أَحْفَادُ السَّلَفِ.
Kanalga Telegram’da o‘tish
اتِّبَاعُ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِفَهْمِ السَّلَفِ الصَّالِح📚
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
282
Obunachilar
+224 soatlar
+97 kun
+1730 kun
Postlar arxiv
💢الأوراد الثلاثة اليومية التي لاينبغي
للمسلم تركها:
الورد في اللغة: هو النصيب الذي يلازمه الإنسان ويعتاده، ومنه ورود الماء.
وفي الاصطلاح: هو ما يجعل المسلم لنفسه من العبادات والأذكار يداوم عليه كل يوم أو في أوقات محددة، طلبًا للقرب من الله والثبات على طاعته.
ومن أعظم الأوراد التي لا ينبغي للمسلم أن يفرط فيها ثلاثة:
١-أذكار الصباح والمساء:
فهي حصن للمؤمن، وحفظ له من الشرور والآفات بإذن الله.
تجدد صلة العبد بربه في أول النهار وآخره، وتغرس في قلبه التوكل والطمأنينة.
قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ [آل عمران: 41].
٢-ورد من القرآن
ولو كان قليلاً، فالمداومة على القرآن خير من الكثير المنقطع.
فالقرآن غذاء القلوب، وشفاء الصدور، ونور البصائر، ولا يستغني عنه مسلم.وكان السلف يجعلون لأنفسهم وِردًا لا يتركونه سفرًا ولا حضرًا.
٣-الدعاء
فهو عبادة عظيمة، بل هو من أجلّ العبادات، وفيه إظهار الفقر والافتقار إلى الله.
لا يستغني العبد عن سؤال ربه في صلاح دينه ودنياه وآخرته.
قال النبي ﷺ: «الدعاء هو العبادة».
أهمية المحافظة على هذه الأوراد
تحفظ الإيمان وتقويه، وتعين على الثبات والاستقامة.
تملأ القلب بذكر الله، فيزول عنه القلق والوحشة والغفلة.
تكون سببًا للحفظ والتوفيق والبركة في العمر والعمل.
تربط العبد بربه كل يوم، فلا يعيش قلبه على الغفلة والانقطاع.
وهي من أحب الأعمال إلى الله؛ لأن أحب الأعمال إليه أدومها وإن قل.
قال ابن القيم رحمه الله: “الذكر للقلب كالماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟”
فليجعل المسلم لنفسه وردًا ثابتًا من الذكر، ووردًا من القرآن، ووردًا من الدعاء، فإن هذه الأوراد من أعظم أسباب حياة القلب، والثبات على الطاعة، والفوز بخيري الدنيا والآخر.
الشيخ عبد السلام السحيمي.
▫️قال الشيخ عبد الرزاق البدر -حفظه الله- :
"إذا تهيَّأ للإنسان الظِّل البارد الذي يستظلُّ به من حرارة الشمس فهذا نعيم فكيف بالمكيَّفات التي تملأ أجواء البيت برودةً في الصيف القائظ الشديد..!؟ وإذا خرج من البيت ركب سيارته وأجواؤها باردةٌ، وإذا جاء إلى المساجد دخل في أجواء باردةٍ؛ فهذا من النعيم الذي يُسأل عنه العبد يوم القيامة؛ لأن هذا النعيم سخَّره الله سبحانه وتعالى للعبد ليستعمله في طاعته، فإن استعمله في طاعة الله وحمده عليه واعترف أنه من الله كان بذلك شاكرا للنعمة".
📚[شرح شمائل النبي ﷺ ( ٣٣٥ )]
-اللهُم انا نسألك الجنة و ما قرب إليها من قول و عمل و نعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول و عمل .
-حثَّ الشَّرعُ الحَنيفُ على طلَبِ الجنَّةِ والعمَلِ مِن أجلِ دُخولِها والفَوزِ بنَعيمِها، وبيَّنَ أنَّ ذلك لا يَكونُ إلَّا بالتَّشميرِ والاجتِهادِ في أعمالِ الطَّاعاتِ، وسُؤالِ اللهِ والطَّلَبِ منه الفَوْزَ بها.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "مَن سألَ اللهَ الجنَّةَ ثلاثَ مرَّاتٍ"، أي: مَن دَعا اللهَ طالِبًا الجنَّةَ مُلِحًّا في طلَبِه هذا، "قالَتِ الجنَّةُ: اللَّهمَّ أدخِلْه الجنَّةَ"، أيِ: اللَّهمَّ استَجِبْ له وأجِبْ دُعاءَه وأدخِلْه الجنَّةَ، "ومَن استَجارَ مِنَ النَّارِ ثلاثَ مرَّاتٍ"، أي: ومَن استَعاذَ باللهِ ودَعا اللهَ سائِلًا، وكرَّرَ الدُّعاءَ ثَلاثَ مرَّاتٍ أن يُنجِّيَه مِنَ النَّارِ، "قالَتِ النَّارُ"، أيْ: تكَلَّمَتِ النَّارُ بعدَما سَمِعَت العبدَ يَدْعو اللهَ أن يُنجِّيَه منها: "اللَّهمَّ أجِرْه مِنَ النَّارِ"، أيِ: اللَّهمَّ استَجِبْ له وأجِبْ دُعاءَه وأنجِهِ مِن النَّارِ وأعِذْه مِنْها.
وفي الحديثِ: الحَثُّ على سُؤالِ اللهِ الجنَّةَ والاستعاذةِ به مِنَ النَّارِ.
وفيه: بَيانُ تَكلُّمِ الجنَّةِ والنَّارِ ودُعائِهما للمُسلِمِ باستِجابَةِ دُعائِه.
قال رسول الله 🌑:
من سألَ اللَّهَ الجنَّةَ ثلاثَ مرَّاتٍ قالتِ الجنَّةُ : اللَّهمَّ أدخلهُ الجنَّةَ ، ومن استجارَ منَ النَّارِ ثلاثَ مرَّاتٍ ، قالتِ النَّارُ : اللَّهمَّ أجِرْهُ منَ النَّارِ
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الألباني |المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2572 | خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2572)، والنسائي (5521) واللفظ لهما، وابن ماجه (4340)، وأحمد (13173) باختلاف يسير.
Repost from فوائد الشيخ د. صالح السحيمي
🚨تذكير بدرس هذه الليلة في شرح
" كتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي"
فضيلة والدنا الشيخ
د. صالح بن سعد السحيمي
- حفظه الله ورعاه-
-مفوّض الإفتاء بمنطقة المدينة النبوية سابقًا-
-والمدرس بالحرمين الشريفين-
📆الأيام: الأحد والاثنين
⏰التوقيت: بعد صلاة المغرب مباشرة
📍المكان: المسجد النبوي الشريف
بين الحصوتين
ا═•═📚═•═ا
🔹فوائد الشيخ د. صالح السحيمي🔹
https://t.me/sohaymi
الغفلة عن الأذكار سبب في البُعد عن الله.
قال ابن القيِّم -رحمه الله-:
🔺إنَّ الغافل بينه وبين الله عز وجل وحشة لا تزول إلّا بالذِّكر.
وقال: على قدرِ غفلة العَبد عن الذِّكر
يكُون بُعده عنِ الله.
[الوابل الصيب ٦٢]
إنَّ الحياةَ الزوجيّةَ إذا خَلَتْ من طاعةِ الله تعالى، والاقتداءِ بسُنَّةِ نبيِّه محمدٍ ﷺ، وإحياءِ سُنَنِه، والتأسّي بأخلاقه وهَدْيِه، وتربيةِ النَّشْءِ تربيةً صالحةً قائمةً على العقيدةِ الصحيحة؛ فإنَّها تفقد أعظمَ أسبابِ سعادتها وبركتها.
فالزواجُ ليس مجرّدَ اجتماعِ شخصين، بل هو ميثاقٌ عظيمٌ يقوم على التعاونِ على طاعةِ الله، والتواصي بالحقِّ والصبر، وأن يسود بين الزوجين الحبُّ والمودّةُ والرحمةُ والأُلفة، وأن يعرف كلُّ واحدٍ منهما حقوقَ الآخر وواجباته، فيؤدّيها بإحسانٍ ورضا.
فإذا لم يُبنَ هذا الزواجُ على أُسُسٍ متينةٍ من الدِّين والخلق والمسؤولية، كان عُرضةً للاضطراب والفتن، مهما بدا في ظاهره من مظاهر السعادة.
كما أنَّ صلاحَ الأسرةِ لا يكتمل إلا بصلاحِ الزوجين؛ فالمرأةُ الصالحةُ هي التي تتحلّى بالحياء، وحُسن الخلق، والدِّين، وسلامة العقيدة، وتعرف قدرَ بيتها ومسؤوليتها فيه، فلا تكون كثيرةَ الخروج بلا حاجة، ولا تُهمل حقَّ بيتها وزوجها.
وكذلك لا تستقيم الأسرةُ إذا غابت الحكمةُ والقيادةُ الرشيدة، أو ضاعت مكانةُ المسؤولية داخل البيت، فأصبح القرارُ مضطربًا، وتُقدَّم الآراءُ على غير ميزانٍ من الحكمة والشرع.
فالبيتُ الذي تضيعُ فيه موازينُ المسؤولية، وتُهمَّش فيه قِوامةُ الرجل، وتصبح الكلمةُ الفصلُ لمن لا يملك تبعاتِ القرار، أو تعلو فيه كلمةُ المرأة على كلمةِ الرجل في مواضعِ المسؤولية والحكمة، حتى يصبح رأيُها مقدَّمًا على رأيه بلا ضابطٍ ولا تشاورٍ ولا مراعاةٍ لما شرعه الله؛ فإنَّ ذلك من أسباب اضطرابِ الأسرة وذهابِ السكينة.
فصلاحُ البيت يبدأ من تقوى الله، وحسن الاختيار، والقيام بالحقوق والواجبات، وبناء الأسرة على الهدي النبوي؛ فبهذا تكون البيوتُ موطنَ سكينةٍ ومودّةٍ ورحمة.
قال الفُضَيل بن عياض رحمه الله:
" إنَّ لِلهِ عباداً تحيا بهم البلاد ، و هم أصحاب السُنـَّة"
الإبانة لإبن بطة (١/١٧٥)
Repost from أَحْفَادُ السَّلَفِ.
طُوبَىٰ لِمَن عَرِفَتْهُ المَحَارِبُ فِي الظُّلُمَاتِ.
• قِيَامُ اللَّيْل || الوِتر
كل ما تكاسلت عن قيام الليل تذكَّر:
أنَّها من علامات المتَّقين
أنَّها سبب لمحبَّة الله لك
أنَّها من صفات عباد الرَّحمن
أنَّها من أسباب تخفيف الوقوف يوم القيامة
أنَّ أهلها من السَّابقين إلى الجنَّة بغير حساب
صلِّ الوتر؛ ولا تحرم نفسك فضلها وخيرها.
•°
”رَكِّزْ عَلَى أَهْدَافِكَ، وَمَا أَصْبَحَ وَرَاءَ ظَهْرِكَ فَاتْرُكْهُ وَرَاءَ ظَهْرِكَ؛ وَلَا شَيْءَ أَكْثَرُ إِبْطَاءً وَتَعْوِيقًا لِلْخُطَى مِنَ الِالْتِفَاتِ. اَلْمَاضِي لِتَتَعَلَّمَ مِنْهُ الدُّرُوسَ، لَا لِتَعِيشَ أَسِيرًا فِيهِ، وَالْعَثَرَاتُ لِتَصْحِيحِ الْخُطَى، لَا لِلنَّدْبِ وَالْبُكَاءِ. وَالْمَعَارِكُ الْجَانِبِيَّةُ -مَعَارِكُ الْحَوَارِي- تَسْتَنْزِفُكَ أَكْثَرَ مِمَّا تَمْنَحُكَ. وَالْعَلَاقَاتُ الْفَاشِلَةُ لِلطَّيِّ وَالنِّسْيَانِ، لَا لِلْحَنِينِ وَالْأَحْزَانِ. فَإِذَا فَارَقْتَ، فَفَارِقْ بِكُلِّكَ، لَا تَتْرُكْ مِنْكَ شَيْئًا عَالِقًا مَعَ أَحَدٍ“.
• الشيخ محمد بن سعيد رسلان -حفظه الله-.
🔖دعوى الاستغناء بالقرآن عن السنة
-هذه دعوى ومذهب من يُسمون بالقرآنيين ، والحق أنهم نكرانيون ..
فهم منكرون للسنة
وعداء منكري السنة ؛ عداء مع الإسلام نفسه ، وما إنكار السنة إلا ستار .
فالسنة النبوية ليست شيئًا زائدًا على الإسلام، بل هي وحي من الله تعالى، قال سبحانه: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: 3-4]. فمن زعم الاكتفاء بالقرآن وردَّ السنة، فقد ردَّ جزءًا من الوحي الذي أمر الله باتباعه.
وقال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾، وقال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، وقال: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾.
ولو كان القرآن وحده كافيًا دون السنة، لما عُرفت كيفية الصلاة، ولا عدد ركعاتها، ولا أنصبة الزكاة، ولا تفاصيل الحج، ولا كثير من أحكام الشريعة؛ فإن السنة هي المبينة والمفسرة للقرآن، كما قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾.
ولهذا قال الإمام الأوزاعي رحمه الله: “الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب”؛ أي أن السنة تبيّن معاني القرآن وتوضح مجمله وتخصص عامه وتقيد مطلقه.
فدعوى “القرآنيين” ليست تعظيمًا للقرآن في حقيقتها، بل هي هدم للشريعة من أساسها؛ لأن إسقاط السنة يؤدي إلى إسقاط أكثر أحكام الإسلام العملية، ولذلك وصفهم بعض أهل العلم بـ”منكري السنة”، أو “النكرانيين”؛ لأنهم أنكروا الوحي الثاني الذي أوجب الله الإيمان به واتباعه.
فالواجب على المسلم أن يعتصم بالكتاب والسنة جميعًا، فهما وحيان من عند الله، ولا يستقيم الدين بأحدهما دون الآخر
فدعوى من يُسمَّون بالقرآنيين دعوى باطلة، مخالفة لنصوص القرآن نفسه؛ فإن القرآن أمر بطاعة الرسول ﷺ، واتباع سنته، والرجوع إليه في البيان والتشريع، فقال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾، وقال: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾، وقال: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ﴾.
فإنكار السنة الصحيحة أو الاكتفاء بالقرآن دونها تكذيب لما دل عليه القرآن من وجوب اتباع الرسول ﷺ، وهو هدمٌ لأصلٍ عظيم من أصول الشريعة؛ إذ لا تُعرف كثير من أحكام الصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها على وجهها إلا بسنة النبي ﷺ.
ولهذا أجمع أهل العلم على أن السنة وحيٌ من الله تعالى، وأنها المصدر الثاني للتشريع بعد كتاب الله، وأن ردها أو إنكار حجيتها مخالف لما جاء به القرآن والسنة وإجماع المسلمين.
الشيخ عبد السلام السحيمي.
يقول ابن القيم رحمه الله:
" و القَلب كُلّمَا اشتَدَت بهِ الغفْلَة، اشتدَت بهِ القَسْوة؛ فإذا ذَكر الله تعَالى ذابَت تلْك القسْوَة كمَا يذُوب الرصَّاص فِي النَّار".
الوابل الصيب من الكَلِم الطيب
أمر اللهُ تعالَى نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَذكُرَه ويُنزِّهَه عزَّ وجلَّ عن كُلِّ ما لا يَليقُ به، وأن يطَلُبَ المغفرةَ منه سُبحانَه وتعالَى دومًا، وقد امتَثَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك؛ فكان دائِمَ الذِّكرِ والتسبيحِ والاستغفارِ لرَبِّه.
وفي هذا الحَديثِ تُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُكثِرُ أن يقولَ في حالِ رُكوعِه وسجودِه أثناءَ الصَّلاةِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ»، أي: بتَوفيقِك لي وهِدايتِك وفَضلِك علَيَّ سبَّحتُك لا بَحْولِي وقُوَّتي، ولأنَّك مَوصوفٌ بصِفاتِ الكَمالِ والجَلالِ سبَّحَك المُسبِّحون، وعظَّمَك المُعظِّمون، أُنزِّهُك تَنزيهًا عن كلِّ نقصٍ وعيْبٍ، ويكونُ مَقرونًا بحَمدِك كما أمَرتَ، فالتَّسبيحُ هو التَّنزيهُ، وسُبحانَك، أي: بَراءةً وتنزيهًا لك مِنْ كُلِّ نَقْصٍ. ويقال: إنَّ التسبيحَ مأخوذٌ مِن: سَبَح الرَّجُلُ في الأرضِ؛ إذا ذهَب فيها، فيكونُ التَّسبيحُ على هذا المعنى بمعنى التعجُّبِ مِن المبالغةِ في الجَلالِ والعَظَمةِ والبُعدِ عن النَّقائِصِ.
ثم يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اللَّهُمَّ اغفِرْ لي» يعني: امْحُ عنِّي ذَنْبي، وكان استِغفارُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شُكرًا للهِ وطَلبًا لرَحمتِه وفَضْلِه، ولعلَّ مَقصودَهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن ذلك تَعليمُ أُمَّتِه التَّوبةَ مِن الذُّنوبِ وطلَبَ المَغفرةِ مِن اللهِ؛ لأنَّ اللهَ قد غفَرَ له ما تقَدَّمَ مِن ذَنْبِه وما تأخَّرَ.
وتُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان بذلك يَتأوَّلُ القرآنَ، يعني: يَفْعَلُ ما أُمِر به فيه، فيَتأوَّلُ ما جاءَ في القُرآنِ مِن الأمْرِ بالتَّسبيحِ والاستِغْفارِ في نحوِ قولِه تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} [النَّصْر: 3] .
وفي الحَديثِ: الدُّعاءُ في الرُّكوعِ والسُّجود.
