uk
Feedback
أزرق || Blue 💙🎶

أزرق || Blue 💙🎶

Відкрити в Telegram

‏أن أنتشر في سماواتك كأزرقٍ لا حدّ له ولا نهاية..✨💙 تواصل+تبادل @bc7nn

Показати більше

📈 Аналітичний огляд Telegram-каналу أزرق || Blue 💙🎶

Канал أزرق || Blue 💙🎶 (@diffreent) у мовному сегменті Арабська є активним учасником. На даний момент спільнота об'єднує 16 500 підписників, посідаючи 12 194 місце в категорії Освіта та 7 315 місце у регіоні Ірак.

📊 Показники аудиторії та динаміка

З моменту свого створення невідомо, проект продемонстрував стрімке зростання, зібравши аудиторію у 16 500 підписників.

За останніми даними від 03 липня, 2026, канал демонструє стабільну активність. Хоча за останні 30 днів спостерігається зміна кількості учасників на -447, а за останні 24 години на -8, загальне охоплення залишається високим.

  • Статус верифікації: Не верифікований
  • Рівень залученості (ER): Середній показник залученості аудиторії становить 2.27%. Протягом перших 24 годин після публікації контент зазвичай збирає 0.40% реакцій від загальної кількості підписників.
  • Охоплення публікацій: В середньому кожен допис отримує 375 переглядів. Протягом першої доби публікація в середньому набирає 66 переглядів.
  • Реакції та взаємодія: Аудиторія активно підтримує контент: середня кількість реакцій на один пост – 2.
  • Тематичні інтереси: Контент зосереджений навколо ключових тем, таких як شَيء, يَوم, أَحَد, قَلب, حُبّ.

📝 Опис та контентна політика

Автор описує ресурс як майданчик для висловлення суб'єктивної думки:
‏أن أنتشر في سماواتك كأزرقٍ لا حدّ له ولا نهاية..✨💙 تواصل+تبادل @bc7nn

Завдяки високій частоті оновлень (останні дані отримано 04 липня, 2026), канал підтримує актуальність та високий рівень охоплення публікацій. Аналітика показує, що аудиторія активно взаємодіє з контентом, що робить його важливою точкою впливу в категорії Освіта.

16 500
Підписники
-824 години
-957 днів
-44730 день
Архів дописів
أخافني أن الحلم لم يعد يقيم في الخيال وحده... بدأ يتسلل إلى الواقع حتى كدتُ أراه بعيني وهناك تحديدًا... ارتبكت لأن الأمنيات ما دامت بعيدة، كانت تؤلم أقل أما حين اقتربت حتى لامست الحقيقة صار الخوف مضاعفًا؛ خوفُ الفقد بعد الرجاء، لا خوفُ الحرمان من البداية ولهذا كنتُ أقاوم أحلامي أكثر مما أقاوم المسافات فما كان يخيفني أن يبقى المستحيل مستحيلًا... بل أن يقترب حتى أصدقه، ثم يعود مستحيلًا من جديد 🥶💙 "

لو خُيِّرتُ يومًا بين أن أنسى أسوأ ما مرَّ بي ... أو أن أنسى أجمل ما عشته ... ربما سأختار الثانية ، لا لأنني أزهد في الجميل ، بل لأن بعض النِّعم تستحق أن تُعاش مرتين ! أودُّ أن أعود إلى تلك النسخة التي لم تكن تعرف شيئًا بعد ؛ أن أقف عند أول رسالة وكأنها لم تُرسل من قبل أن أعيش ارتباك أول سؤال ، وتردّد أول محاولة ، أن تنفس أول حديثٍ جمعني بشخصٍ لم أكن أعلم أنه سيصبح يومًا جزءًا مِن نفسي ، أن أسمع ذلك الصوت للمرة الأولى كما لو أنني لم أسمعه قط ، وأن أراقب تلك الدهشة التي لا تتكرر .. أودُّ أن أعود إلى أول ليلةٍ انتهى فيها الحديث بينما لم ينتهِ في داخلي إلى أول مرةٍ سهرتُ أفكر في كلماتٍ قيلت أكثر مما فكرتُ في يومي كله إلى أول صباحٍ استيقظتُ فيه فلم يكن أول ما خطر ببالي نفسي ... بل شخصٌ آخر إلى أول مرةٍ غلبني النعاس بينما كنتُ أتمنى لو أن الحديث يطول أكثر إلى أول مرةٍ صار يهمّني أن أعرف كيف مضى يومُ أحدٍ قبل أن أحدثه عن يومي وإلى أول خبرٍ جميلٍ تمنيتُ دون وعي أن يكون أول من يسمعه كُل هذه التفاصيل ... لم تكن تبدو استثنائيةً حين عشتُها بل كانت تمرُّ بهدوءٍ يجعلني أظنها أيامًا عادية ! ثم مرَّ الزمن ... فاكتشفتُ أن الذكريات لا تصبح جميلة لأنها كانت عظيمة بل لأنها كانت صادقة ولهذا ربما لا أشتاق إلى الأشخاص وحدهم ؛ أنا أشتاق إلى الإنسان الذي كنتُه ... في أول مرةٍ عرفهم فيها 💙 "

أكثر ما يلفتني في الإنسان ليس ما يحب ... بل كيف يحبه ! هناك أشياء لا تملك قيمةً في ذاتها ، لكنها تكتسبها كاملةً حين يرويها صاحبها ... راقبتُ هذا كثيرًا ؛ كيف يتحول الصوت إلى نافذة ، كيف تتسع العينان كلما اقترب الحديث من شيءٍ يسكن القلب ، وكيف يصبح الإنسان دون أن يشعر أكثر صدقًا من أي وقتٍ آخر ... وأظن أن أجمل ما في الشغف أنه لا يحتاج إلى دليل ، إنه يفضح صاحبه برفق فلا يعود يتكلم ليُقنعك ، ولا ليُبهرك ، ولا ليبدو أكثر معرفة ... بل لأنه للحظاتٍ قليلة ينسى وجودك أصلًا ... وينشغل بما يحب ... ويا للمفارقة ... لعل أكثر اللحظات التي نشعر فيها أننا مرئيون هي اللحظات التي لا يحاول فيها أحدٌ أن يرانا ، ولذلك لا أصدق الذين يقولون إن الحب يُعرف بالاعترافات الكبيرة بل أراه يُعرف من تلك المساحة الآمنة التي تمنحها لإنسان ، فيتكلم عن أكثر الأشياء عشوائيةً في حياته وهو مطمئنٌ تمامًا أنك لن تسخر ، لن تمل ، ولن تقاطعه . هناك ... في تلك الفوضى الصغيرة وفي ذلك الحماس الذي لا يحسب كلماته ... يسقط آخر قناعٍ يحمله الإنسان ولا يبقى منه ... إلا نفسه 💙🍂 "

الغالي نجم، كل الحب 💙

الف مبارك يا دكتور عقبى الدراسات العليا ومن فرح لفرح اكبر ومن انجاز لاإنجاز 💙

" فرح النهايات ينسيك حقًا تعب الطريق " أصدق مقولة عشتها ؛ النجاح جميل اتعبوا 💙📸🔥

- ماذا تقصد حين تقول إن الإنسان لا يهزمه إلا نفسه ؟ - أقصد أن أكثر ما يؤذينا لا يحدث خارجنا ، بل في الطريقة التي نحمله بها إلى الداخل . - هذا كلام المنتصرين . - المنتصرين على من ؟ - على الحياة . - لا أعتقد أن أحدًا ينتصر على الحياة . - إذًا على من ؟ - على أوهامه عنها . - لم أفهم ! - لأننا نتعامل مع الحياة كأنها شخص ؛ نغضب منها ، نعاتبها ، نتهمها بالظلم ، ونشعر أحيانًا أنها تستهدفنا وحدنا . - وأليست كذلك ؟ - لا ، الحياة لا تعرف أسماءنا أصلًا - إذًا من الذي يهزمنا ؟ - ذلك الجزء فينا الذي يصرّ على أن كل شيء كان يجب أن يحدث بطريقة أخرى ! - وهذا يكفي للهزيمة ؟ - أحيانًا كثيرة نعم ، ليس لأن الحياة أقوى منا ، بل لأننا نقف في وجهها كما لو أنها مدينة لنا بالتفسير والإنصاف - ومتى ينتصر الإنسان إذًا ؟ - حين يفهم أن الحياة لا تحارب ولا تصادق - وماذا تفعل؟ - تمرّ فقط . - بهذه البساطة ؟ - نعمل ... الحياة بلا عقل ، لكننا نقضي أعمارنا كلها نحاول إقناعها بأن تغيّر رأيها 🙂💙 ! "

توقفت طويلًا عند عبارتها: " رأيته يحاول من أجلي ، وكان هذا أجمل ما رأيته . " ولم أستغربها ، فالناس لا تتذكر دائمًا ما قُدِّم لها ، بقدر ما تتذكر أن أحدًا حاول أن هناك شخصًا اختار أن يبذل جهدًا لم يكن مضطرًا إليه أن يفكر ، أن يهتم أن يتعب قليلًا كي يخفف عنها كثيرًا أن يجعل من سعادتها مشروعًا صغيرًا يخصه هو أيضًا ، وربما لهذا لم ترَ النتيجة أصلًا ؛ رأت المحاولة ، رأت النية التي سبقتها ورأت ذلك الشيء النادر الذي لا يُشترى ولا يُطلب : أن يكون هناك إنسانٌ يحاول من أجلك بإرادته الكاملة لكن ما شدّني أكثر كان رده عليها: " طول ما هو عشانك هظل أحاول " كأن الحكاية كلها قيلت في هذه الجملة ؛ هي كانت تنظر إلى ما فعله ، أما هو فكان ينظر إلى من فعل ذلك لأجله . ولهذا لم يرَ في كل ما بذله شيئًا يستحق التوقف عنده ، وكأن كل محاولةٍ سابقة كانت مجرد بداية وكل جهدٍ بُذل لا يزال أقل مما يريد أن يقدمه ... لا لأن المحاولات قليلة ، بل لأن بعض الأشخاص يجعلونك تشعر أن أي شيءٍ تفعله من أجلهم يبدو طبيعيًا وأن التعب في طريقهم لا يُسمى تعبًا وأن الجهد لا يُحسب أصلًا ؛ فحين يكون الإنسان مقتنعًا بسبب المحاولة... يتوقف عن عدّ محاولاته وحين يكون راضيًا عن الوجهة لا يعود منشغلًا بالطريق وربما لهذا كانت الجملتان جميلتين معًا هي قالت: " رأيته يحاول من أجلي " وكأنها وجدت في المحاولة دليلًا على المحبة وهو قال: " ولسّه هحاول دام عشانك " وكأنه وجد في المحبة سببًا لكل محاولةٍ قادمة فبعض الناس لا تجعلنا نريد الوصول إليهم فحسب ، بل تجعلنا نحب الطريق الذي يقود إليهم أيضًا 💙✨ "

° كيف رأيتها بين الزحام؟ ° أي زحام؟! وأظن أن هذا هو أكثر ما يفعله بنا بعض الأشخاص لا يجعلون العالم يختفي ، لكنهم يجعلونه يتراجع إلى الخلف قليلًا ، تبقى الوجوه كما هي ، الأصوات كما هي ، والأماكن كما هي لكن شيئًا ما يتغير في طريقة رؤيتنا لها ... كأن العين تتعلم للمرة الأولى كيف تختار ؛ فلا تعود تلتفت إلى كل شيء ، ولا تنشغل بكل شيء ، ولا تتوه بين التفاصيل كما كانت تفعل من قبل . أحيانًا لا يكون حضور شخصٍ ما صاخبًا أو استثنائيًا بالمعنى الذي يتخيله الناس ، لا يدخل حياتنا كالعاصفة ، بل يدخلها بهدوءٍ يكاد لا يُلاحظ ... ثم نكتشف بعد مدة أننا أصبحنا نبحث عنه أولًا ، ونلتفت إليه أولًا ، ونحكي له الأشياء قبل غيره ! حتى يصبح وجوده هو النقطة التي تنتظم حولها بقية التفاصيل ... ولهذا لم يكن السؤال يومًا: كيف رأيتها بين الزحام؟ بل: كيف يمكن للإنسان أن يرى الزحام أصلًا ؟! بعد أن يجد الشخص الذي كان يبحث عنه دون أن يعلم ؟ 💙 "

أليس غريبًا أن يتحول الخيال إلى قفصٍ شفاف ، يرى فيه الإنسان العالم ولا يلمسه ؟! نُشيِّدُ في أذهاننا مُدنًا كاملة من الأمنيات ، ثم نُقيمُ فيها كأنها قدرٌ لا مفر منه . نمضي أعوامًا نرتب تفاصيل لم تولد ، وننتظر أحداثًا لم تُكتب لها بداية نُرهق أرواحنا بـ حوارات لم تحدث ، ونُثقل قلوبنا بـ ردودٍ لم تُقال . نعيش في احتمالاتٍ هشة ، ونؤجل الحقيقة كأنها عبء ثقيل ! نُصدّق ما نُحب أن يكون ، ونتجاهل ما هو كائن بالفعل ! نخاف من الخيبة فـ نستبقها ، ونخشى الفقد فـ نفقد قبل أن نفقد ! نُغذّي القلق بأوهامٍ نُتقن صناعتها حتى يصير القلق بيتًا مألوفًا . نُطيل الوقوف عند أبواب الغد ، وننسى أن اليوم يمر بصمت ... نُراهن على صورٍ رسمناها بـ أنفسنا ، فإذا خالفتنا الحياة ضقنا بها نُطالب الواقع أن يُشبه خيالنا مع أنه لم يعدنا بشيء ! نُقيّد خطواتنا بحبال التوقع ، ثم نتساءل لماذا لا نمضي ؟! وفي كل مرةٍ نتفاجأ ، لا لأن العالم قاسٍ ، بل لأننا بالغنا في الرجاء ! لعل الحكمة أن نترك للأيام مساحتها ، وأن نخفف قبضة الوهم ، وأن نعيش ما هو بين أيدينا قبل أن يذوب في زحام ما لم يكن 💙 "

هناك خطأ صغير نقع فيه جميعًا في لحظة ما : أن نعتقد أن ما ينقصنا في الداخل سيأتي يومًا على هيئة شخص ! فـ ننتظر اهتمامًا يُهدّئ خوفًا قديمًا ، قربًا يرمم شعورًا بعدم الكفاية ، أو كلمات تجعلنا نتصالح مع أنفسنا فجأة . لكنَّ الحقيقة تظهر بهدوء وبعد تجارب كثيرة غالبًا : " لا أحد يستطيع أن يمنحك الأمان الذي لا تعرف كيف تمنحه لنفسك . " قد يحبك الناس بصدق ، قد يقفون إلى جانبك حين تتعثر ، قد يحيطونك بالاهتمام أكثر مما كنت تتخيل ... ومع ذلك ستبقى هناك مساحة لا يصل إليها أحد ؛ تلك المساحة التي تستيقظ فيها ليلًا مُثقلًا بـ شيءٍ لا تستطيع تسميته ، التي تجعلك تشك في قيمتك رغم كل من يقدّرك ، والتي تدفعك أحيانًا للمطالبة بالمزيد من الطَمأنة ، لا لأن الآخرين قصّروا ، بل لأن الجرح أقدم منهم جميعًا ! لهذا لا تبدأ الطمأنينة من الخارج كما نظن ... إنها تبدأ في اللحظة التي تتوقف فيها عن معاملة نفسك كـ عِبء يحتاج دائمًا إلى من يحمله ، حين تنصت لمشاعرك بدل أن تحاكمها ، وحين تسمح لنفسك بالضعف دون أن تعتبره هزيمة شيئًا فشيئًا ، تتغير طبيعة علاقاتك ... لا لأن الناس أصبحوا أفضل ، بل لأنك لم تعد تطلب منهم أن ينقذوك من كل ما يؤلمك ؛ تصبح المحبة أخف ، والخوف أقل صوتًا ، ويتحول القرب من حاجة مُلحّة إلى اختيار جميل . عندها فقط تكتشف أن أعمق أشكال الحب لم يكن ذلك الذي انتظرته من أحد ... بل ذلك الذي تعلمت بعد وقت طويل أن تمنحه لنفسك 😊💙 "

من أغرب الأشياء التي قد يفعلها الزمن بالإنسان … أن يترك له الكلمات ، ويسحب منها الوجع ؛ كنتُ أتصفّح ملاحظات هاتفي بلا انتباه حقيقي ، أتنقّل بين جملٍ ناقصة ، ذكريات قديمة ، وأفكار كتبتها على عجل … حتى وقعتُ على سطرٍ وحيد ، مكتوب منذ سنتين : “ سيظل هذا موقفًا يُدمي قلبي حتى مماتي ” توقّفت ! أعدتُ قراءة الجملة أكثر من مرة ، كأنني أفتّش داخلها عن الشخص الذي كتبها ثم حدث شيء مربك على نحوٍ غريب ؛ لم أتذكّر الموقف ، حاولت طوال اليوم أن أستعيده ، دفعت ذاكرتي إلى الزوايا البعيدة ، قلّبت الوجوه ، الأماكن ، الرسائل القديمة … ولا شيء ! لا أثر لذلك الخراب الذي بدا يومًا أبديًا إلى هذا الحد فقط تلك الجملة بقيت ، واقفة وحدها ، مثل شاهد قبرٍ نجا … بينما اختفى الميت نفسه ! والأغرب من النسيان ، أنني حين أغلقت الهاتف بعدها ، أكملت يومي بشكلٍ عادي تمامًا ؛ شربت قهوتي باردة ، تأخّرت على موعد ، ضحكت على شيء تافه … كأن الحياة في غفلةٍ مني كانت قد مرّت من هناك ورتّبت كل شيء دون ضجيج ربما لهذا لا أثق كثيرًا بالألم حين يبالغ في تهديده ! فبعض الأشياء التي أقسمنا أنها لن تمرّ … تمرّ فعلًا ، ثم تصبح بعيدة إلى درجة أننا نعجز حتى عن استعادتها كاملة كأن الله لا ينزع الحزن من القلب دفعةً واحدة ، بل يطفئه قليلًا قليلًا ، إلى أن يبقى من الحريق … رماده البارد فقط 😊💙 "

" لا تظن أن الدعوات ذهبت سُدى ؛ فـ ما كان ربك نسييا " عيد أضحى مبارك 💙

انتبه … يومُ عرفة ليس يومًا عابرًا يُستهلك في الانشغالاتِ المعتادة ، ولا يومًا يمرّ كما تمرُّ بقيّة الأيّام . إنَّه يومٌ شرَّفهُ الله ، وعظَّمهُ الله ، ويُباهي فيه بأهلِ عرفة أهلَ السماءِ ، ويفتح فيه لعباده أبوابًا من الرحمةِ والعتقِ وإجابةِ الدعوات لا تُشبه سائر الأوقات . إنَّه يومٌ تُغفر فيه الذنوب ، وتُرفع فيه الأعمال ، ويقترب فيه العبد من ربّه أكثر من أيّ وقتٍ آخر ؛ فلا يليق بقلبٍ يعرف قيمة هذا اليوم أن يُضيّعه في الغفلة أو فيما يفنى سريعًا . أفضلُ الدعاءِ دعاءُ يومِ عرفة ، فاجتهد ألّا يمرّ نَفَسٌ من أنفاسك إلا في طاعةٍ أو ذِكرٍ أو دعاءٍ يُقرّبك إلى الله . فلو أنّ إنسانًا فقد جوهرةً من جواهر الدنيا لحزن طويلًا على ضياعها ؛ فكيف بمن فرّط في أعظم أيّام الدنيا كلّها … ؟ 🍂💙

﴿ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴾ كأنّ القرآن في هذه الآية لا يصف حدثًا فقط … بل يكشف لنا كيف يبدو القلب حين يبلغ أقصى درجات الطاعة " أسلما " كلمةٌ قصيرة ، لكنّها تحمل داخلها ما لا تحمله صفحاتٌ كاملة من الوصف ؛ أبٌ يُقدّم أعزّ ما يملك بيديه ، وابنٌ يمضي معه نحو الأمر ذاته بقلبٍ مطمئن ، وكلاهما يعلم أنّ الطريق ليس سهلًا ، لكنّهما كانا يعرفان الله أكثر ممّا يخافان الألم . لم يكن في المشهد صراعُ قوّةٍ مع خوف ، بل صراعُ قلبٍ مع كلّ ما يتعلّق به الإنسان بطبيعته ؛ حبّه ، رحمته ، فطرته ، وارتجاف روحه أمام الفقد … ثم يأتي هذا التسليم الهادئ ، كأنّ الإيمان - في أنقى صوره - ليس ألّا تتألّم بل ألّا يسمح الإنسان لألمه أن يضعه في مواجهة أمر الله . وربّما لهذا لم يُطِل القرآن وصف اللحظة ؛ لأنّ بعض المشاهد لا تُروى بتفاصيلها ، بل بالحال التي كانت عليها القلوب داخلها . ﴿ فَلَمَّا أَسْلَمَا ﴾ وكأنّ النجاة كلّها بدأت من هنا . لأنّ القلوب حين تعرف الله حقًّا ، لا تعود تسأل كثيرًا : لماذا ؟ بل تصبح أكثر انشغالًا بأن تبقى قريبةً منه مهما كان الطريق 😊💙

ثَمّةَ طُرقٌ لا تُشبه السفر … بل تُشبه أن يقتلع الإنسان قلبه بيديه ، ثم يمشي به إلى أقصى الأرض ويتركه هناك هكذا بدا المشهد ؛ رجلٌ يعبر الوادي بخطًى لا تلتفت ، وامرأةٌ تحمل رضيعها كأنها تضمُّ آخر ما بقي من معنى النجاة لا شجر يلين لهذا التعب ، لا ماء ، ولا حتى ظلٌّ صغير يكفي كي تُصدّق الروح أنّ المكان قابل للحياة ، كان الصمت أثقل من الرمال نفسها .. لم تسأله في البداية إلى أين يمضي بها ، كأنّها كانت تؤجّل الحقيقة ما استطاعت ؛ فـ الإنسان أحيانًا لا يخاف الكارثة ، بل يخاف الجواب الذي سيأتي بعدها لكنّه حين همَّ أن يتركهما ويمضي ، خرج السؤال منها أخيرًا مرتبكًا كـ يدٍ تبحث عن حائط في العتمة: أهذا أمرٌ من الله؟ ولم يحتج الأمر أكثر من " نعم " كأنّ الكلمة لم تُجبها … بل أسندتها فجأة صار هذا الفراغ أقلَّ وحشة وصارت الرمال التي لا تنتهي مجرّد طريقٍ لا تراه العين بعد حتى العطش بدا وكأنّه مؤجَّل بأمرٍ آخر ، ثم قالتها بهدوء امرأة لم تكن تملك شيئًا سوى يقينها : *إذًا ... لن يضيّعنا* يا لثقل الطمأنينة حين تأتي من قلبٍ مُحاصرٍ بكل أسباب الخوف ، كأنّها لم تكن تُحدّثه ، بل كانت تُرمّم شيئًا في داخلها قبل أن ينهار .. فالناس يظنون أنّ اليقين شعورٌ هادئ ، بينما هو - في أكثر صوره صدقًا - أن تقف فوق أرضٍ ترتجف ثم تمنع روحك من السقوط معها . ومضى نبي الله إبراهيم لا أحد يتحدّث عن تلك الخطوات الأولى بعد الالتفاتة الأخيرة ؛ عن الأب الذي ترك ابنه في وادٍ لا يسمع فيه بكاءه إن بكى ، عن يديه الفارغتين بعد أن كان يحمل كلّ حياته بين ذراعيه .. بعض الأوامر الإلهية لا تُؤلم لأنّها صعبة … بل لأنّها تمرُّ من أحبّ الأشياء إلى القلب ! ولعلّ أعظم ما نجّى قلوبهم ، أنّها لم تُعامل أمر الله بـ ريبةٍ خفيّة ، ولا وقفت تُفتّش البلاء بعين الاتّهام كان في داخلهم قلبٌ سليم ، إذا عرف الله … اطمأنّ ، ولو احترقت الطرق كلّها 😊💙 "

عدالةُ الأعمار 🍂💙 من أكثر الأفكار رعبًا … أن الإنسان لا ينكشف دفعةً واحدة ! فالطفولة لا تُظهر حقيقتنا ، بل تُخفيها تحت البراءة … نظن الطفل بسيطًا لأن روحه لم تُختبر بعد ، بينما كثيرٌ مما سيصير إليه لاحقًا يكون نائمًا فيه منذ البداية ؛ خوفه ، هشاشته ، طريقته في الحب ، وحتى عُطبه القادمة . ثم يأتي الشباب … المرحلة التي لا تُنشئ الإنسان بقدر ما تكشفه ، هناك تبدأ الأشياء المدفونة بالصعود إلى السطح ؛ في أول خيبة ، أول خسارة ، أول شعور ثقيل بالعجز … وفجأة يكتشف المرء أن داخله شخصًا آخر لم يكن يراه من قبل ، وأن بعض الطباع لم تولد الآن ، بل كانت مختبئة طوال الوقت ، تنتظر العمر المناسب لتظهر ليس إلا . لكن العدالة الأكثر قسوة أمام الإنسان نفسه … أن الشباب ليس الحقيقة الأخيرة إذ يظل المرء قادرًا على الاختباء خلف القوة ، الانشغال ، الضجيج ، والرغبات العابرة ؛ حتى تأتي الشيخوخة حيث تتساقط كل وسائل التمويه ببطء ، فتظهر النسخة الأكثر صدقًا من الإنسان ؛ لا لأنه أراد ذلك … بل لأنه لم يعد يملك الطاقة الكافية للهروب من نفسه . مُرعبةٌ فعلًا … لكنها مُنصفة فكرة أن ما كان مخبوءًا بالطفولة يظهر بالشباب ، وما كان مخبوءًا بالشباب يظهر بالشيخوخة . لأنك - في الغالب - لم تكن مسؤولًا عمّا أخفته طفولتك داخلك ، لكنَّ الشيخوخة التي ستصل إليها ستكون إلى حدٍّ كبير حصيلة ما فعلته بنفسك طوال الطريق ؛ فإيّاك أن تقضي عمرك تهرب من عيوبك ، ثم تلتقيها كلها دفعةً واحدة في آخر العمر 😊💙 "