peerless
Відкрити в Telegram
458
Підписники
-124 години
+57 днів
+9430 днів
Архів дописів
458
فتحت لكِ قلبي
أو بالأصح،
حرّرتكِ منه.
بإمكانكِ الهرب،
واللجوء،
والاختباء
لن أضع لافتات
وجوائز
لإيجادكِ
ولن أرسل خلفكِ
نصوص
لتعيدكِ.
اذهبي إن
أردتِ
أنتِ حرّة تمامًا
حتى من حبي.
- محمد الحسني.
458
مرحبًا.. لم أعد أمانع أن أكون بمفردي أو مع وحدتي. تصالحنا، وأنتهى بنا الأمر بالغرفة نفسها، نتقاسم السرير لكنه كان سميناً؛ أسقطُ منه كل ليلة! فاتفقنا أن تكون الشرفة لي، والغرفة له. لكنه، أحيانًا، يخرج من البيت ويلعب مع الأطفال. نشاهد التلفاز معاً؛ هو يفضل أفلام "الأكشن"، بينما أنا أحب أن أقلّب حياتي وأشاهدها وهي في هذا الخراب، ثم يشدّني أن أتابع الأمر في غزة وبينما أنا أشرب الشاي كعادتي، جالساً على كرسيّ المائل، واضعاً رجلي اليمنى فوق اليسرى.. رميتُ نظرةً من الشرفة، فكسرت زجاج الحافلة! ولم أكن أعي ذلك؛ كنت أضحك على الأطفال ظاناً أنهم هم من كسروا الزجاج! تكدست أفكاري فوضعتها على حافة الجدار لكن واحدة منها سقطت على عجوزة تمشي مترنحة فانتهى بها الأمر مستلقية تنادي بالإسعاف. في الجهة المقابلة، يعيش جاري المتحملق، الذي لم يغادر نافذته، خسر عمله، بالمراقبة، يراني من بعيد ويظن أن مكوثي ابنةُ نيةٍ سيئة، وأن جلوسي في الشرفة يحتاج إلى تفسير. حتى إشارة التلفاز، كان يفسدها عمدًا ليعود ويصلحها، ويمنح نفسه سببًا إضافيًا للمراقبة وفي نهاية اليوم يقام ألعاب نارية في رأسي تريد أن تخرج أفكاري بزفاف تريد التخلص منها أنه يوم الخميس. - محمد الحسني.
