النهر الثالث
Відкрити в Telegram
583
Підписники
Немає даних24 години
Немає даних7 днів
-330 днів
Архів дописів
583
كل الذين أحبوني وأحببتهم كنت أنا دائماً الطرف الأكثر حُباً لهم
أقصُد أن ورغم قدرتي الضعيفة على التعبير
لكنني أُقدم أشياء صادقة
ربما لا يعرفون قيمتها إلا بعد نهاية علاقتنا !
هم رائعون في البداية كالجميع كلهم رائِعون في البدايات :
الونس، الردود الطيبة، والشغف ؛ أما عني فكُنت دائماً أبحث عما هو بعد
هذه الخطوة
فقط البدايات رائعة في كل شىء، لكن الوقت يُبرد مشاعرهم
الوقت يكشف أن اقترابهم مني كان بدافع الفضول
أو مجرد نوبات إحتياج
فتعثروا بي لأعوضهم عن الفراغات
التي يشعرون بها !
لم يحدث يوماً ووجدت من تغير لأجلي ومن حاول، وضَحى ليبقى بجانبي.
583
طينك يا الله
عبثت فيه المياه القذرة والأصابع المبتورة
طينك يا الله
شقَّقته الشموس الزائفة
طينك يا الله
في العراء بلا لمسة جمال
أيُّها الرب وأنت تستقبلنا خفَّف أنوارك قليلًا
ستفضح الشقوق في تماثيل الطين المشوّهة
583
أتساءل ما إذا كان من الأفضل أن نبقى وحدنا،
كل واحد في حاله، لم نُخلق لنكون في الطريق نفسه
583
يا الله
إنّ كان هذا الطَريق الذي أسعى إليه
بِكلتا يدايّ
وروحي
سوف يُوصلني
إلى حَتفي
أنّ تَهديني
لطريقٍ أخر
وإن كُنت سوف أخوضه
لا مُحالة..
ألّا يكون لي
خيبة أُخرى
وإن كان
فجنِّبني فَداحة الإحساس بالندَم
أرجوك
ألّا يُتعبني هذا العُمر أكثر مما أتعَبني
وأمسح برحمتك
على صَدري
فأنا
مثل بلادٍ منكوبة.
583
كدّت انساك
لولا أنني تفاجئت بهذا الحنين
وهو يدوس على صدري
كجسرٍ حديدي
صدقني
أنني أتفتت من البرد والملل والوحدة
ولكن بصمت
وقوة.
583
أفقد شهيتي في العيش
من دونكِ
كأنني مجرد جثة يقلبها الهواء
كان يكفيني أن تنظري إلي
ولو مجرد نظرة
تلقي عليّ بعضًا من محبتكِ
كان رجائي ألاّ تتخلل بيننا مسافات،
من دونكِ الصباح يمرّ
من دون شروق
والمساء ساكن من كل مكان
عدا رأسي مازال يتخبط
به صوتًا من الداخل
مثل زجاج يتكسر
583
ثمة وعدان فقط يمكنني قطعهما:
أنني لن أجرحك أبدًا
مثلما جُرحت.
وأنني سأحيطك بكل أشكال الحب
التي لم تُحط بي قط.
583
أبحث عنك
بالطريقة نفسها التي تعلمت بها
أن أنظر في الاتجاهين عندما أعبر الطريق
بتوتر وحذر، مهيئ نفسي لشيء أعرف أنه
قد يحطمني.
أفتقدك كثيراً
كنت أعتقد أن الجميع يحبون مثلي
بعيون مغلقة وقلوب مفتوحة باتساع.
بعدك، تعلمت أن أغلق أبوابي ليلًا
أن أحكم إسدال الستائر
أن أحذر الغرباء معقودي الأذرع، حزانى العيون
الراغبين في سكب أسرارهم أمامي مثل بحر
الذين ينسحبون بعدما أكون قد
تورطت كثيرًا.
أفتقدك،
مثل طفل نعسان يتوسل لينام
مثل طائر كاد أن يبلغ الشمس
مثل ذكرى أليمة عن الطيران.
583
وأعرف أن رحيلكَ محتوم، كما حُبك محتوم
وأعرف أنني ذات ليلة سأبكي طويلاً، بقدر ما أضحك الآن
وأن سعادتي اليوم هي حزني الآتي.
583
اليوم أكتشفت أني لا شيء
اليوم زال الغبار ووضحت الصورة
عرفتُ حينها أن ما كنتُ أركض خلفهُ سراب
اليوم سقطت الجرة فوق رأس الحالم
وعرفت أن تلك ألايام والليالي وهّمً كبير
وكل شيء خدعة والوجوه ليست حقيقية بل أقنعة
لا يكفي للندم عشر أصابع
والطريق الذي سلكتهُ كانت نهايتهُ هاوية
وما كنتُ أعرف بأن لتلك الليالي الحلوة طعم مُر
وها هي ذكرى تُغني لتلك الخيبة
هذا انت؟
ماعرفتك.
583
لقد أخبرتك
لم أعد الشخص نفسه الذي تعرفينه ،
هاهو ذا يوم ميلادك يعبر من خلف ذاكرتي
مثل لص
كسائر الأيام
583
عرفتُ أن الليالي
مذاقُ قطرةٍ من العسل،
على اللسان تتلاشى
أنّ الأشياء، دومًا،
مُهدًّدةُ بالغياب
وأنني، ذات يومٍ،
كنتُ هنا،
في هذا المكان
حيث لن أكون،
أبدًا، مرةً أخرى..
