"حديث الروح"
الذهاب إلى القناة على Telegram
حديثُ الروح للأرواحِ يَسري وتُدرِكهُ القُلوبُ بِلا عَناءِ القناة أرشيف كتابات وخواطر و اقتباسات وسَرِقات❤ غرفة المناقشة: https://t.me/+RaFAhdhMKcmiRPfh للتواصل والتبادل: @Ahmad10022
إظهار المزيد1 509
المشتركون
-124 ساعات
-17 أيام
-1730 أيام
أرشيف المشاركات
1 508
صباح الخير
ألمُ السَّعيِ يزول، أمَّا ألمُ البقاءِ في المكانِ نفسِه فقد يمتدُّ سنوات. ولذلك كان الصبرُ على مشقَّة التغيير أهونَ من التعايش مع واقعٍ لا يرضاه الإنسان لنفسه.
فلا تخف من تعبِ الطريق، ولا من كثرةِ المحاولات، فإنَّ أصعب ما يندم عليه المرءُ ليس ما حاول وفشل فيه، بل ما كان يستطيع السعيَ إليه ثم تركه خوفًا أو كسلًا.
1 508
سبحان من أضحك وأبكى وضيّق ووسّع..
لا ينقضي عجبي من تقلّب الإنسان في الضيق والانشراح؛ تسعد أول يومك، تختنق في الليل، تطمئن في الصباح، لا قرار فيها على حال!.
يقول ابن القيم رحمه الله: ومن رحمته أن نغّص عليهم الدنيا وكدّرها لئلا يسكنوا إليها ولا يطمئنوا لها، ويرغبوا في النعيم المقيم في داره.
1 508
Repost from "حديث الروح"
أعرف معنى أن تكون شخص عاطفي جدًا، وأعرف حجم الألم الذي يعانيه من يحمل عاطفة مرهفة في حياة قاسية وغير مُبالية كهذه.
أُحبُّ أشيائي وكأنها مِنّي، أُحبّ انتمائها لي ، أحنو عليها كما أحنو على نفسي، و حين يطلبها شخصٌ أُحبّه أُعطيها بلا تردد..كما أُعطي قلبي.
لطالما كنتُ الطرف الآمن في العلاقات، الشخص الذي لا يُخاف منه أن يؤذي ولا يتوقع منه أن يخون،
لا أُفلتُ يدي من كفِّ أحدهم حتّى يتركها هو، أقاتل لأجل بقائه حتى آخر مشيمة وفاء، حتّى آخر نقطة رطبة.
وحين أُخذل؛ أطوي نفسي على نفسي وأحزن وأنعزل وأتوعد بيني وبين نفسي أن أنتقم، ثمَّ أستيقظ في صباح اليوم التالي وأنا أدعو أن يغفر الله لي توعدي، وأن يسامحهم ويعفو عنهم.
بكيت ذات يوم لقطّةٍ سُرقت منّي على حين غفلة، ثيت عصفورًا مات بين يديي إلى مثواه الأخير وَدَّعته بِقبلةٍ على رأسه ثمَّ دفنته وسقيته بالدموع.
لكَ أن تتخيّل أن يفقد شخصًا مثلي وطنًا أو صديقًا أو عائلةً.. أو شخصًا أحبّه ..
لكَ أن تتخيّل شعوري حين أُخذل من حيث آمنت، من أكثر الأماكن دفئًا وأمنًا .
ولك أن تتخيل شكل الحياة بعد أن تفقد كل الأيادي التي أقسمت على البقاء.
#أحمد_شآم
1 508
أجرُّ خلفي خيباتِ الطريق، وأحملُ على كتفيَّ غبارَ العثرات، كلما ظننتُ أني أستطيعُ المضيَّ وحدي كشفت لي الأيامُ ضعفي، وكلما أوهمتني نفسي بقوتها ردَّتني الأقدارُ إلى حقيقتي الأولى عبدٌ فقيرٌ إلى ربِّه في كلِّ شأنه.
فها أنا ذا أقفُ على بابِك، لا أملكُ عذرًا يُقال، ولا عملًا يُتكأ عليه، وإنما أجيءُ بقلبٍ أنهكته الذنوب، وأرهقته الحيرة، وأتعبه التقلُّب بين الرجاءِ والخوف.
أجيءُ إليك لأنني علمتُ أن الهاربَ من الناس قد يجدُ ملجأً، وأما الهاربُ من نفسه فلن يجدَ ملجأً إلا عندك.
يا رب، ما أبعدَ ما بين تقصيري وكمالِ فضلك، وما أعظمَ ما بين ضعفي وقوةِ رحمتك فإن كانت الخطيئةُ قد أثقلتني، فإن عفوك أوسعُ منها، وإن كانت العثرةُ قد كسرتني، فإن جبرَك أقربُ إليَّ من نفسي.
فأفرُّ إليك فرارَ المذنبِ الذي أضناه الذنب، وفرارَ الغريقِ الذي لم يبقَ له إلا شاطئُ رحمتك، وفرارَ القلبِ الذي أدرك أخيرًا أن الأمانَ كلَّه في القرب منك، وأن النجاةَ كلَّ النجاة في أن يقول يا رب... ثم يترك الأمرَ كلَّه بين يديك.
الله المستعان.
1 508
26 يونيو... عقدٌ كاملٌ من عمري ينتهي بحلوه ومرّه، بأفراحه وأتراحه، وبكل حكاياته. عقدٌ كاملٌ ينتهي، وهو يرفع عنوانًا باقيًا وثابتًا وأبديًا: أن لا شيء في هذه الحياة يبقى.
أقلّب صفحات العمر الماضية بين ابتسامةٍ راضية وذكرى جراحٍ دامية..
أراجع سريعًا دفتر المواقف والحكايات، هنا أيامٌ عصيبةٌ جثت بثقلها فوق روحي، وهنا أيامُ جبرٍ ضُمِّد فيها قلبي، وأخرى كنتُ فيها تائهًا حائرًا خائفًا، غير أنها كانت عند الله مرتَّبةً، ومقدَّرةً، ومكتوبة.
رأيتُ وجوهًا ظننتها تشبهني، جعلتها وطنًا، ومنحتها حبًّا، وبنيتُ على ملامحها أملًا، ثم عند أول مفترقٍ اختبار عادت غريبةً على هامش الأيام.
تعلّمتُ كيف يحمل المرء في قلبه الرضا، ولو تداعت عليه قلائد الهم، وكيف يجعل من الخيبات بدايةً للحقيقة لا نهايةً للطريق، وعلمت أن الفائز في الدنيا هو من يعرف حقيقتها، ولا يركن إلى زخارفها وفتنها.
واليوم أحمل ميلادًا جديدًا، ملؤه الامتنان والرضا، وأقدّمه على طبقٍ من الفخر إلى ذاك الطفل الذي ما زال يسكنني، رغم ما مرّ به من العمر، محافظًا على فطرته الأولى، محاولاً ألّا تلوّثه الدنيا، ولا تغرّه الأيام.
كل عام، وفي كل وقت، وعلى كل حال، وأنا في رضا تام عن أقدار الله واختياراته.
اللهم اجعل قادم أيامي محمّلًا بجبرك وعظيم كرمك، واجمعني فيها بدعواتي وآمالي كلها، إنك على كل شيء قدير.
#أحمد_شآم
1 508
يوم غد هو يوم عاشوراء..
قال ﷺ:
《وصِيامُ يومِ عاشُوراءَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التِي قبله》
غدًا موسم من مواسم الطاعة والغفران وهو اليوم الذي قال الله فيه لسيدنا موسى:
{ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ }
وفيه نَجَّى الله فيه سيدنا موسى وقومه وأغـرق فرعون وقومه .. .
احشد رغباتك في يوم عاشوراء، وأكثِر سؤالك واهتف بكل حاجاتك، فربما لحظة يُقال لك فيها
"قد أُوتيت سُؤلك"
اللهم كما آتيتَ موسى سُؤله في هذا اليوم فآتِنا سُؤلنا إنك على كل شيء قدير.
صوموا وذكّروا اخوانكم❤️
1 508
نصيحة العمر..
مهما بلغت العلاقات من القوّة والعمق والصلابة فإنها لا تستقيم إلا بحدود واضحة، وقوام متين ومسافة آمان..
مهما تشاركتم الأسرار، وتبادلتم اللحظات الثمينة، وشهدتم معًا تفاصيل الفرح والحزن وذقتم طعم الضحك و البكاء،حاول أن لا تمنح نفسك مكانا في قلب احدهم أكبر مما يحتمله الظنّ أو المنطق.
لأن تسليم القلب كلّه بلا حذر، غالبا ما يمهّد لخيبات مؤلمة وصدمات موجعة.
وتذكر دائما :
العلاقة مهما كانت صلبة ، قد تعصف بها كلمة واحدة ويهزها موقف عابر او تهدمها لحظة غفلة.
فكن حذرًا ، فالإنسان بطبعه متقلب، وهذا ليس عيبًا، بل سنة الله في خلقة.
كن واعيًا لمشاعرهم، رقيقا مع قلوبهم، أحبب هونًا،وأبغض هونًا، وأحذر أن تفقد نفسك وتغرقها في بحر أي شعور.
الخلاصة لا تعلق القلب بالبشر ، علّق قلبك بالله وحده، فهو أصل العقيدة ومصدر الطمأنينة.
1 508
صباحُ الخَيرِ..
لن تستطيعَ الهروبَ من الألم في هذه الحياة، فلكلِّ طريقٍ مشقَّتُه، ولكلِّ اختيارٍ ثمنُه. لكنَّ الفارقَ أنَّ هناك ألمًا يرفعك، وألمًا يُبقِيك مكانك، وألمًا ينتهي بأثرٍ جميل، وآخرَ لا يُورث إلا الندم.
فاختر الألمَ الذي يستحقُّ أن تتحمَّله؛ ألمَ التعلُّم، ومجاهدةِ النفس، والصبرِ على الطاعة، والسعيِ نحو ما ينفعك. فهذه الآلامُ وإن أثقلتْك اليوم، فإنَّها تُخفِّف عنك كثيرًا من الآلام غدًا.
1 508
صباحُ الخَيرِ
ليست كلُّ علاقةٍ انتهت كانت خسارة؛ فبعضُ العلاقاتِ كانت جرحًا متواصلًا، واستنزافًا للمشاعر، وعبئًا على القلبِ والروح. نظنُّ أنَّ رحيلَ بعضِ الأشخاصِ عن حياتِنا مصيبة، ثم تمضي الأيَّامُ لنكتشفَ أنَّ اللهَ أنقذنا ممَّا كنَّا نتشبَّثُ به.
كم من شخصٍ أبكاكَ، وأتعبَ قلبَكَ، وأفقدَكَ طمأنينتَكَ، ثم عوَّضكَ اللهُ بعده سكينةً لم تعرفْها من قبل، وأشخاصًا أصدقَ وُدًّا وأطيبَ أثرًا. فاحمدِ اللهَ على كلِّ مَن مضى، فقد يكونُ رحيلُه من أعظمِ النِّعمِ التي لم تُدرِكْ حكمتَها إلا متأخِّرًا.
وما أخذَ اللهُ منك شيئًا إلا ليمنحَكَ ما هو خيرٌ منه، وما أغلقَ بابًا إلا ليفتحَ لك أبوابًا أرحبَ وأكرم.
1 508
أحيانًا أنتَ بحاجة ماسة جدًا لخيبات الأمل، بحاجة أن تظنّ بشخص ويخيب الظنّ فيه، بحاجة أكثر أن تبني توقّعات وتتخيّل سيناريوهات وتعيش وتشوف عكسها تمامًا!
بين الفترة والثانية أنت بحاجة ماسة للإنصدام والذهول بتصرفات أشخاص و كلامهم و أفعالهم!
وبحاجة أنك تعيش مواقف تهدم كل معتقداتك وتثبتلك عكس الصورة الي أنت راسمها براسك !
أنت بحاجة للمواقف المفصلية بالحياة، المواقف يلّي بتبينلك قيمتك ومكانتك وغلاوتك عند يلّي كنت رافع سقف المحبّة معاهم، وبحاجة أنك تعرف قديش حياة الاخرين رح تتأثر لو ما كنت أنت فيها !
هي المواقف يا عزيزي بتساعدك تحط نقطة بعلاقاتك، بتساعدك تتخلى أسرع و تفتح عيونك وتصحصح وتنضج أسرع، وتحط حدّ صارم للسخاء العاطفي إلي عم تقدمه بدون مقابل !
وللأسف.. هذه الدنيا في كلّ مرّة تثبت لي بأنه لا أمان فيها، وأن كل الأشياء التي راهنت على صدقها وثباتها، قد تتغير وتتبدل بموقف واحد ..وإلى الأبد.
1 508
"كلما سألني أحدٌ لمَ رفضت فُلانة ومن قبلِها فُلانة، لا أجدُ لهم ردًا غير أنه "ليست هي".
و أضيفُ في نفسي أنِّي سأرفضُ كُلَ مَن هُم دونِها حتى أجدَها هي!
و الحقيقةُ أنِّي لا أعرفُها ولا أحفظُ لها شكلاً ولا أفهمُ عنها طِباعًا، أو أعي لها خُلُقًا.
لكنِّي سأرى وِجهتي فيها حين أراها، سيختارُ قلبي طريقَه وإن كان وعرًا على كلِ طريقٍ لا يكونُ في صُحبتِها.
و الأهمُّ سوف أدركُ كيف يأمنُ المرءُ مِنَّا في حضرةِ شخصٍ آخر يكون له سَكنًا وآمانًا واحتواء..
سأعرفُها كما أعرفُ الرأيَ في عقلي، وأعرفُ فيها ما قضيتَ العُمرَ قبلها أتخيّل عنها ولا أراها رأي العينِ.
و إلى أن نلتقيَ..
لقلبِك السلامُ ولقلبي الآمانُ حتى يجتمعَ السلامُ و الأمانُ فـ قلبٍ واحدٍ لشخصين غيرِ مُتباعدين".
1 508
على الإنسان أن يعي حدود بصيرته، ويُدرك ضيق أمانيه وسرعة استعجاله، فكثيرا ما يدعو بما يظن أن فيه نفعه، ويكون فيه هلاكه لو تحقق. ويستبطئ أقدار الله، كأنما يرى ما وراء الغيب، ولو كُشف له ستر القدر، لتمنى ما هو فيه ورضي بحاضره.
قد تنزل بالمرء نوازل تفت في عضده، ومصائب تخلخل ثباته، فيجزع ويغضب، ويظن أن لا بعد هذه النهاية حياة. ثم تمضي الأيام، فإذا بالمحنة تثمر من النعم ما يملأ القلب سكينة، والنفس طمأنينة، من حيث لا كان يحتسب ولا يرتقب.
هنالك، يتعلم الإنسان ألا يحزن على ما فاته، وألا يستعجل ما لم يأذن الله ببلوغه، فيسلم ويرضى، ويصبر ويتأدب، ويتوكل ويشكر. يعقل قول الله تعالى: "فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ"، فيوقن أن كل ما يأتي من الله خير، وإن خفي وجه الخير فيه، "وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ".
1 508
صباح الخير ❤️
صبرُنا أنها دُنيا؛
فانية، بكل ما فيها من مواجع، وفواجع!
صبرُنا أن المتاعب أجور عند الله، حتى الشوكة التي يُشاكها الإنسان يخبرنا رسولنا الكريم أنها مكفرة للخطايا، هذه هدهدة المؤمن لنفسه، فلك الحمد أن خلقتنا مُسلمين، نتذكر الآخرة.. فتهون علينا أمور الدنيا!
1 508
1448
اللهم اجعله خير عام لأسعد أيّام، وأن تجمعنا بهِ بدعواتنا وآمالنا، وأن نرى ونعيش فيهِ أيام جبرك وعوضك، ياربّ اجعله عامًا يغاثُ به الناس ..
آمين.
1 508
حين أتوقف عن عتابك.. فاعلم أنك قد تجاوزت الحدّ المسموح في حقّي، وأنا حقّي كلّه وضع في قلبي، إن رأيته هان على أحد فلا عتاب له عندي، أنا أعاتب من لا يكرر خطأ مقصودًا ، ولا يقدّم حُبًّا مكذوبًا ، ولا يفشي سرًا آمّنته عليه، ولا يقبل أن يُتعب روحي، أو ينتهك مشاعري، أعاتب من إن وضعته في منزلة فيقدرها بوضعي في أعلى منها ..
أنا حين أكف عن عتابك وأصمت؛ تذكّر جيدًا أني التمست ألف عُذر لك، لكن الواحد بعد الألف أبي بعتابك..
إنما شرع العتاب فقط للأحبّة الذين على وُدّهم وحبّهم باقون، فليس كل أحد للعتاب أهلاً، وليس كل أحد للعتاب يستحق.
1 508
يُطفئ الله سراج فطنتك عمدًا، لتمرّ المشيئة من فوق حَذرك الذي ظننته منجّيًا، فإذا استقرّ المكتوب، أعاد إليك بصيرتك، لتقف مذهولاً أمام جلال التدبير وتتساءل .. أين كان عقلي؟!
لقد كان عقلك في يد خالقه، ليمضي فيك قدرًا لا تملك دفعه عنك.
1 508
في علم النفس، هناك مصطلح يُسمّى (Post-Disclosure Regret)، ويعني الندم بعد الفضفضة.
يحدث ذلك عندما يكون الشخص مثقلاً بالضيق أو مشحونًا انفعاليًا بسبب أمرٍ ما، ثم يجد شخصًا قريبًا منه، فيندفع إلى الفضفضة بكل ما في داخله، دون حذرٍ كافٍ أو حدودٍ واضحة.
لكن ما إن تهدأ العاصفة الانفعالية ويستعيد العقل توازنه، حتى تبدأ مشاعر القلق والخجل والإحساس بالتعرّي العاطفي بالظهور، ويبدأ الإنسان بإعادة تقييم ما قاله: هل بالغت؟ هل كان ينبغي أن أحتفظ ببعض ذلك لنفسي؟ هل كشفت أكثر مما يجب؟
وهذا الندم لا يدل على ضعفٍ في الشخصية، بل يرتبط غالبًا بوعيٍ مرتفع بالحدود الشخصية، أو بنمطٍ دفاعي اعتاد الكتمان، أو بخوفٍ لا واعٍ من الحكم أو إساءة الفهم.
ويشتد هذا الشعور خصوصًا لدى الأشخاص ذوي الحساسية النفسية العالية، أو الذين تربّوا على أن التعبير عن المشاعر مخاطرةٌ لا تُؤمَن عواقبها.
لذلك أجد أن من أكثر الخيارات أمانًا، عندما تشعر أنك على وشك الانفجار أو يثقل الضيق صدرك، أن تتجه مباشرةً إلى الله. أن تصبّ بين يديه كل اندفاعك وحزنك وخوفك، وأن تكشف ضعفك وبكاءك بلا ترتيب ولا تزييف، ومن دون خوفٍ من سوء فهمٍ أو تأويل.
فالفضفضة إلى الله مساحةٌ آمنةٌ مطلقة؛ لا يُساء فيها استخدام ضعفك، ولا يتحوّل صدقك إلى سلاحٍ ضدك، ولا يتبعها ذلك الوجع الذي يخلّفه الندم أحيانًا بعد البوح للبشر.
هناك فقط شعورٌ آخر يمكن أن يحلّ محلَّ ذلك الـ(Post-Disclosure Regret)، شعورٌ خفيّ اسمه: الطمأنينة.
تفريغٌ نقيّ، وإحساسٌ عميق بأنك مسموعٌ دون أن تُدان، ومحفوظٌ دون أن تُكشَف.
إنها الفضفضة الوحيدة التي لا تترك وراءها ندمًا.
1 508
رأيت آثار رحمتك تتسلل إلى تفاصيل أيامي كما يتسرب الضوء إلى العتمات دون استئذان، فما عادت يدي تعرف الخيبة ولا عاد الدعاء يعود إليّ مثقلاً بالصمت..
كأنك يا رب ؛ تزرع في طريقي خفايا لطف لا تُرى، وتهيئ لي من الأقدار ما يشبه قلبي وإن خالف ظنّي وتقديري.
كم مرة ظننتُ أنَّ الأبواب أوصدت، ففتحتَ لي من بين اليأس نافذة، وكم حسبتُ أن التأخير حِرمان، فجاء عطاؤك مدهشًا وعظيمًا ...
فيا واسع الرحمة، لقد أيقنت أنكَ لا تُؤْخَرُ شيئًا إلا لحكمة، ولا تمنع إلا لتعطي أجمل، ولا تُغلق طريقًا إلا لتدلني عليك..
فخذ بقلبي إليك، واجعلني أرى بعين الرضا ما تخفيه حكمتك، فأنا ما عدت أطلب من الدنيا كثيرًا، يكفيني أن أشعر ...أنك معي.
1 508
أستحقّ محبّةً كاملةً، لا يشوبها ظنّ، ولا يخالطها تردّد، ولا يعكّر صفوها شيءٌ من الاحتمالات والتساؤلات والشكوك، أو أن أشعر من خلالها بأنني قَلِقٌ أو خائف.
كنتُ، ولا أزال، أستحقّ طمأنينةً لا تتخلّلها المخاوف، وبقاءً دائمًا لا يتطلّب جهدًا أو تعبًا؛ لأنني أُعطي أشياءً كاملةً، حقيقيةً، كثيفةً، وصادقةً، ولا أقبل أن تُقابَل بأقلّ من ذلك.
ولو بقيتُ بقيّةَ عمري أبحث عن تلك المحبّة، لما رضيتُ أن أتنازل أو أن أكتفي بالفُتات.
1 508
صباح الخير..
استمر حتى لو كان الاستمرار مُرهقًا، حتّى لو شعرت أن طاقتك تتناقص كل يوم، حتى لو صار النهوض أصعب من السقوط نفسه، استمر ولو كان استمرارك بطيئا، ولو كان صامتًا لا يصفّق لهُ أحد، فالحاولات المتكررة تبني في داخلك صبرًا خفيًا، والصبر يصنع نجاحًا لا يراه إلا من قاوم التعب ولم يتوقف، بعض الطرق لا تقطع بالقوة بل بالإصرار الهادئ والتوكّل الدائم، استمّر واحتسب أجر مقاومتك على الله وتأكد بأنك مسؤولٌ عن السعي لا عن النتيجة.
متاح الآن! بحث تيليغرام 2025 — أهم رؤى العام 
