uk
Feedback

Не попадись на ботовода! Telemetrio знаходить і позначає такі канали мітками 👉 Хочеш бачити мітку, оформляй підписку

إِصْلَاحُ اَلْقُلُوب

إِصْلَاحُ اَلْقُلُوب

Відкрити в Telegram

إصلاح القلوب قناة سلفية على نهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، تُعنى بنشر القرآن الكريم، والأحاديث الصحيحة، وفتاوى العلماء، والفوائد العلمية، والمواعظ الإيمانية، وكل ما يعين على إصلاح القلوب وتزكية النفوس. نسأل الله الإخلاص في القول والعمل @IslahAlQulubBot

Показати більше
Країна не вказанаКатегорія не вказана
221
Підписники
Немає даних24 години
+17 днів
+130 днів
Архів дописів
•تحذير السلف من الإبتداع في الدين 🚫 •فضيلة الشيخ محمد مزيان حفظه الله🎙️

قال‏الْعَلَّامَةِ المُحَدِّثِ رَبِيع بنِ هَادِي المَدْخَلِي وَاِعْلَمُوا أَنْ الَّذِينَ جُنِّدُوا لِحَرْبِ الدَّعْوَةِ السَّلَفِيَّةِ صِنْفَانِ مِنَ النَّاسِ: ◉ صِنْفٌ يُمَيِّعُ هَذَا الدِّينَ؛ فَتَرَاهُ يُمَاشِي الخُرَافِيَّيْنَ وَأَهَّلَ البِدَعِ وَالأَحْزَابَ وَالعَلْمَانِيِّيْنَ وَغَيْرَهُمْ وَيُرِيدُكَ أَنْ تَغُضَّ الطَّرَفَ عَنِ البِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ. ◉ وَصِنْفٌ آخَرُ مُتَشَدِّدٌ مُتَعَنِّتٌ وَمُتَزَمِّتٌ. وَكُلُّهُمْ كَذَّابُونَ، وَلَا يُرِيدُونَ إِلَّا الإِضْرَارَ بِالدَّعْوَةِ السَّلَفِيَّةِ وَأَهْلِهَا، فَعَلَيْكُمْ بِالوَسَطِ وَالاِعْتِدَالِ، وَالجِدِّ فِي تَحْصِيلِ العِلْمِ، وَالجَدِّ وَالاسْتِمَاتَةِ فِي نَشْرِ هَذِهِ الدَّعْوَةِ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعَظَةِ الحَسَنَةِ وَالأَخْلَاقِ العَالِيَةِ. فَالرَّسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بُعِثَ مُتَمِّمًا لِمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ، وَاللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- أَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- فِي شَأْنِهِ:﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القَلَم: ٤] وَكَمَا وَصَفَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : «وَكَانَ خُلُقُهُ القُرْآنُ»، فَهُوَ –عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- فِي القِمَّةِ فِي تَطْبِيقِ هَذَا القُرْآنِ أَخْلَاقًا وَدَعْوَةً وَحِكْمَةً ...إلخ. وَكَانَ يُوصِي أَصْحَابَهُ الَّذِينَ يَبْعَثُهُمِ إِلَى الكُفَّارِ فَيَقُولُ: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا». فَالتَّيْسِيرُ وَالتَّبْشِيرُ أَمْرَانِ مَطْلُوبَانِ، وَأَمَّا التَيْئِيسُ وَالتَّقْنِيطُ وَالحَمَاقَاتُ وَالسَّفَاهَاتُ مَرْفُوضَةٌ، فَهَذَا القُرْآنُ أُنْزِلَ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ، لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ، لِقَوْمٍ يَتَدَبَّرُونَ، فَاعْقِلُوا وَتَدَبَّرُوا وَتَفَكَّرُوا وَاهْتَمُّوا بِنَشْرِ هَذِهِ الدَّعْوَةَ بِهَذِهِ العُقُولِ الوَاعِيَّةِ. وَعَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَعْرِفَ كَيْفَ يَتَصَرَّفُ وَكَيْفَ يَتَكَلَّمُ وَكَيْفَ يَكْتُبُ وَكَيْفَ يَدْعُو وَكَيْفَ يَنْشُرُ هَذِهِ الدَّعْوَةَ، وَكَيْفَ يُوَاجِهُ الخُصُومَ وَبِأَيِّ أُسْلُوبٍ، كَالحِكْمَةِ وَالصَّبْرِ وَاللُّطْفِ وَغَيْرِهَا، فَالمَنْهَجُ الأَسَاسِيُّ فِي هَذِهِ الدَّعْوَةِ هُوَ الحِكْمَةُ وَالمَوْعِظَةُ الحَسَنَةُ وَالجِدَالُ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فِي الإِبْتِدَاءِ. قَالَ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: ﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فُصِّلَت: ٣٤] هَذَا العَدُوُّ تَكْسِبُهُ وَيُصْبِحُ صَدِيقًا حَمِيمًا وَأَقْرْبَ القَرِيبِينَ إِلَيْكَ وَيَقْبَلُ مِنْكَ الحَقَّ. وَفَقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى.
اللُّبَابُ مِنْ مَجْمُوعِ نَصَائِحِ وَتَوْجِيهَاتِ الشَّيْخِ رَبِيعٍ لِلْشَّبَابِ، ص: (١٣٣، ١٣٤)

نَسْأَلُ اللهَ التَّوْفِيقَ وَالْإِعَانَةَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ هٰذَا الْيَوْمَ يَوْمَ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ، وَافْتَحْ لَنَا فِيهِ أَبْوَابَ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَيَسِّرْ لَنَا أُمُورَنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي أَوْقَاتِنَا وَأَعْمَالِنَا، وَآتِنَا خَيْرَهُ، وَاكْفِنَا شَرَّهُ، وَوَفِّقْنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَاجْعَلْ أَعْمَالَنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ، وَاخْتِمْ لَنَا هٰذَا الْيَوْمَ بِرِضْوَانِكَ وَعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

«مِنْ أَعْظَمِ مَا يُعِينُ الإِنْسَانَ عَلَى ضُغُوطِ الحَيَاةِ، وَيَحْمِيهِ مِنْ شُرُورِ الخَلْقِ، وَكَيْدِ الأَشْرَارِ، وَتَ
«مِنْ أَعْظَمِ مَا يُعِينُ الإِنْسَانَ عَلَى ضُغُوطِ الحَيَاةِ، وَيَحْمِيهِ مِنْ شُرُورِ الخَلْقِ، وَكَيْدِ الأَشْرَارِ، وَتَرَبُّصِ الأَعْدَاءِ: مُلَازَمَةُ أَذْكَارِ الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ. وَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِيهَا مِنْ خَيْرٍ وَسَعَادَةٍ، وَصِيَانَةٍ وَوِقَايَةٍ، وَرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ، لَمَا تَرَكَهَا أَحَدٌ قَطُّ. وَالمُوَفَّقُ مَنْ لَازَمَهَا بِقَلْبٍ حَاضِرٍ، وَعَقْلٍ وَاعٍ.»

اِسْتَمِعْ إِلَى هٰذِهِ التِّلَاوَةِ الْخَاشِعَةِ الطَّيِّبَةِ، لسُورَةِ مَريم كَاملةٌ، بِصَوْتِ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ عَلِيِّ الْحُذَيْفِيِّ حَفِظَهُ اللهُ.

اليَوْمُ رَاحَةٌ وَاسْتِدْرَاكٌ.

نسأل الله أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل، وأن يبارك في جهودنا، وينفع بنا ولا يجعلنا فتنةً لأنفسنا، وأن يوفقنا جميعًا لما يحب ويرضى، وأن يجعل ما ننشره حجةً لنا لا علينا، وذخرًا لنا يوم نلقاه.

•نصيحة لأصحاب القنوات الدعوية الطيبة🖇️
•إن سمحتم لي بدقيقة من وقتكم، بارك الله فيكم وأحسن إليكم📌
. نصيحة أذكّر بها نفسي أولًا، ثم إخواني أصحاب القنوات الدعوية الطيبة، وكل من يسعى إلى نشر الخير ونفع الناس: أولًا: إخلاص النية لله تعالى. اجعلوا همّكم الأول والأعظم أن يكون العمل خالصًا لوجه الله، ولا تجعلوا غايتكم انتظار كثرة التفاعلات، أو زيادة عدد المتابعين، أو الحزن على نقصانهم. فليس العبرة بكثرة الأرقام، وإنما بصدق الأثر وبركة العمل. وقد ينتفع بك شخص واحد، فيكون ذلك خيرًا لك من أعدادٍ كثيرة لا ينتفعون بما تنشر. ثانيًا: التثبّت فيما يُنشر. احرصوا على تحرّي صحة الأحاديث والآثار، ودقة المواعظ والفوائد، والتثبّت من مصادرها قبل نشرها؛ فإن الدال على الخير ينبغي أن يكون حريصًا على أن يكون ما يدلّ الناس عليه خيرًا حقًا، وأن لا ينسب إلى الشرع ما ليس منه. ثالثًا: تنظيم النشر وعدم العشوائية. من المهم تنظيم أوقات النشر، والتقليل من كثرة المنشورات المتتابعة؛ حتى يتسنى للمتابع أن يقرأ ما يُنشر ويتدبره وينتفع به. وليس المقصود أن نملأ القناة بالمنشورات، وإنما أن نملأها بما ينفع. فما الفائدة من نشر عشرات المنشورات في اليوم الواحد، واحدًا تلو الآخر، ثم لا يكاد المتابع يطّلع عليها أو يستوعبها لكثرتها؟! القليل النافع خير من الكثير الذي يُفوّت بعضه بعضًا. واحرصوا - قدر المستطاع - على اختصار الفوائد، وحسن ترتيبها، وتقديم المعنى بأسلوب واضح وميسّر؛ فالمقصود من النشر إيصال الخير، لا مجرد كثرة المنشورات. وتذكّروا دائمًا: لسنا مطالبين بأن نُرى، وإنما نحن مطالبون بأن نُخلص لله، وأن ننفع عباد الله بما نستطيع. فرب منشور لم يلقَ تفاعلًا كبيرًا، لكنه وقع في قلب إنسان، فغيّر فيه شيئًا، أو ذكّره بالله، أو أعانه على طاعة، أو صرفه عن معصية؛ وذلك عند الله أعظم وأبقى من أرقامٍ تتزايد ثم تزول.

اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، واجعل أعمالنا كلها خالصةً لوجهك الكريم، لا نبتغي بها إلا رضاك. اللهم إنك تعلم خفايا القلوب، وتعلم ما في نفوسنا وما لا نعلمه من أنفسنا، فطهّر قلوبنا من الرياء والهوى، واجعل نياتنا صادقةً لك، وأعمالنا موافقةً لشرعك. اللهم ارزقنا الخير حيث كان، وبارك لنا فيه، واختر لنا ولا تخيّرنا، وقدّر لنا ما فيه صلاح ديننا ودنيانا، واصرف عنا ما فيه شرٌّ أو فتنة، وإن تعلّقت به نفوسنا. اللهم إن كان في أمرٍ نرجوه خيرٌ لنا في ديننا ودنيانا وعاقبة أمرنا، فيسّره لنا، وقرّبه منا، وبارك لنا فيه، وإن كان فيه شرٌّ لنا فاصرفه عنا واصرفنا عنه، واقدر لنا الخير حيث كان ثم أرضنا به. اللهم ارزقنا من واسع فضلك، وأغننا بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمّن سواك، واصرف عنا السوء والفحشاء، واصرف قلوبنا عن كل ما لا يرضيك. اللهم لا تجعل رغباتنا تقودنا إلى ما لا تحب، ولا تجعل تعلقنا بشيء سببًا لحرماننا من خيرٍ أعظم منه، واجعل اختيارك لنا أحبَّ إلينا من اختيارنا لأنفسنا. اللهم ارزقنا سكينةً في القلب، وبصيرةً في الأمر، وحسن توكلٍ عليك، ورضًا بما تقدّره لنا، واجعل عاقبة أمورنا كلها خيرًا. اللهم إنك تعلم صدق نياتنا وضعفنا وحاجتنا، فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، واهدنا لما تحب وترضى، واكتب لنا الخير والبركة حيثما كانت، إنك ولي ذلك والقادر عليه. اللهم إني أسألك الجنة وما قرَّب إليها من قولٍ أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرَّب إليها من قولٍ أو عمل. ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. آمين.

إنَّ من أسباب قلَّة تحرِّينا لساعة الاستجابة يوم الجمعة: ضعف اليقين بما فيها من الغنائم العظيمة! ومن أعظم الخُذلان: أن تذهب بحاجاتك وهمومك يمينًا وشمالًا، ويكون آخر ما تفكِّر فيه هو الدعاء. فحريٌّ بالمسلم ألَّا يجاوز مُصلَّاه، إن استطاع، من بعد صلاة العصر حتى يؤذَّن للمغرب؛ تحرِّيًا لساعة الإجابة، وإكثارًا من الدعاء. وحريٌّ به أيضًا أن يدعو لنفسه دعاءَ المضطرِّ، وأن يُلحَّ على ربِّه في مسألته، ويُحسن الظنَّ به، ويكون على يقينٍ بأنَّ الله تعالى لا يضيِّع دعاءه؛ فإنَّ العبد أحوج ما يكون إلى ربِّه، ولا سيما عند نزول الكُرَب وتتابع الهموم. فهلُمُّوا إلى ربِّكم، واطلبوا حاجاتكم، وألحُّوا في الدعاء، ولا تستعجلوا الإجابة؛ فإنَّ من أعظم أسباب إجابة الدعاء: صدق الافتقار إلى الله، وحسن الظنِّ به، والصبر على تأخُّر الإجابة. فلا تجعلوا الدعاء آخر ما تفكِّرون فيه، بل اجعلوه أوَّل ما تلجؤون إليه، وأعظم ما تعلِّقون به قلوبكم. •ساعة إستجابة 🖇️

فليست العبرة في عِظَم المخلوق، وإنما العبرة فيما أودعه الخالق فيه من دقائق الصنع وعجائب القدرة. فسبحان الله العظيم، ما أعظم خلقه، وما أدق صنعه، وما أكثر الآيات الدالة على عظمته في هذا الكون!

وقد يظن بعض الناس أن مصدر هذا الصوت هو صرصار الليل، وهذا غير صحيح؛ فالزيز وصرصار الليل حشرتان مختلفتان، وإن اشتركا في إصدار أصواتٍ مرتفعة. فالزيز غالبًا ما يُسمع أزيزه المرتفع في أيام الصيف الحارة، ويكون صوته قويًا ومتواصلًا، ويصدره الذكر أساسًا لجذب الإناث والتواصل معها، وللدفاع عن منطقته. أما صرصار الليل (الجدجد)، فيصدر صوته المعروف غالبًا ليلًا، ويكون صوته أقرب إلى النقيق أو الصرير المتتابع، وينتج عادةً عن احتكاك أجنحته بعضها ببعض، بخلاف الزيز الذي ينتج صوته بواسطة أعضاء صوتية متخصصة في جسمه. ويصدر ذكر الزيز أزيزه القوي بواسطة أغشية صوتية خاصة تُسمّى الطبول الصوتية (Tymbals)، تقع في جانبي البطن، حيث تهتز هذه الأغشية بسرعة كبيرة، ويعمل جسم الحشرة كصندوق رنين يزيد من قوة الصوت وانتشاره. فأيُّ قدرةٍ هذه؟ وأيُّ إحكامٍ هذا؟! حشرةٌ صغيرة لا يكاد يلتفت إليها الإنسان، ومع ذلك أودع الله فيها من العجائب ما يحار فيه العقل؛ قال سبحانه:
﴿هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾[لقمان ١١ ]

عَجَائِبُ قُدْرَةِ اللهِ فِي خَلْقِهِ مَن مِنَّا لم يسمع ذلك الصوت المنبعث من بين الأشجار والحدائق، أزيزًا عاليًا متواصلًا، ي
عَجَائِبُ قُدْرَةِ اللهِ فِي خَلْقِهِ مَن مِنَّا لم يسمع ذلك الصوت المنبعث من بين الأشجار والحدائق، أزيزًا عاليًا متواصلًا، يخالُه مَن يسمعه لأول مرة صوتَ تماسِّ أسلاكٍ كهربائية، أو شيئًا من ذلك القبيل؟! وهنا تتجلّى عظمةُ قدرة الله سبحانه وتعالى وبديعُ صنعه؛ فخلف هذا الصوت المهيب حشرةٌ صغيرة تُسمّى الزيز (السيكادا)، منكم مَن شاهدها، ومنكم مَن سمع صوتها ولم يرها. ويزداد نشاط الزيز مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، فيتحول سكونُ الغابات والحدائق إلى سيمفونيةٍ عجيبة من الأصوات، تشهد بعظمة الخالق سبحانه، وتدعو القلب إلى التأمل في دقيق صنعه وإحكام خلقه. فسبحان مَن أودع هذه الحشرة الصغيرة قدرةً على إصدار صوتٍ يفوق ما قد يتوقعه المرء من حجمها!

•قَالَ الإِمَامُ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
«فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ جَعَلَ لِأَهْلِ كُلِّ مِلَّةٍ يَوْمًا يَتَفَرَّغُونَ فِيهِ لِعِبَادَتِهِ، وَيَتَخَلَّوْنَ فِيهِ عَنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا، فَيَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِبَادَةٍ، وَهُوَ فِي الْأَيَّامِ كَشَهْرِ رَمَضَانَ فِي الشُّهُورِ، وَسَاعَةُ الْإِجَابَةِ فِيهِ كَلَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ».
📚• زَادُ الْمَعَادِ (٤٩٢/١)

يقولُ أحَدهم: «أعرف رجلًا يُصلِّي على النَّبيّ يوم الجُمعة ألف مرَّة، فسَألته: هل وَجدت تَمرة لِصَلاتك؟ قال: أُصلِّي عليه ثُمَّ أطلبُ قَضاء حاجتِي فلا تَغرب عليَّ شمس نهاري إلّا وهي مقضيَّة.» إذًا يُكفى همُّك ويُغفر ذَنبك! - اللهم صلّ وسلم على نبينا محمـد .

” هذا يومكم الذي فُضِّلتم به فاعرفوا فضائله وتمسكوا بآدابه، وأطيعوا الله فيه واجعلوه يوماً لمزيد الطاعة والقربة، ولا تجعلوه يوماً للهو وتضييع الصلوات، والغفلة عن العبادات والقربات، فأظهروا لله من أنفسكم أنكم أحق به وأهلُه باتباعكم سننه، ومعرفتكم فضلَه. “

يوم الجمعة منحة من الله لأُمَّةِ الإسلام، وهو ميدان فسيح للتنافس في الأعمال الصالحة، وكما أن الله سبحانه قد اصطفى من عباده ما
يوم الجمعة منحة من الله لأُمَّةِ الإسلام، وهو ميدان فسيح للتنافس في الأعمال الصالحة، وكما أن الله سبحانه قد اصطفى من عباده ما شاء من أنبياءَ ورسلٍ وعبادٍ صالحين، فإنه اصطفى يومًا ذكره في كتابه، وسُمِّيت سورة باسمه دون غيره من الأيام، لا مِثْلَ له في أيام الأسبوع؛ فهو أشرفها وأكرمها؛ قال صلى الله عليه وسلم عنه:
((خيرُ يومٍ طلعت عليه الشمس يوم الجمعة))؛
[رواه مسلم].

[ سورة الكهف كاملة برواية حفص عن عاصم | بصوت القارئ الشيخ محمد صديق المنشاوي ترتيل 🎙️ ]

[•شرح الحديث الثامن(08) | حرمة دم المسلم وماله ] قوله:(أُمِرْتُ ) بالبناء لما لم يسمّ فاعلهُ، لأن الفاعل معلوم و هو الله عزّ وجل، وإبهام المعلوم سائغ لغة واستعمالاً سواء: في الأمور الكونية. أو في الأمور الشرعية. وقوله: (أُمِرْتُ) أي أمرني ربي. والأمرُ: طلب الفعل على وجه الاستعلاء، أي أن الآمر أو طالب الفعل يرى أنه في منزلة فوق منزلة المأمور، لأنه لو أمر من يساويه سمي عندهم التماساً، ولو طلب ممن فوقه سمي دعاءً وسؤالاً. وقوله: (أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ ) هذا المأمور به. والمقاتلة غير القتل.- فالمقاتلة: أن يسعى في جهاد الأعداء حتى تكون كلمة الله هي العليا.-والقتل: أن يقتل شخصاً بعينه، ولهذا نقول: ليس كل ما جازت المقاتلة جاز القتل، فالقتل أضيق ولا يجوز إلا بشروط معروفة، والمقاتلة أوسع، قال الله تبارك وتعالى:
(وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّه) [. الحجرات ٠٩]
فأمر بقتالها وهي مؤمنة لايحل قتلها ولا يباح دمها لكن من أجل الإصلاح. وقاتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه مانعي الزكاة ولكن لايقتلهم، بل قاتلهم حتى يذعنوا للحق. وقوله: (حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله ) (حتى) هل هي للتعليل بمعنى أن أقاتل ليشهدوا، أو هي للغاية بمعنى أقاتلهم إلى أن يشهدوا؟، والجواب: هي تحتمل أن تكون للتعليل ولكن الثاني أظهر، يعني أقاتلهم إلى أن يشهدوا. و (حتى) تأتي للتعليل وتأتي للغاية، وقوله:(أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله) أي لا معبود بحقّ إلا الله عزّ وجل، فهو الذي عبادته حقّ، وما سواه فعبادته باطلة. وقوله:(وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُوْلُ اللهِ) محمد: هو ابن عبد الله، وأبرز اسمه ولم يقل: وأني رسول الله للتفخيم والتعظيم. ورسول الله: يعني مرسله. وقوله:(وَيُقِيْمُوا الصَّلاةَ) أي يفعلوها قائمة وقويمة على ماجاءت به الشريعة. والصلاة هنا عامة، لكن المراد بها الخاص، وهي الصلوات الخمس، ولهذا لو تركوا النوافل فلا يقاتلون. وقوله:(وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ) أي يعطوها مستحقّها. والزكاة: هي النصيب المفروض في الأموال الزكوية. وقوله:(فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ) أي شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة. وقوله:(عَصَمُوا) أي منعوا. وقوله: (مِنِّي دِمَاءهَم وَأَمْوَالَهُم) أي فلا يحل أن أقاتلهم وأستبيح دماءهم، ولا أن أغنم أموالهم، لأنهم دخلوا في الإسلام. وقوله:(إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلامِ) هذا استثناء لكنه استثناء عام، يعني: إلا أن تباح دماؤهم وأموالهم بحق الإسلام، مثل: زنا الثيّب، والقصاص وما أشبه ذلك، يعني: إلا بحق يوجبه الإسلام. وقوله:(وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ تَعَالَى) أي محاسبتهم على الأعمال على الله تعالى، أما النبي ﷺ فليس عليه إلا البلاغ. فهذا الحديث أصلٌ وقاعدةٌ في جواز مقاتلة الناس،وأنه لا يجوز مقاتلتهم إلا بهذا السبب.