uk
Feedback
[ النكت ] نصر الله عزيزي

[ النكت ] نصر الله عزيزي

Відкрити в Telegram

لنشر الفوائد

Показати більше
Країна не вказанаКатегорія не вказана
337
Підписники
+324 години
+137 днів
+4930 день
Архів дописів
قال الإمام القرافي[ت684ه‍ ] في شرح تنقيح الفصول: ونظير هذين قول النحاة تقول العرب: لا تأكل السمك، وتشرب اللبن فيه ثلاثة أوجه : إن جزمنا الفعلين (تأكل وتشرب) كان كل واحد منهما متعلق النهي. وإن نصبنا الثاني وجزمنا الأول لكان متعلق النهي هو الجمع بينهما فقط وكل واحد منهما غير منهي عنه. وإن جزمنا الأول ورفعنا الثاني كان الأول هو متعلق النهي فقط في حال ملابسة الثاني، أي لا تأكل السمك في حالة شربك اللبن، فالحال ليس منهيا عنها ،فإذا قلت لا تسافر والبحر هائج، ولا تصل والشمس طالعة، فلست تنهى عن هيجان البحر ولا عن طلوع الشمس، بل عن الأول فقط. [صفحة ١٧٢] https://t.me/nasralllah

يقول العارف بالله ذو النون المصري رضي الله عنه: يا معشر المريدين من أراد منكم الطريق فليلق العلماء بإظهار الجهل، والزهاد بإظهار الرغبة، والعارفين بالصمت. قلت وذلك ليزيده العلماء علماً والزهاد زهداً والعارفون معرفة قال الله تعالى: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " " التوبة: 60 ". وسئل رضي الله عنه عن السفلة من الخلق من هم ؟فقال: من لا يعرف الطريق إلى الله تعالى ولا يتعرفه. وكان يقول سيأتي على الناس زمان تكون الدولة فيه للحمقى على الأكياس. منقول

مذهبي في العقليات الحجة والبرهان ، وفي النقليات السنة والقرآن. الشهاب المرجاني[ت1306ه‍] https://t.me/nasralllah

وإفراد الكلام عن مصير الأبوَين الشريفين بأنهما ليسا من أهل النجاة ينبغي أن يكون من البِدع المُستحدَثة المذمومة؛ والملا علي القاري لمّا أفرَد للكلام عليهما رسالةً ذهب فيها هذا المذهب قام للردّ عليه كثيرون من أهل المذاهب الأربعة، من هذه الردود ستّ رسائل في الرد عليه من تأليف عدد من علماء مذهبه الحنفي، طُبعت في مجموع صدَر عن دار الإحسان.

هذا هو المجموع في الرد على الملا علي القاري رحمه الله:
هذا هو المجموع في الرد على الملا علي القاري رحمه الله:

كتب منير خلوفي بحكم اهتمامي بتاريخ الأفكار والمذاهب وهو من صلب تخصُّصي = يسرُّني أن يُنْشَر أيّ نصّ عقائدي مخطوط، بصرف النظر عن مذهب صاحبه، ولو كان لابن الراوندي الملحد، لكن شريطة أن يكون نشرا علميا أمينا بعيدا عن التدليس. لم أطلع على هذه النشرة الجديدة من كتاب "الإبانة" للسجزي حتى أحكم عليها حكما صحيحا، لكن استوقفني نقلُهم لكلام الإمام القرطبي على غلاف الكتاب مُوهِمين القراءَ أنه يثني على نصوص كتاب الإبانة !!!! . ولا ريب أن القرطبي رحمه الله أشعريّ العقيدة لا ينتطح في هذا عنزان، ولا يقول بمذهب السجزي في قدم الحرف والصوت، بل يخالفه وينكره كما في كتابه "الأسنى". وفي تفسيره (الجامع لأحكام القرآن): 1/55 = صرَّح القرطبي بأن هذا مذهب الحشوية ونقل كلام المتكلمين الأشعرية في الرد عليه مُعبِّرا عنهم بـ "علماؤنا". وأما الكلام الذي نقلوه هنا على غلاف هذه الطبعة = فالقرطبي رحمه الله قاله في كتابه "التذكار في أفضل الأذكار"، والنصوص التي نقلها من الإبانة وأثنى عليها = هي بعض الأحاديث والآثار التي خرَّجَها السجزي في كتابه هذا، وفيها أن "القرآن كلام الله غير مخلوق". وهذا ما عناه القرطبي بقوله: (وأهل السنة مطبقون على القول بها). ومن المعلوم أن هذا قدرٌ عام مشترَك يتفق فيه الأشاعرة والحنابلة والماتريدية والمحدّثون وجميع أهل السنة، وإنما الخلاف بينهم في التفاصيل. على أن كلام القرطبي واحتفاءه بتلك الآثار ودعواه أنها تساوي رحلة = فيه نظرٌ، إذ لا يصحُّ في هذا الباب حديثٌ مرفوعٌ ولا موقوفٌ ولا مقطوع، وغالب تلك الأحاديث موضوعة أو منكرة، ولاسيما المرفوع منها؛ ومسألة القرآن حدثت بعد عصر الصحابة والتابعين، ولم يتكلموا فيها، ولا يصحُّ فيها حديثٌ أصلا. والقرطبي رحمه الله فقيه ومُفسِّر وواعظ، لكنه قليل البضاعة في الحديث. وأبو نصر الوائلي السجزي المذكور إمام كبير حافظ، له سعة في الرواية والمعرفة بالحديث، لكنه كان شديد الانحراف عن الأشعرية، مُصَرِّحا بتكفيرهم، مفتريا عليهم، ومما نسبه إلى الأشعري كذبًا أن النبوة عرَضٌ من الأعراض، والعرَض لا يبقى زمانين؛ وإذا مات النبيُّ زالت نبوَّته وانقطعت دعوته !!. وهي فرية قديمة ردَّدها كثيرٌ من خصوم الأشعرية كالأهوازي وابن حزم وغيرهم. ولما وقف إمامُ الحرمين أبو المعالي الجويني على مختصر الإبانة هذا وهو بمكة = تبرَّمَ منه جدا، وألَّفَ كتابه "النقض على السجزي" وخاطبه فيه بعباراتٍ شديدةٍ قاسية حتى صرّح بلعنته، ومما قاله الإمام الجويني رحمه الله عن كتاب السجزي: (وأبدى من غمرات جهله فصولا، وسوَّى على قصبة سخافة عقله نصولا، ومخايلُ الحمق في تضاعيفها مصقولة، وبعثاتُ الحقائق دونها معقولة). وقال: (وقد كسا هذا التيسُ الأئمةَ صفاتِه.. وهذا الجاهل الغِرّ، المُتمادي في الجهل المُصرّ، يتطلع إلى الرتب الرفيعة، بالدأب في المطاعن في الأئمة والوقيعة... وقد ذكر هذا اللعين الطريد المَهين الشريد فصولا وزعم أن الأشعرية يكفرون بها، فعليه لعائن الله تترى واحدة بعد أخرى، وما رأيتُ جاهلا أجسَر على التكفير وأسرع إلى التحكُّم على الأئمة من هذا الأخرق !!). وكذلك قال العلامة أبو جعفر اللّبْلي الفهري الأندلسي (ت 691 هـ) في فهرسته ص ٨٠: (وكذلك اللعين المعروف بالسجزي فإنه تصدّى أيضا للوقوع في أعيان الأئمة، وسُرُج الأمة بتأليفٍ تالفٍ، وهو على قلة مقداره، وكثرة عواره، ينسب أئمةَ الحقائق وأحبار الأمة وبحور العلم إلى التلبيس والمراوغة والتدليس، وهذا الرذل الخسيس أحقر من أن يكترث به ذو لبٍّ، ولا يُغيِّر البحرَ الخضمّ وَلْغَةُ كلب) انتهى كلامه. فكيف بعد هذا كله يسوغ أن يظنّ ظانٌّ أو يتوهَّم متوهِّمٌ أن الإمام القرطبي الأشعري قد يثني على هذا الكتاب أو يقرُّه على كل ما فيه، وهو مشحون بالحطّ على أئمة الأشعرية ورميهم بالموبقات ؟!!!!. https://www.facebook.com/share/16q2KNnXFZ/

يقول الإمام عماد الدين الأصفهاني[ت597هـ]: إنّي رأيتُ أنّه لا يكتبُ إنساناً كتاباً في يومه إلّا قالَ في غده: لو غُيّر هذا لكان أحسن، ولو زِيدَ هذا لكان يُستحسن، ولو قُدّمَ هذا لكان أفضل، ولو تُركَ هذا لكان أجمل، وهذا من أعظمِ العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على كافة البشر. https://t.me/nasralllah

يقول سيدي الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رضي الله عنه: التمكن في العلم خير من التوسع فيه. https://t.me/nasralllah

قال الإمام الشرنبلالي في حاشيته على درر الحكام وهو يتحدث عن مسألة قال فيها الإمام الأعظم لا أدري: ونقل التوقف عن الأئمة الأربعة بل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجبريل - عليه السلام - ولقد أحسن شيخ الإسلام برهان الدين بن أبي شريف حيث قال: حمل الإمام أبا حنيفة دينه ... أن قال لا أدري لتسعة أسئله أطفال أهل الشرك أين محلهم ... وهل الملائكة الكرام مفضلة أم أنبياء الله ثم اللحم من ... جلالة أنى يطيب الأكل له والدهر مع وقت الختان وكلبهم ... وصف المعلم أي وقت حصله والحكم من حنفي إذا ما بال من ... فرجيه مع سؤر الحمار استشكله وجائز نقش الجدار لمسجد ... من وقفه أم لم يجز أن يفعله انتهى كذا نقلته من خط أستاذي شيخ الإسلام محمد المحبي أمتع الله بحياته اهـ. [٥٩/٢] https://t.me/nasralllah

قال الإمام سيف الدين الآمدي[ ت631ه‍] رأيت في النوم كأن قائلا يقول لي هذا البيت للإمام الغزالي قال - أي الآمدي ـ فدخلت فوجدت تابوتا فكشفته فوجدت الغزالي فيه وعليه كفنه وهو في القطن قال فكشفت عن وجهه وقبلته فلما انتبهت قلت في نفسي يليق أن أحفظ كلام الغزالي فأخذت كتابه المستصفى في أصول الفقه فحفظته في مدة يسيرة. [الوافي بالوفيات للإمام الصفدي، ، ٢٢٧/٢١] https://t.me/nasralllah

إقراء الكتب الكلامية والإجازة فيها: "إن هذا العلم [الكلام والتوحيد] لا يقرأ كما يقرأ الحديث للرواية، وإنما يقرأ شيئًا فشيئًا للدراية". الشيخ الإمام أبو سعد الكرماني (ت. 531هـ) سأله بعض البغداديين: هل قرأت كتاب ‌(الإرشاد) على الإمام أبي المعالي؟ فقال: نعم، فاستأذنه في قراءته عليه، فأذن له، فشرع في قراءته على عادة أصحاب ‌الحديث، فلما قرأ منه نحو صفحة، قال له: إن هذا العلم لا يُقرأ كما يُقرأ ‌الحديث للرواية وإنما يقرأ شيئًا فشيئًا للدراية، فإن أردتَ أن تقرأه كما قرأناه، وإلا فاتركه. قلت: قد سرى هذا التقليد في الكتب الكلامية إلى عهد قريب؛ إذ قلما تجد إجازة على كتاب كلامي فيما دون القرن التاسع الهجري إلا وفيها التنصيص على أن القراءة كانت قراءة مباحثة وإتقان وتقرير ونحو هذا مما هو معتاد في منصوصات هذا التقليد. https://t.me/mmf_azhary2/276

تشريفاً وتعظيماً : أطلُبُ من الله تعالى أن يُرشدني إلى ذلك الإنسان ، ويُيسر لي اقتناء هذا الكتاب ، وصرتُ أكرِّرُ هذا الدعاء والطلبَ مرَّات تِلوَ مرَّات ، ومضى أسبوع وأنا ـ عَلِمَ الله ـ في تشتّت بالٍ من حال البحث عن الكتاب وصاحبه. حتى كنتُ يوماً أمشي في سوق زيادة من أبواب المسجد الحرام قبل توسعة المسجد، فرآني تاجرٌ دمشقيٌّ قديمٌ في مكة المكرمة ، يقال له : أبو عَرَب ، كان له متجر هناك، فدعاني إلى متجره لما رآني شاميَّ السَّحْنة والمظهر ، يُسائِلُني عن الشام وأهلها، فسألته من شدّة هَوَسي بالكتاب ـ وهو تاجر دمشقي شامي ـ عن الشيخ البخاريّ؟! فقال لي : هذا خَتَنُهُ زَوْجُ ابنتِه في الدُّكَّان الذي أمامي ، وهو أعرفُ الناس به ، فوالله ما كِدْتُ أصدِّقُ ذلك فرحاً وسُروراً. فذهبتُ إلى خَتَنه وسألته عنه ، فاستغربَ قائلاً : ما الذي يدعوك للسؤال عنه وإلى لقائه ؟ قلتُ : صار لي أكثر من أسبوع وأنا دائبُ البحث عنه ، فدُلَّني عليه جزاك الله خيراً ، فأرشَدَني إلى منزله بالتعيين في حي الْمِسْفَلة ، جوارَ قهوة السَّقيفة ، فذهبتُ إليه مرَّة بعد مرّة ليلاً ونهاراً ، حتى لقيتُه ، فتنازل لي عن الكتاب بالثمن الذي اختارَ وأحبَّ، فكانت عندي فَرْحةٌ من فَرَحَات العُمُر .

#أناس_فرحة_عمرهم_باقتناء_كتاب_رضي_الله_عنه يقول الشيخ عبدالفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى وطيب ثراه: كنتُ في أيام الطلب والتحصيل مُمْلِقاً كأكثر طلبة العلم ، وكنتُ أشتري من الكتب ما أستطيعُ شراءه بالاقتطاع من نفقتي الضيقة ، بالنقد الحاضر أو بالدَّين الآجل إذا أمكن. وعرضتْ لي يوماً بعضُ كتبٍ نادرة تهمني جداً ، ورغبتُ في اقتنائها ، ولكني كنتُ في إملاق شديد ، فلا سبيل إلى شرائها ! وقَلِقَ قلبـي وخاطري من جرَّاء ذلك ، فبعتُ (شالتي) التي ورثتها من أبي رحمه الله تعالى في (سُوق الحراج) ، واشتريتُ تلك الكتب، وأرحتُ قلبـي وخاطري ، وفرحتُ باقتنائها ووصولي إليها فرحاً عظيماً أنساني فقدَ (الشالة) والحمدُ لله. وكنتُ في بعض الأحيان أنذرُ لله تعالى صلاةَ كذا وكذا ركعةً ، إذا حصلتُ على الكتاب الفلاني ، ووقعتْ لي واقعة في شأن الحصول على كتابٍ ، أسجّلها هنا استطراداً لطرافتها: لمَّا كنتُ في القاهرة أيام دراستي في كلية الشريعة بالجامع الأزهر ، أوصاني شيخنا العلامة الإمام محمد زاهد الكوثري رحمه الله تعالى ، خلالَ ملازمتي له ، باقتناء كتاب (فَتْح باب العناية بشرح كتاب النُّقَاية) للعلامة الشيخ عليّ القاري ، وحضَّني على الحصول عليه حضّاً أكيداً وكثيراً ، مع علمه أني من هُواة الكتب النادرة النافعة ، وكنتُ أظنُّ أنه مطبوع في الهند ، وقد مكثتُ في القاهرة سِتَّ سنوات حتى إنهاء دراستي أسألُ عنه ، وأنشدُهُ في كلّ مكتبة أقدِّرُ وجوده فيها ، فلم أظفر منه بخبر ولا أثر. ولما عدتُ إلى بلدي حلب ، ما فَتِئتُ أبحثُ عنه أيضاً في كل بلد أزوره أو مكتبة أرتادها ، ولما كنت أظنه مطبوعاً في الهند ، وكان هو من كتب فقه السادة الحنفية ، كنتُ أسأل الكتبيين عن مطبوعات الهند في الفقه الحنفي عامةً ، لعلي أصلُ إليه بهذه الطريقة، إذ قد يَجهلون اسمه ، وكان في دمشق كتبيون قُدماء خُبراء في الكتب القديمة والنفيسة ، وعندهم من قديمها ونفيسها الكثير ، ولكنهم يُغالون به ويتشدَّدون في بيعه ، منهم السيد عزّت القُصَيباتي ووالدهُ ، والشيخُ حمدي السَّفَرْجَلاني ، والسيد أحمد عُبَيد. فسألتُ السيد عزّت القُصيباتي عن (فتح باب العناية) على أنه من مطبوعات الهند، فقال : هو عندي ، وأخرجَ لي كتاب (البناية بشرح الهداية) للإمام العيني ، المطبوع في الهند من مئة عام سنة 1293 ، في ست مجلَّدات ضِخام كبار جداً ، وكان هذا الكتاب أحد الكتب النادرة النفيسة التي أبحثُ عنها ، فاشتريته بثمنٍ غير مُغَالى فيه ، إذ كان غير الكتاب المطلوب الذي سَمَّيتُهُ له. ثم سألتُ الشيخ حمدي السَّفرجلاني تعالى عن الكتاب ، فعلمتُ منه أنه مطبوع في قَزَان من بلاد روسيا ، وأنه أندَر من الكبريت الأحمر كما يقال ، وأنه طُولَ حياته واشتغاله بالكتب ما مرَّ به منه سوى نسخة واحدة ، كان قد باعها للعلامة الكوثري بأغلى الأثمان التي لا تُعقل ، فعند ذلك تعيَّنَ عندي البلدُ الذي طُبـِع فيه الكتاب، وضَعُفَ أملي بالحصول عليه! ولما أتاح الله لي حجَّ بيته الكريم أوَّلَ مرة عام 1376 ، ودخلتُ مكة المكرمة : طَفِقتُ أسألُ عنه في مكتباتها ، لعلي أجده قادماً مع أحد المهاجرين من تلك البلاد إلى بلد الله الحرام ؟ فلم أوفَّق لذلك. ثم ساقتني عِنايةُ الله تعالى إلى كتبـيٍّ قديم مُنْزَوٍ في بعض الأسواق المتواضعة ثم في مكة المكرمة ، وهو الشيخ المصطفى بن محمد الشنقيطي سلَّمه الله تعالى ، اشتريتُ منه بعض الكتب ، وسألته ـ على يأسٍ ـ عنه ، فقال لي : كان عندي من نحو أسبوع، اشتريتُهُ من تَرِكَة بعض العلماء البُخاريين ، وبعتُهُ لرجل من بُخارى من علماء طَشْقَنْدَ بثمنٍ كريم، فما كدت أصدِّقُهُ حتى جعلَ يصفه لي وصْفاً مُثـْبتاً لمعرفته به ، وأنه الكتاب الذي ألُوبُ عليه ، وأسعى منذ دهر إليه! فقلتُ : مَنْ هذا العالم الطَّشقندي الذي اشتراه ؟ فجعل يتذكَّره تذكُّراً ويُسمّيه لي :(الشيخ عِناية الله الطَّشقندي). فقلتُ : أين مسكنُهُ أو محلُّ عمله أو ملتقاه ؟ قال : لا أدري عن ذلك شيئاً ، فقلتُ : كيف أسألُ عنه ؟ قال : لا أدري ، فازددتُ عند ذلك يأساً من الحصول عليه أو لقاء مشتريه! فذهبتُ بعد هذا أسألُ عن كلَّ بخاريّ أراهُ في المسجد الحرام أو في أسواق مكة ، وصِرتُ أذهبُ إلى المدارس والرَّبُط التي يُقال لي : فيها بُخاريون؛ لأسأل عن هذا الشيخ البخاريّ ، حتى ذهبتُ إلى الأحياء الواقعة خارجَ مكة ، إذ قيل لي : فيها بعضُ البخاريين ، ولكنْ هيهات اللقاءُ بالمنشود عنه ؟! وكم في مكة المكرمة من البخاريين الذين يُسمَّوْنَ : عِنايةَ الله! ثم أوصلني السؤالُ المتتابع إلى الشيخ عبدالقادر الطَّشقندي البخاري الساعاتي ، في جهة حيّ جَرْوَل من أطراف مكة ، فسألتُهُ عن الشيخ الطشقندي ، فعرفه وعيَّن لي اسمَهُ الشيخ مِيْر عِناية الطشقندي)، ولكن لا عِلمَ له بمستقره وملتقاه ، فعند ذلك غلبني اليأسُ من لقاء هذا الشيخ الذي عنده (فتحُ باب العناية)! فصِرتُ في أثناء طوافي حول الكعبة المعظمة زادها الله

قال -طاشكبري زاده [ت٩٦٨هـ]: وينبغي على المعلم أن لا يجادلَ في العلم، ولا يماريَ في الحق، فإنه يفتح باب الضلال، ويتذكرَ ما يحفظه في نفسه لينجح ويرسخ، ويفيدَ ما يُحتاج إليه دون ما يُستغنى عنه. وإن كان الطلاب مبتدئين لا يلقي عليهم المشكلات، بل يدربهم، ويأخذهم بالأهون فالأهون. وإن كانوا منتهين لا يلقي عليهم الواضحات، بل يدخل بهم في مشكلات العلم، ويخوض معهم عبابه الزاخر. ومن أقبح المنكرات أن ينظر المدرس كل يوم في عدة سطور ويفهمها، ويلقنَها المتعلم، ولا يوجدَ في ذهنه المعلوماتُ في جميع الأبواب، أو في أكثرها، فإن هذا يُطَرِّق العوام إلى روْم منصب التدريس؛ إذ قلما يوجد عامي لا يقدر على فهم عدة سطور. وهذه البلية شاعت في زماننا، ولهذا اجترأ الجهالُ على الدخول في منصب التدريس، وبهذا اندرس رونق المدارس ورسوم العلم، ثم إن مثل هؤلاء هم السبب في اندراس العلم، ومع ذلك فهم يعاتبون الزمان، سيجزيهم الله بما فعلوه، والله الرقيب على كل شيء.

يَا رِجَالَ العِلْمِ يَا مِلْحَ البَلَدْ ... مَنْ يُصْلِحُ المِلْحَ إِذَا المِلْحُ فَسَدْ

نسخة الشيخ البقاعي رحمه لصحيح البخاري
نسخة الشيخ البقاعي رحمه لصحيح البخاري

استفدتها من مقطع للشيخ عمر الجيلاني رحمه الله

* نسبة القول إلى العالم * [العلم يمنع أهله أن يمنعوه أهله] قال الصيمري : قال الربيع بن سليمان قال كتب الشافعي إلى شيخه محمد بن الحسن وقد طلب منه كتبه لينسخها فأخرها عنه فكتب إليه: قل لمن لم تر عين من رآه مثله ومن كأن من رآه قد رأى من قبله العلم ينهى أهله أن يمنعوه أهله لعله يبذله لأهله لعله قال فأنفذ الكتب إليه من وقته. اه بتصرف أخبار أبي حنيفة وأصحابه للإمام الصيمري [ ٤٣٦ه‍]

موافقات عجيبة! ولد ابن الملقن سنة 723 والسراج البلقيني سنة 724 والحافظ العراقي سنة 725 ثم توفي ابن الملقن سنة 804 والبلقيني سنة 805 والعراقي سنة 806 منقول