uz
Feedback
اقوال وحكم عن الحياة

اقوال وحكم عن الحياة

Kanalga Telegram’da o‘tish

الأشياء التي كنت تستمتع وأنت تقوم بها صغيرًا قد تدلك على شغفك كبيرًا. @Shehab_Hamzeh

Ko'proq ko'rsatish
1 932
Obunachilar
-324 soatlar
-47 kunlar
-3430 kunlar
Postlar arxiv
أحاول الحفاظ على قلبي وسط كلّ هذه التّشوّهات القلبيّة التي نراها، وسط كلّ هذه الأمواج العاتية، والتّقلُّبات الغريبة في الأشخاص، في النّوايا، في المقاصد والمنطلقات، أحاول الثّبات وألّا أنسى الغاية التي أتعب لأجلها، ألّا أترك الطّريق ولو لَم يَعُد فيه أحد! أحاول أن أكون أنا، بضَعفي وقُوّتي، بسِرّي ومَسيرَتي، دون مَيلٍ عن الهدف، دون بُعدٍ عن الصّدق، دون تركٍ للمحاوَلة، هكذا، أُلَملِمُ ما تبقّىٰ منّي قبل التّراب، قبل الرّحيل عن هنا، لرؤية الحصاد هناك.

واحدة من الأمور.. التي جعلتني أكمل الطريق على صعوبته، أنّي أُكثر "الاستعانة"، لا أُكثر الخوف والتّوتّر، بل أستعين بالله على كلّ صَعب، فَيَسهُل عَلَيّ فِعلُه وإنجازه، ولو طالَت مُدّته تَعَلّمتُ "ألّا أقف"، كثيرة هي الأخطاء التي ارتكبتها، كثيرة هي الزَلّات التي كانت، لكنّي دائمًا ما كنت أُعيد ترتيب الأمور وضبط المسألة، أراجع نفسي، أُعلّمها، أشُدّ عليها، لكنّي لا أتركها في المنتصف، لا أخذل نفسي تعلّمت "لن يقف معك مثلك أحد" فأقف رحيمًا بي، معلّمًا لي، محاولًا لأجل ألف شيء، أُجدّد الاستعانة بالله، لأنّي لا أستطيع خطوةً دونه، وأكمِل المحاولة، فيقف معي في الطّريق من آمَن بالمسار، ويتركني الأكثر، لا بأس، القياس دائمًا بصِدق ما فيك، وليس بالعدد الذي يُصفّق لك!

اللحظات الصعبة قادمة لا محالة، لا يستثنى من ذلك أحد، أكثر ما يكاد يحتاجه الإنسان في تلك الأوقات؛ أن يهدأ، أن يمتصّ الأشياء، لا يهرب منها ولا يصادمها بكلّ طاقته، الهروب لا يلغيها والتصادم يفاقم الأشياء ويُصعّبها، قد تحتاج إلى الانحناء نعم، انحناء متعب للظهر أحيانًا وقاهر للقلب بعض الأوقات، ولكن هذه الموجة لا يمكن تجاوزها دون ذلك، ارفع ظهرك قليلا، عينك على السماء؛ وأكمل، لا نملك إلا أن نفعل حتى وإن كان الخطأ من صنع يداك أو أيدي غيرها.

جزء من دورك؛ ألّا تخجل من "استقامتك" ألّا ترىٰ فيك ضَعفًا لمجرّد أنّك وحدك، ولا تترك ثغرًا لقلّة المتابعين له، جزء من دورك أن تكون أنت، المخطئ المُتعلّم المُحاول الفَذّ، أن تعترف بالخطأ كونه جزء من بشريّتك، وتكافئ النَّفس حالَ نجاحها، لكن إيّاك والضَّعف، الضَّعف موت بطيء.

أقدامك التي تشعر اليوم أنّها ثقيلة.. لم تثقل لأنّها عاجزة في ذاتها، بل بسبب الفكرة اليائسة التي تحملها في عقلك، العجز الذي وضعت فيه نفسك، الكسل الذي اعتمَدتَهُ خيارًا لحياتك، التّسويف الذي صار عنوان أيامك، التّراكم الذي صار رفيق رحلتك! حين تنفض الغبار قليلًا عن عقلك، وتجدّد قلبك، وتُفَكّك عُقَدك، وتحلّ مشاكلك، سترى الوجهة واضحة، وحين تسير إليها لن تشعر بالثّقل الذي كان! فالثقل بعقلك لا بقدمك.

إنّ أعظم ما تفعله لنفسك.. أن تُربّي ذاتك سرًا دون أن يراك أحد، دون ضجيجٍ لا يليق بك، بقلبٍ ثابت، وغرسٍ نابت، مثل القطرة التي تحفر الصخرة، لا بالضربة القاضية، بل بالتكرار البسيط، بالانضباط اليومي، بعدم التّوقّف، بالضربة تلو الأخرى، بهدوءٍ يحفر الصّلب، بالاستمرار رغم كلّ شيء..

بناؤك من حيث النَّفس والعِلم والعمل، بعد توفيق اللّه هو جهد فرديّ، بقدر ما تَتعَب على نفسك، وترتّب وقتك، وتأخذ الأمر بجدّيّة؛ تكون الثّمرة!

أبرز ما أتعلّمه هذه الفترة.. "أكمِل علىٰ أيّ حال" قد تُصيبك البلاءات من كلّ اتّجاه، قد تتألّم كأنّ لا تعرف إلّا الألم، قد تواجه ألف مصيبةٍ وشِدّةٍ واختبار، ولا يُثنيك كلّ هذا عن إكمال الطّريق، الإكمال لا يعني أنّك بكامل طاقتك، وذروة نشاطك، وأعلىٰ مراحل همّتك! قد تكون مهترئًا، ذابلًا، مليئًا بالوجع، لكنّك تستمرّ لغايةٍ أكبر منك، تُكمل الطّريق علىٰ صعوبته، الإكمال يعني أن تُثبّت قلبك وإن كان وحده، تأخذ بيدك كأن ليس لها إلّا أنت، تُطبّب جراحك كأنّك الدّواء لك! في الدّنيا، لن يَقِف شيء لأجلك، فلا تقف.

سَيَقطِف المُجتَهِد ثمرة جهده حلوةً بعد مَرار الأيّام وقَسوَتِها، سَيَلمَح فَجرِ إنجازه وغرسه والتزامه، سيُجبَرُ قلبه بعدَ آلامٍ مَرَّ بها، محاولاتٍ تاهَ فيها، وعجزٍ أصابَه، يليه قِيام مُستَقِرّ، سَيَعلَمُ أنّ الجِدّ لذيذ، والإلزام عزيز، وتوطين النَّفس علىٰ الصّبر؛ له لذّة مختلفة، سَيُدرِكُ أنّ أجمل لحظاته تلك التي لا فراغ فيها، وأجَلّها التي لا تفاهة فيها، وأعظمها التي يحويها سُجود سِّر، ودُعاء بِرّ، وغَرسٌ مستمر! قلم يُرافق دربه، ودفتر يَحوي قلبه، وإخلاص يحمل جسده، فلا يَتعَب! .. هو لله، وكَفاه.

مرحبًا يا فَتىٰ.. لعلّك تسهر تُرتّب عقلك، تحاول جمع قلبك، لعلّك استيقظت فجأة وما عدت لتنام، كلّه محتمل، لكنّ الأكيد الذي لا شكّ فيه؛ أنّك في رعاية الله وحمايته وألطافه الخفيّة، فاهدأ مهما كان حالُك، واطمئنّ؛ فإنّ الذي خلقك يراك.

ليست كلّ خطاك تقودك للأمر الذي تُحبّ، ليست كل أفكارك تجيء بالنتائج التي ترجو، ليست كلّ أيامك مثمرة مليئة كما تريد، ليست كل ظروفك دائمًا كما تتمنّى، ليست كلّ مراحل حياتك متشابهة ومتقاربة، هكذا الحياة، يعتريها النّقص والفقد والاحتياج، ليس كلّ ما فيها كما شئت، إنّما كما شاء سبحانه، وهنا مفصل الأمر كله، بالتّسليم! ثمّ العمل بلا توقّف.

رمضانُ فرصةٌ لا تُشبه غيرها، يمرُّ كضيفٍ كريمٍ خفيفِ الظل، فمن أكرمه بالطاعة ترك في قلبه نورًا لا يخبو، ومن ودَّعه بلا أثر فقد فاته من الخير ما لا يُعوَّض. فاللهمَّ اجعلنا ممن فازوا به، لا ممن عدّوا أيامه ثم نسوه.

يا ربّ ضاقتِ الدروبُ في عيني حتى حسبتُ الأفقَ بابًا مُغلقًا، وما علمتُ أن مفاتيحَ الفرحِ كانت معلّقةً برحمتك يا ربّ تعبَ القلبُ من الانتظار، لكنّه ما تعبَ من الرجاء، لأنّه يعرف أنك إذا منحتَ أدهشتَ يا ربّ إن ضاقت فأنتَ السَّعة، وإن أظلمت فأنتَ النور، وإن خابَ كلُّ شيء فأنتَ الذي لا يخيب.

وَ في زِحامِ الأيّام، ننسى أنَّ أرواحَنا ليست ممرًّا للضجيج… بل مَقامًا للسَّكينة. ثُمَّ نركضُ كثيرًا، وحين نصل، نكتشفُ أنَّ ما كُنّا نبحثُ عنه كان ينتظرُ هدوءَنا فقط. لِذا… لا تُثقِل قلبكَ بما لا يُشبهُه، فالقلبُ إذا ضاقَ لم يَعُد يرى سوى العَتمة.

تجلس بعد يومٍ مُتعِب.. تُقَلِّب بهاتفك، تتصفّح المواقع، تنتقل من صفحةٍ لأخرىٰ، ومن مشهدٍ لآخَر، تَزيد ثقل قلبك، ويضيق صدرك! وأنت تعلم جدًا أن دواء الدّاء ليس هنا، وعلاجُ قلبك ليس بصفحةٍ وقِصّةٍ ومنشورٍ ويوميات! بالمحراب يا فَتىٰ، برَفع يدٍ مرتعشة، بصدقِ لحظةٍ واحدة، بجَمع قلبك على دعاءٍ تُحبّه، أمّا هنا؛ ليس لك إلّا فُتات، ما أشدّ تقصيرنا! حتّى أنا الذي أكتب لك هذه الكلمات؛ لم أفعل ما كتبت!! إذًا، لِنُنَفّذ الأمر معًا، ولِيَفتح كُلّ واحدٍ بابه، ويسكن محرابه.

‏حين تتزاحم مشاعرك.. وتختلط عليك الأمور، وتشعر بضياعٍ مؤقّت، ويَضيق عليك صدرك، اترك كل شيء وسِر على قدميك، سِر مسافةً تُعالج زحام عقلك، تُخفّف شيئًا عنك انظر للسَّماء، أطِل قليلًا، اذكر ربّك، واطلب منه رَحمةً تُسكِن قلبك، والجأ لتدبيره وترتيبه، واسأله رزق البصيرة، وطول النَّفس، وسعة الصَّدر، وأن تكون المؤمن القويّ مَهما مَزَّقَت الحياة أركانك.

أسير في الطّريق.. يقينًا بالله لا قوّةً منّي، أملًا برحمته لا اعتمادًا عليّ، هكذا أتَنَفّس، أُعيد ضَبط كُلّ شيء، أسيرُ مُتعَبُا يَثِقُّ برحمته، ذابًلا يتّكئ علىٰ قُوّته، مُحاوِلًا ينتظر ألطافه، غارسًا يَحلُمُ بِجَنّته، فَتًى يَحمِلُ قلبًا لله، فلا تَضيع خُطاه.

أحيانًا وددت لو أرسل لكم هنا عشرات النُّصوص، الواحد يتبع الآخر مباشرةً، لكنّي حريص على وقتكم، أغار على ألّا تُكثروا مع الهاتف اللّحظات، يمتلئ الإنسان جدًا فيَهرُب للكتابة فيتَخَفَّف! وكم خبّأتُ عنكم نصوصًا، ثمّ أنشر عُشرَها، فلا أشُدّ ولا أُثقل، لكنّي حريص على مساركم، وذاك ليس بيدي، أبدًا..

ليس عليك إلّا أن تجتهد، أمّا كثرة التَمَنّي دون خطوة، فذاك عجز لا يليق بك!

اللهُمَّ أسألك الصِّدق في كلّ شيء، في الخطوة والغاية والهدف، في الصّوت والصّمت والنَّفَس.