واضحة لا تخفى على من درس مبادئ علم المصطلح، وعرف طرفًا من فنون الرواية، وكلامه هذا أشبه بهذيان الرافضة والمستشرقين، على أننا ننبه إلى بعض أخطائه؛ فمنها:
(1) - أخطاء اصطلاحية. فهو لم يدرك مفهوم كلمتي (الظن) و (الكذب) في الاصطلاح ويفرق بينهما وبين استعمالهما اللغوي ...
(2) - لم يدرك الفرق بين عصمة الأمة في مجموعها أن تكذب على نبيها، وكون لا أحد بمفرده معصوم.
(3) - لم يفرق بين تخطئة إنسان أو نقده على فعل عمله وبين نسبته إلى الكذب، بل هذا تدليس منه، فإن ما ذكره من طعن بعض الصحابة في بعض إن صح ليس هو في مقام التصديق والتكذيب في الرواية!!.
(4) - لم يفرق بين زيادة التثبت من خبر الصادق وبين تكذيبه.
(5) - أنه لو أخطأ أحدٌ في تكذيب أحد لا يلزم تكذيب المخطئ، وإلا سقط كلام رجال الجرح والتعديل جميعهم.
(6) - أنه لم يفرق بين المتواتر والآحاد، فمع أن كلامه عن الأخير فقد نسب الصحابة كلهم إلى الضعف وعدم اليقين، وهذا ينطبق على نقلهم للمتواتر من القرآن.
(7) - سؤال نوجهه للرازي ولسائر الأشاعرة: كيف وصلكم كلام أرسطو القطعي الدلالة والثبوت عندكم، وهو المنقول من وراء القرون المتطاولة والترجمات المتعاورة؟ وكيف وصلكم البيت الذي بنى الرازي عليه أساس تقديسه:
قد استوى بشر على العراق؟.
الحق أنه بعد هذا الكلام لم يعد غريبًا أن يعظم الفخر عند نصير الكفر الطوسي وسائر الروافض وعند التتار، فإن مثل هذا الكلام أحلى عند جنكيز خان = وهولاكو والطوسي وابن العلقمي من الشهد، وربما لأجله قتلوا الملايين من المسلمين، إلا أولاد الرازي فقد حملوهم معززين مكرمين إلى جنكيز خان"
هذا الكلام نقله سفر الحوالي واعتبره أصلاً لزندقة أبي رية والترابي وأنا أعتبره أصلاً لزندقة عدنان إبراهيم
ثم قال سفر الحوالي :" ولقائلٍ أن يقول: حسبك! فليس بعد هذا الكلام من مقال، وماذا عسى أن يأتي أحدٌ في الإسلام بأشنع منه، وهو من المنتسبين له.
ونقول: كلا، فالرازي - مع جرأته الفظة على الصحابة - من المعتدلين في المسألة، ولهذا تجد أكثر الأشاعرة المعاصرين يقولون بنحو كلامه لما فيه من الاعتدال، (حرصًا منهم على جمع الصف ووحدة الكلمة!). وإلا فلديهم من هو أصرح منه في بيان حقيقة منهج المذهب، وموقفه من النصوص.
لقد جاء بعده من نص بصراحة على أنه لا يجوز التمسك بالأدلة النقلية في العقليات جميعها؛ كأبواب الصفات، والقدر، والحسن والقبح ... الخ، ولا يجوز التمسك بها في السمعيات؛ كالحوض، والجنة والنار إلا بشرط عدم معارضتها للعقل، سواءً أكانت متواترةً أم آحادًا.
فالمسألة هنا لها منطلق واعتبار آخر"
أقول :والرازي ظاهر أنه رافضي مع تجهمه ومع ذلك يعده السيوطي والمناوي بل والذهبي مجدداً
وقد سن منهجاً عاماً للطعن في السنن
والعجيب أنه يصدق أكاذيب الرافضة للطعن في السنن وكيف تقبل رواية آحادية للطعن في أصول متواترة فالخلاف مع الرازي في أمور ثابتة في القرآن ومتواتر السنة كالعلو والنزول والمجيء وغيرها من النصوص
ولا يذكر الرازي اليوم إلا بالإمامة في كثير من الأحوال
فهنا سفر الحوالي يعترف بأن الأشعرية الجهمية هي أساس الطعن بالسنة الذي ظهر هذه الأيام بجهل وحماقة
والإنصاف يقال بأنهم ما كانوا يطعنون في الأحكام لا هم ولا الفلاسفة ولا المعتزلة لتخريجات كلامية وفلسفية عند الجميع وإنما ظهر هذا الأمر في هذا العصر بعد الاستعمار ولكنهم استغلوا منهج القوم
ومن هنا تعرف مغبة تعظيم القوم وعظيم أثرهم القبيح على الأئمة وهم الذين يزعم بعض البهائم أنهم ما خدم الإسلان مثلهم
وهذا الأمر ليس مختصاً بالرازي فالجويني وابن فورك وغيرهم لهم تشويش على الأخبار
والعجيب أن القوم إذا احتجوا بالأخبار كانوا من أعظم الناس احتجاجاً بالواهيات وفي بعض أبواب العقيدة كأبواب الإمامة
وإكمالاً للجواب على كلام الرازي يقال
أولاً : ما ذكره من طعن عائشة على عثمان وأبو ذر وابن مسعود وعمر كلها أكاذيب باهتة ثم إنهم لو فرضنا أنهم اختلفوا فلم ينكر أحد منهم على الآخر في أمر الرواية على جهة التكذيب والطعن فهذه الخلافات إن وجدت فهي من وجه تقوي صحة السنة من جهة أنهم مع اختلافهم لم يتهموا بعضهم في الحديث
ثانياً : هذه كلها أخبار آحادية وأخبار رافضة ومستنكرة أو على الأقل لها معارضات مكافئة فكيف تعتمد للطعن في السنن المتواترة أو السالمة من التعارض
ثالثاً : ثم قول الملحد الزنديق أن ابن عباس طعن في أبي سعيد فلا يصح وكذلك ما ذكره عن شأنه مع أبي هريرة والمعروف من سيرته قبوله لرواية الاثنين بل إن أبا سعيد حين أنكر عليه في الربا أقره | 23 |
| 4 | اعتراف هام لسفر الحوالي في مسألة علاقة الأشعرية بالزندقة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال سفر الحوالي في كتابه الكبير منهج الأشاعرة ص106 :" وهنا عند الحديث عن هذه القضية الكبرى أجدني مرغمًا لنقل كلام الأشاعرة إرغامًا، وهو في الحقيقة مما يتألم المرء من قراءته، فضلًا عن نقله، ولقد كنا نصبّ جام غضبنا على المستشرقين بسبب موقفهم من هذا الموضوع، فلما ظهر أبو رَيَّة عرفنا أن في صفوفنا من هو أخطر منهم، ثم ظهر الدكتور حسن الترابي (1)، فاستعذنا بالله وقلنا رأيٌ شاذٌّ، فلما قرأنا هذا الكلام ونحوه لأشاعرة معاصرين (2)، ثم وجدناه في كلام الرازي والجويني؛ أيقنَّا أننا أمام مدرسة فكرية، واتجاه مرسوم، وليست شذوذات فردية.
يقول صاحب (أساس التقديس) بعنوان: (كلام كلي في أخبار الآحاد): «أما التمسك بخبر الواحد في معرفة الله تعالى فغير جائزٍ، يدل عليه وجوه: الأول: أن أخبار الآحاد مظنونة، فلم يجز التمسك بها في معرفة الله تعالى وصفاته.
وإنما قلنا: إنها مظنونة، وذلك لأنا أجمعنا على أن الرواة ليسوا معصومين.
وكيف والروافض لما اتفقوا على عصمة علي رضي الله عنه وحده، فهؤلاء المحدّثون كفَّروهم (؟!)، فإذا كان القول بعصمة علي - كرم الله وجهه - يوجب تكفير القائلين بعصمة علي، فكيف يمكنهم عصمة هؤلاء الرواة؟.
وإذا لم يكونوا معصومين كان الخطأ عليهم جائزًا، فحينئذ لا يكون صدقهم معلومًا، بل مظنونًا، فثبت أن خبر الواحد مظنون، فوجب أن لا يجوز التمسك به؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [يونس: (36)]. ولقوله تعالى في صفة الكفار: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} [الأنعام: 116]. ولقوله: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: (36)]. ولقوله: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 169]. فترك العمل بهذه العمومات في فروع الشريعة؛ لأن المطلوب فيها الظن، فوجب أن يبقى في مسائل الأصول على هذا الأصل.
والعجب من الحشوية أنهم يقولون: الاشتغال بتأويل الآيات المتشابهة غير جائز؛ لأن تعيين ذلك التأويل مظنونٌ، والقول بالظن في القرآن لا يجوز، ثم إنهم يتكلمون في ذات الله تعالى وصفاته بأخبار الآحاد، مع أنها في غاية البعد من القطع واليقين، وإذا لم يجوّزوا تفسير ألفاظ القرآن بالطريق المظنون، فلأن يمتنعوا عن الكلام في ذات الحق تعالى وفي صفاته بمجرد الروايات الضعيفة أولى (!!!!).
الثاني: أن أجل طبقات الرواة قدرًا، وأعلاهم منصبًا الصحابة رضي الله عنهم، ثم إنا نعلم أن روايتهم لا تفيد القطع واليقين (؟!!!!). والدليل عليه أن هؤلاء المحدثين رووا عنهم أن كل واحد منهم طعن في الآخر، ونسبه إلى ما لا ينبغي (؟!!!!).
أليس من المشهور أن عمر طعن في خالد بن الوليد، وأن ابن مسعود وأبا ذر كانا يبالغان في الطعن في عثمان، ونقل عن عائشة رضي الله عنها أنها بالغت في الطعن في عثمان.
أليس أن عمر قال في عثمان: إنه يحلف بأقاربه (؟). وقال في طلحة والزبير أشياء أخر تجري هذا المجرى؟.
أليس أن عليًّا - كرم الله وجهه - سمع أبا هريرة يومًا أنه كان يقول: أخبرني خليلي أبو القاسم .. فقال له علي: متى كان خليلك؟.
أليس أن عمر رضي الله عنه نهى أبا هريرة عن كثرة الرواية؟.
أليس أن ابن عباس رضي الله عنه طعن في خبر أبي سعيد في الهرق (1)، وطعن في خبر أبي هريرة في غسل اليدين، وقال كيف يصنع طهرًا منا (؟).
أليس أن أبا هريرة رضي الله عنه لما روى: (من أصبح جنبًا فلا صوم له) طعنوا فيه؟.
أليس أن ابن عمر لما روى: (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه) طعنت عائشة فيه بقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: (164)]؟.
أليس أنهم طعنوا في خبر فاطمة بنت قيس وقالوا: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا بخبر امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت.
أليس أن عمر طالب أبا موسى الأشعري في خبر الاستئذان بالشاهد وغلظ الأمر عليه؟.
أليس أن عليًّا كان يستحلف الرواة؟.
أليس أن عليًّا قال لعمر في بعض الوقائع: إن قاربوك (؟) فقد غَشُّوك؟.
واعلم أنك إذا طالعت كتب الحديث وجدت من هذا الباب ما لا يعد ولا يحصى (!!).
إذا ثبت هذا فنقول: الطاعن إن صدق فقد توجه الطعن على المطعون، وإن كذب فقد توجه على الطاعن، فكيف كان فتوجه الطعن لازم (!!!).
إلا أنا قلنا: إن الله تعالى أثنى على الصحابة رضي الله عنهم في القرآن على سبيل العموم، وذلك يفيد ظن الصدق (؟!!!)، فلهذا الترجُّح قبلنا روايتهم في فروع الشريعة، أما الكلام في ذات الله تعالى وصفاته فكيف يمكن بناؤه على هذه الرواية الضعيفة (؟!!!).
الثالث: وهو أنه اشتهر فيما بين الأمة أن جماعة من الملاحدة وضعوا أخبارًا منكرة، واحتالوا في ترويجها على المحدثين، والمحدثون لسلامة قلوبهم ما عرفوها، بل قبلوها (!!!).
وأي منكرٍ فوق وصف الله تعالى بما يقدح في الإلهية، ويبطل الربوبية (1)؟.
فوجب القطع في أمثال هذه الأخبار بأنها موضوعة. | 19 |
| 5 | فائدة : الحنيف المستقيم !
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فقد اشتهر عند كثير من طلبة العلم أن ( الحنيف ) هو ( المائل ) ومن أحنف القدمين
غير الوارد عن السلف غير ذلك
قال الطبري في تفسيره (3/104) :" أما"الحنيف"، فإنه المستقيم من كل شيء. وقد قيل: إن الرجل الذي تقبل إحدى قدميه على الأخرى، إنما قيل له"أحنف"، نظرا له إلى السلامة، كما قيل للمهلكة من البلاد"المفازة"، بمعنى الفوز بالنجاة منها والسلامة، وكما قيل للديغ:"السليم"، تفاؤلا له بالسلامة من الهلاك، وما أشبه ذلك.
* * *
فمعنى الكلام إذا: قل يا محمد، بل نتبع ملة إبراهيم مستقيما"
هذا كلام إمام المفسرين رحمه الله تعالى
واعلم رحمك الله أنه ليس أحد من السلف فسر الحنيف ب ( المائل ) فيما اعلم بل فسروه بعدة تفسيرات لا تخرج عن معنى الاستقامة
ويمكن تلخيص أقوالهم في معنى الحنيف على خمسة أقوال
1- الحنيف الحاج
وهذا قول الحسن البصري وروي عن ابن عباس في صحيفة علي بن أبي طلحة وروي عن مجاهد وهو قول الضحاك والسدي
2- الحنيف المتبع
وقد جعله الطبري مرادفاً لمعنى الاستقامة فقال : وقال آخرون:"الحنيف"، المتبع، كما وصفنا قبل، من قول الذين قالوا: إن معناه: الاستقامة.
وهذا قول مجاهد
قال الطبري في تفسيره 2099- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"حنفاء" قال: متبعين.
وهذا إسناد صحيح إلى مجاهد ، وهذا لا يتناقض مع الأول غير أنه أعم منه
3- الحنيف المختتن
ذكره الطبري ولم يسم قائله ، وقد روي عن قتادة
قال ابن أبي حاتم في تفسيره 11461: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " حَنِيفًا " قَالَ:"الْحَنَفِيَّةُ: الْخِتَانُ، وَتُحَرِّمُ الأُمَّهَاتُ وَالْبَنَاتُ، وَالْعَمَّاتُ، وَالْخَالاتُ، مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَالْمَنَاسِكَ".
4- الحنيف المخلص
وهذا قول خصيف ذكره عنه ابن أبي حاتم وذكره ابن المنذر عن عطاء الخراساني ولا يصح السند إليه ولا تنافي بين معنى الإخلاص ومعنى الاستقامة
5- الحنيف المؤمن بالرسل كلهم
ذكره ابن أبي حاتم عن أبي قلابة ، وهذا من ضمن الاستقامة والله أعلم
فتفسير الحنيف ب( المائل ) ليس تفسيراً سلفياً والله أعلم ، فلم يذكره السيوطي في الدر المنثور عن أحد
وقال ابن عبد البر في الاستذكار 3/101:
وذلك أن الفطرة السلامة والاستقامة بدليل حديث عياض بن حمار عن النبي صلى الله عليه و سلم حاكيا عن ربه ( عز و جل ) إني خلقت عبادي حنفاء يعني على استقامة وسلامة
والحنيف في كلام العرب المستقيم السالم
وإنما قيل للأعرج أحنف على جهة التفاؤل كما قيل للقفر مفازة .اهـ ( أفاد به احد الأخوة )
وتفسير الحنيف بالمائل نسبه الثعلبي لابن عباس بلا إسناد والثعلبي صاحب بواطيل وهذا لا يصح عن ابن عباس بحال لأنه لو روي عنه لنقله أهل التفسير المسند كاالطبري وابن أبي حاتم وغيرهم
فوجب العدول عن هذا القول إلى قول السلف
والله أعلم
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify | 16 |
| 6 | وَمَا لَقِيتَ مِنَ الْمَسْأَلَةِ وَالْفُتْيَا فَاغْتَنِمْ ذَلِكَ وَلَا تُنَافِسْهُمْ فِيهِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ كَمَنْ يُحِبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِقَوْلِهِ أَوْ يُنْشَرَ قَوْلُهُ أَوْ يُسْمَعَ مِنْ قَوْلِهِ، فَإِذَا تَرَكَ ذَاكَ مِنْهُ عُرِفَ فِيهِ
وَإِيَّاكَ وَحُبَّ الرِّيَاسَةِ فَإِنَّ الرَّجُلَ تَكُونُ الرِّيَاسَةُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَهُوَ بَابٌ غَامِضٌ لَا يُبْصِرُهُ إِلَّا الْبَصِيرُ مِنَ الْعُلَمَاءِ السَّمَاسِرَةِ
فَتَفَقَّدْ نَفْسَكَ وَاعْمَلْ بِنِيَّةٍ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ دَنَا مِنَ النَّاسِ أَمْرٌ يَشْتَهِي الرَّجُلُ أَنْ يَمُوتَ
وَالسَّلَامُ "
فتأمل قوله : ( وَعَلَيْكَ بِالْخُمُولِ فَإِنَّ هَذَا زَمَنُ خُمُولٍ، وَعَلَيْكَ بِالْعُزْلَةِ وَقِلَّةِ مُخَالَطَةِ النَّاسِ فَقَدْ كَانَ النَّاسُ إِذَا الْتَقَوْا يَنْتَفِعُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، فَأَمَّا الْيَوْمُ فَقَدْ ذَهَبَ ذَاكَ وَالنَّجَاةُ فِي تَرْكِهِمْ فِيمَا نَرَى)
واعتبر هذا في حال أهل هذا الزمان فهم أولى بهذا الوصف والله !
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify | 12 |
| 7 | فأين نذهب نحن ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال ابن أبي شيبة في المصنف 38502: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ :
جَلَدَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَجُلاً حَدًّا ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَلَدَ رَجُلاً آخَرَ حَدًّا ، فَقَالَ رَجُلٌ هَذِهِ وَاللهِ الْفِتْنَةُ ، جَلَدَ أَمْسُ رَجُلاً فِي حَدٍ ، وَجَلَدَ الْيَوْمَ رَجُلاً فِي حَدٍّ
فَقَالَ : خَالِدٌ : لَيْسَ هَذِهِ بِفِتْنَةٍ ، إنَّمَا الْفِتْنَةُ أَنْ تَكُونَ فِي أَرْضٍ يُعْمَلُ فِيهَا بِالْمَعَاصِي فَتُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا إِلَى أَرْضٍ لاَ يُعْمَلُ فِيهَا بِالْمَعَاصِي فَلاَ تَجِدُهَا.
وهذا إسناد صحيح ، وهذه الفتنة قد أصابت كثيرين اليوم والله المستعان
قال ابن أبي الدنيا في العقوبات 20 : حدثني عبد الرحمن بن عبد الله الباهلي ، قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن صفية ، قالت :
زلزلت المدينة على عهد عمر رضي الله عنه فقال : أيها الناس ، ما هذا ؟ ما أسرع ما أحدثتم
لئن عادت لا أساكنكم فيها .
الله أكبر ما أعظم فقهه فهم أن ما أصابتهم زلزلة إلا بأمر أحدثوه ثم تهدد أن يترك المدينة
ولا يسكنها إذا كثر إحداث أهلها
فما عسانا أن نقول اليوم والناس في زمن عمر هم الناس !
وقال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1464 : أخبرنا يعيش بن سعيد الوراق ، ثنا محمد بن معاوية ، ثنا الفريابي ، قال : نا عباس العنبري ، ثنا عبد الرزاق ، عن مالك بن أنس ، قال :
قدم علينا ابن شهاب قدمة ، فقلت له : طلبت العلم حتى إذا كنت وعاء من أوعيته تركت المدينة ونزلت كداء فقال : كنت أسكن المدينة والناس ناس فلما تغير الناس تركتهم .
والزهري تابعي فما عسانا أن نقول اليوم وقد اكتنفنا من الغربة سرابيل موحشة
أعان الله أهل الاستقامة على ما هم فيه
وقال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1466 : أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر ، ثنا محمد بن أبي دليم ، ثنا ابن وضاح ، ثنا أحمد بن عمرو بن السرح ، ح
وحدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي ، قال : حدثني أبي ثنا محمد بن فطيس ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ح
وحدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن أبي دليم ، ثنا عمر بن أبي تمام ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قالوا أنا أبو ضمرة أنس بن عياض ، قال : سمعت هشام بن عروة ، يقول :
لما اتخذ عروة بن الزبير قصره بالعقيق قال له الناس : قد جفوت عن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : إني رأيت مساجدكم لاهية وأسواقكم لاغية والفاحشة في فجاجكم عالية
فكان فيما هنالك عما أنتم فيه عافية
زاد أحمد بن سعيد في حديثه عن ابن أبي دليم ، عن ابن وضاح ، قال لي أبو الطاهر أحمد بن عمرو وسمعت غير أنس بن عياض يقول : عوتب عروة في ذلك
فقال : ومن بقي ، إنما بقي شامت بنكبة أو حاسد على نعمة .
وعروة هو شيخ الزهري وهذه مقالته في أهل عصره وهم الأخيار فما عسانا أن نقول وقد بقينا في خلف كجلد الأجرب
قال أبو نعيم في الحلية (6/367) : حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحيى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو، - وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ - قَالَ:
كَتَبَ سُفْيَانُ إِلَى عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ: أَمَا بَعْدَ :
فَإِنَّكَ فِي زَمَانٍ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُونَ أَنْ يُدْرِكُوهُ وَلَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ لَنَا
وَلَهُمْ مِنَ الْقِدَمِ مَا لَيْسَ لَنَا فَكَيْفَ بِنَا حِينَ أَدْرَكْنَاهُ عَلَى قِلَّةِ عِلْمٍ وَقِلَّةِ صَبْرٍ وَقِلَّةِ أَعْوَانٍ عَلَى الْخَيْرِ
وَفَسَادٍ مِنَ النَّاسِ وَكَدَرٍ مِنَ الدُّنْيَا
فَعَلَيْكَ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ ، وَعَلَيْكَ بِالْخُمُولِ فَإِنَّ هَذَا زَمَنُ خُمُولٍ ، وَعَلَيْكَ بِالْعُزْلَةِ وَقِلَّةِ مُخَالَطَةِ النَّاسِ
فَقَدْ كَانَ النَّاسُ إِذَا الْتَقَوْا يَنْتَفِعُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، فَأَمَّا الْيَوْمُ فَقَدْ ذَهَبَ ذَاكَ وَالنَّجَاةُ فِي تَرْكِهِمْ فِيمَا نَرَى
وَإِيَّاكَ وَالْأُمَرَاءَ أَنْ تَدْنُو مِنْهُمْ وَتُخَالِطُهُمْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ
وَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَ فَيُقَالَ لَكَ تَشْفَعُ وَتَدْرَأُ عَنْ مَظْلُومٍ أَوْ تُرَدَّ مَظْلِمَةً فَإِنَّ ذَلِكَ خَدِيعَةُ إِبْلِيسٍ، وَإِنَّمَا اتَّخَذَهَا فُجَّارُ الْقُرَّاءِ سُلَّمًا
وَكَانَ يُقَالُ: اتَّقُوا فِتْنَةَ الْعَابِدِ الْجَاهِلِ وَالْعَالِمِ الْفَاجِرِ فَإِنَّ فِتْنَتَهَا فِتْنَةٌ لِكُلِّ مَفْتُونٍ | 12 |
| 8 | وَمَا لَقِيتَ مِنَ الْمَسْأَلَةِ وَالْفُتْيَا فَاغْتَنِمْ ذَلِكَ وَلَا تُنَافِسْهُمْ فِيهِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ كَمَنْ يُحِبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِقَوْلِهِ أَوْ يُنْشَرَ قَوْلُهُ أَوْ يُسْمَعَ مِنْ قَوْلِهِ، فَإِذَا تَرَكَ ذَاكَ مِنْهُ عُرِفَ فِيهِ
وَإِيَّاكَ وَحُبَّ الرِّيَاسَةِ فَإِنَّ الرَّجُلَ تَكُونُ الرِّيَاسَةُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَهُوَ بَابٌ غَامِضٌ لَا يُبْصِرُهُ إِلَّا الْبَصِيرُ مِنَ الْعُلَمَاءِ السَّمَاسِرَةِ
فَتَفَقَّدْ نَفْسَكَ وَاعْمَلْ بِنِيَّةٍ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ دَنَا مِنَ النَّاسِ أَمْرٌ يَشْتَهِي الرَّجُلُ أَنْ يَمُوتَ
وَالسَّلَامُ "
فتأمل قوله : ( وَعَلَيْكَ بِالْخُمُولِ فَإِنَّ هَذَا زَمَنُ خُمُولٍ، وَعَلَيْكَ بِالْعُزْلَةِ وَقِلَّةِ مُخَالَطَةِ النَّاسِ فَقَدْ كَانَ النَّاسُ إِذَا الْتَقَوْا يَنْتَفِعُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، فَأَمَّا الْيَوْمُ فَقَدْ ذَهَبَ ذَاكَ وَالنَّجَاةُ فِي تَرْكِهِمْ فِيمَا نَرَى)
واعتبر هذا في حال أهل هذا الزمان فهم أولى بهذا الوصف والله !
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify | 1 |
| 9 | الدليل على أن المتبرجة من أبغض الناس إلى الله ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال البخاري في صحيحه 6882 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ.
أقول : والمتبرجة تدخل في قوله صلى الله عليه وسلم ( ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية )
فالتبرج من سنة الجاهلية بنص القرآن
قال الله تعالى : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)
والتبرج في لغة العرب هو الاختلاط بالرجال على وجه فيه فتنة ! وأما فعل ذلك مع التعطر والزينة فهذا تبرج على تبرج
قال الطبري في تفسيره حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة(وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولَى) : أي إذا خرجتن من بيوتكن، قال: كانت لهن مشية وتكسر
وتغنج، يعني بذلك: الجاهلية الأولى، فنهاهن الله عن ذلك.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: سمعت ابن أَبي نجيح، يقول في قوله(وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولَى) قال: التبختر. وقيل إن التبرج هو إظهار الزينة، وإبراز المرأة محاسنها للرجال.
وبعضهم يقول ( قد تكون متبرجة وعفيفة ومحجبة ليست كذلك )
فأقول : وما شأني أنا بالأمور الباطنة الله عز وجل هو أعلم بالبواطن وعليها يحاسب ونحن في الدنيا نتعامل بالظاهر ، وفتنة المرأة للرجال نقص في عفتها فالعفة درجات ، والعبرة بالعام لا بالشذوذات
وسواءً كانت زانية أو غير زانية فهي من أبغض الناس إلى الله ومبتغية في الإسلام سنة الجاهلية ولا أحد يقول بأن كل متبرجة زانية بمعنى تفعل الفاحشة الكبرى الموجة للجلد أو الرجم فالأمر تعامل بينها وبين خالقها الذي يبغض أن يراها على تلك الهيئة صانعة ذلك أمام الرجال
قال أحمد في مسنده 19711 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ، فَمَرَّتْ بِقَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ»
وهذا ظاهر فلا تقصد فتنة الرجال بمثل هذا في الغالب إلا من ضعف في عفتها فشبهت بالزانية لفعلها ما يكون مقدمة له كما في الحديث (كُلِّ بَنِي آدَمَ حَظٌّ مِنَ الزِّنَا، فَالْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْمَشْيُ، وَالْفَمُ يَزْنِي وَزِنَاهُ الْقُبَلُ، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ، أَوْ يُكَذِّبُهُ)
وقد أجمع أهل الحديث وأهل الرأي وجميع أهل البدع المنتسبين للإسلام في تاريخ الإسلام أن تغطية المرأة وجهها أعظم أجراً من كشفه
وأجمعوا على حرمة الكشف مع وضع مساحيق الزينة أمام الأجانب ، لا يخالف في هذا حتى القرامطة والرافضة
فمن خالف في هذا وصار يتهم القائلين به بالتشدد فهذا خصومته مع الله ورسله وليس مع المتشددين
وبقي هنا التنبيه على أمر وهو كثيراً من النساء تلتزم الحجاب الشرعي مجاراة للعادات وليس تعبداً فهذه وإن كانت سالمة من إثم التبرج إلا أنها غير مأجورة والذي ينبغي أن تفعل تعبداً وإخلاصاً له لا رياء ولا سمعة ويرجى لها في ذلك الأجر العظيم
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify | 8 |
| 10 | وقال سفر الحوالي في منهج الأشاعرة الكبير :" وقال شارح (الجوهرة): «واعلم أن معتقد الجهة لا يكفر، كما قاله العز بن عبد السلام، وقيده النووي بكونه من العامة، وابن أبي جمرة بعسر فهم نفيها، وفصَّل بعضهم فقال: إن اعتقد جهة العلو لم يكفر؛ لأن جهة العلو فيها شرفٌ ورفعةٌ في الجملة ،
وإن اعتقد جهة السفل كفر»"
فالنووي يكفر مثبت العلو إذا كان عالماً
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify | 5 |
| 11 | وَلِهَذَا كَثِيرًا مَا يَكُونُ أَهْلُ الْبِدَعِ مَعَ الْقُدْرَةِ يُشْبِهُونَ الْكُفَّارَ فِي اسْتِحْلَالِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَكْفِيرِهِمْ كَمَا يَفْعَلُهُ الْخَوَارِجُ وَالرَّافِضَةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ وَالْجَهْمِيَّةُ وَفُرُوعُهُمْ لَكِنَّ فِيهِمْ مَنْ يُقَاتِلُ بِطَائِفَةٍ مُمْتَنِعَةٍ كَالْخَوَارِجِ وَالزَّيْدِيَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْعَى فِي قَتْلِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ مِنْ مُخَالِفِيهِ إمَّا بِسُلْطَانِهِ وَإِمَّا بِحِيلَتِهِ وَمَعَ الْعَجْزِ يُشْبِهُونَ الْمُنَافِقِينَ يَسْتَعْمِلُونَ التَّقِيَّةَ وَالنِّفَاقَ كَحَالِ الْمُنَافِقِينَ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْبِدَعَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْكُفْرِ فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلَ الْكِتَابِ هُمْ مَعَ الْقُدْرَةِ يُحَارِبُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَعَ الْعَجْزِ يُنَافِقُونَهُمْ وَالْمُؤْمِنُ مَشْرُوعٌ لَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ أَنْ يُقِيمَ دِينَ اللَّهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ بِالْمُحَارَبَةِ وَغَيْرِهَا وَمَعَ الْعَجْزِ يُمْسِكُ عَمَّا عَجَزَ عَنْهُ مِنْ الِانْتِصَارِ وَيَصْبِرُ عَلَى مَا يُصِيبُهُ مِنْ الْبَلَاءِ مِنْ غَيْرِ مُنَافَقَةٍ، بَلْ يُشْرَعُ لَهُ مِنْ الْمُدَارَاةِ وَمِنْ التَّكَلُّمِ بِمَا يُكْرَهُ عَلَيْهِ مَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا وَلِهَذَا كَانَ أَهْلُ السُّنَّةِ مَعَ أَهْلِ الْبِدْعَةِ بِالْعَكْسِ إذَا قَدَرُوا عَلَيْهِمْ لَا يَعْتَدُونَ عَلَيْهِمْ بِالتَّكْفِيرِ وَالْقَتْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، بَلْ يَسْتَعْمِلُونَ مَعَهُمْ الْعَدْلَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ، كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالْحَرُورِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ، وَإِذَا جَاهَدُوهُمْ فَكَمَا جَاهَدَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْحَرُورِيَّةَ بَعْدَ الْإِعْذَارِ إقَامَةً لِلْحُجَّةِ وَعَامَّةُ مَا كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَ مَعَهُمْ الْهِجْرَانَ وَالْمَنْعَ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي تَظْهَرُ بِسَبَبِهَا بِدْعَتُهُمْ، مِثْلُ تَرْكُ مُخَاطَبَتِهِمْ وَمُجَالَسَتِهِمْ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الطَّرِيقُ إلَى خُمُودِ بِدْعَتِهِمْ، وَإِذَا عَجَزُوا عَنْهُمْ لَمْ يُنَافِقُوهُمْ بَلْ يَصْبِرُونَ عَلَى الْحَقِّ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ كَمَا كَانَ سَلَفُ الْمُؤْمِنِينَ يَفْعَلُونَ وَكَمَا أَمَرَهُمْ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ أَمَرَهُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى الْحَقِّ وَأَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَحْمِلَهُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَنْ لَا يَعْدِلُوا"
وتأمل قوله (، بَلْ يُشْرَعُ لَهُ مِنْ الْمُدَارَاةِ وَمِنْ التَّكَلُّمِ بِمَا يُكْرَهُ عَلَيْهِ مَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا) وهو هنا يصور حاله وتكلمه بما يكره أحياناً لهؤلاء صيانة لدمه وهذا كلامه في التسعينية وقد كان في سجن مصر
وأنا هنا لخصت شيئاً مما ذكرته في كتابي ( الوجوه ) وما ذكرته في العديد من المقالات في هذه المسألة الكبيرة
والمرء في المسائل التي حصل فيها خلط كثير بين المنتسبين للعلم في هذا العصر محتاج إلى تكرار وتنويع في أساليب العرض حتى يستبين الأمر على وجهه
وليعلم أن كفر الجهمية الأولى وكفر الأشعرية في المسائل الظاهرة التي لا يقبل فيها العذر _ غير عذر الإكراه _ وقد تكلمت على هذا في مواطن عديدة من بحث عنها في المدونة وجدها
وبقي تنبيه على تناقض ظاهر في كلام المعاصرين : وهو نفي بعضهم كسفر الحوالي وعبد الرحيم السلمي أن يكون ابن حجر أشعرياً مع جزمهم بأشعرية الباقلاني
والباقلاني في باب الصفات خير من ابن حجر فهو يثبت العلو والصفات الذاتية على طريقة الكلابية وأما ابن حجر فقطعاً ينفي العلو بل ويشنع على مبثته وابن حجر في باب الإيمان والقدر والنبوات أيضاً موافق في الغالب للأشعرية مع قوله بالتبرك وشد الرحال والاستغاثة بالنبي والمولد والبدعة الحسنة
وبعض الناس يذكر نقده لبعض الأشاعرة أو بعض أقوالهم يحاول تبرئته وكثير من الأشعرية كذلك
وابن حجر عد من غلطات ابن النديم في الفهرست وصفه للأشعرية بالجبرية فهو يذب عن الأشاعرة في هذا الباب وهو منهم
واثنى على عقيدة أبي حيان الأندلسي في الدرر الكامنة وأبو حيان أشعري
وعامة كلام ابن حجر في الصفات تأويل وتفويض وإن أثبت أثبت على طريقة الكلابية حتى ادعى على البخاري كذباً أنه في مسائل الكلام يسلك مسالك الحارث الحاسبي وابن كلاب !
وأما النووي فأمره أظهر وأظهر فهو يرى أن علم الكلام بدعة واجبة ويعظم علماء الأشعرية المتكلمين جداً ويصرح بقاعدتهم منهج السلف أسلم ومنهج الخلف أعلم وأحكم ويقول بأن أخبار الآحاد ظنية | 5 |
| 12 | فَإِنَّ الْخَوَارِجَ يُعَظِّمُونَ الْقُرْآنَ وَيُوجِبُونَ اتِّبَاعَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَّبِعُوا السُّنَنَ الْمُخَالِفَةَ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَهُمْ يَقْدَحُونَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَمَنْ تَوَلَّاهُمَا وَإِنْ لَمْ يَقْدَحُوا فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
وَأَمَّا الْجَهْمِيَّةُ فَإِنَّهَا لَا تُوجِبُ بَلْ لَا تُجَوِّزُ اتِّبَاعَ الْقُرْآنِ فِي بَابِ صِفَاتِ اللَّهِ كَمَا
يُصَرِّحُونَ بِهِ، كَالرَّازِيِّ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَتَّبِعُوا السُّنَنَ أَوْ إجْمَاعَ السَّلَفِ فَالْجَهْمِيَّةُ أَعْظَمُ قَدْحًا فِي الْقُرْآنِ وَفِي السُّنَنِ وَفِي إجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ سَائِرِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ.
وَلِهَذَا تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ هَلْ هُمْ دَاخِلُونَ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالسَّبْعِينَ فِرْقَةً لَكِنْ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ يَأْخُذُونَ بِبَعْضِ الْجَهْمِ وَأَيْضًا فَفِيهِمْ مَنْ لَا يُكَفِّرُ الْأُمَّةَ بِخِلَافِهِ وَلَا يَسْتَحِلُّ السَّيْفَ، وَفِيهِمْ مَنْ قَدْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمْ الْحُجَّةُ وَجَهِلُوا أَصْلَ الْقَوْلِ وَقَوْلَ الدُّعَاةِ إلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَظُهُورَ ذَلِكَ، فَمِنْ هُنَا كَانَ حَالُ فُرُوعِ الْجَهْمِيَّةِ قَدْ يَكُونُ أَخَفَّ مِنْ حَالِ الْخَوَارِجِ وَإِلَّا فَقَوْلُهُمْ فِي نَفْسِهِ أَحْنَثُ مِنْ قَوْلِ الْخَوَارِجِ بِكَثِيرٍ، وَإِذَا كَانَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ قَدْ قَالَ عَنْ الْمُعْتَزِلَةِ إنَّ فِتْنَتَهُمْ أَضَرُّ عَلَى الْأُمَّةِ مِنْ فِتْنَةِ الْأَزَارِقَةِ وَالْمُعْتَزِلَةُ جَهْمِيَّةٌ؛ عُلِمَ أَنَّ السَّلَفَ كَانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ الْجَهْمِيَّةَ شَرٌّ مِنْ الْخَوَارِجِ.
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي كُتُبِ السُّنَّةِ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارَ الْعَبْسِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الرَّقَاشِيُّ، سَمِعْت يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ فِتْنَةُ الْمُعْتَزِلَةِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الْأَزَارِقَةِ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَلُّوا وَأَنَّهُمْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ بِمَا أَحْدَثُوا، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ وَالْحَوْضِ، وَيُنْكِرُونَ عَذَابَ الْقَبْرِ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ، وَفُرُوعُ الْجَهْمِيَّةِ لَا يَقْبَلُونَ شَهَادَةَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يَأْتَمِرُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ شَرٌّ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَلَكِنَّ الْمُعْتَزِلَةَ هُمْ أَصْلُهُمْ فِي الْجُمْلَةِ وَفِي هَؤُلَاءِ مَنْ لَا يَرَى التَّكْفِيرَ وَالسَّيْفَ كَمَا تَرَاهُ الْمُعْتَزِلَةُ وَالرَّافِضَةُ وَهُوَ قَوْلُ الْخَوَارِجِ | 4 |
| 13 | وكلام ابن تيمية في أنهم خير من المعتزلة أو الجهمية الأولى مخصوص بمتقدميهم أو في أبواب معينة كإثباتهم لبعض الصفات التي ينكرها المعتزلة والجهمية
وإلا فابن تيمية يرى أن المعتزلة في باب القدر والإيمان أحسن من الأشعرية لأن قول الوعيدية والقدرية أحسن من قول المرجئة والجبرية من جهة أثره على الناس سلوكاً وإن كان كلاهما بدعة وضلالة
قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (16/242) :" لَكِنَّ الْمُعْتَزِلَةَ مِنْ الْقَدَرِيَّةِ أَصْلَحُ مِنْ الْجَبْرِيَّةِ وَالْمُرْجِئَةِ وَنَحْوِهِمْ فِي الشَّرِيعَةِ عِلْمَهَا وَعَمَلَهَا"
فتحصل أن المعتزلة الذين اتفق السلف على تكفيرهم خير من الأشاعرة في الإيمان والقدر والقول في القرآن والتعامل مع النصوص والموقف من الأصول الفلسفية ، وأن الجهمية الذين كفرهم السلف ما صرحوا بإنكار العلو تصريح متأخري الأشعرية
وبقيت مسألة أخيرة
المسألة الخامسة : أن قول الأشعرية أن الله لا داخل العالم ولا خارجه خير منه قول الجهمية الأولى ( الله في كل مكان ) وكلاهما كفر بواح
قال ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية (5/186) :" وكل من هذين المقالين من مقالات الجهمية لكن الأولى أقرب إلى العقل وهي قولهم في الابتداء يقولون إنه في كل مكان فيجعلونه بمنزلة الحال فيها المحتاج إليها هو نظير قول من قال مقارن للأزمنة المحدثة فيكون هؤلاء قد جعلوه داخلاً في المخلوقات والمحدثات بل زادوا حتى جعل الاتحادية منهم نفسَ وجود المخلوقات فهؤلاء أقروا به ثم جعلوه هو المخلوق أو بعض المخلوق وإذا قال هو في العالم لا مباين له ولا مماس له كان كقولهم هو مع العالم لا متقدم عليه ولا مقارن له وأما الجهمية في الانتهاء فإنهم عطَّلوه بالكلية ولم يثبتوا له وجود المخلوقات ولا غيرها حيث قالوا لا هو داخل العالم ولا خارجه"
الرابع : أن المعاصرين لو ذكرت لهم تكفير المجسمة القائلين بأن الله جسم لا كالأجسام كالكرامية فعامتهم لا يعترض حتى أنني رأيت بعضهم ينقل الاتفاق على تكفير المجسمة وقد كفر ابن خزيمة الكرامية
غير أن الكرامية قولهم في الصفات أقرب للنصوص والعقل من كلام الأشاعرة خصوصاً متأخريهم
قال ابن تيمية في بيان التلبيس (4/299) :" ولم يثبت خطا الكرامية المنازعين لهم في قولهم إنه على العرش لا على قول الأولين المثبتين العلو ولا على قول الآخرين الملازمين بين العلو والجسم ظهر أن الكرامية المنازعين الأشعرية في مسالة العلو والجسم أقرب إلى الصواب منهم"
وقول الكرامية في الإيمان خير من قول الأشعرية فالكرامية وإن أدخلوا المنافقين في الإيمان في الدنيا فهم قائلون بخلودهم في النار بيد أن الأشاعرة يدخلون الكفار المصدقين بقلوبهم غير المتلفظين بالشهادتين للجنة في الآخرة وهذا قول جهم ومنهم من يخالف في هذا
قال الذهبي في السير (17/484) :" قَالَ جَعْفَرٌ المُسْتَغْفِرِي (5) :كَانَ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ النَّضْرِيّ قَاضِي مَرْو وَنَسَف صُلْبَ المَذْهَب، فَدَخَلَ صَاحِبُ غَزْنَة سُبُكْتِكِيْن بَلْخَ، وَدَعَا إِلَى مُنَاظرَة الكَرَّامِيَّة، وَكَانَ النَّضْرِيُّ يَوْمَئِذٍ قَاضِياً ببَلْخ، فَقَالَ سُبُكْتِكِيْن: مَا تقولُوْنَ فِي هَؤُلاَءِ الزُّهَّاد الأَوْلِيَاء؟
فَقَالَ النَّضْرِيُّ: هَؤُلاَءِ عِنْدنَا كَفَرَة.
قَالَ: مَا تقولُوْنَ فِيَّ؟
قَالَ: إِنْ كُنْتَ تَعْتَقِدُ مَذْهَبَهُم، فَقولُنَا فِيْكَ كَذَلِكَ"
الخامس : أن المعاصرين يحكون الخلاف في تكفير الخوارج ومنهم من يختاره
والخوارج خيرٌ من الأشاعرة
قال ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (1/243) :" ومن تدبر هذا رأى أهل البدع من النفاة يعتمدون على مثل هذا، فيبتدعون بدعاً بآرائهم ليس فيها كتاب ولا سنة، ثم يكفرون من خالفهم فيما ابتدعوه، وهذا حال من كفر الناس بما أثبتوه من الأسماء والصفات التي يسميهما هو تركيباً وتجسيماً وإثبات لحلول الصفات والأعراض به، ونحو ذلك من الأقوال التي ابتدعتها الجهمية والمعتزلة، ثم كفروا من خالفهم فيها.
والخوارج الذين تأولوا آيات من القرآن وكفروا من خالفهم فيها أحسن حالاً من هؤلاء، فإن أولئك علقوا الكفر بالكتاب والسنة، لكن غلطوا في فهم النصوص، وهؤلاء علقوا الكفر بكلام ماأنزل الله به من سلطان.
ولهذا كان ذم السلف للجهمية من أعظم الذم، حتى قال عبد الله بن المبارك: إنا لنكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية"
وقال كما في الفتاوى الكبرى وهو في التسعينية :" فَإِنَّ قَوْلَ هَؤُلَاءِ مِنْ فُرُوعِ قَوْلِ الْجَهْمِيَّةِ، وَقَوْلُ الْجَهْمِيَّةِ فِيهِ مِنْ التَّنَقُّصِ وَالسَّبِّ وَالطَّعْنِ عَلَى السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ وَعَلَى السُّنَّةِ مَا لَيْسَ فِي قَوْلِ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ. | 6 |
| 14 | وقال أيضاً في بيان التلبيس (5/377) :" وعن عباد بن العوام أنه قال كلام بشر المريسي يزعم أنه ليس بشيء يعني أن الله ليس بشيء وعنه قال كلمت بشراً وأصحاب بشر فرأيت آخر كلامهم ينتهي إلى أن ليس في السماء شيء وروي عن أبي بكر بن عياش إنما تحاول الجهمية أن ليس في السماء شيء وعن الميموني أنه ذاكر أبا عبد الله أحمد بن حنبل أمر الجهمية وما يتكلمون به فقال في كلامهم كلام الزنادقة يدورون على التعطيل ليس يثبتون شيئاً وهكذا الزنادقة وقال لي أبو عبد الله بلغني أنهم يقولون شيئاً هم يدعونه وينقصون على المكان ويقولون هو الأشياء وليس بالشيء في الشيء قال لي فهو قد ترك قوله الأول وأقبل يتعجب إليَّ وعن أحمد بن حنبل قال ما أحد أضر على الإسلام من الجهمية ما يريدون إلا إبطال القرآن وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا كثيرٌ في كلام السلف والأئمة وسائر العلماء لايحصيه إلا الله يصفون فيه الجهمية بالزندقة التي هي النفاق وبالتعطيل وبالجحود للقرآن والحديث وبأنهم إنما يقرون في الظاهر بالإسلام والقرآن خوفاً من السيف"
وهذا كله ينزله على الرازي
المسألة الثانية : قولهم في القرآن إذ نفوا الكلام وجوزوا محاكاة كلام الله عز وجل وقد صرح ابن القيم في مختصر الصواعق أنه زادوا على المعتزلة في التعطيل وصرح شارح الطحاوية أنهم في هذا أكفر من المعتزلة القائلين بخلق القرآن ( وثمة معتزلة أوائل لا يقولون بخلق القرآن كابن أبي نجيح )
وقال كما في مجموع الفتاوى (15/222) :" وَمِنْهَا إبْطَالُ قَوْلِ الْأَشْعَرِيَّةِ إنَّ كَلَامَ اللَّهِ مَعْنَى وَهَذَا الْعَرَبِيُّ خُلِقَ لِيَدُلَّ عَلَيْهِ سَوَاءٌ قَالُوا: خُلِقَ فِي بَعْضِ الْأَجْسَامِ أَوْ أَلْهَمَهُ جِبْرِيلَ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ اللَّوْحِ فَإِنَّ هَذَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُتَكَلِّمٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَوَّلًا وَهَذَا يُوَافِقُ قَوْلَ مَنْ قَالَ إنَّهُ مَخْلُوقٌ؛ لَكِنْ يُفَارِقُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ. أَحَدُهُمَا: أَنَّ أُولَئِكَ يَقُولُونَ الْمَخْلُوقُ كَلَامُ اللَّهِ وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ إنَّهُ كَلَامٌ مَجَازًا وَهَذَا أَشَرُّ مِنْ قَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ؛ بَلْ هُوَ قَوْلُ الْجَهْمِيَّة الْمَحْضَةِ؛ لَكِنَّ الْمُعْتَزِلَةَ يُوَافِقُونَهُمْ فِي الْمَعْنَى. الثَّانِي: أَنَّهُمْ يَقُولُونَ لِلَّهِ كَلَامٌ قَائِمٌ بِذَاتِهِ وَالْخِلْقِيَّةُ يَقُولُونَ لَا يَقُومُ بِذَاتِهِ؛ فَإِنَّ الْكُلَّابِيَة خَيْرٌ مِنْهُمْ فِي الظَّاهِرِ؛ لَكِنْ فِي الْحَقِيقَةِ لَمْ يُثْبِتُوا كَلَامًا لَهُ غَيْرَ الْمَخْلُوقِ"
المسألة الثالثة : اسم الله النور
قال ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية (5/488) :" الخامس أن كونه نوراً أو تسميته نوراً مما لم يكن ينازع فيه قدماء الجهمية وأئمتهم الذين ينكرون الصفات بل كانوا يقولون إنه نور قال الإمام أحمد في الرد على الجهمية وقلنا للجهمية حين زعموا أن الله بكل مكان لايخلو منه مكان فقلنا لهم أخبرونا عن قول الله جل ثناؤه فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا [الأعراف 143] لِمَ تجلى للجبل إذا كان فيه بزعمكم فلو كان فيه كما تزعمون لَمْ يكن متجلياً لشيء هو فيه لكن الله تبارك وتعالى على العرش وتجلى لشيء لم يكن فيه ورأى الجبل شيئاً لم يكن رآه قط قبل ذلك وقلنا للجهمية الله نور فقالوا هو نور كله فقلنا قال الله وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا فقد أخبر جل ثناؤه أن له نوراً وقلنا لهم أخبرونا حين زعمتم أن الله في كل مكان وهو نور فلِمَ لايضيء البيت مظلم من النور الذي هو فيه إذ زعمتم أن الله في كل مكان وما بال السراج إذا دخل البيت المظلم يضيء فعند ذلك تبين كذبهم على الله"
المسألة الرابعة : دعوى عدم إفادة النصوص لليقين
قال ابن تيمية في درء التعارض (5/328) : "وهذا الذي ذكرناه من أن هذا الأصل يوجب عدم الاستدلال بكلام الله ورسوله على المسائل العلمية قد اعترف حذاقهم به بل التزمه من التزمه من متأخري أهل الكلام كالرازي كما التزمته الملاحدة الفلاسفة وأما المعتزلة فلا يقولون الأدلة السمعية لا تفيد اليقين بل يقولون لا يحتج بالسمع على مسائل التوحيد والعدل لأن ذلك بزعمهم يتوقف العلم بصدق الرسول عليه، وكذلك متأخرو الأشعرية يجعلون القول في الصفات من الأصول العقلية"
والقول بأنه لا يحتج في باب الصفات بالأدلة السمعية لم يقله الرازي فحسب بل قاله قبله ابن العربي في قانون التأويل ونسبه للجويني
بل قال ابن تيمية في شرح الأصبهانية وهي عقيدة أشعرية متأخرة :" ثم هذا الاعتقاد المشروح مع أنه ليس فيه زيادة على اعتقاد المعتزلة البصريين فاعتقاد المعتزلة البصريين خير منه فإن في هذا المعتقد من اعتقاد المتفلسفة في التوحيد ما لا يرضاه المعتزلة كما نبهنا عليه فيما تقدم وبيناه أن ما ذكره من التوحيد ودليله هو مأخوذ من أصول الفلاسفة وأنه من أبطل الكلام" | 4 |
| 15 | ووصف الرازي ب( الجهمي الجبري ) ويفرق باستمرار بين متقدمي الأشعرية ومتأخريهم وهو يرى أن المتأخرين فاقوا الجهمية الأولى في عدة مسائل
فمنها : التصريح بنفي العلو بشكل واضح
قال ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية (3/523) :" ولهذا قال البخاري صاحب الصحيح في كتاب خلق الأفعال ما أبالي أصليت خلف الجهمي أو الرافضي أو صليت خلف اليهودي والنصراني ولايسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم قال وقال عبد الرحمن بن مهدي هما ملتان فاحذروهم الجهمية والرافضة إذا عرف ذلك فالجهمية أظهروا مسألة القرآن وأنه مخلوق وأظهروا أن الله لا يرى في الآخرة ولم يكونوا يظهرون لعامة المؤمنين وعلمائهم إنكار أن الله فوق العرش وأنه لا داخل العالم ولا خارجه وإنما كان العلماء يعلمون هذا منهم بالاستدلال والتوسم كما يعلم المنافقون في لحن القول قال الله تعالى وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ [محمد 30] فأقسم سبحانه وتعالى أن المنافقين لتعرفنهم في لحن القول وهذا كما قال حماد بن زيد الإمام الذي هو من أعظم أئمة الدين القرآن كلام الله نزل به جبريل ما يحاولون إلا أن ليس في السماء إله وقال أيضًا سليمان بن حرب سمعت حماد بن زيد وذكر هؤلاء الجهمية فقال إنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء شيء وقال عباد بن العوام الواسطي كلمت بشر المريسي وأصحاب بشر فرأيت آخر كلامهم ينتهي أن يقولوا ليس في السماء شيء وقال عبد الرحمن بن مهدي ليس في أصحاب الهواء شر من أصحاب جهم يَدُورون على أن يقولوا ليس في السماء شيء أرى والله أن لا يناكحوا ولا يوارثوا وقال أيضًا أصحاب جهم يريدون أن يقولوا ليس في السماء شيء وأن الله ليس على العرش أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا وقال عاصم بن علي ناظرت جهميًّا فتبين من كلامه أن لا يؤمن أن في السماء ربًا وقال علي بن عاصم ما الذين قالوا إن لله ولدًا أكفر من الذين قالوا إن الله لا يتكلم وقال احذر من المريسي وأصحابه فإن كلامهم أبو جاد الزندقة وأنا كلمت أستاذهم جهمًا فلم يثبت أن في السماء إلهًا هكذا وجدت هذا عنه في كتاب خلق الأفعال للبخاري والأول رواه ابن أبي حاتم عن عاصم بن علي بن عاصم في كتاب الرد على الجهمية وكان إسماعيل بن أبي أويس يسميهم زنادقة العراق وقيل له سمعت أحدًا يقول القرآن مخلوق فقال هؤلاء الزنادقة والله لقد فررت إلى اليمن حين تكلم أبو العباس ببغداد بهذا فرارًا من هذا الكلام وقال وكيع بن الجراح من كذب بحديث إسماعيل عن قيس عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني قوله إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس والقمر فهو جهمي فاحذروه قال وكيع أيضًا لا تستخفوا بقولهم القرآن مخلوق فإنه من شر قولهم إنما يذهبون إلى التعطيل وقال الحسن بن موسى الأشيب وذكر الجهمية فنال منهم ثم قال أُدخل رأس من رؤساء الزنادقة يقال له سمعلة على المهدي فقال دلني على أصحابك فقال أصحابي أكثر من ذلك فقال دلني عليهم فقال صنفان ممن ينتحل القبلة الجهمية والقدرية الجهمي إذا غلا قال ليس ثم شيء وأشار الأشيب إلى السماء والقدري إذا غلا قال هم اثنان خالق خير وخالق شر فضرب عنقه وصلبه ومثل هذا كثير من كلام السلف والأئمة كانوا يردون ما أظهرته الجهمية من نفي الرؤية وخلق القرآن ويذكرون ما تبطنه الجهمية مما هو أعظم من ذلك أن الله ليس على العرش ويجعلون هذا منتهى قولهم وأن ذلك تعطيل للصانع وجحود للخالق إذ كانوا لا يتظاهرون بذلك بين المؤمنين كما كانوا يظهرون مسألة الكلام والرؤية لأنه قد استقر في قلوب المسلمين بالفطرة الضرورية التي خلقوا عليها وبماجاءتهم به الرسل من البينات والهدى وبما اتفق عليه أهل الإيمان من ذلك مما لا يمكن الجهمية إظهار خلافه وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً {115} [النساء 115] فهذا يبين أن الاعتراف بأن الله فوق العالم في العقل والدين أعظم بكثير من الاعتراف بأن الله يرى في الآخرة وأن القرآن غير مخلوق فإذا كان هؤلاء الشرذمة الذين فيهم من التجهم ما فيهم مثل الرازي"
فانظر كيف يقرر بأن السلف كفروا الجهمية الذين لم يكونوا يصرحون بنفي العلو كما يصرح به الرازي وأضرابه ويصف الرازي من ومعه بالشرذمة وينزل عليه كلام السلف بقياس الأولى | 6 |
| 16 | وكيف تدعي الإجماع على إسلامهم وهم قائلون بمقالات كفرية عندك
فإنكار العلو كفري
وقولهم في الإيمان كفري
وقولهم في الرؤية كفري
فبينهم وبين الكفر على منهجك إقامة الحجة فحسب ! فكيف يكونون مسلمين باتفاق
وهذا الاتفاق يدعيه كثيرون منهم عبد الرحمن المحمود وعلي الشبل وأنا أخص هؤلاء بالذكر لما عرفوا فيه من الاهتمام بأمر العقيدة
وكثيرون هم من كفر الأشاعرة بل الأمر إجماعي كما شرحته في رسالتي المستقلة والمعاصرون يرتكبون عدة أمور متناقضة في هذا الباب تفصيلها ما يلي
أولها : أنهم يقولون تكفير السلف للجهمية تكفير إطلاق لا تكفير تعيين
بمعنى أن قول السلف ( الجهمية كفار ) يراد به قولهم وأما المعين فلا يحكم عليه إلا بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع ومنها بلوغ الحجة
ثم هم يرفضون أن يقال ( الأشاعرة كفار) كما يقال ( الجهمية كفار ) ولو على سبيل الإطلاق لا التعيين ! بل يقولون الأشاعرة مسلمون باتفاق بل يقول صالح آل الشيخ في شرحه على الواسطية ( مسلمون مؤمنون ) ، على أنه قال في شرح الطحاوية أنه لا يطلق عدم تكفيرهم !
وأما الراجحي فقال :" هذه مسألة مختلف فيها، فمن العلماء من كفرهم بإطلاق، وقال بكفر كل من أنكر العلو، ومنهم من قال: لا يكفرون بإطلاق، ومنهم من قال: العامي المقلد لا يكفر وإنما يكفر علماؤهم وخاصتهم، ولعل هذا هو الأقرب"
الثاني : أن عامتهم يعترف بأن إسماعيل الهروي الأنصاري كان يكفر الأشاعرة ثم بعد ذلك يدعون الإجماع ! على خلاف هذا
بل من الحنابلة من نقل عن أحمد تكفير عامة أهل الأهواء وقد نقل ابن تيمية هذا وناقشه
بل إن عامة متقدمي الحنابلة لا يكتفون بتكفير الجهمية فحسب بل يشهدون عليه بالنار وقد ذكر ابن تيمية أن هذا مذهب أبي حاتم وأبي زرعة
قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (12/487) :" وَكَذَلِكَ تَنَازَعَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي تَخْلِيدِ الْمُكَفَّرِ مِنْ هَؤُلَاءِ؛ فَأَطْلَقَ أَكْثَرُهُمْ عَلَيْهِ التَّخْلِيدَ كَمَا نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ مُتَقَدِّمِي عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ؛ كَأَبِي حَاتِمٍ؟ وَأَبِي زُرْعَةَ وَغَيْرِهِمْ وَامْتَنَعَ بَعْضُهُمْ مِنْ الْقَوْلِ بِالتَّخْلِيدِ"
وقد كان جد ابن تيمية على هذا المذهب وصار تنازع بينه وبين ابن قدامة في هذه المسألة وكلام ابن قدامة غير جيد وقد نقله ابن رجب في الذيل ولم يعقب والله المستعان
قال ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة :" ووقع بَيْنَ الشيخين أَيْضًا تنازع فِي مسالة تخليد أهل البدع المحكوم بكفرهم فِي النار. وَكَانَ الشيخ الموفق لا يطلق عَلَيْهِم الخلود. فأنكر ذَلِكَ عَلَيْهِ الشيخ الفخر. وَقَالَ: إِن كَلام الأَصْحَاب مخالف لِذَلِكَ. وأرسل يَقُول للشيخ موفق الدين أنظر كَيْفَ تستدرك هذه الهفوة؟"
وقد حاول ابن قدامة في هذه الرسالة التشويش على الإجماع المنقول بتكفير من يقول بخلق القرآن متكئاً على كلام السجزي
على أن ابن قدامة نفسه يكفر الأشاعرة !
حيث قال في المناظرة على القرآن ص50 :" وَهَذَا حَال هَؤُلَاءِ الْقَوْم لَا محَالة فهم زنادقة بِغَيْر شكّ فَإِنَّهُ لَا شكّ فِي أَنهم يظهرون تَعْظِيم الْمَصَاحِف إيهاما أَن فِيهَا الْقُرْآن ويعتقدون فِي الْبَاطِن أَنه لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الْوَرق والمداد ويظهرون تَعْظِيم الْقُرْآن ويجتمعون لقرَاءَته فِي المحافل والأعرية ويعتقدون أَنه من تأليف جِبْرِيل وَعبارَته ويظهرون أَن مُوسَى سمع كَلَام الله من الله ثمَّ يَقُولُونَ لَيْسَ بِصَوْت"
وقد صرح الطوفي في شرح مختصر الروضة أن كلام الفخر ابن تيمية وابن قدامة وما بينهما من الخلاف يدخل فيه الأشعرية
فقال في شرح مختصر الروضة (3/661) :" هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ» مُصَنِّفِ «الرَّوْضَةِ» «فِي رِسَالَتِهِ» ، وَهِيَ رِسَالَةٌ رَدَّ فِيهَا عَلَى بَعْضِ الْحَرَّانِيِينَ قَوْلَهُ بِتَكْفِيرِ كُلِّ مُبْتَدِعٍ فِي مَسَائِلِ الْعَقَائِدِ، كَالْأَشْعَرِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ وَنَحْوِهِمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ «لَمْ يُكَفِّرْ أَحَدًا» مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ غَيْرَ الْمُعَانِدِينَ وَمُنْكِرِي الضَّرُورِيَّاتِ لِقَصْدِهِمُ الْحَقَّ مَعَ اسْتِبْهَامِ طَرِيقِهِ"
كلام ابن قدامة ظاهره نفي التكفير الذي يستلزم الخلود في النار لا مطلق الكفر وإلا فهو يكفر وكلامه في الأشعرية ظاهر فهذا غلط في تصوير مذهبه
الثالث : أن ابن تيمية وغيره ممن يحاول المعاصرون التشبث به تسمية الأشعرية خصوصاً المتأخرين منهم جهمية وإدخالهم في الذم الوارد للجهمية عن السلف
وكثير من المعاصرين يرفض بقوة تجهيم الأشعرية
وإلا فكتاب ( بيان تلبيس الجهمية ) إنما هو رد على الأشاعرة وكتاب ( الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ) رد عليهم وكذلك ( اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة الجهمية ) رد عليهم | 7 |
| 17 | تكفير أحمد بن سنان شيخ البخاري ومسلم لقول الأشاعرة في القرآن
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فقال الضياء المقدسي في كتابه اختصاص القرآن بعوده إلى الرحيم الرحمن 16 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ الله الْمَعْرُوف ب ابْن سُكَيْنَةَ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المقرىء أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ مِنْ لَفْظِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَفِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ شَيْئَيْنَ أَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ حِكَايَةٌ فَهُوَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ زِنْدِيقٌ كَافِرٌ بِاللَّهِ هَذَا الْقُرْآنُ هُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ عَلَى مُحَمَّد لَا يُغَيَّرُ وَلَا يُبَدَّلُ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمثل هَذَا الْقُرْآن لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ}.
وهذا إسناد قوي
فشيخ الضياء ثقة مترجم السير وطبقات الشافعية
وشيخه المقريء ثقة مترجم في ذيل طبقات الحنابلة وتاريخ الإسلام
وشيخه عبد الملك بن أحمد بن الحسن شيخ مترجم في تاريخ بغداد
والحسن بن محمد الخلال حافظ مشهور مترجم في السير
وأما أبو بكر أحمد بن إبراهيم ابن شاذان ثقة مترجم في تاريخ دمشق وتاريخ بغداد وتاريخ الإسلام
وأما الحسين بن محمد بن محمد بن عفير فهو ثقة وثقه الدارقطني كما في سؤالات السهمي وهو مترجم في تاريخ بغداد وذكروا أنه من أصحاب أحمد بن سنان
وأحمد بن سنان هذا شيخ البخاري ومسلم
و قال أبو حاتم : ثقة صدوق .
و قال ابنه عبد الرحمن بن أبى حاتم : إمام أهل زمانه
فهذا الإمام يكفر بمقالة الأشعرية في القرآن وأنه حكاية، وهو متقدم على الأشعرية غير أن مقالة ابن كلاب قد عاصرها هذا الإمام
وقد ذكرت في كتابي ( الوجوه في إثبات الإجماع أن بدعة الأشاعرة مكفرة ) غيره ولكن كلهم تأخر عنه وهذا نصه صريح
وذكرت في مقال مستقل الإجماع الذي نقله ابن حزم على تكفير الأشعرية لقولهم في القرآن
وممن كفر مقالة الأشاعرة في القرآن أحمد بن كامل القاضي
قال الخطيب في تاريخه وأخبرنا عبيد الله قال أخبرنا أحمد بن كامل قال حدثني أبو عبد الله الوراق جواز قال: كنت أورق على داود الأصبهاني فكنت عنده يوماً في دهليز مع جماعة من الغرباء فسئل عن القرآن؟ فقال: القرآن الذي قال الله: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} (1) وقال: {في كِتَابٍ مَكْنُونٍ} غير مخلوق. وأما ما بين أظهرنا يمسه الجنب والحائض فهو مخلوق. قال القاضي أحمد بن كامل: وهذا مذهب الناشئ وهو كفر بالله العظيم. صح الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه: "نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو" فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كتب في الصحف والمصاحف قرآناً. فالقرآن على أي وجه تلي وقرئ فهو واحد وهو غير مخلوق
وهذا سبب إنكار الأئمة على داود الأصبهاني وقد ذكر ابن تيمية هذا وقد استبعدته قد وقفت على هذا الكلام
وقال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (6/161) :" وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِي " كِتَابِ السُّنَّةِ " وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: اسْتَأْذَنَ " دَاوُد " عَلَى أَبِي فَقَالَ: مَنْ هَذَا. دَاوُد؟ لَا جَبَرَ وُدُّ اللَّهِ قَلْبَهُ وَدَوَّدَ اللَّهُ قَبْرَهُ فَمَاتَ مُدَوَّدًا"
وهذه من كرامات الإمام رحمه الله
وداعي التنبيه على هذه المسألة من حين لآخر ما أراه من كثرة تخبيط المعاصرين فيها
فهذا عبد الرحيم بن صمايل السلمي صاحب الرسالة الشهيرة في الليبرالية وصاحب الشروح العديدة على كتب المعتقد
فقد جاء في شرحه على الواسطية :" السؤال
الأشاعرة الذين ينفون رؤية الله عز وجل، هل هم كفار؟
الجواب
لا، ليسوا كفاراً، وإنما هم أهل بدع"
ونقل في مكان آخر الاتفاق على إسلام الأشاعرة !
وجاء في شرحه على اللامية :" السؤال
هل من ينكر رؤية الله تعالى يكفر؟
الجواب
إنكار الرؤية كفر، لكن ليس كل من ينكر الرؤية يكفر، وإن كانت المقالة في حد ذاتها مقالة كفرية"
أقول : وهذا تناقض بين فإذا كان إنكار الرؤية كفرياً فكيف تجزم بإسلام كل أفراد فرقة تنكر الرؤية فحتى لو كنت تفرق بين المطلق والمعين فلا بد أن يوجد منهم معينون قامت عليه الحجة أو تمكنوا منها وأعرضوا | 8 |
| 18 | فائدة : لام العاقبة لا تأتي في أفعال الله عز وجل
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال ابن القيم في بدائع الفوائد (1/175) :
" وسمعت شيخنا أبا العباس بن تيمية يقول :
يستحيل دخول لام العاقبة في فعل الله فإنها حيث وردت في الكلام فهي لجهل الفاعل لعاقبة فعله كالتقاط آل فرعون لموسى فإنهم لم يعلموا عاقبته أو لعجز الفاعل عن دفع العاقبة نحو لدوا للموت وابنوا للخراب.
فأما في فعل من لا يعزب عنه مثقال ذرة ومن هو على كل شيء قدير فلا يكون قط إلا لام كي وهي لام التعليل
ولمثل هذه الفوائد - التي لا تكاد توجد في الكتب - يحتاج إلى مجالسة الشيوخ والعلماء"انتهى
أقول : لام العاقبة الواردة في قوله تعالى ( فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِن فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ)
فهي بمعنى ( حتى ) ، ولام التعليل بمعنى ( كي ) وهي الواردة في قوله تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify | 5 |
| 19 | الاختلاط في احتفالات المزامير والغناء سبب بداية وقوع الفاحشة في بني آدم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال الطبري في تفسيره (19/ 9 ) :
حَدَّثَنِي ابْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْفُرَاتِ، قَالَ: ثنا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} قَالَ:
كَانَ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ وَإِدْرِيسَ، وَكَانَتْ أَلْفَ سَنَةٍ؛ وَإِنَّ بَطْنَيْنِ مِنْ وَلَدِ آدَمَ كَانَ أَحَدُهُمَا يَسْكُنُ السَّهْلَ، وَالْآخَرُ يَسْكُنُ الْجَبَلَ
وَكَانَ رِجَالُ الْجَبَلِ صُبَاحًا، وَفِي النِّسَاءِ دَمَامَةٌ، وَكَانَ نِسَاءُ السَّهْلِ صُبَاحًا، وَفِي الرِّجَالِ دَمَامَةٌ
وَإِنَّ إِبْلِيسَ أَتَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ السَّهْلِ فِي صُورَةِ غُلَامٍ، فَأَجَرَ نَفْسَهُ مِنْهُ، وَكَانَ يَخْدُمُهُ، وَاتَّخَذَ إِبْلِيسُ شَيْئًا مِثْلَ ذَلِكَ الَّذِي يَزْمُرُ فِيهِ الرِّعَاءُ، فَجَاءَ فِيهِ بِصوْتٍ لَمْ يُسْمَعْ مِثْلُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مَنْ حَوْلُهُمْ، فَانْتَابُوهُمْ يَسْمَعُونَ إِلَيْهِ
وَاتَّخَذُوا عِيدًا يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فِي السَّنَةِ، فَيَتَبَرَّجُ الرِّجَالُ لِلنِّسَاءِ. قَالَ: وَيَتَزَيَّنُ النِّسَاءُ لِلرِّجَالِ
وَإِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ هَجَمَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي عِيدِهِمْ ذَلِكَ، فَرَأَى النِّسَاءَ، فَأَتَى أَصْحَابَهُ فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ، فَتَحَوَّلُوا إِلَيْهِنَّ، فَنَزَلُوا مَعَهُنَّ، فَظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِيهِنَّ، فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}
رواه الحاكم في المستدرك 4071 وفي سنده هشام بن علي السيرافي السدوسي وفي وثقه الدارقطني في سؤالات الحاكم له وبقية رجال السند ثقات معروفون فالخبر قوي الإسناد
وفي سند الطبري لطيفة وهو أن ابن جرير روى هذا الخبر عن أحمد بن يحيى بن زهير وهو قرينه ومات معه في عام واحد لذا لا تجد لابن جرير رواية عن ابن زهير إلا في النادر بل لعل هذا هو الخبر الوحيد الذي رواه عنه
وتأمل أخي كيف أن إبليس بدأ الأمر بالمزمار ، ثم اجتمع عليه الرجال والنساء حتى اتخذوه عيداً ثم كان سبباً لوقوع الفاحشة ، وتأمل شبه ذاك الاحتفال بالاحتفالات الغنائية الموجودة الآن التي اتخذ كثيرٌ منها عيداً سنوياً !
والله المستعان
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify | 4 |
| 20 | اعتراف كاتب رافضي بجهد ابن تيمية في نقد المنطق واستفادة الغربيين منه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
مما يجهله كثيرون أن التقدم في بعض أبواب العلوم التجريبية الذي حصل في الغرب ، كان على أنقاض المنطق الأرسطي إذ لما ظهر فيهم نقاد انتقدوا منطق أرسطو وسقطت هيبته سقطت هيبة نتائجه التجريبية أيضاً وجعلت محلاً للبحث
وقد وقع بين يدي كتاب بعنوان ( المفكرون المسلمون في مواجهة المنطق اليوناني نقد علماء المسلمين لمنطق أرسطو وموازنته بمنطق الفلاسفة الغربيين )
لكاتب شيعي حائز على درجة الاجتهاد اسمه مصطفى طباطبائي وقد صنف الكتاب بالفارسية فترجمه للعربية عبد الرحيم ملارئي البلوشي
وفكرة الكتاب هي إحصاء ما كتب الإسلاميون _ أعني المنتسبين للإسلام _ في نقد منطق أرسطو ثم ذكر ما كتبه الغربيون في هذا الباب وإثبات أنهم مسبوقون من الإسلاميين بل إن كثيراً منها مأخوذ مما كتب المنتسبون للإسلام
وهذا الرافضي لم يستطع إخفاء إعجابه بنقد ابن تيمية للمنطق مع أنه عرض لنقد غيره كابن خلدون والغزالي والنوبختي الشيعي والسيرافي وغيرهم
قال مصطفى طباطبائي في ص89 :" في القرن السابع الهجري نلتقي بمفكر كبير وقد هيأت له آثاره وأفكاره كثيراً من الموافقين والمخالفين ، هذا هو أبو العباس أحمد ابن تيمية الحراني الدمشقي المتوفى 728 وقد كان آية في العلوم الإسلامية المختلفة من تاريخ وأدب ورجال وفقه وحديث وملل ونحل وكلام وحكمة وتفسير وغيرها "
حتى قال في ص91 :" وبرأي المؤلف مع أن مقام ابن تيمية كان رفيعاً في العلوم الإسلامية وفوائد آثاره لا تنكر أما التسليم بأقواله تسليماً مطلقاً فغير جائز "
إلى أن قال :" من الأعمال المتميزة لابن تيمية التي تجب دراستها بعمق هو الجهد الذي بذله في رد المنطق الأرسطي وفلسفته وجهده هذا في آثاره المتعددة واضحاً وخاصة كتابه ( نصيحة أهل الإيمان في الرد منطق اليونان ) والكتاب المذكور طبع في الهند في عام 1368 بعنوان ( الرد على المنطقيين ) "
إلى أن قال :" إن الشيء الذي يثير العجب والحيرة في آثار ابن تيمية هو الإحاطة الغريبة من هذا الرجل بالآراء المختلفة للعلماء في كل فن وعلم ، وخاصة لما يدخل في المنطق أو الفلسفة اليونانيين يذكرنا بقول ابن خلدون في مقدمته حيث قال : ( عكف عليها النظار من أهل الإسلام وحذقوا في فنونها وانتهت إلى الغاية أنظارهم فيها وخالفوا كثيراً من آراء المعلم الأول "
ثم تطرق إلى نقد ابن تيمية للمنطق بعيداً عن بحث الإلهيات في عشرين صحيفة تقريباً وكان تارة يوافق ابن تيمية وأخرى يخالفه وأخرى يوافقه مع تحفظ
حتى قال في ص116 :" في آخر هذا الفصل لا بد من الاعتراف أن فوائد آثار ابن تيمية في ميدان المنطق لا تحد ولا تقتصر على ما أتينا به هنا . ولا سيما كتابه بمنزلة البحر ، حيث على الغواصين الأذكياء ( المتطلعون ) أن يجدوا فيه جواهر قيمة "
ثم تكلم في فصول متأخرة من الكتاب على نقد الغربيين لمنطق أرسطو واقتباسهم من المسلمين
فذكر روجو بيكون وأثبت في ص130 أنه كرر بعض حجج ابن تيمية وكانت طريقة ابن تيمية علمية أكثر
وذكر ديكارت وحقق في ص134 أنه كرر بعض حجج ابن تيمية والسيرافي في نقد المنطق الأرسطي
وذكر جان لوك والذي أثبت أن عامة نقده هو عين نقد ابن تيمية
وذكر بركلي وأثبت أنه كرر بعض حجج ابن تيمية في ص 139
وأخيراً ذكر جان ستوارت
ثم قال في ص148 :" إن القراء الكرام إذا رجعوا إلى فصل نقد ابن تيمية للمنطق في هذا الكتاب سيلاحظون في نقد أبو العباس ابن تيمية عن منطق أرسطو جميع آراء استوارت ميل التي ذكرناها قبله بخمس قرون "
وهذه الحقائق المدهشة تصلح أن تزف هدية للزنديق البهمية محمد آل الشيخ الذي يدافع عن المنطق ولا يعرف عنه إلا القليل وما علم المسكين أن أسياده الذين ينظر إليهم كما تنظر الأمة إلى سيدها هم أيضاً أولعوا بنقد منطق أرسطو وترديد كلام شيخ الإسلام
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify | 4 |
