ru
Feedback
رُبما قارِئة.

رُبما قارِئة.

Открыть в Telegram

أُمسك الحياة برِفق، كي لا تؤلمني.

Больше
280
Подписчики
-124 часа
-17 дней
-1830 день
Архив постов
انا بخير تُقال للغُرباء، اما الآحبة فنعانقهم ونبكي.

لم أكنْ أتخيلُ أن عُمر الكِبار بهذا الثُقل، وبذلك التخبُّط كنتُ أحلمُ أن أكون أحد الكِبار فحسب! لم يخبرني أحد بما سأقابلهُ إذا كبرتُ لم يقل لي أني سأسهرُ أرقًا، و أنامُ هربًا، لم أعرفُ أن لقلبي المسكين نصيبًا من خُذلان الأصدقاء، وفراق الأحباب وفُقد الأشياء التي يريدُها! لم يخبروني أن الحياة ستكونُ مسؤولياتٍ أحاولُ تحمُلها، وأن العُمر سيتحولُ إلى ضغطٍ أُجاهدُ في التأقلُم عليه، حياةُ الكِبار صعبة أصعبُ من قلبي الذي يأبى أن يتركَ طفولتَهُ، و نفسي التي لا تُزالُ في رِقة الأطفال وفي خوفِهم أيضًا، أريدُ أن ينتشلني أحدُ الكِبار من هذه الحياةِ ولكن الحقيقة المُرة إني أصبحتُ أحدهُم وهذهِ حياتي ولا مفر منها!.

2026/6/18 أرجو أن تقودكِ الأيام للمسرات التي تنتظري وللرحابة التي تُحبي أن تهدأ روحكِ وتكوني سعيدة، مُطمئنة أميين.

​غداً زفافكِ وفي قلبي خرابٌ لا يزول، ​غداً زفافكِ غداً هو اليوم الذي انتظرته طويلاً منذ طفولتنا، لكن الأقدار دارت، وجاء هذا اليوم ونحن لسنا معاً، ​كنا جسدين بروح واحدة، عشنا طفولتنا، مراهقتنا، وعتبات شبابنا الأولى، ولم يكن يفرقنا في هذا العالم شيءٌ إلا النوم تقاسمنا الأيام بحلوها المُرّ، ومُرّها الحلو، واجهنا أسوأ اللحظات معاً وصنعنا أجملها معاً، واليوم؟ اليوم نقف على ضفتين متباعدتين، كأننا غريبات لم يلتقِ طريقنا يوماً، وكأن كُل تلك السنوات كانت مُجرد سراب، ​غداً زفافكِ، وأنتِ بعيدة، بعيدةٌ أشد البُعد، والمفارقة الموجعة، أنكِ تمرّين من أمامي كل يوم، ألمح طيفكِ، أرى ملامحكِ التي أحفظها عن ظهر قلب، لكن المسافة بيننا أصبحت أبعد من السماء والأرض، ​في قلبي غصة كبيرة تكاد تخنقني؛ غداً ليلتكِ الكُبرى، ونحن الذين لم نكن نفترق، كُنتِ صديقتي، ورفيقة طفولتي، وأنيسة دربي التي ظننت أن الزمان لن يغيرها، لكنني تعلمت بالطريقة القاسية أن أصدقاء الطفولة خيباتهم لا تُنسى، لقد تركتِ خلفكِ خيبةً تُشبه الخراب، رماداً لمدينة كانت يوماً عامرة بالضحكات، ​غيابٌ خارج حدود التصديق ​منذ طفولتي وأنا أغزل أمنياتي ليوم زفافكِ، أخطط كيف سأفرح لفرحكِ، كيف سأمسك بطرف فستانكِ وأبكي من فرط بهجتي بكِ، لكن الأقدار شاءت أن تفرقنا، لم يستوعب عقلي أننا لم نعد نتحدث، ولم نعد نتشارك تلك التفاصيل الصغيرة والتافهة التي كانت تسعدنا، ولم نعد نتشاجر على أشياء لا قيمة لها ثم نضحك بملء قلوبنا، في اللحظة التالية، ​افترقنا بالأجساد، والمسافات، والواقع.. ولكنكِ لم تفترقي يوماً عن عقلي وقلبي حتى عندما تلقيت منكِ الخيبة والخذلان، وحتى عندما جرحني غيابكِ، ورب السماوات لم تغيبي عن بالي يوماً واحداً، ​عندما يضيق بي حزني وأقول لنفسي: "خلاص، لقد تخطيتها ومضيت"، يثور قلبي معلناً رفضه القاطع لفكرة التخطي، غداً ليلتكِ، غداً ستزفين كعروس، ورغم كل الخراب الذي يعتريني، ورغم غصتي وخذلاني، ورغم أنني لن أكون بجانبكِ أعدل خصلات شعركِ.. إلا أنني لا أملك لكِ سوى الحُب الذي كان، ​أسأل الله العلي القدير أن يجعل حياتكِ الجديدة طمأنينة وسكينة، وأن يملأ أيامكِ القادمة بالفرح والسعادة، وأن يعوضكِ خيراً، حتى وإن حرمتني الأقدار من أن أكون جزءاً من هذا الفرح،

أتساءل أين يقعُ ذلك الدكانُ الصغير، الذي يبيعُ أيّامًا بلا حُزن؟

لي أُمنياتٌ أكبرُ من عُمري، وأكبرُ من هذا الفراغ الذي أعيشهُ!.

ها نحنُ نعود غريبات كما كنا في أول حديث جمعنا، بعد أن ظننتُ أن هذهِ الفتاة ستفعل الكثير كي لا تنتهي الطُرق بيننا، كنتُ أترقب منها موقفًا، محاولةً، شيئاً يُبقي ما بيننا حياً، لكنها لم تترك خلفها سوى خيبةٍ تُشبه الخراب!!

في أخر لِقاءٍ بيننا، كُنّا نضحك، و‏هكذا قمتُ بنحت وجهكِ وأنتِ تضحكي، وهكذا بقيتِ تضحكي للأبد، وبقيتُ أنا أراكِ تضحكي فأضحك.

في أخر لِقاءٍ بيننا، كُنّا نضحك، و‏هكذا قمتُ بنحت وجهكِ وأنتِ تضحكي، وهكذا بقيتِ تضحكي للأبد، وبقيتُ أنا أراكِ تضحكي فأضحك.

يا اللّٰه، علمْني كيف أنجو من نفسي، وكيف أقاومُ يأسي، كيف أعبرُ الطريق، و أختارُ الصديق، علمْني كيف أحيا هُنا، وكيف ألقاكَ على طاعةٍ هُناك.

أنا تائهٌ يا اللّٰه، كطفلٍ أفلتَ يدَ أبيه في الزحام، فخذْ بيدي، ودلّني إلى أيِّ اتجاهٍ يُنجيني.

كلّ ما حلمت به خذلني، وكأن قدميّ الصغيرتين مخلوقتان للانزلاق.

على الرُغم من تعدد أحلامي الطفولية ورغبتي في الحصول على كل شيء، ولكن من تقدم العُمر والإصطدام بالحقائق أصبحت كل أحلامي تتخلص في ستر من اللّٰه، ورؤية أهلي بخير، وأيام هادئة تخلو من نوبات القلق لا أكثر ولا أقل.

Repost from N/a
أنا لا أنهار، أنا أتلاشى قليلًا قليلًا، حتى أخشى أن يأتي يومٌ لا يبقى منّي فيه سوى اسمي.

قضيتُ حياتي أُفكّر كيف أهرب منّي، كيف أترك هذا الجسد بينكم وأرحل بعيدًا، بعيدًا جدًا، حيث لا أحد، حتى أنا لا أُجدني هُناك، أُريد أن أجدني فتاة جديدة بغير هذا القلب، وهاتين العينين، وهاتين اليدين الفارغتين، وهاتين القدمين اللّتين لم تفلحا يومًا في إيصالي إلى شيء.

أيتُها البعيدة، أعتذر لعدم إجتماعنا في صورة.

‏أرسُم فتاة وحيدة مثليّ على الحائط، ثُم أخاف أن تشعُر بالوحدة مثليّ فأرسُم بجانِبها فراشة ثمَ أخاف أن تطير فأرسم أربعةَ جدران.

محظوظونَ أولئكَ الغائبون، فقد تركوا هذا العالمَ قبل أن تلتهمَ الخيبةُ ما تبقّى منهم.

كان يومنا لا يكتمل إلا بلقاء، ونفوسنا لا تبتسم إلا معاً، كنا ننسج من الأماني غداً مشتركاً، ونظن أن هذا الجمع سرمدي، وأن خيوط صداقتنا أقوى من أن تطالها رياح الغياب أو تبدلها الأيام، ​وفجأة دارت عجلة الزمن بغتة، وساد الصمت في الأرجاء تفرقت الطُرق، وتلاشت تلك الوجوه المألوفة واحداً تلو الآخر، وغابت الأصوات التي كانت تملأ دُنيانا صخبًا، التفتُ حولي في ذهول، أبحث عن ذاك الجمع الغفير، فلم أجد في ساحة العُمر وفي عمق الوجع، إلا "أُختي" ​في تلك اللحظة القاسية، التي امتزج فيها ذهول الفُراق بمرارة الخُذلان والوحدة، انجلت الغمامة عن قلبي، وأضاءت البصيرة في روحي وكأنّ اللّٰه سبحانه كان يربت على قلوبنا بلطفه الخفي، ويخبرنا بدرس النضج الأكبر أن لا ملجأ لكم من تقلبات الدنيا وتغير القلوب إلا إليّ، ثم إلى بعضكم بعضاً، ​كان رحيلهم موجعاً، لكنه أعاد ترتيب النبض وصياغة الحكاية فعلمنا أن السند الحقيقي لا يُغادر، وأن الدفء الأصيل هو الذي نبت من دمٍ واحد ورحمٍ واحد والآن نمضي معاً، أنا "وأُختي" يداً بيد، بوجهٍ واحد وقلبين متطابقين، تكلؤنا عين اللّٰه التي لا تنام، مكتفياتٍ ببعضنا عن العالمين، فربّ خطوة كسرَنا فيها خُذلان الأصدقاء، جعلنا الله فيها نكتشف أننا لبعضنا الوطن والملجأ والأمان.

أن يولد القارئ في عائلة غَير مُرحبّة بالأدب، هو أشد أنواع التَعاسة تَعاسة.