إِصْلَاحُ اَلْقُلُوب
Відкрити в Telegram
إصلاح القلوب قناة سلفية على نهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، تُعنى بنشر القرآن الكريم، والأحاديث الصحيحة، وفتاوى العلماء، والفوائد العلمية، والمواعظ الإيمانية، وكل ما يعين على إصلاح القلوب وتزكية النفوس. نسأل الله الإخلاص في القول والعمل @IslahAlQulubBot
Показати більшеКраїна не вказанаКатегорія не вказана
221
Підписники
Немає даних24 години
+37 днів
+330 днів
Архів дописів
مَن رُزِقَ القُرآنَ فِي قَلبِه ، وَانتفَعَ بِهِ وَعَمِل ،
فَقَد أَغنَاهُ اللّٰـهُ بالقُرآنِ عَن ڪُلِّ شَيء .
- تِلاوةُ القَارِئ | عبدُاللّٰـه المُوسىٰ.
-للطاعة لذة وأسرار، لا يتذوّق حلاوتها إلا من جاهد وِداوم عليها.. فأين نحن من قلوب السلف التي كانت تجد في جوف الليل جَنّتها؟!"
- بَكَى أَبُو الشَّعْثَاءِ عِنْدَ مَوْتِهِ فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: لَمْ أَشْتَفِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ.
- وَبَكَى يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ عِنْدَ مَوْتِهِ فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: أَبْكِي عَلَى مَا يَفُوتُنِي مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَصِيَامِ النَّهَارِ.
📖 ابن الجوزي | التَّبصرة.- وكانت عَجَرَّدة العميّة تُحيي الليلَ صلاةً، وربما تقوم من أول الليل إلى السَّحر، فإذا كان السحر نادت بصوت لها محزون: إليكَ قطع العابدون دجى الليالي يستبقون إلى رحمتك، وفضل مغفرتك، فبِكَ إلهي -لا بغيرك- أسألك أن تجعلني في زمرة السابقين إليك، وأن ترفعني إليك في درجة المقربين، وأن تُلحقني بعبادك الصالحين، ثم تخرّ ساجدةً فلا تزال تبكي وتدعو في سجودها حتى يطلع الفجر، وكان ذلك دأبها ثلاثين سنة!
📚 ابن الجوزي البغدادي
شرح الحديث الأربعون (٤٠) من الأربعين النووية - كن في الدنيا كأنك غريب-
قوله: (أَخَذَ بِمنْكَبَيَّ) أي أمسك بكفتي من الأمام. وذلك من أجل أن يستحضر مايقوله النبي ﷺ وقال: (كُنْ فِي الدُّنِيا كَأَنَّكَ غَرِيْبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيْلٍ) فالغريب لم يتخذها سكناً وقراراً، وعابر السبيل: لم يستقر فيها أبداً، بل هو ماشٍ.
وعابر السبيل أكمل زهداً من الغريب، لأن عابر السبيل ليس بجالس، والغريب يجلس لكنه غريب.
(كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيْبٌ أَوْ عَابرُ سَبِيْلٍ) وهذا يعني الزهد في الدنيا، وعدم الركون إليها، لأنه مهما طال بك العمر فإن مآلك إلى مفارقتها.
وَكَانُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُوْلُ:
« إِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ. ». رواه البخاري. هذه كلمات من ابن عمر رضي الله عنهما يقول: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ والمعنى: اعمل العمل قبل أن تصبح ولا تقل غداً أفعله، لأن منتظر الصباح إذا أمسى يؤخر العمل إلى الصباح، وهذا غلط، فلا تؤخر عمل اليوم لغد. وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ أي اعمل وتجهّز، وهذا أحد المعنيين في الأثر. أو المعنى: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاح لأنك قد تموت قبل أن تصبح. وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المَسَاء لأنك قد تموت قبل أن تمسي. وفي هذا يقول بعضهم: (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً) والمعنى: الدنيا لاتهمّك، الذي لا تدركه اليوم تدركه غداً فاعمل كأنك تعيش أبداً، والآخرة اعمل لها كأنك تموت غداً، بمعنى: لا تؤخر العمل. وهذا يروى حديثاً عن النبي ﷺ ولكنه ليس بحديث. #إنتهى.
[شرح الحديث الأربعون(40)-كن في الدنيا كأنك غريب- من الأربعين النووية 📚 | لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 🎙️]
[ العريف بصحابي راوي الحديث "
" عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا "
لقد مرَّ معنا في الأحاديث السابقة 🔃
[ الحديث الأربعون(٤٠) من الأربعين النووية - كن في الدنيا كأنك غريب ]
-عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمنْكبيَّ فَقَالَ:
(كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيْبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيْلٍ)وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُوْلُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ. وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لمَوْتِكَ. . رواه البخاري.
وممّا عمّت به البلوى، وممّا يدعو إلى الاشمئزاز أيضًا: تصوير بعض الناس لعقد قرانهم، فتجد أحدهم يلتقط الصور مع زوجته وهي بكامل زينتها، في أجواءٍ يملؤها الهرج والاختلاط، والله المستعان.
ولا يكتفي بعضهم بذلك، بل يلتقط صورًا وهو ممسكٌ بيد زوجته، أو في أوضاعٍ ونحو ذلك، ثم لا يتوقف الأمر عند الاحتفاظ بهذه الصور، بل تُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، فتنتشر بين الناس، وتصل إلى القريب والبعيد، ويطّلع عليها القاسي و الداني.
والمسألة هنا قبل أن تكون مسألة تصويرٍ أو نشر، فهي مسألة غيرةٍ وصيانةٍ وحياء؛ فهل من الغيرة أن يرضى الرجل بأن تُعرض زوجته أمام أعين الناس وهي في كامل زينتها؟
والله المستعان.
وممّا يجب التنبيه إليه أيضًا: تصوير الزوجين حياتهما الزوجية منذ بدايتها، وتوثيق كل ما يقومان به، ثم احتفاظ كلٍّ منهما بالصور في هاتفه، وكأن الأمر لا يتجاوز كونه ذكرياتٍ جميلة يراد الاحتفاظ بها.
وقد لا ينتبه كثيرٌ من الناس إلى خطورة هذا الأمر، ويقولون: «إنها مجرد صور للذكرى»، ولا يلتفتون إلى ما قد يترتب عليها من عواقب إذا خرجت هذه الصور من موضعها الآمن.
فتخيّل معي أن هذا الزوج أهمل هاتفه، أو أعطاه لأحد أصدقائه، أو احتاج إلى إصلاحه، أو ضاع منه، أو وقع في يد شخصٍ آخر، ثم اطّلع ذلك الشخص على صور زوجته وهي في زينتها، وربما كانت الصور خاصةً جدًا لا ينبغي أن يراها إلا زوجها.
وكذلك الزوجة؛ فقد تحتفظ بصور زوجها في هاتفها، ثم قد يقع هاتفها في يد أخٍ أو قريبٍ أو صديقةٍ أو غيرهم، فيطّلعون على ما لا يحل لهم الاطلاع عليه، وربما وقع ذلك من غير قصد.
وهنا يتبيّن أن المسألة ليست مجرد «ذكريات» كما يظن البعض، بل إن الاحتفاظ بالصور الخاصة قد يعرّض خصوصية الزوجين وحرماتهما للانتهاك، ويفتح بابًا لا يُؤمَن عاقبته.
والأشدّ من ذلك أن بعض الأزواج يتساهلون في تصوير تفاصيل حياتهم الخاصة، ثم يتبادلون هذه الصور عبر تطبيقات التواصل، أو يحفظونها في أجهزتهم دون احتياط، مع أن الهاتف قد يُفقد، أو يُسرق، أو يُعطى لغير صاحبه، وقد تُنسخ الصور أو تُرسل أو تُنقل دون علم أصحابها.
فليس كل ما يُستطاع تصويره ينبغي تصويره، وليس كل ما صُوِّر ينبغي الاحتفاظ به.
والعاقل من يحفظ خصوصية بيته، ويصون زوجته، ولا يجعل صورها وخصوصياتها عرضةً لأعين الناس، ولو من غير قصد.
فكم من أمرٍ بدأ بصورةٍ عابرة، ثم خرجت من هاتفٍ إلى آخر، ومن شخصٍ إلى آخر، حتى أصبحت صاحبتها لا تستطيع معرفة أين انتهت صورتها ولا من رآها!
فليتقِ اللهَ الزوجان، وليحرصا على صيانة ما بينهما، وليعلما أن بعض الذكريات يمكن أن تبقى في القلب، ولا حاجة إلى أن تُحفظ في الهواتف والأجهزة.
#_ممنوع التصوير من فضلكم، الرجاء احترام خصوصية أهل الفرح🚫
من الأمور التي يجب التنبيه إليها، والتي تفشَّت بشكلٍ رهيب حتى باتت أمرًا عاديًا لا يُستنكَر ولا يُستحيا منه، كثرةُ التصوير في الأعراس والمناسبات، وأخصّ بالذكر فئة النساء؛ حيث تكون المرأة أو الزوجة أو غيرها بكامل زينتها وحُلّتها، فتلتقط هذه صورةً مع تلك، وتلك تلتقط صورةً مع العروس، وهلمّ جرًّا.
ثم تُحفَظ هذه الصور في الهواتف، وربما من غير قصد ولا انتباه، فتُعرَض أو تُرى لاحقًا من قِبَل الزوج، أو الأخ، أو غيرهما، فيطّلع الأجانب على صور نساءٍ لسن من محارمهم وهنّ في أبهى زينتهن.
فأيُّ غيرةٍ هذه؟ وأيُّ رجلٍ يرضى أن يرى الأجانب زوجته أو أخته أو أمَّه متزيّنة متبرّجة في الصور؟
وعليه، فإن من الواجب والضرورة إيقاف هذه المهزلة، والمنع الصريح والحازم لالتقاط الصور في مثل هذه المناسبات، صيانةً للأعراض، وحفظًا للحرمات، وسدًّا لأبواب الفتنة.
وسيقول قائل: لا يوجد مانع، فالحاضرون أبناء وبنات العائلة، ولا حرج في ذلك، ماداموا أبناء العم أو بنات العم أو أبناء الخال أو بنات الخال.
وهذا قولٌ مردود، نابع من جهلٍ بالأحكام الشرعية أو تساهلٍ خطير فيها.
فأبناء العم وبنات العم، وأبناء الخال وبنات الخال، ليسوا من المحارم، ولا يجوز للمرأة أن تتزيّن أمامهم، ولا أن تُظهِر لهم ما لا يجوز إظهاره للأجانب، ولا أن تختلط بهم على هذا النحو، مهما غُلِّف الأمر باسم العائلة أو القرابة.
فالمَحرَم هو من حرُم الزواج به تحريمًا مؤبدًا، كالأب، والأخ، والابن، والعم، والخال… أما ابن العم وابن الخال أو زوجة العم أو زوجة الخال فهما أجنبيان شرعًا، وإن قرُبت الأنساب.
إن التهاون في هذه المسائل، والتطبيع معها، يفتح أبوابًا من الفتن لا تُحمَد عقباها، ويُضعف معاني الحياء والغيرة، و الله المستعان.
فالحذر الحذر من الانسياق خلف الأعراف المخالفة للشرع، نسأل الله السلامة والعافية.
تصحيح_مفاهيم.
مِمَّا قرأت...
لا أؤمن بالعادات العائلية التي تستبيح الاختلاط والمزاح والمصافحة بين رجالهم ونسائهم، بحُجّة القرابة والنسب.
فيخلو هذا بابنة عمه أو ابنة خاله، ويمزح الآخر مع زوجة أخيه، وتصافح هذه زوج أختها، وتنزع الأخرى حجابها أمام أخي زوجها وأبناء أمام أبناء أخوالها أو خالاتها، أو أمام أعمامها وعمّاتها.
إن هذه الأفعال الشنيعة لا أصل لها في ديننا، ولا علاقة لها بالتحضّر والرقي، بل ما هي إلا فساد لشبابنا وبناتنا، وانحراف عن فطرتنا الإسلامية.
فحينما يصبح الاختلاط تحت مسمّى القرابة ذريعةً لتجاوز حدود الشرع وانتهاك الآداب والأخلاق، فنسأل الله السلامة والعافية، وأن يحفظ بيوتنا ومجتمعاتنا من الفتن.
Repost from عٌلَى نهہج آلسـلف آلصـآلح 📚🇸🇦🇩🇿
احذر ان يكون في راتبك شيء من المال الحرام
الشيخ ابن عيثمين ؒ
كيف تُسهم بعض العادات والسلوكيات في انتشار العزوبية وتأخّر الزواج⁉️
ليست ظاهرة تأخّر الزواج سببها واحد، ولا يصح اختزالها في عاملٍ واحد؛ فهي نتيجة أسباب متعدّدة، منها ما يتعلّق بالظروف المادية، وغلاء المهور، وارتفاع تكاليف الزواج، ومنها ما يتعلّق بالعادات الاجتماعية، والتصوّرات الخاطئة عن الزواج، وبعض السلوكيات التي تضعف الحياء والعفّة وتُعقّد طريق الحلال.
ومن المؤسف أن بعض الناس جعلوا الزواج مشروعًا مثقلًا بالشروط والتكاليف والمظاهر، حتى أصبح الشاب والفتاة يواجهان قائمةً طويلة من المتطلبات قبل أن يجتمعا على أبسط مقاصد الزواج: السكن والمودة والرحمة والعفاف. فكلما عُسِّر الحلال، فُتحت أبواب الفتن، وأصبح الوصول إلى الزواج أصعب على من أراد العفاف.
ومن الأسباب التي ينبغي التنبيه إليها كذلك: العلاقات المحرّمة قبل الزواج؛ فإن بعض الشباب والفتيات يدخلون في علاقات عاطفية تحت شعار «الحب العفيف» أو «التعارف»، ثم يتعلّق القلب، ويصبح صاحبه أسيرًا لوهم الانتظار. فإذا تقدّم الخاطب المناسب، رُفض بحجج مختلفة؛ لأن القلب قد تعلّق بشخص آخر، وربما بقيت الفتاة تنتظر من وعدها بالزواج، وبقي الشاب متعلّقًا بمن أحبّها، حتى تمرّ السنوات دون زواج.
وهنا يظهر خطر تلك العلاقات؛ فهي لا تسرق من الإنسان عفّته وطمأنينته فحسب، بل قد تسرق منه فرص الحلال أيضًا، وتجعله يقارن كل خاطب أو خاطبة بصورةٍ رسمها في ذهنه عن شخصٍ تعلّق به، وقد تكون تلك الصورة قائمة على أوهام وكلمات ووعود كاذبة لم تتحقق.
وكذلك فإن انتشار التبرّج، وإطلاق البصر، والتوسّع في الاختلاط، وتتبع الشهوات، والمحتوى المثير للفتن، كل ذلك يضعف غضّ البصر ويشوّش الفطرة، وقد يجعل بعض الشباب ينظرون إلى الزواج بمنظار الشهوة والمقارنة بدل أن ينظروا إليه باعتباره ميثاقًا غليظًا ومسؤوليةً وسكنًا وعفافًا.
ولا يختصّ الأمر بالنساء؛ فكما أن على المرأة أن تصون نفسها وتتحلّى بالحياء والعفّة، فعلى الرجل كذلك أن يغضّ بصره، ويحفظ فرجه، ويبتعد عن العلاقات المحرّمة، ويسعى إلى الزواج إن استطاع إليه سبيلًا. قال الله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾.
فالطريق إلى معالجة هذه الظاهرة ليس بتوجيه اللوم إلى جنسٍ دون آخر، وإنما بإصلاح المجتمع من الجانبين: تيسير الزواج، وتقليل التكاليف، وترك المبالغة في الشروط، وتربية الشباب والفتيات على العفاف، وغضّ البصر، والحياء، وحفظ الحدود الشرعية، وقطع العلاقات المحرّمة، وإعانة من أراد الحلال على الوصول إليه.
فإذا عُظِّم الحلال في النفوس، وهُوِّنَت تكاليفه، وسُدّت أبواب الحرام، وأُعيد للزواج معناه الحقيقي؛ سكنًا ومودةً ورحمةً وعفافًا ومسؤوليةً، كان ذلك من أسباب صلاح الأسر والمجتمع.
نسأل الله أن يحفظ شباب المسلمين وفتياتهم، وأن يرزقهم العفاف والغنى بالحلال، وأن ييسّر الزواج لمن أراده، ويبارك في البيوت التي أُسّست على التقوى والمودة والرحمة.
#منقولة_بتصرف
[ شرح الحديث التاسع والثلاثون(٣٩)- من الأربعين النووية - التجاوز عن الخطأ والنسيان- ]
قوله: (إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) اللام هنا للتعليل، أي تجاوز من أجلي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.
*الخطأ: أن يرتكب الإنسان العمل عن غير عمد.
*النسيان: ذهول القلب عن شيءٍ معلوم من قبل.
*الاستكراه: أن يكرهه شخص على عمل محرم ولا يستطيع دفعه، أي: الإلزام والإجبار.
وهذه الثلاثة أعذار شهد لها القرآن الكريم.
أما الخطأ والنسيان فقد قال الله عزّ وجل: ( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) .
وأما الإكراه: فقال الله عزّ وجل: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) فرفع الله عزّ وجل حكم الكفر عن المكرَه،فما دون الكفر من المعاصي من باب أولى لاشك.
إذاً هذا الحديث مهما قيل في ضعفه فإنه يشهد له القرآن الكريم كلام رب العالمين.
[ شرح الحديث التاسع والثلاثون(٣٩) من الأربعين النووية- التجاوز عن الخطأ والنسيان- 📚 | فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله 🎙️ ]
[ العريف بصحابي راوي الحديث "
" ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا "
لقد مرَّ معنا في الأحاديث السابقة 🔃
[ الحديث التاسع والثلاثون(٣9) من الأربعين النووية -التجاوز عن الخطأ والنسيان-]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال
: (إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ)•حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما.
ليست المرأةُ الصالحةُ بكثرةِ ما تملك من حُسنِ المظهر، ولا بما تناله من إعجاب الناس، وإنما بجمالِ دينها، وحُسنِ خُلُقها، وعفَّةِ نفسها، وحيائها.
فكلما كانت المرأةُ أديَنَ وأكملَ خُلُقًا، كانت أهدأَ نفسًا، وأطيبَ عشرةً، وأعظمَ أثرًا في بيتها؛ تحفظ زوجها في غيبته، وتصون بيتها، وتُعين على الطاعة، وتُربّي أبناءها على الخير.
والجمالُ قد يأسر العينَ ساعة، أما الدينُ والخُلُق فيأسران القلبَ عمرًا.
ولهذا كان من أعظم ما يُطلب في الزوجة أن تكون صاحبةَ دينٍ وخُلُق؛ فإن وُجد معها الجمالُ كان فضلًا، وإن قلَّ الجمالُ لم يضرّ مع صلاح الدين وحُسن العشرة.
فالمرأةُ الديِّنة ليست زوجةً فحسب، بل سَكَنٌ، وعِفَّةٌ، وأمانةٌ، وشريكةٌ في طريق الآخرة.
الكثير من الشباب ممن ابتُلوا بالنظر المحرَّم، والتطلُّع إلى محاسن النساء في الطرقات، أو عبر الشاشات، أو في غير ذلك، قد لا يدركون خطورة هذا الداء، ولا آثاره المدمِّرة على القلب والحياة الزوجية.
فمن اعتاد إطلاق بصره في النساء، وتعوَّد أن يتأمل هذه ويقارنها بتلك، إذا تزوَّج لم تَقَرَّ عينه بزوجته؛ لأن عينه وقلبه قد تعوَّدا التطلُّع إلى ما عند غيره. فيبدأ بالمقارنة: لماذا لم أتزوج امرأة جميلة كفلانة؟ ولماذا تزوجت هذه وهي لا تشبه تلك؟! وربما كانت زوجته جميلة، حسنة الخَلق والخُلق، ومع ذلك لا يرضى بها؛ لأنه كلما رأى امرأةً أعجبته قارنها بزوجته، وكلما رأى جمالًا جديدًا طلب ما هو أكثر منه.
وهكذا يتحول النظر المحرَّم إلى مرضٍ في القلب، يفسد على الرجل نعمةً عظيمة، ويجعله لا يرى محاسن زوجته، بل لا يزال يبحث بعينه عن امرأةٍ أخرى، حتى يعيش في سخطٍ دائم، ويبدأ بالتنقير عن العيوب، وكثرة الانتقاد، ثم تنشأ المشكلات، ويضعف الود، وربما انتهى الأمر إلى خراب البيت وشتات الأسرة.
والحقيقة أن المشكلة ليست في الزوجة، وإنما في عينٍ لم تتعلم غضَّ البصر، ونفسٍ لم تتعلم القناعة، وقلبٍ أُشرب التعلُّق بما حرَّم الله.
ومثل هؤلاء لو تزوج بأجمل نساء الدنيا، فلن تقرَّ عينه، ولن يشبع بصره؛ لأن من أطلق بصره في الحرام لا يشبع، وإنما ينتقل من صورة إلى صورة، ومن امرأة إلى أخرى، حتى يصبح الجمال في عينه شيئًا معتادًا، وتصبح زوجته ـ مهما بلغت من الجمال ـ أقلَّ شأنًا في نفسه من امرأةٍ أجنبيةٍ لم يملك منها إلا نظرةً محرَّمة.
أما من غضَّ بصره واتقى الله، وصان عينه عن الحرام، ورزقه الله زوجةً صالحةً، فإنه يرى من محاسنها ما لا يراه غيره، ويستشعر نعمة الله عليه بها، ويعلم أن الزواج ليس مسابقةً في الجمال، وإنما هو سكنٌ ومودةٌ ورحمة، ودينٌ وخُلُق، وعِشرةٌ تقوم على الرضا والقناعة وحسن المعاشرة.
فيا من ابتُلي بإطلاق البصر: لا تظن أن الأمر مجرد نظرة وتنتهي؛ فالنظرة قد تزرع في القلب صورةً، والصورة قد تزرع مقارنةً، والمقارنة قد تزرع سخطًا، والسخط قد يهدم بيتًا كاملًا.
وغضُّ البصر ليس حرمانًا من متعة، بل هو حفظٌ للقلب، وصيانةٌ للبيت، وحمايةٌ للزوجة من أن تُظلم بالمقارنات، وسببٌ عظيم للقناعة والعفاف وراحة البال.
فاتقِ الله في عينيك قبل أن تبحث عن السعادة في بيتك، فمن لم يحفظ بصره قبل الزواج، فقد يحمل معه إلى بيته فتنةً لا تنتهي بعد الزواج. واحفظ نعمة الله عليك، ولا تنظر إلى ما عند الناس؛ فإن القلب إذا تعوَّد القناعة استراح، وإذا تعوَّد المقارنة لم يشبع ولو مُلِّك الدنيا بأسرها.
قال الله تعالى:
﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النور: 30].
