uz
Feedback
الغَرامُ

الغَرامُ

Kanalga Telegram’da o‘tish

فَلَيسَ يَخطِرُ في الأَوهامِ أَنَّ لَهُ عِدلاً وَلَيسَ لَهُ في الحُسنِ مَوصوفُ @Algharam5bot

Ko'proq ko'rsatish
Mamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
296
Obunachilar
-124 soatlar
+97 kun
-3730 kun
Postlar arxiv
8071614323.mp315.03 MB

photo content

فإذا تشاكلت النفوس وتمازجت الأرواح وتفاعلت؛ تفاعلت عنها الأبدان، وطلبت نظير الامتزاج والجوار الذي بين الأرواح، فإن البدن آلة الرُّوح ومَركَبُه، وبهذا ركَّب اللّٰه سبحانه شهوة الجماع بين الذكر والأنثى طلبًا للامتزاج والاختلاط بين البدنين، كما هو بين الرُّوحين، ولهذا يُسمَّى جماعًا وخِلاطًا ونكاحًا وإفضاء؛ لأن كلَّ واحدٍ منهما يُفضي إلى صاحبه، فيزول الفضاءُ بينهما. -ابن القيم| روضة المحبين ونزهة المشتاقين ص١٢٤

فكلُّ امرئ يصبُو إلى مَنْ يُناسبهُ (٢)وهذه المناسبة نوعان: أصليةٌ من أصل الخِلْقة، وعارضةٌ بسبب المجاورة أو الاشتراك في أمرٍ من الأمور، فإنَّ من ناسبَ قصدُك قصدَه حصلَ التوافقُ بين رُوحِك ورُوحِه، فإذا اختلفَ القصدُ زالَ التوافُق، فأمَّا التناسُب الأصلي، فهو اتفاقُ أخلاق، وتشاكُلُ أرواح، وشوقُ كلِّ نفسٍ إلى مُشاكلها، فإنَّ شِبْهَ الشيء (٣) يَنجذبُ إليه بالطبع، فتكون الرُّوحان متشاكلتين [٢٦ب] في أصل الخِلقة، فينجذب كلٌّ منهما إلى الأخرى بالطبع، وقد يقعُ الانجذاب والميلُ بالخاصِّيَّةِ، وهذا لا يُعلَّل، ولا يُعرَف سَبَبُه، كانجذاب الحديد إلى الحجر المِغْنَاطيس. ولا ريبَ أنَّ وقوعَ هذا القَدْر بين الأرواح أعظمُ من وقوعه بين الجمادات. كما قيل: محاسنُها هَيُولى كلِّ حسنٍ ومِغْنَاطيسُ أَفْئِدَةِ الرِّجالِ وهذا الذي حَمَلَ بعضَ الناس على أن قال: إنَّ العشقَ لا يقفُ على الحُسْن والجمال، ولا يلزمُ من عَدَمِهِ عَدَمُه، وإنما هو تشاكُل النفوسِ وتمازُجُها في الطباع المخلوقة فيها. كما قيل (١): وما الحُبُّ من حُسْنٍ ولا مِنْ مَلاحةٍ ولكنَّه شيءٌ به الرُّوح تَكْلَفُ قال هذا القائل: فحقيقتُه أنَّه مِرْآة يُبْصرُ فيها المحبُّ طباعَه وَرِقَّته في صورة محبوبه، ففي الحقيقة لم يحبَّ إلا نفسه وطباعَه ومُشاكِلَه. وقال بعضُهم لمحبوبه: صادفتُ فيك جوهرَ نفسي، ومُشَاكِلَتَها (٢) في كلِّ أحوالها، فانبعثتْ نفسي نحوَك، وانقادتْ إليك، وإنَّما هويتُ نفسي. -ابن القيم| روضة المحبين ونزهة المشتاقين ص١٠٥-١٠٦

أُعانِقُها والنفسُ بعدُ مَشُوقةٌ إليها وهل بعدَ العِناقِ تَداني؟! وألثِمُ فاها كي تزولَ صَبابَتِي فيشتدُّ ما ألقى من الهيَمانِ ولم يكُ مقدارُ الذي بي من الجَوى ليَشْفِيَهِ ما ترشُفُ الشَّفتانِ كأن فؤادي ليس يَشفي غَلِيلَه سوى أن يرى الرُّوحينِ يَمتزجانِ -ابن الرومي

photo content

وَأَوْمَتْ بِجَفْنِ العَيْنِ وَاحْتَارَ دَمْعُهَا لِيَقْتُلَنِي مَمْلُوحَةُ الدَّلِّ مَانِعُ -جميل بثينة

photo content

8071614323.mp36.08 MB

وأمَّا الغرام: فهو الحبُّ اللازم، يُقال: رجلٌ مُغرمٌ بالحبِّ؛ أي: قد لزمه الحبُّ. وأصلُ المادة من اللزوم، ومنه قولهم: رجلٌ مُغْرَمٌ، من الغُرْم أو الدَّيْنِ. قال في الصحاح(٤): والغَرَام: [١٩ ب] الوَلوع، وقد أَغْرِمَ بالشيء، أي: أُولِعَ به، والغريمُ: الذي عليه الدَّين، يُقال: خذ من غريم السَّوء ما سَنَح. ويكون الغريمُ أيضًا: الذي له الدَّين، قال كُثيِّر (١): قضَى كلُّ ذي دَيْنٍ فَوَفَّى غَرِيمَه وَعَزَّةُ مَمَطولٌ مُعَنَّى غريمُهَا ومن المادة قوله تعالى في جهنم: (إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا) [الفرقان/ ٦٥]. والغرام: الشرُ الدائم اللازم، والعذاب. قال بِشْر (٢): ويومُ النِّسَارِ ويومُ الجِفا ركانا عَذابًا وكانا غَراما وقال الأعشى (٣): إنْ يُعاقِبْ يَكنْ غرامًا وإنْ يُعْطِ جزيلًا فإنَّه لا يُبالي وقال أبو عبيدة (٤): (إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا) كان هلاكًا ولزَامًا لهم. وللُطْفِ المحبَّة عندهم واستعذابهم لها لم يكادوا يُطلِقون عليها لفظَ الغرام، وإن لهجَ به المتأخرون.
ابن القيم| روضة المحبين ونزهة المشتاقين ص٧٩-٨٠-٨١

روضة_المحبين_ونزهة_المشتاقين_.pdf11.43 MB

photo content
+1

photo content
+5

photo content
+3

كل اهتمام قوي وشيك أن ينقلب في نفس المرأة إلى حب، حتى الاهتمام بالاحتقار، على أن الاحتقار شعور قلما يتفق للمرأة أن تطيل فيه إلى أن يبلغ حده؛ لأنها إذا أخذت في احتقار رجل لم يلبث أن يتحول احتقارها إلى مقت أو شفقة، وبين المقت والشفقة وبين الهوى في نفس المرأة حجاز لا تطول شقته، ولا سيما إذا كان المحتقر رجلًا لبق اللسان بصيرًا بأهواء القلوب. -عباس محمود العقاد| الفصول ص٢٦١