2 373
Підписники
+124 години
+157 днів
+1630 день
Архів дописів
2 373
"ليس لدينا خيارٌ في كثيرٍ من سلوكياتنا؛ لأن الجينات والبيئة يتفاعلان بشكلٍ معقد لتشكيلنا." ــ روبرت سابولسكي
لن تواجه الهوية الوطنية لمجتمع ما أو أمة ما تحديًا لبقائها مثل محاولتها تجاوز مأساة تصيب جزءًا بشريًا من تكوينها. ويتضاعف التحدي عند تحوّلها إلى استباحات متبادلة، يكون نتاجها الحتمي فقدان كل الروابط القديمة، وتَحين الفرص للبطش بالآخر كلما هوى سلاحه وارتفع فأس المقابل، مساويًا لمجزرة.
تبقى هذه الدائرة الأبدية تدور بوقود أبنائها ما دامت القوى متكافئة، والقبضة مساوية لنظيرتها في البطش وتوليد الألم، أو إنها تهرب وتتلاشى عندما يكون القدر قد خلقك أقلية.
سبايكر هي، في حقيقتها، استمرارٌ لفكرة "الحل النهائي" التي بدأت في العراق مع استباحة القرى الآشورية شمال العراق في ثلاثينيات القرن الماضي. حينها لم ينظر بكر صدقي والگيلاني إلى التمرّدات إلا من منظور الحل النهائي.
وعلى عكس مجزرة سمّيل الآشورية في العهد الملكي، حيث كان الأمر عرضيًا!، غدت المجزرة مع صعود النظم الشمولية فعلًا منهجيًا يتّسق مع الرؤى اليسارية، حيث تغدو فكرة الحل النهائي مبدأً قائمًا في أي وقت وتحت أي ظرف.
مجازر الشيوعيين بأعدائهم، ومجازر أعدائهم بهم، ثم صعود البعث والانتقامات الدموية من الشيعة والكرد، ثم صعود الإسلام السياسي بشقّيه السني والشيعي بعد عام 2003؛ حيث أصبح الحل النهائي خيارًا مطروحًا أمام أي خلاف، مهما بدا ساذجًا.
في معترك الموت الجماعي، أسأل نفسي، عند مشاهدة مذبحة سبايكر وملامح أحد شباب الفاجعة وهو يؤكد صعوبة استيعابه لفكرة الحل الأخير بذكر مواليده التي ظنّها ملجأً أخيرًا ينقذه من نهايته، بينما كانت حشرجة صوته تفضح علمه بدنوّها المحتوم... أسأل نفسي: كيف يمكن تجاوز هذا؟
كيف يمكن أن ينسى الجنوب؟ وماذا على أهل تكريت أن يقدّموا مما يخفف من وطأة الألم الجنوبي؟
كنت، ولا أزال، مقتنعًا بأن الاعتذار استجداء عاطفي لا أكثر، يغرق صاحبه في نفاق سمج لن يتوانى عن فعل عكسه إن أتيحت له الفرصة، كما أنه ليس حلًا بالنسبة إلى طالبه، سوى الاستمرار في الاحتراق الداخلي.
لا حل، برأيي، سوى التعامل العاجل مع فكرة "الحل النهائي" بغض النظر عمّن يمارسها. فهي حالة تبدو أصيلة في التاريخ الإسلامي الذي نمثّله، ونحن بيئة خصبة لهذه الظاهرة بحكم تنوعنا الحاد دينيًا وقوميًا ومذهبيًا. هذه الفكرة قادرة على خلق ألف سبايكر في العراق، بغض النظر عن مقترفها أو ضحاياها.
لقد تعرّض الإيزيديون لإبادة مضاعفة؛ قتلٌ بالجملة وسبيٌ طال فئة واسعة منهم. ورأى أهل الموصل مجزرة موازية، أو ربما تفوق، تلك التي حدثت في سبايكر، "الخسفة".
لهذا.. قد يوحّد الألم الأمة إذا رأى أبناؤها أنه يُفسَّر بطرقٍ أخرى غير الحل النهائي.
2 373
«إنَّ الدِّيمقراطيَّةَ معناها انجرافٌ؛ معناها أنْ يُسمَحَ لكلِّ جزءٍ في الإنسانِ بالانطلاقِ في المسرَّاتِ والرَّغباتِ. معناها انحلالُ التَّماسكِ وتبادُلُ التَّعاونِ، وتتويجُ الفوضى والحريَّةِ. ومعناها عبادةُ أوساطِ الناسِ ومقتُ التَّفوُّقِ والنُّبوغِ. ومعناها استحالةُ ظهورِ الرِّجالِ العظماءِ؛ إذ كيف يمكنُ لأعاظمِ الرِّجالِ الإذعانُ إلى غشِّ وأكاذيبِ الانتخاباتِ؟
أيَّةُ فرصةٍ تُقدِّمُها الانتخاباتُ لأعاظمِ الرِّجالِ؟ إنَّ الشَّعبَ يكرهُ صاحبَ الرُّوحِ الحُرَّةِ، عدوَّ القيودِ، الَّذي لا ينتمي إلى حزبٍ من الأحزابِ، كما تكرهُ الكلابُ الذِّئابَ. كيف يمكنُ أن يترعرعَ الإنسانُ الأعلى في مثلِ هذه التُّربةِ؟ وكيف يمكنُ لأمَّةٍ بلوغُ العظمةِ إذا لم تنتفعْ وتستخدمْ أعظمَ رجالِها، بإثباطِ همَّتِهم وتركِهم لا يُسمَعُ بهم أحدٌ؟ إنَّ مثلَ هذه الأمَّةِ سرعانَ ما تفقدُ أخلاقَها بتمجيدِها صاحبَ أكثريَّةِ الأصواتِ في الانتخاباتِ بدلًا من الموهوبِ المتفوِّقِ النَّابغِ. في مثلِ هذا المجتمعِ تتشابهُ الأشياءُ، وتتحوَّلُ النِّساءُ إلى رجالٍ، والرِّجالُ إلى نساءٍ».
- فريدريك نيتشه
2 373
منذ الصباح وأنا أسأل نفسي عن جدوى إسقاط نظام صدام، وترك صندوق الاقتراع يحدّد مسار هذا البلد. نحن نشير إلى لحظة تاريخية مفصلية، أصبح المجتمع معها منقسمًا؛ بعضهم بقي يعيش في تلك الحقبة، والآخر مضى ليخلق حقبة جديدة يراها ملكه.
هنا أتحدث عن الحسرة التاريخية، وأشير فيها إلى كيف تتحوّل الحقب التاريخية إلى سجن يتّسع ما شاء الله لعدد كبير من البشر مهما اختلفت أزمنتهم.
قد يكون سجن التاريخ هو أسوأ أنواع العبوديات التي يرزح الإنسان تحت وطأتها. فهو ليس زنزانة زمنية تقبض على الناس وتضعهم في حقبة يظنونها الأعظم فحسب، بل الأخطر هو الحتميات المنبثقة من هذا التعلّق، والتي تأخذ معها المجتمع، سياسيًا وثقافيًا واقتصاديًا، إلى تلك الفترة ذاتها، ولكن بروزنامة مختلفة!
عيب مجتمعاتنا –والمجتمعات الشمولية عمومًا– هو هذه الطريقة في التعامل مع التاريخ. فالتاريخ ليس مجرد أحداث ولّت، يستقى منها العبر، وتؤخذ منها الحكمة، وتهمل سفاسفها، بل هو أيضا أحداث ينقسم معها المجتمع؛ تحاول كل طائفة منه سحبه إلى الفترة التاريخية التي تريد. وحتى إن اجتمعوا على الحنين إلى زمن محدد، تجدهم قد أضافوا قراءة مختلفة للحدث، تنتج انقسامًا قد يكون أشد وطأة من التواريخ المتباعدة.
التاريخ هو قدس الأقداس عندنا
2 373
بمناسبة تسمية شهيد المحراب.. هذا اللقب خصيصة للإمام علي، وقد تم إشراك الحكيم به. وهذه عملية يبدو ممنهجة بسلب او مشاركة هؤلاء لألقالب أهل البيت. وهي حدث مألوف عموما.. حدث عندما نال الامام الحسين لقب"سيد الشهداء" المسمى الذي اطلق اولا على الحمزة بن عبدالمطلب.
المشكلة ان هذا الوقت سقط العديد من القديسين ، مما يعني ان اغلب القاب أهل البيت معرضة لخطر المصادرة!
2 373
يتم إعادة تدوير مقاطع فيديو لـ محمد باقر الحكيم، "شهيد المحراب"، من قبل بعض مدنيي العراق، إبان سقوط ابن صبحة، يتحدث فيها ويحث على الالتزام بالديمقراطية الناشئة آنذاك في العراق، ويحذّر من الانجرار إلى أي صراع في مواجهة أي طرف، وخصوصا الغرب؛ لأن في ذلك وبالا على العراقيين الذين عانوا من الدكتاتورية، ولا مجال لهم لفتح صراع جديد لا جدوى منه.
إن إعادة تدوير هذا الخطاب لأحد عرابي الإسلام السياسي الحديث في العراق يهدف، أولا، إلى توجيه العوام لمراجعة تأييدهم للحرب أو المشاركة فيها، حتى إذا استفحلت "الطفگة" فيهم، وثانيا إلى تذكير القيادات التي تدفع نحو هذا التصعيد بسلفهم الرافض لمثل هكذا طفگة.
المشكلة أن هذا التدوير يدل على سذاجة غير محمودة؛ فإما أنهم يعتقدون بصواب هذه الشخصية ويحاولون الضغط على أسلافهم من الإسلاميين، ما يعني ضمنا إمكانية بناء جسر تواصل مع الإسلام السياسي بهدف التقدم، وهذه مصيبة بحد ذاتها؛ لأن فشلهم الجلي المتأتي من إيمانهم بهذه الأفكار يحتم علينا التشكيك في القوى العقلية أو مصداقية أي شخص يلجأ إلى هذا القرار.
أو أنهم يحاولون تذكير الطبقة الإسلامية الحاكمة بما كان يراه سلفهم من ضرورات تستوجب الحيطة والهادنة، وهو ما ينم عن ذاكرة سمكة؛ فهؤلاء كانوا جزءا – مع سلفهم – ممن جاء بعد سقوط النظام السابق. أي إنهم شاركوا وهادنوا الغرب وتعاونوا معه. ويكفي أن نذكّر بكبيرهم الذي ارتمى أمام الرئيس الأمريكي خشية أن تصيبه حذاء الزيدي!
ولو بعث اليوم هذا السلف، لما اكتفى بما يفعله البعض من إطلاق صواريخ على قاعدة فيكتوريا أو أي قاعدة غربية في العراق، بل لزج العراق في حرب الوكالة التي حذّر منها يومًا.
2 373
على نطاق أوسع، يستعرض الألمعي توماس سويل في هذا السفر جرائم المثقف الغربي بحق مجتمعه التي أدت إلى مجازر بفعل استخفافه باطلاق احكام التأييد أو الرفض للسياسات الأجتماعية. وهذا يثبت ان المثقف العربي لا يمتاز وحده بالغباء إنما هي حالة عامة تصيب الكثير منهم. وما زالت مستمرة اليوم للمطلع على الخطاب او بعض الخطاب الغربي تجاه الحرب الأقليمية عندنا.
2 373
على نطاق أوسع، يستعرض الألمعي توماس سويل في هذا السفر جرائم المثقف الغربي بحق مجتمعه التي أدت إلى مجازر بفعل استخفافه باطلاق احكام التأييد أو الرفض للسياسات الأجتماعية. وهذا يثبت ان المثقف العربي لا يمتاز وحده بالغباء إنما هي حالة عامة تصيب الكثير منهم. وما زالت مستمرة اليوم للمطلع على الخطاب او بعض الخطاب الغربي تجاه الحرب الأقليمية عندنا.
2 373
https://youtu.be/XLzQlLDmkWg?si=5Iu1TwL168kkUN-F
هذه إحدى الندوات للراحل فالح عبد الجبار، وهو في معرض قراءة لكتاب الراحل الآخر يوسف جلال العظم. أشار فيها إلى نقطة مهمة تتعلّق بأحلام المثقف العربي ومآلات تلك الأحلام في تدمير المجتمع.
لكنه لم يشر إلى ما آلت إليه تصوّرات وأحلام المثقف العربي – اليساري – التي جرّت المجتمعات العربية إلى براثن التخلّف، فضلًا عن السقوط الحر لهم وللمجتمع بيد السلطات الدينية. قد يكون الأمر مخجلًا، لكنه كان جسورا في فضح قراءته وقراءات أقرانه من المثقفين للواقع العربي ومستقبله.
وأرى أن ليبراليته، بعد تحوّله المتأخر عن اليسارية، كان لها يد في هذه الرؤية وفي هذه الجسارة في نقد الذات.
أشاهد هذه الندوة وأقارن الأمر برؤية المثقف العربي للصراعات الحاصلة في المنطقة؛ فأجد الرؤى الساذجة ذاتها في التعاطي، سواء في العداء للغرب، أو في انبطاحهم للسلطات الدينية التي، لو تمكّنت، لفرّوا منها إلى الغرب الذي المتغطرس المستكبر!
2 373
هناك إشكالية دائمة ترافق أي حدث مأساوي يصيب شخصاً مهماً أو جماعة معيّنة، وهي: ما مصير الحيّز المكاني الذي احتضن الفاجعة؟
فالمكان لم يعد مجرّد أرض منبسطة، أو رخام مسلّح، أو جماليات؛ إذ إنّ الأبعاد النفسية لذوي الضحايا تصبّ جامَ غضبها على الجمادات، وكأنّ الجاني والأرض في حلف لخلق مأساة ما.
ويرافق هذا الفهم المتشائم لمكان ما بسبب الصراعات التي احتضنها، دعوة إلى هدم ما عليه، لما قد يحمله من إرث قد يؤدي إلى نزيفٍ قادم.
يخبرنا التاريخ بانتقام ذوي الضحايا، أو مناصري قضية ما، من الأرض والأطلال فضلًا عن الجناة؛ من هدم مسجد إمارة الكوفة على يد الوليد بن عبد الملك، لتشاؤمه من مسرح لا يقل دموية عن مسرح فالهالا، إلى هدم سجن سبانداو لكي لا يتحوّل إلى مزار للنازيين الجدد.
ورغم أن المكان هو الحلقة الأضعف في ثلاثي القسوة: الجاني، والمجنيّ عليه، والحيّز المكاني؛ فإن الأرض تنال من الحقد ما قد يفوق الجاني نفسه. فثباتها الحتمي يجعلها عرضة دائمة للهجوم وتدمير كلّ معلم حضاري عليها.
ومع ذلك، قد تأخذ الأرض من طباع أهلها، حتى تكاد تصبح يداً للإبادة. وحتى في لحظات الضعف وتقزّم أهلها، تظلّ شاهداً على القسوة، يستحضرها أصحابها — ولو على سبيل اللمز — عندما يكون العدوّ المنتصر «أغمّ»، قد أضاع بوصلة الصديق والعدو.
2 373
وكيفما كانت الأفكار التي تلقى في نفوس الجماعات، فإنها لا تسود ولا تتمكن إلا إذا وضعت في شكل قواعد مطلقة بسيطة لتبدو لها في هيئة صورة تحسنها، وهو الشرط اللازم لأن نحل من نفوسها محلًّا كبيرًا. وليس بين هذه الأفكار المصورة أقل رابطة عقلية من التشابه أو التلازم، فيجوز أن يحل بعضها محل بعض، كالزجاجات السحرية التي يستخرجها العامل واحدة فواحدة من صندوقها، ذلك هو السبب في قيام الأفكار المتناقضة بجانب بعضها عند الجماعات. وعلى حسب الأحوال تكون الجماعة تحت تأثير أحد هذه الأفكار التي اجتمعت في مدركتها، فتأتي بأشد الأعمال تناقضًا وتضاربًا.
- لو بون، روح الجماعات
2 373
استدراك سريع:
قد تعيش المرأة اليوم أسوأ وضع أخلاقي في تاريخها، بفعل نظام أخلاقي عالمي صاغه أحطّ الذكور مكانة وأقلّهم شأن وابعدهم عن الفطرة السليمة.
في حقب الماضي كان للمرأة كيان محافظ ومجال خاص بها، له ثقافته وفلكلوره الخاص، بعيدًا عن المجال العام (مجتمع الذكور). اليوم هي مجرد أداة لم ترسم أخلاقياتها فقط، بل شكلت بطريقة صناعية إرضاء لذكور النظام الأخلاقي الجديد.
2 373
ذكرى يوم المرأة… بعد يوم
إنّ سرديات الظلم والبكائيات التي تتناول تاريخ المرأة هو حق في مجمله ، ولا يمكن إنكار الوقائع التي تدعمها مؤشرات عديدة على صدقيتها؛ فمحاولة إنكارها لا تعدو كونها ضرباً من السذاجة أو المكابرة.
غير أنّ الإشكالية الحقيقية لم تكمن يوماً في إنكار هذا الظلم بقدر ما تكمن في كيفية تفسيره. فالتفسير الخاطئ لتاريخ المظلومية التي لحقت بالمرأة قد يشوبه كثير من القصور المنهجي، وهو ما يفرز لنا نتائج غير صادقة وتوصيات أدت بمجملها إلى خلق اختلالات داخل الأسرة والمجتمع عموما.
تنطلق بعض التفسيرات من افتراض أن المرأة كانت مستهدفة بصورة مباشرة بوصفها كياناً متمرداً يهدد بقاء النظام الاجتماعي منذ فجر الحضارات. غير أنّ هذا الافتراض يبدو إشكالياً؛ إذ يمكن القول إن كثيراً من القوانين، سواء أكانت دينية أم وضعية، ظهرت أساساً في محاولة للحد من اندفاعات الإنسان الذكر الذي كان يُنظر إليه بوصفه الفاعل الأكثر حضوراً وتأثيراً في المجال العام.
فالعقوبات وأنظمة الضبط الاجتماعي غالباً ما تُسنّ لكبح سلوك الطرف الأكثر ميلاً إلى الحركة والتجاوز. وهذا النمط من السلوك لم يكن في الغالب سمة أصيلة لدى النساء؛ إذ تشير العديد من القراءات التاريخية إلى أن المرأة كانت، في معظم المراحل، متلقية للأحداث أكثر من كونها صانعة لها، أو فاعلاً من الدرجة الثانية على الأقل. ومن ثم فان افتراض وجود مشروع تاريخي ممنهج لتقويضها مباشرة يبدو أقل إقناعاً مقارنة بتفسيرات أخرى.
من هذا المنظور، يمكن فهم نشأة كثير من القوانين والأعراف والأنظمة الدينية بوصفها محاولات لضبط السلوك الإنساني الذكوري والحد من نزعات العنف أو التعدي. وقد أدى هذا المسار إلى وضع قواعد تنظّم العلاقات الاجتماعية وحقوق الملكية والاستقرار الأسري. وبما أن المرأة كانت جزءاً من هذه البنية الاجتماعية والاقتصادية، فقد شملها ـ بصورة غير مباشرة ـ بعض القيود التي وُضعت أساساً لتنظيم العلاقات بين الرجال أنفسهم ومنع تعدّي أحدهم على ما يعدّه الآخر من حقوق أو ممتلكات.
وعلى هذا النحو يمكن القول إن مسار التاريخ الاجتماعي لم يكن نتاج استهداف مباشر للمرأة بقدر ما كان انعكاساً لمحاولات متواصلة لضبط طبيعة بشرية شديدة الاندفاع. وفي خضم هذه المحاولات، وجدت المرأة نفسها في مواجهة بنية اجتماعية تشكّلت أساساً حول إدارة هذا الاندفاع والحد من نتائجه.
2 373
بعد رعب هيروشيما وناغازاكي، أصبح العالم على علم بأن الانتصار العسكري على الولايات المتحدة محال، وأن الصراع الحتمي الذي ستقوده الدول الاشتراكية ضدها لن يكون إلا استغلالًا لأخلاقيات الحضارة الغربية الحديثة بمساعدة الحواضن اليسارية المنتشرة في البلدان الرأسمالية. النصر السياسي هو الهدف، مهما تكبّدت الأنظمة اليسارية من إخفاقات عسكرية محتومة. استراتيجية توّجت بانتصارها في حرب فيتنام.
إيران تتبع ذات الاستراتيجية؛ فحلم النصر على الولايات المتحدة ليس عسكريًا، فهو محال بأي حالٍ من الأحوال، وإنما سياسيًا عبر إطالة الحرب لأطول فترة ممكنة، ضرب حلفائها في المنطقة بما يضع السلطة الأمريكية في مأزق داخلي يتمثل في ضغط الشارع، الذي يستحيل قمعه كما هي الحال في إيران، وكذلك بوجود معارضة داخل السلطة، وهي أيضًا غير موجودة في إيران.
من سخرية القدر أن تكون السلطة الإيرانية، الرافضة للعالم الحديث وأيديولوجياته، تتوسّم فيه ترياقًا للنجاة من وثبة النمر.
2 373
هذا هو الطبيعي بالنسبة للمثقّف الشرقي المطّلع على الثقافة الغربية. الاسلامي هو الذي يتعكّز على نصوص كانط الذي اخرج الله من الباب وادخله من النافذة او اي فيلسوف او مفكر اعطى املاً منطقيا او اخلاقيا للغيبيات. ومثقّف يساري يعبد ماركس او وانگلز ومدرسة فرانكوفرت.
رغم منطقية هذه الاخبار وبديهيتها وتأييدها بان هؤلاء يستخدمون اي فكرة لتعزيز الشمولية لكن تسيل لعاب حكاواتية السوشيل ميديا عندنا ويقارنوها مع الطبقة السياسية العربية!
2 373
بعد عام 1979 أخذت مأساة كربلاء — بشكلٍ منهجي على الأقل، إن لم نقل تأسيساً وابتكاراً — منحى آخر غير الذي اعتاده العالم الشيعي. كربلاء في جوهرها، أو كما رآها الشيعي، هي مأساة لا حدود لها وجرح لا شفاء له إلا بالنصر المظفَّر بيد صاحب الزمان.
كربلاء بعد 1979 أنزلها رجال الثورة من عليائها الغيبي، وغدت عبارة عن شعار يستحضر في كل صراع يخوضه رجال هذه الثورة في وجه أي عدو كان. وهي حالة طبيعية في حياة الأمم؛ فكل أمة تستحضر أساطيرها لتبني بها وحدتها وحروبها وسلامها. لكن ما يعيب هذا الاستحضار، أو الحدث بحدِّ ذاته، هو عدم إعادة تعريف كربلاء بطريقة تتناسب مع وضع العالم. فما زالت تُرى الموت نصرًا، وانتصارًا للدم على السيف.
إيران تسير بذات الخطى؛ مواجهة مفتوحة مع قوى الغرب، دون النظر إلى التكاليف الباهظة لهذه الحرب المفتوحة، ومع تحالفات تتفوّق بكل شيء ومن دون سيف!
2 373
كان يجب ان يكون هناك مرادف لكتاب "دور الصدفة والغباء في تغيير مجرى التاريخ" .. "صراع ايران مع الغرب"!
2 373
Repost from الخوة النظيفة
التلفزيون الإيراني: استشهاد المرشد الإيراني السيد علي خامنئي.
#الخوة_النظيفة
Вже доступно! Дослідження Telegram за 2025 — головні інсайти року 
