3 907
Підписники
-224 години
+117 днів
-2030 день
Архів дописів
3 907
أَغيبُ عَنكِ بِوُدٍّ لا يُغَيِّرُهُ
نَأيُ المَحَلِّ وَلا صَرفٌ مِنَ الزَمَنِ
أبو نوَّاس!
3 907
إِلَهَنا ما أَعدَلَك
مَليكَ كُلِّ مَن مَلَك
وَالمُلكَ لا شَريكَ لَك
ما خابَ عَبدٌ سَأَلَك
أَنتَ لَهُ حَيثُ سَلَك
لَولاكَ يا رَبُّ هَلَك
أبو نوَّاس!
3 907
Repost from love draft
ولَوْ تَلْتَقِي أصْداؤُنا بَعْدَ مَوْتِنا
ومِن بَيْنِ رَمْسَيْنا مِنَ الأرْضِ سَبْسَبُ
لَظَلَّ صَدى صَوْتِي وإنْ كُنْتُ رِمَّةً
لِصَوْتِ صَدى لَيْلى يَهَشُّ ويَطْرَبُ
[تَوْبَة].
3 907
ولما بلغها ذلك منه زادت في هجره، فرآها في المنام أنها تصالحه فكتب إليها:
إذا التقى في النوم طيفانا
عاد لنا الوصل كما كانا
يا قرة العين، فما بالنا
نشقى ويلتذّ خيالانا؟
لو شئتِ إذ أحسنتِ لي في الكرى
أتممتِ إحسانكِ يقظانا.
الأحلام -في الغالب- صدى تفكير الإنسان في اليقظة، فهي لذلك حديث ضميره وباطنه، على أنه تمادى في استرضائها، وتمادت في امتناعها، إلى أن تقابلا صدفة في ديار الثقفيين، فجبهته بما كره، وآلمته، ثم ندمت على شدتها عليه بعد ذلك، فأرسلت إليه رسولاً تصالحه، فرده، ولم يصالحها، فرآها في النوم على تلك الحالة فقال:
دَسَّت له طيفها كيما تصالحه
في النوم حين تأبَّى الصلح يقظانا
فلم يجد عند طيفي طيفها فرجاً
ولا رثى لتشكّيه ولا لانا
حسبت أن خيالي لا يكون لما
أكون من أجله غضبان غضبانا
«جنان» لا تسأليني الصلح سرعة ذا
فلم يكن هيناً منك الذي كانا.
في هذه المرحلة يظهر أن الشاعر لم يفقد كرامته في حبه، فكما هجرته وامتنعت عليه، يمتنع عليها أيضاً فتقبل لمراضاته، فيشتد في انصرافه، طاوياً نفسه على حبها الذي لم ينقص في حقيقته.
الطريف في موضوع الحلم النواسي، أنه يجعل لطيفه شخصية مستقلة واعية، تستطيع أن تبرم الصلح أو تنقضه دون استشارة وعيه، وأنه يقيم محاورة بينه وبين جنان في الحلم، كما لو كانا في اليقظة؛ فجعله اللاواعية مدركة، دلالة على تفكير خاص لم نلاحظه عند غيره من الشعراء.
3 907
حدث جمّاز قال: «كنت عند أبي نواسٍ جالساً، إذ مرت بنا امرأةٌ ممن يداخل الثقفيّين، فسألها عن جنان، وألحّها في المسألة واستقصى، فقالت: «سمعتها تقول لصاحبتها من غير أن تعلم أنني أسمعها: «ويحك قد أذاني هذا الفتى وأبرمني، وأحرج صدري، وضيّق عليّ الطُّرُق بحدّة نظره وتهتّكه، فقد لهج قلبي بذكـره، والفكر فيه من كثرة فعله لذلك، حتى رحمته.» فلما ذهبت المرأة أنشأ يقول:
يا ذا الذي عن جنانٍ ظلّ يخبرنا
بالله قل وأعد يا طيّب الخبرِ
قال: اشتكتك وقالت ما ابتليتُ به
أراه من حيثما أقبلتُ في أثري
ويعمل الطرف نحوي إن مررت به
حتى يخجّلني من حدّة النظرِ
وإن وقفتُ له كيما يكلمني
في الموضع الخلو لم ينطق من الحصرِ
ما زال يفعل بي هذا ويدمنه
حتى لقد صار من همّي ومن وطري.
3 907
تَرى لِلصَمتِ وَالحَرَكاتِ مِنهُ
سِهامًا لا تُرَدُّ عَنِ القُلوبِ
أبو نوَّاس!
3 907
المرأة أساس كل موضوع غزلي، إذ هي مقصد الرغبة الطبيعية في الإنسان، فكل ما ينشأ بعدئذ من انحراف أو شذوذ، فإنما نشأ عنها نفسها، مثل عسر الوصول إليها، والإخفاق في كسبها، أو عدم توفر عناصر الحب عند الرجل، أو عندها، يضاف إلى ذلك عامل اجتماعي ملحوظ.
3 907
أبو نواس وحده غريبٌ في تاريخ الشعر العربي وتطوره، حياته وشعره متلازمان، لم يكن كالعتاهي في ضآلة شخصه، وتذبذب روحه، ولا كالسيد الحميري، أو مروان بن أبي حفصة، يغنيان بشعرهما المدائح لإنسانٍ من البشر لا يكادان يتعديانه، ولا كالعباس بن الأحنف حصر وجوده في «فوز» وانهارت نفسه على أقدامها وعميَ عن جمال الحياة في أرجائها البعيدة.
3 907
أمامَكُمُ مُوعِرٌ، مُلغَمٌ
بشتّى المخاوفِ، مُستَصعَبُ
يَسُدُّ مداخلَه أرقمٌ
وتحمي مسالِكَهُ أذؤبُ
وسوف يبينُ إذا ما انجَلى
غدٌ، من يَجِدُّ، ومن يَلعَبُ
فسوف يدوِّرُ ساعاتِكم
بما لا يَسُرُّكُمُ عقربُ
الجواهري!
