لَيث
Відкрити в Telegram
شارك القناة مع أصدقائك 🖤
Показати більшеКраїна не вказанаКатегорія не вказана
271
Підписники
+624 години
+167 днів
+1630 день
Архів дописів
271
أقفُ في منتصف غرفتي كتمثالٍ منسيّ في ساحةٍ هجرها الحرب، كل شيءٍ حولي يتحرك بنشاط عابث، بينما تسكنني برودة الآثار القديمة. لستُ حزيناً بالمعنى المألوف، بل أنا مستهلكٌ بوضوح، كقلمٍ كُتبت به حكاية لم يقرأها أحد، وظلّ حبره جافاً في انتظار سطرٍ لن يأتي.
271
كانا كالشمس والليل
يستحيل أن يلتقيا في سماءٍ واحدة
لكن الأرض كلها تشهد
أن أحدهما لا يبدأ
إلا حين ينتهي الآخر
وكأنهما في تتابعٍ أبدي
من العناق غير المرئي.
271
أشدّ أنواع الاحتراق قسوة
هو ذلك الذي لا يُخلف وراءه دخانًا
دخانًا يستدلّ به الآخرون
على موقع الحريق.
271
أريد أن أقول شيئًا عميقًا
شيئًا يليق بالمسافة
التي تتربعينها في قلبي
لكني كلما بدأت
شعرتُ أن مجازات الأرض كلها
لا تكفيكِ.
271
في صدري لغةٌ بكر
لم يطأها لسانٌ قبلي
كلما حاولتُ أن أُنطقها بكِ
ارتدّتْ إلى قلبي
كصلاةٍ خاشعة
تخاف أن تدنّسها الحروف.
271
ثمة نوع من النساء...
حين تحبُّك، تُعيد ترتيب فوضى روحك
دون أن تنطق بكلمة واحدة.
معها،
يصبح الصمت أبلغ من كل قصائد الأرض.
271
أبحث عن حضنٍ
يُشبه بداية الخلق
لا ماضي يطاردني فيه
ولا مستقبل يقلقني
فقط لحظة
ممتدة خارج حدود الوقت.
271
خُذيني إليكِ...
صُوغي لي من طينِ حنانكِ جسداً جديداً
جسداً لا يندبُ جراحاً قديمة
ولا يرتجفُ من بردِ الحيرة
أريدُ أن أُولدَ من عينيكِ
بلا مقدمات.
271
أثرُ ضحكتكِ المبتورة في رسالةٍ قديمة،
يُشبه سطرًا شعريًّا سقطَ سهوًا من كتابِ الكون.
أُعيد قراءته،
فيتحولُ الفراغُ الذي تركتِهِ
إلى رائحةِ مطرٍ، وياسمينٍ دمشقيٍّ
يعرشُ على جدرانِ قلبي.
271
تغلقينَ عينيكِ في الصورة،
فأظنّكِ تحلمين بي،
وكلّما حاولتُ تخيّلَ لونِ نظرتكِ الراحلة،
ينبتُ العشبُ الأخضرُ بين أصابعي،
ويصيرُ صمتُكِ أغنيةً يترددُ صداها
في غرفتي المظلمة.
271
كيف أختصركِ في ثمانيةٍ وعشرين حرفاً
وأنتِ المعنى الذي يهرب من المجلدات؟
إنكِ الشوق الذي لا يُكتب،
والدمع الذي لا يجف،
والسر الذي أخبئه في صدري...
ويقرأه الجميع في عيني.
271
لو كانَ الوجعُ يرتدِي جسدًا،
لكسوتُ نفسي به..
وحميتُ ملامحَكِ الرقيقة،
من أن يمسَّها عبوسُ الأيام.
271
"أنا وأنت..
أشبه بقصيدةٍ قديمة؛
القافيةُ تجمعنا في الختام،
لكن المسافاتِ بين الأسطر..
تقتل المعنى!"
271
قلبي صار متحفًا لكل ما كسرني،
أعلق كل ذكرى على الجدار،
وأبتسم للزوار...
ولا أحد يعلم أن المتحف محترق من الداخل.
271
ما أصعبَ أن تكونَ الشاهدَ الوحيدَ على دمارِ عالمك،
وأنتَ لا تملكُ من أدواتِ الشرحِ سوى لثغةِ طفل.
يطلبونَ منك وصفَ الخسارةِ،
ولا يعلمونَ أنَّ الذي نجا من حريقِ الغابةِ
قد حملَ الدخانَ في رئتيه...
فلم يعد في صدرهِ متسعٌ
للبلابلِ...
ولا للكلام.
271
أتساءل...
لو استيقظت يوماً ووجدتني قد فقدت كل ما جعلني مميزاً في عينيك،
هل ستنظر إليّ بالدهشة ذاتها،
وتقول لي: "أنت كل ما أملك"؟
271
لستُ حزيناً بالمعنى المفهوم،
أنا فقط متعب من التمسك بأشياء ترغب في الإفلات،
ومن انتظار أشياء قد لا تأتي أبداً.
