مشروع جامع الكتب السلفية
Kanalga Telegram’da o‘tish
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : سيتم نشر الكتب السلفية بعون الله تعالى نسأل الله التوفيق والسداد. 📌موقع جامع الكتب السلفية: Www.alkutob1.blogspot.com 📌حسابنا على التويتر : twitter.com/alkutob1 📌رابط التواصل معنا عبر البوت : @alkutob1_bot .
Ko'proq ko'rsatish7 037
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
+27 kun
+4030 kun
Postlar arxiv
• - ⛔ انتبه من قول: (الإيمان في القلب)
تعليق العلَّامة الشيخ/صالح الفوزان-حفظه الله- على من يقول :
(الإيمان في القلب).
• - قالَ العلاّمــةُ صالح الفوزان
• - حفظه اللهُ تعالى - :
• - هذِهِ الكَلِمَة كثيرًا ما يقولُها بعضَ الجُهَّال أو المُغَالِطِين، و هيَ كَلِمَة حق يُرَادُ بها باطل ، لِأنَّ قائلها يُرِيدُ تبرير ما هُوَ عليه مِن المعاصي؛ لِأنَّهُ يَزْعُم أنَّهُ يكفي الإيمان الذي في القلب عن عمَلِ الطاعات و ترك المُحرَّمات، و هذهِ مُغَالَطَة مكشُوفَة.
• - فَإنَّ الإيمان ليْسَ في القلب فقط، بلِ الإيمان كما عَرَّفَهُ أهل السُنَّة و الجماعة:
(قَوْلٌ باللسان، و اعتِقَادٌ بالقلب، و عَمَلٌ بالجَوَارِح).
• - قال الإمام الحسن البصري رحمه الله:
(ليسَ الإيمان بالتمنِّي و لا بالتَحلِّي، و لكن ما وَقَرَ في القُلُوب و صَدَّقَتهُ الأعمال).
• - وعمل المعاصي و ترك الطاعات دليلٌ على أنَّهُ ليسَ في القلب إيمان أو فيهِ إيمان ناقص.
• - ولايكفي الإيمان بالقلب دُونَ نُطْقٍ باللسان و عمل بالجوارح؛ لِأنَّ هذا مذهب المُرْجِئَة مِن الجَهْمِيَّة و غيرهم، و هو مذهَبٌ باطل، بل لابُدَّ من الإيمان بالقلب، و القول باللسان، و العمل بالجوارح.
• - و فعل المعاصي دليلٌ على ضعفِ الإيمان الذي في القلبِ و نَقْصِهِ ، لِأنَّ الإيمان يَزِيدُ بالطاعة و يَنْقُص بالمعصية.
📜【 كتاب المُنْتَقَى ( ٢ / ١١ )】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال الإمام عبد العزيز بن باز
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - أيها القارئ إن تعظيم الآثار لا يكون بالأبنية ، والكتابات والتأسي بالكفرة ، وإنما تعظيم الآثار يكون باتباع أهلها في أعمالهم المجيدة ، وأخلاقهم الحميدة ، وجهادهم الصالح قولاً وعملاً ، ودعوةً وصبرًا ، هكذا كان السلف الصالح يعظمون آثار سلفهم الصالحين ، وأما تعظيم الآثار بالأبنية والزخارف والكتابة ونحو ذلك فهو خلاف هدي السلف الصالح ، وإنما ذلك سنة اليهود والنصارىٰ ومن تشبه بهم ، وهو من أعظم وسائل الشرك ، وعبادة الأنبياء والأولياء كما يشهد به الواقع ، وتدل عليه الأحاديث والآثار المعلومة في كتب السنة فتنبه واحذر .
📜【مجموع فتاوىٰ ومقالات (٣٩١/١)】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال العلامة عبد الرحمٰن السعدي
• - رحمه الله تبارك و تعالى - :
• - قَـالَ تَعـالىٰ :
• - *{ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ}*
• - الذكر لله تعالى يكون بالقلب، ويكون باللسان، ويكون بهما، وهو أكمل أنواع الذكر وأحواله.
• - فأمر الله عبده ورسوله محمدا أصلا وغيره تبعا بذكر ربه في نفسه.
📜【 تفسير السعدي (٣١٤) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - قَـالَ تَعـالىٰ :
• - *{ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ}*
• - وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها، وهي الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار .
📜【 تفسير السعدي (٣١٤) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - قَـالَ تَعـالىٰ :
• - *{ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ۩َ }*
• - ذكر تعالى أن له عبادا مستديمين لعبادته، ملازمين لخدمته وهم الملائكة.
• - فلتعلموا أن الله لا يريد أن يتكثر بعبادتكم من قلة، ولا ليتعزز بها من ذلة، وإنما يريد نفع أنفسكم .
📜【 تفسير السعدي (٣١٤) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - قَـالَ تَعـالىٰ :
• - *{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}*
• - فإياكم أن تردوا أمر الله أول ما يأتيكم، فيحال بينكم وبينه إذا أردتموه بعد ذلك .
📜【 تفسير السعدي (٣١٨) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - قَـالَ تَعـالىٰ :
• - *{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}*
• - فإن كان لكم عقل ورأي، فآثروا فضله العظيم على لذة صغيرة فانية مضمحلة.
• - فالعاقل يوازن بين الأشياء ويؤثر أولاها بالإيثار ، وأحقها بالتقديم.
📜【 تفسير السعدي (٣١٩) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - قَـالَ تَعـالىٰ :
• - *{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}*
• - امتثال العبد لتقوى ربه عنوان السعادة، وعلامة الفلاح، وقد رتب الله على التقوى من خير الدنيا والآخرة شيئا كثيرا .
📜【 تفسير السعدي (٣١٩) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - قَـالَ تَعـالىٰ :
• - *{ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَِ}*
• - هذا من لطفه تعالى بعباده لا يمنعه كفر العباد ولا استمرارهم في العناد من أن يدعوهم إلى طريق الرشاد والهدى، وينهاهم عما يهلكهم من أسباب الغي والردى.
📜【 تفسير السعدي (٣٢١) 】
═════ ❁✿❁ ══════
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ١٣٢ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*٣ - حُــكْــمُ الــبِــدْعَـــةِ فِـي الــدِّيـنِ بِــجَـــمِـيـعِ أَنْـوَاعِــهَــا :*
كُـلُّ بِـدْعَـةٍ فِي الـدِّيـنِ فَهِيَ مُحَرَّمَةٌ وَضَلَالَةٌ ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ :« وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثٍَة بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ » [ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ]
وَقَوْلِهِ ﷺ :« مَـنْ أَحْـدَثَ فِـي أَمْـرِنَـا هَـذَا مَـا لَـيْـسَ مِـنْـهُ فَـهُـوَ رَدٌّ » [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ] وَفِـي رِوَايَــةٍ :« مَـنْ عَـمِـلَ عَـمَـلًا لَـيْـسَ عَـلَـيْـهِ أَمْــرُنَـا فَـهُـوَ رَدٌّ » [ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ] .
*فَــدَلَّ الـحَـدِيـثَـانِ عَلَىٰ أَنَّ كُـلَّ مُـحْـدَثٍ فِـي الـدِّينِ فَـهُـوَ بِـدْعَـةٌ ، وَكُـلَّ بِـدْعَـةٍ ضَـلَالَـةٌ مَــرْدُودَةٌ ،*
*وَمَعْنَىٰ ذَلِكَ : أَنَّ البِدَعَ فِي العِبَادَاتِ وَالِاعْتِقَادَاتِ مُحْرَّمَةٌ ، وَلَكِنَّ التَّحْرِيمَ يَتَفَاوَتُ بِحَسَبِ نَـوْعِـيَّـةِ الـبِـدْعَـةِ :*
*فَمِنْهَا مَا هُـوَ كُــفْــرٌ صُـرَاحٌ ؛ كَـالـطَّـوَافِ بِالقُبُورِ تَـقَـرُّبًـا إلىٰ أصْحَابِهَا ، وَتَقْدِيمِ الذَّبَائِحِ وَالنُّذُورِ لَهَا ، وَدُعَـاءِ أصْحَابِهَا ، وَالِاسْتِغَاثَةِ بِهِمْ ، وَكَـأَقْـوَالِ غُـلَاةِ الـجَـهْـمِـيَّـةِ وَالـمُـعْـتَـزِلَـةِ .*
*وَمِنْهَا مَا هُـوَ مِنْ وَسَـائِــلِ الـشِّـرْكِ ؛ كَالبِنَاءِ علىٰ القُبُورِ ، وَالصَّلَاةِ وَالـدُّعَـاءِ عِنْدَهَا .*
*وَمِنْهَا مَا هُـوَ فِسْقٌ اعْـتِـقَـادِيٌّ ؛ كَبِدْعَةِ الخَوَارِجِ والقَدَرِيَّةِ والمُرْجِئَةِ ، فِي أقْوَالِهِمْ واعْتِقَادَاتِهِمْ ، المُخَالِفَةِ لِـلْأَدِلَّـةِ الـشَّـرْعِـيَّـةِ .*
*وَمِنْهَا مَا هُـوَ مَعْصِيَةٌ ؛ كَبِدْعَةِ التَّبَتُّلِ ، وَالصِّيَامِ قَائِمًا فِي الشَّـمْـسِ ، والخِـصَاءِ بِـقَـصْـدِ قَـطْـعِ شَـهْـوَةِ الجِـمَـاعِ .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٢١٦ - ٢١٧ ) .
----------------------------------------------
○○ سلسلة شرح شمائل النبي ﷺ ○○
لﻹمام : أبي عيسى الترمذي ' رحمه الله '
الشرح لفضيلة الدكتور / عبدالرزاق بن عبد المحسن البدر ' حفظه الله وبارك فيه '
--------------------------------------------
العدد { ٢ }
--------------------------------------------
[[ المقدمة ]]
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ﷺ ، وعلى آله وأصحابه أجمعين .
أما بعد ..
فإن كتاب ( الشمائل ) للإمام الترمذي رحمه الله ، كتاب عظيم ، ومؤلف مبارك في باب من أشرف أبواب العلم وأجلها ، ألا وهو :
شمائل نبينا الكريم ﷺ ، وخصاله المنيفة ، وصفاته الشريفة ، وأخﻻقه الرفيعة ، وآدابه الكريمة ، ومعامﻻته الطيبة الحسنة ، صلوات الله وسﻻمه عليه .
فهو كتاب يحوي شمائل أفضل عباد الله ، وأحبهم إلى الله - جل وعﻻ - خليل الله ومصطفاه ومجتباه ، أكمل عباد الله عبادة ، وأزكاهم خُلُقا ، وأطيبهم نفسا ، وأحسنهم معاملة ، وأعظمهم معرفة بالله سبحانه وتعالى وتحقيقا لعبوديته ، اصطفاه الله عز وجل ليكون سفيرا بينه وبين عباده ، وواسطة بينه وبين الناس في الدﻻلة على الخير والدعوة إلى الهدى ، واختاره سبحانه وتعالى - على علم - من أفضل وأعرق البشرية نسبا ، وخصه بأكمل صفات البشر من حيث الخَلْق والخُلُق ، وخصه بأجمل الصفات في هيئته البهية ، وطلعته الجميلة ، ومحياه المشرق ، وصفاته العالية الرفيعة ، صلوات الله وسﻻمه عليه ، وخصه بأكمل الخلال ، وأجمل اﻷخلاق ، وأطيب اﻵداب ، وجعله سبحانه وتعالى أسوة للعالمين ، وقدوة لعباد الله أجمعين ، قال تعالى :﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ﴾ وهذه اﻵية كما قال اﻹمام الحافظ ابن كثير رحمه الله في ( تفسيره ) :
[ أصل كبير في التأسي برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله وأحواله ] .
ومن المعلوم أن التأسي به ﷺ واﻻقتداء ، فرع عن العلم بشمائله وخصاله وخلاله ، إذ ﻻ يتأتى اقتداء به ، ولا اتباع لنهجه ، وﻻ لزوم لهديه ، إﻻ بمعرفة سيرته وشمائله وخصاله وخلاله العظيمة ﷺ .
ولهذا كان متأكدا على كل مسلم :
أن يعنى بدراسة سيرة هذا الرسول الكريم ﷺ وشمائله ، عناية مقدمة على العناية بغيره من البشر ، ﻷنه ﷺ أزكى البشرية ، وخير العباد ، وقدوة العاملين ، وسيد ولد آدم أجمعين .
و ( الشمائل ) : المراد بها خصال اﻹنسان ، وأوصافه ، وخلاله ، وأخﻻقه ، وآدابه ، ونحو ذلك ، يقال : فﻻن حسن الشمائل ،
أي : حسن اﻷخلاق ، ويقال : كريم الشمائل ،
أي : كريم اﻷخﻻق .
ولهذا سمى اﻹمام الترمذي رحمه الله وغيره من أهل العلم ، أوصاف النبي ﷺ وأخﻻقه وآدابه وما يتعلق به ب( الشمائل ) .
وفي دراسة شمائله ﷺ ، ومعرفة خصاله وخلاله فوائد عظيمة ، منها .....
- نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم بمشيئة الله تعالى وتوفيقه -
_____________
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - قولُهُ ﷺ : " مَنْ صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ، فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلَ، ومَنْ صلَّى العِشَاءَ والفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ اللَّيْلَ كُلَّهُ".
• - وهذا يدلُّ على ما تَقَدَّمَ من تفضيلِ العملِ الواحدِ على أمثالهِ وأضعافهِ من جنسهِ،
• - فإنَّ مَنْ صَلَّى العشاءَ والفجرَ في جماعةٍ ولم يصلِ بالليلِ ، تَعْدِلُ صلاتُهُ تلكَ صلاةَ مَنْ قَامَ الليلَ كُلَّهُ،
• - فإنْ كانَ هذا الذي قامَ الليلَ قد صلَّى تلك الصلاتين في جماعةٍ أحرزَ الفضلَ المحققَ والمقدَّرَ ،
• - وإن صلى الصلاتينِ وَحْدَهُ ، وقامَ الليلَ : كانَ كَمَنْ صَلاَّهما في جماعةٍ ونامَ بِمَنْزِلِهِ ، إنْ صَحَّتْ صلاةُ المنفردِ.
• - وهذا كما تَقَدَّمَ مِنْ أنَّ تَفاضُلَ الأعمالِ ليسَ بِكَثْرَتِها وَعَدَدِها، وإنَّما هو بإكمالها وإتمامِها وموافقتِها لرضا الربِّ وشَرْعِهِ.
ِِِِ
📜【 المنار المنيف (٣٢) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قالَ العلاّمــةُ صالح الفوزان
• - حفظه اللهُ تعالى - :
• - وجود الكتب بيننا وانتشار الكتب وتنوعها هذا لا شك أنه خير ، لكن لا يكفي ؛ لأنه يأتي من يقرأ هذه الكتب على غير بصيرة فيضل الناس ويظن أنه عالم.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ١٠٠ )】
═════ ❁✿❁ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - «حتَّى إذا لم يُبْقِ عالمًا، اتَّخذ النَّاسُ رُؤوسًا جُهَّالًا...».
• - هذا فيه التحذير من التعالم والمتعالمين ،
• - الذين يأخذون العلم عن الكتب وعن الأشرطة،
• - ولا يحضرون عند العلماء،
• - ولا يتعلمون على أيدي العلماء،
• - لأن العلم بالتلقي ليس بالقراءة فقط.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ١٠١ )】
═════ ❁✿❁ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - الآن من الرويبضات كثير ، يتكلمون في أمور عظيمة، وأمور لو حدثت في عهد عمر رضي الله عنه لجمع المهاجرين والأنصار لها،
• - الآن فـورًا أي واحد يبت فيها، ويتكلم فيها، ويفتي فيها، هذا ضياع، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ١٣٤ )】
═════ ❁✿❁ ══════
• - عَنْ أنس بن مالك رَضِيَ اللهُ عَنْه قَالَ :
• - قَــالَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ :
• - "تسحَّروا، فإن في السَّحورِ بركةً ".
📜【 رواه البخاري (١٩٢٣) 】
══════ ❁✿❁ ══════
• - قالَ العلاّمــةُ صالح الفوزان
• - حفظه اللهُ تعالى - :
• - يعني : في أكلة السحور بركة ؛ لأنها عبادة، لأنك حين تقوم وتتسحر ، فأنت تعبد الله عَـزَّ وَ جَلَّ ، أنت تاكل وتعبد الله عَـزَّ وَ جَلَّ بذلك ؛ لأنك تقصد بهذا الأكل بداية الصوم ، وتقصد به التقوي على عبادة الله عَـزَّ وَ جَلَّ.
• - أَمرَ بها النبيُّ ﷺ، قال : "تَسَحَّرُوا "
• - فإذا تركَ السحورَ ، وقال : ما أنا بحاجة إلى السحورِ . فهذا خالف السُّنة ،
• - يأكل ولو شيئًا يسيرًا ، ولو جرعـة مـاء ، ولو تمرة ، ولو شيئًا يسيرًا من أجل العمــل بالسُّنـة.
📜【 شرح عمدة الأحكام ( ٦٧٨ )】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال الله ﷻ : ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ )
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - أي : ليعن بعضكم بعضًا علىٰ البر والتقوىٰ ، والبر : فعل الخير ، والتقوىٰ : ترك الشر ، فإذا رأيت أخاك قد كسِل وبرَدَت همَّته عن طلب العلم أو عن فعل العبادة فأعنه علىٰ ذلك ، ولم يذكر الله تعالىٰ السبب الذي يكون به العون ، لأن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأزمان والأشخاص .
• - وكذلك إذا رأيت أخاك منهمكًا في معصية فأعِنهُ علىٰ تركها بأيِّ أسلوب تُرِيد بحسب ما يليق بالمقام والحال .
📜【 التعليق على صحيح البخاري (١٩١/١٢) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال الله ﷻ : ﴿ وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ﴾
• - قال العلَّامة عبد الرحمٰن السعدي
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - التلاوة : هي الاتباع ، أي : اتبع ما أوحىٰ الله إليك بمعرفة معانيه وفهمها ، وتصديق أخباره ، وامتثال أوامره ونواهيه ، فإنه الكتاب الجليل ، الذي لا مبدل لكلماته ، أي : لا تغير ولا تبدل لصدقها وعدلها ، وبلوغها من الحسن فوق كل غاية { وتمت كلمة ربك صدقًا وعدلًا } فلتمامها ، استحال عليها التغيير والتبديل ، فلو كانت ناقصة ، لعرض لها ذلك أو شيء منه ، وفي هذا تعظيم للقرآن ، في ضمنه الترغيب علىٰ الإقبال عليه .
📜【 تيسير الكريم الرحمٰن (٤٧٥/١) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
○○ سلسلة شرح شمائل النبي ﷺ ○○
لﻹمام : أبي عيسى الترمذي ' رحمه الله '
الشرح لفضيلة الدكتور / عبدالرزاق بن عبد المحسن البدر ' حفظه الله وبارك فيه '
--------------------------------------------
العدد { ١ }
--------------------------------------------
- تقديم -
فضلية الشيخ العلامة /
عبد المحسن العباد البدر ' حفظه الله ورعاه '
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين ، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين .
أما بعد :
فإن من المعلوم أن تعريف سنة الرسول ﷺ وحديثه عند المحدثين :( ما أضيف إلى النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خَلْقي أوخُلُقي )
فيدخل في هذا التعريف كل ما صح عن
أصحاب الرسول ﷺ من بيان صفاته الخَلْقية الجميلة التي خلقه الله عليها ،
وصفاته الخُلُقية العظيمة التي وفقه الله عز وجل للتخلق بها .
وهذه الصفات الجميلة ، واﻷخﻻق العظيمة ، جاءت مبثوثة في دواوين السنة ، من الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها ، وجاءت مفردة في مؤلفات خاصة بها .
وأشهر ما ألف في ذلك ( كتاب الشمائل ) للإمام الترمذي صاحب ( الجامع ) المتوفى سنة ٢٧٩ هـ رحمه الله .
فقد كان مرجعا عظيما مهما في موضوعه ، وكثرت عناية المشتغلين بالحديث به ، قديما وحديثا .
وقد وفق الله الابن العزيز /
عبد الرزاق - أدام الله توفيقه وأسعده في دنياه وأخراه - لشرح هذا الكتاب النفيس وإيضاح معانيه ، وقد اطلعت على مواضع منه فألفيته شرحا مفيدا ، أوصي طلاب العلم بقراءة هذا الكتاب وشرحه ، واﻻستفادة منه علما وخُلُقا .
والفائدة من معرفة صفاته ﷺ الخَلْقية :
معرفة هيئة طلعته ﷺ البهية ومحياه الوضاء ، والتمييز في الرؤيا المنامية ، بين الرؤيا الصادقة المطابقة لما ثبت عن أصحابه التي لا يتمثل الشيطان بها ، وبين الرؤيا المنامية الكاذبة .
وأما فائدة معرفة صفاته الخُلُقية :
فالعلم بما أكرمه الله به من أخﻻق كريمة ، أثنى الله عليه بها بقوله :﴿ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ ،
والعمل على التخلق بهذه اﻷخﻻق ، اقتداء به ﷺ ، كما قال الله عز وجل :﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ﴾ .
ومن حقه على أمته ، أن تكون اﻷلسنة رطبة بالثناء عليه بكل ما يليق به ، مع الحذر من الغلو الذي لا يرضاه الله ولا رسوله ﷺ ، وبالثناء على سنته ، وإيضاح محاسنها ، وبيان ضرورة الناس إلى التمسك بها ، وأن تكون اﻷلسنة رطبة بالصﻻة والسﻻم عليه ﷺ .
وأسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع لما يرضيه ، وأن يوفق طﻻب العلم للاشتغال بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف اﻷمة ، والعمل بذلك ليظفروا بسعادة الدنيا واﻵخرة ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
✏ عبد المحسن بن حمد العباد البدر
_____________
• - قال العلَّامة عبد الرحمٰن السعدي
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - إن المؤمن ما دام بين أظهر المشركين فدينه في غاية النقص ، لا في العبادات القاصرة عليه كالصلاة ونحوها ، ولا في العبادات المتعدية كالجهاد بالقول والفعل ، وتوابع ذلك، لعدم تمكنه من ذلك ، وهو بصدد أن يفتن عن دينه ، خصوصًا إن كان مستضعفًا .
📜【 تيسير الكريم الرحمٰن (١٩٦/١) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
قال الشيخ عبدالرزاق بن عبد المحسن البدر - حفظهما الله تبارك وتعالىٰ - :
• - وقد قبلت جبين عالم الأمة سماحة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله بعد وفاته و رأيت في وجهه من النور و الجمال ما يبهر الناظر .
📜【شرح الشمائل المحمدية ٤٢٩/١)】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - حدثني شيخنا - ابن تيمية - قال : ابتدأني مرض فقال لي الطبيب إن مطالعتك وكلامك في العلم يزيد المرض فقلت له لا أصبر علىٰ ذلك وأنا أحاكمك إلىٰ علمك أليست النفس إذا فرحت وسرت قويت الطبيعة فدفعت المرض فقال بلىٰ فقلت له فإن نفسي تسر بالعلم فتقوىٰ به الطبيعة فأجد راحة فقال هذا خارج عن علاجنا أو كما قال .
📜【 روضة المحبين ( ٧٠/١ ) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ١٣١ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*٢ - أَنْـــــوَاعُ الــــبِــــدَعِ :*
*الـبِـدْعَـةُ فِـي الـدِّيـنِ نَـوْعَـانِ :*
*النَّوْعُ الأَوَّلُ : بِدْعَةٌ قَوْلِيَّةٌ اعْتِقَادِيَّةٌ ؛ كَمَقَالَاتِ الجَهْمِيَّةِ ، وَالمُعْتَزِلَةِ ، وَالرَّافِضَةِ ، وَسَائِرِ الفِرَقِ الضَّالَّةِ ، وَاعْتِقَادَاتِهِمْ .*
*النَّوْعُ الثَّانِي : بِدْعَةٌ فِي العِبَادَاتِ ؛ كَالتَّعَبُّدِ لِلهِ بِعِبَادَةٍ لَـمْ يَـشْـرَعْـهَـا ، وَهِيَ أَقْسَامٌ :*
*الـقِـسْـمُ الأَوَّلُ :*
مَـا يَـكُـونُ فِي أَصْـلِ الـعِـبَادَةِ ؛ بِـأَنْ يُحْدِثَ عِبَادَةً لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ فِي الـشَّـرْعِ ؛ كَأَنْ يُحْدِثَ صَلَاةً غَيْرَ مَشْرُوعَةٍ ، أَوْ صِيَامًا غَيْرَ مَشْرُوعٍ أَصْلًا ، أَوْ أَعْيَادًا غَيْرَ مَشْرُوعَةٍ ؛
كَأَعْيَادِ المَوَالِدِ وَغَيْرِهَا .
*الـقِـسْـمُ الـثَّـانِـي :*
مَا يَكُونُ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي العِبَادَةِ المَشْرُوعَةِ ؛ كَمَا لَوْ زَادَ رَكْعَةً خَامِسَةً فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ
أَوِ العَصْرِ مَثَلًا .
*الـقِـسْـمُ الـثَّـالِـثُ :*
مَا يَكُونُ فِي صِفَةِ أَدَاءِ العِبَادَةِ المَشْرُوعَةِ ؛ بِأَنْ يُؤَدِّيَهَا عَلَىٰ صِفَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ ، وَذَلِكَ كَأَدَاءِ الأَذْكَارِ المَشْرُوعَةِ ، بِـأَصْـوَاتٍ جَمَاعِيَّةٍ مُطْرِبَةٍ ، وَكَالتَّشْدِيدِ عَلَىٰ النَّفْسِ فِي العِبَادَاتِ إِلَىٰ حَـدٍّ يَخْرُجُ عَـنْ سُـنَّـةِ الـرَّسُـولِ ﷺ .
*الـقِـسْـمُ الـرَّابِـعُ :*
مَا يَكُونُ بِتَخْصِيصِ وَقْتٍ لِلْعِبَادَةِ المَشْرُوعَةِ ؛ لَـمْ يُخَصِّصْهُ الشَّرْعُ ؛ كَتَخْصِيصِ يَوْمِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَلَيْلَتِهِ ؛ بِصِيَامٍ وَقِيَامٍ ، فَـإِنَّ أَصْـلَ الصِّيَامِ وَالقِيَامِ مَشْرُوعٌ ، وَلَكِنَّ تَخْصِيصَهُ بِوَقْتٍ مِـنَ الأَوْقَـاتِ يَحْتَاجُ إِلَىٰ دَلِـيـلٍ .
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٢١٥ - ٢١٦ ) .
----------------------------------------------
قال الإمام محمد ناصر الدين الألباني
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - (فائدة) : قال أبو بكر الجصاص في " أحكام القرآن " عند هذه الآية : { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } : " تضمن إيجاب القيام فيها ، ولما كان القنوت اسمًا يقع علىٰ الطاعة ؛ اقتضىٰ أن يكون جميع أفعال الصلاة طاعة ، وألا يتخللها غيرها ؛ لأن القنوت هو الدوام علىٰ الشيء ، فأفاد ذلك النهي عن الكلام فيها ، وعن المشي ، وعن الاضطجاع ، وعن الأكل
والشرب ، وكل فعل ليس بطاعة ؛ لما تضمنه اللفظ من الأمر بالدوام علىٰ الطاعات التي هي من أفعال الصلاة ، والنهي عن قطعها بالاشتغال بغيرها ؛ لما فيه من ترك القنوت الذي هو الدوام عليها ، واقتضىٰ أيضًا الدوام علىٰ الخشوع والسكون ؛ لأن اللفظ ينطوي عليه ويقتضيه ، فانتظم هذا اللفظ - مع قلة حروفه - جميع أفعال الصلاة ، وأذكارها ، ومفروضها ، ومسنونها ، واقتضىٰ النهي عن كل فعل ليس بطاعة فيها ، والله الموفق والمعين " .
📜【 أصل صفة الصلاة (٨٠/١) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال الله ﷻ : ( وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ﴾
• - قال العلَّامة عبد الرحمٰن السعدي
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - أي : لا أحد أحسن من دين من جمع بين الإخلاص للمعبود ، وهو إسلام الوجه لله الدال علىٰ استسلام القلب وتوجهه وإنابته وإخلاصه ، وتوجه الوجه وسائر الأعضاء لله .
• - { وَهُوَ } مع هذا الإخلاص والاستسلام { مُحْسِنٌ } أي : متبع لشريعة الله التي أرسل بها رسله ، وأنزل كتبه ، وجعلها طريقا لخواص خلقه وأتباعهم .
• - { وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ } أي : دينه وشرعه { حَنِيفًا } أي : مائلاً عن الشرك إلىٰ التوحيد ، وعن التوجه للخلق إلىٰ الإقبال علىٰ الخالق ، { وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا } والخُلة أعلىٰ أنواع المحبة ، وهذه المرتبة حصلت للخليلين محمد وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام ، وأما المحبة من الله فهي لعموم المؤمنين ، وإنما اتخذ الله إبراهيم خليلاً لأنه وفَّىٰ بما أُمر به وقام بما ابْتُلي به ، فجعله الله إماما للناس ، واتخذه خليلاً ونوه بذكره في العالمين .
📜【 تيسير الكريم الرحمٰن (٢٠٦/١) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ١٣٠ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الـــفَـــصْـــلُ الأَوَّلُ*
*تَـعْـرِيـفُ الـبِـدْعَـةِ ، أَنْـوَاعُـهَـا وَأَحْـكَـامُـهَـا*
*١ - تَــــعْـــرِيـــفُـــهَـــا :**
الـبِـدْعَـةُ فِـي اللُّــغَــةِ :
مَـأْخُـوذَةٌ مِـنَ الــبَــدْعِ ، وَهُـوَ الِاخْـتِـرَاعُ عَلَىٰ غَـيْـرِ مِـثَـالٍ سَـابِـقٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ :
﴿ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ أَيْ : مُـخْـتَـرِعُـهَـا عَلَىٰ غَـيْـرِ مِـثَـالٍ سَـابِـقٍ ،
قَـوْلُـهُ تَـعَـالَـىٰ :﴿ قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ
الرُّسُلِ ﴾ أَيْ : مَـا كُنْتُ أَوَّلَ مَـنْ جَـاءَ بِـالــرِّسَــالَــةِ مِـنْ اللهِ إِلَـىٰ الــعِــبَــادِ ، بَــلْ تَـقَـدَّمَـنِـي كَـثِـيـرٌ مِـنَ الــرُّسُــلِ .
*وَيُـقَـالُ : ابْـتَــدَعَ فُـلَانٌ بِــدْعَــةً ؛ يَـعْـنِـي : ابْــتَــدَأَ طَـرِيــقَــةً لَــمْ يُـسْـبَـقْ إِلَــيْــهَــا .*
*وَالِابْــتِــدَاعُ عَـلَـىٰ قِـسْـمَــيْـنِ :*
*ابْــتِــدَاعٌ فِـي الــعَــادَاتِ ؛ كَـابْــتِــدَاعِ الــمُــخْــتَــرَعَـــاتِ الــحَــدِيــثَــةِ ، وَهَــذَا مُــبَــاحٌ ؛ لِأَنَّ الْأَصْـــلَ فِـي الـــعَـــادَاتِ الإِبَـــاحَـــةُ .*
*وَابْــتِــدَاعٌ فِـي الــدِّيــنِ ، وَهَــذَا مُــحَــرَّمٌ ؛ لِأَنَّ الأَصْــلَ فِـيـهِ الــتَّـوْقِـيـفُ ؛*
*قَـالَ ﷺ :« مَـنْ أَحْـدَثَ فِـي أَمْـرِنَـا هَـذَا مَـا لَـيْـسَ مِـنْـهُ فَـهُـوَ رَدٌّ »*
[ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ]
*وَفِـي رِوَايَــةٍ :« مَـنْ عَـمِـلَ عَـمَـلًا لَـيْـسَ عَـلَـيْـهِ أَمْــرُنَـا فَـهُـوَ رَدٌّ »*
[ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ] .
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٢١٤ - ٢١٥ ) .
----------------------------------------------
ㅤ
« اشتَهَرَ بَعضُ الصَّالِحِين بكَثرَةِ الصِّيامِ، فَكانَ يَجتَهِدُ في إظهَارِ فِطرِهِ لِلنَّاسِ حَتَّى كَان يَقُومُ يَومَ الجُمعَةِ والنَّاسُ مُجتَمِعُونَ في مَسجِدِ الجَامِع، فَيَأخُذُ إبرِيقًا، فَيَضَعُ بِلبلتَهُ في فِيهِ ويَمصُّهُ ولا يَزدَرِدُ مِنهُ شَيئًا، ويَبقَى سَاعةً كَذَلِك لِينظُرَ النَّاسُ إلَيهِ فَيَظُنُّونَ أنَّهُ يَشرَبُ المَاءَ، ومَا يَدخُل إلى حَلقِهِ مِنهُ شَيءٌ!
• كَم يَستُر الصَّادِقُونَ أحوَالَهُم ورِيحُ الصِّدقِ يَنُمُّ عَلَيهِم!
• ورِيحُ الصِّيامِ أطيَبُ مِن رِيحِ المِسكِ تَستَنشِقُهُ قُلُوبُ المُؤمِنِينَ وإن خَفِيَ، وكُلَّمَا طَالت عَليهِ المُدَّةُ ازدَادَ قُوَّة رِيحِهِ.
كَم أكتُم حُبَّكُم عَن الأغيَارِ..
والدَّمعُ يُذِيعُ فِي الهَوَى أسرَارِي!
كَم أستُرُكُم هَتكتُمُ أسرَارِي..
مَن يُخفِي فِي الهَوَى لَهِيبَ النَّارِ؟!
• ومَا أسَرَّ أحدٌ سَرِيرَةٌ إلَّا ألبَسَهُ اللهُ رِدَاءَهَا عَلانِيَةً.
وَهَبنِي كَتَمتُ السِّرَّ أو قُلتُ غَيرَهُ..
أتَخفَى عَلَى أهلِ القُلُوبِ السَّرَائِرُ؟!
أبَى ذَاكَ أنَّ السِّرَّ فِي الوَجهِ نَاطِقٌ،
وأنَّ ضَمِيرَ القَلبِ فِي العَينِ ظَاهِرُ.. ».
ابنُ رَجَبٍ - رَحِمَهُ اللَّـهُ -.
[ لطَائِفُ المَعَارِفِ || ٢٥٣ ]
*[ سِـلْـسِـلَـة رِسَـالَــة فِـي سُــجُـــودِ الـسَّـهْـوِ - للعَلَّامَة محمد بن صالح العثيمين - غَفَرَ اللهُ لَهُ وَرَحِمَهُ ] الـــعَـــدَد رَقـم:*
*( ١٤ ) وَالْأَخِـــيـــر*
*=========================*
*وصلنا إلىٰ قولِ الشيخِ رَحِمَهُ الله:*
وَإِذَا اجْـتَـمَــعَ عَلَيْهِ سَـهْـوَانِ، مَـوْضِـعُ أَحَـدِهِـمَـا قَـبْـلَ الـسَّـلَامِ، وَمَـوْضِـعُ الـثَّـانِـي بَـعْـدَهُ، *فَـقَـدْ قَـالَ الـعُـلَـمَـاءُ: يُـغَـلِّـبُ مَـا قَـبْـلَ الـسَّـلَامِ، فَـيَـسْـجُـــدُ قَـبْــلَـهُ.*
*مِــثَــالُ ذَلِـكَ:*
شَخْصٌ يُصَلِّي الظُّهْرَ، فَقَامَ إِلَىٰ الـثَّـالِـثَـةِ وَلَـمْ يَجْلِسْ لِلتَّشَهُّدِ الأَوَّلِ، وَجَلَسَ فِي الـثَّـالِـثَـةِ يَظُنُّهَا الـثَّـانَـيِـةَ، ثُـمَّ ذَكَــرَ أَنَّهَا الـثَّـالِـثَـةُ؛
فَـإِنَّـهُ يَقُومُ وَيَأْتِي بِـرَكْـعَـةٍ،
وَيَسَجُـدُ لِلسَّهْوِ ثُـمَّ يُسَلِّـمُ.
*فَـهَـذَا الشَّخْصُ تَـرَكَ الـتَّـشَـهُّـدَ الْأَوَّلَ، وَسُـجُـودُهُ قَـبْـلَ الـسَّـلَامِ، وَزَادَ جُـلُـوسًـا فِي الـرَّكْـعَـةِ الـثَّـالِـثَـةِ، وَسُـجُـودُهُ بَــعْــدَ الـسَّـلَامِ؛ فَـغَـلَّـبَ مَـا قَـبْـلَ الـسَّـلَامِ.*
*وَاللهُ أَعْـــلَـــمُ.*
*وَاللهَ أَسْأَلُ: أَنْ يُوَفِّقَنَا وَإِخْوَانَنَا المُسْلِمِينَ لِـفَـهْـمِ كِتَابِهِ، وَسُنَّةِ رَسُـولِـهِ ﷺ، وَالعَمَلِ بِهِمَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، فِي العَقِيدَةِ، وَالعِبَادَةِ، وَالمُعَامَلَةِ، وَأَنْ يُحْسِنَ العَاقِبَةَ لَنَا جَمِيعًا، إِنَّـهُ جَـوَادٌ كَــرِيــمٌ، وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّىٰ اللهُ وَسَلَّمَ عَلَىٰ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَىٰ آلِـهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.*
*تَـمَّ تَحْرِيرُهُ بِقَلَمِ الفَقَيرِ إِلَىٰ اللهِ تَعَالَىٰ مُحَمَّد الصَّالِحِ العُثَيمِينَ فِي ٤\٣\١٤٠٠ هـــ .*
*=========================*
*صَــــفْـــــحَــــة رَقــم: ٢٩ - ٣٠*
*=========================*
*تَمَّت: سِـلْـسِـلَـة رِسَـالَــة فِـي سُــجُـــودِ الـسَّـهْـوِ، بِفَضْلِ اللهِ وَحْدَهُ، وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّىٰ اللهُ وَسَلَّمَ وَبَـارَكَ عَلَىٰ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَىٰ آلِـهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.*
*=========================*
• - قالَ العلاّمــةُ صالح الفوزان
• - حفظه اللهُ تعالى - :
• - شيخ الإسلام ابن تيمية ماذا جرى عليه من ولاة عصره وعلماء عصره؟
العلماء صاروا ضده،
والولاة ضده،
وسُجن،
ومات في السجن،
• - ومع هذا صبر.
• - وهو له أتباع لو يريد كانوا خرجوا على ولي الأمر ،
• - لكن ليس هذا هدي الإسلام.
☜ هدي الإسلام الصبر على ولي الأمر المسلم.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٨٧ )】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قالَ العلاّمــةُ صالح الفوزان
• - حفظه اللهُ تعالى - :
• - "العبادةُ في الهَرْجِ كهجرةٌ إليَّ ".
• - هذا فيه الحث للمسلم عندما تحدث فتن بين المسلمين ألا يدخل فيها، وأن يشتغل بعبادة ربه،
☜ وهذه هجرة.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٥ )】
═════ ❁✿❁ ══════
