بـَتْـلَة الـزَهْـرَاء .
Kanalga Telegram’da o‘tish
و أجعَلِ اللّٰهُمَ حَـالِي في خِدمَـتِكَ سَرمَدا @Batoti_bot
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
178
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
-47 kun
-1430 kun
Postlar arxiv
و الآن نسألكم الدُعاء كثيرا للتوفيق في الإمتحانات و جزاكم الله خير الجزاء
بحث مقدم بمناسبة عيد الغدير
مقدمة
لماذا تعد الإمامة أصل من الأصول؟ خلاصة الجواب
معنى الإمامة
شمولية الإمامة
ضرورة الإمامة
الخلافة بعد النبي هل الإمامة -عند العامة- من الأصول أو الفروع ؟ خلاصة الجواب
مقومات اختيار الخليفة -عند العامة- نظرية الشورى
نظرية البيعة
طاعة الحاكم الجائر
عدالة جميع الصحابة
توضيح في الخلافة (وفق الرؤية السنية) (وفق الرؤية الشيعية)
تنصيب الإمام
شبهة ذهاب الشيعة إلى النظام الملكي الحقيقة
الإمامة الخاصة
حديث الغدير
أضواء على حديث الغدير
الخاتمة والغاية
اليوم في سنة ١٤٤٧ للهجرة ، أنت من سَتُبايع إمامًا ووليًا لك ؟
وهل ستكمل دينك بإتمام البيعة التي في عنقك أم لا ؟
أم ستأخذك هذه الدنيا بزخرفها و زبرجها لمحاولة التناسي أو الإلتفاف على البيعة ؟
نعم فقد بايع المسلمون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في يوم غدير خم من سنة ١٠ للهجرة بعد نزول آية اكمال الدين و إتمام النعمة
أما هذا اليوم ليس فقط يوم تنصيب أمير المؤمنين وليّ على المسلمين بل هو بداية لمرحلة جديدة من تاريخ الأمة الإسلامية و تشريع اخر أصول الدين المكمل للنبوة ألا وهي الإمامة المستمرة منذ استشهاد الخاتم صلى الله عليه واله وسلم إلى يومنا الحالي و ستستمر إلى أن يشاء الله ...
فيوم الغدير هو عيد الإمامة يوم بدأت فيه هذه المرحلة و المستمرة إلى وقتنا عبر أئمة أهل البيت المنصوص عليهم بأسمائهم من قبل الله تعالى .
فكان الناس في كل وقت وعهد يتهارعون الى مبايعة الإمام الخَلف من بعد السَلف المنصوص عليهم حتى يبقى دينهم كامل غير ناقص فالإمامة هي إكمال للدين .
فرأينا اختلاف المسلمين حولها مع أنها تشريع سماوي من قبل الله تبارك و تعالى
فالبعض منهم و إن قبلها في الظاهر و لكن سرعان ما نقض بيعته لإمامه المنصّب من قبل الله بعد رحيل الرسول الكريم صلى الله عليه واله وسلم...
وحاول الإلتفاف على هذا الموضوع بحجج واهية و اخذها أحدهم ب"فلتة" و تُرِكَ صاحبها و الأحق بها مع أن كل الدلائل و البينات تشير إلى شخصه لكن المطامع الدنيوية كانت هي الغالبة على كثيرٍ منهم
تعرضنا في الأيام الماضية إلى جملة من المفاهيم حول الإمامة مثل تشريعها و ضرورتها و شموليتها و أيضا مدى تطبيقها من قبل المسلمين وما جرى بعد الرسول صلى الله عليه واله ببعض من الإيجاز
أضواء على حديث الغدير١ - إنه حديث متواتر، وكتب الحديث من الإمامية، بل وغيرهم مفعمة بإثبات قصة الغدير ، وروى الحديث (۱۱۰) صحابي، ورواه (٨٤) تابعي. ٢ - لا يفهم من مدلول الولي غير معنى الإمامة، وهو تعبير واضح في إفادة هذا المعنى من اللفظة، ودال عليها من خلال جملة من القرائن . ٣ - لفظ المولى له معاني متعددة متغايرة إلا أن حقيقتها واحدة، وهي ( الأولى بالشيء)، وتختلف في متعلقاتها، فقد ذكروا للمولى معنى المالك وهو الأولى بكلاءة مماليكه، والعبد أولى بالانقياد، والصاحب أولى بأداء حقوق صاحبه.... وغيرها. - القرائن الحالية لمدلول الولي: أ - (العم، الابن ابن الأخت العبد، المعتق، المالك)، وهذه المعاني ليست المقصودة بمدلول الحديث لاستلزامها الكذب. ب - (الصاحب الجار، النزيل، القريب الصهر)، وهذه المعاني لا يمكن إرادة شيء منها، لسخافة قصدها بملاحظة ظرفها الموضوعي آنذاك. ج - (المنعم)، ولا ملازمة بين إنعام النبي الله وإنعام علي عليا . د - (الناصر والمحب)، ولا جهالة في ثبوتها الأمير المؤمنين عليلا لينزل الوحي ويأمر بإبلاغ هذا المعنى، وفرضه عبث. هـ - (الولي والأولى) وهو المعنى المطلوب، والمراد به الأولى بالتصرف في أموركم ومتوليها، فيكون علي عليا وليا وإماماً. إن أخذ نبي الله الإقرار من الناس بشهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمداً رسول الله، هو إلزام بالولاية وإمامة أمير المؤمنين ، إذ جاءت في سياق الإلزام بالشهادتين .
أهم تلك الأدلة الواضحة على مثل هذا التنصيب الشرعي:
"حديث الغدير"وهو حديث تواترت به السنة (التواتر: يعني اخبار جماعة من الناس بنفس الخبر بحيث يستحيل عقلًا اجتماعهم على الكذب ) جاء هذا الحديث في حجة الوداع التي حجها النبي مع خلق غفير من المسلمين، وأقل ما قيل فيه: إنه خرج مع تسعين ألف ما عدا المقيمين في مكة، وبعد انقضاء المناسك ورجوعهم وصلوا الجحفة عند نقطة غدير خم وهي مفترق طرق، فنزل الأمين جبرئيل عاليل مخبراً عن الله تعالى بقوله تعالى:
(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) (المائدة: ٦٧)فأمر النبي برجوع من تقدم عنه من القوم ليجتمعوا منصتين، حتَّى إذا استقروا نودي بالصلاة فيهم، فصلى بهم، وكان يوماً مشمساً شديد الحر، ثم قام خطيباً وسط القوم على أقتاب الإبل، وخطب خطبته المعروفة : أيها الناس إنّي أوشك أن أدعى فأجيب، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون، فماذا تقولون ...»، وأشهدهم التوحيد والنبوة ومبادئ البعث والحساب، فأقروا وخضعوا، فقال له : «اللهم اشهد»، ثم قال له : فإني فرط على الحوض فانظروني كيف تخلفوني بالثقلين»، فنادى مناد: وما الثقلان يا رسول الله ؟ فقال له : «الثقل الأكبر كتاب الله والأصغر عترتي، وأن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا». ثم أخذ بيد على عليا فرفعهما حتى رؤي بياض إبطيه، وعرفه القوم أجمعون، فقال له : «أيها الناس، من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم؟»، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال : «إنَّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فعلي مولاه - وقالها ثلاثاً -، ثم قال له : «اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه...، وأدر الحق معه حيث دار، ألا فليبلغ الشاهد الغائب». ولم يتفرقوا حتى نزل جبرئيل عاليا مرة أخرى بآية إكمال الدين وإتمام النعمة، آية الولاية العظمى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (المائدة (٣).
الإمامة الخاصة
النص على أمير المؤمنين عليه السلاماحتدم الموقف بين أبناء العامة والشيعة في واقع الخلافة بعد النبي ، وقدموا أطروحات مختلفة من الشورى والبيعة وغيرها، - رغم ابتعاد واقع خلفائهم عن هذه التطبيقات - ، فخلافة الأول كانت ببيعة أفراد من المهاجرين بنحو لا يُحقق طبيعة البيعة، وخلافة الثاني تمت بتعيين الأول، وهو ما كتبه عثمان بإملاء أبي بكر في عهده .... إني أستخلف عليكم عمر بن الخطاب..... أما عثمان فاستخلف بشوری عين أعضاءها عمر! فأين انتخاب الأمة مما جرى؟ وقدمنا أدلة في وجوب وجود شرائط فيمن يخلف رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مما يتعين بها الإمام المعصوم المنصب من السماء .
وعلى هذا المبدأ نبين التالي:
١ - إنَّ الحكم (الشرعية السياسية) فيه مساحة للأمة. فالأمة بإمكانها أن تأخذ بما جعله الله تعالى وبإمكانها أن ترفض كما فعلت مع علي عليا وتتحمل تبعاتة رفضها.
وهذا لا يعني عدم وجود تنصيب إلهي قائم على أساس الكفاءات.
٢ - إعطاء البيعة للإعلان عن الرضا بالحاكم، كما تقدم سابقاً، قال تعالى:
( لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) (الفتح: ۱۸).٣- مشاركة الرأي العام في إدارة الدولة والعمل بمبدأ الشورى من عوامل تحقيق ذلك. ولكن لا بمعنى عدم وجود رؤية ورأي مسبق لدى المعصوم.
- (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ (آل عمران: ١٥٩). -( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) (الشورى: ۳۸).وهذه العناصر هي التي تؤكدها اليوم الحكومات الديمقراطية .
ذهاب الشيعة في خلافة النبي وأهل بيته إلى النظام الملكيقد يقال: إن التزام المذهب الشيعي باختصاص القيادة والحكم بيد النبي ، ثم تمريرها لابن عمه علي بن أبي طالب ، ومن بعده لولده التسعة الأئمة ما هو إلا مثال للنظام الملكي الذي يعتمد التوريث في الحكم. والجواب عن ذلك: لم يكن تعيين الإمام علي وولده الأطهار عليها قائماً على أساس النظام الملكي، بل الأساس في الإسلام هو الكفاءة والشروط المنسجمة مع المسؤوليات الجسيمة، وتقدمت الإشارة إلى بعض منها. وهنا مسألة ينبغي الالتفات إليها، حاصلها: أن الإسلام عندما يُحدد الحاكم الشرعي ويُعلن عن وجوب طاعته، وأن التخلف عنه يُعَدُّ تمرداً على الشرعية الإلهية، وبذلك يستحق المتخلف العقاب، ورغم كل ذلك يأتي تأكيد الإسلام على أن حاكمية هذا الشخص يجب اقترانها بقبول الناس ورضاهم، وهذا ما يسمى بـ (المشروعية السياسية). فلا يبيح الإسلام بسط السلطة بالقهر والغلبة، عن النبي :
يا بن أبي طالب لك ولاء أمتي فإن ولوك في عافية وأجمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم، وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه .
تنصيب الإمام عليه السلاممما تقدم تذعن بضرورة كون الخلافة تنصيباً إلهيا، ونذكر زيادة على ذلك: ۱ - ابتلاء الأمة بفراغ ديني سياسي عند فقد النبي الله يستدعي معالجته بأحد أبناء هذه الأمة، على أن يكون ذا شخصية توازي شخصية نبيها وقائدها، وهذا يعني امتلاكه مقامات لا يمكن لأحد معرفتها وتشخيصها إلا النبي الله ، فلا بد من التعين للإمام بعده. ٢ - إحاطة الدولة الإسلامية بأعداء الداخل (المنافقين) وأعداء الخارج (إمبراطوريات الكفر) يُحرج وضع الدولة، والاختلافات في اختيار القيادة بعد النبي الله يُضعفها، وبالتالي تمكين الأعداء منها، وهذا بطبيعته يحتم على النبي تعيين من يخلفه قبل رحيله . ٣- لو كان الحكم قائماً على أساس آخر - غير التنصيب - لكان على النبي و بيان أسسه كالانتخاب أو الشورى أو الوراثة، ولا يوجد في مصادر المسلمين أي إشارة إلى ذلك، بل ما ورد يعاكس هذا الفرض تماماً. ويمكن استفادة ضرورة التعيين من آيات وروايات نقتصر بذكر شاهدین :
١-يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (النساء : (٥٩)في الآية دلالة واضحة - بمقتضى القرن والإطلاق - على وجوب طاعة أولي الأمر بعد اقترانها بطاعة الله ونبيه ، فهي طاعة بمستوى طاعة الخالق، لأنها طاعة له. ولتحديد مصداق الولي نرجع للسنة النبوية، إذ ورد الكثير فيها يدل على تشخيصه بشخص الإمام علي عليه ، ومنها ما ورد في الشاهد الثاني :
٢-سأل جابر الأنصاري النبي : من هم الذين وجبت طاعتهم ؟ فأجاب : «هم خلفائي يا جابر، وأئمة المسلمين من بعدي، أولهم علي بن أبي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم محمد بن الحسن».
أما عند الشيعة فالخليفة هو الذي اصطفاه الله تعالى وجعله إماماً للناس وحاكماً.
وهذا ما اصطلحه القرآن الكريم، قال تعالى:
(يا داود إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ) (ص: ٢٦)حيث جعل الله تعالى الداود علي الخلافة وخصه بها من بين الناس، فالنبي هو خليفة الله تعالى. ووظيفة هذا الخليفة هو الهداية إلى كتاب الله وإبلاغ شريعته
(فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (النحل: ٣٥).ولا يمارس دور الخليفة إلا من يُوحى إليه ( وهو النبي ) أو من عينه الله تعالى ( وهو الوصي الليل ) ، بدليل جواب النبي لأبي بكر عندما بعثه بكتاب يقرأه على أهل مكة، ثم دعا أمير المؤمنين عليلا ليدركه فيأخذه منه ويقرأه بنفسه عليهم، وعند رجوع أبي بكر سأل النبي عن علة استرداد الكتاب منه مخافة نزول آية منعت لعلة فيه، فأجابه : جبرئيل جاءني فقال: لن يُؤدّي عنك إلا أنت أو رجل منك». وبظاهر الآيات القرآنية نفهم أن الخليفة هو الإمام:
﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) (الأنبياء: ۷۳).ولن يكون إماماً إلا بشروط، منها: العصمة، والعلم الخاص، وهذه مما لا يعلمه إلا الله تعالى، فيلزم أن يُنصبه ويُعلنه بنفسه تعالى.
توضيح في الخلافةوفق الرؤية السنية المتقدمة وبحسب ما اقتبس من كلمات أعلامهم إنَّ الإمامة ولاية تنطبق على أي شخص بالوصول إلى سدة الحكم وبأي طريق كان سواء بسيف أو وراثة أو بيعة، عندئذ وجب على الجميع تقديم فروض الطاعة والولاء حتى وإن كان فاجراً ظالماً. ووجوب إشغال هذا المنصب عندهم عقلي، إنما يؤتى به لقطع الفتنة من عدم التصدي له. وقد ذكروا لها شروطاً اختلفوا فيما بينهم فيها، ومما قالوه: أن يكون الخليفة والإمام قرشياً، له من العلم ما يمكنه من القضاء، ومنهم من قال : بل يكفيه ما يلزمه من فرائض الدين. والعدالة، وأقل ما يجب فيها قبول شهادته، واعتبارهم للعدالة يناقض مذهبهم من أنَّ الإمام لا يخلع بفسقه وظلمه! وسلامة الأعضاء، ومنهم لم يعدها شرطاً. إلى غير ذلك مما هو مفصل في محله. وما اختلافهم في شرائطها إلا لافتقادهم النص الشرعي عليها على وفق مذهبهم، وكون المصدر لها الاستحسانات والاعتبارات. وبحسب قراءة التاريخ للخلفاء عندهم - عدا أمير المؤمنين عليلا - لم تتوفر فيهم أغلب الشروط التي قرروها.
٤- المقوم الرابع : عدالة جميع الصحابةالصحابي هو من لقي النبي الله مؤمناً به - ولو ساعة من نهار -، ومات على الإسلام. حتى لم يبق بمكة والطائف أحد في السنة العاشرة من الهجرة إلا وأسلم وشهد مع النبي و حجة الوداع. ويرى أبناء العامة أن الصحابة كلهم عدول، فيرجعون إلى جميعهم في أخذ معالم دينهم، ومن ينتقص أحداً منهم فهو من الزنادقة. قال إمام أهل الجرح والتعديل الحافظ أبو حاتم الرازي: (فأما أصحاب رسول الله فهم الذين شهدوا الوحي والتنزيل وعرفوا التفسير والتأويل، وهم الذين اختارهم الله و الصحبة نبيه ونصرته وإقامة دينه وإظهار حقه، فرضيهم له صحابة وجعلهم لنا أعلاماً وقدوة، فحفظوا عنه ما بلغهم عن الله تعالى وما سن وشرع .... ووعوه وأتقنوه، ففقهوا في الدين وعلموا أمر الله تعالى ونهيه و مراده بمعاينة رسول الله ومشاهدتهم منه تفسير الكتاب وتأويله.... فنفى عنهم الشك والكذب.... وسماهم عدول الأمة، فقال عز ذكره في كتابه :
(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ) (البقرة: ١٤٣).ففسر النبي عن الله عز ذكره قوله: (وَسَطاً) قال: «عدلاً». فكانوا عدول الأمة، وأئمة الهدى، وحجج الدين، ونقلة الكتاب والسنة . في حين أن رؤية مدرسة أهل البيت اليه على أن القرآن الكريم قد ذكر آيات كثيرة في منافقين من الصحابة :
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى التَّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذاب عظيم) (التوبة: ١٠١)وهو بحد ذاته يُشكل الدليل الناقض المبدئهم. وورد في الخبر عن رسول الله :
«إنَّه يُجاء برجال من أُمَّتِي فَيُؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم».
