ru
Feedback
مقالات د. ليلى حمدان مفرّغة

مقالات د. ليلى حمدان مفرّغة

Открыть в Telegram

قناة خاصة بمقالات المرأة و التَّربية ( مفرَّغة ) القناة تحت إشراف طالبات الدكتورة.

Больше
547
Подписчики
+124 часа
+217 дней
+13330 день
Архив постов
كانت نساء الأندلس يهدهدن صغارهن بترديد كلمة التوحيد لترسخ في مسامعهم منذ مرحلة المهد، بينما اليوم بالكاد تهدهد الأم صغيرها ولكن على موسيقى الغرب، إلا من رحم ربي. فقدمت نساء الأندلس مقومات حضارة إسلامية مبهرة بقيت مضربا للأمثال. وفي زماننا تطارد المشاكل النفسية صغارنا لتقصير في التربية.

يوم الغفلة الكبرى: أمةٌ تتابع الركلة وتنسى يوم الرجفة اليوم تتجه أبصار الملايين إلى ملعبٍ يضج بالهتاف، بينما تتجه أنظار المكلومين تحت وطأة الحروب إلى السماء؛ ينتظرون رحمةً ترفع عنهم البلاء، أو فجرًا ينهي ليل المأساة الممتدة. هناك من يترقب صافرة البداية، وهناك من يترقب صفارة الإسعاف. هناك من يخشى ضياع كأس، وهناك من يخشى ضياع ولد، أو بيت، أو آخر ما بقي من أهله. ويا للعجب… كم من قلب خفق للاعب لا يعرف اسمه، ولم يخفق لأخٍ في الإسلام يبيت على الجوع والخوف والدمار! وليست المشكلة في كونها مجرد لعبة، بل المشكلة في أمةٍ انقلبت عندها الموازين؛ حتى صارت الكرة تُقدَّم على الصلاة، والمباراة على القرآن، والتشجيع على الدعاء، واللاعبون أبطالًا، بينما تُنسى بطولات الثابتين والمرابطين. أيُّ عقلٍ هذا الذي يسهر ساعاتٍ – بكامل تركيزه على الأقدام – يتابع تسعين دقيقة، ثم يثقل عليه أن يقف بين يدي ربه على قدميه، عشر دقائق؟ وأيُّ قلبٍ هذا الذي يحفظ أسماء اللاعبين، ولا يعرف أسماء الصحابة، ولا يتألم لدماء المسلمين، ولا يحمل همَّ أمته؟ لقد نجح أرباب هذه الصناعة أن يصنعوا من الكرة دينًا عند قوم؛ تُنتظر مواقيتها، وتُعطَّل لأجلها الأشغال، وتُؤخَّر بسببها الصلوات، وتُقدم على جميع الأولويات، وتُستنزف فيها الأموال، ثم يخرج أصحابها بالملايين والمليارات، بينما يخرج كثير من الجماهير بخسارة الوقت، وغفلة القلب، وفراغ اليد. يا عبد الله… سيسألك الله عن عمرك، ولن يسألك: من حمل الكأس؟ وسيسألك عن صلاتك، ولن يسألك: من سجل الهدف؟ وسيسألك عن نصرتك لدينك، وعن قلبك أين كان يوم استُضعف المسلمون، لا عن الفريق الذي شجعته. فلا تجعل يومك شاهدًا عليك، واجعل للصلاة مكانها، وللقرآن نصيبه، وللدعاء لإخوانك سهمه، وللقضايا التي تنزف في كل زاوية من بلاد المسلمين تستغيث، حضورها في قلبك. فإن الأمم العظيمة تُعرف بما تحمل من رسالات، لا بما تحفظ من نتائج المباريات، والمؤمن أكبر من أن يُستدرج إلى غفلةٍ تُلهيه عن آخرته، بينما أمته تناديه، وربه يدعوه: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾. وعلى الدعاة ومنابر التوجيه أن يتقوا الله جل جلاله، وألا يكونوا سببًا في تعميق الغفلة وتطبيع الانشغال المفرط بمباريات كرة القدم، حتى لا تُشغل الأمةُ بما يلهيها عن واجباتها ورسالتها وأولوياتها. فالتهوين من أمر الفتنة بالكرة، جريمة بحق الأمة المستضعفة. نسأل الله أن يرد المسلمين إلى دينهم ردًا جميلًا، وأن يرفع عن أهل فلسطين والسودان والروهينجا والأويغور واللاجئين وسائر المستضعفين البلاء، وأن يجعل قلوبنا معلقةً بطاعته، لا بما يصد عنها. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
د.ليلى حمدان، حفظها الله.
https://t.me/DrlaylaH

أبشع ما يمكن أن تشاهد: امرأة مسترجلة ورجل متأنث. ولا يكتمل المجتمع إلا بعودة كل من الرجل والمرأة إلى مكانهما الفطري الصحيح. فلتكن هذه القاعدة في ذهن كل مربي ومربية، وكل أب وأم. وما الرجولة إلا احتواء وما الأنوثة إلا اكتمال.

"ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء". هذه العبارة تأسرك وتزلزلك في حديث رسول الله ﷺ، تدرك معها عظمة الصبر على الفقد وجلال شأن مراتب الآخرة. سأل رسول الله ﷺ أصحابه يوما: "هل تدرون من أول من يدخل الجنة من خلق الله؟". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء المهاجرون الذين يسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء. فيقول الله لمن يشاء من ملائكته: إيتوهم فحيوهم. فيقول الملائكة: ربنا نحن سكان سماواتك وخيرتك من خلقك أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم؟ قال: إنهم كانوا عبادا يعبدوني لا يشركون بي شيئا وتسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء. قال: "فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب: (سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار). أخرجه الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه - واللفظ له - وغيرهما بإسناد صحيح. لا عيش إلا عيش الآخرة.

سبيل الحياة الطيبة وقوة اليقين الموجبة للطمأنينة والسعادة حتى في قلب الملمّات .. هي التمسك بشدة بالقرآن والسنة لا تحيد..! فعش بالإسلام وللإسلام، تبصر بنور من الله تعالى .. ومن أبصر بنور من الله تعالى صبر وتوكل واحتسب. ولم تعد مصائب الدنيا تزيده إلا حبا وشوقا للقاء الأحبة. سيدرك المبصر قيمة كل ذرة نعمة والحكمة من كل تفصيل صغير في حياته! سينظر لكل ما حوله كوسيلة لجني الحسنات والتطهير من الذنوب. لم يعد يبالي بشيء في الدنيا سوى ما يكون فيه محبة لله تعالى وقربا منه جل جلاله. قد سجد قلبه عند العرش ومشى جسده شهيدا ينتظر الفداء مهما كلف الثمن. لكن لا يتحقق ذلك إلا حين يقبل بكله لا ببعضه!

أنت ممتحن بالمال أو بدونه! بالزواج أو بدونه! بالذرية أو بدونها! كلها امتحانات صدق، والأجر عند الله عز وجل بقدر الإخلاص والمشقة! فاحرص على تقديم أفضل أداء في كل مرحلة وحقبة، عند كل نعمة وفقد! وتأكد أن الأيام تتداول فاستحضر حقيقة أن كل ما كتبه الله لك هو الخير لك .. وليكن شغلك الشاغل، تحقيق محبة الله عز وجل ورضوانه. ثم في الجنة ستجد كل ما تمنيته وحُرمته بل تجد أفضل منه بكثير بحسب حسن ظنك بمولاك! يا لها من صفقة رابحة! ربح البيع من أقبل بلا تردد ولا بخل..!

الأموال، الأملاك، الأزواج، الأبناء، الأسر كل ذلك رزق مكتوب قدره الله عز وجل على عباده! لكن: التقوى، الاستعمال، الاصطفاء، الشهادة، السبق! هذه التي يُغبط عليها وتُفدى. فلا تشغلنك أرزاق قسمت عن مراتب تُسخر لها النفوس والأرزاق! (وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ ۚ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ ۚ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ)

فاستقم كما أمرت لماذا علينا أن نحفظ أصول الإسلام، ونتمسك بشعائره وقيمه وإن كان ذلك مكلفا، لكي لا يُحرّف الإسلام عند الأجيال فتكبر على اعتقاد أن ما نظهره من تقصير وانحراف هو الإسلام الحق. فالأمانة عظيمة ولا يجب الاستهانة بها، وتمييز الحق من الباطل فريضة، فالأجيال تتربى على أدائنا، (فاستقم كما أمرت). أكثر ما نال من منهج الإسلام العظيم، الابتداع في الدين، واتباع الهوى بعيدا عن هدي الكتاب والسنة، والبراغماتية بجعل الدين على مقاس المصالح الحزبية والشخصية، وكلاهما يرتكز على حقيقة أن الهوى يلبس لبوس الحق. لذلك فإن الاستمرار في تقوية الحركة النقدية مصيري لحفظ أصول الدين وواجب يُتوارث. من يتأمل سيرة النبي ﷺ يتعلم أول ما يتعلم أن النبي ﷺ لم يقبل أن يتنازل عن شيء من هذا الدين مقابل ما عرضته عليه قريش من ملك وجاه وكل ما يمكن أن يعزز دعوته فما كان منه إلا أن تحمل حصار الشعب على ما فيه من شدة حتى فتح الله عليه وأقام بنيان الإسلام بعز الله ونصره لا قريش! وأظهر بذلك الحق. كلما دعتك نفسك للضعف والتراجع بحجة أو بأخرى، ذكرها بسيرة خير الأنام، بثباته وصبره وكل الابتلاءات التي لم تنل منه بل زادته إصرارا على مواصلة المسير حتى يوم الفتح المبين. سيرة نبينا منهاج وقدوة ومصدر اعتزاز وصناعة همة لا يجب أن تغيب عن أذهاننا في كل ما نعيشه من حرب على الإسلام والسنة. الرجل والمرأة كلاهما بثباتهما على الإسلام وحرصهما على إظهار شعائره والاعتزاز بها، هو نصر للإسلام، أما التماهي مع الباطل ومداراته فكيف سيتعلم الجيل أن ينصر هذا الدين ويبلغ الرسالة لمن يأتي بعده! وكيف نطمع أن ينصرنا الله بخذلان أنفسنا! هنا تظهر لنا أهمية استشعار ما نفعله للإسلام وبالإسلام. لا يخدعنك زخرف الباطل لأن هذا الدين لن يرجع للريادة إلا بالاستقامة على منهج النبي صلى الله عليه وسلم، (ثم تكون خلافة على منهج النبوة) فهي لن تأتي إلا بأخذ هذا الكتاب بقوة وباعتزاز لا يخالطه انهزامية أو ريبة أو لجلجة. ولتحقيق هذا الرسوخ لابد أن يصبح القرآن والسنة مقياس كل شيء في حياتنا. وتكفيك آية عظيمة في القرآن (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) ولا سبيل للعزة إلا بالتمسك بحبل الله المتين، والترفع عن كل ما يهدم فيك هذه العزة من قول وفعل وصحبة. ومن لازم القرآن والسنة بصدق وإخلاص أبصر بنور من الله ومشى على درب الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. والمنح الكبرى ثمرة المحن الكبرى.
د.ليلى حمدان، حفظها الله.
https://t.me/DrlaylaH

دورة على بصيرة مستمرة، يمكن الالتحاق بها عبر الرابط، نفع الله بها. https://t.me/+PjQC1Gg_E8NhMDhk

وفي غمرة الإقبال على الله جل جلاله، وحين يشرق القلب بالإخلاص متمكّنا، يظهر الشيطان، فلا يتركه وشأنه الجليل؛ بل يحاول أن يفسد عليه إخلاصه، ويثير فيه الوساوس، ويقذف في نفسه الخوف من فساد العمل. فهو حقًّا وسواسٌ خنّاس؛ يوسوس ما وجد فرصة أو مدخلا، وأشدّ ما يكون في مواقف الإقبال والارتقاء الأرجى. فإذا ذُكر الله خنس وتراجع وانكمش، وخاب كيده وانقطع أثره، وعاد القلب إلى صفائه وقوته. أما إن استرسل المرء مع ما يفسد عليه إقباله، وأصغى لكل خاطر، وفتح لها أبواب قلبه، فلابد أن يسلب منه لذة العبادة، ويفسد عليه معايشة لذة إخلاصه. ومن أعظم فقه العبودية أن يعلم المؤمن أن الالتفات إلى الوسواس يغذيه، وأن الإعراض عنه وتحقيره وردعه، مع ذكر الله يقتله ويخنسه؛ فليس كل خاطر يُناقش، ولا كل وسوسةٍ تستحق الالتفات، بل كثيرٌ منها يُدفع بالإعراض والذكر والمضي في الطريق بالاستعانة بالله. وهذا من أكثر ما يعانيه المسلمون في زماننا، والنصر في معاركه فتح وتمكين ولذة ظفر! فانتبه لهذا الكيد أيها المؤمن، واستعد له بحضور قلب وعزة إيمان لا تقبل الدنية في دينها ولا ترضى مساومة الشيطان على صدقها! ما هي إلا لحظات، حتى ينكفئ الشيطان ذليلًا خاسئًا، يجرُّ أذيال الهزيمة، لا يلتفت إلى شيء، وقد تبددت مكائده وخاب سعيه. وكأن المؤمن يبصره رأي العين منكسرًا مدحورًا، فيزداد يقينًا بوعد الله، ويملأ قلبه الفرح بنصر ربه ومولاه.

“تحرير المرأة” بين الدعاية والواقع بعيدا عن كل الخطابات التنظيرية، ما يسمى “تحرير المرأة” في كل مكان في العالم رافقه ارتفاع كبير في نسب: التحرش، الاغتصاب، العنف، الأمراض، التفكك الأسري، الشذوذ، الاستغلال، الأمهات العازبات، اللقطاء، الأمراض النفسية، الانتحار. إخراج المرأة لمستنقع، يعني استعبادها. وتحريرها لا يكون إلا بصيانتها. أكبر مصادمة يقع فيها دعاة “تحرير المرأة” هي مصادمة فطرتها وطبيعة العالم الذي نعيش فيه، فمحاولة تجاوز حقيقة أن إخراج المرأة لمزاحمة الرجال والاحتكاك بهم بدون أي قيد سوى عقاب القانون! يعني تعريض هذه المرأة للأخطار التي تتولد تلقائيا من الاختلاط المفتوح. ألق نظرة على نخبهم لتدرك الحقيقة. أكبر مشاكل النساء من عنف واستغلال وأمراض تجدها أينما وجد ما يسمى “تحرير المرأة”، لن تجد نسب هذه المؤشرات مرتفعة في المناطق التي حافظت على الفطرة، بل حتى مؤسساتهم الحقوقية ترتفع فيها شكاوى النساء من المدراء والمحاضرين في الحقوق! إنهم يكذبون ويصدقون كذبهم ويرون فشلهم ويحاولون فرضه نجاحا! إن تأمل منحنيات العنف ضد المرأة في بلاد الغرب يكفي لتحطيم كل تنظيراتهم عن “تحرير المرأة”، كيف تقدم المرأة سلعة رخيصة وبدون أي حماية لنفسها ثم تتوعد من يلمسها بالعقاب بالقانون، هذا استهتار كبير واستخفاف بقيمة المرأة. لذلك كان الإسلام الأكثر صيانة لهذه المرأة، فالوقاية خير من العلاج. وياليت الأمر توقف عند المرأة، فاليوم أكبر ضحية في الغرب هم الأطفال، إنهم يظلمون ظلما عظيما، ويسحقون منذ ولادتهم بل وهم في بطون أمهاتهم. يعاملون معاملة المرتزقة لتحريك عجلة الرأسمالية أو كلعبة لنزعات مريضة بهيمية. كان منطقيا جدا أن يكون الأطفال هم الضحية التالية واليوم أعينهم على أبنائنا. إن أخطر ما في الفكرة الغربية الظالمة للمرأة والطفل، أنها توهم الضحية أن هذا هو “الأفضل”، وأنه هو “المطلوب والمنشود”، “لحياة أكثر سعادة”، بينما يستيقظان على فجيعة أنهما الضحية! لن تجد إعلاما ينقل لك نهايات ضحايا الغرب من النساء والأطفال، لأنه إعلام حربي، ينشر الخداع ويكتفي بالتدليس. نحن اليوم أمام حرب على الفطرة، وليس على الإسلام فقط، وانتصارنا فيها انتصار لكل البشر، ولن ينقذ هذه الجموع من شراك الشيطان وأتباعه إلا الدعوة لله، بالقرآن والسنة، بحسن الالتزام وتقديم المثل والقدوة، أذيعوا القرآن واشرحوه بكل لغات العالم، فإن أثره في النفوس عظيم جدا وكم من معتنق أسلم بفضله. حفّظوا أبناءكم القرآن، بصّروهم بعيوب الغرب وتخبطه، إياكم أن ترسموا صورة تعظيم وتبجيل لهذا الغرب، قدموه بحجمه الحقيقي لمن حولكم، لا تتركوا الانهزامية تكون سببا لحرماننا الصعود. فوالله ما عندنا خير مما عندهم، ووالله إن عظمة الإسلام لحري أن يتعلمها كل البشر. احملوا الإسلام بإخلاص يليق به! في كل يوم نتصفح أخبار النساء في الغرب، نتعجب من درجة ضلال ساسته، بدل أن تصان وتحفظ تدفع لمزيد تصدر وانحلال! لتستباح! ثم يهدد كل مجرم بالقانون بعد أن يصل لمبتغاه. كم أنت رخيصة أيتها المرأة في حياة الغرب، كم أنت بحاجة لتحرير! اليوم أمراضهم تتعدى لكل زاوية في الأرض، ما يوجب الدعوة عالميا. ليس عجيبا أبدا أن تكون أكبر نسبة للمعتنقين للإسلام من النساء، لكن الأعجب، أن تنبهر نساؤنا بحياة الغرب! وترسمها في ذهنها أمنية وحلما. وهي ترى كيف ينال من عرضها وشرفها في أول مساحة انحلال تتاح لها، بالألسن والأفعال! ألقوا نظرة على أول من يتأذى في حفلاتهم الماجنة! وأول من تهان كرامتها! المرأة. لكنهم لم يكونوا أغبياء، فقبل أن يخرجوها من سترها، أقنعوها أن الشرف والكرامة هي أن تستباح! وهكذا بلعبة مصطلحات، أصبحت الإهانة كرامة، والإذلال عزة، والاستعباد حرية. ولا يمكن أن تنجر لهذه الحفر إلا من انتكست فطرتها وانطمس نور بصيرتها، فأصبحت ترى الفاسد مطلوبا والشر محبوبا والطهر عيب! قال الله جل جلاله (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) إن السبيل الوحيد للتحصن من كيد الشيطان ووعيده، هو الاستقامة كما أمر الله والاستعانة به سبحانه. فوالله إن كيده ضعيف وإنما سلطانه على الذين ارتضوه قدوة وقائدا لحتوفهم وهلاكهم.
د.ليلى حمدان، حفظها الله.
https://t.me/DrlaylaH

“تحرير المرأة” بين الدعاية والواقع بعيدا عن كل الخطابات التنظيرية، ما يسمى “تحرير المرأة” في كل مكان في العالم رافقه ارتفاع كبير في نسب: التحرش، الاغتصاب، العنف، الأمراض، التفكك الأسري، الشذوذ، الاستغلال، الأمهات العازبات، اللقطاء، الأمراض النفسية، الانتحار. إخراج المرأة لمستنقع، يعني استعبادها. وتحريرها لا يكون إلا بصيانتها. أكبر مصادمة يقع فيها دعاة “تحرير المرأة” هي مصادمة فطرتها وطبيعة العالم الذي نعيش فيه، فمحاولة تجاوز حقيقة أن إخراج المرأة لمزاحمة الرجال والاحتكاك بهم بدون أي قيد سوى عقاب القانون! يعني تعريض هذه المرأة للأخطار التي تتولد تلقائيا من الاختلاط المفتوح. ألق نظرة على نخبهم لتدرك الحقيقة. أكبر مشاكل النساء من عنف واستغلال وأمراض تجدها أينما وجد ما يسمى “تحرير المرأة”، لن تجد نسب هذه المؤشرات مرتفعة في المناطق التي حافظت على الفطرة، بل حتى مؤسساتهم الحقوقية ترتفع فيها شكاوى النساء من المدراء والمحاضرين في الحقوق! إنهم يكذبون ويصدقون كذبهم ويرون فشلهم ويحاولون فرضه نجاحا! إن تأمل منحنيات العنف ضد المرأة في بلاد الغرب يكفي لتحطيم كل تنظيراتهم عن “تحرير المرأة”، كيف تقدم المرأة سلعة رخيصة وبدون أي حماية لنفسها ثم تتوعد من يلمسها بالعقاب بالقانون، هذا استهتار كبير واستخفاف بقيمة المرأة. لذلك كان الإسلام الأكثر صيانة لهذه المرأة، فالوقاية خير من العلاج. وياليت الأمر توقف عند المرأة، فاليوم أكبر ضحية في الغرب هم الأطفال، إنهم يظلمون ظلما عظيما، ويسحقون منذ ولادتهم بل وهم في بطون أمهاتهم. يعاملون معاملة المرتزقة لتحريك عجلة الرأسمالية أو كلعبة لنزعات مريضة بهيمية. كان منطقيا جدا أن يكون الأطفال هم الضحية التالية واليوم أعينهم على أبنائنا. إن أخطر ما في الفكرة الغربية الظالمة للمرأة والطفل، أنها توهم الضحية أن هذا هو “الأفضل”، وأنه هو “المطلوب والمنشود”، “لحياة أكثر سعادة”، بينما يستيقظان على فجيعة أنهما الضحية! لن تجد إعلاما ينقل لك نهايات ضحايا الغرب من النساء والأطفال، لأنه إعلام حربي، ينشر الخداع ويكتفي بالتدليس. نحن اليوم أمام حرب على الفطرة، وليس على الإسلام فقط، وانتصارنا فيها انتصار لكل البشر، ولن ينقذ هذه الجموع من شراك الشيطان وأتباعه إلا الدعوة لله، بالقرآن والسنة، بحسن الالتزام وتقديم المثل والقدوة، أذيعوا القرآن واشرحوه بكل لغات العالم، فإن أثره في النفوس عظيم جدا وكم من معتنق أسلم بفضله. حفّظوا أبناءكم القرآن، بصّروهم بعيوب الغرب وتخبطه، إياكم أن ترسموا صورة تعظيم وتبجيل لهذا الغرب، قدموه بحجمه الحقيقي لمن حولكم، لا تتركوا الانهزامية تكون سببا لحرماننا الصعود. فوالله ما عندنا خير مما عندهم، ووالله إن عظمة الإسلام لحري أن يتعلمها كل البشر. احملوا الإسلام بإخلاص يليق به! في كل يوم نتصفح أخبار النساء في الغرب، نتعجب من درجة ضلال ساسته، بدل أن تصان وتحفظ تدفع لمزيد تصدر وانحلال! لتستباح! ثم يهدد كل مجرم بالقانون بعد أن يصل لمبتغاه. كم أنت رخيصة أيتها المرأة في حياة الغرب، كم أنت بحاجة لتحرير! اليوم أمراضهم تتعدى لكل زاوية في الأرض، ما يوجب الدعوة عالميا. ليس عجيبا أبدا أن تكون أكبر نسبة للمعتنقين للإسلام من النساء، لكن الأعجب، أن تنبهر نساؤنا بحياة الغرب! وترسمها في ذهنها أمنية وحلما. وهي ترى كيف ينال من عرضها وشرفها في أول مساحة انحلال تتاح لها، بالألسن والأفعال! ألقوا نظرة على أول من يتأذى في حفلاتهم الماجنة! وأول من تهان كرامتها! المرأة. لكنهم لم يكونوا أغبياء، فقبل أن يخرجوها من سترها، أقنعوها أن الشرف والكرامة هي أن تستباح! وهكذا بلعبة مصطلحات، أصبحت الإهانة كرامة، والإذلال عزة، والاستعباد حرية. ولا يمكن أن تنجر لهذه الحفر إلا من انتكست فطرتها وانطمس نور بصيرتها، فأصبحت ترى الفاسد مطلوبا والشر محبوبا والطهر عيب! قال الله جل جلاله (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) إن السبيل الوحيد للتحصن من كيد الشيطان ووعيده، هو الاستقامة كما أمر الله والاستعانة به سبحانه. فوالله إن كيده ضعيف وإنما سلطانه على الذين ارتضوه قدوة وقائدا لحتوفهم وهلاكهم.

ثلاث حقائق لا بد لك منها ثلاثةُ أمورٍ إن غابت عن وعيِ المؤمن غلبته الدنيا قبل أن يغلبه العدو، وإن استقرّت في قلبه صار أثبتَ في الفتن، وأبصرَ في الطريق، وأقوى على احتمال المِحنة. أولها: أن المؤمن مُبتلى لا محالة. فالابتلاء ليس حادثًا طارئًا في طريق الإيمان، بل هو جزءٌ من حقيقته، ومِحكٌّ يكشف صدقه، ويُنقّي قلبه، ويرفع درجته إن صبر وصدق. وما كانت الشدائد عبثًا يومًا، وإنما هي غربال الله عز وجل في الأرض؛ يَميز بها الخبيث من الطيب، والصادق من المدّعي، ومن يعبد الله تعالى على يقين ممن يعبده على حرف. فإذا نزل البلاء فلا تتفاجأ، بل تذكّر أنك في ميدان التربية الربانية، وأن النفوس العظيمة لا تُصنع في أوقات الرخاء الدائم، وإنما تُصاغ تحت وطأة المجاهدة والصبر والتعلّق بالله عز وجل. وثانيها: أن التزوّد قبل الملحمة واجب. فالذي يُؤجّل بناء نفسه إلى وقت الفتنة، كمن يبحث عن السلاح بعدما بدأ القتال. وأوقات الراحة ليست للغفلة، بل للإعداد؛ إعداد القلب بالذكر، والعقل بالعلم، والنفس بالصبر، والروح بكثرة اللجوء إلى الله تعالى. فإن لم تتزوّد أيام السعة دفعت الثمن غاليًا أيام الضيق، وإن لم تبنِ يقينك في زمن العافية تزلزلت عند أول نازلة. ولهذا كان العقلاء يعدّون أنفسهم قبل نزول البلاء، لأن الثبات ساعة الفتنة ثمرةُ تعبٍ قديم، ومددٍ خفيٍّ جمعه العبد في خلواته، ودموعه، ومجاهداته الطويلة. وثالثها: أن معرفة أمراض القلب ونقاط الضعف ضرورة نجاة. فكم من إنسانٍ هُزم من داخله قبل أن يُهزم من خارجه، وكم من ساقطٍ أسقطته شهوةٌ خفية، أو كِبرٌ مستتر، أو حبُّ مدح، أو خوفُ فقد، أو تعلّقٌ بالدنيا لم ينتبه له مبكرًا. وأخطر الناس من يجهل نفسه، ويعيش مطمئنًا لسلامة قلبه دون محاسبة أو مراقبة. فالعارف بالله يفتّش قلبه دائمًا، يراقب دخائل نفسه، ويتواصى مع إخوانه بالبصيرة والنصح؛ لأن الهزيمة الحقيقية تبدأ حين تنهار الجبهة الداخلية للروح. ومن انتصر على نفسه، كان أقدر على الثبات أمام الدنيا كلها. تلك طريقةُ عابرِ السبيل اليقظ؛ يسير في الدنيا بعينٍ على الطريق، وعينٍ على قلبه، وقلبٍ معلّقٍ بربه. يعلم أن الرحلة قصيرة، وأن المعارك الحقيقية تُخاض في أعماق النفس قبل أن تظهر على وجه الأرض، وأن النجاة ليست بكثرة الحيلة، بل بصدق الالتجاء إلى الله عز وجل. فمن وعى هذه الحقائق الثلاث، واستعدّ لملاحم الارتقاء، معظّمًا التوكّل على ربّه، غير مغترٍّ بنفسه ولا بزمنه؛ سار ثابتَ الخطوة، قويّ اليقين، وإذا اهتزّ العالم من حوله بقي قلبه راسخًا… لأن من كان الله معه، فلن تُسقطه المحن مهما اشتدّت. وبقدر الاستقامة والمحبة والرجاء .. تكون المعية ومراتب القرب من الله، ودليل ذلك الإعداد والعمل بلا ضعف ولا استكانة ولا وهن. اللهم إنا نسألك من فضلك العظيم.
د.ليلى حمدان، حفظها الله.

أما من اختار المسير كما يملي عليه الهوى المطاع وحكم الأغلبية على طريقة الديمقراطية فستعلمه السنن! ولكن أخشى أن يكون الوقت متأخرا! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “كُلُّ النَّاسِ يَغْدو، فَبائعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُها أَو مُوبِقُها”؛ رواه مسلم اللهم فوزا في الدنيا والآخرة.

نساء ظُلمن! تصلني مؤخرا استشارات عديدة من طالبات يملكن شغفا كبيرا بدراسة العلم الشرعي لكن آباءهن يفرضون عليهن دراسة الطب والهندسة، وهنا قصة معاناة كبيرة، تُجبر فيها الفتاة على أن تلبي رغبات الأهل ومعاندة شغفها، وتنتهي حياتها ببؤس وشقاء، فلا بد من تذكرة الآباء بالتقوى وواجب حفظ بناتهن وإعانتهن! في الوقت التي تتعالى فيه الأصوات لـ”تحرير المرأة المسلمة” بتوظيفها وتحميلها أعباء النفقة مثلها مثل الرجل. واعتبار ذلك تمام النجاح والتفوق وتلبية معايير المجتمع “المنهزمة للغرب” تقع ضحية هذه الدعاوى شريحة كبيرة من النساء يحرمن حقهن الشرعي في القرار في البيت والزواج والأمومة! هذا ظلم. أصبح الحديث عن الزواج قبل إنهاء الدراسة مطلبا مستهجنا تحارب عليه الفتاة المسلمة التي فرضت عليها شروط ما أنزل الله بها من سلطان لتعف نفسها وتبني مملكتها في ظل رجل صالح! فتجبر على تحصيل وظيفة بحجة “ضمان مستقبلها” ثم تجد نفسها أمام حاجتها للزواج ومطالب لا تنتهي من النفقة! وأحلام تتكسر! إن ارتفاع نسب العنوسة والطلاق والعزوف عن الزواج ليس إلا من مخلفات المنظومة التي فرضت فرضا على الناس اليوم، فالمرأة تعامل معاملة الرجل وتطالب بنفس مطالب الرجل ثم فطرتها تنادي بموقعها كزوجة وأم فتصطدم بعالم لا يرحم! يطالبها بما لم يفرضه الله عليها، فيفوتها الزواج أو تفشل في أداء دورها كزوجة! والمشكلة الأكبر أن هذا الفشل في أداء دورها كزوجة نتيجة تربيتها وصياغتها لتوائم متطلبات الرأسمالية وجشع الإنسان، يكون دائما على حساب دورها المصيري في الأمة: صناعة الأجيال وتربية الأبناء على تحمل أعباء المرحلة المقبلة، في وقت أشد ما نحتاج إليه هو صناعة أجيال مختلفة عن تلك المتخلفة! مشكلتنا ليست في امرأة ولا في رجل! مشكلتنا في فكر انتشر، ومعتقدات فاسدة توارثتها الناس! وأصبح مبلغ أماني الآباء والأمهات، شهادة ولقب، وراتب محترم! أما أولئك الأبناء فليواجهوا صراعا مع الذات والفطرة، تكون أول ضحاياه المرأة! حملوها مسؤوليات كبيرة وحرموها من نفسها وحاجاتها الفطرية! إن الذين ينادون بتحرير المرأة وتوظيف المرأة وضمان مستقبل المرأة هم أول من ظلم هذه المرأة، لأنهم حرموها أجمل أحلامها، أن تكون المرأة! دعوا النساء لفطرتهن! ولا تحرموهن الزواج مبكرا، ولا تحرموهن حقهن في القرار في البيت والأمومة لأن وظيفتهن هذه هي حصن الأمة وأملها الواعد والحل الأمثل! لقد تربت النساء على ضرورة العمل وجني المال والمساهمة في النفقة، وهذا ظلم عظيم! بل يجب أن تتربى النساء على أن يكن أمهات مربيات صالحات عاملات لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. وهو ما نفتقده بشدة! ولذلك الأجيال مهددة حين أجبرت المرأة وتخلت عن وظيفتها الأولى! ثم نتساءل لماذا يكثر الفساد والطلاق والانحلال! والحل في التمرد على جاهلية هذا العصر، في الخروج عن سياق “سياسة الأنعام” و”التقليد الأعمى البليد”، والأمل اليوم في الشباب الذين بيدهم أن يغيروا مستقبلهم ويترفعوا عن أخطاء آبائهم في التربية وفي تأسيس الأسرة، كل مسلم ومسلمة اليوم يحمل مسؤولية التغيير بالتمرد على هذه الجاهلية والاستقامة. ومن توكل على الله يرجو رحمته وتوفيقه فهو حسبه، ومن كان الله مولاه فلا حاجة له ببشر! فالله يفتح له أبواب الرزق والخير كلها، ولكن الناس لم يقدروا الله حق قدره جل جلاله، لذلك تعلقوا بأسباب الدنيا ونسوا رب الأسباب! وأصبح الراتب مقدسا على طاعة الله الرزاق، فحرموا الخير وعاشوا الذلة! عزتك وكرامتك أيها الأب ويا أيها الزوج ليست في راتب الابنة والزوجة، إنما تمام عزتك وكرامتك بحفظ وصيانة هذه المرأة التي جعلها الله أمانة عندك! فاحفظوا الأمانات. وعزك وكرامتك أيتها المرأة في حسن ظنك بربك! بصيانتك لنفسك ومعرفة قدرها وإمكانياتها فيما يرضي الله، نحن بحاجة لك في ثغرك لا أن نراك الضحية! نحن في زمن تُعبد فيه الشهادات! تقدس لحد الضلال! وأصبحت قيمة المرأة فيها بشهادة وراتب، والله رفعها لمرتبة الأمة لله! فانظر كيف تُهان المرأة اليوم على طريقة الغرب الكافر. ولأن خسائرنا كبيرة جدا والكثير من النساء تعاني سواء بعلمها بحالها أو لاضطراب تتخبط فيه، أصبح واجب الإصلاح مضاعفا. لا يمكن البناء على فكر مستورد، ولا أخطاء لم تصحح! لا بد من هدم لكل لبنة فاسدة ومغشوشة والبناء على الصحيح والسليم، ولن يكون ذلك إلا بعودة كاملة بكل تفاصيلها لدين الله، للقرآن والسنة! فبهما الفلاح وبهما الاستقرار والسكينة وبهما نحل جميع مشاكلنا.إنه الاستقلال الحقيقي عن ركب التخلف الغربي. أيها الرجل المقبل على الزواج وأيتها المرأة المقبلة على الزواج، ليكن دستوركما القرآن والسنة، وبدايتكما تمرد عزيز على جاهلية العصر، وأبشروا بالفتوحات، فالأمل في كل صاحب وعي وكل من حمل همّ دينه وأمته وعرف هدفه في هذه الحياة وعرف قدر المسؤولية وعظمها، وحجم المساءلة التي تنتظره فأعد.