"حديث الروح"
Відкрити в Telegram
حديثُ الروح للأرواحِ يَسري وتُدرِكهُ القُلوبُ بِلا عَناءِ القناة أرشيف كتابات وخواطر و اقتباسات وسَرِقات❤ غرفة المناقشة: https://t.me/+RaFAhdhMKcmiRPfh للتواصل والتبادل: @Ahmad10022
Показати більше1 484
Підписники
+124 години
-57 днів
-2430 день
Архів дописів
1 484
"كتابات قديمة لم تنشر"
السلام عليكِ في غَيابة الغياب، يا ياراوية..
أكتب إليكِ وأنا أعلم يقينًا أن رسائلي لن تصل إليكِ؛ فقد غدا الغياب عنوانًا، والفراق نصيبًا، والشوق وهمًا زائفًا. حتى الذكريات لم يعد صداها يطرق باب قلبي إلا خلسةً، خوفًا من أن يوقظ جرحًا، أو يعيد أملًا، أو يحيي ما قد مات.
كنتِ لي أكثر من حبٍّ وشعور؛ كنتِ صدى روحي، وصوتًا ألوذ به حين يصمت العالم في وجهي، كنتِ ملامح الحلم الذي تمنّيت أن أستيقظ عليه كل صباح.
أعترف، يا حبيبة أن الفقد لم يكن سهلًا، وأن غيابك علّمني أن بعض النهايات تترك فينا فراغًا لا يُملأ، وأثرًا لا يُمحى ولا يزول.
كنتُ أؤمن أن الثالثة ستكون يقينًا، غير أن القدر كان ينسج لنا الفراق على طبقٍ من وداع.
قاتلتُ لأجلكِ الدنيا... لا قتالَ من يطمح إلى الفوز وحسب، بل قتالَ من كان يعتقد أن أحلامه تُبنى في رحاب ظلّك، وأن عمره القادم لا يكتمل إلا في محراب قلبك، وأن القدر لم يجمع هاتين الروحين إلا ليصهرهما في بوتقةٍ واحدة إلى الأبد.
لا أعرف إن كنتِ تذكرينني في نفسكِ ودعائكِ كما أذكركِ، ولا أعلم إن كان الشوق يكويكِ كما يفعل بي؛ لكنني أعلم أن بيني وبينكِ فجوةً كبيرةً من الصمت، لم ينجح الزمن في ردمها، ولن تفلح الأيام في تضميدها.
تحاصرني الملامح والمواقف والذكريات، وترافقني تفاصيلكِ وتسكنني كأنها جزءٌ مني؛ صوت ضحكتكِ، وملامح وجهكِ حين نلتقي، وارتباككِ حين تُخفين أمرًا، ودلالكِ حين تريدين شيئًا، وتلك اللهفة المجنونة حين تنجزين أمرًا، حتى تلك اللحظات الصغيرة التي لم يلحظها أحدٌ سواي، ولم يعلمها غيري، لا تزال تسكن ذاكرتي وتأكل منّي.
أنا لا أفتقدكِ فقط، بل أفتقدني معكِ؛ أفتقد تلك النسخة منّي التي لم يعشها معي أحدٌ غيركِ، أفتقد روحي التي ملأتِها، فلم يعد فيها متسعٌ لغيركِ، وأفتقد الأماني والخطط واللحظات التي رسمناها معًا، وكأن قدرنا قد كُتب في سجلّ الأبد.
كيف طاب لكِ الرحيل، يا راوية؟ كيف هان عليكِ أن تتركي هذه الروح وحيدةً خاويةً، تُصفّر الفقد، وتعانق الغياب؟!.
1 484
السلام عليكِ في غَيابة الغياب، يا ياراوية..
أكتب إليكِ وأنا أعلم يقينًا أن رسائلي لن تصل إليكِ؛ فقد غدا الغياب عنوانًا، والفراق نصيبًا، والشوق وهمًا زائفًا. حتى الذكريات لم يعد صداها يطرق باب قلبي إلا خلسةً، خوفًا من أن يوقظ جرحًا، أو يعيد أملًا، أو يحيي ما قد مات.
كنتِ لي أكثر من حبٍّ وشعور؛ كنتِ صدى روحي، وصوتًا ألوذ به حين يصمت العالم في وجهي، كنتِ ملامح الحلم الذي تمنّيت أن أستيقظ عليه كل صباح.
أعترف، يا حبيبة أن الفقد لم يكن سهلًا، وأن غيابك علّمني أن بعض النهايات تترك فينا فراغًا لا يُملأ، وأثرًا لا يُمحى ولا يزول.
كنتُ أؤمن أن الثالثة ستكون يقينًا، غير أن القدر كان ينسج لنا الفراق على طبقٍ من وداع.
قاتلتُ لأجلكِ الدنيا... لا قتالَ من يطمح إلى الفوز وحسب، بل قتالَ من كان يعتقد أن أحلامه تُبنى في رحاب ظلّك، وأن عمره القادم لا يكتمل إلا في محراب قلبك، وأن القدر لم يجمع هاتين الروحين إلا ليصهرهما في بوتقةٍ واحدة إلى الأبد.
لا أعرف إن كنتِ تذكرينني في نفسكِ ودعائكِ كما أذكركِ، ولا أعلم إن كان الشوق يكويكِ كما يفعل بي؛ لكنني أعلم أن بيني وبينكِ فجوةً كبيرةً من الصمت، لم ينجح الزمن في ردمها، ولن تفلح الأيام في تضميدها.
تحاصرني الملامح والمواقف والذكريات، وترافقني تفاصيلكِ وتسكنني كأنها جزءٌ مني؛ صوت ضحكتكِ، وملامح وجهكِ حين نلتقي، وارتباككِ حين تُخفين أمرًا، ودلالكِ حين تريدين شيئًا، وتلك اللهفة المجنونة حين تنجزين أمرًا، حتى تلك اللحظات الصغيرة التي لم يلحظها أحدٌ سواي، ولم يعلمها غيري، لا تزال تسكن ذاكرتي وتأكل منّي.
أنا لا أفتقدكِ فقط، بل أفتقدني معكِ؛ أفتقد تلك النسخة منّي التي لم يعشها معي أحدٌ غيركِ، أفتقد روحي التي ملأتِها، فلم يعد فيها متسعٌ لغيركِ، وأفتقد الأماني والخطط واللحظات التي رسمناها معًا، وكأن قدرنا قد كُتب في سجلّ الأبد.
كيف طاب لكِ الرحيل، يا راوية؟ كيف هان عليكِ أن تتركي هذه الروح وحيدةً خاويةً، تُصفّر الفقد، وتعانق الغياب؟!.
1 484
”صباح الخير، تذكر دائمًا : ثقل الساعة سوف يُصبح ذكرى الغد، وهوان الحال سيتحول لشكرٍ دائم، وانكسار الظروف سُيجبر بالتصبُّر، أما وهن الصبر سيُصبح قوة.
كل عقدة تحاول بشدّتها خنقك سوف تعود لفكِّ قيد عنقك عمَّا قريب، فلا تيأس ولا تحزن.. كل الأيام خير.“
1 484
Repost from "حديث الروح"
أفرغ عليَّ صبرًا في تلك الأوقات التي أمر بها بأمورٍ تُرهقني وتُثقل الأيام على قلبي، ولا أدري حينها كيف أصبر..
وامنحني القُدرة على رؤية الرحمة المبطّنة في كل ما قسمته لِي، وعلى اكتشاف اللُطف الخفيّ في مكتوبك الذي حكمت، أن يبقى قلبي مُمتنًّا شاكرًا زاهِدًا في القنوط كما علّمتهُ دائمًا أن يفعل.
آمين.
1 484
"أحيانًا نظن أن الحياة تُعاكسنا، أن الأقدار تُدير ظهرها لنا، أن الأمنيات تبتعد كلما اقتربنا منها، لكن الحقيقة أن كل شيء يسير بدقّة متناهية، كل حدث، كل تأخير، كل لقاء وفُقدان، هو جزء من سيناريو إلهيّ محكم، لا خلل فيه، حتى وإن بدا لنا مُربكًا أو مؤلمًا.
الله لا يُدير حياتك عبثًا، ولا يُلقيك في دروب لا تنتهي بلا سبب، بل يُعلّمك من حيث لا تشعر، ويُهذّبك بتفاصيل لم تطلبها، ويُهيّئ قلبك لاستقبال ما يستحقك، لا ما تمنّيته عابرًا.
الفقد ليس دائمًا نقمة، أحيانًا هو حماية من تكرار الخيبة، من الغرق في ما لا يُشبهك، من التعلق بما لا يليق بروحك. والخذلان ليس نهاية، بل بداية لصُحبة أصدق، واختيار أنقى، ورؤية أوضح لما تريد فعلًا.
إن التوفيق لا يُقاس بكثرة الإنجازات، بل بالطمأنينة التي تُرافق خطواتك، بالرضا الذي يسكن قلبك حتى وأنت لم تصل بعد، باليقين أن الله يُدبّر، وأن الخير قادم، ولو بعد حين.
لا تُحمّل قلبك فوق طاقته، لا تسأل كثيرًا "لماذا؟"، بعض الأسئلة لا إجابة لها الآن، وبعض الإجابات لا تُفهَم إلا بعد سنوات، حين تلتفت للخلف وتبتسم لأنك نجوت ممّا كنت تتمناه وتغفل عن حقيقته.
دع الأمور تمضي كما شاء الله، واسعَ بلُطف، وتعلّق بمن لا يُبدّل وعده، ولا يُخلف قدره، ولا يُعطي عبده إلا ما يُناسبه.
وكلّما شعرت أن الدنيا ضاقت، تذكّر أن في الغيب متّسع، وفي الأقدار عدل، وفي قلبك إيمان لا يُهزم، ما دُمت تُحسن الظن بالله."
1 484
"ينشغل الإنسان وتسحله الدنيا وتجري عليه أحوال الزمن، فيتوهم أن فاتته هنا -في هذه المواقع- أحداث مثيرة وقضايا مهمة وآراء ساخنة ووقائع تاريخية، ولا أنت أنت ولا الديار ديارُ، خَفَّ الهوى وتولَّت الأوطارُ.
والحقيقة أنه لم يفته شيء إطلاقًا، بل مزيد عبث وجدال ومعارك افتراضية وماجريات متعاقبة لن تضيف لحياته قيمة، بل تأخذ من سلامه النفسي والعقلي.
ثم يدرك في النهاية أن كل ثانية من واقعه في المقابل أغلى وأهم من ضياعها هنا في الذنوب وأمراض القلوب والشهرة الزائفة والاحتفاء الكاذب من الناس."
1 484
بعضُ الكلمات تُربّت على الروح برفق، حتى يغدو كل تعبٍ مضى ذكرى جميلة لا أكثر..
شكرًا لكل إنسان يحاول أن يمحي تعب الدرب الطويل بكلماته ولكلّ من ينسج الطمأنينة بحروفه،ولكل من يجعل هذه الحياة ممكنة وجميلة وتستحق العيش. ❤️
1 484
أُطفئ اليوم آخر شمعةٍ في رحلةٍ امتدّت لسنوات، وأُغلق الصفحة الأخيرة من كتابٍ كُتب بالتعب قبل الحبر، وبالصبر قبل الكلمات.
قدّمت آخر مادةٍ علمية في رحلتي الجامعية، وأنهيت دراسة التخصص الذي كان يومًا؛ حُلمًا، وسلّمت جزءًا من عمري إلى الذكريات، ورحلت تاركًا خلفي ضحكاتٍ في الممرات، وأحلامًا على المقاعد، وأمنياتٍ علّقتها بين جدران القاعات.
لم تكن الجامعة مكانًا لنيل الشهادة فحسب، بل كانت وطنًا صغيرًا، وبيتًا كبيرًا، وحياةً كاملة. تعلّمت فيها كيف أنجو، وكيف أنهض، وكيف أُحب، وكيف أسعد، وكيف أؤمن بأن بعد كل عثرةٍ طريقًا جديدًا، وفتحًا قريبًا، وأملًا لا ينطفئ.
في هذا المكان تغيّرت ملامحي، ونضج قلبي، وكبرت روحي، واتّسعت أحلامي حتى ضاقت بها دفاتري وأوراقي.
شهدت السنوات الماضية انتصاراتٍ عظيمة، وانكساراتٍ كبيرة، وخيباتٍ موجعة، لكنها جميعًا صنعت النسخة التي أقف بها اليوم؛ نسخة الشاب الطيّب الذي حاول بكل قلبه أن يترك ذكرًا حسنًا، وأثرًا جميلًا لا يفنى ولا يزول.
أغادر اليوم المكان بجسدي، غير أن أثره سيبقى ساكنًا في داخلي، وستبقى أيامه ممتدةً في قلبي ما امتدّ العمر.
سلامٌ على كل لحظةٍ عشتها هنا، وعلى كل قلبٍ عرفته، وعلى كل دعاءٍ حملني حتى بلغت هذا اليوم.
أودّع الأماكن والرفاق بقلبٍ ممتن، وعينٍ يملؤها الحنين، وروحٍ تستعد لكتابة فصلٍ جديدٍ من العمر، تُتوَّج فيه سنوات الصبر، وتُفتح له آفاق الحياة؛ لينال ما يرجو، ويبلغ ما تمنّى.
#أحمد_شآم
1 484
صباح جديد، ومحاولات جديدة ؛ نأمل أن يرى الله منّا خيرًا اليوم. محاولة لتجديد التوبة، وتزكية النفس، وتطهير القلب؛
ننزع غبار الماضي عنّا،
ونتجاهل عناء التفكير في المستقبل،
ونركّز على الخطوة الحالية،
لا القادمة.
لنا السعي، والله يرعى النتائج.
1 484
الذكريات هي جزء من تشكيلة الإنسان النفسية، وهي ليست عبئًا نحمله على أكتافنا، بل هي الجزء الأكثر حكمة في أرواحنا.
هي الذاكرة التي تُهذّب اندفاعنا، وتُنضج وعينا، وتصنع من الإنسان نسخةً أكثر بصيرةً مما كان عليه بالأمس، فلولاها لما تعلّمنا من أخطائنا، ولا ارتقينا من مرحلة إلى أخرى، ولظلّت الحياة تُعيد علينا الدرس ذاته حتى يفنى العمر.
تخيّل لو أن كل ألمٍ يُمحى، وكل تجربةٍ تُمحى آثارها من الذاكرة؛ كم مرةً سنقع في الحفرة نفسها؟ وكم مرةً سنصافح النار بأيدينا ظنًّا أنها لم تؤذنا يومًا؟ لو لامستُ وعاءً ملتهبًا فأحرقت كفّي، ثم انطفأت الذكرى كما انطفأ الجرح، لعدتُ إلى النار مرةً أخرى بنفس البراءة، ولتكرّر الألم كأنه يحدث للمرة الأولى.
لكن رحمة الله بنا أعظم من أن يتركنا أسرى للنسيان. لذلك تبقى الندوب، لتهذّبنا لا لتوجعنا، تبصر أثر الحرق القديم، فتعود الحكاية كلها في لحظة؛ تتذكّر وجعها، فتقبض يدك قبل أن تمسّ اللهيب من جديد.
ليست الندبة أثرًا للهزيمة، بل علامة نجاة، وليست الذكرى سجنًا للماضي، بل جسرًا يحمينا في القادم.
إن الماضي لا يسكن ذاكرتنا ليُثقِل حاضرنا، وإنما ليحرسه. يردّ عنا تهوّر البدايات، ويكبح اندفاع القلب حين يعجز العقل عن التنبّه، ويمنحنا من البصيرة ما لا تمنحه السنوات وحدها.
نحن لم نُخلق كاملين، بل خُلقنا من طين، ثم راحت الأيام تُشكّلنا، وتجارب الحياة تُهذّبنا، والذكريات تصقل أرواحنا حتى نصير أكثر نضجًا، وأكثر رحمة، وأكثر قدرةً على اختيار الطريق الذي لا يعيدنا إلى الألم ذاته مرتين.
1 484
صَباحُ الخَير..
"ألذُّ الوصول ما جاء بعد مُكابدة، وأهنأ
السُّرور ما شقيت قبله، وأنعم الوَصل ما حُرمت منه ثم هطل عليكَ يروي جَدب
رُوحك، فلا بَأس!.
1 484
هب لي يارب حياةً آمنة، ليست للركض، بل للسَّكَن، لا تُخفي خلف أبوابها قلقًا، ولا تجرّني إلى الظنّ والتأويل، أريد أيامًا لا يُعكّر صفوَها رجاءٌ مؤجّل، ولا يُنغّص هدوءَها حضورٌ ناقص، أيامًا أنام فيها دون أن ينهشني حلم، وأصحو دون أن يضجّ صدري شوقٌ يتيم لا مرسى له، حياةً لا أُضطرّ فيها للشرح، ولا أُجبر فيها على التخفّي، حياةً تحتفي بي كما أنا بثقلي وخفّتي، وبسذاجتي حين أضعف، وامنحني في رحابة قدرتك حياةً تُشبه قلبي حين يصفو، لا تشيخ من الحب، ولا يخونها السكون، وأنت القادر، لا يُعجزك الحُلم إذا صدق ..
1 484
صباح الخير...
«﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى﴾»
أن تفتح عينيك هذا الصباح، وقد ألبسك الله ثوب العافية، فهذه مِنَّةٌ عليك مرةً أخرى.
وأن يترك لك باب المحاولة مفتوحًا بعد كل إخفاق، فهذه مِنَّةٌ عليك مرةً أخرى.
وأن يشرح صدرك لتوبةٍ جديدة، واستغفارٍ صادق، وعودةٍ إليه بعد غفلة، فهذه مِنَّةٌ عليك مرةً أخرى.
ما أعظم حلم الله عليك! يمنحك الفرصة تلو الأخرى، ويُمهلك ولا يعاجلك، ويرزقك، ويعافيك، ويرشدك، ويلطف بك في مواطن لا تشعر بها، وما تلك إلا مِنَنٌ تتتابع من الرحمن الرحيم، اللطيف الخبير.
فيا لهناء قلبٍ استحيا من ربه قبل أن يخشاه، ورجع إليه قبل أن يُدركه الأجل، وأصلح مساره حياءً من حلم الله، واستحياءً من كثرة نعمه، ومن إمهاله له، وتأخير العقوبة عنه، وكأنه يناديه في كل يوم: لعلك ترجع.
««أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.»»
اجعل هذا الدعاء نبض قلبك، ولسان يومك، وحال روحك؛ فمن صدق مع الله في رجوعه، صدقه الله في وعده، وأكرمه بقربه، وفتح له من رحمته ما لا يخطر له على بال.
1 484
الأُنسُ بالدين وطنُ الأرواح، فإذا نزل في القلب، لم يطمئنَّ إلى سواه، ولم يجد راحته إلا في ظلاله.
وإذا حُرِم العبدُ ما كان يأنس به من طاعةٍ، أو ذكرٍ، أو قربٍ من الله، هاجت في صدره وحشةٌ لا يُسكِّنها شيءٌ من الدنيا؛ لأن الأرواح لا يسدُّ خلَّتها إلا ما خُلقت له.
فطوبى لقلبٍ وجد أُنسه بالله، فإن كلَّ فراقٍ بعده هيِّن، وكلَّ أُنسٍ سواه زائل.
1 484
صباح الخير..
لا أبتغي من هذه الدنيا اتّساعًا، بقدر ما أبتغي من نفسي ثباتًا ومن الطريق هوادةً ومن القلب سكينةً لا تبرح، وأن أمضي في أيّامي متوكّئًا على رجاءٍ عميق في داخلي ويقينًا يردّني كلما أوشكتُ أن أضيع، وما لي من مطلبٍ أجلّ من طمأنينةٍ تُهذّب هذه الروح.
1 484
Repost from "حديث الروح"
كُل ليلة خُتمت بتلاوة سورة الملك، بُشرى لصاحبها في حياته بعودة قلبه للفطرة، وفي الآخرة بشفاعتها له بإذن الله.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إِنَّ سُورَةً مِنَ القُرْآنِ ثَلاَثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ، وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ".
1 484
ليس كل ما يُقال يستحق أن يُسكن في القلب.
القلب ليس صندوقًا تُلقى فيه كلمات الناس، بل هو موضع نظر الله، ومحل الإيمان واليقين.
وكل كلمة تسمح لها بالدخول تترك أثرًا؛ فإما أن تزيدك نورًا، أو تُثقلك ظلمة.
وفي زمن كثرت فيه الأصوات، أصبح كثير من الناس يطلبون الطمأنينة من الأماكن التي تُضاعف اضطرابهم؛ يفتشون عنها بين الشكاوى، والجدالات، والأخبار، وكثرة الآراء، حتى امتلأت قلوبهم بما لا ينفع، ثم تساءلوا أين السكينة؟
والحق أن السكينة لا تُستعار من الناس، ولا تُشترى من الدنيا، ولا تُنال بكثرة متابعة الضجيج؛ وإنما هي عطية ربانية، يقذفها الله في قلب من أقبل عليه، وصدق في التوكل عليه، وأحسن الظن به.
فاحرس قلبك، ولا تجعله ممرًا لكل صوت، ولا مستودعًا لكل همّ. واجعل له وردًا من القرآن، ونصيبًا من الذكر، وخلوةً مع الله، فإن القلوب إذا تعلقت بربها استغنت عن ضجيج الخلق، وإذا امتلأت باليقين، هانت عليها تقلبات الدنيا.
فمن أراد نور القلب، فليُكثر الوقوف بين يدي الله، لا بين ضجيج الناس؛ فإن السكينة تُطلب من واهبها، لا ممن فقدها.
1 484
صباح الخير
ألمُ السَّعيِ يزول، أمَّا ألمُ البقاءِ في المكانِ نفسِه فقد يمتدُّ سنوات. ولذلك كان الصبرُ على مشقَّة التغيير أهونَ من التعايش مع واقعٍ لا يرضاه الإنسان لنفسه.
فلا تخف من تعبِ الطريق، ولا من كثرةِ المحاولات، فإنَّ أصعب ما يندم عليه المرءُ ليس ما حاول وفشل فيه، بل ما كان يستطيع السعيَ إليه ثم تركه خوفًا أو كسلًا.
