لطائف و طرائف و قصص العرب."
Kanalga Telegram’da o‘tish
- اقتباسات شعرية." - قصص عربية." - أسئلة ثقافية. " -مقتطفات من لطائف وطرائف وحكم العرب والشعراء." للتواصل @Ansan4_bot
Ko'proq ko'rsatish1 039
Obunachilar
+424 soatlar
+77 kun
+8230 kun
Postlar arxiv
يقول ابن الجوزي في كتابه الأذكياء :
حَدثنِي رجل من بني نَوْفَل بن عبد منَاف قَالَ : لما أصَاب "نصيب" من المَال مَا أصَاب ، أي أصبح غنيًا ؛
وَكَانَ عِنْده أم محجن زوجته ، وَكَانَت سَوْدَاء ، فاشتاق إِلَى الْبيَاض ، فَتزَوج امْرَأَة سَرِيَّة بَيْضَاء ، فَغضِبت أم محجن وَغَارَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا :
وَالله يَا أم محجن مَا مثلي يغار عَلَيْهِ ، إنِّي شيخ كَبِير ، وَمَا مثلك يغار ، إنَّك لعجوز كَبِيرَة ، وَمَا أحد أكْرم عَليّ مِنْك ، وَلَا أوجب حَقًا ؛ فجوزي هَذَا الْأَمر وَلَا تكدريه علي ؛ فرضيت بذلك ..
ثمَّ قَالَ لَهَا بعد ذَلِك : هَل لَك أَن أجمع إِلَيْك زَوْجَتي الجديدة ؛ فَهُوَ أصلح لذات الْبَين ، وألَمُّ للشعث ، وَأبْعد للشماتة ؛ فَقَالَت : نعم ، وَأَعْطَاهَا دِينَار وَقَالَ لَهَا : إنِّي أكره أَن ترى بك فقرًا فتفضُل عَلَيْكِ ؛ فاعملي لَهَا إِذا أَصبَحتْ عنْدك غَداءً بِهَذَا الدِّينَار ."
Repost from لطائف و طرائف و قصص العرب."
قال رسول الله ﷺ: خيرُ يومٍ طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة
من سنن يوم الجمعة:
1⃣الاغتسال
2⃣الطيب
3⃣السواك
4⃣لبس الجميل
5⃣التبكير لصلاة الجمعـة
6⃣قـراءة سـورة الكهف
7⃣الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ."
ولَقَد جَرَت بعضُ الأمورِ على يَدي
فظننتُ مِنها أنني قديس.
سُبحانَ رَبي ما اصطبحت بعانسٍ
إلا أتاها في المساءِ عريس.
جاء صبيٌّ إلى كيسان بن المعرف فسأله عن (العِيس)؟
فقال كيسان: هي الإبل البيض التي يخلط بياضها حمرة.
قال: وما الإبل؟
قال:الجمال.
قال: وما الجمال؟
فقام كيسان على أربعٍ ورغا في المسجد وقال: الذي تراه طويل الرقبة وهو يقول (بووووع)!
- معجم الأدباء."
فقال: اعلم إني كنت جالسا في هذا المكان وأنا أنظر من الطاق إذ رأيت رجلا عليه برد وهو يقول:
يا أم عمرو جزاك الله مكرمة
ردي على فؤادي مثلما كانا
لا تأخذين فؤادي تلعبين به
فكيف يلعب بالإنسان إنسانا
فقلت في نفسي: لولا أن أم عمرو هذه ما في الدنيا أحسن منها، ما قيل فيها هذا الشعر فعشقتها، فلما كان منذ يومين مر ذلك الرجل بعينه وهو يقول:
لقد ذهب الحمار بأمّ عمرو
فلا رجعت ولا رجع الحمار
فعلمت أنها ماتت، فحزنت عليها، وأغلقت المكتب وجلست في الدار، فقلت: يا هذا إني كنت ألفت كتابا في نوادركم معشر المعلمين، وكنت حين صاحبتك عزمت على تقطيعه والآن قد قوي عزمي على إبقائه وأول ما أبدأ أبدأ بك إن شاء الله تعالى.
- المستطرف في كل فن مستظرف."
من الطرائف:
ما حكي عن الجاحظ أنه قال: ألفت كتابا في نوادر المعلمين، وما هم عليه من التغفل، ثم رجعت عن ذلك وعزمت على تقطيع ذلك، فدخلت يوما مدينة، فوجدت فيها معلما في هيئة حسنة، فسلمت عليه فرد علي أحسن رد ورحب بي فجلست عنده، وباحثته في القرآن، فإذا هو ماهر فيه، ثم فاتحته في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب، فإذا هو كامل الآداب، فقلت هذا والله مما يقوي عزمي على تقطيع الكتاب. قال: فكنت أختلف إليه وأزوره، فجئت يوما لزيارته، فإذا بالكتّاب مغلق ولم أجده، فسألت عنه، فقيل: مات له عزيز، فحزن عليه وجلس في بيته للعزاء، فذهبت إلى بيته وطرقت الباب، فخرجت إلي جارية، وقالت: ما تريد؟ قلت: سيدك، فدخلت، وخرجت، وقالت: باسم الله، فدخلت إليه، وإذا به جالس، فقلت: عظم الله أجرك، لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، كل نفس ذائقة الموت، فعليك بالصبر، ثم قلت له: هذا الذي توفي ولدك؟ قال لا، قلت: فوالدك، قال: لا، قلت: فأخاك؟ قال: لا، قلت:
فزوجتك؟ قال: لا، فقلت: وما هو منك؟ قال: حبيبتي.
فقلت في نفسي: هذه أول المناحس، فقلت: سبحان الله النساء كثير وستجد غيرها، فقال: أتظن أني رأيتها؟ قلت:
وهذه منحسة ثانية. ثم قلت: وكيف عشقت من لم تر؟
قال أفلح التركي : خرجنا مــرّة إلى حـــرب لـنا، ومعنا معلم كان يقول : أنا أتمنى أن أرى الحرب كيف هي؟؟ !!!
فأخرجناه معنا، فأوّل سهم جاء وقع في رأسه.
فلما انصرفنا دعونا له معالجا فنظر إليه،
وقال : إن خرج الزّج (نصل السهم) وفيه شيء من دماغه مـات ، وإن لم يخرج عليه شيء من دماغه لم يكن عليه بأس..
فسبق إليه المعلم فقبّل رأسه...
وقال : بشرك الله بخير، أنزعه فما في رأسي دماغ !!
فقال الطبيب : كيــف ذلك؟
قال لأني مـعلّم ، وما في رءوس المعلمين ذرّة من دماغ ، ولو كان فيه ذرّة من دماغ ما كنت هاهنا.
- حدائق الأزاهر لأبي عاصم الغرناطي."
- شرح مقامات الحريري الشريشي."
قال الجاحظ: كان في المدينة رجل معلّم صبيان، يفرط في ضربهم، فلاموه على ذلك، فساءني حاله معهم..
فاستفتح صبيّ، وقال: يا معلم، وإنّ عليك اللعنة إلى يوم الدين ، ما بعده؟
فقال: بل عليك وعلى والديك لعائن الله تترى.
وجاء آخر فقال: يا معلم، اخرج منها فإنك رجيم ، ما بعده؟
قال: ذاك أبوك الكشخان(الديوث).
وجاء آخر ، فقال: يا معلّم ما لنا في بناتك من حقّ، ما بعده؟
فقال: لا ، ولا رأيتهنّ.
فقال: على هذا أضربهم، أتعذرونني؟
قلت: نعم."
دخل ابن السَّماك على الرشيد يومًا، فبينا هو عنده إذ استسقى ماء، فأُتِي بِقُلَّة من ماء، فلما أهوى بها إلى فِيِهِ ليشربها،قال له ابن السَّماك:على رِسْلك يا أمير المؤمنين: بقرابتك من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لو مُنِعَت هذه الشَّرْبة، بكم كنت تشتريها؟
قال:بنصف ملكي،
قال:اشرب هنَّأَك الله، فلما شربها، قال له:أسألك بقرابتك من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لو مُنْعِتَ خروجها من بدنك، بماذا كنت تشتريها؟
قال:بجميع ملكي، قال ابن السَّماك:إن ملكًا قيمته شربة ماء لجدير ألا يُنَافس فيه، فبكى هارون، وأشار الفضل بن الربيع إلى ابن السَّماك بالانصراف، فانصرف".
- تاريخ الطبري."
روي أن رجلاً يقال له مطيع مدح معن بن زائدة بقصيدة حسنة ، ثم أنشدها بين يديه ، فلما فرغ من إنشاده وأراد معن أن يباسطه فقال له :
يامطيع إن شئت أعطيناك وإن شئت مدحناك.
فاستحيا مطيع من إختيار الثواب ، وكره إختيار المدح وهو محتاج .
فلما خرج من عند معن أرسل إليه بهذين البيتين:
ثناءٌ من أمير خير كسب
لصاحب نعمة وأخي ثراء
ولكن الزمان برى عظامي
ومالي كالدراهم من دواء
فلما قرأها معن ضحك وقال :
ما مثل الدراهم من دواء وأمر له بصلة."
- المستطرف في كل فن مستظرف."
كانت العرب قديمًا :
تعتبر كشفَ الرأس للرجل من خوارم المروءة (الأفعال التي تنقص من قدر الرجل ووقاره) وتغطية الرأس بالعمامة أو ما يشابهها رمزاً للرزانة، والوقار، والسؤدد، ولا سيما في المحافل العامة.
- حتى إن أحدهم كان يقول :
رأيتُ فلانًا يمشي في السوق مكشوفَ الرأس والعياذ بالله."
” قالَ بعضُهُم: رَأيتُ امرأةً مُستَقبِلَةً البيتَ في غايَة الضُّرِّ والنَّحافَة، رافعةً يدَيها تدعو فقلتُ لها:
هلَ مِن حاجةٍ؟ فقالَت:
حاجَتي أن تُنادي في المَوقِفِ بِقولي هَذا:
تَزَوَّدَ كلُّ النَّاسِ زَاداً يُقيمُهُمُ
ومالِيَ زادٌ والسَّلامُ على نَفْسي
فَقُلتْ، فَإذا بِفتىً مَنهوكٍ فقالَ:
أنا الزَّادُ. فَمَضَيتُ بهِ إلَيها فَما زادَ عَنِ النَّظرِ والبُكاء، ثُمَّ قالَت لَه:
اِنصَرِف مُصاحِباً للسَّلامة! فقلتُ: ما عَلِمتُ أنَّ لِقاءَكُما يَقتَصِرُ على هَذا! فقالَت:
أَمسِك! أمَا عَلِمتَ أنَّ دُخولَ النَّار ورُكوبَ العارِ شَديد.“.
- الشَّكوى والعِتابُ - أبو مَنصور الثَّعالبي."
من نوادر العرب: يقولون ما لا يفعلون.
كان ابن هَرِمَة – وهو شاعر غزل من أهل المدينة – يُعَدّ من أبخل الناس، على كثرة ادعائه الكرم في شعره.
فأتته يومًا جماعة، فقال لهم:
ما جاء بكم؟
قالوا:جئنا بسبب شعرك، حيث تقول:
أَغشى الطَّريقَ بقُبَّتي ورِواقِها
وأَحِلُّ في قُبَبِ الرُّبَى وأُقيمُ
إني امرؤٌ جعل الطَّريقَ لبيتِه
طُنُبًا وأنكرَ حقَّه للَّئيمِ
فنظر إليهم وقال:
ما على الأرض عصبة أسخف من عقولكم!
أما سمعتم قول الله سبحانه وتعالى:
﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: 226]؟
واللهِ إني لأقول ما لا أفعل، وأنتم تريدون أن أفعل ما أقول؟
واللهِ لا أعصي ربي في رضاكم.
ثم انصرف عنهم.
- أبو الفرج الأصفهاني، كتاب الأغاني."
والله قد وقعتَ بين نابيْ أسد . لأني لو لم أجئك به ، وقد ذكرته لك ، قلت : بخل به وبدا له فـيـه ؛ وإن جئت به ، ولم أحذرك منه ، ولم أذكرك كل ما عليك فيه ، قلت : «لم يشفق علي ولم ينصح » . فقد برئتُ إليك من الأمرين جميعا فإن شئت فأكلة وموتة ، وإن شئت فبعض الاحتمال ، ونوم على سلامة» .
فما ضحكت قط كضحكي تلك الليلة .
ولقد أكلته جميعا فما هضمه إلا الضحك والنشاط والسرور ، فيما أظن . ولو كان معي من يفهم طيب ما تكلم لأتىٰ علي الضحك ، أو لقضي عليّ ولكن ضحكُ من كان وحده لا يكون على شطر مشاركة الأصحاب .
- طرائف العرب“
من طرائف البخلاء.
قال الجاحظ :
صحبني محفوظ النقاش من مسجد الجامع ليلا . فلما صرت قرب منزله ، وكان منزله أقرب إلى مسجد الجامع من منزلي ، سألني أن أبيت عنده ، وقال : أين تذهب في هذا المطر والبرد ، ومنزلي منزلك ، وأنت في ظلمة وليس معك نار ، وعندي لبأ ، لم ير الناس مثله ، وتمرٌ ناهيك به جودةً ، لا تصلح إلا له» . فَمِلْتُ معه . فأبطأ ساعة ثم جاءني بجأم لبَأ ( لبأ الشاة أو البقرة : حلب «لبأها» ، وهو أول اللبن عند الولادة ) وطبق تمرٍ ، فلما مددت قال : «يا أبا عثمان إنه لبأ وغلظَهُ ، وهو الليل وركوده ، ثم ليلة مطر ورطوبة وأنت رجل قد طعنت في السن ، ولم تزل تشكو من الفالج (الشلل ) طرفا ، وما زال الغليل يسرع إليك ، وأنت في الأصل لست بصاحب عشاء . فإن أكلت اللبأ ولم تبالغ ، كنت لا آكلًا ولا تاركًا ، وحرشتَ طباعك ، ثم قطعتَ الأكل أشهىٰ ما كان إليك .
وإن بالغتَ بتنا في ليلةِ سوءٍ ، من الاهتمام بأمرك . ولم نُعِدَّ لك نبيذًا ولا عسلًا .
وإنما قلت هذا الكلام ، لئلا تقول غدا : كان وكان ."
Repost from لطائف و طرائف و قصص العرب."
قال رسول الله ﷺ: خيرُ يومٍ طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة
من سنن يوم الجمعة:
1⃣الاغتسال
2⃣الطيب
3⃣السواك
4⃣لبس الجميل
5⃣التبكير لصلاة الجمعـة
6⃣قـراءة سـورة الكهف
7⃣الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ."
كان بين حاتم الطائي وبين أوس بن حارثة ألطف ما يكون بين اثنين، فقال النعمان بن المنذر لجلسائه: واللّه لأفسدن ما بينهما.
قالوا: لا تقدر على ذلك.
قال: بلى، فقلما جرت الرجال في شيء إلا بَلَغَتْه.
فدخل عليه أوس، فقال: يا أوس ما الذي يقول حاتم؟
قال: وما يقول؟
قال: يقول إنه أفضل منك وأشرف!
قال: صدق، والله لو كنتُ أنا وأهلي وولدي لحاتم لوهبنا في مجلس واحد، ثم خرج وهو يقول:
يَقُولُ لِيَ النَّعْمَانُ لَا مِنْ نَصِيحَةٍ
أَرَى حَاتِما فِي قَوْلِهِ مُتَطَاوِلا.
لهُ فَوْقَنَا بَاعٌ كَمَا قَالَ حَاتِمُ
وما النِّصْحَ فِيمَا بَيْنَنَا كَانَ حَاوَلا.
ثم دخل عليه حاتم فقال له مثل مقالته لأوس، فقال: صَدَقَ، أين عسى أن أقع من أوس! له عشرة ذكور أخسهم أفضل مني، ثم خرج وهو يقول:
يُسَائِلُنِي النُّعْمَانُ كِي يَسْتَزِلَّنِي
وهَيْهَاتَ لِي أَنْ أَسْتَضَامَ فَأَصْرَعًا.
كَفَانِي نَقْصاً أَنْ أَضِيمَ عَشِيرَتِي
بقولِ أَرَى فِي غَيْرِهِ مُتَوَسَّعًا.
فقال النعمان: ما سمعت بأكرم من هذين الرجلين."
- كتاب عيون الأخبار - ابن قتيبة."
إمرأة بليغـة.
مات الأحنف بن قيس بالكوفة، فمشى مصعب بن الزبير فى جنازته بغير رداء، وقال :
اليوم مات سرّ العرب؛
فلما دفن قامت امرأة على قبره فقالت :
لله درّك من مجن فى جنن ، ومدرج فى كفن،
“المعنى للعبارة هو التعجب من حال هذا الشخص ومكانته؛ كأن تقول: لله درك! كنتَ لي وقايةً وحصناً (مِجنّاً) في الصدور والقلوب (جنن)، ها أنت اليوم مُدرجٌ وملفوفٌ في كفنِك ، وهو تعبير بليغ يجمع بين الفجيعة بفقد الحامي والسند، والثناء العاطر على سيرته العطرة“.
- نسأل الذى فجعنا بموتك، وابتلانا بفقدك، أن يجعل سبيل الخير سبيلك، ودليل الرّشد دليلك، وأن يوسّع لك فى قبرك، ويغفر لك يوم حشرك؛ فوالله لقد كنت فى المحافل شريفا، وعلى الأرامل عطوفا، ولقد كنت فى الحىّ مسوّدا،
وإلى الخليفة موفدا، ولقد كانوا لقولك مستمعين، ولرأيك متّبعين.
ثم أقبلت على الناس فقالت :
ألا إن أولياء الله فى بلاده، شهود على عباده، وإنى لقائلة حقّا، ومثنية صدقا، وهو أهل لحسن الثناء،
وطيب النّثا ، أما والذى كنت من أجله فى عدّة، ومن الحياة إلى مدّة، ومن المقدار إلى غاية، ومن الإياب إلى نهاية، الذى رفع عملك، لما قضى أجلك، لقد عشت حميدا مودودا، ومتّ سعيدا مفقودا، ثم انصرفت وهى تقول :
لله درّك يا أبا بحر
ماذا تغيّب منك فى القبر؟
لله درّك أىّ حشو ثرى
أصبحت من عرف ومن نكر
إن كان دهر فيك جرّ لنا
حدثا به وهنت قوى الصّبر
فلكم يد أسديتها ويد
كانت تردّ جرائر الدهر
ثم انصرفت فسئل عنها، فإذا هى امرأته وابنة عمه. فقال الناس.:
ما سمعنا كلام امرأة قطّ أبلغ
ولا أصدق منه.
- كتاب زهر الآداب."
طلّق الوليد بن يزيد زوجتَه سُعدى، فلما تزوجت اشتدَّ عليه ذلك، وندِمَ على ما كان منه.
فدخلَ عليه أشعب، فقال له الوليد: هل لك أن تبلِّغَ سُعدى عني رسالة، ولك عندي خمسةُ آلاف درهم؟
- قال: عجّلها.
- فأمر له بها، فلمّا قبضَها قال: هات رسالتَك.
قال: ائتِها وأنشدها:
«أَسُعدى هل إليكِ لنا سبيلٌ
ولا حتى القيامةِ من تلاقِ؟
بلى ولعلّ دهرًا أن يواتي
بموتٍ من خَليلِكِ أو فراقِ»
فأتاها أشعب، فاستأذن عليها، فأذنت له،
- فقالت: ما بدا لك في زيارتنا يا أشعب؟
- - فقال: أرسَلني إليك الوليد برسالة. وأنشدها الشعر.
فقالت لجواريها: عليكنّ بهذا الخبيث.
فلما هَممن به قال لها: لقد جعل لي الوليدُ خمسةَ آلاف درهم إن أنا فعلت.
-فقالت له: والله لئن لم تَرجع إليه برسالتي هذه لأُعاقبنّك.
- فقال أشعب: ياسيدتي اجعلي لي أجرا.
-فقالت: لك بساطي هذا. فأخذه وقال: هاتِ رسالتك.
-- قالت: قل له:
«أَتبكي على سُعدى وأنت تركتَها؟
لقد ذَهبَت سُعدى فما أنت صانعُ؟»
فلما بلغت الرسالةُ الوليد، ضاق صدرُه واغتاظ غيظًا شديدا، وقال لأشعب:
اختر مني ثلاثا: إما أن نقتلَك، أو نطرحَك من هذا القصر، وإما أن نُلقيَك إلى هذه السباع.
فتحيّرَ أشعب وأطرق، ثم رفع رأسَه فقال:
«يا سيدي، ما كنت لِتُعذِّبَ عينَين نَظرتَا إلى سُعدى.»
فتبسّم الوليدُ وخلّى سبيلَه."
- العقد الفريد لابن عبدربه."
