مشروع جامع الكتب السلفية
Відкрити в Telegram
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : سيتم نشر الكتب السلفية بعون الله تعالى نسأل الله التوفيق والسداد. 📌موقع جامع الكتب السلفية: Www.alkutob1.blogspot.com 📌حسابنا على التويتر : twitter.com/alkutob1 📌رابط التواصل معنا عبر البوت : @alkutob1_bot .
Показати більше7 037
Підписники
Немає даних24 години
+27 днів
+4030 днів
Архів дописів
قال ابن القيم رحمه الله:
*وَلِذَلِكَ اشْتَدَّتْ حَاجَةُ الْعَبْدِ بَلْ ضَرُورَتُهُ، إِلَى أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَهُ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحْوَجَ مِنْهُ إِلَى هَذِهِ الدَّعْوَةِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ لَهُ مِنْهَا.*
*فَإِنَّ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ يَتَضَمَّنُ: عُلُومًا، وَإِرَادَةً، وَأَعْمَالًا، وَتُرُوكًا ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً تَجْرِي عَلَيْهِ كُلَّ وَقْتٍ، فَتَفَاصِيلُ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ قَدْ يَعْلَمُهَا الْعَبْدُ وَقَدْ لَا يَعْلَمُهَا، وَقَدْ يَكُونُ مَا لَا يَعْلَمُهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَعْلَمُهُ، وَمَا يَعْلَمُهُ قَدْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَقَدْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ، وَمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ قَدْ تُرِيدُهُ نَفْسُهُ وَقَدْ لَا تُرِيدُهُ كَسَلًا وَتَهَاوُنًا، أَوْ لِقِيَامِ مَانِعٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَمَا تُرِيدُهُ قَدْ يَفْعَلُهُ وَقَدْ لَا يَفْعَلُهُ، وَمَا يَفْعَلُهُ قَدْ يَقُومُ فِيهِ بِشُرُوطِ الْإِخْلَاصِ وَقَدْ لَا يَقُومُ، وَمَا يَقُومُ فِيهِ بِشُرُوطِ الْإِخْلَاصِ قَدْ يَقُومُ فِيهِ بِكَمَالِ الْمُتَابَعَةِ وَقَدْ لَا يَقُومُ، وَمَا يَقُومُ فِيهِ بِالْمُتَابَعَةِ قَدْ يَثْبُتُ عَلَيْهِ وَقَدْ يُصْرَفُ قَلْبُهُ عَنْهُ، وَهَذَا كُلُّهُ وَاقِعٌ سَارٍ فِي الْخَلْقِ، فَمُسْتَقِلٌّ وَمُسْتَكْثِرٌ."*
[الداء والدواء - ص176]
قال ابن القيم -رحمه الله-:
*" ... وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى خَلِيلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِسَلَامَةِ قَلْبِهِ، فَقَالَ: {وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}*
*وَقَالَ حَاكِيًا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}.*
*وَالْقَلْبُ السَّلِيمُ هُوَ الَّذِي سَلِمَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْغِلِّ وَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالشُّحِّ وَالْكِبْرِ وَحُبِّ الدُّنْيَا وَالرِّيَاسَةِ، فَسَلِمَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ تُبْعِدُهُ عَنِ اللَّهِ، وَسَلِمَ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ تُعَارِضُ خَبَرَهُ، وَمِنْ كُلِّ شَهْوَةٍ تُعَارِضُ أَمْرَهُ، وَسَلِمَ مِنْ كُلِّ إِرَادَةٍ تُزَاحِمُ مُرَادَهُ، وَسَلِمَ مِنْ كُلِّ قَاطِعٍ يَقْطَعُ عَنِ اللَّهِ، فَهَذَا الْقَلْبُ السَّلِيمُ فِي جَنَّةٍ مُعَجَّلَةٍ فِي الدُّنْيَا، وَفِي جَنَّةٍ فِي الْبَرْزَخِ، وَفِي جَنَّةِ يَوْمِ الْمَعَادِ."*
[الداء والدواء - ص175]
قال ابن القيم -رحمه الله- في كلامه عن سَلَامَة القلب:
*" ... وَلَا تَتِمُّ لَهُ سَلَامَتُهُ مُطْلَقًا حَتَّى يَسْلَمَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ:*
*مِنْ شِرْكٍ يُنَاقِضُ التَّوْحِيدَ،*
*وَبِدْعَةٍ تُخَالِفُ السُّنَّةَ،*
*وَشَهْوَةٍ تُخَالِفُ الْأَمْرَ،*
*وَغَفْلَةٍ تُنَاقِضُ الذِّكْرَ،*
*وَهَوًى يُنَاقِضُ التَّجْرِيدَ وَالْإِخْلَاصَ.*
*وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ حُجُبٌ عَنِ اللَّهِ، وَتَحْتَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ، تَتَضَمَّنُ أَفْرَادًا لَا تَنْحَصِرُ ... "*
[الداء والدواء - ص175]
قال ابن القيم رحمه الله:
*" ... فَإِذَا كَانَ يَوْمُ لِقَائِهِ نَصَبَ لِخَلْقِهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا يُوَصِّلُهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ، ثُمَّ صَرَفَ عَنْهُ مَنْ صَرَفَ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا، وَأَقَامَ عَلَيْهِ مَنْ أَقَامَهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، وَجَعَلَ نُورَ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ، الَّذِي كَانَ فِي قَلُوبِهِمْ فِي الدُّنْيَا نُورًا ظَاهِرًا يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ فِي ظُلْمَةِ الْحَشْرِ، وَحَفِظَ عَلَيْهِمْ نُورَهُمْ حَتَّى قَطَعُوهُ كَمَا حَفِظَ عَلَيْهِمُ الْإِيمَانَ حَتَّى لَقَوْهُ، وَأَطْفَأَ نُورَ الْمُنَافِقِينَ أَحْوَجَ مَا كَانُوا إِلَيْهِ، كَمَا أَطْفَأَهُ مِنْ قُلُوبِهِمْ فِي الدُّنْيَا. ..."*
[الداء والدواء - ص176]
إِنَّ فِي الجنَّةِ لغُرفاً يُرَىَ ظُهورِها مِنْ بُطُوْنِهَاَ
➢ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : ❞ إنَّ في الجنَّةِ لغُرفاً يُرىَ ظُهورِها مِنْ بطونُها ، وَبطونِها مِنْ ظُهورُها فقامَ إليه أعرابيٌّ : فقالَ لِمَنْ هيَ يا نبيَّ اللَّهِ ؟ قالَ : هي لِمَنْ أَطَابَ الكَلامَ ، وَأَطْعَمَ الطَّعامَ ، وَأَدَامَ الصِّيامَ ، وَصَلَّىَ للَّهِ باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ ❝ حسَّنهُ الألبانيُّ في (صحيح الترمذي) برقم (٢٥٢٧) .
---------
❒ قال الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ الحَنْبَليُّ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ -
❞ وهذه الخِصَالُ كلها تكون في رمضان ، فيجتمع فيه للمؤمن ، الصَّيامُ ، والقِيام ، والصَّدقةُ ، وطيبُ الكلام فإنّه يُنهىَ فيه الصَّائم عن اللغوِ والرّفثِ ، والصَّيامُ والصَّلاةُ والصَّدقةُ تُوصلُ صاحبها إلى الله عزَّ وجلَّ قال بعضُ السَّلفِ ، الصَّلاةُ تُوصِلُ صاحِبها إلى نصف الطّريق ، والصَّيامُ يوصله إلى باب المَلك ، والصَّدقةُ تأخذ بيده فتدخله على المَلك ❝ اهـ .
↷ انظر : (لطائف المعارف) (١٦٧/١) .
__
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - علماء اللغة اختلفوا متىٰ يبتدئ النهار فمنهم : من قال إنه يبتدئ بطلوع الفجر إذ أن أشعة الشمس ونورها يبدأ بطلوع الفجر وينتهي بغروب الشمس ، ومنهم من قال إن النهار يبتدئ من طلوع الشمس واتفقوا علىٰ أنه ينتهي بغروب الشمس،
• - والذي يظهر أن النهار الشرعي يبتدئ بطلوع الفجر لقول الله تبارك وتعالىٰ في الصيام : { فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } ، أي : إلىٰ غروب الشمس،
• - وأما في اللغة العربية والظاهر أيضاً في الاصطلاح الفلكي : فإن النهار يبدأ من طلوع الشمس إلىٰ غروبها ، فلا يعتبر الضوء السابق عليها الذي يبتدئ بطلوع الفجر كما لا يعتبر الضوء المتخلف عنها إذا غابت.
📜【 فتاوىٰ نور علىٰ الدرب (٨) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قالَ العلاّمــةُ صالح الفوزان
• - حفظه اللهُ تعالى - :
• - 《 اتقوا النارَ ولو بشقِّ تمرةٍ 》.
• - نصف التمرة إذا صلحت نية باذلها دخل بها الجنة فكيف بغيرها؟
📜【 كلمات رمضانية ١٦ / رمضان / ١٤٣٦هـ】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قالَ العلاّمــةُ صالح الفوزان
• - حفظه اللهُ تعالى - :
• - فضل الله جل وعلا وعدله ورحمته بعباده أنه ينصرهم على عدوهم إذا صدقوا النية مع الله فإن الله يعينهم ولا يضيعهم، وينصرهم.
📜【 كلمات رمضانية ١٧ / رمضان / ١٤٤٠هـ】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - قول النبي ﷺ : «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
• - ومعنى قوله: « إِيمَانًا» أي: إيمانا بالله تعالى وبما أعده من الثواب للقائمين،
• - ومعنى قوله: «احْتِسَابًا» أي: طلبا لثواب الله تعالى، لم يحمله على ذلك رياء ولا سمعة ولا طلب مال ولا جاه.
📜【 ٤٨ سُوالا في الصيام ( ١٧ ) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - من خصال #شهر_رمضان إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، والخلوف هو تغير رائحة الفم عند خلو المعدة من الطعام وهي رائحة مستكرهة عند الناس لكنها عند الله أطيب من رائحة المسك ؛ لأنها ناشئة عن عبادة وطاعة.
📜【 مجالس شهر رمضان (٩) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - من خصال #شهر_رمضان أن الملائكة تستغفر لهم حتى يفطروا والملائكة عباد مكرمون عند الله تعالى ﴿ لا يَعصونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُم وَيَفعَلونَ ما يُؤمَرونَ﴾ فهم جديرون بأن يستجيب الله دعاءهم للصائمين حيث أذن لهم به.
📜【 مجالس شهر رمضان (١٠) 】
═════ ❁✿❁ ══════
📌عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((لاَ يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ لأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ)).
📗رواه أبو داود وحسنه الألباني (٢٣٥٣)
📕باب ما يستحب من تعجيل الفطر - كتاب الصوم.
📌 قالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيمية رحمه اللهُ تبارك و تعالى:
((وهذا نص في أن ظهور الدين الحاصل بتعجيل الفطر لأجل مخالفة اليهود والنصارى ، وإذا كان مخالفتهم سبباً لظهور الدين فإنما المقصود بإرسال الرسل أن يظهر دين الله على الدين كله ، فيكون نفس مخالفتهم من أكبر مقاصد البعثة)).
📚 اقتضاء الصراط المستقيم (٢٠٩/١).
📌قال الطيبي:
((في هذا التعليل دليل على أن قوام الدين الحنيفي على مخالفة الأعداء من أهل الكتاب وأن في موافقتهم تلفا للدين)).
"عون المعبود" (٦/٣٤٤)
📌عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً)).
📗رواه مسلم (١٠٩٥)
📘كتاب الصيام - باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر
📌قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
((ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺤﻮﺭ ﺗﺤﺼﻞ ﺑﺠﻬﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ، ﻭﻫﻲ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ، ﻭﺍﻟﺘﻘوِّﻱ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ، ﻭﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ، ﻭﻣﺪﺍﻓﻌﺔ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺜﻴﺮﻩ ﺍﻟﺠﻮﻉ، ﻭﺍﻟﺘﺴﺒﺐ ﺑﺎﻟﺼﺪﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺴﺄﻝ ﺇﺫ ﺫﺍﻙ، ﺃﻭ ﻳﺠﺘﻤﻊ ﻣﻌﻪ ﻋﻠﻰ الأﻛﻞ، ﻭﺍﻟﺘﺴﺒﺐ ﻟﻠﺬﻛﺮ ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﻗﺖ ﻣﻈﻨﺔ الإﺟﺎﺑﺔ، ﻭﺗﺪﺍﺭﻙ ﻧﻴﺔ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻟﻤﻦ ﺃﻏﻔﻠﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﻡ)).
"فتح الباري"(٤/١٤٠)
وقال النووي رحمه الله:
((أجمع العلماء على استحبابه وأنه ليس بواجب، ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻪ ﻓﻈﺎﻫﺮﺓ، لأﻧﻪ ﻳﻘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻭﻳﻨﺸﻂ ﻟﻪ، ﻭﺗﺤﺼﻞ ﺑﺴﺒﺒﻪ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍلاﺯﺩﻳﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻟﺨﻔﺔ ﺍﻟﻤﺸﻘﺔ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﺴﺤﺮ، ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ ﻣﻌﻨﺎﻩ)).
"شرح النووي على مسلم" (٧/٢٠٦)
• - سُئِلَ العلاّمــةُ ابنُ عُثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - ما معني الحديث الذي يقول: ( تِلكَ عَاجِلُ بُشْرَى المُؤْمِنِ ) ؟
• - فأجابَ رحمه اللهُ :
• - المؤمنُ يُبشر في الدنيا بعمله الصالح من عدة وجوه :
• - أولا : إذا شرح الله صدره إلى العمل الصالح وصار يطمئن إليه ويفرح به كان هذا دليلا على أن الله تعالى كتبه من السعداء ؛ لقول الله تبارك وتعالى ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ) فمن بشرى المؤمن أن يجد من نفسه راحة في الأعمال الصالحة ورضا بها وطمأنينة إليها ؛ ولهذا كانت الصلاة قرة عين رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
• - ومن البشرى للمؤمن : أن يثني الناس عليه خيرا ؛ فإن ثناء الناس عليه بالخير شهادة منهم له على أنه من أهل الخير .
• - ومنها : أن تُرى له المرائي الحسنة في المنام.
📜【 مجموع الفتاوى ( ٢ / ٢٩ ) 】
═════ ❁✿❁ ══════
*[ حُـكْــمُ الـتَّـفَــرُّغِ لِلْـعِــبَـــادَةِ فِي رَمَـضَــانَ ]*
*- لِــلْإِمَـــامِ: عَــبْــدِ الــعَــزِيــزِ بْـنِ بَـــازٍ - رَحِــمَـــــهُ اللــــهُ تَــعَــالَـــىٰ -*
*■ الــسُّـــؤَالُ ■*
هَـلْ مِـنَ السُّنَّـةِ التَّفَـرُّغُ فِي رَمَــضَانَ لِـلْأَعْـمَـالِ الصَّـالِـحَـةِ وَالِانْـصِـرَافِ لِلــرَّاحَــةِ وَالـعِـبَــادَةِ؟.
*■ الــجَـــوَابُ ■*
*المُسْلِمُ عَمَلُهُ كُلُّهُ عِـبَـادَةٌ، وَوَاجِبَاتُهُ الَّتِي يُؤَدِّيهَا إِذَا صَلَحَتْ نِيَّتُهُ كُلُّهَا عِبَادَةٌ، فَلَيْسَتِ العِبَادَةُ مُجَرَّدُ صَلَاةٍ أَوْ صِيَامٍ فَقَطْ.*
*فَتَعَلُّمُ العِلْمِ وَتَعْلِيمُهُ وَالـدَّعْـوَةُ إِلَى اللهِ، وَتَربِيَةُ الأَوْلَادِ وَرِعَايَتُهُمْ، وَالقِيَامُ بِشُؤُونِ الأَهْلِ، وَالإِحْسَانُ لِـعِـبَـادِ اللهِ، وَبَـذْلُ الجُهْدِ فِي مُسَاعَدَةِ النَّاسِ، وَالتَّنْفِيسُ عَنِ المَكْـرُوبِينَ وَالمَهْمُومِينَ، وَنَفْـعُ النَّاسِ بِكُلِّ عَمَلٍ مُبَاحٍ، وَطَلَبُ الـرِّزْقِ الحَلَالِ؛ كُـلُّ ذَلِـكَ عِـبَـادَةٌ لِلهِ تَعَالَىٰ إِذَا صَلَحَتِ الـنِّـيَّـةُ.*
*وَالمُسْلِمُ الَّـذِي يُوَفِّقُـهُ اللهُ لِلْجَمْـعِ بَيْنَ العِبَادَاتِ الخَاصَّةِ وَالعَامَّـةِ؛يَـكُـونُ قَدْ حَصَـلَ عَلَىٰ خَيْرٍ عَـظِيمٍ.*
*وَهَـكَــذَا أَدَاءُ الوَظِيفَـةِ المُسْنَـدَةِ إِلَيْهِ فِي رَمَضَانَ بِنُصْحٍ وَصِدْقٍ؛ مِنْ جُمْلَةِ العِبَادَةِ الَّتِي يُثَابُ عَلَيْهَا.*
*وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى العِبَادَةِ الخَاصَّةِ لِـعَـجْـزِهِ عَـمَّا سِـوَاهَـا؛ فَـهُـوَ عَلَىٰ خَـيْــرٍ عَـظِيمٍ إِذَا أَخْلَـصَ لِلهِ، وَصَـدَقَ فِي الـعَـمَـلِ الـصَّـالِـحِ.*
*وَلَقَدْ مَـرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ رَمَضَانَـانِ كَانَ فِيهِمَا مُجَاهِـدًا، فَـغَـزْوَةُ بَــدْرٍ الـكُـبْـرَىٰ كَانَت فِي السَّابِعِ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ عَـامَ اثْنَيْنِ مِنَ الـهِـجْـرَةِ، وَغَــزْوَةُ فَتْحِ مَـكَّـةَ كَانَت فِي رَمَضَانِ فِي العَامِ الثَّامِنِ مِنَ الـهِـجْـرَةِ، وَقَـدْ سَـافَـرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَمَضَانَ وَأَفْـطَـرَ فِيهِ، لَمَّا رَأَىٰ مَا حَـلَّ بِـالـنَّـاسِ مِنَ المَشَقَّـةِ.*
*وَالـمَـقْـصُـودُ: أَنَّ الـمُـسْـلِـمَ يَـجْـتَـهِـدُ فِـي رَمَـضَـانَ فِي الأَعْـمَـالِ الـصَّالِـحَــةِ، وَلَا يَـتَّـخِــذُ مِـنَ الـشَّـهْــرِ الـمُـبَـارَكِ وَقْـتًـا لِلْـبَـطَـالَــةِ وَالـنَّـوْمِ وَالـغَـفْـلَــةِ وَالإِعْـــرَاضِ.*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ : مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ١٥ / صـــــ: ٤٤٩ - ٤٥٠ ]*
*---------------------------------*
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - فإذا نوى الإنسانُ أول يوم من رمضان أنه صائم هذا الشهر كله فإنه يجزئه عن الشهر كله ما لم يحصل عذر ينقطع به التتابع،
• - كما لو سافر في أثناء رمضان فإنه إذا عاد يجب عليه أن يجدد النيةَ للصوم.
• - وهذا هو الأصح.
📜【 الشرح الممتع ( ٦ / ٣٦٩ ) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - فينبغي لنا إذا نمنا قبل أن يأتي الخبر ليلة الثلاثين من شعبان، أن ننوي في أنفسنا أنه إن كان غدا من رمضان فنحن صائمون،
• - وإن كانت نية كل مسلم على سبيل العموم أنه سيصوم لو كان من رمضان،
• - لكن تعيينها أحسن، فيقول في نفسه إن كان غدا من رمضان فهو فرضي.
📜【 الشرح الممتع ( ٦ / ٣٧٥ ) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - مسألة: هل الأولى للمسافر أن يصوم أو الأولى ألا يصوم:
• - نقول: مذهب الحنابلة الأولى ألا يصوم بل كرهوا الصوم.
• - والشافعية قالوا : الأولى أن يصوم.
• - والصحيح: التفصيل في هذا :
• - أنه إذا كان الفطر والصيام سواء فالصيام أولى، وإذا كان يشق عليه الصيام في السفر فالفطر أولى.
📜【 الشرح الممتع ( ٦ / ٣٣٨ ) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى :
أن الكحل لا يفطر ولو وصل طعم الكحل إلى الحلق،
• - وقال : إن هذا لا يسمى أكلا وشربا، ولا بمعنى الأكل والشرب، ولا يحصل به ما يحصل بالأكل والشرب،
• - وليس عن النبي ﷺ حديث صحيح صريح يدل على أن الكحل مفطر.
📜【 الشرح الممتع ( ٦ / ٣٨٢ ) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - إذا أصبح الصائم وفي فيه طعام ؟
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - ويتصور ذلك إذا كان الإنسان مثلا يأكل تمرا، وصار في أقصى فمه شيء من التمر، ولم يحس به إلا بعد طلوع الفجر ففي هذه الحال يلفظه، وصومه صحيح ولا بأس.
📜【 الشرح الممتع ( ٦ / ٤٠٥ ) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال العلامة ابن عيثمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - بعض المأمومين في التراويح في رمضان أو في صلاة التهجد يأخذ المصحف ليتابع الإمام، وهذا غلط؛ لأن هذا يؤدي إلى حركات لا داعي لها، ويمنع المصلي من وضع اليد على الصدر، وربما يسرح في نظره إلى الآيات في المصحف عن استماع الإمام، نعم لو أن الإمام لم يحفظ جيدا فقال لبعض المأمومين: يا فلان! صل ورائي، وإذا غلطت فرد علي، فهذا لا بأس به لأن فيها مصلحة، أما لمجرد المتابعة فلا.
📜【 اللقاء الشهري (٥٨) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
☆ قال الشيخ العلامة فركوس حفظه الله تعالى:
" الأفضلُ في سائر الأيام تأخير القيام إلى آخر الليل ما عدا قيام رمضان فالأفضلُ في أوله؛ لفعله صلى الله عليه وسلم ؛ ولأن الناس كانوا يقومونه في أوله، وهي سنة المسلمين إلى أيَّامنا هذه، والحمدُ لله ربِّ العالمين ".
[ الفتوى رقم (٧٣٤)]
حفظ الصيام
• عن جابر رضي الله عنه قال:
« إذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُك وَبَصَرُك وَلِسَانُك عَنِ الْكَذِبِ وَالْمَآثِمِ، وَدَعْ أَذَى الْخَادِمِ، ولْيَكُنْ عَلَيْك وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ يَوْمَ صِيَامِكَ، وَلاَ تَجْعَلْ يَوْمَ فِطْرِكَ وَيَوْمَ صِيَامِكَ سَوَاءً».
المصنف لابن أبي شيبة(8973).
قال الشيخ عبدالرزاق البدر :
« أعاننا الله أجمعين على حفظ صيامنا وتكميله، بصيام جوارحنا عن الكذب والمأثم، وبلزوم السكينة والوقار، وأن لا يكون يوم فطرنا ويوم صيامنا سواء».
المصدر : الموقع الرسمي للشيخ
http://al-badr.net/muqolat/4526
• - قال الإمام ابن الجوزي
• - رحمه الله تبارك و تعالى - :
• - مَنْ فَطّر صائِماً فَلهُ أجرُ صائِم،
فاجتَهِد أنْ تَصُوم رمضان سِتِّينَ يَوماً .
📜【 التبصرة (٨٦/٢) 】
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
✍ تعريف الصوم :
▪️قال فضيلة الشيخ العلامة الفقيه زيد بن محمد بن هادي المدخلي - رحمه الله تعالى رحمة واسعة - :
للصوم معنيان : معنى في اللغة وهو : الإمساك ، تقول العرب : صام الفرس عن الجري ، وصام الرجل عن الكلام ، أي : أمسك عنه ؛ ومنه { إني نذرت للرحمٰن صوماً } أي : سكوتًا عن الكلام .
ومعنى في الشرع وهو : إمساك مخصوص في زمن مخصوص من شخص مخصوص عن أشياء مخصوصة مع النية ، أما الزمن المخصوص فمن طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ، وأما الشخص المخصوص فهو المسلم العاقل غير المرأة الحائض والنفساء . (١)
وأما الأشياء المخصوصة فهي مبطلات الصوم ومكروهاته .
ـــــــــــــــــ
(١) قال ابن هبيرة في الإفصاح : «اتفقوا على أنه يتحتم فرض صوم شهر رمضان على كل مسلم ومسلمة بشرط البلوغ والعقل والطهارة والقدرة والإقامة»، قلت : والمراد بالطهارة من الحيض والنفاس .
📝 الأفنان الندية شرح منظومة السبل السوية لفقه السنن المروية (ج: ٣/ ص: ١٢٥) .
• - قال تعالى -:
• - ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلصِّیَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ٣٨١﴾
[البقرة: ١٨٣]
• - قوله تعالى: ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلصِّیَامُ﴾ أي: فرض وأوجب، والصوم والصيام في اللغة: الإمساك يقال: صام النهار إذا اعتدل وقام قائم الظهيرة، لأن الشمس إذا بلغت كبد السماء وقفت وأمسكت عن السير سُويعة ومنه قوله تعالى: ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦]، أي: صمتاً لأنه إمساك عن الكلام، وفي الشريعة: الصوم وهو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع مع النية في وقت مخصوص ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ من الأنبياء والأُمم، واختلفوا في هذا التشبيه(١) فقال سعيد بن جبير: كان صوم مَن قبلنا من العتمة إلى الليلة القابلة كما كان في ابتداء الإسلام.
وقال جماعة من أهل العلم: أراد أن صيام رمضان كان واجباً على النصارى كما فُرض علينا، فربما كان يقع في الحر الشديد والبرد الشديد، وكان يشق عليهم في أسفارهم ويضرهم في معايشهم، فاجتمع رأي علمائهم ورؤسائهم على أن يجعلوا صيامهم في فصل من السنة بين الشتاء والصيف، فجعلوه في الربيع وزادوا فيه عشرة أيام كفارة لما صنعوا فصار أربعين، ثم إن ملكهم اشتكى فمه فجعل لله عليه إن هو برئ من وجعه أن يزيد في صومهم أسبوعاً؛ فبرئ فزاد فيه أسبوعاً، ثم مات ذلك الملك ووليهم ملك آخر فقال: أتموه خمسين يوماً، وقال مجاهد: أصابهم موتان، فقالوا: زيدوا في صيامكم فزادوا عشراً قبل وعشراً بعد، قال الشعبي: لو صمت السنة كلها لأفطرت اليوم الذي يشك فيه، فيقال: من شعبان، ويقال: من رمضان، وذلك أن النصارى فرض عليهم شهر رمضان فصاموا قبل الثلاثين يوماً وبعدها يوماً، ثم لم يزل القرن الآخر يستن بسنة القرن الذي قبله حتى صاروا إلى خمسين يوماً، فذلك قوله تعالى: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ يعني بالصوم؛ لأن الصوم وصلة إلى التقوى لما فيه من قهر النفس وكسر الشهوات، وقيل: لعلكم تحذرون عن الشهوات من الأكل والشرب والجماع.
(١)- انظر: تفسير الطبري: (٣/٤١٠) وما بعدها.
"تفسير البغوي" (١/١٥٠)
◉ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• - قال تعالى -:
• - ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ﴾.
[سورة البقرة:١٨٥]
• - قالَ العلاّمــةُ السعديُّ رحمهُ اللهُ تعالى :
• - ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ أي: الصوم المفروض عليكم، هو شهر رمضان، الشهر العظيم، الذي قد حصل لكم فيه من الله الفضل العظيم وهو القرآن الكريم، المشتمل على الهداية لمصالحكم الدينية والدنيوية وتبيين الحق بأوضح بيان، والفرقان بين الحق والباطل، والهدى والضلال، وأهل السعادة وأهل الشقاوة، فحقيق بشهر هذا فضله، وهذا إحسان الله عليكم فيه، أن يكون موسماً للعباد مفروضاً فيه الصيام.
"تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان"(ص٨٦)
◉ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
احُ.*
*-----------------------------------*
*صَــفْـــحَــــــــة:[ ٨٢ - ٨٣ ].*
*-----------------------------------*
*□ سِلْسِلَـةُ المُلَخَّص الفِقْهِيِّ □ لِـمَـعَـالِـي شَيْـخِـنَـا الـعَـلَّامَـةِ: صَالِحِ بْنِ فَوْزَانَ الفَوْزَان - حَفِظَهُ اللهُ وَرَعَـاهُ - كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَـابٌ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَأَحْكَامِهَا -*
*الــــعَـــــدَدُ:[ ٢ ] وَالأَخِـــيــــر*
*-----------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ شَيْخِنَا حَفِظَهُ الـرَّحْمَـٰنُ:*
*وَكَثِيرٌ مِنَ الأَئِمَّةِ (أي: أَئِمَّة المَسَاجِدِ) فِي التَّرَاوِيحِ يُصَلُّونَ صَلَاةً لَا يَعْقِلُونَهَا، وَلَا يَطْمَئِنُّونَ فِي الرُّكُوعِ وَلَا فِي السُّجُودِ، وَالطُّمَأْنِينَةُ رُكْـنٌ، وَالمَطْلُوبُ فِي الصَّلَاةِ حُضُورُ القَلْبِ بَيْنَ يَـدَيِ اللهِ تَعَالَىٰ، وَاتِّعَاظُهُ بِكَلَامِ اللهِ حِينَ يُتْلَىٰ، وَهَذَا لَا يَحْصُلُ فِي العَجَلَةِ المَكْرُوهَةِ، وَصَلَاةُ عَشْرِ رَكَعَاتٍ مَـعَ طُولِ الـقِــرَاءَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ أَوْلَىٰ مِنْ عِشْرِينَ رَكَعَةً مَعَ العَجَلَةِ المَكْرُوهَةِ؛ لِأَنَّ لُبَّ الصَّلَاةِ وَرُوحَهَا؛ هُـوَ إِقْبَالُ القَلْبِ عَلَى اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ، وَرُبَّ قَلِيلٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ.*
*وَكَذَلِكَ تَرتِيلُ الـقِــرَاءَةِ أَفْضَلُ مِنَ السُّرعَةِ، وَالسُّرعَةُ المُبَاحَةُ: هِيَ الَّتِي لَا يَحْصُلُ مَعَهَا إِسْقَاطُ شَيْءٍ مِنَ الحُرُوفِ، فَـإِنْ أَسْقَطَ بَعْضَ الحُرُوفِ لِأَجْلِ السُّرعَةِ؛ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَيُنْهَىٰ عَنْهُ، وَأَمَّا إِذَا قَرَأَ قِـرَاءَةً بَيِّنَةً يَنْتَفِـعُ بِهَا المُصَلُّونَ خَلْفَهُ؛ فَحَسَنٌ.*
*وَقَـدْ ذَمَّ اللهُ الَّـذِينَ يَـقْـرَؤُونَ الـقُــرآنَ بِلَا فَهْمِ مَعْنَاهُ، فَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ أي: تِلَاوَةً بِلَا فَهْمٍ، وَالمُرَادُ مِنْ إِنْـزَالِ القُرآنِ: فَهْمُ مَعَانِيهِ، وَالعَمَلُ بِهِ، لَا مُجَرَّدُ التِّلَاوَةِ) انْتَهَىٰ كَلَامُهُ رَحِمَهُ اللهُ.*
*وَبَعْضُ أَئِمَّةَ المَسَاجِدِ:* لَا يُصَلُّونَ التَّرَاوِيحَ عَلَى الوَجْهِ المَشْرُوعِ؛ لِأَنَّهُمْ يُسْرِعُونَ فِي القِرَاءَةِ سُرعَةً تُخِلُّ بِأَدَاءِ الـقُـرآنِ عَلَى الوَجْهِ الصَّحِيحِ، وَلَا يَطْمَئِنُّونَ فِي القِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَالطُّمَأْنِينَةُ رُكْـنٌ مِنْ أَركَانِ الصَّلَاةِ، وَيَأْخُذُونَ بِالعَدَدِ الأَقَلِّ مِنَ الرَّكَعَاتِ، فَيجْمعُونَ بَيْنَ تَقْلِيلِ الرَّكَعَاتِ، وَتَخْفِيفِ الصَّلَاةِ، وَإِسَاءَةِ القِرَاءَةِ، وَهَذَا تَلَاعُبٌ بِالعِبَادَةِ *[ وَبَعْضُهُمْ:* يُخْرِجُ صَوْتَهُ بِالقِرَاءَةِ خَـارِجَ المَسْجِدِ بِوَاسِطَةِ الميكروفون (مُكَبِّر الصَّوْتِ) فَيُشَوِّشُ عَلَىٰ مَنْ حَوْلَهُ مِنَ المَسَاجِدِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ، قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: مَنْ كَانَ يَقْرَأُ القُرآنَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ تَطَوُّعًا؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ جَهْرًا يُشْغِلُهُمْ بِهِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَـرَجَ عَلَىٰ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ:«يَا أَيُّهَا النَّاسُ! كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّـهُ؛ فَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي القِرَاءَةِ» انْتَهَىٰ ].
*فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ، وَيُحْسِنُوا صَلَاتَهُمْ، وَلَا يُحْرِمُوا أَنْفُسَهُمْ وَمَنْ خَلْفَهُمْ أَدَاءَ التَّرَاوِيحِ عَلَى الوَجْهِ المَشْرُوعِ.*
*[ وَبَعْضُ أَئِمَّةِ المَسَاجِدِ:* يُسْرِعُ فِي الـقِـرَاءَةِ وَيُطِيلُهَا، مِنْ أَجْلِ أَنْ يَخْتِمَ الـقُـرآنَ فِي أَوَّلِ العَشْرِ الأَوَاخِرِ أَوْ وَسطِهَا، فَإِذَا خَتَمَهُ؛ تَرَكَ مَسْجِدَهُ، وَسَافَرَ لِلْعُمْرَةِ، وَخَلَّفَ مَكَانَهُ مَنْ قَدْ لَا يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ، وَهَذَا خَطَأٌ عَـظِيمٌ، وَنَقْصٌ كَبِيرٌ، وَتَضْيِيعٌ لِمَا وُكِّلَ إِلَيْهِ مِنَ القِيَامِ بِإِمَامَةِ المُصَلِّينَ إِلَىٰ آخِرِ الشَّهْـرِ؛ فَقِيَامُهُ بِذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَالعُمْرَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ؛ فَكَيْفَ يَتْرَكُ وَاجِبًا عَلَيْهِ لِفِعْلِ مُسْتَحَبٍّ؟! وَإِنَّ بَقَاءَهَُ فِي مَسْجِدِهِ وَإِكْمَالَهُ لِعَمَلِهِ أَفْضَلُ لَهُ مِنَ العُمْرَةِ.
*وَبَعْضُهُمْ:* إِذَا خَتَمَ القُرآنَ؛ خَفَّفَ الصَّلَاةَ، وَقَلَّلَ القِرَاءَةَ فِي بَقِيَّةِ لِيَالِي الشَّهْرِ الَّتِي هِيَ لِيَالِي الإِعْتَاقِ مِنَ النَّارِ، وَكَأَنَّ هَـؤُلَاءِ يَـرَوْنَ أَنَّ المَقْصُودَ مِنَ التَّرَاوِيحِ وَالتَّهَجُّدِ هُوَ خَتْمُ الـقُــرآنِ لَا إِحْيَاءُ هَذِهِ اللَّيَالِي المُبَارَكَةِ بِالقِيَامِ، اقْـتِـدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَطَلَبًا لِفَضَائِلِهَا، وَهَذَا جَهْلٌ مِنْهُمْ، وَتَلَاعُبٌ بِالعِبَادَةِ، نَرجُو اللهَ أَنْ يَـرُدَّهُـمْ إِلَى الـصَّـوَابِ ].
*وَفَّقَ اللهُ الجَمِيعَ لِمَا فِيهِ الصَّلَاحُ وَالفَلَ
*□ سِلْسِلَـةُ المُلَخَّص الفِقْهِيِّ □ لِـمَـعَـالِـي شَيْـخِـنَـا الـعَـلَّامَـةِ: صَالِحِ بْنِ فَوْزَانَ الفَوْزَان - حَفِظَهُ اللهُ وَرَعَـاهُ - كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَـابٌ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَأَحْكَامِهَا - العَدَدُ:[ ١ ]*
*-----------------------------------*
*[ بَـابٌ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَأَحْكَامِهَا ]*
*مِمَّا شَرَعَهُ نَبِيُّ الهُدَىٰ مُحَمَّدٌ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ المُبَارَكِ؛ صَلَاة التَّرَاوِيحِ، وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، سُمِّيَتْ تَرَاوِيحَ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ فِيهَا بَيْنَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ؛[١] لِأَنَّهُمْ يُطِيلُونَ الصَّلَاةَ.*
[١] [أي: بَيْنَ كُلِّ تَسْلِيمَتَيْنِ؛ لِأَنَّ التَّرَاوِيحَ مَثْنَىٰ مَثْنَىٰ، وَصَلَاةُ التَّهَجُّدِ كَذَلِكَ، وَقَدْ يَغْلَطُ بَعْضُ أَئِمَّةُ المَسَاجِدِ الَّذِينَ لَا فِقْهَ لَدَيْهِمْ، فَلَا يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي التَّرَاوِيحِ أَوِ التَّهَجُّدِ، وَهَذَا خِـلَافُ السُّنَّةِ، وَقَدْ نَصَّ العُلَمَاءُ عَلَىٰ أَنَّ مَنْ قَامَ إِلَىٰ ثَالِثَةٍ فِي التَّرَاوِيحِ أَوْ فِي التَّهَجُّدِ؛ فَهُوَ كَمَنْ قَامَ إِلَىٰ ثَالِثَةٍ فِي فَجْرٍ؛ أي: تَبْطُلُ صَلَاتُهُ، وَلِلشَّيْخِ/ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بَـازٍ جَـوَابٌ يَرُدُّ عَلَىٰ هَـؤُلَاءِ وَيُبَيِّنُ خَطَأَهُمْ].
*وَفِعْلُهَا جَمَاعَةً فِي المَسْجِدِ أَفْضَلُ؛* فَقَدْ صَلَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ بِأَصْحَابِهِ فِي المَسْجِدِ لَيَالِيَ، ثُمَّ تَأَخَّرَ عَنِ الصَّلَاةِ بِهِمْ؛ خَوْفًا مِنْ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:(أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّىٰ فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَصَلَّىٰ بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّىٰ مِنَ الْقَابِلَةِ، وَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ:«قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ» وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ).
*وَفَعَلَهَا صَحَابَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَتَلَقَّتْهَا أُمَّتُهُ بِالقَبُولِ، وَقَالَ:«مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّىٰ يَنْصَرِفَ؛ كُتِبَ لَـهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» وَقَالَ:«مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.*
*_________________________________*
*فَهِيَ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ، لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ تَرْكُهَا.*
*أَمَّا عَـدَدُ رَكَعَاتِهَا؛ فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالأَمْـرُ فِي ذَلِكَ وَاسِـعٌ.*
قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ:(لَـهُ أَنْ يُصَلِّيَ عِشْرِينَ رَكْعَةً، كَمَا هُوَ مَشْهُورٌ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ، وَلَـهُ أَنْ يُصَلِّيَ سِتًّا وَثَلَاثِينَ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَلَـهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِحْـدَىٰ عَشْرَةَ رَكْعَة وَثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَة، وَكُـلٌّ حَسَنٌ؛ *فَيَكُونُ تَكْثِيرُ الرَّكَعَاتِ أَوْ تَقْلِيلُهَا، بِحَسَبِ طُـولِ القِيَامِ وَقِصَرِهِ).*
*وَعُمَرُ رَضِي اللهُ عَنْهُ لَمَّا جَمَعَ النَّاسَ عَلَىٰ أُبَيٍّ؛ صَلَّىٰ بِهِمْ عِشْرِينَ رَكْعَةً، وَالصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مِنْهُمْ مَنْ يُقِـلُّ وَمِنْهُمْ مَنْ يُكْثِرُ، وَالحَدُّ المَحْدُودُ لَا نَصَّ عَلَيْهِ مِنَ الشَّارِعِ.*
*- نَكْـتَفِـي بـهَِـذَا الـقَـدْرِ وَنُـكْـمِـلُ فِي الـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إِنْ شَـاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*-----------------------------------*
*صَــفْـــحَــــــــة:[ ٨٢ ].*
*-----------------------------------*
