uz
Feedback
فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

Kanalga Telegram’da o‘tish

قنَاتَي الشَيخ الرسميَّتِين علىٰ التّلغرام ١- https://t.me/alkulife ٢- https://t.me/doros_alkulify

Ko'proq ko'rsatish
2 068
Obunachilar
-224 soatlar
+87 kunlar
+3430 kunlar
Postlar arxiv
وسأل عن الغناء أين أصله وأكثر ما يكون قالوا بالمدينة وهو في المخنثين وهم الحذاق به والأئمة فيه فكتب إلى عامله على المدينة وهو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن أخصي من قبلك من المخنثين المغنين" وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية أن سبب تأثر النساء والأطفال بالغناء النقص في عقل الفريقين قال ابن تيمية في الاستقامة :" وهذه نفوس النساء والصبيان فهن اللواتي كن يغنين في ذلك على عهد النبي ص وخلفائه ويضربن بالدف وأما الرجال فلم يكن ذلك فيهم بل كان السلف يسمون الرجل المغنى مخنثا لتشبهه بالنساء ولهذا روى اقرأوا القرآن بلحون العرب وإياكم ولحون العجم والمخانيث والنساء ولهذ لما سئل القاسم بن محمد عن الغناء فقال للسائل با ابن أخي ارأيت إذا ميز الله يوم القيامة بين الحق والباطل ففي أيهما يجعل الغناء فقال في الباطل قال فماذا بعد الحق إلا الضلال" وقال ابن تيمية أيضاً في اقتضاء الصراط المستقيم :" وليحذر العاقل من طاعة النساء في ذلك، ففي الصحيحين عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء". وأكثر ما يفسد الملك والدول، طاعة النساء، وفي صحيح البخاري، عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة". وروي أيضاً: "هلكت الرجال حين أطاعت النساء". وقد "قال صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين لما راجعنه في تقديم أبي بكر: إنكن صواحب يوسف". يريد أن النساء من شأنهن مراجعة ذي اللب كما قال في الحديث الآخر: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب للب ذي اللب من إحداكن". ولما أنشده الأعشى -أعشى باهلة- أبياته التي يقول فيها: .......................... وهن شر غالب لمن غلب جعل النبي صلى الله عليه وسلم يرددها ويقول: وهن شر غالب لمن غلب". ولذلك امتن الله على زكريا عليه السلام حيث قال: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} وقال بعض العلماء: ينبغي للرجل أن يجتهد إلى الله في إصلاح زوجه له" والعجب من أحوال الأعراب في هذه الأيام أنهم يطيعون النساء في غلاء المهور والبذخ في حفلات الأعراس وفي إدخال آلات المنكر إلى البيوت ، مع تحريمهم لبعض ما أحل الله من النكاح بحجة العادات والتقاليد وربما رأيت الرجل منهم يخطب إليه الرجل ذو الصلاح والدين والكفؤ في النسب فيرده لأنه لا يراه كفؤاً ويرى أن في ذلك منقصة في حقه ثم يرمي بابنته في وظيفة مختلطة أو ربما جعلها تسافر إلى ديار الكفر التي لا يأمن الرجل فيها على نفسه فضلاً عن المرأة وقد حصل لذلك فساد عظيم ، وما يثقل على النفس وصفه أو ذكر طرف منه ، ومن فعل ذلك بموليته فهو كمن يقدمها للفاحشة والله المستعان فاعجب لأقوام بلغ بهم تلاعب الشيطان إلى هذا الحد الخطير قال البخاري في صحيحه 6846 - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ عَنْ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي وقال مسلم في صحيحه 2907- [134-...] وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ ، حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ ، قَالَتْ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَا رَسُولَ اللهِ ، : أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِأَجْرَيْنِ وَأَرْجِعُ بِأَجْرٍ ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَنْطَلِقَ بِهَا إِلَى التَّنْعِيمِ ، قَالَتْ : فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ ، قَالَتْ : فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ خِمَارِي أَحْسُرُهُ عَنْ عُنُقِي ، فَيَضْرِبُ رِجْلِي بِعِلَّةِ الرَّاحِلَةِ ، قُلْتُ لَهُ : وَهَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالَتْ : فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْحَصْبَةِ. فتأمل غيرة عبد الرحمن على أخته وهو لا يرى أحد

إن كنت غيوراً حقاً فلا تمكن نساءك من سماع الغناء الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال أحمد في مسنده 21415 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَمَرَنِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ: " أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ، وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي، وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ " قال ابن القيم في إغاثة اللهفان :" ولا ريب أن كل غيور يجنب أهله سماع الغناء كما يجنبهن أسباب الريب ومن طرق أهله إلى سماع رقية الزنى فهم أعلم بالإثم الذي يستحقه ومن الأمر المعلوم عند القوم : أن المرأة إذا استصعبت على الرجل اجتهد أن يسمعها صوت الغناء فحينئذ تعطي الليان وهذا لأن المرأة سريعة الانفعال للأصوات جدا فإذا كان الصوت بالغناء صار انفعالها من وجهين : من جهة الصوت ومن جهة معناه" ثم قال :" فأما إذا اجتمع إلى هذه الرقية الدف والشبابة والرقص بالتخنث والتكسر فلو حبلت المرأة من غناء لحبلت من هذا الغناء فلعمر الله كم من حرة صارت بالغناء من البغايا وكم من حر أصبح به عبدا للصبيان أو الصبايا وكم من غيور تبدل به اسما قبيحا بين البرايا وكم من ذي غنى وثروة أصبح بسببه على الأرض بعد المطارف والحشايا وكم من معافى تعرض له فأمسى وقد حلت به أنواع البلايا وكم أهدى للمشغوف به من أشجان وأحزان فلم يجد بدا من قبول تلك الهدايا وكم جرع من غصة وأزال من نعمة وجلب من نقمة وذلك منه من إحدى العطايا وكم خبأ لأهله من آلام منتظرة وغموم متوقعة وهموم مستقبلة فسل ذا خبرة ينبيك عنه ... لتعلم كم خبايا في الزوايا وحاذر إن شغفت به سهاما ... مريشة بأهداب المنايا إذا ما خالطت قلبا كئيبا ... تمزق بين أطباق الرزايا ويصبح بعد أن قد كان حرا ... عفيف الفرج : عبدا للصبايا ويعطي من به يغني غناء ... وذلك منه من شر العطايا " وهذا فصل نفيس يحتاج إليه كل من يدخل بيته ذلك الجهاز الخبيث التلفاز وأحوال المغنين اليوم زادت عما كان عليه الأمر سابقاً فصار يتزينون كأشد ما يتزين الرجل للمرأة ، ثم إنهم يغنون كلمات هي من أبلغ ما يقال في العشق والغرام وفيها إشارات عديدة لأمر الفاحشة ثم إن ذلك يصور في تمثيليات تشرح جانباً من الأمر وتقربه ، فما قاله ابن القيم ينطبق من باب أولى على حال الغناء اليوم، وحتى غناء النساء اليوم من هذا الباب فإن الفجرة يلقنون النساء كلاماً يغنينه لا تقوله امرأة تجد رائحة العفة وقد كان سليمان بن عبد الملك يخصي المغنين كي لا يتخذوا غناءهم وسيلة لإغواء النساء قال ابن الجوزي في تلبيس إبليس :" كم قد فتنت الأصوات بالغناء من عابد وزاهد وقد ذكرنا جملة من أخبارهم في كتابنا المسمى بذم الهوى أخبرنا محمد بن ناصر نا ثابت بن بندار نا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن رزمة أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي ثني محمد بن يحيى عن معن بن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال كان سليمان بن عبد الملك في بادية له فسمر ليلة على ظهر سطح ثم تفرق عنه جلساؤه فدعا بوضوء فجاءت به جارية له فبينما هي تصب عليه إذا استمدها بيده وأشار إليها فاذا هي ساهية مصغية بسمعها مائلة بجسدها كله إلى صوت غناء تسمعه في ناحية العسكر فأمرها فتنحت واستمع هو الصوت فاذا صوت رجل يغني فأنصت له حتى فهم ما يغني به من الشعر ثم دعا جارية من جواريه غيرها فتوضأ فلما أصبح أذن للناس إذنا عاما فلما أخذوا مجالسهم أجرى ذكر الغناء ومن كان يسمعه ولين فيه حتى ظن القوم أنه يشتهيه فأفاضوا في التليين والتحليل والتسهيل فقال هل بقي أحد يسمع منه فقام رجل من القوم فقال يا أمير المؤمنين عندي رجلان من أهل أيلة حاذقان قال وأين منزلك من العسكر فأومى إلى الناحية التي كان الغناء منها فقال سليمان يبعث اليهما فوجد الرسول أحدهما فأقبل به حتى أدخله على سليمان فقال له ما إسمك قال سمير فسأله عن الغناء كيف هو فيه فقال حاذق محكم قال ومتى عهدك به قال في ليلتي هذه الماضية قال وفي أي نواحي العسكر كنت فذكر له الناحية التي سمع منها الصوت قال فما غنيت فذكر الشعر الذي سمعه سليمان فأقبل سليمان فقال هدر الجمل فضبعت الناقة وهب التيس فشكرت الشاة وهدل الحمام فزافت الحمامة وغنى الرجل فطربت المرأة ثم أمر به فخصى

وَكَذَلِكَ فِي النِّسَاءِ، فَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ خَبِيثَةً كَانَ قَرِينُهَا خَبِيثًا، وَإِذَا كَانَ قَرِينُهَا خَبِيثًا كَانَتْ خَبِيثَةً، وَبِهَذَا عَظُمَ الْقَوْلُ فِيمَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ وَنَحْوَهَا مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَوْلَا مَا عَلَى الزَّوْجِ فِي ذَلِكَ مِنْ الْعَيْبِ مَا حَصَلَ هَذَا التَّغْلِيظُ، وَلِهَذَا قَالَ السَّلَفُ مَا بَغَتْ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ، وَلَوْ كَانَ تَزَوُّجُ الْبَغِيِّ جَائِزًا لَوَجَبَ تَنْزِيهُ الْأَنْبِيَاءِ عَمَّا يُبَاحُ، كَيْفَ وَفِي نِسَاءِ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ هِيَ كَافِرَةٌ، كَمَا فِي أَزْوَاجِ الْمُؤْمِنَاتِ مَنْ هُوَ كَافِرٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ - وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [التحريم: 10 - 11] . وَأَمَّا الْبَغَايَا فَلَيْسَ فِي الْأَنْبِيَاءِ وَلَا الصَّالِحِينَ مَنْ تَزَوَّجَ بَغِيًّا، لِأَنَّ الْبِغَاءَ يُفْسِدُ فِرَاشَهُ، وَلِهَذَا أُبِيحَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْكِتَابِيَّةَ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ، إذَا كَانَ مُحْصَنًا غَيْرَ مُسَافِحٍ وَلَا مُتَّخِذِ خِدْنٍ، فَعُلِمَ أَنَّ تَزَوُّجَ الْكَافِرَةِ قَدْ يَجُوزُ، وَتَزَوُّجَ الْبَغِيِّ لَا يَجُوزُ، لِأَنَّ ضَرَرَ دِينِهَا لَا يَتَعَدَّى إلَيْهِ، وَأَمَّا ضَرَرُ بَغَاهَا فَيَتَعَدَّى إلَيْهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ" وفي هذه الآية عبرة حقاً فإنك تجد من يخوض بأعراض العفيفات بالباطل في العادة تجده خبيثاً ومبتلى في عرضه فهذا عبد الله بن أبي كان يكره فتياته على البغاء والرافضة فشا فيهم الزنا باسم المتعة وقد يكون من بعض أهل الإيمان القذف سماعاً لأهل النفاق تأثراً بإشاعاتهم ولكن سرعان ما يعودون إذا بين لهم ، وربما كان حاملهم على ذلك الحمية غير المنضبطة هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

حل إشكال في قوله تعالى : ( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فقد رأيت من يستشكل قوله تعالى : (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ) بأن في واقع الناس ما يخالف هذا وقد أتي هذا المستشكل من عجلته وعدم قراءته لتفاسير السلف فالآية فسرها السلف على معنيين لا يتناقضان قال ابن القيم في زاد المعاد (1/66) :" وَقَدْ فُسِّرَتِ الْآيَةُ بِأَنَّ الْكَلِمَاتِ الْخَبِيثَاتِ لِلْخَبِيثِينَ وَالْكَلِمَاتِ الطَّيِّبَاتِ لَلطَّيِّبِينَ، وَفُسِّرَتْ بِأَنَّ النِّسَاءَ الطَّيِّبَاتِ لِلرِّجَالِ الطَّيِّبِينَ، وَالنِّسَاءَ الْخَبِيثَاتِ لِلرِّجَالِ الْخَبِيثِينَ، وَهِيَ تَعُمُّ ذَلِكَ وَغَيْرَهُ، فَالْكَلِمَاتُ وَالْأَعْمَالُ وَالنِّسَاءُ الطَّيِّبَاتُ لِمُنَاسِبِهَا مِنَ الطَّيِّبِينَ، وَالْكَلِمَاتُ وَالْأَعْمَالُ وَالنِّسَاءُ الْخَبِيثَةُ لِمُنَاسِبِهَا مِنَ الْخَبِيثِينَ، فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَعَلَ الطَّيِّبَ بِحَذَافِيرِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَجَعَلَ الْخَبِيثَ بِحَذَافِيرِهِ فِي النَّارِ" وحل الإشكال من عدة وجوه الأول : أن الآية بمعنى التشريع أي أن من يرضى بمقارنة الخبيثة الزانية فهو خبيث مثلها وأن من ترضى بمقارنة الخبيث الزاني فهي خبيثة مثله ، وأن الطيب العفيف يحرص على الطيبة العفيفة والطيبة العفيفة تحرص على الطيب العفيف فيكون في معنى قوله ( الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ) قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (15/323) :" قَدْ مَضَتْ سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ سَوَاءٌ حَصَلَتْ الْفُرْقَةُ بِتَلَاعُنِهِمَا أَوْ احْتَاجَتْ إلَى تَفْرِيقِ الْحَاكِمِ أَوْ حَصَلَتْ عِنْدَ انْقِضَاءِ لِعَانِ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا مَلْعُونٌ أَوْ خَبِيثٌ فَاقْتِرَانُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ يَقْتَضِي مُقَارَنَةَ الْخَبِيثِ الْمَلْعُونِ لِلطَّيِّبِ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عِمْرَانَ ابْنِ حُصَيْنٍ {حَدِيثُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَعَنَتْ نَاقَةً لَهَا فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ مَا عَلَيْهَا وَأُرْسِلَتْ؛ وَقَالَ: لَا تَصْحَبُنَا نَاقَةٌ مَلْعُونَةٌ} . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا اجْتَازَ بِدِيَارِ ثَمُودٍ قَالَ: {لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ إلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ؛ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ لِئَلَّا يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ} فَنَهَى عَنْ عُبُورِ دِيَارِهِمْ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْخَوْفِ الْمَانِعِ مِنْ الْعَذَابِ. وَهَكَذَا السُّنَّةُ فِي مُقَارِنَةِ الظَّالِمِينَ وَالزُّنَاةِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ وَالْفُجُورِ وَسَائِرِ الْمَعَاصِي: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدِ أَنْ يُقَارِنَهُمْ وَلَا يُخَالِطَهُمْ إلَّا عَلَى وَجْهٍ يَسْلَمُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَقَلُّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مُنْكَرًا لِظُلْمِهِمْ مَاقِتًا لَهُمْ شَانِئًا مَا هُمْ فِيهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ" الثاني وهو مكمل للأول : أن هذا إطلاق أغلبي والأغلب لا مفهوم له فقوله تعالى : ( لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة ) ليس معناه جواز اليسير من الربا وإنما هذا أغلبي والأغلب لا مفهوم له وليعلم أن معظم بغاء النساء المتزوجات يكون من نقص في أزواجهن وخبث فيهم فإما ضعف في الغيرة أو ضعف رقابة وديانة أو يجازى بالمثل لخوضه في أعراض الناس ، وإذا كان يعلم بأمرها فهو ديوث ولا تجد زانياً إلا وفيه ضرب من الدياثة ( وبإمكانك أن تعتبر هذا وجهاً ثالثاً ) وقد اتفق الناس على أن كون زوجة الرجل بغي ذماً فيه ، ولهذا لم يكن في نساء الأنبياء بغي وكان في نسائهم من ليس على ملتهم ، ولهذا تطلب أهل النفاق ثلب النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وورثهم الرافضة قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (3/152) :" ثُمَّ الْمُسْلِمُونَ مُتَّفِقُونَ عَلَى ذَمِّ الدِّيَاثَةِ، وَمَنْ تَزَوَّجَ بَغِيًّا كَانَ دَيُّوثًا بِالِاتِّفَاقِ، وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَخِيلٌ، وَلَا كَذَّابٌ وَلَا دَيُّوثٌ» . قَالَ تَعَالَى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: 26] أَيْ الرِّجَالُ الطَّيِّبُونَ لِلنِّسَاءِ الطَّيِّبَاتِ، وَالرِّجَالُ الْخَبِيثُونَ لِلنِّسَاءِ الْخَبِيثَاتِ.

وَكَذَلِكَ فِي النِّسَاءِ، فَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ خَبِيثَةً كَانَ قَرِينُهَا خَبِيثًا، وَإِذَا كَانَ قَرِينُهَا خَبِيثًا كَانَتْ خَبِيثَةً، وَبِهَذَا عَظُمَ الْقَوْلُ فِيمَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ وَنَحْوَهَا مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَوْلَا مَا عَلَى الزَّوْجِ فِي ذَلِكَ مِنْ الْعَيْبِ مَا حَصَلَ هَذَا التَّغْلِيظُ، وَلِهَذَا قَالَ السَّلَفُ مَا بَغَتْ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ، وَلَوْ كَانَ تَزَوُّجُ الْبَغِيِّ جَائِزًا لَوَجَبَ تَنْزِيهُ الْأَنْبِيَاءِ عَمَّا يُبَاحُ، كَيْفَ وَفِي نِسَاءِ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ هِيَ كَافِرَةٌ، كَمَا فِي أَزْوَاجِ الْمُؤْمِنَاتِ مَنْ هُوَ كَافِرٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ - وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [التحريم: 10 - 11] . وَأَمَّا الْبَغَايَا فَلَيْسَ فِي الْأَنْبِيَاءِ وَلَا الصَّالِحِينَ مَنْ تَزَوَّجَ بَغِيًّا، لِأَنَّ الْبِغَاءَ يُفْسِدُ فِرَاشَهُ، وَلِهَذَا أُبِيحَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْكِتَابِيَّةَ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ، إذَا كَانَ مُحْصَنًا غَيْرَ مُسَافِحٍ وَلَا مُتَّخِذِ خِدْنٍ، فَعُلِمَ أَنَّ تَزَوُّجَ الْكَافِرَةِ قَدْ يَجُوزُ، وَتَزَوُّجَ الْبَغِيِّ لَا يَجُوزُ، لِأَنَّ ضَرَرَ دِينِهَا لَا يَتَعَدَّى إلَيْهِ، وَأَمَّا ضَرَرُ بَغَاهَا فَيَتَعَدَّى إلَيْهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ" وفي هذه الآية عبرة حقاً فإنك تجد من يخوض بأعراض العفيفات بالباطل في العادة تجده خبيثاً ومبتلى في عرضه فهذا عبد الله بن أبي كان يكره فتياته على البغاء والرافضة فشا فيهم الزنا باسم المتعة وقد يكون من بعض أهل الإيمان القذف سماعاً لأهل النفاق تأثراً بإشاعاتهم ولكن سرعان ما يعودون إذا بين لهم ، وربما كان حاملهم على ذلك الحمية غير المنضبطة هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 161) :" فما له علة سوى الانقطاع، فلعل من صححه سهل الأمر فيه لكونه من الفضائل، ولا يقال: اكتفى بالمعاصرة، لأن محل ذلك أن لا يحصل الجزم بانتفاء التقاء المتعاصرين إذا كان النافي واسع الاطلاع مثل ابن المديني، والله أعلم" فهنا ينص على أنه لا يكتفى بالمعاصرة إذا نفى إمام واسع الاطلاع كابن المديني السماع فيقال : أليس يحتمل أن يكون نفيه راجعاً إلى مذهبه المتشدد في السند المعنعن فيجاب بأن هذا المذهب ليس مدفوعاً يقيناً وهؤلاء الأئمة لهم ألفاظ دقيقة فإذا قال ( لا أعلمه سمع ) فهذا توقف قد يكون مبنياً على هذا المذهب ، وأما إذا قال ( لم يسمع ) فهذا جزم لا يقدم عليه إمام إلا ببينة والمعاصرة لا يجهلها مثلهم والبينة كأن يروي عنه بواسطة ولا يصرح بالسماع في موطن آخر أو يعرف من التباعد القطري عدم السماع أو من سيرة الراويين يعلم متى دخل هذا البصرة ومتى خرج هذا منها مثلاً جاء في ترجمة إسماعيل بن عبد الكريم من التهذيب :" ثقة رجل صدق والصحيفة التي يرويها عن وهب عن جابر ليست شيء إنما هو كتاب وقع إليهم ولم يسمع وهب من جابر شيئا " ثم قال ابن حجر :" وقد روى بن خزيمة في صحيحه عن الذهلي عنه عن إبراهيم بن عقيل عن وهب قال هذا ما سألت جابر بن عبد الله فذكر حديثا قال فهذا إسناد صحيح وفيه رد على من قال أنه لم يسمع من جابر وصحيفة همام عن أبي هريرة مشهورة ووفاته قبل وفاة جابر فكيف يستنكر سماعه منه وكانا جميعا في بلد واحد قلت أما إمكان السماع فلا ريب فيه ولكن هذا في همام فأما أخوه وهب الذي وقع فيه البحث فلا ملازمة بينهما ولا يحسن الاعتراض على ابن معين بذلك الإسناد فإن الظاهر أن ابن معين كان يغلط إسماعيل في هذه اللفظة عن وهب سألت جابر أو الصواب عنده عن جابر والله أعلم" فتأمل قوله ( ولا يحسن الاعتراض على ابن معين بذلك الإسناد فإن الظاهر أن ابن معين كان يغلط إسماعيل في هذه اللفظة) وهذه منهجية عند ابن حجر أنه لا يتعقب الأئمة بالأمور التي لا تخفى عليهم وهذا كله ذكرته إلزاماً لأولئك الذين يعظمون ابن حجر ويجعلونه محنة مع كل ما عنده من التجهم والقبوريات والإرجاء والجبر ثم لا يتبعونه في أمور أصاب فيها فسبحان الله هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

من منهج ابن حجر في التعامل مع أئمة النقد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال ابن حجر في التلخيص الحبير (2/386) :" وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي دَاوُد فِي كِتَابِ التَّفَرُّدِ لَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَزَادَ فِي الْمَتْنِ : { أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا } وَقَالَ بَعْدَهُ : لَيْسَ يُرْوَى فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ أَرْبَعًا إلَّا هَذَا ، فَهَذَا حُكْمٌ مِنْهُ بِالصِّحَّةِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ لَكِنَّ أَبَا حَاتِمٍ إمَامٌ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ بِالْبُطْلَانِ إلَّا بَعْدَ أَنْ تَبَيَّنَ لَهُ ، وَأَظُنُّ الْعِلَّةَ فِيهِ عَنْعَنَةَ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَعَنْعَنَةَ شَيْخِهِ ، وَهَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ هُوَ الْوُحَاظِيَّ شَيْخَ الْبُخَارِيِّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ " تأمل قول ابن حجر ( لَكِنَّ أَبَا حَاتِمٍ إمَامٌ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ بِالْبُطْلَانِ إلَّا بَعْدَ أَنْ تَبَيَّنَ لَهُ) فهذه مكانة أبي حاتم في نفس ابن حجر ، لأنه خبر سعة علم هذا الرجل وقوة نقده ، وكيف أنه يستظهر من متون الأخبار وأسانيدها ما يدفعه للحكم عليها بالبطلان بما لا يفهمه كثيرون قال ابن رجب في شرح علل الحديث (1/499) :" قال أبو حاتم : (( وجرى بيني وبين أبي زرعة يوماً تمييز الحديث ومعرفته ، فجعل يذكر أحاديث ويذكر عللها ، وكنت أذكر أحاديث خطأ وعللها ، وخطأ الشيوخ ، فقال لي : يا أبا حاتم قل من يفهم هذا ، ما أعز هذا ، إذا رفعت هذا عن واحد واثنين ، فما أقل ما تجد من يحسن هذا ! )) " وأضرب مثالين لدقة نقد هذا الإمام الجبل قال ابن أبي حاتم في العلل :" 1410/أ- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ يعقُوبُ بن سُفيان ، عن سُليمان بن عَبدِ الرّحمنِ الدِّمشقِيِّ ، حدّثنا مُعاوِيةُ بن صالِحٍ ، عن مُحمّدِ بن حربٍ ، عن بحِيرِ بن سعدٍ ، عن خالِدِ بن معدان ، عن كثِيرِ بن مُرّة ، عن نُعيمِ بن همّارٍ ، عنِ المِقدامِ بن معدِي كرِبٍ ، عن أبِي أيُّوب الأنصارِيِّ ، عن عوفِ بن مالِكٍ الأشجعِيِّ ، قال : خرج علينا رسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِالهجِيرِ ، وهُو مرعُوبٌ ، فقال : أطِيعُونِي ما دُمتُ بين ظهرانيكُم ، وعليكُم بِكِتابِ اللهِ ، وأحِلُّوا حلالهُ ، وحرِّمُوا حرامهُ. فقال : هذا حدِيثٌ باطِلٌ" وهذا السند رجاله ثقات ولكن المتن فيه ( أطيعوني ما كنت بين أظهركم ) ومفهومه أنني إذا زلت من بين أظهركم فلا تطيعوني وفي سنده غرابة شديدة ففيه أربعة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض وقال ابن أبي حاتم في العلل :" 652- وسألتُ أبِي ، وأبا زُرعة ، عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ عبدُ الرّزّاقِ ، عن جعفرِ بن سُليمان ، عن ثابِتٍ ، عن أنسٍ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ كان يُفطِرُ على التّمرِ ، فإِن لم يجِد فعلى الماءِ الحدِيث. فقالا : لاَ نعلمُ روى هذا الحدِيث غير عَبدِ الرّزّاقِ ، ولاَ ندرِي مِن أين جاء عبدُ الرّزّاقِ ؟. قلت : وقد رواهُ سعِيدُ بن سُليمان النّشِيطِيُّ ، وسعِيدُ بن هُبيرة ؟. فقال أبِي : لاَ يُسقى بِالنّشِيطِيِّ ، وسعِيدِ بن هُبيرة شربةٌ مِن ماءٍ مثلا. قال أبُو زُرعة : لاَ أدرِي ما هذا الحدِيثُ ، لم يرفعهُ إِلاَّ مِن حدِيثِ عَبدِ الرّزّاقِ" وعبد الرزاق نص الذهبي في تاريخ الإسلام على أنه إذا انفرد بأصل مرفوع فهو منكر وجعفر عن ثابت تكلم فيها ابن المديني ، وانتقد ابن عمار مسلماً على تخريجه حديثاً من هذه السلسلة غير أن متن الخبر أيضاً فيه غرابة إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بيته يخلو من التمر فإن جيرانه من الأنصار أهدوا إليه نخلات ، تركها لهم لما فتح الله عليه خيبر قال البخاري في صحيحه 2567 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ ابْنَ أُخْتِي إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَارٌ فَقُلْتُ يَا خَالَةُ مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ قَالَتْ الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِيرَانٌ مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَلْبَانِهِمْ فَيَسْقِينَا

وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 161) :" فما له علة سوى الانقطاع، فلعل من صححه سهل الأمر فيه لكونه من الفضائل، ولا يقال: اكتفى بالمعاصرة، لأن محل ذلك أن لا يحصل الجزم بانتفاء التقاء المتعاصرين إذا كان النافي واسع الاطلاع مثل ابن المديني، والله أعلم" فهنا ينص على أنه لا يكتفى بالمعاصرة إذا نفى إمام واسع الاطلاع كابن المديني السماع فيقال : أليس يحتمل أن يكون نفيه راجعاً إلى مذهبه المتشدد في السند المعنعن فيجاب بأن هذا المذهب ليس مدفوعاً يقيناً وهؤلاء الأئمة لهم ألفاظ دقيقة فإذا قال ( لا أعلمه سمع ) فهذا توقف قد يكون مبنياً على هذا المذهب ، وأما إذا قال ( لم يسمع ) فهذا جزم لا يقدم عليه إمام إلا ببينة والمعاصرة لا يجهلها مثلهم والبينة كأن يروي عنه بواسطة ولا يصرح بالسماع في موطن آخر أو يعرف من التباعد القطري عدم السماع أو من سيرة الراويين يعلم متى دخل هذا البصرة ومتى خرج هذا منها مثلاً جاء في ترجمة إسماعيل بن عبد الكريم من التهذيب :" ثقة رجل صدق والصحيفة التي يرويها عن وهب عن جابر ليست شيء إنما هو كتاب وقع إليهم ولم يسمع وهب من جابر شيئا " ثم قال ابن حجر :" وقد روى بن خزيمة في صحيحه عن الذهلي عنه عن إبراهيم بن عقيل عن وهب قال هذا ما سألت جابر بن عبد الله فذكر حديثا قال فهذا إسناد صحيح وفيه رد على من قال أنه لم يسمع من جابر وصحيفة همام عن أبي هريرة مشهورة ووفاته قبل وفاة جابر فكيف يستنكر سماعه منه وكانا جميعا في بلد واحد قلت أما إمكان السماع فلا ريب فيه ولكن هذا في همام فأما أخوه وهب الذي وقع فيه البحث فلا ملازمة بينهما ولا يحسن الاعتراض على ابن معين بذلك الإسناد فإن الظاهر أن ابن معين كان يغلط إسماعيل في هذه اللفظة عن وهب سألت جابر أو الصواب عنده عن جابر والله أعلم" فتأمل قوله ( ولا يحسن الاعتراض على ابن معين بذلك الإسناد فإن الظاهر أن ابن معين كان يغلط إسماعيل في هذه اللفظة) وهذه منهجية عند ابن حجر أنه لا يتعقب الأئمة بالأمور التي لا تخفى عليهم وهذا كله ذكرته إلزاماً لأولئك الذين يعظمون ابن حجر ويجعلونه محنة مع كل ما عنده من التجهم والقبوريات والإرجاء والجبر ثم لا يتبعونه في أمور أصاب فيها فسبحان الله هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الكلام على حديث ( لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُوَائِمًا ... مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال ابن حبان في صحيحه 6724 : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ الْيَشْكُرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ:، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُوَائِمًا - أَوْ مُقَارِبًا - مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ . هكذا رواه يزيد بن صالح اليشكري ومحمد بن أبان الواسطي مرفوعاً وقد خالفهم الجمع الغفير فرووه موقوفاً وهو الأصح قال البيهقي في القضاء والقدر :" 379 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا الحسن بن سفيان ، نا يزيد بن صالح الفراء ، ومحمد بن أبان ، قالا : نا جرير بن حازم ، قال : سمعت أبا رجاء العطاردي ، قال : سمعت ابن عباس ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يزال أمر هذه الأمة مؤاتيا - أو قال - مقاربا ما لم يتكلموا في الولدان والقدر كذا وحدثه مرفوعا وليس بمحفوظ أخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن جرير ، قال : سمعت أبا رجاء واسمه عمران بن تيم قال : سمعت ابن عباس ، وهو يخطب الناس بالبصرة يقول : إن هذه الأمة لا يزال أمرها فذكره موقوفا وهو الصحيح . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا الحسن بن علي بن المتوكل ، أنا عاصم وهو ابن علي ، أنا جرير بن حازم ، عن أبي رجاء ، قال : سمعت ابن عباس ، وهو يخطب على المنبر بالبصرة يقول : إن هذه الأمة لا يزال أمرها فذكره موقوفا وهو الصحيح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا الحسن بن علي بن المتوكل ، نا عاصم هو ابن علي ، نا جرير بن حازم ، عن أبي رجاء ، قال : سمعت ابن عباس ، وهو يخطب على المنبر بالبصرة . فذكره موقوفا وقال : ما لم ينظروا أو حتى ينظروا" وقال الفريابي في القدر259: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عبد الرحمن بن عمرو الحراني،حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ, عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ, قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى الْمِنْبَرِ, بِالْبَصْرَةِ, يَقُولُ: لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُوَازِيًا أَوْ مُوَاتِيًا, مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ. 260 :حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ, وَيَزِيدُ, عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ, وَقَالَ يَزِيدُ أَبُو رَجَاءٍ, قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ, قَالَ: لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أمَمًا, أَوْ قَالَ مُقَارَبًا, أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهُ مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ. وقال ابن عبد البر في التمهيد (18/ 131 ) :" حدثنا عبدالوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا إبراهيم بن طيفور وحدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا الحسن بن سلمة قال حدثنا عبدالله بن علي بن الجارود قال حدثنا إسحاق بن منصور قالا جميعا حدثنا إسحاق بن راهويه قال حدثني يحيى بن آدم قال حدثنا جرير بن حازم عن أبي رجاء العطاردي قال سمعت ابن عباس يقول: لا يزال أمر هذه الأمة مواتيا أو مقاربا أو كلمة تشبه هاتين حتى يتكلموا أو ينظروا في الأطفال والقدر قال يحيى بن آدم قد ذكرته لابن المبارك فقال أفيسكت الإنسان على الجهل قلت فتأمر بالكلام فسكت وذكر أبو عبدالله المروزي قال حدثنا شيبان بن شيبة الأيلي قال حدثنا جرير بن حازم قال حدثنا ابو رجاء العطاردي قال سمعت ابن عباس وهو يخطب الناس وهو يقول إن هذه الأمة لا يزال أمرها مقاربا أو مواتيا أو كلمة تشبهها ما لم يتكلموا في الولدان والقدر " وحماد بن أسامة ووكيع وحدهما كافيان للحكم على الخبر بالوقف ، فكيف وقد انضاف إليهما هذا العدد من الثقات وفي "كشف الأستار"(ج3ص36) قال البزار قد رواه جماعة فوقفوه على ابن عباس.اهـ. قال عبد الله بن أحمد في السنة 778 : حدثني أبي ، نا وكيع ، نا جرير بن حازم ، سمعه من أبي رجاء ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لا يزال أمر هذه الأمة قواما أو مقاربا ما لم يتكلموا في الولدان والقدر . وقد رجح البيهقي الوقف كما ترى وهو الصواب هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

باب استحباب دعوة الأهل والأصحاب عند ختم القرآن ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال ابن أبي شيبة في المصنف 30661- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَن مِسْعَرٍ ، عَن قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّهُ كَانَ إذَا خَتَمَ جَمَعَ أَهْلَهُ. 30662- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَن مِسْعَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ ، قَالَ : يُذْكَرُ ، أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ إذَا خَتَمَ. 30663- حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَن مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : كَانَ مُجَاهِدٌ ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ وَنَاسٌ يَعْرِضُونَ الْمَصَاحِفَ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي أَرَادُوا أَنْ يَخْتِمُوا أَرْسَلُوا إلَيَّ وَإِلَى سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ فَقَالُوا : إنَّا كُنَّا نَعْرِضُ الْمَصَاحِفَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَخْتِمَ الْيَوْمَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ تَشْهَدُونَا ، إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ : إذَا خُتِمَ الْقُرْآنُ نَزَلَتِ الرَّحْمَةُ عِنْدَ خَاتِمَتِهِ ، أَوْ حَضَرَتِ الرَّحْمَةُ عِنْدَ خَاتِمَتِهِ. وقال الفريابي في فضائل القرآن 81 - حدثنا عبيد الله بن معاذ ، ثنا أبي ، ثنا شعبة ، عن الحكم قال : أرسل إلي مجاهد ، فقال : إنا دعوناك ، إنا أردنا أن نختم القرآن ، فكان يقال : « إن الدعاء مستجاب عند ختم القرآن ، ثم دعا بدعوات » أقول : أثر أنس صحيح وأثر مجاهد صحيح ومجاهد تابعي جليل من أعيان تلاميذ الصحابة تتملذ على عائشة وابن عمر وابن عباس وجابر وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وغيرهم من الصحابة وتتملذ على كبار التابعين والحكم بن عتيبة فقيه أهل الكوفة في عصره وعبدة كان تابعياً شامياً كوفياً ( سكن المكانين ) قال الأوزاعي :" لم يقدم علينا من العراق أحد أفضل من عبدة بن أبى لبابة ، و الحسن بن الحر ، و كانا شريكين جميعا" وكان مشهوراً بالزهد والعبادة فهؤلاء الثلاثة اتفقوا على هذا الفعل ولا يعلم لهم مخالف ولا من أنكر عليهم بل فعله له أصل عن أنس بن مالك الصحابي قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (1/311) :" وأنت ترى عامة كلام أحمد إنما يثبت الرخصة بالأثر عن عمر ، أو بفعل خالد بن معدان (12) ، ليثبت بذلك أن ذلك كان يفعل على عهد السلف ، ويقرون عليه ، فيكون من هدي المسلمين ، لا من هدي الأعاجم وأهل الكتاب ، فهذا هو وجه الحجة ، لا أن مجرد فعل خالد بن معدان حجة" والخبر الذي معنا من هذا الباب وقد أفتى الإمام أحمد بهذه الآثار قال ابن القيم في جلاء الأفهام ص402 :" وقد نص الإمام احمد رحمه الله تعالى على الدعاء عقيب الختمة فقال في رواية أبي الحارث كان انس إذا ختم القرآن جمع أهله ولده وقال في رواية يوسف بن موسى وقد سئل عن الرجل يختم القرآن فيجتمع اليه قوم فيدعون قال نعم رأيت معمرا يفعله إذا ختم وقال في رواية حرب استحب إذا ختم الرجل القرآن أن يجمع اهله ويدعو وروى ابن أبي داود في فضائل القرآن عن الحكم قال ارسل الي مجاهد وعنده ابن أبي لبابة ارسلنا اليك انا نريد أن نختم القرآن وكان يقال أن الدعاء يستجاب عند ختم القرآن ثم دعوا بدعوات وروى أيضا في كتابه عن ابن مسعود انه قال من ختم القرآن فله دعوة مستجابة وعن مجاهد قال تنزل الرحمة عند ختم القرآن " وقد عمل أحمد بهذا قَالَ أَبُو الْفضل: كَانَ أبي يخْتم من جُمُعَة إِلَى جُمُعَة فَإذْ ختم دَعَا فيدعو ونؤمن على دُعَائِهِ فَلَمَّا كَانَ غَدَاة الْجُمُعَة وَجه إِلَيّ وَإِلَى أخي عبد الله فَلَمَّا أَن ختم جعل يَدْعُو ونؤمن على دُعَائِهِ .. سيرة الإمام أحمد بن حنبل لولده صالح ص105. أفادني به الأخ مأمون السوري هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

آية في كتاب الله أنقذته من شكوك ملاحدة الفلاسفة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال ابن الوزير اليماني في ترجيح أساليب القرآن ص105 :" وحدثني الفقيه الإمام العلامة إمام المعقولات علي بن أبي الخير أنه وقع في بعض أوقاته وساوس وشبه في كل دليل من أدلة الكلام فسأل الله أن يلهمه إلى دليل لا يكون للفلاسفة فيه تشكيك فرأى في منامه قائلاً يقول له ( مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان ) قال فانتبه مسروراً وعرف أن الله قد استجاب دعوته لأن أحد هذين البحرين عذب فرات وأحدهما ملح أجاج والعذب يمضي في وسط المالح ولا يخالطه منه شيء من غير حاجز بينهما إلا حاجز القدرة الربانية التي عبر عنها بقوله ( بينهما برزخ لا يبغيان ) قال وهذا مما لا تدخله شبه الفلاسفة لأن مبنى شبهاتهم على الطبع وطبع الماء الاختلاط وهذا البحران معلومان بالتواتر " اللهم إنني أبرأ إليك من وصف هذا الرجل بالإمام فالظاهر أنه متكلم وابن الوزير نفسه لم يكن على استقامة في العقيدة وهذا يبين حال بعض أهل الكلام الذين تكلفوا إثبات حقيقة فطرية ضرورية وهي وجود الله لقوم من الفلاسفة السوسفطائية ، وتنكبوا عن طريق القرآن والسنة وأقبلوا على المعقولات فأورثهم ذلك شكاً ولا توجد حجة عقلية صحيحة إلا وهي في القرآن بأحسن لفظ وأوجزه وأقربه للفهم وتأمل كيف أنه رجع للقرآن حين أراد دليلاً لا يدخله تشكيك الفلاسفة فسبحان الله وقد وصف كتابه سبحانه وتعالى بأنه تبيان لكل شيء وشفاء لما في الصدور وهذا لا يعقله أهل الكلام وهذا الاستدلال يذكره أصحاب ( الإعجاز العلمي ) وهذا رجل سبقهم قبل ستة قرون وأخبر بأن الأمر متواتر هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

وليث بن أبي سليم ضعيف ولكن الإمام أحمد احتمله في هذا لأنه إنما يروي عن شيخه قوله: وقال ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/259): "منها ما رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: قَالَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بْن سلام زرت أَحْمَد بن حنبل فلما دخلت عليه بيته قام فاعتنقني وأجلسني فِي صدر مجلسه فقلت: يا أبا عَبْد اللَّه أليس يقال صاحب البيت أو المجلس أحق بصدر بيته أو مجلسه قَالَ: نعم يقعد ويقعد من يريد قال: فقلت: فِي نفسي خذ إليك أبا عبيد فائدة ثم قلت: يا أبا عَبْد اللَّه لو كنت آتيك عَلَى حق ما تستحق لأتيتك كل يوم فقال: لا تقل ذاك فإن لي إخوانا ما ألقاهم فِي كل سنة إلا مرة أنا أوثق فِي مودتهم ممن ألقى كل يوم قَالَ: قلت: هذه أخرى يا أبا عبيد فلما أردت القيام قام معي قلت: لا تفعل يا أبا عَبْد اللَّه قَالَ: فقال: قَالَ: الشعبي من تمام زيارة الزائر أن يمشي معه إلى باب الدار ويؤخذ بركابه قَالَ: قلت: يا أبا عَبْد اللَّه من عَنِ الشعبي قَالَ: ابن أبي زائدة عَنْ مجالد عَنِ الشعبي قَالَ: قلت: يا أبا عبيد هذه ثالثة". فهنا الإمام أحمد احتج برواية مجالد عن الشعبي مع أن مجالداً ضعيف ولكنه هنا يروي أمراً عن شيخه من قوله: وهذا يفسر لك احتمال الكثير من الأسانيد الضعيفة في التفسير ، ويفسر لك احتجاج الجمع الغفير من الأئمة بأثر ليث عن مجاهد في المقام المحمود مع ما قيل في ليث. وقال الخلال في الوقوف والترجل 149- فَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:أَرَى أَنْ يُدْفَنَ. كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدْفِنُ شَعْرَهُ إِذَا حَلَقَهُ. يقول أحمد هذا مع أن الأثر مروي عن ابن عمر من حديث عبد الله العمري عن نافع عنه، وعبد الله العمري المكبر ضعيف ولكنه يحتمل في الموقوف عن ابن عمر ، لذا روى عبد الرحمن بن مهدي مع انتقائه بعض الأخبار الموقوفة عن ابن عمر من طريق عبد الله العمري منها هذا الخبر. وقال الألباني في مختصر العلو وهو يتكلم عن قصة قتل القسري للجعد ص134 :" قال المصنف: قرأت في "كتاب الرد على الجهمية" لعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي صاحب التصانيف: حدثنا عيسى بن أبي عمران الرملي حدثنا أيوب بن سويد عن السري بن يحيى... قلت: وهذا إسناد رجاله موثقون غير عيسى هذا فقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" "3/ 1/ 284". "كتبت عنه بالرملة، فنظر أبي في حديثه، فقال: "يدل حديثه أنه غير صدوق" فتركت الرواية عنه". قلت: ولعل روايته عنه هذه القصة، لأنها ليست حديثا مرفوعا. والله أعلم". وما استظهره هو المتعين فالقصص شيء والأخبار المرفوعة شيء آخر غير أن الألباني نفسه ناقض هذا في مناسبات عديدة ، وهذا كله إذا لم يكن متن الخبر منكراً عن الشيخ فمثل هذا قد يغلط فيه حتى الثقات كما غلطوا حنبلاً في بعض مروياته عن أحمد وكان الخلال لا يعد انفراد حنبل رواية ، وكما غلطوا ابن عبد الحكم في روايته عن الشافعي تجويز إتيان المرأة في الدبر. وهذا الأمر -أعني التساهل في الآثار- ينبغي أن يتنبه له من تصدى لتحقيق الكتب المسندة ، فإن كثيراً منهم يتعامل مع الآثار بتعنت شديد ينافي طريقة السلف في التعامل معها ، خصوصاً ما كان منها من كتب العقيدة. هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

التنبيه على أن الآثار الموقوفة لا تعامل كالأحاديث المرفوعة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فمن المسائل التي تخفى على كثير من الباحثين مسألة التفريق في الحكم على الأخبار بين الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة أو المقطوعة فإن الآثار الموقوفة يتسامح فيها بما لا يتسامح به في المرفوع وإليك بيان ذلك، تتضح لك المسألة إذا علمت أن عامة أوهام الرواة في الإسناد حيث أو الراوي يصل المرسل ويرفع الموقوف، فإذا كان الخبر موقوفاً أو مقطوعاً من كلام شيخه لا إسناد فيه قوي الظن بأنه حفظه. وكان أئمة العلل يرجحون أحياناً رواية الأقل إذا لم يسلك الجادة ، والموقوف والمقطوع ليس جادة في الغالب، جاء في ترجمة صدقة السمين من تهذيب الكمال: "قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ما كان من حديثه مرفوعا فهو منكر، وما كان من حديثه مرسلا عن مكحول فهو أسهل ، و هو ضعيف جدا". فتأمل قول أحمد قول (وما كان حديثه مرسلاً عن مكحول فهو أسهل) فهو يدل على التسامح في أمر الآثار، وجاء في ترجمة أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي وهو ضعيف من تهذيب الكمال: "وقال أحمد بن أبى يحيى : سمعت أحمد بن حنبل يقول : يكتب من حديث أبى معشر أحاديثه عن محمد بن كعب فى التفسير". وإنما احتمل حديثه عن محمد بن كعب القرظي في التفسير لأن محمداً شيخه ويروي عنه مباشرة فاحتمل ذلك منه، وقال البيهقي في دلائل النبوة (1/34) :" وضرب لا يكون روايه متهما بالوضع، غير أنه عرف بسوء الحفظ وكثرة الغلط، في رواياته، أو يكون مجهولا لم يثبت من عدالته وشرائط قبول خبره ما يوجب القبول. فهذا الضرب من الأحاديث لا يكون مستعملا في الأحكام، كما لا تكون شهادة من هذه صفته مقبولة عند الحكّام. وقد يستعمل في الدعوات والترغيب والترهيب، والتفسير والمغازي فيما لا يتعلق به حكم. سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الحافظ، يقول: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا: يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ، يَقُولُ: سمعت أبا الْحَسَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ يقول: كان أبي يحكي عَنْ «عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مهدي» أنه قال:إذا روينا في الثواب والعقاب وفضائل الأعمال، تساهلنا في الأسانيد، وتسامحنا في الرجال، وإذا روينا في الحلال والحرام والأحكام، تشدّدنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال". فما بالك إذا كانت الرواية عن تابعي أو صحابي وليست عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان الضعف في الإسناد من جهة الراوي عنه مباشرة فمثل هذا يحتملونه إذا لم يكن في المتن نكارة، قال الذهبي في (( ديوان الضعفاء ))(ص374): "وأما المجهولون من الرواة ، فإن كان الرجل من كبار التابعين أو أوساطهم احتمل حديثه وتلقى بحسن الظن ، إذا سلم من مخالفة الأصول وركاكة الألفاظ". والسبب في ذلك والله أعلم أن أسانيدهم قصيرة واحتمل الوهم فيها بعيد فبقي النظر في المتن ، وكلام الذهبي في المرفوع فلا شك أنه ينطبق على الموقوف والمقطوع من باب أولى، قال ابن أبي حاتم في المراسيل 84 قال أبو زرعة في حديث رواه حفص بن غياث عن محمد بن قيس عن حبيب بن أبي ثابت قال كان عمر لا يجيز نكاحا في عام سنة يعني مجاعة قيل لأبي زرعة ما ترى في هذا قال هو مرسل ولكن عمر أهاب أن أراد قوله. فهذا منقطع ومع ذلك جعله أبو زرعة محتجاً به وهاب مخالفته فما بالك بما كانت علته أهون من مثل هذا الانقطاع فتكون ضعف راو ضعفه محتمل أو جهالة حال. وقال صالح بن الإمام أحمد في سيرة أبيه ص127 :" وَاجْتمعت عَلَيْهِ أوجاع الْحصْر وَغير ذَلِك وَلم يزل عقله ثَابتا وَهُوَ فِي خلال ذَلِك يَقُول كم الْيَوْم فِي الشَّهْر فَأخْبرهُ وَكنت أَنَام بِاللَّيْلِ إِلَى جنبه فَإِذا أَرَادَ حَاجَة حركني فأناوله وَقَالَ لي جئني بِالْكتاب الَّذِي فِيهِ حَدِيث ابْن إِدْرِيس عَن لَيْث عَن طَاوُوس أَنه كَانَ يكره الانين فَقَرَأته عَلَيْهِ فَلم يَئِن إِلَّا فِي اللَّيْلَة الَّتِي توفّي فِيهَا".

الكلام على حديث ( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إِلَّا يُؤْذَنُ لَهُ مَعَ كُلِّ فَجْرٍ يَدْعُو بِدَعْوَتَيْنِ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال أحمد في مسنده 21497 : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إِلَّا يُؤْذَنُ لَهُ مَعَ كُلِّ فَجْرٍ يَدْعُو بِدَعْوَتَيْنِ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنَّكَ خَوَّلْتَنِي مَنْ خَوَّلْتَنِي مِنْ بَنِي آدَمَ، فَاجْعَلْنِي مِنْ أَحَبِّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ، أَوْ أَحَبَّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَالَ أَبِي: خَالَفَهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ: عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ وقَالَ لَيْثٌ: عَنْ ابْنِ شِمَاسَةَ، أَيْضًا وقال أحمد في مسنده 21442 : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَهَاشِمٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ ابْنِ شِمَاسَةَ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ حُدَيْجٍ مَرَّ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَ فَرَسٍ لَهُ فَسَأَلَهُ: مَا تُعَالِجُ مِنْ فَرَسِكَ هَذَا؟ فَقَالَ: "إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ هَذَا الْفَرَسَ قَدْ اسْتُجِيبَ لَهُ دَعْوَتُهُ ". قَالَ: وَمَا دُعَاءُ الْبَهِيمَةِ مِنَ الْبَهَائِمِ؟ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ فَرَسٍ إِلَّا وَهُوَ يَدْعُو كُلَّ سَحَرٍ فَيَقُولُ: اللهُمَّ أَنْتَ خَوَّلْتَنِي عَبْدًا مِنْ عِبَادِكَ، وَجَعَلْتَ رِزْقِي بِيَدِهِ، فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ " قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَبِي: "وَوَافَقَهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ شِمَاسَةَ " وهذه الرواية الموقوفة أصح ولم يقل فيها ( فرس عربي ) ، وعبد الحميد بن جعفر قال فيه ابن حبان ( ربما أخطأ ) وضعفه النسائي وبقية الأئمة وثقوه ، فلا تقبل زيادته من دون الليث بن سعد وعمرو بن الحارث ، فدل على شذوذ زيادة ( عربي ) ، وشذوذ الرفع أيضاً هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

قال البخاري في صحيحه 2641 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمْ الْآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ اللَّهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ وَإِنْ قَالَ إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ. هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

بيان خطورة معارضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحديث ( الدين يسر ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فمن المسالك الخطيرة التي يسلكها بعض العامة أنهم إذا أمروا بالمعروف أو نهوا عن المنكر قالوا ( الدين يسر ) وهذا مسلك خطير فإنه من باب ضرب النصوص بعضها ببعض واتباع المتشابه وهذا عين جدال أهل النفاق بالكتاب الذي اعتبره عمر من هوادم الدين وبيان غلط هذا الاستدلال أنه إنما يقال للمتشدد بالعبادة الذي يصوم الدهر ويقوم الليل كله أو يتبتل فيقال له : الدين يسر والله عز وجل يرضى منك بدون ذلك ولذا كان في تتمة الحديث ( ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ) ثم جاء بعده الأمر بالصلاة ولا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة ولا العلماء أنهم جابهوا من يقوم بفريضة الأمر والنهي بهذا الكلام وقد قال الله تعالى ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم ) وقال سبحانه ( إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً ) وصح في السنة أن الجنة حفت بالمكاره ولو كان معنى اليسر في الدين أنه لا أمر ولا نهي ولا حتى شدة في ذلك لما كان لهذه النصوص معنى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون للين فيه والشدة متعلقان بعين الأمر المنهي عنه أو المأمور به وبحال المنهي عنه والمأمور وحال الآمر الناهي فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقال لمن تعوى بعزاء الجاهلية ( امصص أير أبيك ) وأمر بضرب الصبي على الصلاة لعشر من قبل وليه ورخص الله عز وجل للزوج بضرب زوجه في حق نفسه فكيف بحق الله عز وجل ؟ وهذا لا يلغي اللين والرفق في الشريعة ولكن المراد أن الأمر يتفاوت قال ابن رجب في تفسيره :" (أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) يعني: أنهم يعامِلُونَ الكافرينِ بالعزَّة والشدَّةِ عليهم. والإغلاظِ لهم، فلما أحبُّوا اللَّهَ، أحبُّوا أولياءَه الذين يُحبونَهُ، فعامَلُوهُم بالمحبِّةِ، والرَّأفةِ، والرحمةِ، وأبغضُوا أعداءَه الذين يُعادونه، فعاملُوهُم بالشِّدَّةِ والغلظةِ، كما قال تعالى: (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) . (يجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِم) . فإنَّ من تمامِ المحبةِ مجاهدةَ أعداءِ المحبوبِ - وأيضًا - فالجهادُ في سبيلِ اللَّهِ دعاءٌ للمعرضِينَ عن اللَّهِ إلى الرجوع إليه بالسِّيفِ والسنانِ، بعد دعائِهم إليه بالحجَّةِ والبُرْهانِ، فالمحبُّ للَّهِ يحبُّ اجتلابِ الخلقِ كلِّهم إلى بابِهِ، فمنْ لم يُجبِ الدعوةَ إليه باللينِ والرِّفقِ، احتاجَ إلى الدعوة بالشدَّةِ والعنفِ: "عجِبَ ربُّك من قوم يُقادون إلى الجنَّةِ بالسَّلاسلِ" وقد نص الإمام أحمد أن المجاهر لا حظ له في اللين وهذا يختلف باختلاف أحوال الناس قوةً وضعفاً وأيضاً من أحوال العامة الخطيرة أنه إذا قال له عامي مثله ( افعل كذا أو اترك كذا ) من المعروف أو المنكر قال له ( إذا أطلقت لحيتك أطيعك ) وهذا التعليق فاسد فإن معصيته لا تبرر معصيتك والواجب عليك أن تطيعه فيما أمر أو نهى ثم بعد ذلك تأمره وتنهاه فيما ترى من تقصيره لا أن تعيره بذنبه لكي يسكت عما فيك فإن هذا من حبائل الشيطان بل هو من أبغض الكلام إلى الله قال النسائي في الكبرى 10688 - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن حارث عن عبد الله _ هو ابن مسعود _ قال : إن من أكبر الذنوب عند الله أن يقال للعبد اتق الله فيقول عليك نفسك وإن من أحسن الكلام أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك رب إني عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي. وأيضاً مما ابتلي به كثير من العامة استدلالهم الغالط بحديث ( إنما الأعمال بالنيات ) فيظنون أن النية الصالحة تصحح العمل الفاسد وهذا غلط عظيم وباب الحديث أن الرجل يعمل الصالح فتكون نيته الآخرة فيكون أجره على الله في الآخرة ومنهم من يعمل العمل الصالح ويريد به الدنيا فله ما نوى وتتمة الحديث تدل على ذلك وقد قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) ولا شك أن الصحابة نيتهم صالحة في قولهم ( راعنا ) ولم يريدوا ما أراد اليهود ولا يوجد أحد إلا ويزعم أن نيته صالحة ولم يرض الله بقول أهل النفاق ( كنا نخوض ونلعب ) ونحن في الدنيا مأمورون بالنظر للظواهر وأما بواطن فهي إلى الله

قال البخاري في صحيحه 2641 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمْ الْآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ اللَّهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ وَإِنْ قَالَ إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ. هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

فهذا الإمام مسلم لم يضعف الحديث ، مع مخالفة سعيد له ، فيقال أن سعيداً قد صرح بعد روايته بالمخالفة مع حفظه للحديث ثم إن الحنابلة وغيرهم قد خرجوا هذا الحديث على أنه نهيٌ عن احتكار ما كان قوتاً دون غيره بدليل أن راويه كان يحتكر ما ليس قوتاً وقد أشار على هذا الترمذي في جامعه بعد إخراجه للحديث : "وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَكِرُ الزَّيْتَ وَالْخَبَطَ وَنَحْوَ " ، أي أنه لم يكن يحتكر ما كان قوتاً فلم يكن مخالفاً للحديث . ومثل هذا ما روى البخاري في صحيحه 1952 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ خصصه الإمام أحمد بصيام النذر لأن ابن عباس وعائشة وهما من روى الحديث أفتيا بأن من مات وعليه صيام فرض يطعم عنه . قال أبو داود في سننه 2400 - حدثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه و سلم قال " من مات وعليه صيام صام عنه وليه " ، قال أبو داود هذا في النذر وهو قول أحمد بن حنبل . 2401 - حدثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن أبي حصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم يصم أطعم عنه ولم يكن عليه قضاء وإن كان عليه نذر قضى عنه وليه. وقال الطحاوي في بيان مشكل الآثار (6/ 174) :" ثمَّ وَجَدْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَرَكَا ذَلِكَ وَقَالَا بِضِدِّهِ، وَهُمَا الْمَأْمُونَانِ عَلَى مَا رَوَيَا، الْعَدْلَانِ فِيمَا قَالَا , فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُمَا لَمْ يَتْرُكَا مَا قَدْ سَمِعَاهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ إِلَّا إِلَى مَا هُوَ أَوْلَى مِمَّا قَدْ سَمِعَاهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ". والأمر ليس فيه مخالفة كما زعم الطحاوي بل حديث ( من مات وعليه صيام ) خاصٌ بصيام النذر. مثال أخير : قال ابن كثير في تفسيره : وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبة مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: إِنَّ الْأَخَوَيْنِ لَا يَردان الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} فَالْأَخَوَانِ لَيْسَا بِلِسَانِ قَوْمِكَ إِخْوَةٌ. فَقَالَ عُثْمَانُ: لَا أَسْتَطِيعُ تَغْيِيرَ مَا كَانَ قَبْلِي، وَمَضَى فِي الْأَمْصَارِ، وَتَوَارَثَ بِهِ النَّاسُ. وَفِي صِحَّةِ هَذَا الْأَثَرِ نَظَرٌ، فَإِنَّ شُعْبَة هَذَا تكلَّم فِيهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَلَوْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَذَهَبَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ الْأَخِصَّاءُ بِهِ، وَالْمَنْقُولُ عَنْهُمْ خِلَافُهُ. هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

قال وقد روى يحيى ابن أبي كثير عن عمر بن الحكم أن ابا هريرة كان لا يرى القيء يفطر الصائم " . موطن الشاهد ما نقله ابن القيم عن البخاري في آخر البحث ، وهو أن فتيا أبي هريرة على خلاف الحديث ، وهذا يدفعهم إلى استنكار الحديث بعد وقوفهم على علةٍ في إسناده . المثال الرابع: قال أبو داود في سننه 643 - حدثنا محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى عن ابن المبارك عن الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء قال إبراهيم عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه قال أبو داود رواه عسل عن عطاء عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن السدل في الصلاة . 644 - حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع ثنا حجاج عن ابن جريج قال: أكثر ما رأيت عطاء يصلي سادلا ، قال أبو داود وهذا يضعف ذلك الحديث . أقول : فاستدل أبو داود على ضعف الحديث المروي في الباب بمخالفة راويه عطاء بن أبي رباح له . المثال الخامس: قال الخلال في السنة 1062- وَأَخْبَرَنِي حَامِدُ بْنُ أَحْمَدَ , أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ , أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : يَصِحُّ قَوْلَ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَجَعَ عَنِ الاِسْتِثْنَاءِ ؟ فَقَالَ : لاَ يَصِحُّ , أَصْحَابُهُ يَعْنِي عَلَى الاِسْتِثْنَاءِ , ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ حَجَّاجًا , عَنْ شَرِيكٍ , عَنِ الأَعْمَشِ , وَمُغِيرَةَ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ : أَنَّ حَائِكًا بَلَغَهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : زَلَّةُ عَالِمٍ , يَعْنِي حَيْثُ قَالَ لَهُ : إِنْ قَالُوا : إِنَّا مُؤْمِنُونَ , فَقَالَ : أَلاَ سَأَلْتُمُوهُمْ أَفِي الْجَنَّةِ هُمْ ؟ وَأَنْكَرَ أَحْمَدُ قَوْلِي : رَجَعَ عَنِ الاِسْتِثْنَاءِ إِنْكَارًا شَدِيدًا , وَقَالَ : كَذَلِكَ أَصْحَابُهُ , يَقُولُونَ بِالاِسْتِثْنَاءِ. فاستدل أحمد على بطلان الرواية المذكورة عن ابن مسعود في الاستثناء بأن أصحاب ابن مسعود كلهم يستثنون . المثال السادس: قال الترمذي في جامعه 1455 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو السَّوَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ، وَاقْتُلُوا البَهِيمَةَ» ، فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا شَأْنُ البَهِيمَةِ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْ لَحْمِهَا، أَوْ يُنْتَفَعَ بِهَا، وَقَدْ عُمِلَ بِهَا ذَلِكَ العَمَلُ: هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رُزَيْنٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ» حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَهَذَا أَصَحُّ مِنَ الحَدِيثِ الأَوَّلِ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ . أقول :فأعل الترمذي هذا الحديث المروي بقتل من وقع على بهيمة بفتيا ابن عباس على خلافه ، ولهذا تجد عامة أهل العلم أنكروا حديث البهيمة على عمرو بن أبي عمرو . قال المزي في تهذيب الكمال (22/ 171) : " وَقَال أَبُو عُبَيد الآجري: سألت أَبَا داود عَنْ عَمْرو بْن أَبي عَمْرو مولى المطلب، قال: ليس هو بذاك، حدث عنه مالك بحديثين. روى عن عكرمة، عن ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ "مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ واقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ ". ورَوَى عَاصِمٌ عَن أبي رزين، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ "لَيْسَ عَلَى مَنْ أَتَى بَهِيمَةً حَدٌّ ". قُلْتُ: مَنْ عَاصِمٌ؟ قال: ابْنُ بَهْدَلَةَ" ، وقال العجلي في الثقات :" ثقة ينكر عليه حديث البهيمة" . فإن قيل : قال الإمام مسلم 4129- [129-1605] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، يَعْنِي ابْنَ بِلاَلٍ ، عَنْ يَحْيَى ، وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، يُحَدِّثُ أَنَّ مَعْمَرًا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ. فَقِيلَ لِسَعِيدٍ : فَإِنَّكَ تَحْتَكِرُ ، قَالَ سَعِيدٌ : إِنَّ مَعْمَرًا الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ ، كَانَ يَحْتَكِرُ.

تحرير معنى المنكر عند أئمة النقد « الحلقة الثانية » الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فهذه الحلقة الثانية من « تحرير معنى المنكر عند أئمة النقد » ، وتتعلق في مخالفة الراوي لمرويه وهل يصلح ذلك أن يكون علةً فمن المشهور عند كثير من طلبة العلم أن العبرة برواية الراوي لا برأيه وليس الأمر كذلك عند بعض أساطين النقد. المثال الأول : قال الترمذي في العلل الكبير 401 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ , حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ سَمُرَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ , وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ ". سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ بِهَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ فها أنت ترى أن البخاري وابن المديني قد ذهبا لهذا الحديث غير أن الإمام أحمد أعله ولم يثبته ! والسبب أن الحسن البصري راوي هذا الحديث عن سمرة أفتى بخلافه . قال عبد الله بن أحمد في مسائله 1461 - سَأَلت ابي عَن الرجل يقتل عَبده يقْتله الإمام أم لَا ، فَقَالَ يرْوى عَن الْحسن عَن سَمُرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من قتل عَبده قَتَلْنَاهُ واخشى أن يكون هَذَا الحَدِيث لَا يثبت . قلت لأبي فايش تَقول أنت ، قَالَ اذا كنت اخشى ان لَا يكون يثبت لَا اثبته وَلَا يقتل حر بِعَبْد وَلَا بذمي وَيقتل بِالْمَرْأَةِ . وقال أبو داود في مسائله 1468 - «سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ» مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ "؟ قَالَ: فُتْيَا الْحَسَنِ عَلَى غَيْرِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: وَلَكِنْ يُضْرَبُ" وقتادة تلميذ الحسن كان يحمل ذلك على نسيان الحسن قال الدارمي في مسنده 2358 - أخبرنا سعيد بن عامر عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : من قتل عبده قتلناه ومن جدع جدعناه قال ثم نسي الحسن هذا الحديث وكان يقول لا يقتل حر بعبد وليس هذا هو الحديث الوحيد الذي زعم قتادة أن الحسن فأفتى بخلافه . قال الترمذي في جامعه 1266 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: عَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ قَالَ قَتَادَةُ: ثُمَّ نَسِيَ الحَسَنُ، فَقَالَ: فَهُوَ أَمِينُكَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، يَعْنِي: العَارِيَةَ. المثال الثاني : قال مسلم في صحيحه 3664- [15-1472] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَاللَّفْظُ لاِبْنِ رَافِعٍ ، قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ الطَّلاَقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ ، طَلاَقُ الثَّلاَثِ وَاحِدَةً ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ قَدْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ ، فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ. هذا الحديث أعله الإمام أحمد بأن عامة فتاوى ابن عباس على خلافه . وقد اعترف شيخ الإسلام ابن تيمية بأن الإمام أحمد أعل الحديث بهذا فقال كما في جامع المسائل ( المجموعة الأولى ص 360) :" وتبيَّن له _ يعني الإمام أحمد _ فساد هذا المعارض وأنَّ جمعَ الثلاث لا يجوز، فوجبَ على أصلِه العمل بالنصوص السالمة عن المعارض، ولكن علل حديث طاووس بفتيا ابن عباس بخلافه، وهذه علة في إحدى الروايتين عنه " المثال الثالث : قال أبو داود في سننه 2380 - حدثنا مسدد ثنا عيسى بن يونس ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من ذرعه قيء وهو صائم فليس عليه قضاء وإن استقاء فليقض " قال ابن القيم في كتاب الصلاة له ص124 :" وأما حديث المستقيء عمدا فهو حديث أبي هريرة عن النبي قال من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء فقال الترمذي هذا حديث حسن غريب وقال قال محمد يعني البخاري لا اراه محفوظا وقال أبو داود سمعت أحمد ابن حنبل يقول ليس من ذا شيء ، وقال الترمذي في كتاب العلل. حدثنا علي بن حجر حدثنا عيسى بن يونس عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن ابي هريرة أن النبي قال من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض قال الترمذي سألت أبا عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث عيسى بن يونس عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن ابي هريرة قال ما أراه محفوظا