إِصْلَاحُ اَلْقُلُوب
Kanalga Telegram’da o‘tish
إصلاح القلوب قناة سلفية على نهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، تُعنى بنشر القرآن الكريم، والأحاديث الصحيحة، وفتاوى العلماء، والفوائد العلمية، والمواعظ الإيمانية، وكل ما يعين على إصلاح القلوب وتزكية النفوس. نسأل الله الإخلاص في القول والعمل @IslahAlQulubBot
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
221
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
+27 kun
+130 kun
Postlar arxiv
كيف تُسهم بعض العادات والسلوكيات في انتشار العزوبية وتأخّر الزواج⁉️
ليست ظاهرة تأخّر الزواج سببها واحد، ولا يصح اختزالها في عاملٍ واحد؛ فهي نتيجة أسباب متعدّدة، منها ما يتعلّق بالظروف المادية، وغلاء المهور، وارتفاع تكاليف الزواج، ومنها ما يتعلّق بالعادات الاجتماعية، والتصوّرات الخاطئة عن الزواج، وبعض السلوكيات التي تضعف الحياء والعفّة وتُعقّد طريق الحلال.
ومن المؤسف أن بعض الناس جعلوا الزواج مشروعًا مثقلًا بالشروط والتكاليف والمظاهر، حتى أصبح الشاب والفتاة يواجهان قائمةً طويلة من المتطلبات قبل أن يجتمعا على أبسط مقاصد الزواج: السكن والمودة والرحمة والعفاف. فكلما عُسِّر الحلال، فُتحت أبواب الفتن، وأصبح الوصول إلى الزواج أصعب على من أراد العفاف.
ومن الأسباب التي ينبغي التنبيه إليها كذلك: العلاقات المحرّمة قبل الزواج؛ فإن بعض الشباب والفتيات يدخلون في علاقات عاطفية تحت شعار «الحب العفيف» أو «التعارف»، ثم يتعلّق القلب، ويصبح صاحبه أسيرًا لوهم الانتظار. فإذا تقدّم الخاطب المناسب، رُفض بحجج مختلفة؛ لأن القلب قد تعلّق بشخص آخر، وربما بقيت الفتاة تنتظر من وعدها بالزواج، وبقي الشاب متعلّقًا بمن أحبّها، حتى تمرّ السنوات دون زواج.
وهنا يظهر خطر تلك العلاقات؛ فهي لا تسرق من الإنسان عفّته وطمأنينته فحسب، بل قد تسرق منه فرص الحلال أيضًا، وتجعله يقارن كل خاطب أو خاطبة بصورةٍ رسمها في ذهنه عن شخصٍ تعلّق به، وقد تكون تلك الصورة قائمة على أوهام وكلمات ووعود كاذبة لم تتحقق.
وكذلك فإن انتشار التبرّج، وإطلاق البصر، والتوسّع في الاختلاط، وتتبع الشهوات، والمحتوى المثير للفتن، كل ذلك يضعف غضّ البصر ويشوّش الفطرة، وقد يجعل بعض الشباب ينظرون إلى الزواج بمنظار الشهوة والمقارنة بدل أن ينظروا إليه باعتباره ميثاقًا غليظًا ومسؤوليةً وسكنًا وعفافًا.
ولا يختصّ الأمر بالنساء؛ فكما أن على المرأة أن تصون نفسها وتتحلّى بالحياء والعفّة، فعلى الرجل كذلك أن يغضّ بصره، ويحفظ فرجه، ويبتعد عن العلاقات المحرّمة، ويسعى إلى الزواج إن استطاع إليه سبيلًا. قال الله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾.
فالطريق إلى معالجة هذه الظاهرة ليس بتوجيه اللوم إلى جنسٍ دون آخر، وإنما بإصلاح المجتمع من الجانبين: تيسير الزواج، وتقليل التكاليف، وترك المبالغة في الشروط، وتربية الشباب والفتيات على العفاف، وغضّ البصر، والحياء، وحفظ الحدود الشرعية، وقطع العلاقات المحرّمة، وإعانة من أراد الحلال على الوصول إليه.
فإذا عُظِّم الحلال في النفوس، وهُوِّنَت تكاليفه، وسُدّت أبواب الحرام، وأُعيد للزواج معناه الحقيقي؛ سكنًا ومودةً ورحمةً وعفافًا ومسؤوليةً، كان ذلك من أسباب صلاح الأسر والمجتمع.
نسأل الله أن يحفظ شباب المسلمين وفتياتهم، وأن يرزقهم العفاف والغنى بالحلال، وأن ييسّر الزواج لمن أراده، ويبارك في البيوت التي أُسّست على التقوى والمودة والرحمة.
#منقولة_بتصرف
[ شرح الحديث التاسع والثلاثون(٣٩)- من الأربعين النووية - التجاوز عن الخطأ والنسيان- ]
قوله: (إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) اللام هنا للتعليل، أي تجاوز من أجلي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.
*الخطأ: أن يرتكب الإنسان العمل عن غير عمد.
*النسيان: ذهول القلب عن شيءٍ معلوم من قبل.
*الاستكراه: أن يكرهه شخص على عمل محرم ولا يستطيع دفعه، أي: الإلزام والإجبار.
وهذه الثلاثة أعذار شهد لها القرآن الكريم.
أما الخطأ والنسيان فقد قال الله عزّ وجل: ( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) .
وأما الإكراه: فقال الله عزّ وجل: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) فرفع الله عزّ وجل حكم الكفر عن المكرَه،فما دون الكفر من المعاصي من باب أولى لاشك.
إذاً هذا الحديث مهما قيل في ضعفه فإنه يشهد له القرآن الكريم كلام رب العالمين.
[ شرح الحديث التاسع والثلاثون(٣٩) من الأربعين النووية- التجاوز عن الخطأ والنسيان- 📚 | فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله 🎙️ ]
[ العريف بصحابي راوي الحديث "
" ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا "
لقد مرَّ معنا في الأحاديث السابقة 🔃
[ الحديث التاسع والثلاثون(٣9) من الأربعين النووية -التجاوز عن الخطأ والنسيان-]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال
: (إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ)•حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما.
ليست المرأةُ الصالحةُ بكثرةِ ما تملك من حُسنِ المظهر، ولا بما تناله من إعجاب الناس، وإنما بجمالِ دينها، وحُسنِ خُلُقها، وعفَّةِ نفسها، وحيائها.
فكلما كانت المرأةُ أديَنَ وأكملَ خُلُقًا، كانت أهدأَ نفسًا، وأطيبَ عشرةً، وأعظمَ أثرًا في بيتها؛ تحفظ زوجها في غيبته، وتصون بيتها، وتُعين على الطاعة، وتُربّي أبناءها على الخير.
والجمالُ قد يأسر العينَ ساعة، أما الدينُ والخُلُق فيأسران القلبَ عمرًا.
ولهذا كان من أعظم ما يُطلب في الزوجة أن تكون صاحبةَ دينٍ وخُلُق؛ فإن وُجد معها الجمالُ كان فضلًا، وإن قلَّ الجمالُ لم يضرّ مع صلاح الدين وحُسن العشرة.
فالمرأةُ الديِّنة ليست زوجةً فحسب، بل سَكَنٌ، وعِفَّةٌ، وأمانةٌ، وشريكةٌ في طريق الآخرة.
الكثير من الشباب ممن ابتُلوا بالنظر المحرَّم، والتطلُّع إلى محاسن النساء في الطرقات، أو عبر الشاشات، أو في غير ذلك، قد لا يدركون خطورة هذا الداء، ولا آثاره المدمِّرة على القلب والحياة الزوجية.
فمن اعتاد إطلاق بصره في النساء، وتعوَّد أن يتأمل هذه ويقارنها بتلك، إذا تزوَّج لم تَقَرَّ عينه بزوجته؛ لأن عينه وقلبه قد تعوَّدا التطلُّع إلى ما عند غيره. فيبدأ بالمقارنة: لماذا لم أتزوج امرأة جميلة كفلانة؟ ولماذا تزوجت هذه وهي لا تشبه تلك؟! وربما كانت زوجته جميلة، حسنة الخَلق والخُلق، ومع ذلك لا يرضى بها؛ لأنه كلما رأى امرأةً أعجبته قارنها بزوجته، وكلما رأى جمالًا جديدًا طلب ما هو أكثر منه.
وهكذا يتحول النظر المحرَّم إلى مرضٍ في القلب، يفسد على الرجل نعمةً عظيمة، ويجعله لا يرى محاسن زوجته، بل لا يزال يبحث بعينه عن امرأةٍ أخرى، حتى يعيش في سخطٍ دائم، ويبدأ بالتنقير عن العيوب، وكثرة الانتقاد، ثم تنشأ المشكلات، ويضعف الود، وربما انتهى الأمر إلى خراب البيت وشتات الأسرة.
والحقيقة أن المشكلة ليست في الزوجة، وإنما في عينٍ لم تتعلم غضَّ البصر، ونفسٍ لم تتعلم القناعة، وقلبٍ أُشرب التعلُّق بما حرَّم الله.
ومثل هؤلاء لو تزوج بأجمل نساء الدنيا، فلن تقرَّ عينه، ولن يشبع بصره؛ لأن من أطلق بصره في الحرام لا يشبع، وإنما ينتقل من صورة إلى صورة، ومن امرأة إلى أخرى، حتى يصبح الجمال في عينه شيئًا معتادًا، وتصبح زوجته ـ مهما بلغت من الجمال ـ أقلَّ شأنًا في نفسه من امرأةٍ أجنبيةٍ لم يملك منها إلا نظرةً محرَّمة.
أما من غضَّ بصره واتقى الله، وصان عينه عن الحرام، ورزقه الله زوجةً صالحةً، فإنه يرى من محاسنها ما لا يراه غيره، ويستشعر نعمة الله عليه بها، ويعلم أن الزواج ليس مسابقةً في الجمال، وإنما هو سكنٌ ومودةٌ ورحمة، ودينٌ وخُلُق، وعِشرةٌ تقوم على الرضا والقناعة وحسن المعاشرة.
فيا من ابتُلي بإطلاق البصر: لا تظن أن الأمر مجرد نظرة وتنتهي؛ فالنظرة قد تزرع في القلب صورةً، والصورة قد تزرع مقارنةً، والمقارنة قد تزرع سخطًا، والسخط قد يهدم بيتًا كاملًا.
وغضُّ البصر ليس حرمانًا من متعة، بل هو حفظٌ للقلب، وصيانةٌ للبيت، وحمايةٌ للزوجة من أن تُظلم بالمقارنات، وسببٌ عظيم للقناعة والعفاف وراحة البال.
فاتقِ الله في عينيك قبل أن تبحث عن السعادة في بيتك، فمن لم يحفظ بصره قبل الزواج، فقد يحمل معه إلى بيته فتنةً لا تنتهي بعد الزواج. واحفظ نعمة الله عليك، ولا تنظر إلى ما عند الناس؛ فإن القلب إذا تعوَّد القناعة استراح، وإذا تعوَّد المقارنة لم يشبع ولو مُلِّك الدنيا بأسرها.
قال الله تعالى:
﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النور: 30].
« الذي يطلق نظره للنساء لابد أن يقع في البلاء، فإن النظر سهم مسموم من سهام إبليس – والعياذ بالله – فإذا كان الإنسان كلما مرت عليه امرأة جميلة جعل ينظر فيها فإنه لابد أن يتعب قلبه، وأن ينقص إيمانه، وأن يقع في أمور لا يستطيع الخلاص منها فيما بعد »
- مجموع فتاوى ابن عثيمين (19/237)
«كان السلف إذا أصبح أحدهم أول ما يبدأ به نظره في المصحف، يقرأ منه حتى يستنير قلبه،
كما يستنير البدن بالماء عند الوضوء».
📚مدارج السالكين/ لابن القيّم
[ شرح الحديث الثامن والثلاثون(٣٨) من الأربعين النووية -جزاء معادات الأولياء-]
قوله: (مَنْ عَادَى لِي وَليَّاً) أي اتخذه عدواً له، ووليُّ الله عزّ وجل بيَّنه الله عزّ وجل في القرآن، فقال: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ* الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ).
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- من كان مؤمناً تقياً كان لله وليَّاً أخذه من الآية: (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ)
قوله: (فَقَدْ) هذا جواب الشرط (آذَنْتُهُ ِبالحَرْبِ) أي أعلنت عليه الحرب، وذلك لمعاداته أولياء الله.
قوله: (وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِيْ بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلِيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ) ولكن الفرائض تختلف كما سنبين إن شاء الله في الفوائد، إنما جنس الفرائض أحب إلى الله من جنس النوافل.
قوله: (وَلاَ يَزَالُ عَبْدِيْ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ) لايزال:هذا من أفعال الاستمرار،أي أنه يستمر يتقرب إلى الله تعالى بالنوافل حتى يحبه الله عزّ وجل،و (حتى) هذه للغاية، فيكون من أحباب الله .
قوله: (فَإِذَا أَحْبَبتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِيْ يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِيْ يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِيْ بِهَا)
قوله: (كُنْتُ سَمْعَهُ) من المعلوم أن الحديث ليس على ظاهره، لأن سمع المخلوق حادث ومخلوق وبائن عن الله عزّ وجل، فما معناه إذن؟
المعنى أن الله يسدده في سمعه وبصره ويده ورجله، ويكون المعنى: أن يُوفّق هذا الإنسان فيما يسمع ويبصر ويمشي ويبطش. وهذا أقرب، أن المراد: تسديد الله تعالى العبد في هذه الجوارح.
وقوله: (وَلَئِنْ سَأَلَنِيْ لأَعْطيَنَّهُ) هذه الجملة تضمنت شرطاً وقسماً، السابق فيهما القسم، ولهذا جاء الجواب للقسم دون الشرط، فقال: لأَعْطِيَنَّهُ .
قوله: (وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي) أي طلب مني أن أعيذه فأكون ملجأ له (لأعِيذَنَّهُ) فذكر السؤال الذي به حصول المطلوب، والاستعاذة التي بها النجاة من المرهوب، وأخبر أنه سبحانه وتعالى يعطي هذا المتقرب إليه بالنوافل ما سأل، ويعيذه مما استعاذ.
[ شرح الحديث الثامن والثلاثون(٣٨) من الأربعين النووية -جزاء معادات الأولياء-📚 | لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 🎙️]
[ العريف بصحابي راوي الحديث "
" عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "
لقد مرَّ معنا في الأحاديث السابقة 🔃
[ الحديث الثامن والثلاثون(٣٨) من الأربعين النووية_جزاء معادات الأولياء-]
-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
( إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيَّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ. وَمَا تَقَرَّبَ إِلِيَّ عَبْدِيْ بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلِيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ. ولايَزَالُ عَبْدِيْ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِيْ يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِيْ يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِيْ بِهَا. وَلَئِنْ سَأَلَنِيْ لأُعطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِيْ لأُعِيْذَنَّهُ )-رواه البخاري.
-قال الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله :
التَّفقُّه في الدِّين والتَّعلُّم، وقَبولُ النَّصائح، وحضُورُ المواعِظ، ومجالس الذكر؛
والإستفَادةُ منها، والإقبالُ بِالقَلب على ذلكَ، منَ الدَّلائل على أنَّ اللّه أرادَ بِالعَبْدِ خيرًا.
-مجموع الفتاوى (٢٨٠/ ٧)
Repost from عٌلَى نهہج آلسـلف آلصـآلح 📚🇸🇦🇩🇿
• - قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ الجَوْزِيَّة
• - رَحِمَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى - :
• - «الْعُقَلَاءُ قَاطِبَةً مُتَّفِقُونَ عَلَى اسْتِحْسَانِ إِتْعَابِ النُّفُوسِ فِي تَحْصِيلِ كَمَالَاتِهَا مِنَ الْعِلْمِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَالْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ... وَكُلُّ مَنْ كَانَ أَتْعَبَ فِي تَحْصِيلِ ذَلِكَ؛ كَانَ أَحْسَنَ حَالًا وَأَرْفَعَ قَدْرًا».
【شِفَاءُ الْعَلِيلِ فِي مَسَائِلِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ وَالْحِكْمَةِ وَالتَّعْلِيلِ ( ٢ / ٢١٥) 】
ومن أسباب هذا الخلل: انعدام القدوة الحسنة في البيت والمدرسة؛ فالوالدان قدوةٌ لأبنائهما، والأستاذ قدوةٌ لطلابه، ولا يمكن أن تُبنى تربيةٌ صحيحةٌ مع غياب القدوة الصالحة.
فالطفل يتأثر بما يراه ويسمعه أكثر مما يتأثر بما يُقال له. فإذا لم تُغرس فيه مبادئ التربية الإسلامية، وحُسن الخُلُق، والأدب، والانضباط منذ صغره، ولم يُهذَّب من قِبل والديه، فماذا يُنتظر منه عندما يكبر؟
بل إنّ بعض الآباء والأمهات أنفسهم بحاجة إلى تربيةٍ وإصلاحٍ قبل أبنائهم؛ فمن المؤسف أن يأمر بعض الآباء بناتهم بلباسٍ فاضحٍ أو غير محتشم، ولا يبالي بما يترتب على ذلك من آثار، ولا يهتم بصلاح ابنه، ولا يسأل مع من يصاحب، ولا أين يذهب، ولا ماذا يفعل.
وكذلك بعض الأمهات؛ تجد إحداهن ترتدي أمام بناتها ملابس لا تليق، ثم تخرج بها أمام الناس، وهي لا تدرك ـ أو لا تبالي ـ بأن ابنتها تتعلم منها قبل أن تتعلم من غيرها؛ فالأم التي تجعل التبرج أمرًا عاديًّا أمام ابنتها لا يصح أن تستغرب إذا نشأت ابنتها على تقليدها والتشبه بها.
والأمر لا يقتصر على البيت، بل يمتد إلى المدرسة والجامعة؛ فالمعلم والأستاذ ليس ناقلًا للمعلومات فحسب، بل هو ـ بحكم موقعه ـ قدوةٌ أمام الطلاب في كلامه، وهيئته، وانضباطه، وسلوكه وأخلاقه. ومن المؤسف أن يُرى أحيانًا من بعض من يتولى التعليم من السلوك والمظاهر ما لا يليق بمقام المربي، بل قد يكون الطالب في بعض الحالات أكثر انضباطًا وأدبًا من معلّمه.
والواقع أن بعض الآباء والأمهات والمعلمين يحتاجون إلى مراجعةٍ جادةٍ لأنفسهم قبل أن يطالبوا أبناءهم وطلابهم بما لا يلتزمون به هم. ففاقد الشيء لا يُعطيه، ومن لم يُحسن تربية نفسه، فلن يُحسن تربية غيره.
والله المستعان.
