1 872
Підписники
+124 години
+27 днів
-1630 день
Архів дописів
1 872
رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 'عَلَيْهِ السَّلَام' قَال :
مَنْ أَكَلَ حَبَّةً مِنْ رُمَّان أَمْرَضَتْ شَيْطَان الْوَسْوَسَة أَرْبَعِين يَوْمًا ١ .
رُوِيَ عَنْ مُفَضَّل قَال : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ 'عَلَيْهِ السَّلَام' يَقُول : مَا مِنْ طَعَامٍ آكُلُهُ إِلَّا وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ أُشَارِكَ فِيهِ ، أَوْ قَال : يُشْرِكُنِي فِيهِ إِنْسَان ، إِلَّا الرُّمَّان ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رُمَّانَة إِلَّا وَفِيهَا حَبَّة مِنَ الْجَنَّة ٢ .
رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَان قَال: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ 'عَلَيْهِ السَّلَام' يَقُول : عَلَيْكُم بِالرُّمَّان الْحُلْو فَكُلُوه ، فَإِنَّهُ لَيْسَت مِنْ حَبَّةٍ تَقَعُ فِي مَعِدَة مُؤْمِن إِلَّا أَنَارَتْهَا ، وَأَطْفَأَتْ شَيْطَان الْوَسْوَسَة ٣.
رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 'عَلَيْهِ السَّلَام' قَال :
الفَاكِهَة مِائَة وَعِشْرُون لَوْنًا ، سَيِّدُهَا الرُّمَّان ٤.
رُوِيَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ 'عَلَيْهِمُ السَّلَام' قَال : قَال رَسُولُ اللَّهِ 'صَلَّىٰ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' : كُلُوا الرُّمَّان ، فَلَيْسَتْ مِنْهُ حَبَّةٌ تَقَعُ فِي الْمَعِدَةِ إِلَّا أَنَارَتِ الْقَلْب ، وَأَخْرَجَت الشَّيْطَان أَرْبَعِين يَوْمًا ٥.
١ - الكافي - ج ٦ - الصَّفحَة ٣٥٣ . ٢ - الكافي - ج ٦ - الصَّفحَة ٣٥٣ . ٣ - بِحَارُ الأَنْوَار - ج ٦٣ - الصَّفحَة ١٦٣ . ٤ - الكافي - ج ٦ - الصَّفحَة ٣٥٢ . ٥ - بِحَارُ الأَنْوَار - ج ٦٣ - الصَّفحَة ١٦٣ .
1 872
وَاعْلَم أَنَّهُ لَا عِلْم كَطَلَب السَّلَامَة ، وَلَا سَلَامَة كَسَلَامَة الْقَلْب ، وَلَا عَقْل كَمُخَالَفَة الْهَوَى ، وَلَا خَوْفَ كَخَوْفِ حَاجِز ، وَلَا رَجَاءَ كَرَجَاء مُعين ، وَلَا فَقْرَ كَفَقْر الْقَلْب ، وَلَا غِنًى كَغِنَى النَّفْس ، وَلَا قُوَّةَ كَغَلَبَة الْهَوَى ، وَلَا نُورَ كَنُور الْيَقِين وَلَا يَقِين كَاسْتِصْغَارِكَ الدُّنْيَا ، وَلَا مَعْرِفَة كَمَعْرِفَتِك بِنَفْسِك ، وَلَا نِعْمَةَ كَالْعَافِيَة ، وَلَا عَافِيَةَ كَمُسَاعَدَة التَّوْفِيق ، وَلَا شَرَفَ كَبُعْدِ الْهِمَّة ، وَلَا زَهْدَ كَقُصر الْأَمَل ، وَلَا حِرْصَ كَالْمُنَافَسَة فِي الدَّرَجَات ، وَلَا عَدْلَ كَالْإِنْصَاف ، وَلَا تَعَدِّيَ كَالْجَوْر ، وَلَا جَوْرَ كَمُوَافَقَة الْهَوَى ، وَلَا طَاعَة كَأَدَاء الْفَرَائِض ، وَلَا خَوْف كَالْحُزْن ، وَلَا مُصِيبَة كَعَدَم الْعَقْل ، وَلَا عَدَمَ عَقْل كَقِلَّة الْيَقِين ، وَلَا قِلَّة يَقِين كَفَقْدِ الْخَوْف ، وَلَا فَقْدَ خَوْف كَقِلَّة الْحُزْن عَلَى فَقْد الْخَوْف ، وَلَا مُصِيبَة كَاسْتِهَانَتِك بِالذَّنْب وَرِضَاك بِالْحَالَة الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا ، وَلَا فَضِيلَة كَالْجِهَاد ، وَلَا جِهَاد كَمُجَاهَدَة الْهَوَى ، وَلَا قُوَّة كَرَدِّ الْغَضَب ، وَلَا مَعْصِيَةَ كَحُبِّ الْبَقَاء ، وَلَا ذُلَّ كَذُلِّ الطَّمَع ، وَإِيَّاكَ وَالتَّفْرِيطَ عِنْدَ إِمْكَان الْفُرْصَة ، فَإِنَّهُ مَيْدَان يَجْرِي لأَهْلِهِ بِالْخُسْرَان .
- بِحَارُ الْأَنْوَار - ج ٧٥ - ص ١٦٢ .
1 872
وَاطْلُبْ بَقَاءَ الْعِزِّ بِإِمَاتَةِ الطَّمَع ، وَادْفَعْ ذُلَّ الطَّمَع بِعِزِّ الْيَأْس ، وَاسْتَجْلِب عِزَّ الْيَأْس بِبُعْدِ الْهِمَّة ، وَتَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا بِقَصْر الْأَمَل ، وَبَادِرْ بِانْتِهَاز الْبَغِية عِنْدَ إِمْكَان الْفُرْصَة ، وَلَا إِمْكَان كَالْأَيَّام الْخَالِيَة مَعَ صِحَّة الْأَبْدَان ، وَإِيَّاكَ وَالثِّقَة بِغَيْر الْمَأْمُون فَإِنَّ لِلشَّرِّ ضَرَاوَة كَضَرَاوَة الْغِذَاء .
1 872
وَتَحَرَّز مِنْ إِبْلِيس بِالْخَوْف الصَّادِق ، وَإِيَّاكَ وَالرَّجَاء الْكَاذِب ، فَإِنَّه يُوقِعُك فِي الْخَوْف الصَّادِق ، وَتَزَيَّنْ لِلَّهِ 'عَزَّ وَجَلَّ' بِالصِّدْق فِي الْأَعْمَال ، وَتَحَبَّب إِلَيْهِ بِتَعْجِيل الْاِنْتِقَال ، وَإِيَّاكَ وَالتَّسْوِيفَ فَإِنَّه بَحْر يَغرَقُ فِيهِ الْهَلَكَىٰ ، وَإِيَّاكَ وَالْغَفْلَة فَفِيهَا تَكُونُ قَسَاوَة الْقَلْب ، وَإِيَّاك وَالتَّوَانِي فِيمَا لَا عُذْرَ لَكَ فِيهِ ، فَإلَيَهُ يَلْجَأُ النَّادِمُون ، وَاسْتَرْجِع سَالِفَ الذُّنُوب بِشِدَّة النَّدَم وَكَثْرَة الْاِسْتِغْفَار ، وَتَعَرَّض لِلرَّحْمَة وَعَفْو اللَّهِ بِحُسْن الْمُرَاجَعَة ، وَاسْتَعِن عَلَى حُسْن الْمُرَاجَعَة بِخَالِص الدُّعَاء وَالْمُنَاجَاة فِي الظُّلَم ، وَتَخَلَّصْ إِلَى عَظِيمِ الشُّكْر بِاسْتِكْثَار قَلِيلِ الرِّزْق ، وَاسْتِقْلَالِ كَثِير الطَّاعَة ، وَاسْتَجْلِب زِيَادَة النِّعَم بِعَظِيم الشُّكْر ، وَتَوَسَّلْ إِلَى عَظِيمِ الشُّكْر بِخَوْف زَوَال النِّعَم .
1 872
يَا جَابِرُ اسْتَكْثِرْ لِنَفْسِكَ مِنَ اللَّه قَلِيلَ الرِّزْق تَخَلُّصًا إِلَى الشُّكْر ، وَاسْتَقِلِّلْ مِنْ نَفْسِكَ كَثِير الطَّاعَةِ لِلَّهِ إِزْرَاءً عَلَى النَّفْس وَتَعَرُّضًا لِلْعَفْو ، وَادْفَعْ عَنْ نَفْسِكَ حَاضِرَ الشَّرِّ بِحَاضِر الْعِلْم ، وَاسْتَعْمِلْ حَاضِرَ الْعِلْمِ بِخَالِص الْعَمَل ، وَتَحَرَّزْ فِي خَالِصِ الْعَمَلِ مِنْ عَظِيمِ الْغَفْلَةِ بِشِدَّةِ التَّيَقُّظِ ، وَاسْتَجْلِبْ شِدَّةَ التَّيَقُّظ بِصِدْق الْخَوْف ، وَاحْذَرْ خَفِيَّ التَزيُّن بِحَاضِر الْحَيَاة ، وَتَوَقَّ مِجَازَفَةَ الْهَوَى بِدَلَالَة الْعَقْل ، وَقِفْ عِنْدَ غَلَبَةِ الْهَوَى بِاسْتِرْشَاد الْعِلْم ، وَاسْتَبِقْ خَالِص الْأَعْمَال لِيَوْم الْجَزَاء ، وَانْزِل سَاحَة الْقَنَاعَة بِاتِّقَاء الْحَرَص ، وَادْفَع عَظِيم الْحَرَصِ بِإِيثَار الْقَنَاعَة ، وَاسْتَجْلِب حَلَاوَة الزُّهَادَة بِقَصْر الْأَمَل ، وَاقْطَع أَسْبَابَ الطَّمَعِ بِبَرْدِ الْيَأْس ، وَسُدَّ سَبِيلَ الْعُجَب بِمَعْرِفَة النَّفْس ، وَتَخَلَّصْ إِلَى رَاحَة النَّفْس بِصِحَّة التَّفْوِيض ، وَاطْلُب رَاحَة الْبَدَن بِإِجْمَام الْقَلْب ، وَتَخَلَّص إِلَى إِجْمَام الْقَلْب بِقِلَّة الْخَطَأ ، وَتَعَرَّض لِرِقَّة الْقَلْب بِكَثْرَة الذِّكْر فِي الْخَلَوَات ، وَاسْتَجْلِب نُورَ الْقَلْب بِدَوَام الْحُزْن .
1 872
إِنَّ الْمُؤْمِنَ مُعنىٰ بِمُجَاهَدَةِ نَفْسِهِ لِيَغْلِبَهَا عَلَى هَوَاهَا ، فَمَرَّةً يُقِيمُ أَوْدَهَا وَيُخَالِفُ هَوَاهَا فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ ، وَمَرَّةً تَصْرَعُهُ نَفْسُهُ فَيَتَّبِعُ هَوَاهَا فَيُنْعِشُهُ اللَّهُ فَيَنْتَعِش ، وَيُقِيلُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ فَيَتَذَكَّر ، وَيَفْزَع إِلَى التَّوْبَة وَالْمَخَافَةِ فَيَزْدَاد بَصِيرَة وَمَعْرِفَة لِمَا زِيدَ فِيهِ مِنَ الْخَوْفِ ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ :- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ ١٠٢﴾ .
1 872
وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَكُونَ لَنَا وَلِيًّا حَتَّى لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْكَ أَهْلُ مِصرِكَ وَقَالُوا : إِنَّكَ رَجُلُ سُوءٍ لَمْ يَحْزُنكَ ذَلِكَ ، وَلَوْ قَالُوا : إِنَّكَ رَجُلُ صَالِحٌ لَمْ يُسِرَّكَ ذَلِكَ .
وَلَكِنْ أَعْرِضْ نَفْسَكَ عَلَى -مَا فِي- كِتَاب اللَّهِ ، فَإِنْ كُنْتَ سَالِكًا سَبِيلَهُ ، زَاهِدًا فِي تَزْهِيدِهِ ، رَاغِبًا فِي تَرْغِيبِهِ ، خَائِفًا مِنْ تَخْوِيفِهِ فَأَثْبِتْ وَأَبْشِر ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ مَا قِيلَ فِيكَ ، وَإِنْ كُنْتَ مُبَايِنًا لِلْقُرْآن فَمَاذَا الَّذِي يُغْرِيكَ مِنْ نَفْسِكَ .
1 872
• وَصِيَّة الإِمَام مُحَمَّد البَاقِر لِجابِرِ بنِ يَزيدَ الجُعْفِي •رُوِيَ عَنْهِ 'عَلَيْهِ السَّلَام' أَنَّهُ قَالَ لَهُ : يَا جَابِر اغْتَنِم مِن أَهْلِ زَمَانِكَ خَمْسًا : إِنْ حَضَرْتَ لَم تُعْرَف ، وَإِنْ غِبْتَ لَمْ تُفتَقد ، وَإِنْ شُهِدْتَ لَم تُشاوَر ، وَإِنْ قُلْتَ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُكَ ، وَإِنْ خَطَبْتَ لَمْ تَتَزَوَّجْ . وَأُوصِيكَ بِخَمْسٍ : إِنْ ظُلِمْتَ فَلَا تَظْلِم ، وَإِنْ خَانُوكَ فَلَا تَخُن ، وَإِنْ كُذِبتَ فَلَا تَغْضَب ، وَإِنْ مُدِحتَ فَلَا تَفْرَح ، وَإِنْ ذُمُمتَ فَلَا تَجْزَع . وفَكِّرْ فِيمَا قِيلَ فِيكَ ، فَإِنْ عَرَفْتَ مِنْ نَفْسِكَ مَا قِيلَ فِيكَ فَسُقُوطُكَ مِنْ عَيْن اللَّهِ 'عَزَّ وَجَلَّ' عِنْدَ غَضَبِكَ مِنَ الْحَقِّ أَعْظَمُ عَلَيْكَ مُصِيبَة مِمَّا خِفْتَ مِنْ سُقُوطِكَ مِنْ أَعْيُن النَّاس ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى خِلَافٍ مَا قِيلَ فِيكَ فَثَوَاب اكْتَسَبْتَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتْعَبَ بَدَنُكَ .
1 872
Repost from غُـلَامُ عَلِي .
مقتل عمر بن الخطاب لعنه الله :-ما ذكر أن مقتله كان في ذي الحجة هو المشهور بين فقهائنا الامامية ، وقال إبراهيم بن علي الكفعمي رحمه الله في الجنة الواقية في سياق أعمال شهر ربيع الأول :- إنه روى صاحب مسار الشيعة أنه من أنفق في اليوم التاسع منه شيئا غفر له ، ويستحب فيه إطعام الاخوان وتطييبهم والتوسعة في النفقة ، ولبس الجديد ، والشكر والعبادة ، وهو يوم نفي الهموم ، وروي أنه ليس فيه صوم ، وجمهور الشيعة يزعمون أن فيه قتل عمر بن الخطاب .. وليس بصحيح . وايضا قال محمد بن إدريس في سرائره : من زعم أن عمر قتل فيه فقد أخطأ باجماع أهل التواريخ والسير ، وكذلك قال المفيد رحمه الله في كتاب التواريخ . وإنما قتل يوم الاثنين لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ، نص على ذلك صاحب الغرة وصاحب المعجم وصاحب الطبقات وصاحب كتاب مسار الشيعة وابن طاوس ، بل الاجماع حاصل من الشيعة وأهل السنة على ذلك. انتهى. والمشهور بين الشيعة في الأمصار والأقطار في زماننا هذا هو أنه اليوم التاسع من ربيع الأول ، وهو أحد الأعياد ، ومستندهم في الأصل ما رواه خلف السيد النبيل علي بن طاوس - رحمة الله عليهما - في كتاب زوائد الفوائد (١) ، والشيخ حسن ابن سليمان في كتاب المحتضر - (١) زوائد الفوائد : لم نحصل على نسخة مطبوعة منه . قال العلامة المجلسي في بحاره :- ٩٨ / ٣٦٥ :- وإن كان يمكن أن يكون تأويل ما رواه أبو جعفر ابن بابويه في أن قتل من ذكر «عمر بن الخطاب لعنه الله» كان تاسع ربيع الأول ، لعل معناه أن السبب الذي اقتضى عزم القائل على قتل من قتل كان ذلك السبب يوم تاسع ربيع الأول ، فيكون اليوم الذي فيه سبب القتل أصل القتل ، ويمكن أن يسمى مجازا بالقتل ، ويمكن أن يتأول بتأويل آخر ، وهو أن يكون توجه القاتل من بلده إلى البلد الذي وقع القتل كان يوم سابع [كذا] ربيع الأول .. إلى آخره. وقال قبل ذلك :- فإذا كانت وفاة مولانا الحسن العسكري عليه السلام - كما ذكره هؤلاء - لثمان خلون من ربيع الأول ، فيكون ابتداء ولاية المهدي «عليه السلام» على الأمة يوم تاسع ربيع الأول ، فلعل تعظيم هذا اليوم - وهو يوم تاسع ربيع الأول - لهذا الوقت المفضل والعناية لمولى المعظم المكمل ..
1 872
Repost from N/a
اِكْتَشَفْتُ أَنَّنِي بَعْدَ كُلِّ تِلْكَ السِّنِين الَّتِي كُنْتُ أَعْتَبِرُ نَفْسِي فِيهَا مُجَاهِدًا ، مَا هِيَ إِلَّا اِخْتِبَارَات بَسِيطَة وَكُنْتُ أَفْشَلُ وَأُعَاوِدُ اَلْفَشَلَ فِيهَا .
لَازَمْتُ غُرْفَتِي أَحْيَانًا لِأَبْتَعِدَ عَن هَوْل اَلْفِعْل بِمَعْصِيَتِي لِلْجَبَّار ، وَأَحْيَانًا أُخْرَى لَازَمْتُ نَفْسِي أُحَدِّثُهَا وَأُحَاوِلُ أَنْ أُبَرِّرَ أَفْعَالِي اَلدَّنِيئَة الَّتِي عَصَيْتُ رَبًّا كَرِيمًا بِهَا .
يَمْتَلِكُ بَعْضُنَا وَأَنَا مِنْهُم ، غُرُورًا غَيْرَ مُبَرَّر ؛ فَأَحَدُنَا يَفْتَخِر بِاِمْتِلَاكِه ذَرَّاتٍ مِنَ اَلْعِلْم ، وَآخَر يَفْتَخِر بِاِمْتِلَاكِه قَلِيلًا مِنْ فَصَاحَة اَللِّسَان ، وَأَحَدُنَا يَفْتَخِر بِاِمْتِلَاكِه قَلِيلًا مِنَ اَلْعِبَادَة ، وَآخَر يَفْتَخِرُ بِاِمْتِلَاكِه قَلِيلًا مِنَ اَلْمَعْرِفَة ، وَهَلُمَّ جَرّا ...
إِنَّ اَلطَّرِيق إِلَى اللَّه مُلَازِم لِلْاِخْتِبَارَات لِيُغَرْبِلَ اَلنَّاسَ وَيَكْتَشِفَ مَنْ هُمُ اَلْمُؤْمِنُون اَلَّذِينَ يُوَالُون آلَ حَبِيبِهِ فِعْلًا ، وَمَنْ هُمُ اَلْمُنَافِقُون اَلَّذِينَ يَرْتَدُون لِبَاسَ اَلْإِيمَان ظَاهِرًا وَفِي خَلَوَاتِهِم لِبَاسَ اَلشَّيْطَان .
إِنَّ اَلاِخْتِبَارَات اَلَّتِي نَقَعُ فِيهَا مَا هِيَ إِلَّا لِاخْتِبَار صَبْرِنَا وَقُوَّةِ إِيمَانِنَا وَوَلَائِنَا لِآل حَبِيبِهِ ، فَإِنْ نَجَحْنَا فِي هَذِهِ اَلاِخْتِبَارَات دَخَلَ اَلسُّرُورُ عَلَى حَبِيب اللَّهِ وَآلِ حَبِيبِهِ ، وَإِنْ فَشِلْنَا دَخَلَ اَلْعَارُ عَلَيْهِم .
إِنَّ اَلْمَغْبُون مَنْ تَسَاوَى يَوْمَاه ، وَالْمَغْبُونَ مَنْ نَصَحَ اَلنَّاسَ نَصِيحَة وَلَمْ يَلْتَزِمْ بِهَا ، فَهَذَا اَلْجُبْنُ وَالْعَار وَالْوَضَاعَة اَلَّتِي تَأْتِي عِنْدَمَا تَعْصِي رَبَّكَ هِيَ مَا جَنَتْ يَدَاكَ ، وَأَنْتَ فِيهَا مِنَ اَلْعَاصِين ، وَأَحْيَانًا مِنَ اَلْمَلْعُونِين ، وَأَحْيَانًا أُخْرَى مِنَ اَلَّذِين حُرِمُوا مِنْ لَذَّةِ اَلْقُرْبِ مِنَ اللَّهِ ، وَمَا أَعْظَمَهَا مِنْ مُصِيبَة .
اَلنُّهُوض لَيْسَ عَسِيرًا إِنْ كَانَتْ لَدَيْكَ عَزِيمَة ، بَلْ سَيَأْتِيكَ عَوْن مِنَ اللَّهِ لِأَنَّكَ رَجَعْت إِلَى طَرِيقِه . وَلَكِنْ إِنْ كَانَ طَرِيق تَفْكِيرِكَ وَعَوْدَتِكَ غَيْرَ سَلِيم فَسَيَتَبَوَّأُ طَرِيقُكَ بِالْفَشَل دَوْمًا .
حَتَّى تُسَيْطِرَ عَلَى نَفْسِكَ وَتُرَوِّضَهَا وَتَهْزِم اَلشَّيْطَان اَلَّذِي يَتَفَاخَرُ بِغَلَبَتِه اَلدَّائِمَةِ لَكَ ، لَنْ يَكُونَ هُنَاكَ اِنْتِصَارٌ أَبَدًا .
اِبْدَأْ مِنَ اَلصِّفْرِ وَسَجِّلْ مَا هُوَ سَيِّئ فِي نَفْسِكَ ، وَجَاهِدْهَا وَصَحِّحْهَا ، وَمَهْمَا فَعَلْتَ مِنْ أَعْمَال حَسَنَة فَأَنْتَ مُقَصِّرٌ تَمَامًا ، فَلَا تَفْتَخِر بِاِمْتِلَاكِكَ عِلْمًا أَوْ فَصَاحَة أَوْ عِبَادَة أَوْ غَيْرَهَا ، لِأَنَّهَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكَ وَلَا يَحِقُّ لَكَ اَلتَّفَاخُرُ بِهَا .
فَإِنْ كَانَتْ عَوْدَتُكَ إِلَى اللَّهِ عَسِيرَةً فِي نَظَرِكَ ، وَتَخَلُّصُكَ مِنَ اَلْمَعَاصِي فِيهِ صُعُوبَة ، فَاتْرُكْ كُلَّ شَيْءٍ بِمَا فِي ذَلِكَ نَقَّالَك ، وَاخْتَلِ بِنَفْسِك ، وَحَاسِبْهَا وَعَاقِبْهَا ، فَسَتَنْصَاعَ لَكَ إِنْ كُنْتَ مُوَاظِبًا عَلَى اَلْعَوْدَة ، وَالسَّلَام .
- أَحمَد التُرَابِ .
1 872
Repost from - عِلمٌ وفِهمٌ .
لِقَاءُ السَّيِّدِ الحِلِّيِّ 'رَحِمَهُ اللَّهُ' مَعَ الإِمَام المَهْدِيِّ 'عَجَّلَ اللهُ فَرَجَهُ الشَّرِيف'
- الشَّيخ سَلَام العَسكَرِيّ .
1 872
Repost from - عِلمٌ وفِهمٌ .
إِذَا تَعَذَّرَت عَلَيْكَ زِيَارَة سَيِّد الشُّهَدَاء 'عَلَيْهِ السَّلَام' إِلَيْكَ الحَل ..
- الشَّيخ زَمَانُ الحَسنَاوِي .
1 872
رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَىٰ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 'عَلَيْهِ السَّلَام' وَهُوَ فِي مُصَلَّاهُ فَجَلَسْتُ حَتَّىٰ قَضَىٰ صَلَاتَهُ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ وَيَقُولُ : يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْكَرَامَة ، وَوَعَدَنَا الشَّفَاعَة وَحَمَّلَنَا الرِّسَالَة ، وَجَعَلَنَا وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاء ، وَخَتَمَ بِنَا الْأُمَمَ السَّالِفَةَ وَخَصَّنَا بِالْوَصِيَّة وَأَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَىٰ وَعِلْمَ مَا بَقِيَ ، وَجَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا ، اغْفِرْ لِي وَلِإِخْوَانِي وَزُوَّارِ قَبْرِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ 'صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا' الَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ وَأَشْخَصُوا أَبْدَانَهُم ، رَغْبَةً فِي بَرِّنَا ، وَرَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ فِي صِلَتِنَا ، وَسُرُورًا أَدْخَلُوهُ عَلَىٰ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ 'صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' ، وَإِجَابَةً مِنْهُمْ لِأَمْرِنَا ، وَغَيْظًا أَدْخَلُوهُ عَلَىٰ عَدُوِّنَا ، أَرَادُوا بِذَلِكَ رِضْوَانَكَ . فَكَافِهِمْ عَنَّا بِالرِّضْوَان ، وَاكْلَأْهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ، وَاخْلُفْ عَلَىٰ أَهَالِيهِمْ وَأَوْلَادِهِمُ الَّذِينَ خَلَّفُوا بِأَحْسَن الْخَلَف ، وَاصْحَبْهُمْ وَاكْفِهِمْ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيد ، وَكُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ شَدِيد ، وَشَرَّ شَيَاطِين الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَأَعْطِهِمْ أَفْضَلَ مَا أَمَّلُوا مِنْكَ فِي غُرْبَتِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَمَا آثَرُونَا عَلَىٰ أَبْنَائِهِمْ وَأَهَالِيهِمْ وَقَرَابَاتِهِم .
اللَّهُمَّ إِنَّ أَعْدَاءَنَا عَابُوا عَلَيْهِمْ خُرُوجَهُمْ فَلَمْ يَنْهَهُمْ ذَلِكَ عَنِ النُّهُوضِ وَالشُّخُوصِ إِلَيْنَا خِلَافًا عَلَيْهِم ، فَارْحَمْ تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتِي غَيَّرَتْهَا الشَّمْس ، وَارْحَمْ تِلْكَ الْخُدُود الَّتِي تقَلَّب عَلَىٰ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 'عَلَيْهِ السَّلَام' ، وَارْحَمْ تِلْكَ الْأَعْيُنَ الَّتِي جَرَتْ دُمُوعُهَا رَحْمَةً لَنَا ، وَارْحَمْ تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتِي جَزِعَتْ وَاحْتَرَقَتْ لَنَا وَارْحَمْ تِلْكَ الصَّرْخَةَ الَّتِي كَانَتْ لَنَا ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ تِلْكَ الْأَنْفُسَ وَتِلْكَ الْأَبْدَانَ حَتَّى تَرْوِيَهُمْ مِنَ الْحَوْضِ يَوْمَ الْعَطَشِ .
فَمَا زَالَ 'صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْه' يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ وَهُوَ سَاجِد ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْكَ كَانَ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ لَظَنَنْتُ أَنَّ النَّارَ لَا تطعَمُ مِنْهُ شَيْئًا أَبَدًا ، وَاللَّهِ لَقَدْ تَمَنَّيْتُ أَنِّي كُنْتُ زُرْتُهُ وَلَمْ أَحُجَّ ، فَقَالَ لِي : مَا أَقْرَبَكَ مِنْهُ فَمَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنْ زِيَارَتِهِ؟ يَا مُعَاوِيَةُ لَا تَدَعْ ذَلِكَ ، قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ هَذَا كُلَّهُ .
فَقَالَ : يَا مُعَاوِيَةُ وَمَنْ يَدْعُو لِزُوَّارِهِ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْعُو لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ، لَا تَدَعْهُ لِخَوْفٍ مِنْ أَحَدٍ ، فَمَنْ تَرَكَهُ لِخَوْفٍ رَأَىٰ مِنَ الْحَسْرَةِ مَا يَتَمَنَّىٰ أَنْ قَبْرَهُ كَانَ بِيَدِهِ ، أَمَا تُحِبُّ أَنْ يَرَىٰ اللَّهُ شَخْصَكَ وَسَوَادَكَ فِيمَنْ يَدْعُو لَهُ رَسُولُ اللَّهِ 'صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' ؟ أَمَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَدًا مِمَّنْ تُصَافِحُهُ الْمَلَائِكَة ، أَمَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَدًا فِيمَنْ يَأْتِي وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ فَيُتْبَعُ بِهِ؟ أَمَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَدًا فِيمَنْ يُصَافِحُ رَسُولَ اللَّهِ 'صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ' ؟.
- بِحَارُ الْأَنْوَار - ج ٩٨ - ص ٨ .
1 872
• من أنت لتعصي جبّار السماوات والأرض؟ •هذا السؤال يجب أن يُطرح دائمًا علىٰ أنفسنا ، لأنّه يذكّر بحقيقة يغفل عنها كثيرٌ منّا : من نحن حتى نعصي ربّاً عظيمًا خلق السماوات والأرض ، وأمهلنا برحمته ولم يأخذنا بذنوبنا؟ فهذه العبارة تُعبّر عن يقظة ضمير ، وعن دعوة قوية للتوبة والرجوع ، لأنك مهما كنت، فأنت عبد مخلوق فقير إلى اللَّه ، ضعيف أمام شهواته ، مُحتَاج إلىٰ اللَّه . كيف تعصي من يعلم سِرّكَ ونجواك؟ كيف تبارزه بالمعصية وقد رزقك وأمهلك؟ كيف تغتر بلذّة عابرة مقابل غضب الجبّار؟! روي عن رسول اللَّه 'صلى الله عليه وآله' وهو يُخاطب أبا ذر :- يا أبا ذر لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت .. حجمك صغير جدا في هذا الكون العظيم إن ركبت طائرة ونظرت إلى الأسفل لن ترى سوى الغيم فهذا الحجم الصغير الذي لا يُذكر ولا يُرى يستطيع أن يتجرأ ويعصي العظيم الذي ليس كمثله شيء؟ ، عندما عصيته كان يستطيع أن يمحوك دون باقية ولو ذَرة ، يستطيع أن يقلب الأكوان بك ، يستطيع أن يمسخك ، يستطيع أن يعاقبك بالطريقة التي يريدها ، و لكن عندما تصحو من غفلتك وترى أي فعل عظيم إرتكبت وتعود إليه بندم يستقبلك ولا يطردك مهما كان ذنبك -عدا الشرك به- وكدليل على كلامي هذا إقرأ هذه القصة .. فإن كان ذنبك شهوة عابرة فما هذه الشهوة التي تجعلك تعصي ربًا خلقك ورزقك وتفضّل عليك بالنِعم التي لا تُحصى لمجرد إستنشاقك هوائها، عليك بالتخلص من كل شيء يذلك ففي رواية يقول الإمام الصادق 'عليه السلام' : ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله .. والآن بعد أن قرأت كل ما ذكرتُ، يأتي السؤال: حقًا من أنتَ لتعصي جبّار السماوات والأرض؟
