سِـر
Kanalga Telegram’da o‘tish
قصاصاتٌ من عُمرٍ مضى، نصوصٌ يكسوها الغبار وتملؤها التفاصيل الراحلة.. هنا حيث يهدأ الخراب في عتمة الليل... 🌘
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
264
Obunachilar
+424 soatlar
+127 kun
+2130 kun
Postlar arxiv
261
جَاءَتْ رَاكِضَةً وَالابْتِسَامَةُ تَعْلُو وَجْهَهَا، تَحْمِلُ بِيَدِهَا نَتِيجَتَهَا الَّتِي تَدُلُّ عَلَى نَجَاحِهَا بِتَفَوُّقٍ؛ لَقَدْ حَقَّقَتْ حُلْمَهُ أَخِيراً. فَتَحَتْ بَابَ مَنْزِلِهَا لِتَرَى تِلْكَ اليَدَيْنِ الدَّافِئَتَيْنِ مَفْرُودَتَيْنِ لِاحْتِضَانِهَا، وَتِلْكَ الِابْتِسَامَةَ الَّتِي لَطَالَمَا وَقَعَتْ فِي حُبِّهَا. ذَهَبَتْ مُسْرِعَةً لِتُلْقِيَ نَفْسَهَا فِي أَحْضَانِهِ؛ طَيْفٌ تَلاشَى كَرَمَادٍ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ، فَأَصْبَحَتْ تَحْتَضِنُ الفَرَاغَ. الذِّكْرَيَاتُ تَتَوَارَدُ إِلَى عَقْلِهَا، أَرْضٌ جَرْدَاءُ، وَشَاهِدُ قَبْرٍ كُتِبَ عَلَيْهِ اسْمُ فُؤَادِهَا.. لَقَدْ تَرَكَهَا قَبْلَ أَنْ تُحَقِّقَ حُلْمَهُمَا. ذَهَبَ الدِّفْءُ، فَتَبَقَّتْ مَعَ تِلْكَ البُرُودَةِ الَّتِي تَجْتَاحُ جَسَدَهَا، وَتِلْكَ الدُّمُوعِ الَّتِي لَمْ تَجِفَّ مُنْذُ فِرَاقِهِ. أَلَمُ اشْتِيَاقِهَا لَهُ، وَغُرْبَتُهَا بَعْدَهُ.. أَبِي، مَتَى سَيَحِينُ الوِصَالُ، وَتَنْتَهِي سِنِينُ الفِرَاقِ بِحَلاوَةِ لِقَائِكَ؟
ـ حنين ليث
261
نَجْلِسُ فِي مَكَانِنَا المُفَضَّلِ يُنِيرُ طَرِيقَنَا ضَوْءُ القَمَرِ، وَيَتَخَلَّلُ الهُدُوءَ نَسَمَاتُ الخَرِيفِ البَارِدَةِ، وَصَوْتُكَ الَّذِي يَعْلُو بِإِلْقَاءِ وُعُودِكَ لِي، وَيَدُكَ الدَّافِئَةُ الَّتِي تَتَمَسَّكُ بِيَدِي.. أَنْتَ سَعَادَتِي الَّتِي أَضَافَتِ الأَلْوَانَ لِعَالَمِي الرَّمَادِيِّ.
ـ حنين ليث
261
آمُرُّ بِذلِكَ الطَّرِيقِ، لِتَأْخُذَنِي خُطُوَاتِي إِلَى ذلِكَ المَكَانِ الَّذِي لَطَالَمَا ابْتَعَدْتُ عَنْهُ. أَنْظُرُ إِلَى ذلِكَ المُتَنَزَّهِ المَهْجُورِ، فَيَجُولُ نَاظِرِي إِلَى ذلِكَ المَكَانِ المُحَدَّدِ وَتِلْكَ الأُرْجُوحَةِ المُهْتَرِئَةِ؛ تَطْرَبُ أُذُنَايَ بِضَحَكَاتٍ قَدْ تَلَاشَتْ مُنْذُ زَمَنٍ بَعِيدٍ، وَلَمْ يَتَبَقَّ مِنْهَا سِوَى ذلِكَ الظِّلِّ، وَالدِّفْءِ الَّذِي لَا أَزَالُ أَسْتَشْعِرُ حَرَارَتَهُ حَوْلِي. لَحَظَاتٌ سَعِيدَةٌ، هَمَسَاتٌ عَاشِقَةٌ، وَأَفْوَاهٌ مُبْتَسِمَةٌ، أَيَادٍ تَحْتَضِنُ بَعْضُهَا بَعْضاً.. زَالَتْ مَعَ سُقُوطِ دُمُوعِي السَّاخِنَةِ عَلَى وَجْنَتَيَّ.
ـ حنين ليث
261
ذَهَبْتَ وَأَنَا لا أَزَالُ وَاقِفاً أُدَارِي خَيْبَةَ أَمَلِي، لَمْ تُعْطِنِي تَبْرِيراً وَاحِداً لِتَرْكِي، وَمَضَيْتَ وَكَأَنَّ عَلاقَتَنَا ظِلٌّ تَلاشَى مَعَ غُرُوبِ الشَّمْسِ. بَقِيتُ مَعَ ذِكْرَيَاتٍ تَزِيدُ فِي أَلَمِ جُرْحِي، وَأَشْيَاؤُنَا الَّتِي تَعِبْنَا فِي بِنَائِهَا تَقْرَحُ عَيْنَيَّ بِدُمُوعٍ لَمْ تَجِفَّ.
ـ حنين ليث
261
كُنْتُ أَظُنُّ بِأَنَّنَا سَنَبْقَى لِلنِّهَايَةِ! فَـبَقِيَتِ النِّهَايَةُ.. وَرَحَلْتَ أَنْتَ.
ـ حنين ليث
261
أَمَا آنَ الأَوَانُ لِتُلَمْلِمَ شَتَاتِي المُبَعْثَرَ فِي أَرْجَاءِ الكَوْنِ البَاهِتَةِ؟
ـ حنين ليث
261
تَعذَّبَ قلبي من أَلَمِ الفراق، وفاضتِ العيونُ بالدمعِ حتى ذبلتْ.. ألا ترى شحوبي؟ ألا ترى ضعفي وقلةَ حيلتي؟ متى سأتحررُ من ظلالِ الماضي، ومن تلك الأماكنِ التي تذيبُ الفؤاد، ومن الذكرياتِ العتيدة التي لا تزورني إلا ليلاً!
ـ حنين ليث
261
كَمْ يَبْدُو المَنْزِلُ بَارِدًا لِخُلُوِّهِ مِنْ دِفْءِ ابْتِسَامَتِكِ، وَكَمْ بَدَأَ الشُّحُوبُ يَرْتَسِمُ عَلَى مَلَامِحِي المُتْعَبَةِ لِفِرَاقِ ظِلِّكِ.
ـ حنين ليث
261
مؤلمٌ هو واقعنا الذي نعيشه، وتلكَ المشاهد التي تعصرُ الفؤاد.. أرى بعيني التي تفيضُ بالدمعِ عيوناً غائرةً، ووجوهاً شاحبةً قد رسمَ عليها الدهرُ أقسى خرائطه. أسمعُ أنينَ بطونهم التي تطالبُ ولو بكسرةِ خبزٍ جافة، يتطلعون ببراءةٍ لوالدتهم، ينتظرون بتشوقٍ متى تُحضرُ لهم الطعام.
أرى تلكَ الوالدة وقلبها الذي يعتصرُ ألماً لجوعِ صغارها، قد نفدت منها جميعُ الحكايا التي تُسلي أطفالها؛ غيمةٌ قد أغرقت العالمَ بمياهِ حزنها. والمؤلمُ أكثر عدمُ تقدّمِ يدٍ لمساعدتها..
يا تُرى، هل سأستيقظُ يوماً لأسمعَ ضحكاتهم تطربُ أذنايَ كأصواتِ العندليب؟"
ـ حنين ليث
261
أَيَا لَيْتَنِي كُنْتُ رِمْشًا فِي جَفْنِ عَيْنَيْهَا اللَّامِعَةِ..
تِلْكَ ذَاتُ البَشَرَةِ الخَمْرِيَّةِ، وَشَعْرُهَا المُظْلِمُ كَسَوَادِ اللَّيْلِ..
يَخْطَفُ أَنْفَاسِي كُلَّمَا تَطَايَرَ عَلَى وَجْهِهَا المُشْرِقِ.
ـ حنين ليث
