معهد السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) للخطابة الحسينية والدروس الحوزوية النسوي
Kanalga Telegram’da o‘tish
الامام الحسين ع نبراس الحرية ومدرسة العز والكرامة
Ko'proq ko'rsatish5 573
Obunachilar
-324 soatlar
-67 kun
-7930 kun
Postlar arxiv
هل أصحاب الإمام المهدي (عج) مختارون من الله أم من الإمام؟
من أكثر الأسئلة التي تشغل بال المنتظِرِين لظهور قائم آل محمد (عجل الله فرجه الشرف): "من الذي يختار أصحاب الإمام وأنصاره؟ هل هو اصطفاءٌ إلهيٌّ أم اختيارٌ من الإمام نفسه؟ وكيف يمكننا أن نكون منهم؟"
🔹 1. الاختيار والاصطفاء الإلهي
تُبيّن الروايات الشريفة الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) أن أصحاب الإمام المهدي (عج) وأنصاره الذين يجاهدون بين يديه ليسوا في درجة واحدة، بل هم على مراتب ودرجات:
* خاصة الخاصة (النقباء الاثنا عشر): هم أعلى أصحاب الإمام شأناً وأقربهم إليه، وأول من يبايعه، ويمتلكون أعلى درجات المعرفة بالإمامة.
* الـ (313) نصروا الحق: وهم النخبة الممتازة التي يُعبر عنها بـ "الأمة المعدودة"، المختارون باصطفاءٍ وعناية إلهية خاصة، قال تعالى: ﴿أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً﴾.
* أنصار طالقان والراجعون في الرجعة: وهم المؤمنون الذين أعدّهم الله وذخرهم لنصرة الحق، بما فيهم الذين يُكرّون بعد الموت شرفاً وتكريماً لإيمانهم ووفائهم.
🔹 2. لماذا اختارهم الله؟ (المِلاك والسبب)
لم يكن هذا الاختيار الإلهي مجرد أمرٍ عابر، بل جاء بناءً على مِلاكات حقيقية واختبارات نجحوا فيها:
* الهمّة العالية واليقين: أنهم نجحوا في اختبارات التمحيص والغربلة أثناء زمن الغيبة.
* شدة الولاء والمعرفة: أنهم عرفوا الله وإماماتهم حق المعرفة وتعمقت عقيدتهم.
* الإعداد والتهيؤ الصادق: استعدوا لنصرته بالقول والفعل والنية.
🔹 3. باب النصرة والالتحاق ما زال مفتوحاً!
قد يظن البعض أن هذا التشريف محصور ولا يمكن الوصول إليه، ولكن الحقيقة أن طريق النصرة المهدوية مفتوح لكل راغب وصادق.
> 💡 روي عن الإمام الصادق (عليه السلام):
> "لِيُعِدَّنَّ أَحَدُكُمْ لِخُرُوجِ الْقَائِمِ وَلَوْ سَهْماً، فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ رَجَوْتُ لِأَنْ يُنْسِئَ فِي عُمُرِهِ حَتَّى يُدْرِكَهُ، وَيَكُونَ مِنْ أَعْوَانِهِ وَأَنْصَارِهِ."
>
📌 كيف نعدّ أنفسنا لنكون من أنصار الإمام (عج)؟
* الاستعداد والتهيؤ: إعداد النفس علمياً، إيمانياً، وعملياً.
* صدق النية: أن نعيش الهم المهدوي في كل مجالات حياتنا.
* الالتزام بالطاعة: اجتناب المحرمات وأداء الواجبات، لنكون زينةً للإمام لا شيناً عليه في زمن الغيبة.
> 🤲 اللهم اجعلنا من أعوانه وأنصاره، والمجاهدين بين يديه، والمستشهدين تحت لوائه.
> 💬 شارِك هذا المنشور لتساهم في نشر الوعي الثقافي والمهدوي بين المؤمنين.
>
💠💠 القطرة 💠💠
من بحار مناقب النبي و العترة { عليهم السلام }
🏴🏳🏴🏳🏴🏳🏴🏳🏴🏳🏴
💠 الحديث :-
في تفسير الإمام أبي محمد العسكري صلوات الله عليه: في تفسير مَالِكِ يَوْم الدين قال: وقال أمير المؤمنين : يوم الدين هو يوم الحساب.
وقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ألا أنبئكم بأكيس الكيسين وأحمق الحمقاء؟ قالوا : بلى يا رسول الله، قال: أكيس الكيسين من حاسب نفسه وعمل لما بعد الموت، وأحمق الحمقاء من اتبع نفسه هواه ، وتمنى على الله الأماني.
فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، وكيف يحاسب الرجل نفسه؟ قال: إذا أصبح ثم أمسى رجع إلى نفسه وقال: يا نفس إن هذا اليوم مضى عليك ولا يعود إليك أبداً والله تعالى يسألك عنه فيما أفنيته، فما الذي عملت فيه؟ أذكرت الله أم حمدتيه؟ أقضيت حق أخ مؤمن ؟ أنفست عنه كربته ؟ أحفظتيه بظهر الغيب في أهله وولده؟ أحفظتيه بعد الموت في مخلفيه؟ أكففت عن غيبة أخ مؤمن بفضل جاهك؟ أأعنت مسلماً؟ ما الذي صنعت فيه؟ فيذكر ما كان منه.
فإن ذكر أنه جرى منه خير حمد الله عز وجل وكبره على توفيقه، وإن ذكر معصية أو تقصيراً استغفر الله عز وجل وعزم على ترك معاودته، ومحا ذلك [ عن نفسه ] بتجديد الصلاة على محمد وآله الطيبين وعرض بيعة أمير المؤمنين على نفسه وقبولها، وإعادة لعن شانئيه وأعدائه، ودافعيه عن حقوقه، فإذا فعل ذلك قال الله عز وجل : لست أناقشك في شيء من الذنوب مع موالاتك أوليائي ومعاداتك أعدائي.
🏴🏳🏴🏳🏴🏳🏴🏳🏴🏳🏴🏳🏴🏳🏴🏳
📚 المصدر : كتاب القطرة من بحار مناقب النبي والعترة ، تأليف آية الله العلامة السيد أحمد المستنبط
فريقُ الانتظارِ بقاؤنا
https://t.me/ffhuqq
🌷بسمه تعالى
💠 من كرامات السيدة فاطمة المعصومة {عليها السلام} :-
إدخال الماعز داخل الحرم المطهر
يقول السيد "غلام حسين كريم خاني" أحد مسؤولي صندوق النذور: في العام الذي عاد فيه الأسرى إلى وطنهم، وأثناء انشغالي بعملي في قسم صندوق الهدايا، وقبل الظهر، جاءني عامل مستودع الأحذية في الصحن القديم، وقال: إن شخصاً جلب معه ماعزاً، ويريد أن يدخلها إلى الحرم المطهر، وربطها بالضريح، فهل نسمح له بذلك؟! فقلت: نعم، وما الإشكال في ذلك ما دام الحيوان لحمه حلال؟! نعم يستطيع إدخاله. فذهبت إلى صاحب الماعز، وتكلمت معه، وقد أخذ بالبكاء عندما أراد الكلام، واستمر في البكاء حوالي عشر دقائق، ثم قال: مضت على أسر ولدي أعوام، وخلال هذه المدة لم تصلنا منه أي رسالة أو أي خبر، وعند إطلاق سراح الأسرى خاطبت السيدة المعصومة : إن كان ولدي ضمن الأسرى الذين أطلق سراحهم، فسوف أجلب لك رأساً من الماعز، وأربطه بشباكك. ومن الألطاف كان ولدي من ضمنهم ، فعاد إلينا. وبدوري جئت كي أفي بنذري، وهو ربط الماعز بشباك الضريح، وهو ما قمت بعمله.
🔷️ اللهم صلى على محمد وآل محمد وعجل فرجهم 🔷️
📚 المصدر : كتاب كرامات السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام ، المؤلف الشبخ حسين الطريبيلي
فريقُ الانتظارِ بقاؤنا
https://t.me/ffhuqq
وهذا ولله الحمد اكملنا شرح الخطبة الفدكية 👆
سدى حتى يتميّز الخبيث من الطيب، فليس رفع هذا الظلم مقدوراً لي في هذا الآن، بناء على تلك المصلحة التي أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالقعود عن طلب الأمر بالغلبة والقهر لأجل تلك المصلحة.
◀️ البُلغة : بضم الباء ما يتبلغ به من العيش، وهو قدر الكفاف والعفاف في أمر المعيشة من بلغ يبلغ بلوغاً ، وفي بعض النسخ (فان ترزئي حقك) من رزاه ماله كجعله وعمله رُزْءاً اصاب منه شيئاً .
◀️ رزقك مضمون : اي الله تعالى ضامن رزقك كما قال علي (عليه السّلام) في نهج البلاغة: (عياله الخلائق ضمن أرزاقهم، وقدر أقواتهم) وفي الأخبار أيضاً: لو أن ابن آدم فرّ من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت) .
◀️ الكفيل : هو الضامن أيضاً أي الذي هو ضامن رزقك وهو الله تعالى مأمون لا يتطرق إلى قوله ووعده احتمال الكذب والخلف فيما وعده وضمنه مع تحقق بقائه، فلا يتطرق إليه سبحانه احتمال الزوال والفناء لأنه الأزلي الأبدي الذي لم يزل ولا يزال، ولا يتطرق إليه تغيّر الأحوال، وقد قال سبحانه في كتابه الكريم: (وفي السماء رزقكم وما توعدون * فورب السماء والأرض انه لحق مثل ما انكم تنطقون) ، وفي بعض النسخ: ولعيلتك مأمون أي فقرك، فلا خوف منه عليك ولا على ولدك.
◀️ الاعداد : التهيأة وأخذ الشيء عدة ، وما أعد لك أي ما هيأ لك أي ما هيأه الله لك في الآخرة من الثواب في دار الجنّة، ومن التفضلات في عرصات القيامة من الشفاعة الكبرى لأمة أبيك، وشيعة بعلك وذريتك وغيرها في مقابل هذه الذلة الدنيوية، والأحزان المتواردة عليك والمتراكمة إليك، أفضل مما قطع عنك في الدنيا، أي قطع الأمة من حقوقك الدنيوية من فدك والعوالي، أو الإرث. أو لذة الرئاسة ولو من جهة خلافة علي (عليه السلام) ونحو ذلك، وفي بعض النسخ: وما عند الله خير لك مما قطع عنك.
◀️ فاحتسبي الله : من الإحتساب بمعنى الإعتداد، ويُطلق الإحتساب أيضاً على فعل من ينوي بعمله وجه الله تعالى أي اصبري طلباً لرضاء الله، وادخرى ثوابه عند الله، أو توكلي على الله وقولي حسبي الله، فقالت ( عليها السلام) حينئذ: حسبي الله.
ويقال: هو في مقام إنشاء التوكل على الله أي الله تعالى محسبي وكافئي وهو حسبي ونعم الوكيل أي أعتمد في أموري عليه، فكلما رآه مصلحة في حقي فهو أولى بي من نفسي.
🔷️تمت بحمد الله
📚 المصدر : كتاب اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها السلام ، المؤلف المولى محمد علي بن أحمد القراچه داغي التبريزي الأنصاري
فريقُ الانتظارِ بقاؤنا
https://t.me/ffhuqq
◀️ عذيري الله : العذير بمعنى العاذر كالسميع بمعنى السامع، قال نجم الأئمة : قولهم عذيرك من فلان أي هات من يعذرك لأجل الإساءة إليه أي انك معذور إن أسأت إليه، ولكن هات من يعذرك أي قل من يعذرك أي يقبل عذرك في ذلك لعدم علمه بحقيقة الحال، فيكون عذيرك مفعولاً للفعل المحذوف، وعليه يخرج قول علي (عليه السلام):
عذيرك من ثقة بالذي ، ينيلك دنياك من طابها .
◀️ عادياً : حال أو تمييز من الضمير في منه، من عدى يعدو عليه عدواً وعدواناً ظلم وتجاوز الحد، كما يقال: عداه أي صرفه عنه فهو عاد والجمع العداة كفاض وقضاة.
◀️ ومنك حامياً : أي الله يقبل عذري أيضاً في إساءتي إليك، وإيذائي إياك بالمخاطبة الخشنة، والمكالمة الغليظة في حال حمايتك عني والحماية عن الرجل الدفع عنه.
◀️ ويلاي في كلّ شارق : قال الجوهري: ويل كلمة مثل ويح إلا أنها كلمة عذاب، يقال: ويله وويلك و ويلي، قال الأعشى: (ويلي عليك وويلي منك يا رجل) .
◀️ الشارق : الشمس كالغارب والشرق المشرق والشمس أيضاً، يقال: طلع الشرق ولا آتيك ما ذرّ شارق والمشرقان مشرق الصيف والشتاء، وشرقت الشمس تشرق شروقاً - من باب نصر - أي طلعت، وأشرقت أي أضاءت.
◀️ العمد : بالتحريك وبضمتين جمع العمود عمود البيت الذي به قوامه، وقُرئ بهما قوله تعالى: (في عمد ممددة) والمراد هنا من العمد من يعتمد عليه في الامور كناية عن النبي (صلى الله عليه وآله) وبعض الأصحاب والأقرباء مثل حمزة سيد الشهداء وغيره.
◀️ الشكوى : اسم من قولك : شكوت فلاناً شكاية .
◀️ العدوى : طلبك الى وال لينتقم لك ممن ظلمك .
◀️ الحول : القوة والحيلة والدفع والمنع والكل هنا صحيح، ولا حول ولا قوة إلا بالله أي لا قوة، فالعطف تفسيري للتأكيد أي لا قوة على ترك المعصية وفعل الطاعة إلا بالله، أو الحول بمعنى المنع كما ورد في الأخبار أي لا منع ولا صرف عن معصية الله ولا قوة على طاعة الله إلا بالله .
◀️ الاحدّ : الاشد حداً وقوةً وقطعاً .
◀️ البأس : العذاب ويُطلق على الشدة في الحرب ونحو ذلك، ويقال: بؤس الرجل يبوس بؤساً - من باب شرف - إذا كان شديد البأس فهو بئيس أي شجاع. وعذاب بئيس أي شديد، وبئس الرجل يَبْأَسُ بَأساً إذا كان شديد الحاجة فهو بائس مسكين، والأبوس جمع بوس من قولهم: يوم بؤس ويوم نعم، والأبوس أيضاً الداهية، وفي المثل: عسى الغُوَيْرُ أبوساً .
◀️ التنكيل : العذاب والعقوبة، وجعل الرجل نكالاً وعبرة لغيره، وأصله من النكل - بالكسر - بمعنى القيد، وتنكيل العبد عقوبته بقطع أنفه أو أذنه أو غيرهما مما يشتهر به فيكون عبرة لغيره.
◀️ الشانئ : المبغض من الشناءة كالشناعة بمعنى البغض، وقد شنأته - من باب تعب - شنأً - بالتثليث - وشناناً أي أبغضته وعاديته، ومنه قوله تعالى: (ولا يجرمنكم شنآن قوم) وفي الخبر : (لا أبا لشانئك ) ، وقوله تعالى: (إن شانئك هو الأبتر ) أي مبغضك، وفي بعض النسخ بدل لشانئك: لمن أبغضك.
◀️ نهنهت : الرجل عن الشيء فتنهنه أي كففته وزجرته فكفّ، وتقول: نهنهت السبع إذا صحت به لتكفّه، والمنهنة الذي يكف الغير عن الشيء.
◀️ الوَجد : بفتح الواو المراد به هنا الغضب، يقال: وجد عليه إذا غضب، وأصله من الوجدان والمراد وجدان شيء في القلب من الغضب والحزن وغيرهما. فيستعمل في الهوى أيضاً وشدته ولوعته أيضاً أي نهنهي نـفـسـك عــن الغـضـب وامنعيه عنها ، وكفيها حتى لا يتطرق اليها ، وفي بعض النسخ (تنهنهي) وهو الاظهر ، وفي بعض النسخ (نهنهي عن عزبك) اي عن شدتك وحدتك .
◀️ الصفوة : بفتح الصاد وقيل مثلثة من الصفاء - ممدوداً - خلاف الكدر وصفوة الشيء خالصه والمزاد مختاره ومنتخبه، ومحمد (صلى الله عليه وآله) صفوة الله من خلقه ومصطفاه، ويُطلق على كل نبي عموماً وعلى آدم ( عليه السّلام) خصوصاً، والمراد هنا محمد ( صلى الله عليه وآله) لأنه الفرد الأكمل، فينصرف الإطلاق إليه سيما مع وجود القرينة.
◀️ البقية : فعيلة من البقاء بمعنى الباقي، والمراد من كونها (عليها السلام) بقية النبوة بقية النبي (صلى الله عليه وآله)، والإضافة لامية مفيدة للإختصاص والنسبة بدون معنى التبعيض أو مع لحاظ البعضية أيضاً، فإن النجل بعض من نجله مضافاً إلى قوله (صلى الله عليه وآله): فاطمة بضعة مني.
◀️ الونى : كفتى الضعف والفتور والكلال والاعياء ونحو ذلك، والفعل كوقى يقي أي ما عجزت عن القيام بما أمرني به ربي، وما ضعف ديني وعقيدتي ولو ضعفت في أمري من حيث الظاهر والصورة، فإن نحو هذا الضعف لا يضر في الحقيقة، وليس ذلك محل اللوم والعتاب، وفي بعض النسخ: (فما ونيت عن حظك) والمراد عن حقك.
◀️ ولا أخطأت مقدوري... : الإخطاء عن الشيء التجاوز عنه إلى غيره وهو الخطأ عنه مقابل الإصابة، والمقدور هو ما يكون تحت قدرة الإنسان أي ما تبلغه قدرته من الأفعال، ولو تعلّق بالأعيان فإن الأفعال هي متعلق القدرة أي ما تركت مادخل تحت قدرتي، أي ليس لي قدرة على دفع هذه الحادثة لما أمرني حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) من إهمال القوم وتركهم
💠 اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء {عليها السلام} :-
🔷️........____........🔷️
!!_ تكملة المقطع الثاني و العشرون والأخير من الخطبة :-
ثُمَّ انكَفات ( عليها السّلام) وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السّلام) يَتَوَقَّعُ رُجُوعَهَا إِلَيْهِ، وَيَتَطَلَّعُ طُلُوعَهَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّتْ بِهَا الدَّارُ قَالَتْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام):
يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ اشْتَمَلْتَ شَمْلَةَ الْجَنِينِ، وَقَعَدْتَ حُجْرَةَ الظَّنِينِ، وَنَقَضْتَ قَادِمَةَ الْأَجْدَل ، فَخَانَكَ رِيش الأَعْزَلِ، هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ يَبْتَزُّنِي نِحْلَةَ أَبِي، وَبُلْغَةَ ابْنَي، لَقَدْ أَجْهَدَ فِي خِصَامِي، وَأَلْفَيْتُهُ أَلَدَّ فِي كَلَامِي حَتَّى حَبَسَتْنِي قَيْلَةُ نَصْرَهَا، وَالْمُهَاجِرَةُ وَصْلَهَا، وَغَضَتِ الْجَمَاعَةُ دُونِي طَرْفَهَا، فَلَا دَافِعَ وَلَا مَانِعَ، خَرَجْتُ كَاظِمَةً، وَعُدْتُ رَاغِمَةً، أَضْرَعْتَ خَدَّكَ يَوْمَ أَضَعْتَ حَدَّكَ، افْتَرَسْتَ الذَّئابَ وَافْتَرَشْتَ التَّرَابَ ، مَا كَفَفْتَ قَائِلاً، وَلَا أَغْنَيْتَ طَائِلاً، وَلَا خِيَارَ لِي، لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَيْنَتِي، وَدُونَ زَلَّتِي، عَذِيرِيَ اللَّهُ مِنْهُ عَادِياً، وَمِنْكَ حَامِياً، وَيْلَايَ فِي كُلِّ شَارِقٍ وَغَارِبِ، مَاتَ العَمَدُ وَوَهَتِ العَضُدُ، شَكْوَايَ إِلَى أَبِي، وَعَدْوَايَ إِلَى رَبِّي اللَّهُمَ إِنَّكَ أَشَدُّ قُوَّةً وَحَوْلاً، وَأَحَدُّ بَأْسَأَ وَتَنكِيْلاً.
فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السّلام): لَا وَيْلَ لَكِ بَلِ الوَيْلُ لِشَانِئِكِ، ثُمَّ نَهْنِهِي عَنْ وَجْدِكِ يَابْنَةَ الصَّفْوَةِ، وَبَقِيَّةَ النُّبُوَّةِ، فَمَا وَنَيْتُ عَنْ دِينِي، وَلَا أَخْطَأْتُ مَقْدُورِي، فَإِنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ البُلْغَةَ فَرِزْقُكِ مَضْمُونٌ، وَكَفِيلُكِ مَأْمُونَ، وَمَا أُعِدَّ لَكِ أَفْضَلُ مِمَّا قُطِعَ عَنْكِ، فَاحْتَسِبِي اللَّهَ، فَقَالَتْ: حَسْبِيَ اللَّهُ، وَأَمْسَكَتْ.
٠٠٠٠٠٠الشرح
◀️ حدّ : الرجل قدره وخطره وشأنه، وبمعنى البأس والشدة أيضاً، وبمعنى الحاجز بين الشيئين ومنتهى الشيء مثل حددت الدار - من باب قتل - وكذلك حددتها - بالتشديد .. وفي بعض النسخ بالجيم المكسورة أي تركت اهتمامك وسعيك، أو بالفتح بمعنى الحظ والبخت، وفي رواية السيد: فقد أضعت جدك يوم أضرعت خدك.
◀️ فَرَسَ : الأسد الشاة - من باب ضرب - وافترسها أي دق عنقها فهي فريسة ومفترسة أي مدقوقة العنق، ثم تستعمل الفريسة في كل صيد مأخوذ، ويستعمل الفرس والإفتراس في كل قتل، وقد نهى عن الفرس في الذبح وهو كسر عظم الرقبة قبل أن يبرد، قال بعضهم: يقال أكل الذئب الشاة ولا يقال إفترسها، وأبو فراس كنية الأسد.
◀️ افتراش التراب : اخذه فِرشاً -بكسر الفاء- وهو ما يبسط ويجلس عليه ، وجمعه الفرش - بضمتين - ككتاب وكتب، والمعنى قعدت عن طلب الخلافة ولزمت الأرض، وقنعت بالغبراء البسيطة عن البسط والفرش الرفيعة، وتركت الخلافة التي هي فريستك حتى افترسها وأخذها الثعالب والأرانب، وأنت أسد الله الغالب المفترس للذئاب جمع الذئب.
◀️ الكفّ : المنع ، يقال: كفه أذاه أي منعه، ومنه الكف لراحة الإنسان لأنه يمنع بها الأعداء.
◀️ الاغناء : الإجزاء والكفاية من غنى الرجل يغنى إذا صار كافياً مجزياً بما في يده فحصل له الإستكفاف عن الغير، وحاصله عدم الحاجة يقال: ما أغنى عنه ماله أي ما كفاه وما أجزأه، والحاصل أنه ما نفعه وما أفداه وأجداه، يقال: ما يغني عنك هذا أي ما يجديك وما ينفعك.
◀️ الطائل : من الطول - بالفتح - بمعنى العطاء، أطلق عليه لامتداده فإن نفعه دائمي يمتد، ثم أطلق الطائل على العطاء وكل ما يفيد، يقال: هذا أمر لا طائل فيه إذا لم يكن فيه غناء ومزية، ولا أغنيت طائلاً أي ما فعلت شيئاً نافعاً، وفي بعض النسخ: ولا أغنيت باطلاً أي ما كففته ولا دفعته.
◀️ ولا خيار لي ... : اي لا اختيار لي اي لا قوة ولا قدرة لي على دفع الأعداء، أو أنه لا خيار للنساء مع وجود الأزواج فإن أمورهن بأيديهم، أو أن من شأن النساء أن لا يتعرضن لأمثال هذه الأمور وان التكليف على الرجال بقدر الميسور.
◀️ الهينة : بالفتح العادة في الرفق والسكون، ويقال: امش على هينتك أي على رسلك، أي ليتني مت قبل هذا اليوم الذي لابد له فيه من الصبر على ظلمهم ولا محيص لي عن الرفق كذا قيل.
◀️ الزلّة : بفتح الزاء كما في النسخ الاسم من قولك: زللت في طين أو منطق إذا زلقت، ويكون بمعنى السقطة، والمراد بها عدم القدرة على دفع الظلم، ودون هنا بمعنى عند، ويمكن أن يكون بالذال المعجمة المكسورة كما في رواية السيد (رحمه الله): والهفتاه ليتني مت قبل ذلتي ودون منيتي.
✨الاثار التربوية لصلاة الليل ✨
مخاطبة السلطان من خلف الستار
ونحن نعتقد أن الذي لا يتقن الصلاة وعبارة أخرى لا يتقن الحديث مع رب العالمين إنسان جاهل بربه لأن حديث المتفاعل فرع معرفة المتفاعل معه فأنت عندما تكلم شخصية مهمة من وراء حجاب ويقال لك بأن هذه الشخصية هي السلطان علئ سبيل المثال وهو جالس خلف الستار فإن لم يستيقن وقبل هذه الفكرة تعبداََ لا يكاد يخاطب السلطان ببقواعد الحديث مع السلاطين بل تراه يقدم رجلاََ ويوخر اخرئ ويقبل تارة ويدبر اخرئ ولا يخشع بظاهر ولا باطن لأن هناك علم تعبدي على أقصئ التقادير ولكن لو رفع له الستار ونظر ألئ هيبة السلطان وجلاله وجماله ومحبته ثم اسدل الستار مرة أخرى وحيل بينه وبين هذه المشاهد الملكوتية لكنت تراه متادبا في حديثه لأن الأمر أصبح عنده عين اليقين
____✨✨
يتبع ٠٠٠٠٠٠٠٠
📚المصدر الاثار التربوية لصلاة الليل
✍🏻الكاتب السيد عبد أحمد آل شبيب
🦋فريق الانتظار بقاؤنا 🦋
https://t.me/ffhuqq
بسم الله الرحمن الرحيم
نصرة الإمام بإصلاح علاقتي مع الله....
كيف أطلب من الله أن يجعلني من أنصار وليّه، وأنا أتهاون في صلاتي، أو أؤخر توبتي، أو أصرّ على معصية أعلم أنها تبعدني عنه؟
إن أول خطوات الإصلاح أن أراجع علاقتي بالله سبحانه وتعالى.
أحافظ على صلاتي وأؤدي واجباتي.
أستغفر الله عندما أخطئ، ولا أبرر لنفسي المعصية.
أتعلم أحكام ديني وأعمل بها.
أراقب نيتي؛ فلا أطلب المدح من الناس على حساب رضا الله.
وليس معنى ذلك أن الإنسان يجب أن يكون معصومًا من الخطأ حتى يبدأ طريق النصرة، بل أن يكون صادقًا في التوبة، مستمرًّا في المجاهدة، مستعدًّا لتصحيح مساره.
أن أكون من أنصار الإمام يعني أن أجعل رضا الله معيارًا لقراراتي، لا أهوائي ورغباتي.
هذا ولله الحمد
زينب محمد العبادي
https://t.me/ffhuqq
بسم الله الرحمن الرحيم
م/المحاضرة
(حفظ الكرامة وعزة النفس)
قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام)
(ازرى بنفسه من استشعر الطمع ورضى بالذل من كشف عن ضره وهانت عليه نفسه من أمَّرَ عليها لسانه).
صدق مولانا امير المؤمنين
أزرى لغةً: من فعل أزْرَى بالشيءأو بنفسه يعني حطّ من قدره وأهانه وعابه وأنتقص منه.
وأصطلاحاً
وسلوكاً: هي أسقاط الهيبة والمروءة بفعل العيب والنقائص كالجشع والتذلل.
وفي باب الأخلاق والسلوك النفسي يُقصد بالأزراء أصطلاحاً: التذلل السلوكي الناتج عن دناءة الهمة.
أذا أمعنا النظر في حديث الإمام (عليه السلام) بل أتخذناه منهجاً في حياتنا لرأينا الفلاح والنجاح والعزة والكرامة فأنه يوصينا ويحذرنا من التّخلُق بأي خُلق مذموم وغير مُحبذ والذي يحط من كرامة الإنسان وعزة نفسه، النفس التي كرمها الله وحفظ كرامتها وحقوقها، وعدم ظلمها أو أهانتها، كما جاءفي قوله تعالى (ولقدكرّمنا بنيٓءادم وحملناهم في البر والبحر ورزقنٰهم من الطيبات وفضلنٰهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا)(الاسراء الآية ٧٠) صدق الله العظيم
نعم أخواتي العزيزات لنشرح قوله (عليه السلام) ونرى بعين البصيرة لا البصر
الوصايا القيمة فقوله:(أزرى بنفسه من استشعرالطمع)أي أياك ان تهين نفسك وتُحقّرّها وتحط من قدرهاوقيمتها، وإن لايجعل من الطمع ملازماً له ولا يُمد عينيه الى مافي أيدي الناس ففي ذلك إنقاص من قدر نفسه وكرامته، وعندها يكون بلا كرامة ولا عزة نفس وهذي هي النتيجة الحتمية من إهانة النفس وإحتقارها.
وقوله:(ورضى بالذل من كشف عن ضره) معنى ذلك أيها الأنسان لاتُظهر حاجتك وضعفك للناس بصورة تُذهب بها هيبتك وكرامتك فالشكوى وبث الحزن والفقر والمرض للناس عامة بقصد التذلل حتى تسترحم قلوبهم ورأفتهم فأن إظهار الحاجة للناس يضع الإنسان في موضع مهين ويجعله ذليلاً بينما الواجب توجيه الشكوى والدعاء لله تعالى وحده والله تعالى يقول (وسئَلوا الله من فضله)
وهذا أمر إلهي كريم ورد في سورة النساء الآية (32).
يطلب فيه الله تعالى من عباده أن يتوجهوا إليه وحده بالدعاء لطلب الرزق والخير.
وقوله:(وهانت عليه نفسه من أمَّرَ عليها لسانه)
المقصود إن من جعل لسانه حاكماً ومسيطراً على جوارحه ينطق بما لا ينبغي (من كذب أو غيبة أو إفشاء أسرار أوكثرة الكلام دون قيود) فقد إستخف بقدر نفسه ولم يرفع لها شأناً وجاهاً
لأن حفظ اللسان هوأساس حفظ الكرامة،
اخواتي العزيزات لنتعرف سوياًعلى الفوائد
والدروس المستفادة من هذه الوصايا القيمة هي ياايها الإنسان
أحفظ كرامتك عن الطمع، وأحفظ نفسك من الذّل وأحفظ لسانك من الزلل.
فعن الامام الباقر (عليه السلام) يقول (بئس العبد عبدٌ له طمع يقوده، وبئس العبد عبدٌ له رغبةٌ تذلهُ).
نعم أيتها المواليات أخواتي العزيزات في هذه الوصايا القيمة يجب علينا الأخذ بها نعم وأن نجعلها منهاجاً لحياتنا، وإن نحرص أشد الحرص على حفظ الكرامة
وعزة النفس في كل خُلق وفعل نقوم فيه وهنا أخواتي العزيزات ليس الكلام هنا يخص الرجال فقط وإنما النساءأيضاً فكل إمراة جعلت من السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام) قدوةوإسوة حسنة فيجب عليها أن تحافظ على كرامتها وعزة نفسها وذلك بالحفاظ على حشمتها وألتزامها بالزي الإسلامي الساتر الذي يصون حياءها ويحفظ كرامتها وليس من العزة والكرامة ان تلبس ملابس الضيقة والقصيرة الغير ساترة لمفاتن جسدها فتكون بذلك ذلت نفسها وكانت عرضة لأنظار الإجانب اتعلمين يااختاه أن مولاتنا الزهراء (عليها السلام) طلبت من امير المؤمنين (عليه السلام) ان يتخذ لها نعش (مثل الذي في زمانُنا الحاضر كأنه صندوق مغلق لايُعرف فيه جنس الميت أن كان رجلاً أو إمراة) لماذا حتى لا أحد ينظر الى جسدها الطاهر ويميزه وهي ميتة هذا كان آخر درس تعلمنا فيه مولاتنا الزهراء عليها السلام ان العفة والستر وحفظ الكرامة وعزة النفس حتى في الموت والفناء
الكوريز
لاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم
ساعد الله قلبك ياأمير المؤمنين عندما غسلت مولاتي الزهراء عليها السلام وكفنتها ووضعتها في النعش ودفنتها ليلاً كما وصتك بذلك واسيدتاه وافاطمتاه هاج به الحزن فقال
ارى علل الدنيا علي كثيرةٌ
وصاحبها حتى الممات عليلُ
وأنّ افتقادي فاطم بعد أحمدٌ دليل على الّا يدومَ خليلُ
الاسم: رقية قاسم كريم
https://t.me/ffhuqq
بسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيمِ
م/ التنمّر الاجتماعي
التنمّر ظاهرة عدوانية غير مرغوب فيها، تنطوي على ممارسة العنف والسلوك العدواني من فردٍ أو مجموعة تجاه غيرهم، وسواءٌ كان الفرد متنمّرًا أو يتعرّض للتنمّر، فهو معرّض لمشاكل نفسية خطيرة ودائمة.
وهو في حقيقته إيذاءُ إنسانٍ أو الانتقاصُ منه أو إحراجُه، بصورةٍ متكرّرة أو متعمّدة، باستغلال القوة أو المكانة أو القدرة على التأثير فيه. وهو عدوانٌ يستهدف كسر إرادة الآخر وإهانة كرامته التي عظّمها الله سبحانه وتعالى
.
👈🏻 صور التنمّر
التنمّر اللفظي، كالسخرية من الاسم أو الشكل أو اللهجة أو طريقة الكلام.
التنمّر داخل الأسرة: كالمقارنة الجارحة بين الأبناء، أو التقليل من شأن أحدهم، أو تلقيبه بما يكره.
التنمّر الاجتماعي، كعزل شخصٍ عن الجماعة، والتحريض عليه، وتهميشه، وإشعاره بأنه غير مرغوبٍ فيه.
التنمّر الطبقي، كاحتقار الفقير، أو الاستعلاء على من لا يملك المال أو النفوذ أو المكانة.
التنمّر بسبب الاختلاف، كالسخرية من ضعف التحصيل الدراسي، أو الإعاقة، أو المظهر.
👈🏻 لماذا يتنمّر الإنسان؟
المتنمّر في حقيقته يعاني نقصًا داخليًّا يحاول تغطيته بالاستقواء على الآخرين. ومن أسبابه: غياب التربية الأخلاقية وضعف الوازع الديني، والنشأة في بيئة قائمة على العنف، فيعيد الشخص هذا العنف مع الآخرين.
👈🏻 وقفت الشريعة موقفًا شديدًا من التنمّر على الآخرين والاستهزاء بهم، وحثّت على تركهما لما يترتب عليهما من آثار في الدنيا والآخرة.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ...﴾ [الحجرات: ١١]
رُوي أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) نظر إلى الكعبة فقال: «مرحبًا بالبيت، ما أعظمك وأعظم حرمتك على الله! والله للمؤمن أعظم حرمةً منك». [ميزان الحكمة، ج١، ص٢٠٥]
وقال الإمام الصادق (عليه السلام): «المؤمن أعظم حرمةً من الكعبة» [الخصال، ٢٧ / ٩٥]
وعنه (صلى الله عليه وآله): «لا تحقرنَّ أحدًا من المسلمين، فإنّ صغيرهم عند الله كبير».
[تنبيه الخواطر، ١/ ٣١]
وعن الإمام الصادق (عليه السلام): «إنّ الله تبارك وتعالى يقول: من أهان لي وليًّا فقد أرصد لمحاربتي، وأنا أسرع شيءٍ إلى نصرة أوليائي». [الكافي،٢/ ٣٥١]
وقال لقمان (عليه السلام) لابنه: «يا بنيّ، لا تحقرنَّ أحدًا بخَلَقان ثيابه، فإنّ ربّك وربّه واحد». [البحار، ٧٢ / ٤٧]
وفي الدرّ المنثور عن النبي (صلى الله عليه وآله): «إنّ المستهزئين بالناس في الدنيا يُرفع لأحدهم يوم القيامة بابٌ من أبواب الجنة، فيقال: هلمَّ هلمَّ، فيجيء بكربه وغمّه، فإذا أتاه أُغلق دونه...».
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته: «يا بنيّ، اجعل نفسك ميزانًا فيما بينك وبين غيرك، فأحبب لغيرك ما تحبّ لنفسك... ولا تقل ما لا تحبّ أن يُقال لك...». [نهج البلاغة، ص٥٩]
وفي شرح قوله (عليه السلام): «ولا تقل ما لا تحبّ أن يُقال لك»، أي من السبّ والاستهزاء وما أشبه، وما ذكره الإمام (عليه السلام) من أعجب الموازين الموجبة للاجتماع والألفة ولكل خير، والعمل به من أشكل الأمور.
👈🏻 يتبيّن لنا من ذلك أنّ الشريعة وضعت قواعد صارمة لحماية الإنسان من الإيذاء النفسي والجسدي، واعتبرت كرامة المؤمن خطًّا أحمر لا يجوز تجاوزه. وفي ذلك رفضٌ صريح لكل ما يمسّ كرامة المؤمن ومكانته، فالانتقاص من قدره تحدٍّ لله سبحانه الذي كرّمه وفضّله على سائر خلقه، التنمر القائم على السخرية، بقصد إضحاك الناس أو التقليل من شأن الآخر، فإنه يسلب صاحبه التوفيق ويورثه الندامة يوم القيامة، لأنّ تحقير المؤمن ظلم، من الأمراض الأخلاقية التي قد يُبتلى بها الإنسان أن يعيش حالة من التحقير للمؤمنين، متفضّلًا عليهم بما يرى في نفسه من مزايا يفتقدها غيره.
هذا ولله الحمد
لقاء
https://t.me/ffhuqq
◀️ سامه خسفاً : يسومه أي أولاه إياه وأراده عليه، والخسف - بالفتح - الذلة أي تكلفه له.
◀️ السِبْط : بالكسر ولد الولد جمعه أسباط، والأسباط من بني إسرائيل من أولاد يعقوب كالقبائل من العرب، لكون كل قبيلة من نسل ولد من أولاده، وقوله تعالى: (وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً أمماً) فإنما أُنّث لأنه تعالى أراد اثنتي عشرة فرقة، ثم أخبر ان الفرق أسباط، وليس الأسباط بتفسير وتمييز ولكنه بدل،
لأن التفسير في مثله لا يكون إلا مفرداً مثل: إثنا عشر درهماً ولا يجوز دراهم.
◀️ النَصَب : التعب من نَصِبَ الرجل - بالكسر - نصباً كتعب لفظاً ومعنى، قال تعالى: (ولا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب ) والمراد أن إرادة القوم خسف السبطين وذلتهما أوجبت لنصبي وتعبي لما يدخل علي من الهم والحزن والغم الشديد الحاصل لي من هذه الجهة.
◀️ فليت قبلك كان الموت ... : زاد هذا البيت حرمى بن أبي العلاء في روايته، وصادف بمعنى وجد ولقى من صادفه مصادفة، ومنه قولهم: صادفت الضالة أي وجدتها.
◀️ الكُثُب : بضمتين جمع كثيب، وهو التل من الرمل كناية عن التراب أي تراب القبر، أو كتب الأرض مطلقاً لبعد الفاصلة الظاهرية أيضاً في بعض الأوقات بين الأحياء وقبور الموتى.
◀️ لما : إما بالتشديد والمصراع الأول جوابه أي لما قضيت تمنينا أن كنا مقبوضين قبلك، ولم نر الدنيا وهي خالية منك، أو بالتخفيف و (ما) مصدرية واللام تعليلية، فيكون المصراع في موضع التعليل للتمنّي السابق الذكر ، وروي: (مضيت) هنا بدل قضيت ولا تفاوت في المعنى.
◀️ إنا رُزينا بمالم يُرز... : الرُزء - بالضم - المصيبة بفقد الأعزة، ويقال: رزأه مالاً كجعله وعمله وبمال أيضاً رُزءً - بالضم - أي أصاب منه شيئاً، والرزية: المصيبة وأصلها الرزيئة كفعيلة قلبت الهمزة ياء وادغمت فعيلة بمعنى فاعلة.
◀️ العُرب : بضم العين وبالتحريك خلاف العجم بالوجهين، وفسر العجم أيضاً بخلاف العرب ومثله كثير في كتب اللغة، كما قالوا في لغة الإناء أنه الظرف وفي الظرف انه الإناء، وهو مستلزم للدور لتوقف معرفة كل على معرفة الآخر.
◀️ فقد رزينا به محضاً .... : المحض صفة بمعنى الخالص ، والخليقة الخُلُق - بالضم - أي الطبيعة لكون الإنسان مخلوقاً عليها، وهي ناشئة من أصل الطينة الواقعية، فإنّ الخاتمة على طبق الفاتحة، ومحضاً حال من الضمير المجرور في به لكونه مفعولاً، وخليفته فاعله والضمير للنبي (صلى الله عليه و آله).
◀️ صافي الضرائب : حال بعد حال سكن الياء للضرورة، بل حذفت بعد السكون أيضاً للضرورة أي صافي الضرائب، والضريبة الطبيعة أيضاً فيكون تأكيداً للحال الأولى نظير التأكيد في قوله تعالى: (ولا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب ) على ما قيل .
◀️ الاعراق : جمع العرق وهو أصل كل شيء والجمع عروق وأعراق، ومنه عروق الإنسان لأن جسد الإنسان مبني عليها فهي أصل له، ويجوز أن يُراد من الأعراق هنا الأصول من الآباء والأجداد والأمهات والجدات.
◀️ النسب : بالتحريك إسم مصدر من قولك: نسبت الرجل أنسبه - من باب قتل - نسباً ونسبة أيضاً، وهو الربط الحاصل من ملاحظة حال الشيء مع شيء آخر، ثم غلب استعماله على ملاحظة أحد مع الآخر بنسبة التولد والقرابة .
◀️ فانت خير عباد الله : هذا كالتفريع على الاوصاف المذكورة في البيت .
◀️ وأصدق الناس : أي أن ما ذكر من صفاء الخليقة والطينة وغيرهما يستلزم أن لا يصدر منك الكذب، فأنت حينئذ أصدق الناس جداً، إذ رذيلة الكذب من الصفات المذمومة القبيحة في غاية الرداءة لا يليق أن تصدر من مثلك النبي الصافي الخليقة والضريبة، وطيب العرق والأرومة، فكل ما قلته وقررته في أمر الوراثة والخلافة حق لا شبهة فيه وإن كذبك القوم بعدك.
◀️ حيث : مضاف إلى الصدق، ويجوز إضافته إلى المفرد وإن كان الغالب إضافته إلى الجملة، وقد تقرّر في الكتب النحوية حقيقة المسالة .
◀️ سيعلم المتولي : المتولي المباشر للشيء من تولى الأمر بمعنى باشره، وأصله من وليه يليه، و (ظلم) مفعوله مضافاً إلى حامة.
◀️ حامة : الرجل - بتشديد الميم - خاصته وكأنه من الحميم بمعنى القريب والتخفيف في البيت للضرورة .
◀️ فسوف نبكيك : التهمال من الهمل كالتكرار، وإن لم يذكر في بعض اللغات بخصوصه إلا أنه صحيح قياساً سيما مع وروده في الإستعمال أيضاً، قال الجوهري : هملت عينه تَهْمُلُ هَمْلاً وهَمَلاناً أي فاضت وانهملت مثله .
◀️ سكبت : الماء سكباً - بالفتح - من باب قتل أي صببته، وسكب الماء بنفسه سكوباً وتسكاباً والسكب بمعنى النصب، فالمجرد منه يتعدى ولا يتعدى، وحركت الكاف في البيت للضرورة، ويجوز كونه بالتحريك إسم مصدر أيضاً.
🔷️...يتبع....
📚 المصدر : كتاب اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها السلام ، المؤلف المولى محمد علي بن أحمد القراچه داغي التبريزي الأنصاري
فريقُ الانتظارِ بقاؤنا
https://t.me/ffhuqq
💠 اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء {عليها السلام} :-
🔷️........____........🔷️
!!_ تكملة المقطع الحادي و العشرون من الخطبة :-
ثم عطفت على قبر رسول الله { صلى الله عليه وآله } وقالت :
قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَهَنْبَثةٌ
لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ تَكْثُرِ الخُطَبُ
إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابْلَهَا
وَاخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ وَلَا تَغِب
وَكُلُّ أَهْلٍ لَهُ قُربى وَمَنْزِلَةٌ
عِنْدَ الإِلَهِ عَلَى الأَدْنَيْنِ مُقْتَرِبُ
أَبْدَتْ رِجَالٌ لَّنَا نَجْوَى صُدُورِهِمُ
لمَّا مَضَيْتَ وَحَالَتْ دُونَكَ الكُتُبُ
تَجَهَّمَتَنَا رِجَالٌ وَاسْتُخِفَّ بِنَا
لَمَّا فُقِدْتَ وَكُلُّ الْإِرْثِ مُغْتَصَبُ
وَكُنْتَ بَدْراً وَنُوراً يُسْتَضَاءُ بِهِ
عَلَيْكَ تُنْزَلُ مِنْ ذِي العِزَّةِ الكُتُبُ
قَدْ كَانَ جِبْرِيلُ بِالآيَاتِ يُونِسُنَا
فَقَدْ فُقِدْتَ وَكُلُّ الخَيْرِ مُحْتَجَبُ
ضَاقَتْ عَلَيَّ بِلادِي بَعْدَ مَا رَحُبَتْ
وَسِيمَ سِبْطَاكَ خَسْفاً فِيهِ لِي نَصَبُ
فَلَيْتَ قَبْلَكَ كَانَ الْمَوْتُ صَادَفَنَا
لَما قَضَيْتَ وَحَالَتْ دُونَكَ الكُتُبُ
إنَّا رُزِينَا بِمَا لَمْ يُرْزَ ذُو شَجَنٍ
مِنَ البَلِيَّةِ لَا عُرْبٌ وَلَا عَجَمُ
وَقَدْ رُزِينَا بِهِ مَحْضاً خَلِيقَتُهُ
صَافِي الضَّرَائِبِ وَالْأَعْرَاقِ وَالنَّصَبِ
فَأَنْتَ خَيْرُ عِبَادِ اللهِ كُلِّهِم
وَأَصْدَقُ النَّاسِ حَيْثُ الصِّدْقِ وَالْكَذِبُ
فَسَوْفَ نبْكِيكَ مَا عِشْنَا وَمَا بَقِيَتْ
لنا العُيُونَ بِتِهْمَالٍ لَهُ سَكَبُ
سَيَعْلَمُ الْمُتَوَلِّي ظُلْمَ حامَتِنَا
يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّى سَوْفَ يَنْقَلِبُ
٠٠٠٠٠بيان
◀️ الكثب : جمع الكثيب وهو ما اجتمع من الرمل، ويروى الترب أيضاً وهو الصحيح كما لا يخفى.
◀️ التُرب : بضم التاء وقد تضم الراء أيضاً بالتبع كما في نحو قفل وعسر ويسر وكذا يقرأ في البيت، وهو والتراب والتربة بمعنى، قال في القاموس: وجمع التراب أتربة وتربان ولم يسمع لسائرها جمع .
◀️ تجهمتنا رجال ... : التجهم الاستقبال بالوجه الكريه من جهمت الرجل - من باب منع - وتجهمته إذا كلحت في وجهه، ورجل جهم الوجه أي كالح الوجه، وجهم الرجل - بالضم - جهومة أي صار باسر الوجه، ويجوز تهجمتنا من الهجوم أي تهجمت علينا من هجمت على الشيء وتهجمت عليه أي أتيته بغتة.
◀️ واستخف بنا : بصيغة المجهول أي حصل بالنسبة إلينا الإستخفاف من هؤلاء الرجال الذين هم مستحقون لأن يستخف بهم لحقارتهم، والإستخفاف بالشيء جعله خفيفاً أي فرضه كذلك، أي أنه خفيف الشأن لا شأن له كناية عن الإستحقار. إذ كل حقير خفيف لا ميزان له عرفاً وعقلاً وشرعاً، والمراد الخفّة المعنوية.
◀️ المغتصب : على بناء المفعول بمعنى مغصوب، والمراد من كل الإرث الإرث الظاهري وهو الوراثة، والإرث الباطني وهو الخلافة، أي قدرونا شيئاً خفيفاً ولم يجعلوا لنا وزناً، وغصبوا منا ما ورثناه من المال والخلافة.
◀️ وكنت بدراً : أي والحال أنك كنت بدراً ونوراً -عطف تفسير - يستضاء به فى ظلم الجهالات، وكانت عليك تنزل الكتب من الله آناً فاناً على سبيل الإستمرار في حياتك، وكنت أعلم بأحكام الله، وقررت لنا ما قررت من الوراثة والخلافة بحكم الله، فهم غيروا الكتاب، وبدلوا السنة، وغصبوا منا الوراثة والولاية.
◀️ الكتب : جمع كتاب، والوجه في الجمع أن كل سورة من القرآن أو كل آية منه كأنه كتاب على حدة، أو المراد احكام الكتب الإلهية مطلقاً، فإن القرآن مشتمل على جميع ما في الكتب السالفة السماوية كما في الأخبار المروية .
◀️ ذي العزة : هو الله تعالى، لأنّ له العزة الكاملة بل حقيقة العزة بل جميع أفراد العزة، ويمكن أن يُراد من العزّة الصفة الجمالية أو الجلالية أو كلتاهما. وكذا في قوله تعالى حكاية عن ابليس: (فبعزتك لأغوينهم أجمعين ) .
◀️ قد كان جبريل بالآيات يونسنا : جبريل مخفف جبرئيل، قال تعالى : (من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال) ويجوز جبرائیل کمیکائیل و جبریل کميكيل و جبرال كميكال .
◀️ بالآيات : متعلق بقولها ( يونسنا) من الإيناس بمعنى إعطاء الأنس. وإذهاب الوحشة والدهشة، والمراد بالآيات آيات القرآن أي كان يجيء آناً فاناً بالآيات القرآنية على سبيل الوحي إليك، ونحن قد اعتدنا بذلك واستانسنا به في عمرنا عن سائر الأنام، وأزلنا بذلك عن نفسنا دهشة المصائب والآلام، ووحشة الأوجاع والأسقام، فقد فقدت الآن وانقطع نزول جبرئيل بالآيات.
◀️ وكل الخير محتجب : عنا بعدك بلا اختصاص بفوات نزول جبرئيل وإيناسه إيانا بالآيات القرانية، لأنك كنت معدن كل خير وأصل كل رحمة: (إن ذكر الخير كنتم اوله واخره واصله و فرعه ).
◀️ ضاقت علي بلاد الله : زاد هذا البيت المرتضى (رحمه الله)، والضيق خلاف السعة، ورحبت بمعنى وسعت من الرحب ـ بالضم - بمعنى السعة .
◀️ عند الله : متعلقاً بقولها (مقترب) واضح، واما على جعله متعلقاً بالكلام السابق فهو حينئذ حال من القربى ، بناء على صحة كون ذي الحال نكرة ولو نادراً أو صفة، وعلى أيهما تعلق يجعل مثله محذوفاً من الآخر من جهة القرينة، أو يقدر في الآخر قولنا في الواقع كما ظهر مما مر.
◀️ ابدت رجال لنا : في بعض النسخ (أبدى) وهو أيضاً جائز، ووجهه أن تأنيث الجمع باعتبار الجماعة وهو تأنيث غير حقيقي.
◀️ الابداء : الإظهار خلاف الإسرار من بدا له الأمر يبدو بدواً أي ظهر، وأبداء أظهره، واشتق منه الإبتداء لأوّل الشيء أو الشروع فيه، لأن أول ما يبدو من الشيء أوله، وبدأ بالشيء ابتدأ به، والبادية والبيداء المفازة والصحراء، وكلها راجعة إلى المعنى الأصلي.
◀️ النجوى : إسم من نجوته إذا ساررته، والأصل من نجا ينجو نجاة إذا تخلص، ونجوى صدورهم ما أضمروه في نفوسهم من العداوة ولم يتمكنوا من إظهاره في حياته.
◀️ المضيّ : كناية عن الموت .
◀️ حالت : بمعنى صارت حائلة مانعة من حال فلان بيني وبين فلان أي صار فاصلاً بيني وبينه مانعاً لي عن رؤيته أو عن وصوله.
◀️ دونك : هنا في موضع منك وعنك، أو ان دونك هنا بمعنى قريباً منك وقبل الوصول إليك، يقال: دون النهر جماعة أي قبل أن تصل إليه .
🔷️...يتبع....
📚 المصدر : كتاب اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها السلام ، المؤلف المولى محمد علي بن أحمد القراچه داغي التبريزي الأنصاري
فريقُ الانتظارِ بقاؤنا
https://t.me/ffhuqq
💠 اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء {عليها السلام} :-
🔷️........____........🔷️
!!_ المقطع الحادي و العشرون من الخطبة :-
ثم عطفت على قبر رسول الله { صلى الله عليه وآله } وقالت :
قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَهَنْبَثةٌ
لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ تَكْثُرِ الخُطَبُ
إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابْلَهَا
وَاخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ وَلَا تَغِب
وَكُلُّ أَهْلٍ لَهُ قُربى وَمَنْزِلَةٌ
عِنْدَ الإِلَهِ عَلَى الأَدْنَيْنِ مُقْتَرِبُ
أَبْدَتْ رِجَالٌ لَّنَا نَجْوَى صُدُورِهِمُ
لمَّا مَضَيْتَ وَحَالَتْ دُونَكَ الكُتُبُ
تَجَهَّمَتَنَا رِجَالٌ وَاسْتُخِفَّ بِنَا
لَمَّا فُقِدْتَ وَكُلُّ الْإِرْثِ مُغْتَصَبُ
وَكُنْتَ بَدْراً وَنُوراً يُسْتَضَاءُ بِهِ
عَلَيْكَ تُنْزَلُ مِنْ ذِي العِزَّةِ الكُتُبُ
قَدْ كَانَ جِبْرِيلُ بِالآيَاتِ يُونِسُنَا
فَقَدْ فُقِدْتَ وَكُلُّ الخَيْرِ مُحْتَجَبُ
ضَاقَتْ عَلَيَّ بِلادِي بَعْدَ مَا رَحُبَتْ
وَسِيمَ سِبْطَاكَ خَسْفاً فِيهِ لِي نَصَبُ
فَلَيْتَ قَبْلَكَ كَانَ الْمَوْتُ صَادَفَنَا
لَما قَضَيْتَ وَحَالَتْ دُونَكَ الكُتُبُ
إنَّا رُزِينَا بِمَا لَمْ يُرْزَ ذُو شَجَنٍ
مِنَ البَلِيَّةِ لَا عُرْبٌ وَلَا عَجَمُ
وَقَدْ رُزِينَا بِهِ مَحْضاً خَلِيقَتُهُ
صَافِي الضَّرَائِبِ وَالْأَعْرَاقِ وَالنَّصَبِ
فَأَنْتَ خَيْرُ عِبَادِ اللهِ كُلِّهِم
وَأَصْدَقُ النَّاسِ حَيْثُ الصِّدْقِ وَالْكَذِبُ
فَسَوْفَ نبْكِيكَ مَا عِشْنَا وَمَا بَقِيَتْ
لنا العُيُونَ بِتِهْمَالٍ لَهُ سَكَبُ
سَيَعْلَمُ الْمُتَوَلِّي ظُلْمَ حامَتِنَا
يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّى سَوْفَ يَنْقَلِبُ
٠٠٠٠٠بيان
️ روي عن زينب بنت أمير المؤمنين (عليها السلام) قالت: لما اجتمع رأي ابي بكر على منع فاطمة فدك والعوالي، وأيست من إجابته لها عدلت إلى قبر أبيها، فألقت نفسها عليه وشكت إليه ما فعله القوم بها، وبكت حتى بلت تربته بدموعها وندبته، ثم قالت في آخر ندبتها: قد كان بعدك أنباء....
وفي الكشف بعد الأبيات : فما رأينا أكثر باك وباكية من هذا اليوم .
◀️ قد كان بعدك [ أنباء ]...الأنباء جمع النبأ - بالتحريك -بمعنى الخبر ، وأنه مدرك أحد وجهي تسمية النبي (صلى الله عليه و آله) بالنبي لأخذه منه بناء على كونه مخبراً عن الله سبحانه، أي عن صفاته وأفعاله وأقواله التي هي الأحكام الشرعية وغيرها.
◀️ الهنبثة : كزلزلة واحدة الهنابث وهي الأمور الشداد المختلفة، والهنبثة الإختلاط في القول أو مطلق الإختلاط، والنون زائدة.
◀️ الشهود : الحضور من شهد يشهد شهوداً أي حضر ، والضمير راجع إلى تلك الأنباء المفسرة بالهنبثة .
◀️ الخُطَب : كرد جمع الخطبة - بالضم - وهي جماعة من الكلام يخاطب بها جملة من الناس أو مطلق الكلام المخاطب به، وتلك الخطب هنا هي الأنباء المختلفة المشار إليها كمكالمة الزهراء ( عليها السلام) مع الجماعة بالمكالمات المختلفة في مجالس متعددة ومواجهتهم بها (عليها السلام) بالأجوبة المختلفة.
◀️ إنا فقدناك ...: الفقد وجدان الشيء غائباً بعد وجوده
يقال: فقدت الشيء - من باب ضرب - فقداً - بالفتح ـ وفقداناً ـ بالكسر والضم -عدمته ، ومنه قوله تعالى: (نفقد صواع الملك ) وكذلك الإفتقاد، وتفقدته أي طلبته عند غيبته، والفاقد بخصوصه المرأة التي تفقد ولدها أو زوجها، وتفاقد القوم أي تفقد بعضهم بعضاً.
◀️ الوابل : المطر الشديد، وفي الفقرة إشارة إلى شدة الميل إلى المخاطب وغاية الإحتياج إليه.
◀️ الاختلال : من الخلل وهو الفرجة بين الشيئين الموجبة للإنفصام وتشتت النظام أي تفرّق أمور قومك، واختلت بعدك فاشهدهم ولا تغب، أي فكأن المقام مقام أن تشهدهم ولا تغيب عنهم لو أمكن ذلك حتى ينتظم الأمر ولا يتشتت النحر .
◀️ وكل اهل له ...: القربى في الأصل القرابة مطلقاً مصدراً
كالرجعى ، وقد تطلق على القرابة في الرحم من قرب يقرب من الشيء قرباً ـ من باب شرف - إذا دنا منه واقترب وهو ضدّ البعد، واقترب أي تقارب، قال في المجمع في اقترب زيادة مبالغة على قرب، كما أنّ في اقتدر زيادة مبالغة على قدر.
◀️ القُربان : -بضم القاف- ما يتقرب به إلى الله، ومنه: قربت لله قرباناً، والصلاة قربان كل تقي أي ما يتقرب به إلى الله تعالى، وقربته تقريباً أي أدنيته.
◀️ المنزلة : المرتبة والدرجة ولا تجتمع على ما قال بعضهم، وهي محل النزول من نزل ينزل نزولاً، وتستعمل المنزلة مصدراً أيضاً.
◀️ الأدنى : الأقرب ويُطلق على الأبعد أيضاً ، والجمع الأدنون رفعاً والأدنين نصباً وجراً، والمعنى والله أعلم ان كل أهل إذا كان له قربى ومنزلة في الواقع أو عند الله فهو عند الله على الأدنين أي قربه زائد عنده على سائر الأقربين، أي ان أقارب الرجل صنفان: صنف له قربي ومنزلة باطنية، وصنف ليس كذلك، والصنف الأول أشد قرباً عند الله بالنسبة إلى الصنف الثاني.
◀️ القيل : بمعنى القول وكذا القال، وقيل: القول في الخير والقيل والقال في الشر، وقيل: القول مصدر والقيل والقال إسمان له، وإضافته بيانية من باب إضافة الموصوف إلى الوصف مثل مسجد الجامع، وصلاة الأولى أي القيل الباطل، أو لامية، والمراد من الباطل حينئذ الشخص الباطل أي الباطل فعله وقوله الغير المطابق للحق الواقع، وفي بعض النسخ: (معاشر المسرعة) بحذف الناس ، فالموصوف محذوف اي معاشر الجماعة المسرعة .
◀️ المغضية : من الإغضاء بمعنى ادناء الجفون، ومنه قول الفرزدق في علي بن الحسين (عليه السلام):
يغضي حياء ويُغضى من مهابته
وما يكلم إلا حين يبتسم .
◀️ الفعل الخاسر : الذي هو سبب خسران صاحبه، وإسناد الخاسر إلى الفعل مجاز كاسناد الربح إلى التجارة في قوله تعالى: (فما ربحت تجارتهم ) وإلا فالرابح والخاسر حقيقة هو الفاعل الكاسب، كما قال تعالى: (فاولئك هم الخاسرون ) وهم في الآخرة هم الأخسرون، وفي بعض النسخ: الفعل القبيح الخاسر.
◀️ افلا يتدبرون القران : هذا اقتباس من الآية الشريفة مع تغيير الغيبة إلى الخطاب بملاحظة مقام المحاورة، روي عن الصادق والكاظم (عليهما السلام) في الآية: إنّ المعنى أفلا يتدبرون القرآن فيقضوا بما عليهم من الحق ، وهذا المعنى بملاحظة مقتضى المقام في زمان الإمام (عليه السلام).
◀️ الرين : الطبع والتغطية وأصله الغلبة، أطلق على الدنس الغالب على الشيء، قال تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) أي غلب على قلوبهم بسبب كسب الذنوب الرين، وهو الحجاب الكثيف كما يرين الخمر على قلب السكران، وكما ترين النداوة على الزجاجة بستر الصدى فيحصل منه التغطية، أي ان أعمالكم السيئة سترت على قلوبكم حجاب الظلمة وصدى الغفلة، فلا يرى في مرآتها وجه الحق والهداية.
◀️ فاخذ بسمعكم وابصاركم : أي أخذ هذا الرين بسمع قلوبكم وأبصارها لما غلب عليها، والأخذ كناية عن قبضها ومنعها عن فعلها فلا تسمع ولا تبصر، فحينئذ لا يكون لهم قلوب يعقلون بها، ولا آذان يسمعون بها، ولا أعين يبصرون بها.
◀️ التاول : والتاويل الارجارع من الاول بمعنى الرجوع من ال اليه الأمر اذا رجع ومنه المال للمعاد، ويجيء بمعنى النقل أيضاً، والتأويل في الإصطلاح حمل اللفظ على المعنى المرجوح ، فكأن اللفظ لا ينصرف إليه بنفسه من جهة النصوصية أو الظهور، بل انصرافه إلى نص معناه أو ظاهره، فيرجع إلى هذا المعنى المرجوع قهراً وينقل من موضعه الأصلي أي عن المعنى الظاهر والمعين إلى المعنى الخفي، فصار مؤولاً.
◀️ لبئس ما تأولتم : أي بئس تأويلكم القرآن واحكام الشريعة وصرفها عن وجوهها.
◀️ شر : على وزن فر بمعنى ساء من الشر نقيض الخير .
◀️ الاعتياض : أخذ العوض والرضاء به أي ساء ما أخذتم به عوضاً عما تركتم أي بئس الأمر الباطل الذي أخذتم بعضه عوضاً عما فوتم من الحق، أي تركتم الحق وأخذتم بدله شيئاً من الباطل، وهو غصب فدك والخلافة أياماً معدودة سريعة فانية، أي لو أخذوا الحق واستمروا به لكان باقياً لهم في الدنيا والبرزخ والآخرة.
والمراد من الحق هو علي (عليه السلام)، أو الإذعان بولايته، أو تسليم فدك أو نحو ذلك، ومن العوض ما قابل هذه الأمور، أو المراد ما أي التأويل بالرأي الذي اعتضيتموه من القرآن أي ظاهر القرآن ومحكمه، حيث انكم تركتم الظواهر وأخذتم بدلها المعاني المؤوّلة المرجوحة المأخوذة بمجرد الاشتهاء واستحسان الآراء.
◀️ لتجدن والله محملها : المحمل كمجلس مصدر قولك: حمل الشيء على ظهره يحمله حملاً، ومنه الحمل - بكسر الحاء - للمحمول، وثقل حمله كناية عن كثرة أوزاره، قال تعالى: (وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم ).
◀️ الغِبّ : بالكسر العاقبة كالمغبة ، واصله فعل شيء يوماً ويوماً لا .
◀️ الوبال : في الأصل الثقل والمكروه ، ويراد به في عرف الشرع عذاب الاخرة ، والعذاب الوبيل اي الشديد الثقيل ، ومنه الوبل للمطر الشديد وكذا الوابل .
◀️ الضراء : بالفتح والتخفيف الشجر الملتف ، يقال توارى الصيد مني في الضراء .
◀️ الوراء : يكون بمعنى قدام كما يكون بمعنى خلف، وبالأول فسر قوله تعالى: (وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصباً ) ، وروي (ما وراه الضراء) وحينئذ يحتمل أن تكون الهاء زيدت من النساخ، أو ان الهمزة حرفت إلى الهاء فيكون ورا على صحة الهاء بتشديد الراء من قولهم: ورى الشيء تورية أي أخفاه .
◀️ وبدأ لكم من ربكم -حينئذ- ما لم تكونوا تحتسبون : أي ظهر لكم من صنوف العذاب مالم تكونوا تنتظرونه، ولا تظنونه واصلاً إليكم ولم يكن في حسبانكم.
◀️ وخسر هنالك المبطلون : أي أصحاب الباطل من أبطل الرجل إذا أتى بالباطل مداوماً له آخذاً له طريقة مستمرة أو مطلقاً ، لحصول الخسران على المبطل لا محالة ولو في الجملة.
🔷️...يتبع....
📚 المصدر : كتاب اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها السلام ، المؤلف المولى محمد علي بن أحمد القراچه داغي التبريزي الأنصاري
فريقُ الانتظارِ بقاؤنا
https://t.me/ffhuqq
💠 اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء {عليها السلام} :-
🔷️........____........🔷️
!!_ تكملة المقطع العشرون من الخطبة :-
قالت { عليها السلام } :
«سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلَّى الله عليه و آله) عَنْ
كِتَابِ اللهِ صَادِفَاً، وَلَا لِأَحْكَامِهِ مُخَالِفاً، بَلْ كَانَ يَتْبَعُ أَثَرَهُ، وَيَقْتَفي سُوَرَهُ، أَفَتَجْمَعُونَ إِلَى الغَدْرِ اعْتِلالَا عَلَيْهِ بِالزُّورِ (وَالْبُهْتَانِ)، وَهَذَا بَعْدَ وَفَاتِهِ شَبِيهٌ بِمَا بُغِيَ لَهُ مِنَ الغَوَائِلِ فِي حَيَاتِهِ، هَذَا كِتَابُ اللهِ حَكَمَا عَدْلاً وَنَاطِقَا فَصْلَا يَقُولُ: (يَرِثُنِي
وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوب ) وَيَقُولُ: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ) فَبَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا وَزَعَ مِنَ الْأَقْسَاطِ، وَشَرَعَ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالمِيرَاتث، وَأَبَاحَ مِنْ حَظِّ الذِّكْرَانِ وَالْأَنَاتِ مَا أَزَاحَ عِلَّةَ الْمُبْطِلِينَ، وَأَزَالَ التَظَنِّي وَالشُّبُهَاتِ فِي الغَابِرِينَ، كَلَّا بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ.
فَقَالَ ابو بكر : صَدَقَ اللهُ وَصَدَقَ رَسُولُهُ وَصَدَقَتْ ابْنَتَهُ
أَنْتُمْ مَعْدِنُ الحِكْمَةِ، وَمَوْطِنُ الهُدَى وَالرَّحْمَةِ، وَرُكْنُ الدِّينِ وَعَيْنُ الحُجَّةِ، لَا أُبْعِدُ صَوَابُكِ، وَلَا أُنْكِرُ خِطَابَكِ، هؤلاء الْمُسْلِمُونَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ قَلَّدُونِي مَا تَقَلَّدْتُ، وَبِاتِّفَاقِ مِنْهُمْ أَخَذْتُ مَا أَخَذْتُ، غَيْرَ مُكَابِرٍ وَلَا مُسْتَبِدٌ وَلَا مُسْتَأْثَرٍ وَهُمْ بِذَلِكَ شُهُودٌ.
فَالْتَفَتَتْ فَاطِمَةُ (عليها السّلام) إِلَى النَّاسِ وَقَالَتْ: مَعَاشِرَ النَّاسِ الْمُسْرِعَةَ أَلِى قِيلِ البَاطِلِ الْمُغْضِيَةَ إِلَى الْفِعْلِ الخَاسِرِ، أَفَلَا تَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبِ أَقْفَالُهَا؟ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَا أَسَأْتُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَأَخَذَ بِسَمْعِكُمْ وَأَبْصَارِكُمْ، وَلَبِئْسَ مَا تَوَلَّيْتُمْ، وَسَاءَ مَا بِهِ أَشَرْتُمْ، وَشَرَّ مَا مِنْهُ اغْتَصَبْتُمْ لَتَجِدُنَّ وَاللَّهِ مَحْمِلَهُ ثَقِيلاً، وَغِبَّهُ وَبِيلاً، إِذَا كُشِفَ لَكُمُ الغِطَاءُ، وَبَانَ مَا وَرَاءَ الضَّرَاءِ، وَبَدَا لَكُمْ مِنَ رَبِّكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَحْتَسِبُونَ، وَخَسِرَ
هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ».
٠٠٠٠٠٠الشرح
⬅️ فقال أبو بكر: صدق الله وصدق رسوله .... وهذا تصديق منه لمسألة توارث الأنبياء، وكون الأمر على ما ذكرت ( عليها السلام) ووصفت.
⬅️ معدن : الشيء محل إقامته من عدن بالمكان - من باب ضرب وقعد - إذا به، ومنه: (جنات عدن) لكونها محل الإقامة والخلود، ومنه معدن الذهب والفضة ونحو ذلك، لاستقرار الفلز فيه بلا تغيّر ولا تحرّك، ولا زوال ولا تبدل حال في نفسه، أو لكونه محل إقامة الناس فيه لاستخراج الفلز الكائن فيه.
⬅️ ركن الدين : أي قوامه فإنّ الشيء لا يقوم بدون الركن، فقوام الشيء ما يقوم به ركنه.
⬅️ عين الحجة : اي حقيقتها وماهيتها اي انتم حجج الله حقاً .
⬅️ لا ابعد صوابك : اي ان ما تقولين صواب لا خطأ بلا شك ولا مراء .
⬅️ ولا انكر خطابك : أي أقر بما تقولين به وتحكمين عليه من صحة توارث الأنبياء، وأنك وارثة أبيك وميراثه لك، ولكن هؤلاء المسلمون حاضرون بيني وبينك، وشاهدون بما تقولين لي وأقوله لك.
هم قلدوني الخلافة التي تقلدتها أي هم جعلوا الخلافة في عنقي كالقلادة بكسر القاف - التي تجعل على العنق، وباتفاق منهم أخذت ما أخذت من فدك والخلافة أي أنهم رأوا ذلك مصلحة، واتفقت آراؤهم على تلك المصلحة التي هي عين المفسدة ففعلت.
وهذا إقرار منه بأن أمر الخلافة وأخذ فدك لم يكن من جانب الله سبحانه، ولا باستناد إلى أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقوله وحكمه، ولا على طبق الكتاب والسنة، وإنما كان ما كان من جهة اجتماع هؤلاء بالآراء ومجرد الأهواء. أو مراده أنني أخذت الخلافة بقول هؤلاء واتفاقهم، فلزمني القيام بحدودها التي من جملتها أخذ فدك للرواية المذكورة.
⬅️ المكابرة : المغالبة .
⬅️ الاستبداد والاستيثار : الإنفراد بالشيء أي لم يكن ذلك من باب المغالبة والعلو والمكابرة، بل هو من حيث استحقاقي بذلك شرعاً أو عرفاً، وما كنت أنا مستبداً ومتفرداً أيضاً بهذا الرأي، وإنّما فعلت ما فعلت مع اتفاق الجماعة وهم شهود على تلك الحالة والفعالة.
◀️ فحينئذ التفتت ( عليها السلام) إلى الناس والحاضرين وقالت: (معاشر الناس) أي يا معشر الجماعة المسرعة إلى قيل الباطل .
