لطائف و طرائف و قصص العرب."
الذهاب إلى القناة على Telegram
- اقتباسات شعرية." - قصص عربية." - أسئلة ثقافية. " -مقتطفات من لطائف وطرائف وحكم العرب والشعراء." للتواصل @Ansan4_bot
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
530
المشتركون
+624 ساعات
+607 أيام
+8630 أيام
أرشيف المشاركات
قال الأصمعي: أتيت البادية، فإذا أعرابيّ قد زرع برّاً، فلمّا استوى وقام على سنبله، مرّ به رجلٌ من جرادٍ، وتضيّفوا به، فجعل الأعرابي ينظر إليه ولا حيلة له، فأنشأ يقول:
مر الجراد على زرعي فقلت له
ألمم بخيرٍ ولا تلمم بإفساد
فقال منهم عظيمٌ فوق سنبلةٍ
إنّا على على سفرٍ لا بد من زاد."
- اخبار الظراف والمتماجنين."
ثم جاءت الغنوية، وكانت موضع منافسة الأخريات، فقالت في هدوء وثقة:
تزود بعينك من بهجتي
فقد خلق الله مني الجمالا
إذا ما تفرست في رؤيتي
رأيت هلالاً وأحوى غزالاً
فهي تدعو زوجها الناظر إليها أن يملأ عينيه من حسنها، لأن الله قد جمع فيها الجمال، ومن يتأملها يرى وجهًا كالهلال في إشراقه، ويرى فيها رشاقة الغزال وحسن عينيه.
- كتاب بلاغات النساء."
ثم تكلمت الشيبانية، وكانت أكثرهن اعتدادًا بنفسها، فقالت:
أفوق النساء إذا ما اجتمعن
كبدر السماء ونجوم الدجى
ويقصر عني جميع الصفات
فمن نالني نال فوق المنا
فهي ترى أنها تتفوق على جميع النساء إذا اجتمعن، كما يتفوق البدر على سائر النجوم في الليل، وتقول إن الصفات الجميلة كلها تعجز عن وصفها، ومن ظفر بها فقد نال أعظم الأماني.
ثم قالت الغسانية مفتخرة بقوامها وحسنها الباهر:
يراني إلهي إله السماء
نصفاً قضيباً ونصفاً كثيباً
وألبسني ما يسوء الحسود
جمالاً وملحاً وحسناً عجيباً
فهي تصف نفسها بأن نصف جسدها دقيق رشيق كالقضيب، والنصف الآخر ممتلئ حسنًا ونعومة كالكثيب من الرمل، وترى أن الله قد منحها من الجمال والبهاء ما يثير غيرة الحاسدين.
ذكر الأصمعي أن أعرابيًا كانت له أربع زوجات: كندية، وغسانية، وشيبانية، وغنوية، وكان الأعرابي نفسه غسانيًا. وكانت الزوجات الثلاث: الكندية، والغسانية، والشيبانية، يتفقن ويتناصرن على الغنوية ويظهرن عليها التفاخر والمباهاة.
فجمعهن الأعرابي يومًا وأراد أن يسمع ما عند كل واحدة منهن من وصف لنفسها وجمالها، فبدأت كل امرأة تتحدث مفتخرة بما تراه في نفسها من الحسن والبهاء.
فقالت الكندية تصف جمالها وعذوبة حديثها وحسن ابتسامتها:
كأني جنى النحل والزنجبيل
وصفوة المدامة والسبيل
يزين سنا الوجه لي مبسم
كمثل اللآلي وعين كحيل
فهي تشبه نفسها بعسل النحل الممزوج بالزنجبيل في الطيب والحلاوة، وتصف ابتسامتها بأنها تضيء وجهها كأن أسنانها لآلئ براقة، مع عيون واسعة مكحولة تزيدها جمالًا.
أخبرني محمد بن خلف بن المزربان قال: حدثني إسحق بن محمد: عن أبي هفان عن أصحاب أبي نواس قالوا: كانت جنان جارية أديبة عاقلة ظريفة تعرف الأخبار وتروي الأشعار قال اليويو خاصة: وكانت لبعض الثقفيين بالبصرة، فرآها أبو نواس فاستحلاها وقال فيها أشعارا كثيرة فقلت له يوما إن جنان قد عزمت على الحج، فكان هذا سبب حجه وقال: أما والله لا يفوتني المسير معها والحج عامي هذا إن أقامت على عزيمتها، فظننته عابثا ومازحا فسبقها والله إلى الخروج بعد أن علم أنها خارجة وما كان نوى الحج ولا أحدث عزمه إلا خروجها. وقال وقد حج وعاد:
ألم تر أنني أفنيت عمري
بمطلبها ومطلبها عسير
فلما لم أجد سببا إليها
يقربني وأعيتني الأمور
حججت وقلت قد حجت جنان
فيجمعني وإياها المسير
قال اليويو: فحدثني من شهده لما حج مع عنان وقد أحرم فلما جنه الليل جعل يلبي بشعر ويحدو به ويطرب فغنى به كل من سمعه وهو قوله:
إلهنا ما أعدلك
مليك كل من ملك
لبيك قد لبيت لك
لبيك إن الحمد لك
والملك لا شريك لك
والليل لما أن حلك
والسابحات في الفلك
على مجاري المنسلك
ما خاب عبد أملك
أنت له حيث سلك
لولاك يارب هلك
كل نبي وملك
وكل من أهل لك
سبح أو لبى فلك
يا مخطئا ما أغفلك
عجل وبادر أجلك
واختم بخير عملك
لبيك إن الملك لك
والحمد والنعمة لك
والعز لا شريك لك.
- أخبار ابو نواس."
أقبل الأعشى يُريد قيس بن عاصم المنقري، فمرّ ببلاد بني عامر بن صعصعة، فنزل ببعض وجوههم، فلم يَقْروه (لم يكرموا ضيافته) ولم يحسنوا خياطته، فخرج من عندهم ساخطاً، فمرّ ببلاد بني مُرّة بن عوف، فنزل بالحُصين بن ضَمْضَم المرّي، فأحسن قِراه وأعظم جائزته وحمله.
فقال الأعشى يهجو بني عامر، ويمدح الحُصين بن ضَمْضَم في قصيدته التي يقول فيها:
تَبِيتُونَ فِي المَشْتَى مِلَاءً بُطُونُكُمْ
وَجَارَاتُكُمْ جَوْعَى يَبِتْنَ خَمَائِصَا
فلما بلغ هذا الشعر الأحوص بن جعفر (وكان سيّد بني عامر في زمانه)، وكان رجلاً حليماً شريفاً، بكى حتى بلّ دمعه لحيته، ثم قال:
«والله إن كان الأعشى صادقاً لَبِئْسَ القوم نحن، وإن كان كاذباً لقد قيل فينا قبيح!»
ثم عاتب قومه وقال لهم: «تمنعون المطر من وراء بيوتكم، ولا تمنعون جاراتكم الجوع؟!»، وأمر من يومه ذلك ألا تبيت جارة لأحد من بني عامر جائعة، وجعل لكل جارة نصيباً من أموالهم."
- "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني."
قال ابن الجوزي رحمه الله :
ومن الغلط إطلاع الزوجة على قدر المال ، فإنه إن كان قليلاً هان عندها الزوج ،وإن كان كثيراً طلبت زيادة الكسوة والحلي !
- صيد الخاطر."
قال سفيان الثوري رحمه الله :
ليسَ للمرأَةِ خَيرٌ مِن بيتها وإِنْ كانت عجوزاً !
- التمهيد - ابن عبد البر. "
المروءة عند العرب
تزوَّج رجل بامرأة ، فلما دخلت عليه رأى بها الجُدري،
فقال: اشتكيتُ عيني ، ثم قال : عميتُ !
فبعد عشرين سنة ، ماتت ، ولم تعلم أنه بصير !
فقيل له : ما سبب ذلك ؟
فقال: كَرِهتُ أن يَحزُنها رؤيتي لما بها.
فقيل له : سبقتَ الرجال.
- ابن القيم - مدارج السالكين."
فائدة لُغوية :
الأدراجُ : جمع دَرجَ وهو الطريق.
وفي حديث أبي أيوب قال لبعض المنافقين ، وقد دخل المسجد : أدراجكَ يا منافق !
أي : أُخرج من المسجد وخُذ طريقك الذي جئت منه.
و ذهب أدراج الرياح : أي ضاع مع الرياح.
ويُقال ذهَب دَمُهُ أدراجَ الرياح : أي هدراً لا طالب له !
- لسان العرب - ابن منظور."
الشيماء: أخت تأبط شرا الشاعرة
وممن يذكر من نساء الصعاليك الشيماء أخت تأبط شرا. كانت شاعرة مثل أمها، وقد رثت أخاها تأبط شرا حين بلغها مقتله، فقالت شعرا يفيض حزنا وفخرا بأخيها الذي عاش ومات على طريق الصعلكة.
---
نساء أخريات في سجل الصعلكة
تذكر كتب الأدب والتاريخ أسماء نساء ارتبطن بالصعاليك ارتباطا وثيقا، إن لم يكن صعاليك بأنفسهن. منهن:
· سلمى زوج عروة بن الورد: التي كانت تلومه على إنفاق ماله على الفقراء والصعاليك، حتى قال فيها شعره المشهور: "أرى أم حسان الغداة تلومني".
· أم السليك بن السلكة: وهي السلكة نفسها، الأمة السوداء التي ورث عنها ابنها لونه وسرعة عدوه، وكانت شاعرة متمكنة رثته بمرثية حسنة حين قتل .
- مكانة المرأة في عالم الصعلكة."
يقول الدكتور يوسف خليف: "كانت المرأة في عالم الصعاليك أما محرضة تدفع ابنها إلى المغامرة والفروسية، أو زوجة لائمة تلوم زوجها على كرمه المفرط وإيثاره للفقراء، أو شاعرة ترثي قتلاها بشعر يفيض عاطفة وحزنا. وفي كل هذه الأدوار كانت المرأة العربية عنصرا فاعلا لا مجرد ظل للرجل".
- المصادر:
1. الأغاني – أبو الفرج الأصفهاني.
2. الشعراء الصعاليك في العصر الجاهلي – يوسف خليف.
3. موسوعة الأدب العربي – مادة "أميمة أم تأبط شرا".
4. من اشتهر بالسرعة والعدو عند العرب – موقع صيد الفوائد ."
صعاليك النساء: حين تأنث الصحراء وتشهر سيفها.
أم تأبط شرا: التي صنعت بطلا من لحم ودم وخوف
أولى هؤلاء النسوة وأشهرهن على الإطلاق هي أميمة أم تأبط شرا. شاعرة جاهلية من بني القين، بطن من فهم . وهي أخت الشنفرى الشاعر الصعلوك، وأم الصعلوك الأعظم تأبط شرا ثابت بن جابر .
لم تكن أم تأبط شرا امرأة عادية تجلس في البيت تنتظر عودة ابنها. كانت شاعرة مفلقة، يميل أكثر شعرها إلى الرثاء . وقد كانت أول من أطلق على ابنها لقب "تأبط شرا" الذي صار علما عليه إلى اليوم. ذلك أنها لما سئلت عنه يوما وقد خرج حاملا سيفه تحت إبطه، قالت: "لا أدري، تأبط شرا وخرج". وقيل بل رأته يحمل جرابا ملأه أفاعي فألقاه أمامها، فقالت: "لقد تأبط شرا" .
ولها في رثاء ابنها حين قتل مرثية بليغة تعد من عيون شعر الرثاء عند العرب، تقول فيها تصور هول الفاجعة:
ألا من مبلغ فتيان فهم
بما لاقيت عند رحى بطان
بأني قد لقيت الغول تهوي
بسهب كالصحيفة صحصحان
فأضربها بلا دهش فخرت
صريعا لليدين وللجران.
امرأة صعلوكة قادت الرجال
لم تذكر المصادر اسما لامرأة صعلوكة غير أم تأبط شرا، ولكن المصادر تذكر أن في العصر الجاهلي امرأة صعلوكة بارزة قادت مجموعة من الصعاليك وذاع صيتها بين القبائل.
كانت هذه المرأة تجمع الصعاليك وتدبر لهم أمرهم، وتخرج معهم في الغارات، وتقسم الغنائم بينهم. وكانوا يهابونها كما يهابون أشد الفرسان. ولعل اسمها قد ضاع بين صفحات التاريخ، أو اندثر خبرها مع انقراض الرواية الشفهية.
تزوّج سُلَيْمُ بنُ شُعَيْبٍ الهُجَيْمِيُّ امرأةً من قريش تُدعى برزة، وكان سليم شيخًا جليلًا، كريم الخصال، صاحب سيادة ومروءة، لا يقصده أحدٌ في حاجةٍ إلا أحسن إليه، وبذل له العطاء، وأكرمه بما يملك دون تردد أو تقصير.
وكانت زوجته تُعاتبه على هذا السخاء المتواصل، وتلومه على كثرة ما ينفق ويعطي، خشيةَ أن يُفضي به ذلك إلى الضيق أو الحاجة، غير أنه لم يكن يرى في ذلك إلا واجبًا أخلاقيًا وخلقًا أصيلًا لا ينبغي له أن يتخلى عنه، فكان يردّ عليها مبينًا موقفه ومؤكدًا تمسكه بما درج عليه من إكرام الناس وصلة الرحم، فقال:
فَكَيْفَ بِذِي الْقُرْبَى وَذِي الرَّحِمِ الَّذِي
أَتَانِيَ لَمَّا لَمْ يَجِدْ مُتَأَخِّرًا
لِأَجْبُرَ مِنْهُ عَظْمَهُ وَأُرِيشَهُ
وَقَدْ جَاءَنِي يَا بَرْزُ أَشعَثَ أَغْبَرَا
ثم أردف مبيّنًا حال الزمان وما فيه من شدة وضيق، وأن الناس قد أصابهم العسر والبلاء، وأن من اعتذر عن العطاء في مثل هذه الظروف قد يكون له عذر، فقال:
زَمانٌ عَضَّ بِالنَّاسِ عَارِفٌ
عَلَى الْعَظْمِ مَعْذُورٌ بِهِ مَنْ تَعَذَّرَا
- الإشراف في منازل الأشراف."
لَا تتزوجْ مُحبَّ الصَّيف؛ فمَن لَا تُزعجهُ حرارةُ الجو، لَن يُحرِّكهُ غليَانُك."
مِمَّا جاءَ في
حَرِّالصَّيف قولُ أبي مَنصور الثَّعالبي- وقَد أحسَنَ-:
” رُبَّ يَومٍ هَواؤُه يَتَلَظَّى
فَيُحاكِي فُؤادَ صَبٍّ مُتَيَّمِ“
ومن طريفِ القَول أبياتٌ لأبي إسحاقَ الصَّابي في لَيلةٍ شديدة الحرِّ:
”ولَيلةٍ لَم أذُق مِن حَرِّها وَسَناً
كأنَّ في جَوِّها النِّيرانُ تَشتَعلُ
أطافَ بي عَسكَرٌ لِلبَقِّ ذُو لجبٍ
ما فِيه إلَّا شُجاعٌ فاتِكٌ بَطَلُ
طافُوا عَلَينا وحَرُّ الشَّمسِ يَطبخُنا
حتَّى إذا نَضَجَت أجسادُنا أكلَوا."
مررت بأرض أسفل مصر يقال لها بلاد الزنج؛ لا تسكنها الجن من شدة الحر!
- ابن خلدون - مقدمة التاريخ."
وقال أبو زيد: رأيت أعرابيا كأن أنفه كُوز، من عِظَمه، فرآنا نضحك منه،
فقال: ما يُضْحِكُكم؟ فوالله لقد كنت في قوم، ما كنت فيهم إلا أفطَسَ (١)
(١) هو الأقلّ أنفاً والأصغر حجماً مقارنةً بقومه
أراد أن يقول : إذا كنتم تعجبون من كبر أنفي، فما بالكم لو رأيتم عِظَم أنوف قومي؟ إنني بجانبهم أبدُو كمن لا أنف له."
جمهرة خطب العرب في عصور العربية."
ونزل عبد الله بن جعفر إلى خيمة أعرابية ولها دجاجة، وقد دجنت عندها (أي دجاجة أليفة ومقيمة في خيمتها كفرد من أهل البيت، تكبر وتتربى برعايتها) ، فذبحتها وجاءت بها إليه.
فقالت: يا أبا جعفر هذه دجاجة لي كنت أُدْجِنَها وأَعْلِفها من قُوِتي، وأَلْمِسُها في آناءِ الليل، فكأنما ألمس بنتي زَلَّت (انفصلت) عن كبدي ، فَنَذَرْتُ لله أن أدفنها في أكرم بقعة تكون، فلم أجد تلك البقعة المباركة إلا بطنك، فأردت أن أدفنها فيه، فضحك عبد الله بن جعفر، وأمر لها بخمسمائة درهم
جمهرة خطب العرب في عصور العربية."
متاح الآن! بحث تيليغرام 2025 — أهم رؤى العام 
