I miei sentimenti
Відкрити в Telegram
هُنَا بيتي أنزِعُ فيهِ تَعبي .
Показати більшеКраїна не вказанаКатегорія не вказана
450
Підписники
Немає даних24 години
Немає даних7 днів
-830 днів
Архів дописів
من أنا؟
غريبٌ تاه وسط غرباء،
يحمل في صدره ألف حكاية، ولا يجد من يُصغي إليه.
يمضي بين الوجوه كأنه يعرفها،
بينما لا يعرف عن نفسه سوى أنه لم يعد كما كان.
غريبٌ حتى عن نفسه،
يبحث في ملامحه عن شخصٍ قديم،
عن ضحكةٍ نسي كيف يبتسم بها،
وعن قلبٍ كان يومًا يؤمن أن الطريق سيقوده إلى شيءٍ يستحق الوصول.
فمن أنا؟
أأنا الذي أضاع الطريق،
أم أن الطريق هو الذي أضاعني؟
وهل ما زلتُ ذلك الذي كنتُه،
أم أنني أصبحتُ مجرد بقايا إنسانٍ
لم يجد مكانًا ينتمي إليه؟
تخطّيتك؟
وكل ليلة أحذف صورة،
وأمحوك من ذاكرتي.
تجاوزتك،
وكلما رنّ الهاتف،
سبق قلبي يدي إليه.
نسيتك،
وكل اسمٍ يمرِّ بي يوقظ اسمك في أعماقي.
تعال،،
فقد أتعب الفقد روحي،
وأطال الانتظار دربي.
تعال
فما زال قلبي، رغم كل ما مضى، يناديك.
تعال
أرجوك، لا تبتعد،
وأعِد إليّ ما أخذه غيابك منّي.
أعلم أنها عادةً حقيرة،
لا تليق بأنثى ذات أنوثة طاغية مثلي، كما كنت تخبرني تمامًا.
لكنها الأسباب يا حبيبي،
حتى أصبحت أنطق بكل الأعذار الوهمية كي لا أخبر أحدًا عن السبب الحقيقي، عن هجرك لي،
وكي لا أضطر على إخبار أحدًا عن شيءٍ مدفون في قلبي، وكأنه عار؛
عارٌ عليُّ امرأةٍ مثلي
أن تحبّ رجلاً مثلك.
ما عاد غيابك يعنيني، لكنّه علّمني كيف يبدو المكانُ حين يفقدُ روحه، وكيف يستطيعُ الإنسان أن يواصلَ السير بقلبٍ لم يعد ينتظر أحدًا. لم أعد ألتفتُ إلى الأبواب، ولا أعدُّ الأيامَ منذ رحيلك، فقد تعبتُ من انتظارِ معجزةٍ لم تكن يومًا في طريقها إليّ. لقد انتهى الشوق، لا لأنني نسيتك، بل لأن التعبَ انتصر على الحنين.
لكني كنتُ مهووسًا بالحفاظ عليك، حتى أنني كنتُ أخشى الأيام قبلك وبعدك ، ثم وجدتُ نفسي أعيشهما وحدي… وقررت الرحيلَ دون عودة، بينما بقيتُ أنا عالقًا في آخر لحظةٍ جمعتنا، أودّعك كلَّ ليلةٍ من جديد
"أريدُ وجهًا آخر
وجسدًا أقلّ نحولًا
قلبًا بلا ألم
ورأسًا بلا صُداع
أريدُ أخطاءًا أقلّ فداحةً،
حياةً بلا حرب،
وعُزلةً خاليةً من الندمِ
أريدُ المنزلَ الذي تركهُ جدي هربًا من الخوفِ،
أريدُ البَاحة والياسمِينة
والمفتاح
أريدُ من يعيدُ ترتِيب هذي الفوضى
وأريدُ جوابًا واحدًا لكلّ هذا الفقد!"
تقبّل الخسارة، فهي الحقيقة الوحيدة التي لا تُهزم
فما من شيءٍ دام طويلًا
ولا من لقاءٍ نجا من الفراق
ما من يدٍ استطاعت أن تحتفظ بكل ما أحبّت.
لكن بعض الخسارات لا تأخذ منّا أشخاصًا أو أشياء فحسب
بل تأخذ النسخة التي كنّا عليها بوجودهم
فتتركنا غرباء عن أنفسنا
نحمل أسماءنا نفسها
ونعيش بقلوبٍ لم تعد كما كانت
بين طيّات الماضي أقفُ، أنا الذي كنتُ سعيدًا يومًا، أتأمّل ما فعلته بي السنين. كم بدّلتني الدنيا، وكم تملّكني حزنُها، حتى صرتُ أعجز عن التعرّف إلى نفسي. أخذت منّي أشياءً ظننتُ أنها باقية، وتركت لي ذكرياتٍ كلما حاولت نسيانها عادت أشدّ وضوحًا. فأقف بين ما كنتُه وما أصبحتُه، وأدرك أن بعض الأحزان لا تمرّ، بل تستقرّ فينا وتُعيد تشكيلنا من جديد
ولكنني، في النهاية، سأهجرُ ما في الماضي…
سأترك خلفي أعوامًا كنتُ أظنُّ أنها ستنجو بي،
فاكتشفتُ أنها كانت تغرقني ببطء.
سأدفن الرسائل التي لم تصل،
والاعتذارات التي لم تأتِ،
والأحلام التي ماتت وهي تنتظر
لقد انتهى كلُّ شيء،
وبقيتَ أنت وحدك تحمل جثث الذكريات فوق كتفيك،
تُطعمها من عمرك،
وتُميت نفسك كي تظلَّ هي حيَّة
ولمّا اقتربتُ من امتلاكِ ما أردتُ،
تاهَ عنّي…
بعد أن أفنيتُ عمري أبحثُ عنه،
وأقنعتُ قلبي أن الصبرَ سيقودني إليه.
وحين مددتُ يدي لألمسه،
وجدتُني وحيدًا…
لا هو بقي،
ولا أنا بقيتُ كما كنت
ظلّ ممسكًا طويلًا،
حتى نزفت يداه من شدة التمسّك،
وظلّ يقنع نفسه أن الصبر سيُعيد إليه ما فقد،
حتى فهم متأخرًا أن ما كان يحاول إنقاذه كان يغرقه معه
ترك ما أحب، وترك معه جزءًا منه،
ومضى خفيفًا للمرة الأولى
لا لأنه نجا، بل لأنه تعب من التظاهر بالنجاة
ولكنني، مهما انتصرت، خسرت…
خسرتُ أشياء لم أكن أعرف أنني أقاتل لأجلها،
وخسرتُ أشخاصًا ظننتُ أن الوصول سيُبقِيهم بجانبي،
وخسرتُ نفسي في الطريق،
حتى حين وصلتُ إلى كل ما تمنيت،
لم أجدني هناك.
كان الجميع يرون انتصاراتي،
ولا أحد رأى ما دفنته خلف كل انتصار.
وفي النهاية،
لم يعد يؤلمني أن أخسر،
بل يؤلمني أنني كنتُ أدفع من روحي
ثمنًا لكل مرةٍ ظننتُ فيها أنني نجوت.
ولازال أصعب ما يراودني…
هل سأصل يومًا، أم سأظل تائهًا؟
فتارةً يدفعني الأمل إلى الأمام،
وتارةً يُسقطني من شدة ما أتعبني التمسك به.
وأحيانًا أتساءل:
هل يصبح الأمل يومًا عبئًا على الإنسان؟
حين يظل متمسكًا بالوصول،
فيواصل الركض رغم أنه يفقد من نفسه شيئًا مع كل خطوة.
وربما أقسى ما في الأمر…
أن أصل يومًا،
فأكتشف أنني نجحت في الوصول،
لكنني فشلت في أن أجد نفسي هناك.
"وضعتُ يديّ فوق قلبي مئات المرّات في الليالي التي مضت
لكنني صبور يا الله،
و أعلم ان يدُك أرحم من يدي
وعطفك ولُطفك أعظم من خوفي وقلقي."
"أن تعود لهم
يعني أن تُدنّس الذكرى المُتبقيّة لك
أن تموت في عينِ نفسك قبل أعينهم."
ولكننا لا نلتقي الآن سوى في الذكريات
هناك،.
أراك في كل ذكرى، ثم أعود إلى واقعي وحيدًا، كأن الحياة تمنحني لقاءً قصيرًا،
لتُذكرني بعده أنك لن تعود.
أصبحتُ أخشى استرجاع الماضي، لأنني في كل مرة ألقاك فيه، أفقدك من جديد.
وما أقسى أن يكون المكان الوحيد الذي يجمعنا، مكانًا لا يمكن العيش فيه،
ولا يمكن الهروب منه.
ولكننا لا نلتقي الآن سوى في الذكريات،
والذكريات لا تعانق أحدًا
إنها تكتفي بأن تترك القلب مكسورًا كلما مرّت.
ولمّا اقتربتُ من امتلاكِ ما أردتُ،
تاهَ عنّي…
بعد أن أفنيتُ عمري أبحثُ عنه،
وأقنعتُ قلبي أن الصبرَ سيقودني إليه.
وحين مددتُ يدي لألمسه،
وجدتُني وحيدًا…
لا هو بقي،
ولا أنا بقيتُ كما كنت
