2 454
Подписчики
+524 часа
+117 дней
+7530 день
Архив постов
2 455
بالمناسبة، ردة الفعل من قبل هذه الجماعات، أو من قبل الإنسانويين عمومًا، ليست معاداةً للإسلام أو نابعة من الإسلاموفوبيا، بل ينصب الغضب والنقد على الحركات المحافظة واليمين، اللذين كانوا ولا يزالون يحذرون من ظاهرة الإسلام السياسي في أوروبا، وذلك بغض النظر عن اختلافهم الشديد مع مختلف الحركات اليسارية الرائجة هناك.
2 455
شريحة كبيرة ممن علّقوا على حادثة الهجوم التي حدثت في برلين برّروا الأمر بأن هؤلاء "الضحايا" شواذ جنسيًا، وعليه ستجد أن أغلب ردود الفعل تتراوح بين الترحم على المجرم أو الالتفاف على الجريمة باتهام الضحايا كما يفعل الاسلامي الانسانوي!
مشكلة هؤلاء ليست مع الشاذ جنسيًا أو المتحول جنسيًا، بل مع الحضارة الغربية عمومًا، ومع أي شخص يختلف عنهم خصوصًا، حتى وإن كان من البيئة نفسها التي نشأوا فيها.
الهجوم على الشواذ لا يُقارن بحجم الهجمات التي تستهدف الكنائس، أو المثقفين المختلفين عنهم، أو أي طرف يخالفهم. لذلك فإن الادعاء بأن الأمر يقتصر على الشواذ هو طرح ساذج، يصدر عن أشخاص لديهم ذات استعدادات لتبرير الجريمة أو حتى ارتكابها.
والأكثر إثارة للسخرية أن جماعات هامشية كهؤلاء يخرجون إلى العلن ليعلنوا ميولهم الجنسية وما يريدون فعله بأجسادهم. وبدلًا من أن يقابلوا بالسخرية أو بالتجاهل بوصفهم جماعات هامشية لا تمثل شيئًا يذكر في جسد الحضارة، يأتي الإسلاموي ليستهدفهم جسديًا، ليرسّخ بذلك سردية اضطهاد الشواذ في العالم.
تخيّل أن الإسلاموي أدنى ذكاءً حتى من الشاذ!
2 455
ارتباط الموسيقى أو المطرب بالفنون المرئية، كالمسلسلات أو الأفلام، يجعل تأثيره مضاعفا، ورحيله يعني حسرةً عاطفية لدى جمهور اعتاد سماع تلك الأصوات مع أعمال صنعت ذائقتهم ومراحل حياتهم المبكرة.
هاني شنودة، وعمر خيرت، وعلي الحجار وغيرهم، نقشوا أسماءهم في الذاكرة المصرية والعربية لتأثيرهم المضاعف الناتج عن ارتباط أعمالهم بالتلفزيون والسينما.
عند رؤية خبر وفاة هاني شنودة، حرصت على مطالعة أكبر قدر من التعليقات المتفاعلة مع الخبر. أفعل ذلك مع رحيل كل فنان مصري أو عربي، أو حتى عالمي، له أثر في الذاكرة العربية والإسلامية، ومن خلفيات مسيحية. وللأسف، ما زال داء حديث «لا يجوز الترحم على غير المسلم» هو الثيمة التي تميّز هذه المجموعة البشرية.
بالتأكيد، هاني شنودة ومن قبله لطفي لبيب ليسا بحاجة إلى رحمة هؤلاء، ولا يضرّهما أو ينفعهما هذا الخطاب، لكن هذه النوعية من الأحاديث أو الخطابات ترسم ملامح طريقة التعامل مع الآخر، الشريك في الهوية
أحدى روائع الراحل هاني شنودة، موسيقى فيلم الحريف
2 455
قد يستغرب المرء من المحاولات المستمرة، وبميزانيات هائلة، لتكرار أفلام السوبر هيرو النسائية، مع استمرار النتيجة نفسها: الفشل.
إن أبسط دارس للجدوى أو محلل اقتصادي قادر على الوصول إلى نتيجة مفادها أن هذا النوع من الأفلام، إلى جانب الأفلام التي تروّج للتنوع الجنسي، محكوم عليه بالفشل. لكن الاستمرار في إنتاجها، على ما يبدو، يعود إلى ضغوط تمارسها تلك الجماعات على منصات العرض لإنتاج هذا النوع من الأفلام، وإن كان الفشل هو مصيرها.
الصوابية السياسية مصيبة؛ آثارها تجرّ مختلف الفنون البشرية إلى الحضيض.
2 455
https://youtu.be/rT9zsxaQlh0?si=Xod5P2Se3Nml8G__
القصيدة لمن لم تتح له الفرصة للاستماع
هي جيدة والله، مثلها مثل قصائد عبدالرزاق في مدح عربنچي العوجة
2 455
تشابه الأنظمة، وانقسام مجتمعاتنا بين التسقيط والانتماء، يضعاننا دائمًا في أدوارٍ متشابهة عند زوال تلك الأنظمة أو قيامها.
لن تحتاج إلى وقت طويل حتى ترى عدوّك، الذي تشاركه الأرض والتاريخ والثقافة، وهو يفرح أو يبكي بعد تعرّضه لذات المواقف المفرحة والمبكية التي تتعرَّض لها، مع فارق في النتائج التي تكون معكوسة دائمًا.
في الوقت الذي يكيل فيه السنّة الاتهامات والتسقيط لتميم البرغوثي، أو حتى يشككون في شاعريته بعد رثائه للمرشد الإيراني، ينبري الشيعة للدفاع عنه دفاعًا مستميتًا، سواء بسبب موقفه منهم كطائفة أو من الأنظمة السياسية، أو حتى دفاعا عن شاعريته.
وفي المقابل، يمارس الشيعة الدور ذاته تجاه عبد الرزاق عبد الواحد، شاعر البعث، سواء بالتسقيط أو التخوين، أو التشكيك في شاعريته، وكذلك تجاه سعدي يوسف، الذي هاجم كل شيء أيام التحرير.
عمومًا، ليس المقصود هنا مناقشة الدفاع عن هذا أو ذاك، ولا التوسل بنظرية «موت المؤلف» لـ رولان بارت بغية التفريق بين المبدع وشخصه، وإنما هي مجرد سخرية واستهزاء بجماعاتٍ موتورة عاشت، وستعيش، في عود أبدي بين المدح والقدح عند كل حدث.
التاريخ، عموما، مشهود له بالعودة الدائمة، لكنَّه يعود في المرة الأولى كمأساة، وفي الثانية كمهزلة وبما ان الطرفين قد استنفدوا المآسي، ها هم يعيشون لأجترار المهازل دورياً.
2 455
عطفًا على ما سبق:
العداء الذي قصده ترامب في أحد لقاءاته، أو الذي أشار ويشير إليه بعض مفكري الغرب، هو من الأمور التي لا لبس فيها.
الإسلام ونظيره، النظام الشيوعي، ينطلقان من رؤية واحدة، وهي الشمولية. والشمولية تعني، ضمنًا، إمكانية تحقيق غايات الإنسان عبر الرؤى الفكرية التي يطرحها الدين أو الشيوعية. وبالمنطق، تصبح الرؤية الفردانية عدوًا مشتركًا لكليهما.
الغرب، بحضارته الحديثة على الأقل، يستند إلى ثلاثة أمور رئيسية:
- العلمانية: وهي فصل الدين عن السلطة، وإسنادها إلى قوانين وضعية، وإن كان أغلبها مشتقًا من الدين أساسًا.
- المرجعية العلمية: وتعني اعتماد المجتمع على التجربة والعلوم الأرضية أساسًا، بحيث تتحرك منظوماته وفقًا لها، لا وفقًا للحقائق المطلقة.
- الحرية: وهي البيئة غير المقيدة التي يوفرها المجتمع، ثقافةً وسلطةً، للفرد.
ما هي التقاطعات التي يصطدم فيها الإسلام بهذه الحضارة؟ الجواب: كل ما سبق.
فالنظام العلماني ليس مقبولًا في المجتمعات الإسلامية، بل إن أي صوت علماني يتعرض للتسقيط، وربما للقتل، حتى اضطر أغلب مفكري هذا التيار إلى استبدال وصف العلمانية بمصطلح المدنية.
ولا تُعدّ المرجعية العلمية مرجعيةً للمجتمع أو للسلطة؛ فما زالت كثير من الأفكار العلمية غير قابلة للتطبيق في حياة المجتمعات، كما أن السلطات تتماهى مع هذا الواقع خشية زعزعة كراسي الحكم.
أما الحرية، فهي أيضًا متقولبة بقالب الدين؛ إذ إن الدين هو الذي يحدد ما يُقال وما لا يُقال.
بعد كل هذا، بماذا يمكن أن نسمي هذه العلاقة غير العداء أو الكراهية؟
العداء، عمومًا، ليس معيبًا في حد ذاته؛ فالحضارة ليست مجرد نظم سياسية واقتصادية، وإنما تندرج معها الأبعاد الثقافية والروحية أيضًا. لكن العداء يحتاج إلى طرح نقيض ناجح، قادر على استيعاب كل تغيرات الحياة، وقادر، في الوقت نفسه، على الوقوف ندًا حقيقيًا لأي حضارة كانت، ولا ضير في أن يستند إلى الثقافات المحلية والمعتقدات الدينية.
هذا ترامب المعتوه، بحسب زعم الكثيرين، لديه إيمان بالعلم والتطور المادي يوازي إيمانه بالمعتقد المسيحي؛ فتدبر، رعاك الله.
2 455
لا ألوم ترامب صراحة عند الغرور او التباهي بنفسه.. الرجل يواجه يعيش مع مجموعة من الحمقى.
لو عرف مقولة الامام جعفر الصادق «الحمد لله الذي جعل أعداءنا من الحمقى». لرددها في كل صباح ومساء وتخذها تغريدة مثبتة حساباته ينشر بها مذهب التشيع بكل اصقاع المعمورة!!
2 455
القائلون بجنون ترامب، أو بالخبل الدائم الذي يعيشه، سواء بالقول الصريح أو بالمداهنة عبر الرفض والنقد الحاد، هم فئتان: الأولى، جزء من الطبقة السياسية الغربية التي، رغم علمها بصواب رؤية ترامب، ولا سيما فيما يتعلق بالعالم الثالث وقرارات الحرب والسلم، ترفضه إرضاءً للطبقة الثقافية اليسارية المحرّكة للمجتمع الغربي. أما الفئة الثانية، فهي هذه الطبقة اليسارية نفسها، التي تنظر إلى آراء ترامب بوصفها رجعية وغير منطقية، بناءً على نظريات تربّت عليها جيلًا بعد جيل، حتى أصبح من العسير عليها التعامل مع الأفكار القديمة دون أن تصوغها في حقها كلمة "رجعية".
في أحد لقاءاته، الذي حمل خطابًا مرادفًا لهذا الطرح، أشار إلى خطورة المسلمين بوصفهم أعداءً للحضارة الغربية، أو بوصفهم يعلنون عداءهم لهذه الحضارة. ومع استمرار المضيف في الضغط عليه للفصل بين الإسلام كدين وبين ممارسات من ينتسبون إليه، أحال جوابه إلى المضيف بقوله: «اكتشف الأمر بنفسك»، مع تأكيد أنه لا فرق، في حال وجود العداء أو وقوع الموت. وكان ذلك اختصارًا عمليًا للإجابة عن مثل هذا السؤال الشائك.
ترامب حالة خارجة عن الصوابية السياسية السائدة. فهو رجل عاش هزائم وانتصارات اقتصادية على مدار عقود، ولم يكن يومًا بعيدًا عن السياسة، لامتزاج هذين الجانبين في حياته. كما أن رجعيته المتوارثة تمنحه بُعد نظر، أو إدراكًا لبديهيات، يفتقدها العالم الحديث.
2 455
https://ten-poems.com/
من طرائف اقتراحات خوارزمية social media
هذا الموقع او القناة هي شرح تفصيلي ىلمعلقات العشر وكل ما يتعلق بهن وباصحابهن. او كما يصف صاحب القناة
"مشروعٌ يجمع المعلقات العشر في تجربة قراءة متقنة، تضم الأبيات، والشروح، والمفردات، والتحليل، في تصميم جميل ومريح.
ومن التأمّل والإنشاد إلى الحفظ والتصميم، إلى محاكاة التحدث مع الشعراء الجاهليين عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، صُنعت الموسوعة لخدمة محبّي الشعر العربي، وعشّاق اللغة العربية.
2 455
بغضّ النظر عن مسألة كون القادم من أسرة متواضعة أو وضيعة النسب عادلاً أو نظيف اليد من عدمه، فإن المجتمعات التي تراهن على مثل هذا الرهان، بالسماح لهؤلاء بالوصول إلى سدة الحكم، لا تتلاعب باستقرارها ومستقبلها السياسي فحسب، بل تهدد أيضاً جذور المجتمع، القائم بطبيعته على استعدادات وراثية، وتراكمات ثقافية نتجت عن الثراء المتوارث جيلاً بعد جيل.
إن الصور ومقاطع الفيديو المتداولة لمن أُدرجوا في ملف الفساد الحالي، وهم يدفنون الأموال في الأرض أو حتى يحرقونها في أفران الخبز!، تؤكّد هذه الحقيقة. ورغم أن هذا الأمر يُعد، في نظر البعض، حتمية وواقعا لا مفر منه لدى هذه الأسر او التكتلات البشرية، فإن الديمقراطية والخطاب القائم على مراعاة المشاعر يتجنبان الخوض فيه، إما خشية من تبعاته، أو لعدم التصديق، ولا سيما عندما يستشهد بأمثلة على النزاهة ظهرت هنا وهناك، وخاصة عند ذكر عفيف اليد عبد الكريم قاسم.
دفن الأموال في المستودعات أو البيوت، كما يفعل هؤلاء، أو خياطتها داخل الوسائد، كما فعل أجدادهم، دليل حاسم على أن ربع قرن من الثراء ليس كافياً لتغيير طبيعة متجذرة. ودونكم حكومة قرية العوجة، التي بدأت وانتهت، والطبيعة الغجرية تحيطها شكلاً ومضموناً.
2 455
"ليس لدينا خيارٌ في كثيرٍ من سلوكياتنا؛ لأن الجينات والبيئة يتفاعلان بشكلٍ معقد لتشكيلنا." ــ روبرت سابولسكي
لن تواجه الهوية الوطنية لمجتمع ما أو أمة ما تحديًا لبقائها مثل محاولتها تجاوز مأساة تصيب جزءًا بشريًا من تكوينها. ويتضاعف التحدي عند تحوّلها إلى استباحات متبادلة، يكون نتاجها الحتمي فقدان كل الروابط القديمة، وتَحين الفرص للبطش بالآخر كلما هوى سلاحه وارتفع فأس المقابل، مساويًا لمجزرة.
تبقى هذه الدائرة الأبدية تدور بوقود أبنائها ما دامت القوى متكافئة، والقبضة مساوية لنظيرتها في البطش وتوليد الألم، أو إنها تهرب وتتلاشى عندما يكون القدر قد خلقك أقلية.
سبايكر هي، في حقيقتها، استمرارٌ لفكرة "الحل النهائي" التي بدأت في العراق مع استباحة القرى الآشورية شمال العراق في ثلاثينيات القرن الماضي. حينها لم ينظر بكر صدقي والگيلاني إلى التمرّدات إلا من منظور الحل النهائي.
وعلى عكس مجزرة سمّيل الآشورية في العهد الملكي، حيث كان الأمر عرضيًا!، غدت المجزرة مع صعود النظم الشمولية فعلًا منهجيًا يتّسق مع الرؤى اليسارية، حيث تغدو فكرة الحل النهائي مبدأً قائمًا في أي وقت وتحت أي ظرف.
مجازر الشيوعيين بأعدائهم، ومجازر أعدائهم بهم، ثم صعود البعث والانتقامات الدموية من الشيعة والكرد، ثم صعود الإسلام السياسي بشقّيه السني والشيعي بعد عام 2003؛ حيث أصبح الحل النهائي خيارًا مطروحًا أمام أي خلاف، مهما بدا ساذجًا.
في معترك الموت الجماعي، أسأل نفسي، عند مشاهدة مذبحة سبايكر وملامح أحد شباب الفاجعة وهو يؤكد صعوبة استيعابه لفكرة الحل الأخير بذكر مواليده التي ظنّها ملجأً أخيرًا ينقذه من نهايته، بينما كانت حشرجة صوته تفضح علمه بدنوّها المحتوم... أسأل نفسي: كيف يمكن تجاوز هذا؟
كيف يمكن أن ينسى الجنوب؟ وماذا على أهل تكريت أن يقدّموا مما يخفف من وطأة الألم الجنوبي؟
كنت، ولا أزال، مقتنعًا بأن الاعتذار استجداء عاطفي لا أكثر، يغرق صاحبه في نفاق سمج لن يتوانى عن فعل عكسه إن أتيحت له الفرصة، كما أنه ليس حلًا بالنسبة إلى طالبه، سوى الاستمرار في الاحتراق الداخلي.
لا حل، برأيي، سوى التعامل العاجل مع فكرة "الحل النهائي" بغض النظر عمّن يمارسها. فهي حالة تبدو أصيلة في التاريخ الإسلامي الذي نمثّله، ونحن بيئة خصبة لهذه الظاهرة بحكم تنوعنا الحاد دينيًا وقوميًا ومذهبيًا. هذه الفكرة قادرة على خلق ألف سبايكر في العراق، بغض النظر عن مقترفها أو ضحاياها.
لقد تعرّض الإيزيديون لإبادة مضاعفة؛ قتلٌ بالجملة وسبيٌ طال فئة واسعة منهم. ورأى أهل الموصل مجزرة موازية، أو ربما تفوق، تلك التي حدثت في سبايكر، "الخسفة".
لهذا.. قد يوحّد الألم الأمة إذا رأى أبناؤها أنه يُفسَّر بطرقٍ أخرى غير الحل النهائي.
2 455
«إنَّ الدِّيمقراطيَّةَ معناها انجرافٌ؛ معناها أنْ يُسمَحَ لكلِّ جزءٍ في الإنسانِ بالانطلاقِ في المسرَّاتِ والرَّغباتِ. معناها انحلالُ التَّماسكِ وتبادُلُ التَّعاونِ، وتتويجُ الفوضى والحريَّةِ. ومعناها عبادةُ أوساطِ الناسِ ومقتُ التَّفوُّقِ والنُّبوغِ. ومعناها استحالةُ ظهورِ الرِّجالِ العظماءِ؛ إذ كيف يمكنُ لأعاظمِ الرِّجالِ الإذعانُ إلى غشِّ وأكاذيبِ الانتخاباتِ؟
أيَّةُ فرصةٍ تُقدِّمُها الانتخاباتُ لأعاظمِ الرِّجالِ؟ إنَّ الشَّعبَ يكرهُ صاحبَ الرُّوحِ الحُرَّةِ، عدوَّ القيودِ، الَّذي لا ينتمي إلى حزبٍ من الأحزابِ، كما تكرهُ الكلابُ الذِّئابَ. كيف يمكنُ أن يترعرعَ الإنسانُ الأعلى في مثلِ هذه التُّربةِ؟ وكيف يمكنُ لأمَّةٍ بلوغُ العظمةِ إذا لم تنتفعْ وتستخدمْ أعظمَ رجالِها، بإثباطِ همَّتِهم وتركِهم لا يُسمَعُ بهم أحدٌ؟ إنَّ مثلَ هذه الأمَّةِ سرعانَ ما تفقدُ أخلاقَها بتمجيدِها صاحبَ أكثريَّةِ الأصواتِ في الانتخاباتِ بدلًا من الموهوبِ المتفوِّقِ النَّابغِ. في مثلِ هذا المجتمعِ تتشابهُ الأشياءُ، وتتحوَّلُ النِّساءُ إلى رجالٍ، والرِّجالُ إلى نساءٍ».
- فريدريك نيتشه
2 455
منذ الصباح وأنا أسأل نفسي عن جدوى إسقاط نظام صدام، وترك صندوق الاقتراع يحدّد مسار هذا البلد. نحن نشير إلى لحظة تاريخية مفصلية، أصبح المجتمع معها منقسمًا؛ بعضهم بقي يعيش في تلك الحقبة، والآخر مضى ليخلق حقبة جديدة يراها ملكه.
هنا أتحدث عن الحسرة التاريخية، وأشير فيها إلى كيف تتحوّل الحقب التاريخية إلى سجن يتّسع ما شاء الله لعدد كبير من البشر مهما اختلفت أزمنتهم.
قد يكون سجن التاريخ هو أسوأ أنواع العبوديات التي يرزح الإنسان تحت وطأتها. فهو ليس زنزانة زمنية تقبض على الناس وتضعهم في حقبة يظنونها الأعظم فحسب، بل الأخطر هو الحتميات المنبثقة من هذا التعلّق، والتي تأخذ معها المجتمع، سياسيًا وثقافيًا واقتصاديًا، إلى تلك الفترة ذاتها، ولكن بروزنامة مختلفة!
عيب مجتمعاتنا –والمجتمعات الشمولية عمومًا– هو هذه الطريقة في التعامل مع التاريخ. فالتاريخ ليس مجرد أحداث ولّت، يستقى منها العبر، وتؤخذ منها الحكمة، وتهمل سفاسفها، بل هو أيضا أحداث ينقسم معها المجتمع؛ تحاول كل طائفة منه سحبه إلى الفترة التاريخية التي تريد. وحتى إن اجتمعوا على الحنين إلى زمن محدد، تجدهم قد أضافوا قراءة مختلفة للحدث، تنتج انقسامًا قد يكون أشد وطأة من التواريخ المتباعدة.
التاريخ هو قدس الأقداس عندنا
2 455
بمناسبة تسمية شهيد المحراب.. هذا اللقب خصيصة للإمام علي، وقد تم إشراك الحكيم به. وهذه عملية يبدو ممنهجة بسلب او مشاركة هؤلاء لألقالب أهل البيت. وهي حدث مألوف عموما.. حدث عندما نال الامام الحسين لقب"سيد الشهداء" المسمى الذي اطلق اولا على الحمزة بن عبدالمطلب.
المشكلة ان هذا الوقت سقط العديد من القديسين ، مما يعني ان اغلب القاب أهل البيت معرضة لخطر المصادرة!
2 455
يتم إعادة تدوير مقاطع فيديو لـ محمد باقر الحكيم، "شهيد المحراب"، من قبل بعض مدنيي العراق، إبان سقوط ابن صبحة، يتحدث فيها ويحث على الالتزام بالديمقراطية الناشئة آنذاك في العراق، ويحذّر من الانجرار إلى أي صراع في مواجهة أي طرف، وخصوصا الغرب؛ لأن في ذلك وبالا على العراقيين الذين عانوا من الدكتاتورية، ولا مجال لهم لفتح صراع جديد لا جدوى منه.
إن إعادة تدوير هذا الخطاب لأحد عرابي الإسلام السياسي الحديث في العراق يهدف، أولا، إلى توجيه العوام لمراجعة تأييدهم للحرب أو المشاركة فيها، حتى إذا استفحلت "الطفگة" فيهم، وثانيا إلى تذكير القيادات التي تدفع نحو هذا التصعيد بسلفهم الرافض لمثل هكذا طفگة.
المشكلة أن هذا التدوير يدل على سذاجة غير محمودة؛ فإما أنهم يعتقدون بصواب هذه الشخصية ويحاولون الضغط على أسلافهم من الإسلاميين، ما يعني ضمنا إمكانية بناء جسر تواصل مع الإسلام السياسي بهدف التقدم، وهذه مصيبة بحد ذاتها؛ لأن فشلهم الجلي المتأتي من إيمانهم بهذه الأفكار يحتم علينا التشكيك في القوى العقلية أو مصداقية أي شخص يلجأ إلى هذا القرار.
أو أنهم يحاولون تذكير الطبقة الإسلامية الحاكمة بما كان يراه سلفهم من ضرورات تستوجب الحيطة والهادنة، وهو ما ينم عن ذاكرة سمكة؛ فهؤلاء كانوا جزءا – مع سلفهم – ممن جاء بعد سقوط النظام السابق. أي إنهم شاركوا وهادنوا الغرب وتعاونوا معه. ويكفي أن نذكّر بكبيرهم الذي ارتمى أمام الرئيس الأمريكي خشية أن تصيبه حذاء الزيدي!
ولو بعث اليوم هذا السلف، لما اكتفى بما يفعله البعض من إطلاق صواريخ على قاعدة فيكتوريا أو أي قاعدة غربية في العراق، بل لزج العراق في حرب الوكالة التي حذّر منها يومًا.
2 455
على نطاق أوسع، يستعرض الألمعي توماس سويل في هذا السفر جرائم المثقف الغربي بحق مجتمعه التي أدت إلى مجازر بفعل استخفافه باطلاق احكام التأييد أو الرفض للسياسات الأجتماعية. وهذا يثبت ان المثقف العربي لا يمتاز وحده بالغباء إنما هي حالة عامة تصيب الكثير منهم. وما زالت مستمرة اليوم للمطلع على الخطاب او بعض الخطاب الغربي تجاه الحرب الأقليمية عندنا.
