الهُدَىٰ وَالنُّورِ
Відкрити в Telegram
﴿ وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا ﴾. - اذْكُرِ اللَّهَ ، الْأَجْرُ لِي وَلَكُمْ . - سَلَفِيُّ المَنْهَجِ ، سُنِّيُّ العَقِيدَةِ ، مُتَّبِعٌ لِلْأَثَرِ .
Показати більшеКраїна не вказанаКатегорія не вказана
299
Підписники
Немає даних24 години
+17 днів
-230 днів
Архів дописів
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ :
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ؛
{ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }.
- رواه البخاري (6472).
أخبر النبي ﷺ أن من أمته سبعين ألفًا يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب ، بسبب قوة توكلهم على الله . فهم لا يتشاءمون بالأشياء كما كان أهل الجاهلية يفعلون ، ولا تتعلق قلوبهم بالرقية تعلقًا يجعلهم يعتمدون على الأسباب وينسون أن الشفاء والنفع بيد الله وحده . وليس المقصود تحريم الرقية أو العلاج ، بل يجوز التداوي والرقية الشرعية ، لكن المؤمن يجعل ثقته واعتماده على الله أولًا .
عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قَالَ :
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ ؛
{ الطُّهورُ شَطرُ الإيمانِ والحَمدُ للَّهِ تَملأُ الميزانَ ، وسُبحانَ اللهِ والحَمدُ للَّهِ تَملَآنِ - أو تَملأُ - ما بينَ السَّمَواتِ والأرضِ ، والصَّلاةُ نورٌ ، والصَّدَقةُ بُرهانٌ ، والصَّبرُ ضياءٌ ، والقُرآنُ حُجَّةٌ لَك أو عليك ، كُلُّ النَّاسِ يَغدو فبايِعٌ نَفسَه فمُعتِقُها أو موبِقُها }.
- رواه مسلم (223).
هذا حَديثٌ عَظيمٌ ، وأصلٌ من أُصولِ الإسلامِ ، يَذكُرُ فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُلَّ ما يُهِمُّ المسلمَ في حَياتِه وآخِرتِهِ ؛ ففيه يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ « الطُّهورَ » - وهو الوُضوءُ ، والطَّهارةُ أصلُها : النَّظافةُ والتَّنَزُّهُ - « شَطْرُ الإِيمانِ »، أي : نِصفُهُ ، والمرادُ أنَّ الأجرَ في الوُضوءِ يَنتهي إلى نِصفِ أجرِ الإيمانِ .
قَالَت عَائِشَةَ أُمِّ المُؤمِنِينَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهَا - :
« يا نساء المؤمنين إذا أذنبت إحداكن
ذنبًا فلا تخبرن به الناس ولتستغفر
الله تبارك وتعالى ولتتب إليه فإن العباد
يعيّرون ولا يغيّرون والله يغيّر ولا يعيّر ».
- مكارم الأخلاق للخرائطي .
أَثَرٌ مُخِيفٌ ، وَاللهُ المُسْتَعَانُ .
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - :
« يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُدْفَعُ لَهُ كِتَابُهُ ، فَلَا يَرَى فِيهِ صَلَاتَهُ ، وَلَا صِيَامَهُ ، وَلَا يَرَى أَعْمَالَهُ الصَّالِحَةَ ».
فَيَقُولُ : يَا رَبِّ، هَذَا كِتَابُ غَيْرِي ، كَانَتْ لِي حَسَنَاتٌ ، وَلَيْسَتْ فِي هَذَا الْكِتَابِ ؟.
فَيُقَالُ لَهُ : « إِنَّ رَبَّكَ لَا يَضِلُّ وَلَا يَنْسَى ، ذَهَبَ عَمَلُكَ بِاغْتِيَابِكَ النَّاسَ ».
فإيّاك يا أخي والغيبة والنميمة، فإنهما يضرّان بالدين ، ويحبطان عمل العاملين ، وتورث العداوة بين المسلمين ، أعاذنا الله منهم .
بحر الدموع [ص:113] لابن الجوزي .
- المرءُ مع من أحبّ .حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ : « يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ ؟ »، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؛ { الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ }.
- رواه البخاري (6169).هذا الموقف نقل القلوب من الخوف إلى الفرح ، ومن شعور الفقد إلى بشارة اللقاء ، حتى قال أنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « فما فرحنا بشيء بعد الإسلام، كفرحنا بهذه الكلمة »، فصار الحب سبيلآ للجنة.
هكذا كان صَلَّى اللهُ عَلَيّه وسَلَّمَ يجبر الخواطر
من عقوبة الله لبعض الناس في الحياة الدنيا ، أن يشغله الله بالخصومات والمشاحنات مع الآخرين ، لأن سلامة الصدر نعيم من نعيم الجنة لا يُؤتاها إلا من وفقه الله ، فمن سلم صدره للناس فقد أنعم الله عليه بنعيم أهل الجنة وهو في الدنيا .
عَنْ حُذَيْفَةُ بِنُ اليَمَانِ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قَالَ :
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ ؛
{ أضَلَّ اللهُ عَنِ الجُمُعةِ مَن كانَ قَبلَنا ، فكانَ لليَهودِ يَومُ السَّبتِ ، وكانَ للنَّصارى يَومُ الأحَدِ ، فجاءَ اللهُ بنا فهَدانا اللهُ ليَومِ الجُمُعةِ ، فجَعَلَ الجُمُعةَ ، والسَّبتَ ، والأحَدَ ، وكَذلك هُم تَبَعٌ لنا يَومَ القيامةِ ، نَحنُ الآخِرونَ مِن أهلِ الدُّنيا ، والأوَّلونَ يَومَ القيامةِ ، المَقضيُّ لهم قَبلَ الخَلائِقِ }.
وفي رِوايةٍ: { المَقضيُّ بينَهم }.
وَ روايةٍ أُخْرَى : { هُدينا إلى الجُمُعةِ، وأضَلَّ اللهُ عَنها مَن كانَ قَبلَنا }.
- رواه مسلم (856)، والنسائي (1368).
قال الإمام عبد الله بن المبارك - رَحِمَهُ اللّٰهُ - :
« كثيراً ما كنت أسمع مالكاً يقول: من أحبّ أن يفتح له فرجة في قلبه وينجو من غمرات الموت وأهوال يوم القيامة، فليكن في عمله في السر أكثر منه في العلانية ».
ترتيب المدارك (51/2).
﴿ وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ٨٦ ﴾ ؛ [النساء:86].
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قَالَ :
أنَّ رجلًا مرَّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وهوَ في مَجلِسٍ فقال « السَّلامُ عليكُم »، فقالَ : { عشرُ حَسناتٍ }.
فمرَّ رجلٌ آخرُ فقالَ : « السَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ »، فقالَ : { عِشرونَ حسنةً }.
فمرَّ رجلٌ آخرُ فقال : « السَّلامُ عليكُم و رحمةُ اللهِ و بركاتُه »، فقالَ : { ثلاثونَ حَسَنةً }.
فقامَ رجلٌ من المجلِسِ و لَم يُسَلِّمْ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى عليهِ و سلم { ما أوشَكَ ما نَسيَ صاحبُكم ! إذا جاء أحدُكُم المجلِسَ فليُسَلِّمْ ؛ فإن بَدا لهُ أن يجلسَ فليجلِسْ ، و إذا قامَ }.
و في روايةٍ : { فإن جلَسَ ثمَّ بدا لهُ أن يقومَ قبلَ أن يتفرَّقَ المجلِسُ - فليُسَلِّمْ ، ما الأُولَى بأحقَّ مِنَ الآخرةِ }.
- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (986)، أبو داوود (5208)، والترمذي (2706).
