1 480
Подписчики
+624 часа
+67 дней
+930 дней
Архив постов
1 482
"معضلة تأثير هدم الطفرات النافعة"
بسم الله الرحمن الرحيم.
سيكون الحديث في هذا المقال عن الطفرات النافعة فقط..
وسأشرح الحجة باختصار :
في أي عشيرة، (صغيرة أو كبيرة)، لو تأثر الكائن بطفرات "نافعة"، فهذه الطفرات إما أن تكون هدَّامة، أو بنَّاءة، أو تعديل داخل نفس النوع.
كلامنا عن الهدم والبناء فقط..
- إذا كانت هدامة، وهو الملاحظ أصلاً، فستؤدي مع الزمن لتثبيتها في الأجيال اللاحقة، بدون إقصاء من الانتخاب الطبيعي كما يحدث في الطفرات الضارة..
والنتيجة —> انخفاض مستوى التعقيد —> عدم حدوث تطور.
- إذا كانت بنَّاءة، فمعدل تثبيت الطفرات البنَّاءة منعدم، أو شبه منعدم مقارنةً بمعدل تثبيت الطفرات الهدامة النافعة..
والنتيجة النهائية —> انخفاض مستمر في مستوى التعقيد، أو هدم هذا البناء مع الوقت، أو انقراض الكائن.
طبعاً كلامنا عن الطفرات النافعة فقط..
فانتشار طفرة ضارة تؤدي لمرض مثلاً في عشيرة صغيرة سيزيد من سرعة التأثير نعم..
لكن لو كانت عشيرة كبيرة، فقد يؤدي لإقصاء الغير صالح وإبقاء الأصلح.
وبالمناسبة، هذا يُسمونه بالتطور عن طريق فقدان الوظيفة Evolution by loss of function، وهو منتشر جداً في التكيف..
يعني أن الطفرات النافعة تؤدي لخسارة وظائف.
وإليك المصدر من مجلة Nature التطورية :
Using yeast S. cerevisiae as a model we show that fixed or highly frequent gene loss-of-function mutations are almost exclusively adaptive in the majority of experiments.
"باستخدام خميرة S. cerevisiae كنموذج، أظهرنا أن الطفرات الثابتة أو المتكررة للغاية لفقدان وظيفة الجينات تكون تكيفية بشكل حصري تقريبًا في غالبية التجارب".
https://www.nature.com/articles/s41598-024-57694-8
ونفس الكلام ذكره عالِم الكيمياء الحيوية مايكل بيهي في ورقة مؤرشفة في موقع Pubmed التطوري (قاعدة بيانات)، تشرح أن معظم الطفرات النافعة تؤدي لخسارة الوظائف، أو طفرات تعديل فقط على ما هو موجود دون أن تبني.
ملاحظة : هذا التعديل لا علاقة له بتغير النوع، فهو مثل التعديل على شكل البروتين الذي يلتصق به الأنتيجين الفيروسي، كي تنجو من الفيروس.
فهذه التغيرات داخل نفس النوع، وهذه الآليات التكيفية موجودة في الجينات.
(الأمر يشبه تغير شكل طرف صغير من قطعة صلصال).
In this paper, I review molecular changes underlying some adaptations, with a particular emphasis on evolutionary experiments with microbes conducted over the past four decades. I show that by far the most common adaptive changes seen in those examples are due to the loss or modification of a pre-existing molecular function, and I discuss the possible reasons for the prominence of such mutations.
"في هذه الورقة البحثية، أستعرض التغيرات الجزيئية الكامنة وراء بعض التكيفات، مع التركيز بشكل خاص على التجارب التطورية التي أُجريت على الميكروبات على مدى العقود الأربعة الماضية. أُبيّن أن التغيرات التكيفية الأكثر شيوعًا في تلك الأمثلة تعود إلى فقدان أو تعديل وظيفة جزيئية سابقة، وأناقش الأسباب المحتملة لظهور هذه الطفرات".
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/21243963/
وإليك دراسة تطورية أيضاً تثبت أن هناك تكيف عن طريق فقد للجينات.
والمضحك في الأمر أنهم وصفوا فقدان الجينات بأنه يساعد في التكيف "والتطور"!!
we found that gene loss can enhance an organism’s capacity to evolve and adapt.
"لقد وجدنا أن فقدان الجينات يمكن أن يعزز قدرة الكائن الحي على التطور والتكيف".
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC7530610/
بل أعطيك مثالاً أكثر توضيحاً للفكرة، وعندي أمثلة كثيرة على خسارة الوظائف، أو الجينات؛ لكن حتى لا يطول المقال، وقد اتضحت الفكرة..
بكتيريا Yersinia pestis :
أصل هذه البكتيريا هي سلالة تعيش فى التربة ولا تسبب سوى عسر الهضم ولكنها "تحورت" لتتحول إلى الطاعون المرعب.
من ضمن ما حدث فيها لتكتسب هذه القدرة على تسبيب المرض، هي أنها فقدت 317 جين، أي ما يعادل 13% من حجم الجينوم البكتيري.
In contrast, 149 other pseudogenes (doubling the previous estimate) and 317 genes absent from Y. pestis were detected, indicating that as many as 13% of Y. pseudotuberculosis genes no longer function in Y. pestis. Extensive insertion sequence-mediated genome rearrangements and reductive evolution through massive gene loss, resulting in elimination and modification of preexisting gene expression pathways, appear to be more important than acquisition of genes in the evolution of Y. pestis. These results provide a sobering example of how a highly virulent epidemic clone can suddenly emerge from a less virulent, closely related progenitor.
1 482
"هل تطور طفيل الملاريا ليختفي من اختبارات الفحص ؟"
ربما هذا أقصر مقال أكتبه في الرد على أدلة التطور..
لكن هل ما حدث بالفعل هو تطور كنا يزعمون ؟
دعنا نرى..
عمليات الفحص تستهدف بروتين 2 (pfhrp2)، 3 (pfhrp2)
والذي حدث هنا، هو أن الملاريا قامت بحذف الجينات المرتبطة بهذه البروتينات الغنية بالهستيدين، وبالتبعية تم فقد البروتينات التي تتعرف عليها الفحوصات.
لكن يا ترى هل حذف الجينات تطور أم تدهور ؟ 🤔
الغريب أن المجلات العالمية، مثل Nature، تتجنب لفظ التدهور، ويستبدلونه بالتطور، والسبب واضح..
هذا دليل على الخلق المتقن، فالطفيل يتكيف مع البيئة بشكل مبهر، دون أن تنقرض السلالة الأصلية، أو أن يكون في اتجاه الانهيار فقط، وفي حالة عودة الظروف، تعود السلالة الأصلية وتسود مرة أخرى، كما شرحنا من قبل.
Plasmodium falciparum parasites lacking histidine-rich protein 2 (pfhrp2) and 3 (pfhrp3) genes escape detection by these RDTs, but it is not known whether these deletions confer sufficient selective advantage to drive rapid population expansion.
https://www.nature.com/articles/s41564-021-00962-4?fbclid=IwY2xjawLve-RleHRuA2FlbQIxMQABHlttYu9x5FmyxEm1B-cfcpTd9HQePyKzxjfUz7mWmvxzhjlbd1Dyrdjjb44v_aem_k8hbyDUeoRu9RZ6ek1V1ig
1 482
"هل قدرة سكان الباجاو على البقاء لفترة كبيرة تحت الماء دليل على التطور ؟"
للأسف الشديد هذا من ضمن الأمثلة التي انتشرت مؤخراً على ألسنة دراونة الضحك، بالرغم من أننا وضعنا أساسيات من قبل للرد على أي أطروحة تشابهها؛ ولكن الدراونة كعادتهم مدلسين، فلا يذكرون التفاصيل.
نبدأ على بركة الله..
قلنا من قبل أن الضغوط البيئية، تدفع الكائن للتكيف، حتى لا ينقرض الكائن، وهذا بالضبط كما في مثالنا هذا..
والرد باختصار :
سكان الباجاو لأنهم كعادتهم يمارسون الغوص باستمرار، تكيفت أجسامهم مع نقص الأكسجين عند الغوص، مما أدى لتضخم حجم الطحال بنسبة 50% أكثر من سكان اليابسة، وذلك ليقوم بضخ أفضل لكرات الدم الحمراء المخزنة الحاملة للأكسجين إلى مجرى الدم.
The Bajau's spleens were 50% larger than those of their land-based neighbors on average, she and her colleagues report today in Cell.
https://www.science.org/content/article/indonesian-divers-have-evolved-bigger-spleens-hunt-underwater
لكن قبل أن نكمل، دعني أسألك سؤالاً :
هل تغير حجم الطحال يدل على أنه تطور ؟!
قطعاً لا.. بل هذا تكيف فقط، كما وضحنا؛
وما علاقة تغير الحجم بالتطور ؟!
مثل هذه التغيرات، لها علاقة بالوراثة الجينية، أو فوق الجينية Epigenetics، مثل مثيلية الحمض النووي DNA Methylation، أو Phosphorylation، إلخ.. (وضع علامات CH3 ، أو PO4-³ على الحمض النووي من أجل التفعيل أو التعطيل)، أو تعديل الـ Histons، مما يؤثر على كيفية معالجة الـ RNA في مرحلة الـ Splicing، إلخ..
لكن التغير في مثالنا هذا هو تغير جيني، نتيجة التكيف، كما هو ظاهر، وربما هو وراثة تجمع بين الاثنين.
وهذه الدراسة تؤكد كلامي، فتَذكُر أن الطحال يتغير حجمه بسبب التكيف.
and our results suggest that enhanced spleen volume and function is yet another example of such adaptations.
https://www.frontiersin.org/journals/physiology/articles/10.3389/fphys.2020.00647/full
لكن كيف حدث هذا التكيف ؟
ما حدث مشابه بالضبط لما حدث في مثال عصافير داروين Finches، والتي تغير شكل، وحجم مناقيرها، استجابةً للجفاف؛ وبعد اختفاء فترة الجفاف، عادت أشكال المناقير كما كانت.
وعندما تقدم العلم، اكتشفوا أن السبب في هذا التغير هو بروتين Calmoduline المسؤول عن طول المنقار، وبروتين Bone Morphogenetic Protein 4 (BMP4) المسؤول عن عمق المنقار.
ففي المراحل الجنينية، يزداد أو يقل إفراز هذين البروتينين، حسب البيئة، مما يؤدي لتغير حجم وشكل المنقار.
كذلك في سكان الباجاو، هناك جين يُسمى بـ PDE10A المسؤول عن حجم الطحال، وحدثت فيه تغيرات استجابةً للتكيف.
https://www.cell.com/cell/fulltext/S0092-8674(18)30386-6
فلم تنشأ قدرة خارقة أو شيء، كما يروج الدراونة.
وليس الطحال وحده الذي يتغير حجمه ليعوض نقص الأكسجين، بل حتى حجم القلب يتغير، مثلما يحدث مع سكان المرتفعات، أيضاً بسبب نقص الأكسجين.
A study was made of the cardiac measurements, as ascertained roentgenographically, of 273 normal native Peruvian male residents of high altitudes. The data obtained were compared with the normal predicted values for white persons living near sea level.
As judged by the transverse diameter and frontal area, the size of the cardiac silhouette was definitely greater in these people than in normal white inhabitants of low altitudes. The average increase in transverse diameter was 11.5 per cent, and, in frontal area, 163 per cent. In the age groups studied, no progressive enlargement with in creasing age was evident.
https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S0002870344905089
وطبعاً ليست هذه هي المتغيرات الوحيدة التي قد تحدث، ربما تحدث تغيرات في طبلة الأذن، حتى تتحمل ضغط الماء، إلخ..
ملاحظة : التغير في الجينات موجود عند كل البشر (ربما نستثني التوأم المتطابق)، حتى لا تظن أن التغير في جين PDE10A هو تغيُّر تراكمه قد يغير الجين نفسه؛
فالشخص الأبيض جيناته ليست متطابقة مع الأسود، حتى أنا وأنت جيناتنا ليست متطابقة.
1 482
"هل ضرس العقل خردة تطورية ؟"
يتساءل الكثير من الناس : هل ضرس العقل له فائدة ؟
وإن كان له فائدة، فلماذا نسبة كبيرة من البشر لا يمتلكون هذا الضرس ومع ذلك لا تواجههم مشاكل ؟
ولماذا يعاني الكثير من الناس من مشاكل في نموه ؟
أولاً : إذا رجعنا للوراء، قبل الثورة الصناعية بمئات السنين، ثم فحصنا هياكل البشر، بما في ذلك أجداد أجدادنا، فلن نجد ضروس عقل مدفونة كما نرى اليوم.
فتقول إلسا فان أنكوم (طالبة دكتوراه في الأنثروبولوحيا التطورية التنموية بقسم التشريح وعلم وظائف الأعضاء وعلم الأدوية في كلية الطب، جامعة ساسكاتشوان) :
"أثناء دراستي الجامعية في جامعة ألبرتا، حيث كنتُ أُحلل هياكل عظمية في مواقع أثرية باليونان والصين، لم أستطع إلا أن أقارن أسنانهم المستقيمة بأسناني التي تعاني من مشاكل في تقويم الأسنان. خضعتُ لتقويم أسنان، وخلعتُ جميع ضروس العقل الأربعة".
وبالمناسبة : إلسا فان أنكوم هي أول من اختبرت ارتباط توقيت نمو الأضراس بقوام الطعام، وفيتامين د، وشكل الفك باستخدام عينات بشر قدامى.
While working as a University of Alberta undergraduate student analyzing skeletons at archaeological sites in Greece and China, I couldn't help but compare their straight teeth to my own orthodontically challenged teeth. I've had braces and all four wisdom teeth removed.
https://phys.org/news/2022-10-childhood-diet-contribute-impacted-wisdom.html
والسبب في هذا واضح للأعمى، وهو أن النظام الغذائي تغير عما كان من قبل، حيث تغيرت طبيعة الطعام من حيث القوام، فنجد أن الآلات صارت الآن تعمل على مضغ جزئي للطعام قبل إيصاله إلينا، وبالتالي فالحاجة لضرس العقل أقل.
وهذا ما ذكروه في المقال نفسه.
وأيضاً ذكرت دراسة أخرى في موقع PubMed نفس الأمر.
Wisdom tooth impaction may be more common now than in the past, as modern diet tends to be softer.
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC4148832/
ونفس الأمر في موقع Live Science في مقال بعنوان : التحول الغذائي القديم يفسر سبب كون ضرس العقل مؤلمًا.
https://www.livescience.com/17127-wisdom-teeth-human-ancestors-diet.html
الآن إذا قلنا أن ضرس العقل كان بوضعه الطبيعي قبل الثورة الصناعية؛ وبعد الثورة الصناعية، صارت هناك مشاكل، إذن ضرس العقل من مئات السنين كان بدون مشاكل، وما أحدثه الإنسان هو ما أدى لهذه المشاكل.
إذن سقط الاحتجاج على كونه خردة تسبب مشاكل.
طيب ولماذا هناك أشخاص يُولدون بدون ضرس عقل ؟
يعني الأمر صار واضحاً الآن، فعند تغير نظام الغذاء في الطفولة، والتأثير على نموه، وعدم الحاجة إليه، حينها تدخل الوراثة فوق الجينية Epigenetics، (والتي تسبب صداع للدراونة) فتقوم بتعطيل الجين المسؤول عن نمو ضرس العقل، مما يؤدي لفقدانه في الأجيال اللاحقة، فييغير حجم الفك، كنتيجة لاختفاء الضرس؛ ويمكن استعادته مرة أخرى عند تغير النظام الغذائي.
مثلما حدث في سمكة الكهف cave fish، والتي فقدت أعينها لأنها لا تحتاجها في الظلام، ومن ثم يمكنها استعادتها مرة أخرى في الأجيال اللاحقة عند تحسن الظروف؛ وكل هذا دون حدوث طفرات مخربة لظهور العين.
ويمكنك مراجعة هذا المقال :
https://www.facebook.com/share/p/1AvJ8Ch7eq/
وبالمناسبة وراثة تغير نمط الغذاء بالوراثة فوق الجينية ليست أمراً غريباً، بل موجودة بشكل طبيعي، كما في الأسطوانية C. elegans.
https://www.nature.com/articles/s41467-025-61750-w?fbclid=IwY2xjawLrowlleHRuA2FlbQIxMQABHg3yOH5MTCtEqFYDVASpbZQdMC5xsPUKUpWFpspJJfuvlkBKkwzlSPbuBPAR_aem_6cFI4BCONSdo7cJm-JO_2A
ملخص ما قلته : ضرس العقل يتأثر بنظام الطعام وربما أيضاً فيتامين د في مراحل الطفولة، لأنه ينمو عادةً في العشرينات..
وقلنا أن الانتقال من نظام طعام صلب لآخر طري ويتبعه ثبات في هذا النظام، إذن يتم فقد ضرس العقل في الأجيال اللاحقة عن طريق الوراثة فوق الجينية، أو تقليل التعبير عنه جينياً في حالة التغير المفاجئ في نمط الغذاء، مما يؤدي لمشاكل في النمو، وربما يتم خلعه.
1 482
كنت أود تلخيص المقال، لكنه قصير أصلاً، وبثعوبو وجدت دراسة تتكلم عن الموضوع، لقلة الدراسات حول وظيفة حلمات الرجل.
1 482
رجاءً من يأخذ المقال ينتبه لضرورة وضع صورة، أو يزيل الممعاية للرابط، لأن موقع Pubmed يضع صورة بها تبرج.
1 482
"هل حلمات الرجل بدون فائدة ؟"
ملاحظة قبل البدء : الدراسة التي سنعرضها في نهاية المقال، والتي توضح ظيفتها، هي نفسها تذكر أن الدراسات حول وظائف حلمات الرجال قليلة أصلاً.
نبدأ على بركة الله.
-أولاً : منذ متى كان الذكر يُرضع، حتى يُقال أنها بقايا من أسلاف قديمة ؟!
-ثانياً : وجود الثدي في النوعين مرتبط بتوريث البنية الأساسية للجسم.
والدليل على ذلك، أن الحلمات تبدأ أصلاً في الظهور في كلا الجنسين قبل تمايز الذكر والأنثى.
فبروزات الثدي تبدأ في الظهور في الأسبوع 4-6، في حين أن تمايز الجنسين يبدأ في الأسبوع 6-7.
إذن هي خلايا لابد من تواجدها في كلا النوعين، من أجل تشكل بنية الجسم الأساسية، كي تظهر الصفة عند الإناث أصلاً، ثم بعد ذلك يتمايز ثدي المرأة عن الرجل بتأثير هرمونات الأنوثة.
As early as 4 to 6 weeks of gestation, mammary-specific progenitor cells may be seen.
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC3706056/
After approximately 6 to 7 weeks of gestation, however, the expression of a gene on the Y chromosome induces changes that result in the development of the testes.
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK222286/#:~:text=During%20early%20development%20the%20gonads,the%20development%20of%20the%20testes.
-ثالثاً : هل بالفعل حلمات الرجال بدون فائدة ؟
في الحقيقة هناك وظيفة واضحة في الإثارة الجنسية للحلمات عند الرجال، وتنتصب كما ينتصب القضيب، لكن بآليات مختلفة.
In men, breasts have only an erotic function. Because there is dense and very well organized innervation of the nipple-areola complex in men, nipple erection occurs frequently and via different mechanisms from penile erection. Although it seems to be less important for men than for women and it is poorly studied, the erotic value of breast stimulation is notable.
"لدى الرجال، للثديين وظيفة جنسية فقط. ونظرًا لكثافة الأعصاب المحيطة بالحلمة والهالة وتنظيمها الجيد، يحدث انتصاب الحلمة بشكل متكرر وبآليات مختلفة عن انتصاب القضيب. ورغم أن أهمية تحفيز الثدي تبدو أقل لدى الرجال منها لدى النساء، ورغم قلة دراسته، إلا أن أهميته الجنسية ملحوظة".
https://link.springer.com/article/10.1007/s10911-017-9380-0
1 482
لنعد الآن إلى قولنا بأن نتائج الدراسة متوقعة، كيف توقعنا ذلك و ما هي أدلتنا على هذا الادعاء؟ حسننا كما قلنا في مستهل المقال، المحفزات عناصر مشفرة بسيطة من حيث طول التسلسل، 12 نكليوتيدة فقط، بالإضافة إلى هذا فإن جميع مواقع هذا التسلسل يمكن أن تشغلها جميع النكليوتيدات الأربعة، ما يعني أنه لا يوجد موقع صارم! بالإضافة إلى عدد التسلسلات الطبيعية المتنوعة (1)(2) يمكننا أن نتوقع وجود من 1000 إلى أكثر من 10000 تسلسل مختلف طوله 12 نكليوتيدة قادر على تشفير عنصر محفز بناء على تنوع التسلسلات الطبيعية للمحفزات.
أيضا الدراسة استخدمت تسلسلات عشوائية طولها 100 نكليوتيدة، بالأخذ بعين الاعتبار التنوع في طول الجزء العشوائي الفاصل بين التسلسلات السداسية، فإننا نتوقع ان كل تسلسل عشوائي طوله 100 نكليوتيدة يمكنه أن يشفر لحوالي 100 تسلسل مختلف طوله هو نفس طول التسلسل المتفق عليه للمحفز.
حجم فضاء التسلسلات (Sequence space) النكليوتيدية الإجمالي الذي يمكن أن ينتج عن تسلسل طوله 12 نكليوتيدة هو : 4قوة12 = 17 مليون تسلسل تقريبا! من فضاء ال 17 مليون تسلسل ممكن هذا! هناك من 1000 إلى 10000 تسلسل يشفر عنصر محفز ممكن! هذا يعني أن احتمالية ايجاد تسلسل محفز تساوي تقريبا 1/17000 حتى 1/1700, بما أن كل تسلسل عشوائي طوله 100 نكليوتيدة قادر على إنتاج 100 تسلسل مختلف بطول يمكنه أن ينتج محفز نشط، يصبح ما نتوقعه من نسبة المحفزات التي تظهر بعشوائية في هذه التسلسلات ذات الطول 100 هو 1/17 إلى 1/170 أو تقريبا بين 1% و 10%!! هذا الرقم متوافق مع نتائج الدراسة فوق و هو مبنى بالكامل على معطيات معروفة منذ عشرات السنين حول بساطة تسلسل المحفزات و نسبة تنوع تسلسلاتها و انحلالها و عدم صرامتها الوظيفية!!
لهذه الأسباب نحن نقول أن نتائج تلك الدراسة هي نتائج عادية جدا و متوقعة منذ زمن، و أيضا لا تبعيات لها على موضوع الجدل التطوري الخلقوي! فالتطور لا يعمل وفق آلية مشابهة لآلية الدراسة المعنية! التطور عاجز عن إنتاج تسلسلات عشوائية بالكامل ناهيك عن إنتاجها في المكان و الزمان المناسبين (بالضبط امام جينات مشفرة مفيدة تحتاج فقط لمن ينسخها) ثم يقوم بفحصها وظيفيا هل تمتلك وظيفة مفيدة ما أم لا! بل التطور ينطلق من تسلسلات ذات تركيب طبيعي موجودة مسبقا في الكائنات الحية و التي عادة ما تكون تسلسلات وظيفية و بعيدة كل البعد عن صفة العشوائية! هذا ما اثبتته الدراسة أيضا في تفسيرها لعدم تطور محفزات من عدم في الدراسات السابقة! السبب هو أن تكوين التسلسلات الطبيعية مضبوط بحيث أنها تجعل المسألة مستعصية الحدوث عبر آليات التطور في سياق الجينومات الطبيعية!!
انتهى.
مصادر :
(1) - Calvin B. Harley, Robert P. Reynolds, Analysis of E.Coli Pormoter sequences, Nucleic Acids Research, Volume 15, Issue 5, 11 March 1987, Pages 2343–2361, https://doi.org/10.1093/nar/15.5.2343
(2) - Hertz GZ, Stormo GD. Escherichia coli promoter sequences: analysis and prediction. Methods Enzymol. 1996;273:30-42. doi: 10.1016/s0076-6879(96)73004-5. PMID: 8791597.
(3) - Yona AH, Alm EJ, Gore J. Random sequences rapidly evolve into de novo promoters. Nat Commun. 2018 Apr 18;9(1):1530. doi: 10.1038/s41467-018-04026-w. PMID: 29670097; PMCID: PMC5906472.
1 482
أخذ هؤلاء العلماء مشغل اللاكتوز كما قلنا و قاموا بحذف كامل المنطقة المتحكمة في نسخ الجينات المشفرة للبروتينات الداخلة في عملية هضم اللاكتوز، هذه المنطقة تشفر لجميع العناصر المتحكمة في متى و أين يتم النسخ بما في ذلك عنصر المحفز، اذا لم يحتفظوا سوى بالجينات المشفرة لهضم اللاكتوز في هذا المشغل، الهدف من هذا هو خلق نظام يمكن الاعتماد عليه في رصد أي تحفيز للنسخ (رصد وجود محفز جيني و الذي لا يمثل سوى عنصر واحد فقط من المنطقة المحذوفة كما قلنا سابقا) من قبل التسلسلات العشوائية التي طولها 100 نكليوتيدة التي وضعوها في مكان هذه المنطقة المحذوفة.
باستخدام أوساط زراعة بكتيرية لا تحتوي سوى على سكر اللاكتوز كمصدر طاقة و كربون، خلق هؤلاء العلماء وسط تكون فيه القدرة على هضم اللاكتوز عامل أساسي لنجاة و تكاثر الخلايا البكتيرية، في هذا الوسط وجود أي تسلسل له القدرة على تحفيز نسخ جينات هضم اللاكتوز يعتبر "محفزا نشطا" و حلا مقبولا حتى و لو كان نشاطه ضعيف جدا بالمقارنة مع المحفز الطبيعي.
الذي وجدته الدراسة تحت شروط الانتقاء الصرامة هذه هو أن 10% من التسلسلات العشوائية التي طولها 100 نكليوتيدة قادرة على تحفيز نسخ جينات اللاكتوز و عيله نمو الخلايا البكتيرية في وجود هذا السكر فقط! أيضا 60% من هذه التسلسلات يمكنها تحفيز نسخ هذه الجينات بعد حدوث طفرة واحدة فقط فيها. النتيجة الواضحة اذا هي أن التسلسلات المشفرة للمحفزات سهلة النشوء من تسلسلات عشوائية! هذه النتيجة تم تدويرها على أساس أنها نتيجة مذهلة و غير متوقعة!
السبب وراء الظن بأن هذه النتائج غير متوقعة هو أن الدراسات السابقة التي حاولت فهم كيفية تطور محفزات جديدة وجدت أنها دائما ما كانت تظهر من محفزات أخرى عبر آليات مختلفة، هذا ما يثبته الاقتباس من الدراسة نفسها:
"Studies following how inactive genes evolve the expression have demonstrated that an existing promoter is often copied upstream to the gene whose expression is needed. This typically occurs via genomic rearrangements or transposable elements that contain active promoters. Activating the genes by copying the
existing promoters suggests that de novo promoters may not be very accessible evolutionarily.
Preexisting similarities often occur when the inactive gene comes from another bacteria with similar promoter motifs, or when the inactive gene is near a native intergenic region that normally contains multiple overlapping promoter elements. Copying the existing promoters is therefore prevalent in evolution presumably because otherwise multiple mutations are required and they take much longer time to be obtained."
"أظهرت الدراسات التي تابعت كيفية تطور التعبير الجيني في الجينات غير النشطة أن المُحفِّز غالباً ما يكون موجودا و يتم فقط مضاعفته في المنقطة قبل الجينية (Upstream) من الجين الذي يحتاج للتعبير. يحدث ذلك عادةً عبر إعادة ترتيب الجينوم أو العناصر القافزة التي تحتوي على محفزات نشطة. تنشيط الجينات عبر مضاعفة المحفزات الموجودة من قبل يشير إلى أن إنشاء مُحفِّزات جديدة من العدم قد لا يمثل مسارا متاحا للتطور.
غالباً ما تظهر أوجه التشابه المسبقة عندما ينشأ الجين الخامل من بكتيريا أخرى تحمل أنماط محفزات متشابهة، أو عندما يقع الجين الخامل قرب منطقة بين جينية أصلية تحتوي عادةً على عناصر محفزة متعددة متداخلة. لذا يُعد تضاعف المحفزات الموجودة أمرا سائداً في التطور، لأن البديل على ما يبدوا هو الحاجة لعدة طفرات و هذا يستغرق وقتا أطول بكثير لكي يحصل."
إذا الدراسة نفسها تبين كيف أنه في الأوساط الطبيعية، أين يجب أن تتطور المحفزات الجديدة، التسلسلات الطبيعية للجينومات أو الخلفية الجينية (Genetic Background) لا تسمح للمحفزات بالظهور بسهولة و عن طريق العشوائية! بل لما يحتاج جين ما أن يتم التعبير عنه، يُفضلُ "التطور" عادة اقتراض محفزات من جينات أخرى على أن يُطور محفزات جديدة من لاشيء! هذا الاقتراض بالطبع سيكون له ثمن يجب أن تدفعه الخلية؛ و هو أمر نتوقعه من التطور العشوائي و حلوله الترقيعية التي يفضلها لأنها الأسرع في الظهور لرفع الضغط الانتقائي (Selection Pressure) و تخفيف الألم الناتج عنه عاجلا بدون أي تخطيط بعيد الأمد نحو المتسقبل؛ لهذا نتوقع ان جيمع الحلول التطورية تفشل عاجلا ام آجلا، فهي مجرد ترقيعات غير مستقرة سرعان ما تنهار و لا يعول عليها في بناء أي شيء!
1 482
*المقال عبارة عن رد طويل على ادعاء بعض التطوريين أن ظهور محفزات نسخ من تسلسلات عشوائية فيه حجة ضد أنصار الخلق/التصميم الذكي*
تلعب المحفزات الجينية (Gene Promoters) دورا محوريا في عملية النسخ الجيني (Genetic transcription) حيث تمثل المنصة التي تنطلق منها عوامل النسخ (Transcription factors) و البوليمراز الرناوي (RNA Polymerase) يدا بيد لكي "تترجم" التسلسلات الجينية من لغة الدنا (DNA) إلى لغة الرنا (RNA).
تتكون المحفزات من تسلسلات دنا قصيرة وبسيطة، في البكتيريا، مثلا في ال Escherichia Coli، يتكون أبسط محفز من ثلاثة أجزاء، الجزء الأول يسمى صندوق (Box) -35 مكون من 6 نكليوتيدات, الجزء الثاني يسمى صندوق -10 مكون من 6 نكليوتيدت هو الآخر، و الجزء الثالث عبارة عن تسلسل نكليوتيدات عشوائية(Random) فاصل بين الجزئين الأول و الثاني طوله بين 19-15 نكليوتيدة. الأرقام في الجزئين الأول و الثاني تعنى المسافة (بوحدة النكليوتيدات) الفاصلة هذه الأجزاء و موقع بداية النسخ، و الإشارة السالبة تعنى أن الجزء موجود قبل موقع بداية النسخ (لو كان إشارة موجبة لكان بعد موقع بداية النسخ).
التسلسل المتفق عليه (Consensus Sequence) للمحفزات في البكتيريا هو الآتي:
5'-TTGACA(N)15-19TATAAT-3'
حيث (N) تمثل تسلسل عشوائي طوله بين 15-19 نكليوتيدة. التسلسلات المتفق عليها تنتج عن طريق مقارنة تسلسلات محفزات كثيرة، مسؤولة عن تنشيط النسخ في جينات كثيرة، و مطابقتها بعضها ببعض ثم اخذ النكليوتيدات الأكثر تمثيلا في كل موقع و بناء التسلسل المتفق عليه موقعا موقعا، أي التسلسل المتفق عليه هو مجموع المواقع الأكثر تمثيلا في تسلسلات المحفزات المعروفة.
بناء على مقارنة و مطابقة التسلسلات الطبيعية المعروفة، لوحظ أنه لا يوجد أي موقع صارم بشكل تام في تسلسلات المحفزات الطبيعية، أي لا يوجد موقع على طول هذه التسلسلات المعروفة تكون فيه هوية النكليوتيدات التي تشغلها محفوظ (هي نفسها) في كامل تسلسلات المحفزات المعروفة من نفس الكائن الحي مثل ال E.Coli. هذه الحقيقة تعطيك فكرة عن حجم الانحلال (Degeneracy) في تسلسلات المحفزات بالرغم من طولها القصير. (1),(2).
حتى الآن فهمنا بأن المحفزات عبارة عن أجزاء من الدنا مسؤولة عن تنشيط النسخ الجيني للجينات التي هي مسؤولة عنها، و في البكتيريا، هي مكونة من ثلاثة أجزاء، تسلسلين سداسيين منحلين (Degenerate) و تسلسل فاصل بينهما عشوائي طوله بين 15-19 نكليوتيدة عموما (ممكن أكثر أو أقل). بناء على هذه الحقائق فإننا نتوقع أن عدد التسلسلات التي يمكنها تشكيل محفزات وظيفية كبير جدا نسبيا بحكم "الانحلال" (Degeneracy) في التسلسلات المشفرة لهذه الوظيفة و قصر طولها (12 نكليوتيدة فقط مخصصة نوعا ما)، يترتب على هذا أنه من المتوقع أن المحفزات كعناصر مشفرة سهلة النشوء تلقائيا بشكل عشوائي! الأدلة على هذا الادعاء سنذكرها بعد حين.
هنا يأتي دور دراسة نشرت في 2018 (3) حول موضوع تطور المحفزات و كيفية نشوئها من تسلسلات عشوائية طولها 100 نكليوتيدة، بعض التطوريين طار بهذه الدراسة دون فهم عميق للموضوع و عليه دون فهم لتبعيات النتائج العادية و المتوقعة لهذه الدراسة، المهم عند هؤلاء التطوريين هو وجود بعض الكلمات المفتاحية مثل: تطور، تسلسلات عشوائية وظيفية، تسلسل مشفر، نشوء بفعل الطفرات...إلخ، بمجرد قراءتهم لهذه المصطلحات مع بعضها البعض في دراسة واحدة يقفزون من أماكنهم و يبدأون بالهذيان "دراسة تثبت التطور"، "هاكم يا خلقويين، دراسة تدحض حججكم"، "كابوس اعداء التطور" ... إلخ.
إذا، كيف نفهم نتائج هذه الدراسة؟ و ما هي تبعياتها؟ للإجابة على هذه الأسئلة دعنا نشرح ما قاموا به بشكل عام. الذي قام به أصحاب هذه الدراسة بسيط جدا، أخذوا مُشغل اللاكتوز ( Lac Operon)، مشغل اللاكتوز عبارة عن عدة جينات كلها تتشارك في الغاية الوظيفية نفسها، هضم اللاكتوز بكل مراحله، بالإضافة إلى عناصر التحكم في متى و أين ( تحت أي شروط) يتم استخدام هذه الجينات. المنطقة التحكمة في نسخ المشغل معقدة و مكونة من عدة عناصر مشفرة مختلفة مثل المحفز (مكان تثبت البوليمراز البرناوي و عامل النسخ العام Sigma70) و امكان تثبت عوامل نسخ أخرى مثل منشطات النسخ Transcription Activators و كاتمات النسخ Transcription Supressors.
الذي ينتج عن وجود كل هذه العناصر مع بعضها البعض في تشكيلة معينة هو نمط تحكم معقد يصطلح على تسميته ب"دائرة تحكم جينية أو Gene Regulatory Circuit" ، كل هذا التعقيد في التحكم مهم جدا حتى لا يتم التعبير عن الجينات المشفرة الهاضمة للاكتوز في كل زمان و مكان أو الأزمنة و الأمكنة الخاطئة، بل فقط في الأزمنة و الأمكنة المناسبة والا اصبح مشغل اللاكتوز هذا، و الذي تحتاجه الخلية فقط تحت شروط معينة، مجرد عبئ عليها معظم الوقت و بالتالي حمل ثقيل يضرها أكثر من ما ينفعها وجب عليها التخلص منه.
1 482
تعرف لماذا ؟
لأن الذي سيكتبه إن شاء الله هو الدكتور أمين طالي، الذي يعلمنا الرد على التطور.
