uz
Feedback
فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

Kanalga Telegram’da o‘tish

قنَاتَي الشَيخ الرسميَّتِين علىٰ التّلغرام ١- https://t.me/alkulife ٢- https://t.me/doros_alkulify

Ko'proq ko'rsatish
2 066
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
+97 kunlar
+3630 kunlar
Postlar arxiv
تنبيهات حول مسألة ختم القرآن في شهر رمضان الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فإن كثيراً من الناس في شهر رمضان يحرصون على ختم القرآن وبعضهم يحرص على أن يختم عدة مرات ، ومن الأسئلة التي تعتاد على سماعها في هذه الأيام ( كم مرة ختمت )؟ ومثل هذه العاطفة طيبة غير أن الأمر أن يكون على السنة وعلى هدي السلف ، فإن عامة القراءة التي يقصد القاريء منها الختم فقط تكون هذرمة أو شبه الهذرمة دون تدبر وهذا يخالف المقصود الأصلي من إنزال القرآن الكريم قال الله تعالى : ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) وكان من حكمة تنزيله مفرقاً أن تعيه القلوب ويحصل التثبيت اللازم من ذلك قال الله تعالى : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) وقد فقه السلف هذه الحقيقة قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن 180 : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن أبي حمزة ، قال : قلت لابن عباس : إني سريع القراءة ، وإني أقرأ القرآن في ثلاث . فقال : لأن أقرأ البقرة في ليلة فأدبرها وأرتلها أحب إلي من أن أقرأ كما تقول . قال أبو عبيد حدثنا حجاج ، عن شعبة ، وحماد بن سلمة ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباس ، نحو ذلك . إلا أن في حديث حماد : أحب إلي من أن أقرأ القرآن أجمع هذرمة . وهذا إسناد صحيح ، فابن عباس وهو العالم بالقرآن يفضل قراءة سورة البقرة فقط بتدبر على أن يقرأ كله بلا تدبر ، وهذا يدل على أن أجر المرء لا يتعلق فقط بكم ما قرأ بل يتعلق بكم ما قرأ وكم ما فهم ، أو بتعبير آخر بالكم والكيف وما القراءة إلا وسيلة للتدبر والعمل قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة (1/74) : "الوجه الخامس والخمسون ما ثبت في صحيح البخاري من حديث عثمان بن عفان رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه وتعلم القرآن وتعليمه يتناول تعلم حروفه وتعليمها وتعلم معانيه وتعليمها وهو اشرف قسمي علمه وتعليمه فإن المعنى هو المقصود واللفظ وسيلة اليه فنعلم المعنى وتعليمه تعلم الغاية وتعليمها وتعلم اللفظ المجرد وتعليمه تعلم الوسائل وتعليمها وبينهما كما بين الغايات والوسائل". وقد قال الله تعالى : ( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني ) والأماني يعني التلاوة فمن كان حظه من القرآن التلاوة فقط فقد شابه هؤلاء قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (17/ 434) :" و أما النوع الثانى الجهال فهؤلاء الأميون الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني و إن هم إلا يظنون فعن إبن عباس و قتادة فى قوله و منهم أميون أي غير عارفين بمعاني الكتاب يعلمونها حفظا و قراءة بلا فهم و لا يدرون ما فيه و قوله إلا أمانى أي تلاوة فهم لا يعلمون فقه الكتاب إنما يقتصرون على ما يسمعونه يتلى عليهم قاله الكسائي و الزجاج و كذلك قال إبن السائب لا يحسنون قراءة الكتاب و لا كتابته إلا أمانى إلا ما يحدثهم به علماؤهم و قال أبو روق و أبو عبيدة أي تلاوة و قراءة عن ظهر القلب و لا يقرأونها فى الكتب" بل من كان من السلف من لا يعد قراءة من لا يعمل قراءة قال أحمد في الزهد 1667: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ ، عَنْ مَنْصُورٍ السُّلَمِيِّ ، قَالَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : اقْرَأِ الْقُرْآنَ مَا نَهَاكَ فَإِذَا لَمْ يَنْهَكَ فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ ، رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ وَمَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ ضَرَّهُ جَهْلُهُ. ولا يعني هذا ترك قراءته فإنك تركت القراءة والعمل معاً ما ازداد إلا سوءاً وإنما المطلوب أن تسعى في فهم معانيه عن طريق النظر في تفاسير السلف وسؤال أهل العلم و قال أحمد في الزهد 1683 : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ يَعْنِي الْمُزَنِيَّ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : إِنَّ هَذَا الْحَقَّ جَهَدَ النَّاسَ وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ شَهَوَاتِهِمْ وَإِنَّمَا صَبَرَ عَلَى هَذَا الْحَقِّ مَنْ عَرَفَ فَضْلَهُ وَرَجَا عَاقِبَتَهُ ، إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا قَرَؤُوا الْقُرْآنَ لاَ يَعْمَلُونَ سَيِّئَةً وَإِنَّمَا أَحَقُّ النَّاسِ بِهَذَا الْقُرْآنِ مَنِ اتَّبَعَهُ بِعَمَلِهِ وَإِنْ كَانَ لاَ يَقْرَؤُهُ ، إِنَّكَ لَتَعْرِفُ النَّاسَ مَا كَانُوا فِي عَافِيَةٍ فَإِذَا نَزَلَ بَلاَءٌ صَارَ النَّاسُ إِلَى حَقَائِقِهِمْ صَارَ الْمُؤْمِنُ إِلَى إِيمَانِهِ وَالْمُنَافِقُ إِلَى نِفَاقِهِ. وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 4680 : حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا ابن إدريس ، وأبو أسامة ، والسياق لابن إدريس ، عن يحيى بن أيوب البجلي ، عن الشعبي ، في قوله : ( فنبذوه وراء ظهورهم ) قالا : قد كانوا يقرءونه ، ولكنهم نبذوا العمل به ولا عمل إلا بفهم أولاً

العاشرة : أن الأحاديث النبوية وحفظها دون حفظ القرآن لا يكاد أحد يدرس نقل الأحاديث بشكل دقيق حتى يمتليء يقيناً بأن الأحاديث حفظت بشكل دقيق فكيف بالقرآن وسأكتفي بنقولات يسيرة استفدتها حديثاً عن بعض الغربيين الذين يعتبرون مقدسين عند كثير من المنتسبين للإسلام ويقول الكاتب (برنارد لويس) في كتابه (الإسلام في التاريخ ص 104- 105 عام 1993م) : " في وقت مبكر : أدرك علماء الإسلام خطر الشهادات الكاذبة والمذاهب الفاسدة فوضعوا علما ًلانتقاد الأحاديث والتراث وهو (علم الحديث) كما كان يُدعى .. وهو يختلف لاعتبارات كثيرة عن علم النقد التاريخي الحديث !! ففي حين أثبتت الدراسات الحديثة اختلافا ًدائما ًفي تقييم صحة ودقة السرد القديمة (أي في غير الإسلام) : نجد أن الفحص الدقيق له (أي لعلم الحديث) باعتنائه بسلاسل السند والنقل وجمعها وحفظها الدقيق من المتغيرات في السرد المنقول تعطي التأريخ العربي في القرون الوسطى احترافا ًوتطورا ًلم يسبق له مثيل في العصور القديمة !! ودون حتى أن نجد له مثيلا ًفي الغرب في عصوره الوسطى في ذلك الوقت !! والذي بمقارنته (أي علم الحديث عند المسلمين) بالتأريخ المسيحي اللاتيني : يبدو الأخير فقيرا ًوهزيلا ً!! بل وحتى طرق التأريخ الأكثر تقدما ًوتعقيدا ًفي العالم المسيحي اليوناني : فلا تزال أقل من المؤلفات التاريخية للإسلام في مجموع تنوع وحجم وعمق التحليل " !! وأما الكاتب (روبسون) ففي كتابه (الإسناد في التراث الإسلامي ص 26) فيقول : " أن بعض المستشرقين فطنوا إلى أن ما يُروى عن كبار الصحابة من الحديث : هو أقل بكثير مما يروى عن صغارهم ، وقد رأى أن ذلك يحمل على الاعتقاد بصحة ما نقله المحدثون أكثر مما نتصور – أي مما يتصوره المستشرقون – إذ لو اختلق المحدثون الأسانيد : لكان بإمكانهم جعلها تعود إلى كبار الصحابة" وهذه نقطة دقيقة وذكية النقطة قبل الأخيرة : أن المسلمين في خلافاتهم السياسية والعقدية ما استطاع أحد منهم أن يثبت على خصمه الإدخال في المصحف أو حتى يوجه تهمة معتبرة في هذا بحيث تسقط الخصم تماماً النقطة الأخيرة : أن كتباً دون القرآن لا يمكن لأحد أن يزيد فيها شيئاً على غير سمتها وهذا أمر مفروغ منه قال ابن الوزير في العواصم :" أن أهلَ الكذب والتحريف قد يئسُوا من الكذب في هذه الكتب المسموعة، فكما أنه لا يُمْكِنُ أحداً أن يُدْخِلَ في " اللمع " مسألة في جواز المسح على الخُفين ويقول: إنه مذهب الهادي -عليه السلام- ويخفي ذلك على حُفَّاظ مذهبه -عليه السلام- فكذلك لا يُمْكِنُ أحداً أن يزيدَ في صحيح البخاري حديثَ " القُرآنُ كلامُ الله غيرُ مخلوق " (1)، ولا حديثَ " أبو بكر خليفتي على أمتي " (2) ونحو ذلك من الموضوعات" حتى أن كل من روى عن مالك حديثاً خارج الموطأ فقد شهد على نفسه بالوهم أو الكذب قال الذهبي في ميزان الاعتدال :" 5092 - عبد العزيز بن الحارث، أبو الحسن التميمي الحنبلي، من رؤساء الحنابلة وأكابر البغاددة، إلا أنه آذى نفسه، ووضع حديثاً أو حديثين في مسند الامام أحمد. قال ابن رزقويه الحافظ: كتبوا عليه محضرا بما فعل. كتب فيه الدارقطني وغيره. نسأل الله السلامة." فإذا كان كتاب أحمد الضخم الذي يحوي عشرات آلاف الأحاديث لم يستطع هذا الرجل أن يدخل فيه حديثين فقط دون أن يكشف فما بالك بما هو أسمى وأعلى من مسند أحمد وهو محفوظ كلمة كلمة ميسر للحفظ في دفتي مصحف هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

قال أبو عبيد : هذه الحروف التي اختلفت في مصاحف الأمصار ، ليست كتلك الزوائد التي ذكرناها في البابين الأولين ؛ لأن هذه مثبتة بين اللوحين ، وهي كلها منسوخة من الإمام الذي كتبه عثمان رضي الله عنه ، ثم بعث إلى كل أفق مما نسخ بمصحف ، ومع هذا إنها لم تختلف في كلمة تامة ، ولا في شطرها " تأمل قوله لم تختلف في كلمة واحدة ولا شطرها يعني المصاحف العثمانية وهي مصاحف أرسلها عثمان إلى كل الأمصار وكل كتب التفسير والفقه والحديث تنقل الآيات منها ولا تختلف في ذلك وكل آية منها مروي في تفسيرها عشرات الأخبار تأمل قوله (ومع هذا إنها لم تختلف في كلمة تامة ، ولا في شطرها) فهذا حال القراءات الحالية والاختلافات المذكورة في الكتب إنما تتحدث عن القراءات التي لم يعد يقرأ الناس بها بعد المصحف العثماني على أنها لا زالت موجودة في الكتب ويحتج بها فقهياً إن كان فيها فائدة زائدة ولا يوجد فيها بحمد الله اختلاف تضاد مع المصحف العثماني قال أبو عبيد في فضائل القرآن 617 - حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، قال : قال عبد الله : إني قد سمعت القراء فوجدتهم متقاربين ، فاقرءوا كما علمتم فإنما هو كقول أحدكم هلم ، وتعال. وهذا صحيح عن ابن مسعود ثم إن الاختلاف محصور في آيات معينة بسطها أبو عبيد في فضائل القرآن والاختلاف لا يكون في آية كاملة بل في كلمة ضمن آية مما يؤكد على صحة أصل الآية وكله اختلاف تنوع فإن قيل : فلماذا اختلفوا في عدد الآيات ؟ فيقال : هذا الاختلاف راجع للمصاحف القديمة والاختلاف في عد الآيات بعد اتفاقهم أنها 6000 آلاف آية فما فوق واقع بسبب تحديد مكان الفاصلة فمنهم من عد البسملة آية في مقدمة كل سورة مثبتة في المصحف وذلك موجود في قراءته فزاد عدده على عدد غيره جاء في الإتقان للسيوطي :" الْبَسْمَلَةُ نَزَلَتْ مَعَ السُّورَةِ فِي بَعْضِ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ مَنْ قَرَأَ بِحَرْفٍ نَزَلَتْ فِيهِ عَدَّهَا وَمَنْ قَرَأَ بِغَيْرِ ذَلِكَ لِمَ يَعُدَّهَا. وَعَدَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ الم حَيْثُ وَقَعَ آية وكذا المص وطه وكهيعص وطسم ويس وحم وعدوا حمعسق آيَتَيْنِ وَمَنْ عَدَاهُمْ لَمْ يَعُدَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعَدَدِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُعَدُّ الر حَيْثُ وَقَعَ آيَةً وَكَذَا المر وطس وص وق ون. ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ عَلَّلَ بِالْأَثَرِ وَاتِّبَاعِ الْمَنْقُولِ وَأَنَّهُ أَمْرٌ لَا قِيَاسَ فِيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لم يعدوا ص ون وق لِأَنَّهَا عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ وَلَا طس لِأَنَّهَا خَالَفَتْ أَخَوَيْهَا بِحَذْفِ الْمِيمِ وَلِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْمُفْرَدَ كَقَابِيلَ ويس وَإِنْ كَانَتْ بِهَذَا الْوَزْنِ لَكِنَّ أَوَّلَهَا يَاءٌ فَأَشْبَهَتِ الْجَمْعَ إِذْ لَيْسَ لَنَا مُفْرَدٌ أَوَّلُهُ يَاءٌ. وَلَمْ يَعُدُّوا الر بِخِلَافِ الم لِأَنَّهَا أَشْبَهُ بِالْفَوَاصِلِ مِنْ الر وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا عَلَى عد {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} آيَةً لِمُشَاكَلَتِهِ الْفَوَاصِلَ بَعْدَهُ وَاخْتَلَفُوا فِي: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} . قَالَ الْمَوْصِلِيُّ: وَعَدُّوا قَوْلَهُ: {ثُمَّ نَظَرَ} آيَةً وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ أَقْصَرَ مِنْهَا أَمَّا مِثْلُهَا فعم وَالْفَجْرُ وَالضُّحَى تَذْنِيبٌ نَظَمَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْغَالِي أُرْجُوزَةً فِي الْقَرَائِنِ وَالْأَخَوَاتِ ضَمَّنَهَا السُّوَرَ الَّتِي اتَّفَقَتْ فِي عِدَّةِ الْآيِ كَالْفَاتِحَةِ وَالْمَاعُونِ وَكَالرَّحْمَنِ وَالْأَنْفَالِ وَكَيُوسُفَ وَالْكَهْفِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ مما تقدم." واعلم رحمك الله أن حفظ القرآن بصورته التي نزلت حقيقة قطعية لعدة اعتبارات الأولى : أن الأسانيد إليه متواترة الثانية : أنه لا يوجد آية إلا وروي في تفسيرها عن الصحابة والتابعين وأتباعهم آثار كثيرة الثالثة : أنه مما تعاهد الناس حفظه فكثيرون يحفظونه بحروفه والحافظ له مكانة في الأمة لذا هم كثر جداً الرابعة : أن الناس يتلونه في الصلوات ويتعبدون بقراءته ليل نهار وفي رمضان تعقد له الختمات الخامسة : أنه دليل عند الفقهاء والمفسرين واللغويين وغيرهم ممن ملأت تصانيفهم الدنيا والاستشهاد بالنص القرآني كان حاضراً دائماً ولم يأتِ أحد بآية ثم يقول ( اختلفوا في كونها من المصحف ) السادسة : أن علماء المسلمين على مدى أربعة عشر قرناً يرددون الآيات نفسها بالترتيب نفسه في السور نفسها دون أدنى اختلال أو اختلاف مع كل ما مر بالمسلمين من نكسات واختلافات وضعف فهذا يوحي أن حفظه في زمن السلف زمن القوة وقوة الإيمان أولى وأولى الثامنة : أن حتى الطاعنين به القائلين بتحريفه من الرافضة وأضرابهم في كتبهم الفقهية والحديثية والتفسيرية يعتمدون المصحف الموجود ويعولون على آياته في الاستدلال التاسعة : أن اختلاف الحروف مع وجوده إلا أنه يسير جداً وفي كلمات معينة ضمن آيات كاملة وهو اختلاف تنوع مما يدل على شدة حفظ المصحف

قاعدة في حفظ المصحف والفرق بين الحرف والقراءة ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فإن جهل كثير من شباب المسلمين ببعض بديهيات الشريعة ومن ذلك ما أدخله بعض المشككين عليهم في الخلط بين الحرف ( القراءة القديمة ) والقراءات الحالية فاعلم رحمك الله أن القرآن أنزل على سبعة أحرف بعدد لهجات العرب وعلة ذلك التيسير على الناس وهذا وجه من أوجه إعجاز القرآن فالنبي صلى الله عليه وسلم كان قرشياً لا يحسن إلا لسان قومه ولكي يتم التحدي للعرب كافة ومن فائدة القراءات أنه يكون في هذه القراءة فائدة وفي القراءة الأخرى فائدة أخرى بحسب تغير الياء والتاء أو الفتحة والضمة غير أن عثمان بن عفان رضي الله عنه بعدما كثر القراء في العرب وضعفت الأمية والحمد لله رأى أن يجمع الناس على حرف واحد لئلا يكثر اختلافهم بسبب جهل كل واحد منهم بقراءة الآخر فيظنها غلطاً والقراءات الموجودة الآن حفص عن عاصم وورش عن نافع ونظرائها كلها طرق أداء للحرف العثماني ولا تختلف الكلمات فيها وإنما تختلف المدود والهمز والإمالة ورسم الكلمة واحد قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن 594 - حدثنا هشام بن عمار ، عن أيوب بن تميم ، عن يحيى بن الحارث الذماري ، عن عبد الله بن عامر اليحصبي ، قال هشام : وحدثناه سويد بن عبد العزيز ، أيضا ، عن الحسن بن عمران ، عن عطية بن قيس ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، أن هذه الحروف في مصاحف الشام ، وقد دخل حديث أحدهما في حديث الآخر ، وهي ثمان وعشرون حرفا في مصاحف أهل الشام : في سورة البقرة : ( قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه ) بغير واو . وفي سورة آل عمران : ( سارعوا إلى مغفرة من ربكم ) بغير واو . وفيها أيضا : ( جاءتهم رسلهم بالبينات (1) وبالزبر وبالكتاب ) كلهن بالباء . وفي النساء : ( ما فعلوه إلا قليلا منهم ) بالنصب . وفي المائدة : ( يقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا ) بغير واو . وفيها أيضا : ( يا أيها الذين آمنوا من يرتدد منكم ) بدالين . وفي الأنعام : ( ولدار الآخرة خير ) بلام واحدة . وفيها أيضا : ( وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم ) بنصب الأولاد وخفض الشركاء ، ويتأولونه قتل شركائهم أولادهم . وفي الأعراف : ( قليلا ما تتذكرون ) بتاءين . وفيها أيضا : ( الحمد لله الذي هدانا لهذا ما كنا لنهتدي ) بغير واو . وفيها أيضا : في قصة صالح : ( قال الملأ الذين استكبروا ) بغير واو . وفيها أيضا : في قصة شعيب : ( وقال الملأ ) بالواو . وفيها أيضا : ( وإذا أنجاكم من آل فرعون ) بغير نون . وفي براءة : ( الذين اتخذوا مسجدا ضرارا ) بغير واو . وفي يونس : ( هو الذي ينشركم في البر والبحر ) بالنون والشين . وفيها : ( إن الذين حقت عليهم كلمات ربك ) على الجماع . وفي بني إسرائيل : ( قال سبحان ربي هل كنت ) بالألف على الخبر . وفي الكهف : ( خيرا منهما منقلبا ) على اثنين . وفي سورة المؤمنين : ( سيقولون لله لله لله ) ثلاثتهن بغير ألف . وفي الشعراء : ( فتوكل على العزيز الرحيم ) بالفاء . وفي النمل : ( إننا لمخرجون ) على نونين بغير استفهام . وفي المؤمن : ( كانوا هم أشد منكم قوة ) بالكاف . وفيها أيضا : ( وأن يظهر في الأرض الفساد ) بغير ألف . وفي عسق : ( ما أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم ) بغير فاء . وفي الرحمن : ( والحب ذا العصف والريحان ) بالنصب . وفيها أيضا : ( تبارك اسم ربك ذو الجلال والإكرام ) بالرفع . وفي الحديد : ( إن الله الغني الحميد ) بغير هو وفي الشمس وضحاها ( فلا يخاف عقباها ) بالفاء . قال أبو عبيد : قد ذكرنا ما خالفت فيه مصاحف أهل الحجاز وأهل الشام مصاحف أهل العراق ، فأما العراق نفسها فلم تختلف مصاحفها فيما بينها إلا خمسة أحرف بين مصاحف الكوفة والبصرة . كتب الكوفيون في سورة الأنعام : ( لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين ) بغير تاء . وفي سورة الأنبياء : ( قال ربي يعلم القول ) بالألف على الخبر . وفي سورة المؤمنين : ( قل كم لبثتم في الأرض ) على الأمر بغير ألف ، وكذلك التي تليها : ( قل إن لبثتم إلا قليلا ) مثل الأولى . وفي الأحقاف : ( ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا ) . وكتبها البصريون : لئن أنجيتنا (2) بالتاء . وكتبوا : ( قل ربي يعلم القول ) على الأمر ، بغير ألف . وكتبوا : قال كم لبثتم في الأرض (3) بالألف على الخبر . وكذلك التي تليها : قال إن لبثتم (4) مثل الأولى . وكتبوا : ( بوالديه حسنا ) بغير ألف .

وتأمل ذلك تجده عامًّا في القرى والأمصار والبوادي، إلا بقايا ممن رسخت في التوحيد عقائدهم، واستنار ت بالعلم قلوبهم وبصائرهم، وعن الشر يحذرون، وبالأدلة يرشدون، وعلى الأذى في الله يصبرون" فما عسانا نقول والله المستعان هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

وصية عظيمة : لَا تَدَعْ طَلَبَ الْعِلْمِ لِلْعَمَلِ , وَلَا تَدَعِ الْعَمَلَ لِطَلَبِ الْعِلْمِ. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال أبو نعيم في الحلية (7/12) : حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ [يزيد ]( في المطبوع عبد الله والصواب ما أثبته )، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: سُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: " طَلَبُ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَوِ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا يُرَادُ الْعِلْمُ لِلْعَمَلِ , لَا تَدَعْ طَلَبَ الْعِلْمِ لِلْعَمَلِ , وَلَا تَدَعِ الْعَمَلَ لِطَلَبِ الْعِلْمِ» وهذه وصية عظيمة من إمام جمع بين العلم والعمل فإن المرء إذا عمل بغير علم ابتدع وإذا تعلم بدون عمل كان مكثراً للحجج على نفسه قال الطبري في تهذيب الآثار (3/ 149) :" وذلك أن من طلب العلم لبعض هذه الوجوه ، فلم يطلبه لما أمر الله بالطلب له ، وذلك أن الله تعالى ذكره ، إنما أمر بطلب العلم للعمل به ، والقيام بالواجب عليه فيما علمه منه ، ووهب له من معرفته ، أو لتعليم جاهل وإرشاد ضال ، لا لمباهاة العلماء ، أو مماراة السفهاء ، وصرف وجوه الناس به إليه . وذلك أن هذه وجوه ليس في شيء منها له رضى ، ولا هو مما أقر به ولا ندب إليه ، بل زجر عنه ونهى ، فحظ طالبه منه التقدم على معصية الله ، والمتقدم على معصية الله النار أولى به ، إن لم يعف الله جل ثناؤه عنه بفضله . ويدخل في معناه جميع أعمال العباد المطلقة والمأمور بها ، من المطاعم ، والمشارب ، والملابس ، والمراكب ، والمناكح ، والمنطق ، والصمت ، والمشي ، والجلوس ، والقيام ، والاضطباع ، وغير ذلك من سائر الأعمال المباح للعباد عملها ، والمأمور به منها حتى يكون العبد مثابا عليها من حال عمله إياها ، مريدا بها العمل على الوجه الذي يكون لله تعالى في العمل بها على ذلك الوجه رضى ، أو يكون مستحقا منه بها العقوبة على عمله إياها مريدا بها عملها على الوجه الذي له فيه السخط والكراهة ، وذلك كالطاعم من الطعام الزيادة على ما أقام رمقه ، وأمن معه على نفسه العطب ، فإن زيادته ما زاد على ذلك ، إن قصد بها طلب القوة على قراءة القرآن ، أو على القيام للنوافل والفرائض من الصلاة ، أو لجهاد أعداء الله من المشركين ، وما أشبه ذلك من الأعمال فإن ذلك من فعله ذلك يستحق به من ثواب الله الجزيل ، ومن كرامته الجسيم ، وإن كان أي زيادة ما ازداد على ذلك طلبا للقوة على حمل مال لمسلم قد سرقه إياه ، أو على قتل رجل ممن حرم الله قتله أو على سلبه ، أو تسوره حائطا على امرأة عليه حرام الفجور بها ، وما أشبه ذلك من الأعمال التي يسخطها الله ولا يرضاها ، فإن ذلك من فعله كذلك مستحق به من عذاب الله العظيم ، ومن عذابه الأليم ، إلا أن يعفو جل ثناؤه تفضلا منه عليه ، وكذلك سائر الأعمال التي ذكرنا ، والعلة التي بينا" قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (14/ 525) :" قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ :سَمِعَ الكَثِيْرَ مِنْ قُتَيْبَةَ بنِ سَعِيْدٍ. وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيَّ بِنَسَا أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُوْلُ _ يعني أبي عثمان الحيري : ذَهَابُ الإِسْلاَمِ مِنْ أَرْبَعَةٍ لاَ يَعْملُوْنَ بِمَا يَعْلَمُوْنَ، وَيَعْمَلُوْنَ بِمَا لاَ يَعْلَمُوْنَ، وَلاَ يَتَعَلَّمُوْنَ مَا لاَ يَعلَمُوْنَ، وَيَمنَعُوْنَ النَّاسَ مِنَ العِلْمِ. قُلْتُ: هَذِهِ نُعُوتُ رُؤُوْسِ العَرَبِ وَالتُّركِ وَخَلْقٍ مِنْ جَهَلَةِ العَامَّةِ، فَلَو عَمِلُوا بِيَسِيْرِ مَا عَرَفُوا، لأَفلَحُوا، وَلَوْ وَقَفُوا عَنِ العَمَلِ بِالبِدَعِ، لَوُفِّقُوا، وَلَوْ فَتَّشُوا عَنْ دِيْنِهِم وَسَأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ - لاَ أَهْلَ الحِيَلِ وَالمَكْرِ - لَسَعِدُوا، بَلْ يُعرِضُونَ عَنِ التَّعَلُّمِ تِيْهاً وَكَسَلاً، فَوَاحِدَةٌ مِن هَذِهِ الخِلاَلِ مُرْدِيَةٌ، فَكَيْفَ بِهَا إِذَا اجْتَمَعَتْ؟! فَمَا ظَنُّكَ إِذَا انْضَمَّ إِلَيْهَا كِبْرٌ، وَفُجُورٌ، وَإِجرَامٌ، وَتَجَهْرُمٌ عَلَى اللهِ؟! نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ" فكيف لو أدرك الذهبي عصرنا وما آل إليه حالنا وقال عبد الله بن حميد كما في الدرر السنية (15/ 570) :" ورحم الله ابن القيم حيث قال: الزنادقة قوم أظهروا الإسلام ومتابعة الرسل، وأبطنوا الكفر ومعاداة الله ورسله؛ وهؤلاء هم المنافقون، وهم في الدرك الأسفل من النار. وذكر رحمه الله من صفاتهم ما ينطبق على غالب أهل هذا الزمان، فراجعه في كتابه "طريق الهجرتين، وباب السعادتين" في الطبقة الخامسة عشر، يتبين لك أحوال الناس، وما أخلوا به وضيعوه، من تعاليم دينهم، وسنّة نبيهم. وهلاك الأكثرين بانغماسهم في الشهوات المحرمة، وموالاتهم لأعداء الله ورسوله، وتركهم الصلاة التي هي عمود الإسلام، والذين يصلون منهم يؤخرونها عن أوقاتها.

وتأمل ذلك تجده عامًّا في القرى والأمصار والبوادي، إلا بقايا ممن رسخت في التوحيد عقائدهم، واستنار ت بالعلم قلوبهم وبصائرهم، وعن الشر يحذرون، وبالأدلة يرشدون، وعلى الأذى في الله يصبرون" فما عسانا نقول والله المستعان هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الكلام على حديث ( أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة في رمضان ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال أحمد في مسنده16984 : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَالْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ . وقال ابن الضريس في فضائل القرآن 125 : أخبرنا العباس بن الوليد ، حدثنا يزيد ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، حدثنا صاحب لنا عن أبي الجلد ، قال : أنزلت صحف إبراهيم صلى الله عليه وسلم في أول ليلة في رمضان ، وأنزلت التوراة لست خلون من رمضان ، وأنزل الزبور لاثنتي عشرة خلت من رمضان ، وأنزل الإنجيل لثمان عشرة خلون من رمضان ، وأنزل القرآن لأربع وعشرين ليلة خلت من رمضان . وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : أعطيت السبع الطوال مكان التوراة ، وأعطيت المئين مكان الإنجيل ، وأعطيت المثاني مكان الزبور ، وفضلت بالمفصل . وهذا أصح فابن أبي عروبة أوثق من عمران القطان فإن عمران القطان قال فيه في التقريب :" صدوق يهم " وأما ابن أبي عروبة فمن أوثق الناس في قتادة والراوي عنه هنا يزيد بن زريع وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق [1476] أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد لفظا أنا تمام بن محمد أنا أبو عمر محمد بن موسى بن فضالة القرشي نا أبو قصي نا أبي عن علي هو ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : أنزلت الصحف على إبراهيم في ليلتين من شهر رمضان وأنزل الزبور على داود في ست من رمضان وأنزلت التوراة على موسى لثمان عشرة من رمضان وأنزل القرآن على محمد (صلى الله عليه وسلم) لأربع وعشرين من رمضان صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس فيها كلام . ومحمد بن موسى بن فضالة ضعيف ترجم في الميزان ومتن هذا الخبر يخالف المتن السابق ففي هذا (وأنزلت التوراة على موسى لثمان عشرة من رمضان) ، وفي السابق (وأنزلت التوراة لست خلون من رمضان) وهذه مخالفة صريحة ، تمنع من الاعتضاد وقال أبو يعلى في مسنده 2190: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ عَلَى دَاوُدَ فِي إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. أقول : عبيد الله هو ابن أبي حميد متروك , وسفيان بن وكيع أدخل عليه ما ليس من حديثه . وذكره ابن حجر في المطالب , وقال عقبه : هذا مقلوب , وإنما هو عن وائلة فليحرر .اهـ في تفسير الطبري 2812: حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن حسان بن أبي الأشرَس عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أنزل القرآن جملةً من الذكر في ليلة أربع وعشرين من رمضان، فجُعل في بيت العزَّة - قال أبو كريب: حدثنا أبو بكر، وقال ذلك السدي. , هذا الخبر أخصر وهو موقوف وأبو بكر بن عياش على جلالته فيه ضعف وقد خالفه جمع من الثقات رووا الخبر ولم يذكروا فيه تلك الزيادة المتعلقة بالرابع والعشرين من رمضان قال ابن أبي شيبة في المصنف 30816- حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَن حَسَّانَ بْنِ أَبِي الأَشْرَسِ ، عَن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، قَالَ : دُفِعَ إِلَى جِبْرِيلَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ جُمْلَةً , فوضع فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ ثم جَعَلَ يَنْزِلُه تَنْزِيلاً. وقال الضياء في المختارة 153 : قال ابن مردويه وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا ابن أبي مريم ثنا الفريابي قالا ثنا سفيان عن الأعمش عن حسان بن أبي الأشرس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} قال نجوم القرآن فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة في السماء الدنيا فجعل جبريل ينزله على النبي صلى الله عليه وسلم يرتله ترتيلا قال سفيان خمس آيات ونحوها فليس في هذه الأخبار ما يعضد الخبر الأول هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

آية في سورة الكهف تنقض بنيان عامة أهل البدع ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : يقول الله تعالى : ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتيةٌ آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) هذه الآية على وجازتها نقضت جميع البدع المشهورة من بدع أهل الأهواء فقوله تعالى ( نحن نقص عليك ) فيها الرد على من يقول القرآن حكاية عن كلام الله وفيها الرد على من ينفي كلام بالمشيئة كما يقول الأشعرية والسالمية ومن وافقهم من متأخري الحنابلة ، فالقصص هو الرجوع للقديم وحكايته وهذا معناه أن الله يتكلم بما شاء متى شاء وأن القرآن ابتداؤه من الله وما كان صفة لله فليس بمخلوق وأما قوله تعالى : ( إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) ففيها النقض على المرجئة وعلى الجبرية وعلى القدرية وعلى الروافض بالإشارة فأما نقضها على المرجئة فبذكر زيادة الهدى وهو من زيادة الإيمان ولا يزيد إلا ما كان ناقصاً ، ثم إن هذه الزيادة أورثت عملاً وهي هجرتهم فدل على أن العمل من الإيمان وأن الإيمان الباطن مستلزم للظاهر وأما ردها على القدرية والجبرية ففي قوله ( آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) فأثبت للمخلوق فعلاً ولله عز وجل فعلاً خلافاً للجبرية الذين يجعلون الجميع واحداً ثم أثبت لله عز وجل فعلاً في المخلوق وتأثيراً في هدايته وهذا تنكره القدرية الذين يقولون العباد يخلقون أفعالهم وأما قوله ( إنهم فتية آمنوا بربهم ) فالله زكى أصحاب الكهف بأنهم آمنوا وعلامة ذلك مفارقتهم لأوطانهم وأهلهم لداعي الإيمان وهذا هو حال الصحابة الكرام بل زاد الصحابة مقارعة الناس بالسيوف على ذلك فهذا برهان ناقض لملة الرافضة الطاعنين في هؤلاء الأخيار ، وقد كان من هؤلاء الفتية علي بن أبي طالب فهذا رد على النواصب أيضاً ومن هداية الآية العظيمة أن الهدى من الله عز وجل ومنه يطلب ، وأحسن ما يطلب به الهدى بذل أسبابه من الدعاء والتمسك بما تعرف من أسباب الحق والهدى فتأمل هذه الآية على وجازتها وما حوت من العلم في أمر الاعتقاد والسلوك ، وأما دلالتها على النبوة فيكفيك أن قصة أصحاب الكهف مما اختبر بعض أحبار أهل الكتاب ممن استعان بهم المشركون النبي صلى الله عليه وسلم بها ، إذ يبدو أنه لا يعرفها إلا خاصة الخاصة فلا يعرفها عوام أهل الكتاب وكانت كتبهم آنذاك غير مترجمة فضلاً عن أن يعرفها عربي أمي هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الخليفة الذي عزل قاضيا لظلم يهودي ! الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : جاء في جامع معمر 1278 - عن الزهري « أن يهوديا جاء إلى عبد الملك فقال له اليهودي : إن ابن هرمز ظلمني ، فلم يلتفت إليه ، ثم الثانية ، ثم الثالثة ، فلم يلتفت إليه ، فقال : إنا نجد في كتاب الله في التوراة : أن الإمام لا يشرك في ظلم ولا جور (1) حتى يرفع إليه ، فإذا رفع إليه فلم يغير شرك في الجور والظلم ، قال : ففزع لها عبد الملك وأرسل إلى ابن هرمز فنزعه » ومن طريق معمر رواه عبد الرزاق في المصنف ، وكذا رواه البيهقي في الشعب من هذا الطريق وابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق البيهقي وهذا إسناد صحيح وتأمل ذكر الناس لهذا الأثر واحتفائهم به وهذا الخليفة هو عبد الملك بن مروان فإن قيل : أليس هذا الرجل معدوداً في الظلمة وقيل أنه يكفي أن الحجاج من سيئاته ؟ فيقال : بلى هو ولكن هذا لا يعني أنه لم يكن ثمة عدل نهائياً في حقبته ، وهذا ما يغفل عنه كثير من الناس ، فكثيرون يقرأ التاريخ قراءة استشراقية تركز على الأخطاء ، وهناك من يقرأ قراءة متفائلة جداً والناس فيما بعد الصحابة جاءهم ملوك كثر وكانوا متفاوتين عدلاً وظلماً ، وكان أكثر ظلمهم على خصومهم الذين ينازعونهم في الحكم والإيمان يزيد وينقص والمرء يجتمع فيه الخير والشر ودائماً إذا ما قارناهم بالراشدين افتضحوا ولكن إذا قارناهم بأهل زماننا ظهرت لهم المزايا العظيمة ومن يدعو لإبعاد الدين عن السياسة يدفع ضريبة عظيمة ولا أحد يستطيع سدادها وهو ذهاب الوازع الديني والخوف من الله عند أصحاب السلطة المطلقة أو أصحاب القوة ولهذا تجدهم في القضاء يحلفون الشهود ، ولكن هذا تناقض فهذا استحضار للدين في مقام محاكم قررت استبعاد الدين ، غير أنهم لا يستطيعون الاطمئنان لشهادة الشهود إلا بمثل هذا وعبد الملك بن مروان له خطبة يذكر فيها عثمان ومعاوية ويزيد الأمويين الذين سبقوه فيذم سياستهم جميعاً ويتلفظ في حقهم بألفاظ فيها ازدراء فهذا الذي حمله وأبناؤه على اتخاذ سياسة البطش المفرط ، وذلك أنهم بحسب تعبير عبد الملك لا يريد أن يكون ضعيفاً كعثمان ولا مداهناً كمعاوية _ كذا قال وهذه جرأة عظيمة _ هذه الطريقة التي فكر بها عبد الملك هي الطريقة التي يفكر بها عامة الناس اليوم وهي أنهم إذا رأوا حاكماً سبقهم فيه شيء مما يرونه خطأ فإنهم يلجأون إلى المعاكسة بالكلية لذلك ولا يلجأون إلى الكتاب والسنة بل يلجأون إلى الرأي وتجد في التاريخ عامة ظلم الملوك يرفضه العلماء وتحصل لهم الامتحانات بسبب هذا ، وانظر ما حصل لسعيد بن المسيب في زمن عبد الملك واقرأ شيئاً كثيراً من هذا في محن العلماء لأبي العرب القيرواني ، والحاكم إذا كات انتهى أمره والعالم يبقى ذكره وهناك الكثير الكثير من الملوك والقضاة والأمراء العادلون وكثير من أهل الجور فيهم خير بمراحل عظيمة من عامة أهل زماننا هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الكلام على زيادة ( المعوذتين في الوتر مع سورة الإخلاص ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال أحمد في مسنده 25906 : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يُوتِرُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الثَّانِيَةَ بِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ . خصيف ضعيف و روى هذا الخبر يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة . وقد كان ليقوي رواية خصيف لولا أن الأئمة استنكروا هذا الحديث بعينه على يحيى بن أيوب الغافقي قال العقيلي في الضعفاء في ترجمة يحيى بن أيوب وحدثنا الخضر بن داود قال : حدثنا أحمد بن محمد قال : سمعت أبا عبد الله ، وذكر يحيى بن أيوب المصري ، فقال : كان يحدث من حفظه ، وكان لا بأس به ، وكأنه ذكر الوهم في حفظه ، فذكرت له من حديثه يحيى بن أيوب ، عن عمرة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يقرأ في الوتر ، فقال : ها من يحتمل هذا . حدثنا محمد بن إسماعيل قال : حدثنا إبراهيم بن يعقوب ، عن ابن أبي مريم قال : أخبرني عثمان بن الحكم الجذامي ، قلت : من هو ؟ قال : مصري لم يثبت بمصر مثله ، قال : سألت يحيى بن سعيد عن هذا الحديث ، فلم يعرفه ، يعني حديث الوتر فهذا أحمد ويحيى القطان استنكرا هذا الحديث عليه وتابعهم العقيلي قال العقيلي 2195 : وهذا الحديث حدثنا يحيى بن أيوب العلاف ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم ، يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بـ سبح اسم ربك الأعلى ، وفي الثانية بـ قل يا أيها الكافرون ، وفي الثالثة بـ قل هو الله أحد ، و قل أعوذ برب الفلق ، و قل أعوذ برب الناس ، مثله . قال : العقيلي : أما المعوذتين فلا يصح وقال ابن قدامة في المغني (3/383) :" وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي هَذَا لَا يَثْبُتُ ؛ فَإِنَّهُ يَرْوِيهِ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَدْ أَنْكَرَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ زِيَادَةَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ " فأضاف إليهم ابن معين فالحديث لا يثبت بزيادة المعوذتين ، والقراءة الثابتة في الشفعو الوتر الواردة في حديث أبي بن كعب أن يقرأ في الأولى ب( سبح اسم ربك الأعلى ) والثانية ( قل يا أيها الكافرون ) والثالثة ( قل هو الله أحد ) هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

نقض التحريف في دعوى التفسير الآرامي لقوله تعالى ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فحقيقة هناك سخافات لم يكن المرء يقف عندها نهائياً لولا أنها تنتشر بين بعض الجهال وتشكل لبعض الناس ممن لا يعرف شبهة فمن ذلك شبهة سخيفة ومضحكة رددها مستشرق يزعم تفسير القرآن بالآرامية يقول أن قوله تعالى ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) المقصود به ( وليضربن بحزمهن على جيوبهن ) والمقصود بالجيب العورة المغلظة ! هذا الفهم الذي فهمه هذا الأعجمي ولم يفهمه أي مفسر على مدى أربعة عشر قرنا ويخالف كل القراءات المعروفة عندنا وكل ما قاله العلماء في تفسير تلقفه بعض الناس فقط لأنه سيبيح للناس التشبه بالغربيات في كشف الشعور والتحلل من رداء العفة وقبل أن أدخل في هذا البحث علي أن أقول شيئاً : كل الدعوات في هذا السياق هي دعوات للزنا ولكن بشكل مبطن عن طريق تهيئة أسبابه ولا توجد شريعة تبيح مثل هذا وهذا الكلام سخيف جداً لأي عاقل ولكنني سأذكر من أوجه سخفه ما ربما يضحك البعض تعجباً ( خمرهن ) و ( حزمهن ) ليس الفرق بين بينهن النقطة بل الفرق واضح في مكان الميم والراء أو الزاي فهناك إبدال بين حرفين ثم إن اتصال الهاء بأحد هذين الحرفين يجعل شكل الكلمة مختلفاً تماماً حتى لو حذفنا النقط وقوله أن الجيب يكون بمعنى العورة قول لا يعرف في اللغة وعزوه لبعض الناس كذب قال تعالى : (وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ) وهذا جيب القميص باتفاق قال ابن أبي حاتم في تفسيره 16156 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ فِي جَيْبِكَ قَالَ: الْجَيْبُ جَيْبُ الْقَمِيصِ. 16157 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي جَيْبِكَ كَانَتْ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ، إِلَى بَعْضِ يَدِهِ، وَلَو كَانَ لَهَا كُمٌّ أَمَرَهُ أَنْ يدخل يد فِي كُمِّهِ. والرد الساحق أن تنظر للسياق قال تعالى : (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) فالله يقول بعد ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آباهن ) فلو قصد بالآية الكلام عن العورة المغلظة فهل يجوز في عرف أحد من الناس أن تكشف المرأة عورتها المغلظة لأبيها ؟! وفي الآية ( أو الطفل ) وذكر غيرهم فهل يجوز للمرأة أن تكشف هذا أمامهم إنما المراد بالآية النحر فالنساء قديماً يلقين على رؤوسهن خرقة ولكن تكون مفتوحة بحيث يكون نحرها بادياً ( وهذا تفعله بعض نساء الكرد اليوم وتفعله بعض النساء في بيوتهن ) فأمرن بشد الخمار الذي يكون على الرأس على الجيب والآية تنهى عن إبداء الزينة وأي زينة في المرأة أعظم من شعرها ونحرها بل وعلى تفسير هذا المستشرق يجوز أن تبرز صدرها كاملاً ثم ما معنى ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) فهذا معناه أن الرجل مستورة ولو لم تكن مستورة فسواء ضربت برجلها أم لم تضرب فالخلخال مرئي فلما كان الخلخال غير مرأي ناسب أن ينهى عن إسماع صوته أفتكون الرجل واجبة الستر والشعر والنحر مكشوفان ؟ فأين الرجل من حسن الشعر والنحر ؟ ثم ستر العورة المغلظة مما يفعله كل الناس بداعي الفطرة ويحرصون عليه فلا داعي أصلاً للتنبيه عليه ولكننا اليوم نرى عجائب من التشكيك بالمتواترات والبديهيات مع الإيمان بسخافات ليس عليها رائحة برهان هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

من عيون حكايات السخاء القرشي : لم نكن لنأخذ شيئاً أعطيناه الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال ابن أبي الدنيا في مكارم 443 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: نا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: تَفَاخَرَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ هَذَا: قَوْمِي أَسْخَى مِنْ قَوْمِكَ، وَقَالَ هَذَا: قَوْمِي أَسْخَى مِنْ قَوْمِكَ، قَالَ: سَلْ فِي قَوْمِكَ، حَتَّى أَسْأَلَ فِي قَوْمِي، فَافْتَرَقَا عَلَى ذَلِكَ. فَسَأَلَ الْأُمَوِيُّ عَشَرَةً مِنْ قَوْمِهِ، فَأَعْطَوْهُ مِائَةَ أَلْفٍ عَشَرَةَ آلَافٍ عَشَرَةَ آلَافٍ. قَالَ: وَجَاءَ الْهَاشِمِيُّ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، فَسَأَلَهُ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ، ثُمَّ أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: «هَلْ أَتَيْتَ أَحَدًا مِنْ قَوْمِي؟» قَالَ: نَعَمْ، عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ، فَأَعْطَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا، ثُمَّ أَتَى الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: هَلْ أَتَيْتَ أَحَدًا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخَاكَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا، قَالَ: «لَوْ أَتَيْتَنِي قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَهُ لَأَعْطَيْتُكَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ لِأَزِيدَ عَلَى سَيِّدِي» ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا. قَالَ: فَجَاءَ الْأُمَوِيُّ بِمِائَةِ أَلْفٍ مِنْ عَشَرَةٍ، وَجَاءَ الْهَاشِمِيُّ بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفًا مِنْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ الْأُمَوِيُّ: سَأَلْتُ عَشَرَةً مِنْ قَوْمِي فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ أَلْفٍ، وَقَالَ الْهَاشِمِيُّ: سَأَلْتُ ثَلَاثَةً مِنْ قَوْمِي فَأَعْطَوْنِي ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفًا، فَفَخَرَ الْهَاشِمِيُّ الْأُمَوِيَّ. قَالَ: فَرَجَعَ الْأُمَوِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْمَالَ فَقَبِلُوهُ، وَرَجِعَ الْهَاشِمِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْمَالَ، فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهُ، وَقَالُوا: «لَمْ نَكُنْ لِنَأْخُذَ شَيْئًا قَدْ أَعْطَيْنَاهُ» هذا خبر رجاله ثقات إلا أبو هلال الراسبي وهو صدوق واختلفوا فيه ولا شك يحتمل في الموقوف وقد فصل أحمد حاله فقال يحتمل إلا في قتادة وحديثه هنا ليس عن قتادة وحميد بن هلال أدرك هؤلاء ولكن لا يعرف له سماع منهم ويحتمل هذا جداً وقد كانوا يثنون على سعة علمه وجود عبيد الله بن عباس متواتر كل من ترجم له يذكر جوده وسعة ذلك وأما السبطان فلا تستغرب عنهما فضيلة وقد أثار عجبي موقف الحسين حين أبى أن يزيد على ما أعطاه أخاه الكبير وكان يسميه سيدي، وقال ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج 21 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْيَقْظَانِ، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الْمَدِينِيُّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ أَخِيهِ: «لَأَنْ يُرَى ثَوْبُكَ عَلَى صَاحِبِكَ أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يُرَى عَلَيْكَ، وَلَأَنْ تُرَى دَابَّتُكَ تَحْتَ صَاحِبِكَ أَحْسَنُ مِنْ أَنْ تُرَى تَحْتَكَ» هذا حفيد عبيد الله يقتدي بجده هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

قال أبو داود: وحديث سعيد عن قتادة رواه يزيدُ بن زريع عن سعيد عن قتادة عن عَزْرَة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- لم يذكر القنوت ولا ذكر أُبَيّاً. قال أبو داود: وكذلك رواه عبد الأعلى ومحمد بن بشر العبدي، وسماعه بالكوفة مع عيسى بن يونس ولم يذكروا القنوت. وقد رواه أيضاً هشام الدستوائي وشعبة عن قتادة، ولم يذكرا القنوت " أقول : فهؤلاء جميعاً خالفوا عيسى مما يدل على نكارة روايته ولكي لا يأتي من يقول :" هو ثقة والزيادة من الثقة مقبولة " أقول : قال ابن خزيمة في صحيحه فيما نقله عنه ابن حجر في النكت (2/689) : لسنا ندفع أن تكون الزيادة مقبولة من الحفاظ ، ولكنا نقول : إذا تكافأت الرواة في الحفظ والاتقان فروى حافظ بالأخبار زيادة في خبر قبلت زيادته . فإذا تواردت الأخبار ، فزاد وليس مثلهم في الحفظ زيادة لم تكن تلك الزيادة مقبولة .انتهى ونقل ابن حجر بعد ذلك عن ابن عبد البر قوله : إنما تقبل الزيادة من الحافظ إذا ثبت عنه وكان أحفظ وأتقن ممن قصر أو مثله في الحفظ ، لأنه كأنه حديث آخر مستأنف وأما إذا كانت الزيادة من غير حافظ ، ولا متقن ، فإنها لا يلتفت إليها .انتهى وفي ص (429) من شرح العلل نقل ابن رجب عن الدارقطني في حديث زاد في إسناده رجلان ثقتان وخالفهما الثوري، فلم يذكره قال: لولا أن الثوري خالف لكان القول قول من زاد فيه؛ لأن زيادة الثقة مقبولة. قال ابن رجب: وهذا تصريح بأنه إنما يقبل الزيادة إذا لم يخالفه من هو أحفظ منه. وقال ابن حجر في النكت (2/613) : والحق في هذا أن زيادة الثقة لا تقبل دائماً ، ومن أطلق ذلك عن الفقهاء والأصوليين ، فلم يصب . وإنما يقبلون ذلك إذا استووا في الوصف ولم يتعرض بعضهم لنفيها لفظاً ولا معنى . وممن صرح بذلك الإمام فخر الدين وابن الأيباري شارح البرهان وغيرهما .انتهى وقال ابن السمعاني : إذا كان راوي الناقصة لا يغفل أو كانت الدواعي تتوفر على نقلها أو كانوا جماعة لا يجوز عليهم أن يغفلوا عن تلك الزيادة وكان المجلس واحداً فالحق أن لا يقبل رواية راوي الزيادة هذا الذي ينبغي . انتهى.انتهى وقال البيهقي : العدد أولى بالحفظ من الواحد .انتهى نقله عنه في التلخيص الحبير (2/25) وقال الخطيب البغدادي في كتاب القنوت : الحكم للجماعة على الواحد .انتهى نقله ابن رجب الحنبلي في فتح الباري (9/194) وقال العلائي في نظم الفرائد (ص201) : ويترجح هذا أيضاً من جهة المعنى ، بأن مدار قبول خبر الواحد على غلبة الظن وعند الخلاف فيما هو مقتضٍ لصحة الحديث أو لتعليله يرجع إلى قول الأكثر عدداً لبعدهم عن الغلط والسهو ذلك عند التساوي في الحفظ والإتقان فإن تفارقوا واستوى العدد فإلى قول الأحفظ والأكثر اتقاناً وهذه قاعدة متفقٌ على العمل بها عند أهل الحديث .انتهى هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الكلام على زيادة ( رب الملائكة والروح ) في الدعاء بعد الوتر الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول بعد ركعة الوتر : [ سبحان الملك القدوس ثلاث مرات يمد بها صوته في الأخيرة ] وجاء عند الدارقطني (2/31) زيادة :" رب الملائكة والروح " في الثالثة وصححها صاحب حصن المسلم !، وقلده بعض من قل تحقيقه من طلبة العلم وأصبح يجهر بها أمام الناس والحق أنها زيادة شاذة ظاهرة الشذوذ فالحديث مروي من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب وقد انفرد بهذه الزيادة علي بن خشرم عن عيسى بن يونس عن فطر عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن به ورواه جماعة عن سعيد ولم يذكروا هذه الزيادة 1- ذر بن عبد الله وحديثه عند أبي داود ( 1430) و ابن حبان (2450) 2- زبيد اليامي وقد رواه عنه جمع أ - سفيان بن سعيد الثوري وحديثه عند النسائي ب- عبد الملك بن أبي سليمان وحديثهما عند ابن أبي شيبة في المصنف (2/198) ج- شعبة بن الحجاج وحديثه عند أحمد (15390 ) والبغوي في مسند علي بن الجعد (487 )والنسائي ولم يذكر فيه أبي بن كعب د- مالك بن مغول وحديثه عند النسائي في الكبرى (10568) ولم يذكر فيه أبي بن كعب وقد رواه عن زبيد عن زر ه- جرير بن عبد الله وحديثه عند النسائي (10567) ولم يذكر فيه أبي بن كعب أيضاً وقد رواه عن زبيد عن ذر و- فطر بن خليفة وقد وقعت الزيادة في روايته ولا يخفى في انفراده عن جبلي الحفظ سفيان الثوري وشعبة فكيف إذا انضاف إليهما غيرهما - علماً بأن العلة قد لا تكون منه بل قد تكون من الراوي عنه وهذا الأرجح - ز- محمد بن جحادة وحديثه عند النسائي في الكبرى (10569) ح- مسعر بن كدام وحديثه عند البيهقي (5059) 3- عزرة بن عبد الرحمن وحديثه أحمد (15391) و النسائي ومسند عبد بن حميد (312) ولم يذكر أبي بن كعب 4- سلمة بن كهيل وحديثه أحمد (15390 ) والبغوي في مسند علي بن الجعد (487 )والنسائي ولم يذكر أبي بن كعب وقد رواه الطيالسي عن شعبة عنه عن زبيد عن سعيد وهذا الحديث في أسانيده اختلاف كثير ليس هذا محل تحرير الكلام غير أنني أردت بيان شذوذ تلك الزيادة وحسب وقد أعرضت عن ذكر الكثير من التخريجات طلباً للاختصار وقد اضطرب عيسى بن يونس في سند هذه الزيادة قال الطبراني في 8346 : حدثنا موسى بن هارون ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عيسى بن يونس ، نا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر ب سبح اسم ربك الأعلى ، و قل يا أيها الكافرون ، و قل هو الله أحد . وإذا سلم قال : سبحان الملك القدوس ثلاث مرات ، ومد بالأخيرة صوته ، ويقول : رب الملائكة والروح . لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد بن أبي عروبة ، تفرد به : عيسى بن يونس .انتهى وسعيد اختلط وقد صح الخبر عن قتادة بدون هذه الزيادة مع مخالفة في السند قال أحمد في مسنده 15355 : حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَكَانَ إِذَا سَلَّمَ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ "، يُطَوِّلُهَا ثَلَاثًا وقال أحمد في مسنده 15356 : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ "، يَقُولُهَا ثَلَاثًا فدل على شذوذ هذه الزيادة من حديث قتادة أيضاً وقد نبه أبو داود على نكارة رواية عيسى بن يونس عن سعيد قال أبو داود في سننه تحت حديث رقم 1427 :" قال أبو داود: روى عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عَرُوبة عن قتادة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبيّ بن كعب: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَنَتَ -يعني: في الوتر- قبل الركوع. قال أبو داود: روى عيسى بن يونس هذا الحديث أيضاً عن فِطْر بنِ خليفة عن زُبَيْد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبْزَى عن أبيه، عن أبيّ بن كعب، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مثله، ورُوِي عن حفص بن غياث عن مسعر عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبيّ بن كعب: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قنت في الوتر قبل الركوع.

الحكمة من ذكر قصة زواج زينب بنت جحش من زيد بن حارثة في القرآن الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فيسأل بعض الناس عن حكمة ذكر قصة زواج زيد بن حارثة من زينب بنت جحش في القرآن قال تعالى : (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً (37) مَا كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً) وقد بدا لي حكمتان عظيمتان واحدة في إثبات النبوة والثانية في إثبات حجية السنة وحفظها أما الدلالة على النبوة ففيما ورد في الآية من العتاب الشديد للنبي صلى الله عليه وسلم (وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ) قالت عائشة : لو كان النبي صلى الله عليه وسلم كاتمًا شيئًا من الوحي لكتم هذه الآية وَإِذْ تقول للذي أنعم الله عليه يعني النبي بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ إلى قوله: وَكَانَ أمر الله مفعولا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وهذا لما في الآية من شدة العتاب وهذا من أهم دلائل النبوة والرافضة يثقل عليهم أن يقال ( عبس وتولى ) ورد في النبي ( بعض الرافضة ) وينسون هذه الآية وأما دلالتها على حفظ السنة فالآية ظاهرة في أن الأصل في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم الاقتداء (لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً) وفي هذا رد على القرآنيين الذين يدعون أن النبي صلى الله عليه وسلم مجرد مبلغ فحسب فهذا يدل على أن أفعال النبي حجة وأن الصحابة كانوا ينظرون إليه بالتدقيق ليقتدوا به وهذا يدلك على أن السنة محفوظة لشدة حرص الناس على تتبع أحوال النبي صلى الله عليه وسلم الفيلسوف المشهور سقراط حفظ لنا تراثه أفلاطون والسيد المسيح حفظ تراثه جماعة عاشوا بعده فلو قارنا النبي صلى الله عليه وسلم بهؤلاء فالنبي صلى الله عليه وسلم له أكثر من مائة ألف صحابي وكانوا في قوة شديدة حتى أن أحد أصحابه وهو عمر بن الخطاب حل محل مجموعة ملوك ملك اليمن وملك الشام وملك مصر وملك العراق وملك البحرين وغيرهم والقوة أدعى للحفظ مع كون عامة الدين يتعبد به ويطق عملياً ويقضى به على الملايين وهذا أدعى للحفظ هذا مع دور الدروس وخطب الجمعة الراتبة وبعض السفهاء يقول أن هناك أعراباً ومن ارتد فكيف تقولون بعدالة كل الصحابة فيقال عامة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم رواها المهاجرون والأنصار ( فالرواة عنه لا يبلغون ألفاً ) ومن زكاه هؤلاء ومن صمد بعد الردة والمرتد الذي مات على الردة لا يسمى صحابياً ومن تاب فالتائب من الذنب كمن لا ذنب مع عدم وجود رواية لهذا الضرب والطلقاء في مكة كلهم صمدوا في الردة مما يدل على رسوخ الإسلام في قلوبهم ودخولهم في التزكية ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) فعامة السنة رواها أنس خادم النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة زوجته وابن عباس ابن عمه وابن عمر وهو من المهاجرين الأول وأبو هريرة وقد أسلم قبل الفتح وكان مفتياً وعبد الله بن عمرو وهو من خاصة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وابن مسعود وهو صاحب نعلي النبي صلى الله عليه وسلم وطهوره ، وحذيفة وهو صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم مع الخلفاء الراشدين وكبار المهاجرين والأنصار ممن لا يصدق عليه اسم الردة أو الأعرابية وعلامة الأعرابي أنه الذي لم يهاجر أو يجاهد فإن قيل : هل في كون النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا الفعل حكمة زائدة أيضاً فإن الله تبارك وتعالى لو أنزل آية في إباحة الأمر لكفى فيقال : كم من مباح شرعاً يتحرج منه الناس عرفاً بحجة ( العيب ) فإذا فعله أعلى الناس وهو النبي صلى الله عليه وسلم كان في ذلك إنهاء لهذه الشبهة بالكلية هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

إذا خشع جبار الأرض رحم جبار السماء ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فكثير من الناس يظن أن الحكام العادلين انتهوا بعمر بن عبد العزيز وهذا غلط كبير تنقضه الكثير من الشواهد أنتقي منها اليوم واحداً وهو عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية الأموي المرواني، الناصر لدين الله أبو المطرف صاحب الأندلس، الملقَّب أمير المؤمنين بالأندلس. [المتوفى: 350 هـ] قال الذهبي في تاريخ الإسلام :" وقد استفرغ الوسعَ فِي إتقان قصور الزهراء وزخرفتها. وقد أصابهم قحطٌ، وأراد النّاس الاستسقاء، فجاء عَبْد الرَّحْمَن الناصر رسولٌ من القاضي منذر بْن سعَيِد، رحمه الله، يحركه للخروج، فقال الرَّسُول لبعض الخدم: يا ليت شِعْري ما الَّذِي يصنعه الأمير؟ فقال: ما رَأَيْته أخشع لله منه فِي يومنا هذا، وأنّه منفردٌ بنفسه، لابسٌ أخشن ثيابه، يبكي ويعترف بذنوبه، وهو يَقُولُ: هذه ناصيتي بيدك، أتراك تعُذّب الرّعيّة من أجلي وأنت أحكم الحاكمين، لن يفوتك شيء منّي. فتهلّل وجه القاضي لمّا بلغه هذا، وقال: يا غلام أحمل الممْطَر معك، فقد إذِن اللَّه بسُقْيانا. إذا خشع جبار الأرض رحم جبّار السّماء. فخرج، وكان كما قَالَ" وكان هذا الملك عابداً زاهداً ومن عدله ما ذكر الذهبي :" واتخذ لسطح العُليّة الصغرى التي عَلَى الصرح قراميد ذهب وفضة، وأنفق عليها أموالًا هائلة، وجعل سقفها صفراء فاقعةً إلى بيضاء ناصعة، تَسلُب الأبصار بلَمَعَانها، وجلس فِيهَا مسرورًا فرحًا، فدخل عَلِيّه القاضي أَبُو الحَكَم منذر بْن سعَيِد البلوطي، رحمه اللَّه، حزينًا، فقال: هَلْ رأيتَ ملكًا قبلي فَعَل مثل هذا؟ فبكي القاضي وقال: والله ما ظننتُ أنّ الشّيطان يبلغ منك هذا مَعَ ما آتاك اللَّه من الفضل، حتى أنزلك منازل الكافرين. فاقشعر من قوله، وقال: وكيف أنزلني منازل الكافرين؟ قَالَ: ألَيْسَ اللَّه يَقُولُ: {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فضةٍ}، وتلا الآية كلَّها. فوجم عَبْد الرَّحْمَن ونكس رأسًه مليا ودموعُه تسيل عَلِيّ لِحْيته خشوعًا لله، وقال: جزاك اللَّه خيرًا، فالذي قلته الحقّ. وقام يستغفر اللَّه، وأمر بنقض السَّقْف الَّذِي للقُبّة" ومن أمثلة العدل ما ذكر الذهبي في السير البرسقي صاحب الموصل :" وَكَانَ -رَحِمَهُ اللهُ- ديناً عَادِلاً، حسنَ الأَخلاَق، وَصَّى قَاضِيَه بِالعَدْل، بِحَيْثُ إِنَّهُ أَمرَ زَوجته أَنْ تدَّعِي عَلَيْهِ بِصدَاقهَا، فَنَزَلَ إِلَى قَاضِيه، وجلس بين يديه، فتأدب كل أحد" أراد أن يظهر للناس أنه حتى هو تجري عليه أحكام القضاء وهذا هو حكم الإسلام هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

ولا يأتي زمان إلا والذي بعد شرٌ منه كما ورد في الخبر . وقال معمر في جامعه [ 1092 ] : عن الزهري قال : ما عُبد الله بمثل الفقه . والزهري أحد المنقول عنهم ترك إقراء الحديث في رمضان فلا تنس ذلك . وقال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2/ 178): والكلام في العلم أفضل من الأعمال ، وهو يجري عندهم مجرى الذكر والتلاوة إذا أريد به نفي الجهل ووجه الله تعالى والوقوف على حقيقة المعاني.اهـ والناس في زمن ابن عبد البر لا شك أنهم أعلم بالحديث وآثار الصحابة والعربية من أهل عصرنا ، ومع ذلك قيل هذا ، فما يقال في أهل أعصرنا ؟ التنبيه الأخير : قال البيهقي في شعب الإيمان : فصل في الاستكثار من القراءة في شهر رمضان و ذلك لأنه شهر القرآن.اهـ أقول : ولا أعلم أحداً سبقه إلى تسمية رمضان ب ( شهر القرآن ) . فإن هذه التسمية لم تكن مشتهرةً عند السلف بل لم تكن موجودةً أصلاً ، وما رأيت أحداً تابعه عليها فلا تجد لهذه التسمية ذكراً في كلام شيخ الإسلام ولا تلميذه ابن القيم ولا ابن رجب ولا أئمة الدعوة النجدية ، ولكنها اشتهرت بين المعاصرين والله أعلم. هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

وجاء في سند كتاب الغيلانيات لأبي بكر الشافعي : [1] أخبرنا أبو محمد الحسن بن عبد الملك بن محمد بن يوسف قراءة عليه فأقر به ، وأنا أسمع وهو يسمع وذلك في جمادى الأولى من سنة أربع وتسعين وأربعمائة قال : أنبأ أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان قراءة عليه في شهر ربيع الأول من سنة خمس وثلاثين وأربعمائة قال : ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله البزاز المعروف بالشافعي إملاء في يوم الجمعة لعشر خلون من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وهو أول سماعي منه.اهـ أقول:فأملى كتابه هذا في شهر رمضان . وجاء في كتاب المجالس العشرة للحسن الخلال [ 30 ] : حدثنا الحسن بن محمد الشيخ الحافظ إملاء في يوم الجمعة بعد الصلاة لست خلون من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة بجامع المنصور .. وأكمل السند .اهـ والمتأمل في سماعات أهل الحديث يجد كثيراً من هذا ، وقد وقعت هذه السماعات في تلك العصور ولم ينكرها أحد فتأمل . وأما حديث مدارسة النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل القرآن في رمضان فليس معناه الحض على ترك ما يعين على فهم القرآن أو غيرها من القربات والنبي صلى الله عليه وسلم هو المفسر الأول ، للقرآن الكريم وعامة كتب العلم السلفية إنما المراد منها تحقيق فهم القرآن والسنة، وهذا الحديث حجة عليهم إذ أن شبه شيء بمدارسة النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل القرآن أن تكون هناك مدارسة بين اثنين أو أكثر وهذه حقيقة مجالس العلم التي ينفر عليها ، وليس في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يترك مجالسة أصحابه وتعليمهم في شهر رمضان بل خرج إليهم في حديث معروف وحدثهم عن أمر ليلة القدر وتلاحي الرجلين التنبيه السادس: اشتهر عند أهل التواريخ والسير أن غزوة بدر وفتح مكة كانا في شهر رمضان ، فإذا كان الجهاد البدني مشروعاً في شهر رمضان وليس من الأشهر الحرم فكذلك الجهاد العلمي ، وهو أجل من جهاد السيف . قال ابن القيم في الفروسية [ ص157 ] : فالفروسية فروسيتان فروسية العلم والبيان وفروسية الرمي والطعان، ولما كان أصحاب النبي أكمل الخلق في الفروسيتين فتحوا القلوب بالحجة والبرهان والبلاد بالسيف والسنان . وما الناس إلا هؤلاء الفريقان ومن عداهما فإن لم يكن ردءا وعونا لهما فهو كل على نوع الإنسان . وقد أمر الله سبحانه وتعالى رسوله بجدال الكفار والمنافقين وجلاد أعدائه المشاقين والمحاربين فعلم الجدال والجلاد من أهم العلوم وأنفعها للعباد في المعاش والمعاد ولا يعدل مداد العلماء إلا دم الشهداء والرفعة وعلو المنزلة في الدارين إنما هي لهاتين الطائفتين وسائر الناس رعية لهما منقادون لرؤسائهما.اهـ وقال في مفتاح دار السعادة (1/ 80) : وقد اختلف في تفضيل مداد العلماء على دم الشهداء وعكسه وذكر لكل قول وجوه من التراجيح والادلة ونفس هذا النزاع دليل على تفضيل العلم ومرتبته . فإن الحاكم في هذه المسئلة هو العلم فيه واليه وعنده يقع التحاكم والتخاصم والمفضل منهما من حكم له بالفضل .فإن قيل : فكيف يقبل حكمه لنفسه قيل وهذا ايضا دليل على تفضيله وعلو مرتبته وشرفه . فإن الحاكم إنما لم يسغ ان يحكم لنفسه لاجل مظنة التهمة والعلم تلحقه تهمة في حكمه لنفسه فإنه إذا حكم حكم بما تشهد العقول والنظر بصحته وتتلقاه بالقبول ويستحيل حكمه لتهمة فإنه إذا حكم بها انعزل عن مرتبته وانحط عن درجته فهو الشاهد المزكي العدل والحاكم الذي لا يجور ولا يعزل.اهـ ولا يعزب عن ذهنك أن الرد على أهل البدع أولى من الرد على الكفار . قال ابن حجر في شرح البخاري (12/ 34) : "قال ابن هبيرة وفي الحديث أن قتال الخوارج أولى من قتال المشركين والحكمة فيه أن في قتالهم حفظ راس مال الاسلام وفي قتال أهل الشرك طلب الربح وحفظ رأس المال أولى".اهـ وبهذا يدفع قول من كره الكلام في أهل البدع في شهر رمضان . ويا ليت شعري إذا كان لا ينكر على من أفضى إلى امرأته في ليلة الصيام لقوله تعالى :{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ}، مع كون هذا الأمر مباحاً في أصله ، وقاصر النفع على الرجل وامرأته ، فكيف ينكر على من اشتغل بما هو دائرٌ بين الفرض الكفائي ، والفرض العيني ، ونفعه متعدٍ للمسلمين ، ويتأكد في هذه الأعصار التي كثرت فيها الفتن والبدع . قال الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث [ ص225] : [ 179 ] : أخبرني عبد الغفار بن أبي الطيب المؤدب ، قال : حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، قال : حدثني جدي ، قال : سألت أحمد بن حنبل ، قلت : يا أبا عبد الله أيهما أحب إليك : الرجل يكتب الحديث أو يصوم ويصلي ؟ قال : يكتب الحديث . قلت : فمن أين فضلت كتاب الحديث على الصوم والصلاة ؟ قال : لئلا يقول قائل : إني رأيت قوما على شيء فاتبعتهم . قال الخطيب قلت : طلب الحديث في هذا الزمان أفضل من سائر أنواع التطوع لأجل دروس السنن وخمولها ، وظهور البدع واستعلاء أهلها.اهـ أقول : هذا في زمن الخطيب فكيف في زماننا ؟

قال ابن رجب في لطائف المعارف [ ص171] : فدل هذا على أنه - صلى الله عليه وسلم - أجود بني آدم على الإطلاق . كما أنه أفضلهم وأعلمهم وأشجعهم وأكملهم في جميع الأوصاف الحميدة. وكان جوده بجميع أنواع الجود من بذل العلم والمال وبذل نفسه لله تعالى في إظهار دينه وهداية عباده وإيصال النفع إليهم بكل طريق من إطعام جائعهم ووعظ جاهلهم وقضاء حوائجهم وتحمل أثقالهم، ولم يزل - صلى الله عليه وسلم - على هذه الخصال الحميدة منذ نشأ.اهـ وما قاله ابن رجب متجه فالصحابي قال ( أجود بالخير ) ولم يقل ( أجود بالمال )، والألف واللام للاستغراق فتفيد العموم ، والمناسبة بين الجود بالعلم ومعارضة جبريل بالقرآن ، أظهر وأبين من المناسبة بين الجود بالمال ومعارضة جبريل بالقرآن وإن كان كلاهما واقعاً منه صلى الله عليه وسلم .اهـ وقال ابن القيم في مدارج السالكين (2/292) : الجود بالعلم وبذله وهو من أعلى مراتب الجود والجود به أفضل من الجود بالمال لأن العلم أشرف من المال .اهـ وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (4/42) : كما أن لله ملائكة موكلة بالسحاب والمطر فله ملائكة موكلة بالهدى والعلم هذا رزق القلوب وقوتها وهذا رزق الأجساد وقوتها قال الحسن البصري في قوله تعالى : { ومما رزقناهم ينفقون } قال إن من أعظم النفقة نفقة العلم أو نحو هذا الكلام وفي أثر آخر نعمت العطية ونعمت الهدية الكلمة من الخير يسمعها الرجل فيهديها إلى أخ له مسلم .اهـ أقول : فإقامة مجالس للعلم تسد شيئاً من حاجة الناس إلى الوحي ، من أعظم ما يحصل به الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في جوده في شهر رمضان . بل حاجة الناس إلى العلم أعظم من حاجتهم إلى المال قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (22/ 402) : فَتَبَيَّنَ أَنَّ حَاجَةَ الْعِبَادِ إلَى الْهُدَى أَعْظَمُ مِنْ حَاجَتِهِمْ إلَى الرِّزْقِ وَالنَّصْرِ بَلْ لَا نِسْبَةَ بَيْنَهُمَا؛ فَلِهَذَا كَانَ هَذَا الدُّعَاءُ هُوَ الْمَفْرُوضُ عَلَيْهِمْ.اهـ التنبيه الرابع : نجد بعض الناس يتركون مجالس العلم في شهر رمضان ، وربما أنكروا على من يحضرها في هذا الشهر ، والحجة اتباع السلف ! ، ثم نجده حريصاً حرصاً عظيماً على إعطاء كلمة بعد الركعات الأربع الأولى من صلاة التراويح ولم يثبت هذا عن أحدٍ من السلف فأين اتباعهم ؟! التنبيه الخامس : قال الذهبي في ترجمة يحيى بن محمد بن يحى الذهلي من سير أعلام النبلاء (12/ 288) وهو من رجال ابن ماجه : وسمعت محمد بن صالح يقول : حضرنا آخر مجلس للاملاء عند يحيى بن محمد الشهيد في شهر رمضان من سنة سبع وستين ومئتين، وقيل في شوال.اهـ وهذا - إن صح - يدل على شهرة تلك المجالس عند السلف في شهر رمضان. وجاء في سند كتاب الأمالي في آثار الصحابة لعبد الرزاق ما يلي :" بسم الله الرحمن الرحيم رب زدنى علما أخبرتنا المسندة الخيرة الكاتبة أم عبد الله نشوان بنت عبد الله بن على الكنانية سماعا عليها في تاسع جماد الأول سنة 865 ه .... وذكر سند الكتاب إلى أن قال : نا أبو عبد الله الحسين بن عبد الجبار السكرى قراءة عليه في يوم السبت 15 شهر رمضان سنة 415 ه ... وأكمل السند .اهـ وجاء في السماعات الموجود في مستخرج أبي نعيم على صحيح مسلم (3/151) :" وكتب يوسف بن خليل بن عبد الله ، سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الإمام العالم الأوحد الحافظ شيخ الإسلام شمس الدين أبي الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الدمشقي مد الله تعالى في عمره سماعه فيه بخطه بقراءة ........وذكر إسناده إلى أبي نعيم أن قال : وذلك في يوم الجمعة لعشر خلون من شهر رمضان سنة سبع وأربعين وستمائة بدار المسمع بحلب حماها الله تعالى والسماع الصحيح والحمد لله على كل حال الحمد لله وحده". وجاء في سند كتاب فضائل الصحابة للدارقطني : "خْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو بَكْرٍ مِسْمَارُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعُوَيْسِ النَّيَّارُ الْمُقْرِئُ الْبَغْدَادِيُّ ....وذكر السند إلى أن قال : قال : أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني الحافظ ، قراءة عليه وأنا أسمع يوم الثلاثاء لست بقين من شهر رمضان من سنة خمس وثمانين وثلثمائة".اهـ أقول : فأملى الدارقطني هذا الكتاب في شهر رمضان . وجاء في أمالي ابن سمعون لأبي الحسن البغدادي المتوفى عام 387 هـ: وأول المجلس الخامس عشر : حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن سمعون إملاء يوم الثلاثاء النصف من شهر رمضان سنة سبع وثمانين وثلاث مئة.اهـ وجاء في أمالي المحاملي (1/ 271) : مجلس يوم الأحد لأحد عشر بقين من شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.اهـ وجاء في العمدة لفخر النساء شهدة بنت أحمد بن الفرج الإبري : الشيخ الثالث والعشرون : [102] أخبرنا الشيخ الصالح والدي أبو نصر أحمد بن الفرج بن عمر الدينوري رحمه الله بقراءة البونارتي في الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة تسعين وأربعمائة .اهـ