uz
Feedback
فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

Kanalga Telegram’da o‘tish

قنَاتَي الشَيخ الرسميَّتِين علىٰ التّلغرام ١- https://t.me/alkulife ٢- https://t.me/doros_alkulify

Ko'proq ko'rsatish
2 067
Obunachilar
-124 soatlar
+87 kunlar
+3730 kunlar
Postlar arxiv
تضعيف أبي حاتم والبخاري لحديث ( مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ...) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال الترمذي في العلل الكبير 374 : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا الأحوص بن جواب ، عن سعير بن الخمس ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن أسامة بن زيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صنع إليه معروف فقال لفاعله : جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء . سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : هذا منكر ، وسعير بن الخمس كان قليل الحديث ، ويروون عنه مناكير . قلت له فمالك بن سعير ؟ فقال : هذا مقارب الحديث وهو ابنه وقال ابن أبي حاتم في العلل :" 2197: وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ ؛ رَوَاهُ أَبُو الْجَوَابِ ، عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ ، فَقَالَ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ. قَالَ أَبِي : هَذَا حَدِيثٌ عِنْدِي مَوْضُوعٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ. وقال الوادعي في أحاديث معلة ص30 :" 7-قال الترمذي رحمه الله تعالى(ج4 ص380بتحقيق إبراهيم عطوة): حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ . قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ جَيِّدٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا فَلَمْ يَعْرِفْهُ . هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم ما بين ثقة وصدوق،فظاهره الحسن،ولكن ابن أبى حاتم يقول في "العلل"(ج2ص350) سمعت أبى يقول:هذا حديث منكر بهذا الإسناد " هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

وقال في كشاف القناع (7/392) :" فَأَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ يَوْمُ الْعِيدِ ، وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَابْنِهِ وَرُوِيَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ قَالَ أَحْمَدُ أَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ خَمْسَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". وعليه فإن الصواب الذي عليه الصحابة ، وكان أحمد يفتي به ونقل الطحاوي اتفاقهم عليه أن الأضحية تجزي يوم النحر ( يوم العاشر ) ويومان بعده ( الحادي عشر والثاني عشر ) ، ولا تجزي في الثالث عشر. ولو صح الخبر المتقدم لجاز تخصيصه بهذه الآثار، إذ لا مدخل للرأي فيها والتخصيص بقول الصاحب أقوى من التخصيص بالقياس عند أهل الحديث ، فكيف بقول اتفق عليه الصحابة هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

قال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه :" فَأَمَّا مَنْ تَرَاهُ يَعْمِدُ لِمِثْلِ الزُّهْرِيِّ فِي جَلاَلَتِهِ ، وَكَثْرَةِ أَصْحَابِهِ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ لِحَدِيثِهِ وَحَدِيثِ غَيْرِهِ ، أَوْ لِمِثْلِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَحَدِيثُهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَبْسُوطٌ مُشْتَرَكٌ ، قَدْ نَقَلَ أَصْحَابُهُمَا عَنْهُمَا حَدِيثَهُمَا عَلَى الاِتِّفَاقِ مِنْهُمْ فِي أَكْثَرِهِ ، فَيَرْوِي عَنْهُمَا ، أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا الْعَدَدَ مِنَ الْحَدِيثِ مِمَّا لاَ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا ، وَلَيْسَ مِمَّنْ قَدْ شَارَكَهُمْ فِي الصَّحِيحِ مِمَّا عِنْدَهُمْ ، فَغَيْرُ جَائِزٍ قَبُولُ حَدِيثِ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ النَّاسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ". وعليه فإن حكم أبي حاتم وابن عدي جار على الأصول ، ومما يؤكد نكارة الخبر مخالفته للثابت عن الصحابة، فإذا علمت أن الأحاديث في الباب منكرة ولا تصح فاعلم أن الذي عليه فتيا عامة الصحابة أن النحر يكون في يوم النحر ويومين بعده فقط ، وعلى هذا لا يدخل الثالث عشر في أيام الأضحية وبهذا كان يفتي أحمد وإسحاق وهو المشهور من مذهب الحنابلة. قال إسحاق الكوسج في مسائله عن أحمد :" [2857-] قلت: كم الأضحى؟ [ثلاثة أيام] . قال: ثلاثة أيام، يوم النحر، ويومان بعده. قال إسحاق: كما قال". ونقل ابن قدامة في المغني مثل هذه الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله فقال: قال أحمد: أيام النحر ثلاثة، عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الطحاوي في أحكام القرآن وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ: 1569 - قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حَجَّتِهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " النَّحْرُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ". 1570 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الْأَضْحَى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ " 1571 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " النَّحْرُ يَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، وَأَفْضَلُهَا يَوْمُ النَّحْرِ". 1572 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " النَّحْرُ يَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ". 1573 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: " سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ بَعْدَ الْأَضْحَى بِيَوْمِ: أُضَحِّي الْيَوْمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَغَدًا إِنْ شِئْتَ ". 1574 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ عَارِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَارِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " يُضَحَّى بَعْدَ النَّحْرِ بِيَوْمَيْنِ ". 1575 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " الذَّبْحُ بَعْدَ الْعِيدِ يَوْمَانِ". 1576 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " الْأَضْحَى يَوْمَانِ بَعْدَهُ " وَلَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَعْنَى خِلَافُ هَذَا الْقَوْلِ. أقول : وما قاله الطحاوي هو الصواب الذي نص عليه أحمد ، مع العلم أن في بعض أسانيد الطحاوي سقطاً وغلطاً بيناً ويبدو أنها من المحقق، ومن الآثار ما لا يرتاب في صحته كأثر ابن عمر وأنس.

بيان عدم جواز تأخير ذبح الأضحية إلى يوم الثالث عشر الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فقد اختلف الفقهاء في تأخير ذبح الأضحية إلى يوم الثالث عشر من ذي الحجة، أما من أجاز فقد اعتمد على حديث لا يصح الاعتماد عليه. قال البيهقي في سننه الكبرى 19244 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَمَّاهُ نَافِعٌ فَنَسِيتُهُ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ غِفَارٍ: " قُمْ فَأَذِّنْ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ , وَأَنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ أَيَّامُ مِنًى ". زَادَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: وَذَبْحٍ , يَقُولُ: أَيَّامُ ذَبْحٍ , ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُهُ. أقول : سليمان بن موسى قال في التقريب :" صدوق فقيه فى حديثه بعض لين ، و خولط قبل موته بقليل"، فمثله زيادته من دون ابن جريج منكرة وقد زاد لفظة ( وذبح ) التي استفاد منها بعض الفقهاء أن أيام التشريق بما فيها الثالث العشر يشرع فيها ذبح الأضحية ، والثابت في الصحيح (أيام منى أيام أكل وشرب). وقال أحمد في مسنده 16751 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، وَكُلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ». وهذا منقطع بين جبير بن مطعم وسليمان بن موسى وقد تقدم أن الحمل في الزيادة المنكرة عليه فلا يقوي نفسه وقال الدارقطني في سننه 16751 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، وَكُلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ». وعمرو بن دينار لم يسمع جبيراً إنما يروي عنه بواسطة ابنه نافع ، وقد تقدمت الرواية بلفظ ابن جريج ليس فيها ذكر الذبح، وأحمد الخشاب متهم بالكذب فهذه منكرة. وقال ابن عدي في الكامل (8/ 139) : حَدَّثَنَا جعفر، حَدَّثَنا دُحَيْمٌ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ شُعَيب عَنِ الصَّدَفِيِّ، عنِ الزُّهْريّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ. حَدَّثَنَاهُ عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا دُحَيْمٌ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ شُعَيب، حَدَّثَنا معاوية بْنُ يَحْيى، عنِ الزُّهْريّ، عنِ ابْنِ المُسَيَّب، عَن أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ كُلُّهَا ذَبْحٌ. قَالَ الشَّيْخ: وَهَذَا سَوَاءٌ قَالَ، عنِ الزُّهْريّ عَنْ سَعِيد، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَوَاءٌ قَالَ الزُّهْريّ، عنِ ابْنِ المُسَيَّب، عَن أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ جَمِيعًا غَيْرُ مَحْفُوظِينَ لا يرويهما غير الصدفي"، وقول ابن عدي ( غير محفوظ ) يعني منكر ، والمنكر عند المتقدمين يساوي الموضوع لذا لا يقوى بهذا الخبر. قال ابن أبي حاتم في العلل :" 1594- وسمِعتُ أبِي ، وذكر حدِيثًا حدّثنا بِهِ ، عن دُحيمٍ ، قال : حدّثنا مُحمّدُ بنُ شُعيبٍ ، قال : أخبرنِي مُعاوِيةُ بنُ يحيى الصّدفِيُّ ، عنِ الزُّهرِيِّ ، عن سعِيدِ بنِ المُسيِّبِ ، عن أبِي سعِيدٍ الخُدرِيِّ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : أيّامُ التّشرِيقِ كُلُّها ذبحٌ. وسمِعتُ أبِي يقول : هذا حديث موضوع عندي ، ولم يقرأ على الناس"، ومعاوية بن يحيى الصدفي نصوا على أن له مناكير عن الزهري فلا يستغرب أن يروي عنه حديثاً باطلاً ، بل ضعفه جمع من الأئمة جداً ، وانفراده عن مثل الزهري بهذا الخبر من دون أصحاب الزهري بما لا يعرف عند بقية أصحاب الزهري ولا أصحاب سعيد بن المسيب لا شك أنه منكر.

الكلام على حديث : ( لا ترفعوني فوق حقي فإن الله تعالى اتخذني عبدا ...) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال الطبراني في الكبير 2889 :حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا أحمد بن يحيى الصوفي ثنا علي بن قادم عن عبد السلام بن حرب عن يحيى بن سعيد عن علي بن الحسين : عن أبيه قال : أحبوا بحب الإسلام فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لا ترفعوني فوق حقي فإن الله تعالى اتخذني عبدا قبل أن يتخذني رسولا هذا الخبر رجاله ثقات غير أن عبد السلام بن حرب وهو ثقة له مناكير خالفه غيره فأرسل الخبر قال المعافى بن عمران في الزهد 98 : حدثنا أبو شهاب ، عن يحيى بن سعيد ، عن علي بن حسين ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا ترفعوني فوق حقي ، فإن الله اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيا » وقال هناد بن السري في الزهد 791 : حدثنا أبو معاوية ، عن يحيى بن سعيد ، عن علي بن حسين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا ترفعوني فوق حقي ، فإن الله عز وجل قد اتخذني عبدا قبل أن يتخذني رسولا » . قال يحيى : قلت لسعيد بن المسيب ، فقال : وبعد أن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان عبدا وجاء في حديث الوزير ابن الجراح 95 : قرئ على أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، وأنا أسمع، قيل له: حدثكم داود بن عمرو بن داود، عن يحيى بن سعيد، عن علي بن حسين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ترفعوني فوق حقي، فإن الله عز وجل اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيا)). فهؤلاء ثلاثة وهم أبو شهاب وأبو معاوية وداود بن عمرو رووا الخبر مرسلاً والأكثر أولى بالحفظ كما قال الشافعي رحمه الله وقال الحسين المروزي في زوائد الزهد لابن المبارك 973 : أخبرنا عبد الوهاب الثقفي قال : أخبرنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن حسين قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لو اتخذنا لك شيئا ترتفع عليه ، تكلم منه الناس ، فقال : لا أزال بينكم تطئون عقبي حتى يكون الله يرفعني . ثم قال : لا ترفعوني فوق حقي ، فإن الله تعالى اتخذني عبداقبل أن يتخذني رسولا . فهذا الباقر تابع يحيى بن سعيد الأنصاري على الرواية المرسلة فالصواب في الخبر أنه مرسل والمرسل من أقسام الضعيف كما هو معلوم هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

مسألة مهمة في الصلاة ينقل فيها شيخ الإسلام إجماعاً لا يعرفه كثيرون الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال شيخ الإسلام كما في جامع المسائل (4/ 338) :" مسألة في رجلٍ فاتته صلاة العصر، فجاء إلى المسجد فوجدَ المغربَ قد أقيمت، فهل يصلّي الفائتةَ قَبلُ أم لا؟ الجواب بل يُصلِّي المغرب مع الإمام ثم يصلّي العصرَ باتفاق الأئمة، ولكن [هل] يعيد المغرب؟ فيه قولان: أحدهما يعيدها، وهو قول ابن عمر ومالك وأبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه. والثاني: لا يعيد المغرب، وهو قول ابن عباس وقول الشافعي والقول الآخر في مذهب أحمد. والثاني أصحُّ، فإنّ الله لم يُوجب على العبد أن يصلّي الصلاة مرتين إذا اتقى الله ما استطاع. والله تعالى أعلم" هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الكلام على حديث : (الصلاة ثلاثة أثلاث الطهور ثلث والركوع ثلث والسجود ثلث ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال البزار في مسنده 9272: حدثنا زَكَرِيَّا بن يحيى الضرير حدثنا شبابة بن سوار حدثنا مغيره ابن مسلم عن الأعمش عن أبي صالحٍ , عن أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من دعاكم على طعام فأجيبوه ومن سألكم بالله فأعطوه ومن استعاذ بالله فأعيذوه ومن آتى إليكم خيرا فكافئوه فإن لم تستطيعوا أن تكافئوه فادعوا له حتى يعلم أن قد كافأتموه . وهذا الحديثُ لاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , إلا المغيرة بن مسلم وأحسبه أخطأ فيه لأن هذا الحديث رواه أبو عوانة وعبد العزيز بن مسلم عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عُمَر , رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا 9273: وبه قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصلاة ثلاثة أثلاث الطهور ثلث والركوع ثلث والسجود ثلث فمن أداها بحقها قبلت منه وقبل منه سائر عمله ومن ردت عليه صلاته رد عليه سائر عمله. وهذا الحديثُ إنما يحفظ من حديث الأعمش , عن أبي صالح عن كعب من قوله ولا نعلم أحدا أسنده فقال عن أبي صالح , عن أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا المغيرة بن مسلم ولم يتابع عليه أقول : المغيرة بن مسلم ليس من اصحاب الأعمش المعروفين وليس له عنه رواية في الكتب الستة وقد أخطأ في الحديث الأول كما بين البزار ، فهذا يوجب الشك في خبره الثاني لاعتبار أنه ليس من أصحاب الأعمش المعروفين ولم يوافقهم على صحيح حديثه ، وأخطأ في حديث رواه عنه قال مسلم في صحيحه :" فَأَمَّا مَنْ تَرَاهُ يَعْمِدُ لِمِثْلِ الزُّهْرِيِّ فِي جَلاَلَتِهِ ، وَكَثْرَةِ أَصْحَابِهِ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ لِحَدِيثِهِ وَحَدِيثِ غَيْرِهِ ، أَوْ لِمِثْلِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَحَدِيثُهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَبْسُوطٌ مُشْتَرَكٌ ، قَدْ نَقَلَ أَصْحَابُهُمَا عَنْهُمَا حَدِيثَهُمَا عَلَى الاِتِّفَاقِ مِنْهُمْ فِي أَكْثَرِهِ ، فَيَرْوِي عَنْهُمَا ، أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا الْعَدَدَ مِنَ الْحَدِيثِ مِمَّا لاَ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا ، وَلَيْسَ مِمَّنْ قَدْ شَارَكَهُمْ فِي الصَّحِيحِ مِمَّا عِنْدَهُمْ ، فَغَيْرُ جَائِزٍ قَبُولُ حَدِيثِ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ النَّاسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ" والأعمش كالزهري في هذا ، وقد بين البزار أن الخبر الثاني خطأ وأنه من كلام كعب الأحبار قال عبد الرزاق في المصنف 3748 : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " إِنَّ الصَّلَاةَ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ: ثُلْثٌ طَهُورٌ، وَثُلْثٌ رُكُوعٌ، وَثُلْثٌ سُجُودٌ، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ قُبِلْنَ مِنْهُ، وَمَنْ نَقَصَ فَإِنَّمَا يَنْقُصُ مِنْ نَفْسِهِ " وذكوان هو نفسه أبو صالح فهذا هو الصواب أن هذا الخبر من كلام كعب الأحبار كما استظهره البزار رحمه الله تعالى هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

قال الطبراني في الأوسط 9252 - حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، وَأَبِي حَفْصٍ، عَنْ أَبِي الْغَادِيَةِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ذَكَرَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَقُلْتُ: لَئِنِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْ هَذَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَعَلَيْهِ السِّلَاحُ، فَجَعَلَ يَحْمِلُ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الْقَوْمِ، ثُمَّ يَخْرُجَ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا رُكْبَتُهُ قَدْ حُسِرَ عَنْهَا الدِّرْعُ وَالسَّاقُ، فَسَدَّدْتُ نَحْوَهُ الرُّمْحَ، فَطَعَنْتُ رُكْبَتَهُ، ثُمَّ قَتَلْتُهُ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «قَاتِلُهُ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ» هذا الخبر انفرد به حماد بن سلمة وعادة القوم التشغيب على حماد فيما يرويه من أحاديث الصفات وهنا اعتمدوه سبحان الله والواقع أن رواية حماد عن غير ثابت ربما دخلها الوهم قال الإمام مسلم في التمييز : وحماد يعد عندهم إذا حدث عن غير ثابت ، كحديثه عن قتادة ، وأيوب ، ويونس ، وداود بن أبي هند ، والجريري ، ويحيى بن سعيد ، وعمرو بن دينار ، وأشباههم ، فإنه يخطىء في حديثهم كثيرا . وقد روي هذا الحديث بدون زيادة قاتل عمار وسالبه في النار قال عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (16698) 16818- حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْعَنَزِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ ، قَالَ : كُنَّا بِوَاسِطِ الْقَصَبِ عِنْدَ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : أَبُو الْغَادِيَةِ ، اسْتَسْقَى مَاءً ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ مُفَضَّضٍ ، فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا أَوْ ضُلاَّلاً - شَكَّ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ - يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ فَإِذَا رَجُلٌ يَسُبُّ فُلاَنًا ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْكَ فِي كَتِيبَةٍ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ إِذَا أَنَا بِهِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَالَ : فَفَطِنْتُ إِلَى الْفُرْجَةِ فِي جُرُبَّانِ الدِّرْعِ . فَطَعَنْتُهُ ، فَقَتَلْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، قَالَ : قُلْتُ : وَأَيَّ يَدٍ كَفَتَاهُ يَكْرَهُ أَنْ يَشْرَبَ فِي إِنَاءٍ مُفَضَّضٍ ، وَقَدْ قَتَلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ. فدل على شذوذ تلك الزيادة خصوصاً وأن حماداً لما كبر ساء حفظه على علمه وإمامته في الدين والحديث لو صح فهو دليل على صدق الرواة من الصحابة فكيف يحدث عمرو بن العاص بهذا الفضل لعمار وعمار كان يقاتله لو يكن الصدق على النبي صلى الله عليه وسلم عندهم فوق المصلحة وأخيراً أقول : هذه الأوجه التي ذكرناها في إثبات قطعية عدالة الصحابة لا يثبت عشرها لأصحاب جعفر الصادق مثلاً ولا تثبت العصمة لأئمتهم إلا من طريق إثبات عدالة الصحابة وتصديق مروياتهم هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

وقال فيهم ( وكلا وعد الله الحسنى ) وهي الجنة وكما أن الحدود كفارات فلو لم يكن قول النبي صلى الله عليه وسلم وقبله وعد الله كافياً في استثناء أبي بكرة مع ما ذكرناه فماذا يكون ؟ وبقي وجه جدلي أن هذا خبر آحادي مداره على الزهري فكيف يقبل الخصم على أصوله أن يدرأ عدالة ثبتت بالتواتر والقطع بخبر آحادي زيادة على أن البحث كله في عدالة الشهادة وهذا لا يقتضي وبطلانها لا يقتضي بطلان عدالة الرواية أو العدالة الباطنة خصوصاً مع ما ورد أن الحد كفارة وأما قصة كركرة قال البخاري 3074 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كِرْكِرَةُ فَمَاتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ فِي النَّارِ فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا. أقول : هذا الرجل إن ثبتت ودخوله في النصوص السابقة يكون قد خصص من العموم أو يكون لم يثبت فيه الفضل الوارد في الآخرين أو يتأول ذكر النار هنا على نار القبر كما ورد في الآخر صاحب الشملة أنها تشتعل عليه ناراً وهذا يمكن حمله على نار القبر كما ورد الحديث في الزناة أن لهم تنوراً في القبر وعذاب القبر كفارة وعلى أصل الخصم لا يقبل هذا الخبر لأنه آحادي أصلاً ومن باب الإطناب في الجدل الصفات السابقة التي أثبتت عدالة الصحابة الباطنة عدد منها لا يشمل هذا الغلام الذي أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم فلا يشمله اسم المهاجرية ولا الأنصارية ولا البدرية ولا قتال أهل الردة ولا الرواية ولا الطرق الأخرى التي لم أذكرها كالمبايعة تحت الشجرة وغيرها وقد يجتمع في الرجل موجب عذاب وموجب مغفرة فيغلب موجب المغفرة قال مسلم 226- [184-116] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، جَمِيعًا عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنْعَةٍ ؟ قَالَ : حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَبَى ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي ذَخَرَ اللَّهُ لِلأَنْصَارِ ، فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ ، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ ، فَمَرِضَ ، فَجَزِعَ ، فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ ، فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ ، فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ ، فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ ، وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ ؟ فَقَالَ : غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ ؟ قَالَ : قِيلَ لِي : لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ ، فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ. فهذا قتل نفسه وهذا موجب للعذاب ولكن لما هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم كانت هذه الهجرة مع أنها لم تتم موجبة للمغفرة والهجرة والجهاد وغيرها مع النبي صلى الله عليه وسلم موجبة لثواب عظيم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لخالد في شأن عبد الرحمن بن عوف : لو أن أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه . وهذا المعنى واقع في حق كل من جاء بعد الصحابة وأما شبهة أبي الغادية فهي أهونها

فهل خالف كل العلماء القرآن وهذا مستحيل فالأمة لا تجتمع على ضلالة أم أنه تم استثناؤه لحجة شرعية قائمة أم هناك فرقاً بين المذكور في الآية والرواية أم أن مجرد الإجماع يخصص عموم القرآن الواقع أن أبا بكر رضي الله عنه كان متأولاً بدليل شهادة اثنين معه بنفس الأمر وحتى الرابع شهد بوجود رجل وامرأة في وضع مريب وفي القرآن ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) وهذا النص مخصص لكل نصوص الوعيد فإن قيل : ما دام الأمر كذلك فلماذا أقام عمر عليهم حد القذف ولماذا لم يقبل شهادة أبي بكرة فيقال : أما إقامة الحد فلكي لا يتسامح الناس في هذا ويدخلوا فيه بالتأول والظن الغالب بل لا بد من اليقين القاطع وعدم قبول الشهادة من هذا الجنس أنه تعزير قال المهلب: وكان المسلمونَ احتجُّوا في هذا على أبي بكرة؛ ألا ترى أنهم يروون عنه الأحاديث ويَحملون عنه السُّنَّة، وهو لم يُكذب نفسه وقد قال له عُمر: ارجع عن قذفك المغيرة ونقبل شهادتك. وإنما قال له ذلك عمر -والله أعلم- استظهارًا له كمال التوبة والرجوع عما قال في القذف، وإن كان يجتزأ بصلاح حاله عن تكذيب نفسه في قبول شهادته وقد يقام الحد على شخص في الدنيا وهو عدل وغير محاسب عند الله في الآخرة كالمرأة الزانية التي قال فيها النبي لقد تابت توبة لو وزعت على أهل المدينة لكفتهم طيب : فإن قيل بماذا يبرأ المغيرة إذن ؟ قال ابن حزم في الإحكام :" أما أبو بكرة فيحتمل أن يكون شبه عليه وقد قال ذلك المغيرة فلا يأثم هو ولا المغيرة وبهذا نقول وكل ما احتمل ولم يكن ظاهره يقينا فغير منقول عن متيقن حاله بالأمس فهما على ما ثبت من عدالتهما ولا يسقط اليقين بالشك وهذا هو استصحاب الحال الذي أباه خصومنا وهم راجعون إليه في هذا المكان بالصغر منهم فما منهم أحد امتنع من الرواية عن المغيرة وأبي بكرة معا وأبي بكرة وهو متأول " وقال ابن الهمام في فتح القدير :" وَفِي التَّحْقِيقِ هُوَ حَالَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالزَّانِي نَفْسِهِ، ثُمَّ يَحْتَمِلُ كَوْنَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ زَنَى فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَيْسَ فِيهِ حَدٌّ عِنْدَنَا فَلِهَذَا سَأَلَهُمْ أَيْنَ زَنَى، وَيَحْتَمِلُ كَوْنَهُ فِي زَمَانٍ مُتَقَادِمٍ وَلَا حَدَّ فِيهِ إذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ فِي زَمَنِ صِبَاهُ فَلِهَذَا سَأَلَهُمْ مَتَى زَنَى، وَحَدُّ التَّقَادُمِ سَيَأْتِي، ثُمَّ يَحْتَمِلُ كَوْنَ الْمُزْنَى بِهَا مِمَّنْ لَا يُحَدُّ بِزِنَاهَا وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ كَجَارِيَةِ ابْنِهِ أَوْ كَانَتْ جَارِيَتَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ وَلَا يَعْلَمُهَا الشُّهُودُ كَمَا قَالَ الْمُغِيرَةُ حِينَ شُهِدَ عَلَيْهِ كَيْفَ حَلَّ لِهَؤُلَاءِ أَنْ يَنْظُرُوا فِي بَيْتِي وَكَانَتْ فِي بَيْتِ أَحَدِهِمْ كُوَّةٌ يَبْدُو مِنْهَا لِلنَّاظِرِ مَا فِي بَيْتِ الْمُغِيرَةِ، فَاجْتَمَعُوا عِنْدَهُ فَشَهِدُوا، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: وَاَللَّهِ مَا أَتَيْت إلَّا امْرَأَتِي، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى دَرَأَهُ عَنْهُ بِعَدَمِ قَوْلِ زِيَادٍ وَهُوَ الرَّابِعُ رَأَيْته كَالْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ فَحَدَّ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الثَّلَاثَةَ وَلَمْ يَحُدَّهُ؛ لِأَنَّهُ مَا نَسَبَ إلَيْهِ الزِّنَا، بَلْ قَالَ رَأَيْت قَدَمَيْنِ مَخْضُوبَتَيْنِ وَأَنْفَاسًا عَالِيَةً وَلَحَافًا يَرْتَفِعُ وَيَنْخَفِضُ وَهُوَ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ" قال الشنقيطي في مذكرته في أصول الفقه :" يظهر لنا في هذه القصة أن المرأة التي رأوا المغيرة رضي الله عنه مخالطاً لها عندما فتحت الريح الباب عنهما هي زوجته ولا يعرفونها وهي تشبه امرأة أخرى أجنبية كانوا يعرفونها تدخل على المغيرة وغيره من الأمراء فظنوا أنها هي فهم لم يقصدوا باطلاً ولكن ظنهم أخطأ وهو لم يقترف ان شاء الله فاحشة لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظم فيهم الوازع الديني الزاجر عما لا ينبغي في أغلب الأحوال والعلم عند الله تعالى." ومشهور في ترجمة المغيرة أنه كان كثير الزواج ويوضح هذا أكثر ما روي أن علياً كان يرى درء الحد عن أبي بكرة أصلاً قال ابن حزم :" إذ قال أبو بكرة لما تم جلده وقام أشهد أن المغيرة زنى فأراد عمر جلده فقال له علي إن جلدته فارجم المغيرة فتركه" وأقره عمر بعد تكراره للكلمة مما يدل على أنه رآه متأولاً ولكن هذه الرواية نحتاج إلى التأكد من إسنادها وبعد هذا نفهم الفرق بين الشهادة والرواية الشهادة حال خاص يتعلق بحقوق البشر وقد يخطيء فيه المرء فيخلط بين أجنبية وزوجة ويخلط بين دينار ودرهم لهذا لا يقبل فيه إلا شهادة الاثنين وأما الرواية فيقبل فيها رواية الواحد لأنها شأن عام فسكوت البقية عن التخطئة إقرار كما أن متابعتهم له تقويه والصحابة الكرام دلت النصوص المتواترة على قبول روايتهم مما يخصص أي خبر آخر كقوله النبي صلى الله عليه وسلم ( نضر الله امرأ سمع مقالتي هذه فوعاها فأداها ) وهذا حديث متواتر وما حثهم على الأداء إلا لكون خبرهم حجة

ولكن هذا النوع من الأدلة يشمل أهل الرواية فحسب الطريق الخامس : أدلة حفظ السنة وقد قال الله تبارك وتعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) وقال : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) فهل يعقل أن يحفظ الكتاب ولا يحفظ بيانه وكان من يحدث بالحديث إنما يحدث به بين المهاجرين والأنصار وهم يسمعونه فلو حدث بباطل ما تركوه وهم الذين حاربوا الدنيا كلها في سبيل تثبيت أركان الدين فإن قيل : يعترض على هذا الدليل بأنه يقتضي تعديل كل من روى الحديث مطلقاً من الصحابة وغيرهم فيقال : الصحابة حتى مع ما وقع بينهم من القتال لم يصح أن أحداً منهم كذب الآخر بخلاف الطبقات الأخرى التي وجد فيها عدول جرحوا المجروحين منها ولو وقع من الصحابة هذا لنقل لنا كما نقل قتالهم وإنما وقع بينهم خلاف في بعض فرعيات المرويات رجع إلى وهم أحدهم كما حصل مع ابن عباس في زواج ميمونة مع إقرار المعترض عليه بعدالته وإنما وقع الوهم فحسب وهذا يدل على الحفظ والتحري وأنه لم يكن يحدث أحد منهم بحديث إلا والبقية يرمقونه ويراجعونه فيما يقول فإذا أقروه دل ذلك على صوابه فيما روى ومن براهين ثبوت عدالة الرواية للصحابة أنهم مع قتالهم وخلافهم لم يكذب أحد منهم الآخر في الرواية الطريق السادس : قوله تعالى في أهل بدر : ( ولولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب أليم ) فدل على أن أهل بدر سبق الكتاب لهم بالسلامة من العذاب وقد وقع في الجمع قتال بين طرف فيه علي وطرف آخر فيه طلحة والزبير وكلهم بدريون وكان عمار يشهد لعائشة بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة فدل على أن القتال لم يزل عنهم العدالة الباطنة كما لم تزل الأخوة بين الفئة الباغية والمبغي عليها كما قال تعالى : ( فأصلحوا بين أخويكم ) وقال في القاتل العمد : ( فمن عفي له من أخيه ) وقال في أهل الجنة : ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين ) فدل على أنه يقع بين المستحقين للجنة نوع من الغل في الدنيا بسبب تحريش أهل الباطل أو غلط يقع بتأويل من بعضهم ولا يمنع ذلك من العدالة الباطنة الموجبة للجنة وهذا ما فهمه علي بن أبي طالب نفسه قال ابن أبي شيبة في المصنف 39035: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ قَتْلَى يَوْمِ صِفِّينَ ، فَقَالَ : قَتْلاَنَا وَقَتْلاَهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَيَصِيرُ الأَمْرُ إلَيَّ وَإِلَى مُعَاوِيَةَ. نص الذهبي على إدراك يزيد لعلي ، ولكن قال روايته عن علي وردت من وجهٍ ضعيف ، ولعله يعني المرفوع ، فإن السند هنا قوي إلى يزيد وقال أحمد في فضائل الصحابة 1689 : قثنا أبو معاوية قثنا رجل ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : لا تسبوا أصحاب محمد ، فإن الله عز وجل قد أمر بالاستغفار لهم ، وهو يعلم أنهم سيقتتلون ، ويحدثون . وهذا الأثر وإن كان في سنده إبهام إلا أنه معناه صحيح علماً أن شبهة وقوع القتال إنما تشمل جزءاً يسيراً من الصحابة وهي لا تسقط عدالة الرواية عند الجميع فالقتال لا يختلف عن البدعة الواقعة بالتأويل قال الخلال في السنة 728 - قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «هَاجَتِ الْفِتْنَةُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةُ آلَافٍ، فَمَا حَضَرَ فِيهَا مِائَةٌ، بَلْ لَمْ يَبْلُغُوا ثَلَاثِينَ» وإنما البحث في إسقاطها للعدالة الباطنة وقد استبان لك بطلان هذا بعدما استبان لك ثبوت عدالة الصحابة الباطنة ببراهين قطعية فاستثناء واحد منهم من هذه البراهين لا بد أن يأتي بدليل يوازي هذه الأدلة في القطعية ثبوتاً ودلالة والواقع أن الخصوم متناقضين فإن عامة ما يوردونه روايات لا ترتقي إلى قوة هذه الأدلة من جهة القطعية هذا مع تشككهم المستمر بأخبار الآحاد وفضائل الصحابة المتواترة ولنأخذ عدة أمثلة أهمها مثال أبي بكرة وكركرة وأبي الغادية إشكال وجوابه في قضية المغيرة مع أبي بكرة الاعتراض يتلخص في أن أبا بكرة قذف المغيرة ولم يرجع فكيف تقبل روايته وشهادته مردودة وشهادته ردت بحكم قرآني : (وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا) والجواب على هذا : أن إجماع الناس انعقد على قبول رواية أبي بكرة ولم يزل يحدث والناس يسمعون منه الحديث ولا أنكر ذلك عمر ولا عثمان ولا علي ولا بقية الصحابة قال ابن مفلح في أصول الفقه : واتفق (6) الناس على الرواية عن أبي بكرة. قال ابن حزم في المحلى (9/431، 433) "ما سمعنا أن مسلماً فسَّق أبا بكرة ولا امتنع من قبول شهادته على النبي صلى الله عليه وسلم في أحكام الدين".

فإذا كانت الحدود كفارات علمنا أن ماعزاً والغامدية قد غفر لهما بما أقيم عليهما وأيضاً مصائب الدنيا كفارات كما ورد في الأخبار وقد رأت عائشة أن ما أصاب حسان من العمى كان كفارة له عما وقع منه في الإفك وقد علم أن الحسنات العظيمة تكفر الذنوب فالله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومغفرته تكون مبنية على أسباب من أهمها الحسنات العظيمة وقد علم صنيع المرأة البغي التي سقت كلباً ومغفرة الله لها والصحابة لهم حسنات عظيمة من أهمها حق الصحبة ومنتهم على الأمة بجهادهم بعدما فهمت هذه المقدمة لننظر في أدلة ثبوت عدالة الصحابة ولثبوت عدالتهم من أدلة القرآن عدة طرق بعضها يشملهم جميعاً وبعض يشمل عدداً كبيراً منهم الطريق الأول الوعد بالحسنى : قال الله تعالى : (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ إِلَى قَوْلِهِ غَفُورًا رَحِيمًا) قال الله تعالى : (لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) في الآية الأولى وعد مجاهدهم وقاعدهم بالحسنى وهي الجنة ولو أريد الغنيمة ما دخل فيها القاعد وفي الآية الثانية وعد من أنفق من قبل الفتح وقاتل ومن أنفق بعده وقاتل بالحسنى ولو كان المراد الغنيمة لما دخل الذين استشهدوا في هذا الوعد وقد قال تعالى : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة . ولو كان المراد دخولهم للجنة ولو بعد عذاب أخروي لم يكن لهم أي مزية على غيرهم من أهل الإيمان وهذا البرهان يثبت لهم النوع الثالث من العدالة مما يجعل عدالة الرواية تحصيل حاصل الطريق الثاني : الثناء على المهاجرين والأنصار وجهادهم وبيان تخلف المنافقين عن كثير من الغزوات وهذا أدلته كثيرة قال تعالى : (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) وما كان الله ليثني على متبعيهم إلا إذا كان اتباعهم يؤدي للجنة وما كان اتباعهم سيؤدي للجنة وهم من أهل النار وقال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) وقال تعالى : (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلاِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ) وما كان الله ليأمر بالاستغفار لهم إلا وهو سيستجيب للمستغفرين وهذا من أهم كفارات ذنوب الصحابة إن وجدت وقد ذكر الله من شأن المنافقين تثبيطهم عن الجهاد وقولهم بعدما رأوا الغنيمة ( ذرونا نتبعكم ) فعلم أن الصحابة الذين شهدوا المشاهد كلها بريئون من النفاق قال تعالى : ( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) وقال تعالى : ( فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ) الطريق الثالث : حروب الردة وقال تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) فهذا حال الصحابة الكرام أهل الرواية فكلهم قاتل أهل الردة ( حين انكشف أهل النفاق ) وجاهد في سبيل الله الروم والفرس والردة حصلت بعد النبي صلى الله عليه وسلم وقف لها الصحابة الذين يبغضهم الرافضة مهاجرين وأنصار وطلقاء وغيرهم فدلت هذه الحروب على عدالتهم وأن هم الذين يحبهم الله ويحبونه وهذا إثبات للعدالة الباطنة الطريق الرابع : حديث نضر الله امرأ حديث ( نضر الله امرأ سمع مقالتي هذه فوعاها فأداها ) وهذا حديث متواتر فإذن النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة بالتحديث عنه تدليل على صحة ما رووه عنه إذ لم يأذن لهم إلا والحجة قائمة برواتهم والإذن كان لهم خاصة وقال : ليبلغ الشاهد منكم الغائب

قاعدة في إثبات قطعية عدالة الصحابة ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فقد سألني بعض الأخوة أن أكتب قاعدة جامعة في إثبات عدالة الصحابة وأنه أمر قطعي وأن الاعتراضات عليه أضعف كثيراً من أدلته وقبل الشروع بسرد أدلة العدالة لا بد من توضيح أن العدالة مراتب الأولى : عدالة الرواية الثانية وهي أعلى من الأولى : عدالة الشهادة الثالثة وهي أعلاها مطلقاً : العدالة الباطنة التي تقضي بدخول الجنة لمن مات عليها دون المرور على النار فأما الأولى فهي مقصود عامة من يشوش على عدالة الصحابة ونحن لا نحتاج إلى إثباتها في جميع الصحابة بل نحتاج أن نثبتها في الرواة منهم فحسب وهؤلاء عددهم ليس كبيراً وذلك أن الرواية ما كان يعانيها إلا خواص الصحابة قال ابن كثير في السيرة النبوية ص400 :" وأما جملة الصحابة فقد اختلف الناس في عدتهم، فنقل عن أبي زرعة أنه قال: يبلغون مائة ألف وعشرين ألفا. وعن الشافعي رحمه الله أنه قال: توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ممن سمع منه ورآه زهاء ستين ألفا. وقال الحاكم أبو عبد الله: يروى الحديث عن قريب من خمسة آلاف صحابي. قلت: والذين روى عنهم الإمام أحمد مع كثرة روايته واطلاعه واتساع رحلته وإمامته من الصحابة تسعمائة وسبعة وثمانون نفساً " وعليه فإن الرواة في الصحابة قليلون جداً إذا ما قورنوا بالذين ليس لهم رواية فإن الصحابة يربون على المائة الألف والرواة منهم في مسند الإمام أحمد على سعة اطلاعه لم يبلغوا الألف ولابن حزم كتابٌ في أسماء الرواة من الصحابة وما لكل واحد فيهم من الرواية اعتمد فيه على مسند بقي بن مخلد أحصى فيه 999 صحابياً وعدالة الرواية عند جميع الفرق أهون من عدالة الشهادة والعدالة الباطنة فعامة الفرق بما فيهم الرافضة يقبلون رواية المبتدعة عندهم كالفطحية مثلاً وإن كانوا لا يشهدون لهم بالعدالة الباطنة وكثير من أهل الحديث يقبل رواية أهل البدع وإن كان لا يشهد لهم بالعدالة الباطنة بل عدالة الرواية هي عدالة تتعلق بكون الراوي لا يستحل الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم أو يتجرأ عليه لسبب متعلق بديانته أو حتى خوفاً من الفضيحة ومن الناس ومن المعلوم أنه في زمن توافر المهاجرين والأنصار الأمر عسير غاية والذين قاتوا الدنيا ذباً عن النبي صلى الله عليه وسلم ما كانوا ليتركوا الكذب يفشو عليه بسهولة وسيأتي بسط الأدلة في هذا ودفع الاعتراضات وأما النوع الثاني من العدالة فهو عدالة الشهادة وهي أخص من عدالة الرواية فكثير ممن تقبل روايته لا تقبل شهادته فالرواية يكتفى فيها بواحد بخلاف الشهادة والسر في ذلك أن الشهادة شأن خاص غير ظاهر للعامة فطلب فيه الاحتياط بخلاف الرواية المتعلقة بالنبي صلى الله عليه وسلم فهذا شأن عام لو وجد ما يعارض لظهر ، ثم إن في الشهادة الشاهد شهادته معارضة ليمين المدعى عليه مع شهادته بالحق لنفسه فلزم مرجح وأما المدعي فلم يحسب هنا لأنه أصلاً صاحب حق فهو متهم بشهادته لنفسه وأما في الرواية فالراوي لا يحتاج إلى مرجح حتى يكون هناك من يعارضه معارضة قطعية وأما النوع الثالث من العدالة فهو العدالة الباطنة التي إذا ثبتت لشخص ومات عليها دخل الجنة ابتداءً دون المرور على النار والنوعان الأولان يسميان عدالة ظاهرة وأما هذا الأخير يسمى عدالة باطنة الأولان ينقضهما دون الشخص شهد عليه بالكذب الظاهر أو الفسق الظاهر وأما الأخير فينقضه حتى الإصرار في الباطن على الصغائر مما لا يطلع عليه إلا الله أو وقيعة في كبيرة في السر فإذا ثبت هذا النوع الثالث للصحابة لزم ثبوت النوعين الأولين قولاً واحداً واعلم أن العدالة الباطنة لا تنافي وقوع الذنوب التي فيها الوعيد بالنار إلا إذا لم تقع كفارة من قيام حد أو عقوبة دنيوية أو حتى عذاب قبر قال مسلم في صحيحه 4481- [41-1709] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ ، فَقَالَ : تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلاَ تَزْنُوا ، وَلاَ تَسْرِقُوا ، وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ ، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ.

فتيا أبي هريرة لمن سأله عن صيام النافلة قبل قضاء الفريضة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فهذه مسألة يكثر السؤال عنها والتباحث فيها ، وهي شخص عليه صيام من رمضان هل يصوم الست أولاً أم يقضي ما فاته ثم يصوم ، في ذلك سجال وتعليلات معروفة عند عامة طلبة العلم ، غير أن الذي لا يعرفه كثيرون أن أبا هريرة له فتيا في المسألة قال عبد الرزاق في المصنف 7715 - عن الثوري عن عثمان بن موهب قال سمعت أبا هريرة وسأله رجل قال إن علي أياما من رمضان أفأصوم العشر تطوعا قال لا (بل) ابدأ بحق الله ثم تطوع بعد ما شئت . وهذا إسناد قوي وعثمان بن موهب اسمه عثمان بن عبد الله بن موهب ينسب إلى جده وفي نسخة مصنف عبد الرزاق ( لا ولم)! والصواب ما أثبته من السنن الكبرى للبيهقي وهذا يدل على أن التداخل بين النافلة والفريضة لا يصلح هنا ، بل يؤدي أولاً ثم يصوم النافلة ولا أعلم لأبي هريرة مخالفاً من الصحابة في هذا وإن كانت فتياه في صيام عشر ذي الحجة إلا أنها تنطبق على صيام الست من شوال أيضاً بجامع العلة فهذه نافلة وتلك نافلة هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الكلام على حديث : ( يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال أبو داود في سننه 2102 : حدثنا عبد الواحد بن غياث ثنا حماد ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة : أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه و سلم في اليافوخ فقال النبي صلى الله عليه و سلم " يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه " وقال " وإن كان في شىء مما تداوون به خير فالحجامة " وقد أورد ابن عدي هذا الحديث في الكامل ، وكذلك البزار في مسنده المعلل والسبب في ذلك أنه روي مرسلاً جاء في علل الدارقطني :" 1766: وسُئِل عَن حَدِيثِ أَبِي سَلَمَة ، عَن أَبِي هُرَيرة : أَنَّ أَبا هِندٍ حَجَم رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فِي اليافُوخِ مِن وجَعٍ كان بِهِ ، وقال : إِن كان فِي شَيءٍ مِمّا تَداوُون بِهِ خَيرٌ فالحِجامَةُ. فَقال : يَروِيهِ مُحَمد بن عَمرٍو واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ حَمّاد بن سَلَمَة ، عَن مُحَمدِ بنِ عَمرٍو ، عَن أَبِي سَلَمَة ، عَن أَبِي هُرَيرةَ. وَغَيرُهُ يَروِيهِ عَن مُحَمدِ بنِ عَمرٍو ، عَن أَبِي سَلَمَة مُرسَلاً ، والمُرسَلُ أَشبَهُ ، قِيل : مَن يَقدُمُ فِي حَدِيثِ مُحَمدِ بنِ عَمرٍو ؟ قال : إِسماعِيلُ بن جَعفَرٍ" وتابع الدارقطني على هذا الإعلال ابن الجوزي في العلل المتناهية و قال أبو بكر بن أبى خيثمة : سئل يحيى بن معين عن محمد بن عمرو ، فقال : ما زال الناس يتقون حديثه . قيل له ، و ما علة ذلك ؟ قال : كان يحدث مرة عن أبى سلمة بالشىء من رأيه ثم يحدث به مرة أخرى عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة . وقد تابع حماد على رواية الوصل رجل أسلمي متروك فلا يفيده شيئاً وقال أبو داود في المراسيل 213 : حدثنا عمرو بن عثمان ، وكثير بن عبيد ، قالا : حدثنا بقية ، حدثني الزبيدي ، حدثني الزهري ، قال : « أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني بياضة أن يزوجوا أبا هند امرأة منهم » ، فقالوا : يا رسول الله نزوج بناتنا موالينا ؟ ، فأنزل الله عز وجل إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل الآية قال : الزهري : نزلت في أبي هند خاصة قال أبو داود : وروي بعضه مسندا وهو ضعيف ومراسيل الزهري من أوهى المراسيل وأبو سلمة شيخه فاحتمال المرسلين إلى كونهما واحداً واراد بقوة . فيبقى الخبر على ضعفه هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

أهل البدع والتألي على الله عز وجل الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال الإمام مسلم في صحيحه 6774- [137-2621] : حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ جُنْدَبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَدَّثَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ : وَاللَّهِ لاَ يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلاَنٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لاَ أَغْفِرَ لِفُلاَنٍ ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلاَنٍ ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ ، أَوْ كَمَا قَالَ. فهذا رجل ادعى في رجل أن الله لا يغفر فأحبط الله عمله ، فكيف بمن تألى على الله عز وجل في كل أهل الكبائر وادعى أن الله لا يغفر لهم كما فعل الخوارج والمعتزلة الذين جمعوا بين التألي على الله والافتراء عليه لا شك أن حالهم أقبح من هذا الرجل وقد فسر بعض أهل العلم حديث ( لا يجاوز تراقيهم ) أي أن عملهم لا يصعد إلى السماء لأنه حابط وأقبح من حال الخوارج من يكفر الناس بالتوحيد والسنة ، كما فعل الجهمية الإناث ( الأشاعرة) حين نسبوا الموحدين إلى التجسيم والكفر وأباحوا دمهم قال ابن القيم في الكافية الشافية وهو يخاطب الأشاعرة هبكم عذرتم بالجهالة إنكم ... لن تعذروا بالظلم والطغيان والطعن في قول الرسول ودينه ... وشهادة بالزور والبهتان وكذلك استحلال قتل مخالفيـ ... ـكم قتل ذي الإشراك والعدوان إن الخوارج ما أحلوا قتلهم ... إلا لما ارتكبوا من العصيان وسمعتم قول الرسول وحكمه ... فيهم وذلك واضح التبيان لكنكم أنتم أبحتم قتلهم ... بوفاق سنته مع القرآن والله ما زادوا النقير عليهما ... لكن بتقرير مع الإيمان. وقال المقريزي في كتابه الخطط (المواعظ والاعتبار ) (3/106) :" فهذه جملة من أصول عقيدته التي عليهاالآن جماهيرأهل الأمصار الإسلامية _ يعني الأشاعرة _ ،والتي من جهر بخلافها أريق دمه" وصرح الشيرازي بتكفير كل من ليس أشعريا وقال شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية (2/300) :" فلا هو سكت عما لا يعلم فيسلم ولا تكلم بما يعلم فيغنم تصرخ منه الدماء وتبكي منه الفروج الحرام وهو من أحق الناس بهذا هؤلاء المتكلمون في أصول الدين بغير كتاب الله وسنة رسوله ويوقعون بين الأمة العداوة والبغضاء بما لا أصل له حتى قد يكفروا من خالفهم ويبيحوا قتلهم وقتالهم كما يفعل أهل الأهواء من الخوارج والرافضة والجهمية والمعتزلة كما فعله هذا المؤسس - يعني الرازي - في كتابه هذا وأمثاله حيث كفر الذين خالفوه وهم أحق بالإيمان بالله ورسوله منه بدرجات لا تحصى ولا حول ولا قوة إلا بالله " وقال أيضاً (2/202) :" وهؤلاء الجهمية _ يعني الأشاعرة _ معروفون بمفارقة السنة والجماعة وتكفير من خالفهم واستحلال دمه كما نعت النبي صلى الله عليه و سلم الخوارج لكن قولهم في الله أقبح من قول الخوارج وإن كان للخوارج من المباينة للجماعة والمقاتلة لهم ما ليس لهم مع أن أهل المقالات ذكروا أن قول الخوارج في الصفات هو قول الجهمية والمعتزلة هذا ذكره الأشعري وغيره من المعتزلة وهذا والله أعلم يكون قول من تأخر من الخوارج إلى أن حدث التجهم في أول المأة الثانية وأما الخوارج الذين كانوا في زمن الصحابة وكبار التابعين فأولئك لم يكن قد ظهر في زمنهم التجهم أصلا ولا عرف في الأمة إذ ذاك من كان ينكر الصفات أو ينكر أن يكون على العرش أو يقول أن القرآن مخلوق أو ينكر رؤية الله تعالى ونحو ذلك مما ابتدعته الجهمية من هذه الأمة" ولم يكفروا أهل السنة في إثباتهم للصفات فقط بل كفروهم في إثباتهم قدرة للعبد وذلك لأنهم جبرية يعتبرون إثبات فاعل غير الله شركاً ، وكفروا أهل السنة _ أو حاموا حول ذلك _ في الاستثناء على العمل وسموهم شاكة لأن الأشاعرة والماتردية مرجئة أيضاً وقال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب في تفسير سورة الفاتحة ص15 :" فمن عرف هذه المسألة وعرف البردة، ومن فتن بها عرف غربة الإسلام، وعرف أن العداوة واستحلال دمائنا وأموالنا ونسائا، ليس عند التكفير والقتال، بل هم الذين بدؤونا بالتكفير والقتال، بل عند قوله: {فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً } وعند قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} وقوله {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ}" فكفروه واستحلوا دمه لأنه دعا إلى التوحيد فالخوارج بالنسبة لهؤلاء سماء وكل من كفر من لم يكفره الله ورسوله فهو متألي هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

استدلال قوي في نقض البدع وتقرير السنة التركية ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فكل بدعة يحدثها الناس ويتركها السني فإنه في ذلك متبع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم التركية ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما ترك عبادة وإلا وهي ضلالة وبدعة وحتى الوسائل إذا قام داعيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين ولم يفعلوها ففاعلها بعدهم مبتدع قال السمعاني في قواطع الأدلة (1/311) :" إذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من الأشياء وجب علينا متابعته فيه إلا ترى أنه صلى الله عليه وسلم لما قدم إليه الضب فأمسك عنه أصحابه وتركوه إلى أن قال لهم إنى أعافه وأذن لهم فى تناوله وهذا وجه الكلام فى هذه المسألة" وهذا استدلال رائق يزداد قوة إذا علمت أن ترك أكل الضب فيه شبهة الطبعية بيد أن تركه للعبادة يخلو من هذه الشبهة فبهذا الاستدلال تنقض جميع البدع العقدية والعملية والقولية والحمد لله معز الإسلام بنصره هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الكلام على حديث : ( لا سمر إلا لمصل أو مسافر ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال الطبراني في الكبير 10519 : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي ثنا سفيان عن منصور عن حبيب بن أبي ثابت عن زياد بن حدير عن عبد الله قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم : لا سمر إلا لمصل أو مسافر الصيرفي فيه لين وروى هذا الخبر عن منصور عدة مخالفين له في السند فرووه عن منصور قال : سمعت خيثمة قال : قال عبد الله... 1_ سفيان الثوري وحديثه عند أحمد في مسنده 2_ شعبة بن الحجاج وحديثه عند أحمد في مسنده 3_ أبو عوانة وحديثه عند المروزي في قيام الليل 4_ جرير بن عبد الحميد وحديثه عند أبي يعلى في مسنده وهذا الصواب وزاد سفيان وأبو عوانة في السند ( خيثمة عن رجل عن عبد الله ) قال العلائي في جامع التحصيل :" 76 - خيثمة بن عبد الرحمن أحد كبار التابعين قال أحمد بن حنبل لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئا إنما روى عن الأسود عن عبد الله وكذلك قال أبو حاتم أيضا وقال أبو زرعة خيثمة عن عمر رضي الله عنه مرسل" وقال البيهقي في الكبرى :" رواه حماد عن شعيب عن منصور عن خيثمة عن الاسود عن عبد الله واخطأ فيه وقيل عن علقمة عن عبد الله وهو خطأ" وقد روي موقوفاً على عائشة بزيادة في متنه قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل :" 1912- أَبو عَبد الله الأَنصاري. رَوَى عَن عائشة، قالت: السمر لثلاث: لمتهجد بالقرآن من الليل، أَو مسافر، أَو لعروس. رَوَى عَنه معاوية بن صالح. سَمِعتُ أَبي يقولُ ذلك" وقال في المطالب العالية :" 308 - وقال أبو يعلى : حدثنا هارون بن معروف ، ثنا ابن وهب ، ثنا معاوية بن صالح ، حدثني أبو حمزة ، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها قالت : « ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نائما قبل العشاء ، ولا لاغيا بعدها ، إما ذاكرا فيغنم ، وإما نائما فيسلم 309 - قال معاوية : وحدثني أبو عبد الله الأنصاري ، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها قالت : « السمر لثلاث : لعروس ، أو مسافر ، أو متهجد بالليل »" أبو عبد الله الأنصاري مجهول وعليه فالخبر المرفوع لا يصح هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

فائدة في قوله تعالى ( ولقد كرمنا بني آدم ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فقال الله تعالى :{ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} هذه الآية يظن كثيرون من العامة أنها تعني تكريم الآدمي على كل حال وإن كان كافراً ، فيستفيد البعض من هذه الآية احترام الإنسان مطلقاً وفي هذا نظر ، إذ أن هذا فهم من قرأ هذه الآية وما قرأ غيرها ما قرأ قول الله عز وجل في المشركين :{ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} وقوله تعالى { حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } والصغار الذلة وغيرها من النصوص وأي خزي أعظم مما يقع لهم يوم القيامة حتى يقول الكافر ( يا ليتني كنت تراباً ) وأما قوله تعالى ( ولقد كرمنا بني آدم ) فمعناه كما قال ابن كثير ملخصاً ما ورد عن السلف : " يخبر تعالى عن تشريفه لبني آدم وتكريمه إياهم في خلقه لهم على أحسن الهيئات وأكملها كقوله تعالى: (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) أي: يمشي قائما منتصبا على رجليه ويأكل بيديه وغيره من الحيوانات يمشى على أربع ويأكل بفمه وجعل له سمعا وبصرا وفؤادا يفقه بذلك كله وينتفع به ويفرق بين الأشياء ويعرف منافعها وخواصها ومضارها في الأمور الدينية الدنيوية" وقد رأى عدد من المفسرين أن هذه الآية لا تشمل الكافر لأنه دافع للكرامة وفاعل لما يناقضها قال ابن عادل الحنبلي في تفسيره المسمى ( اللباب من علوم الكتاب ) :" فإن قيل: خطاب الناس بقوله: اَكْرَمَكُمْ يقتضي اشتراك الكل في الإكرام ولا كرامة للكافر فإنه أضل من الأنعام. فالجواب: ذلك غير لازم أنه بدليل قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} لأن كل من خلق فقد اعترف بربه، ثم من استمر عليه وزَاد زِيدَ في كرامته، ومن رجع عنه أُزِيلَ عن الكرامة" فيرى ابن عادل الكفرَ سبباً لزوال الكرامة وقال ابن الجوزي في زاد المسير (4/180) :" فإن قيل : كيف أطلق ذكر الكرامة على الكل ، وفيهم الكافر المُهان؟ فالجواب من وجهين . أحدهما : أنه عامل الكل معاملة المكرَم بالنعم الوافرة . والثاني : أنه لما كان فيهم من هو بهذه الصفة ، أجرى الصِّفة على جماعتهم ، كقوله : { كنتم خير أُمة أُخرجت للناس } " هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

{ وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي } قال: أخبط. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: { وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي } قال: كان نبيّ الله موسى صلى الله عليه وسلم يهشّ على غنمه ورق الشجر. حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ: { وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي } يقول: أضرب بها الشجر للغنم، فيقع الورق. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: في قوله{ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي } قال: يتوكأ عليها حين يمشي مع الغنم، ويهشّ بها، يحرّك الشجر حتى يسقط الورق الحبَلة وغيرها. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسن، عن عكرمة: { وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي } قال: أضرب بها الشجر، فيسقط من ورقها عليّ. حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: ثنا علي بن الحسن، قال: ثنا حسين، قال: سمعت عكرمة يقول: { وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي } قال: أضرب بها الشجر، فيتساقط الورق على غنمي. وهذا المعنى لا يتبادر إلى أذهان العامة 53- قوله تعالى : { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ } قوله ( وجعلكم ملوكاً ) فسرها عامة السلف بالزوجة والخادم والمسكن قال الطبري في تفسيره 11626 : حدثنا الزبير بن بكار قال، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض قال: سمعت زيد بن أسلم يقول:{وجعلكم ملوكًا} فلا أعلم إلا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان له بيتٌ وخادم فهو ملك 11627 : حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا العلاء بن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن: أنه تلا هذه الآية:{وجعلكم ملوكًا} فقال: وهل المُلْك إلا مركبٌ وخادمٌ ودار؟ 11628 : حدثنا سفيان بن وكيع وابن حميد قالا حدثنا جرير، عن منصور قال: أراه عن الحكم: {وجعلكم ملوكًا} قال: كانت بنو إسرائيل إذا كان للرجل منهم بيتٌ وامرأة وخادم، عُدَّ ملكًا. 11629 : حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع، عن سفيان= ح، وحدثنا سفيان قال، حدثنا أبي، عن سفيان= عن منصور، عن الحكم: {وجعلكم ملوكًا} قال: الدار والمرأة، والخادم , قال سفيان: أو اثنتين من الثلاثة. 11630 : حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا مؤمل قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن رجل، عن ابن عباس : في قوله:{وجعلكم ملوكًا} قال: البيت والخادم. 11631 : حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن منصور، عن الحكم أو غيره، عن ابن عباس : في قوله:{وجعلكم ملوكًا} قال: الزوجة والخادم والبيت. 11632 : حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : في قول الله:{وجعلكم ملوكًا} قال: جعل لكم أزواجًا وخدمًا وبيوتًا. أبو معاوية، عن حجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس : في قول الله:{وجعلكم ملوكًا} قال: كان الرجل من بني إسرائيل إذا كانت له الزوجة والخادم والدار يسمَّى مَلِكًا 11634 : حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:{وجعلكم ملوكًا} قال: مُلْكُهم الخدم قال قتادة: كانوا أوَّل من مَلك الخدم. ويعضد هذا المعنى ما صح في صحيح مسلم قال مسلم في صحيحه 7572- [37-2979] حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَلَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : أَلَكَ امْرَأَةٌ تَأْوِي إِلَيْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَلَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْتَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ ، قَالَ : فَإِنَّ لِي خَادِمًا ، قَالَ : فَأَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ. وهنا أكون قد انتهيت من جمع الآيات التي وجدت أن تفسير السلف لها ، يخالف ما يتبادر إلى أذهان العامة وباب الاستدراك مفتوح هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify