هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
Відкрити в Telegram
6 742
Підписники
-124 години
-157 днів
-5930 день
Архів дописів
Repost from Amaterasu
"الأفكار التي تراودني عنك لا تتبع ترتيبًا منطقيًا، هي تشبه تدفق النهر، أنت النهر، وأنا أتبعك نحو المجهول، لا أبحث عن شاطئ، أريد أن أغرق في هذا الوجود معك، بكل ما أوتينا من وعيٍ وجمال"
ما الذي يعنيه استهداف إيران لعُمان؟ | أخبار | الجزيرة نت https://share.google/HZxakncIieDEL6Js9
+5
إمنحني يا إلهي تلك الأشياء الصغيرة التي تُدهشني كُل يوم.
— ميغيل دي أونامونو.
Repost from الزاوية الحمراء
سحر الشخصيات الروائية العادية
في تصوري، فإن أهم ما يميز هذا النوع من الشخصيات هو أن تكون لتلك الشخصية أزمة نفسية ما، وأن يكون محور الحكاية قائمًا على تلك الأزمة. وغالبًا ما تكون تلك الشخصيات ضمن روايات محدودة الأحداث، لكن عمقها الحكائي يذهب إلى التوغّل في نفسية البطل، وفيما يدور في دواخله من هواجس وأفكار وتأملات. وعندها نجد هذه الشخصيات تتحرك في مكان ضيق أو مؤطر، وكذلك في علاقتها بالشخصيات الهامشية الأخرى، لكن العالم الشاسع يتجلّى في عوالمها الداخلية.
تلك الشخصيات تضخّم الأحداث العادية في الحياة بامتياز؛ لأنها شخصيات عادية لا يراها الآخرون، أو لأن قضاياها اليومية لا تثير اهتمام أحد، لكن الروائي هو من يخلق حولها هالة سردية مضيئة، كما في «ستونر» لجون وليامز، الذي لا يتعدى كونه أستاذًا جامعيًا يعيش حياته الأكاديمية والزوجية ببرود واعتياد، أو في «الهدنة» لماريو بينيديتي، حيث سانتومي موظف يقترب من التقاعد ويقع في حب زميلة لا تمتاز بشيء، سوى أنها كانت موضوع حبّه المتأخر المتردّد، كما يخشاه كثير من كبار السن. أما في «الحمامة» لباتريك زوسكيند، فنجد بطلًا تهشّمت دنياه الداخلية حين رأى حمامة تقف في الممر، فخاف وقضى يومه غارقًا في تداعيات ذلك الخوف.
ولو استرسلنا في توصيف تلك الشخصيات الروائية، لوجدنا أنها خُلقت من ذلك الضوء السردي الرهيف الذي سلّطه عليها روائيون كتبوا شخصياتهم بمهارة وفن، وخلقوا لها وجودًا روائيًا خالدًا في ذاكرة القراء.
سرد تلك الشخصية له حساسيته الخاصة؛ فأغلب هذه الشخصيات نجحت لأن الروائي وُفّق في اختيار الصوت السردي الذي يروي عنها، وغالبًا ما يكون ذلك الصوت رخوًا، هشًا، يحتمل فداحة دواخلها ويتكيّف معها. وهذا الصوت لا يمنحها التعاطف الإنساني بالمعنى العاطفي، بل يثير في القارئ نوعًا من الاستلطاف الصامت، كتلك المشاعر العابرة التي نشعر بها تجاه من يجلس بجوارنا في رحلات السفر أو على مقاعد الانتظار؛ لأنك في تلك الرواية لا ترى سوى هذه الشخصية وحدها، وهي تسيطر على مجرى السرد وتمنحك خصائصها النفسية والفكرية، لتخلق فيك فضولًا إغوائيًا يدفعك إلى مواصلة القراءة، بحثًا عمّا يناسبك في داخلها.
إن هذه الشخصيات قد تبدو فاقدة للكاريزما في وجودها الواقعي؛ فهي لا تمتلك براعة خاصة، ولا حظًا جيدًا في الحياة، ولا صرامة في اتخاذ قراراتها. ولهذا تُشكّل مادة خصبة للسارد، الذي يصنع من مفارقاتها مجدها السردي. إنها شخصيات تغرق في أزمات صغيرة تتضخم إلى حدّ يدفع القارئ أحيانًا إلى الشعور بأنه يودّ لو يمدّ يده لإرشادها إلى ما كان ينبغي أن تفعله.
كما أن لهذا النوع من الشخصيات تأثيرًا خاصًا في خلق الأسئلة داخل ذهن القارئ؛ فهي شخصيات تبدو وكأنها وُلدت من السؤال. ومن هنا تتشكل في داخل القارئ تساؤلات، تتعلق أحيانًا بالشخصية ذاتها، وتمتد أحيانًا أخرى إلى ذاته وترتدّ إليه.
إن هذه الشخصيات، حتى وإن لم تشبهنا، ولم تقترب من عوالمنا، ولا حتى من قضايانا، فإن فيها ذلك السحر الروائي المشع. فهي تلعب دور المرآة؛ فكأننا نرى ذواتنا عبرها، حتى وإن اختلفنا معها، أو أبصرنا مواقفنا في ضوء مقارنتها بمواقفها، أو شعرنا بالامتنان لأننا لسنا سلبيين مثلها، ولا سيئي الحظ كما هي.
إنها شخصيات تصنع حميمية مبتكرة بينها وبين القارئ. فقد ندينها، لكننا نتعاطف معها، وقد نشجب مواقفها، لكننا نقترب من عوالمها. إنها شخصيات تُشعل بعود ثقاب، وعلينا أن نبصر دواخلها على ذلك الضوء الخافت الذي ما يلبث أن ينطفئ سريعًا. ولهذا تسكن الذاكرة من باب الاشتعال السردي الحميمي.
وأظن، من باب الاعتقاد لا من باب الإحصاء، أن الروايات التي تتضمن تلك الشخصيات غالبًا ما تكون شخصياتها ذكورية، ونادرًا ما تُمنح البطولة لشخصية نسائية. وإذا حدث ذلك، فعادة ما يكون في روايات تكتبها روائيات. كما يُلاحظ أن أغلب هذه الروايات تعتمد الراوي العليم في سرد الحكاية، ونادرًا ما يكون السارد هو البطل نفسه بصيغة المتكلم، ربما لأن هشاشة الشخصية تحتاج إلى مسافة تأملية لا يتيحها صوت الذات.
Repost from الغائِب عن النص
إذا سددتَ الباب في وجه كلّ الأخطاء فستبقى الحقيقة في الخارج.
• رابندرانات طاغور
+1
جبنة مورافيا: لما قريت الاسم تذكرت الروائي الكبير ألبرتو مورافيا، فحبيت أذوق بارميزان إيطالي من مكان يبيع فيه رواياته أيضًا... وفعلاً بين رواياته تجد ذاتك تستدعي التأمل أكثر 👀 "السام.. المتنزه" ونحو ذلك.
🎀 الجبن ينفع مع الباستا والسلطات ويؤكل بدون أي شي.
Repost from حَديث الأشجـار
"التقينا في عام ١٩٩٥، لمّا كان في الخامسة والثلاثين من عمره وكنتُ في التاسعة والعشرين، ومع أن كلًّا منّا يعرف الآخر منذ واحد وعشرين عامًا، أدهشني حين سمعته يهمس قائلًا: «صديقي الحقيقي الوحيد»، متلفّظًا بالكلمات سريعًا وبإحساس عميق، كأنما كان ذلك اعترافًا قيل على مضض، كأن الكلام، في تلك اللحظة وبخلاف قوانين الخطاب العامة، قد خرج سابقًا الفكر، وكان هو، مثلما كنت تمامًا، يفهم تلك الكلمات أول مرة، ولعله قد لاحظ، مثلما لاحظتُ أيضًا، ما خلّفته وراءها من أثرٍ بهيج وحزين في وقتٍ واحد، لا لأنها قيلت وقتَ توادعنا فحسب، بل لأنها أيضًا جعلت تلك الطبيعة المتناقضة لصداقتنا أكثر مدعاة للأسف، صداقتنا التي تميّزت بعاطفة وإخلاص شديدين، ولكن كذلك بالغياب والرّيبة، وتميّزت برباطٍ قوي وطبيعي، ولكن أيضًا بصمتٍ لا يُسبر غوره، لطالما بَدا، حتى حين كنا معًا متجاورين، عصيًّا على أن يُعبّر. لا أشك في أنني مسؤول مثله عن هذه الفجوة بيننا، إلا أنني، مع ذلك، أستمر في اتهامه هو بيني وبين نفسي، معتقدًا أن جزءًا من نفسه اختار أن يبقى متحفظًا. أستطيع إدراك ابتعاده حتى في أصخب الأوقات. لكن الآن، أصبحت كلماته تلك الحُكم النهائي".
- مقطع من رواية "أصدقائي" لهشام مطر..
Repost from Hamsa in wonder land
«أنا كما أنا
المرأةُ التي تحبُّ الجلوس قرب طاولتها
تقرأ كُتباً، شِعراً، و تفكّر، لماذا؟ لأنّي أشعرُ أنّي مُلكي.»
