Islami.c_vibes
Открыть в Telegram
السَّلفية مَنهجُنا وإن قَصَّرنا فِي القَولِ والعَملِ. وَلَسْنَا إِلَّا عَابِرينَ نَبتَغِي حُسنَ الخِتامِ وَطِيبَ الأثَر كل مافي القناة حلٌ لكم
Больше629
Подписчики
Нет данных24 часа
-47 дней
Нет данных30 день
Архив постов
نحن نعيش في زمنٍ أصبح الثبات فيه عزيزًا، وكثرت فيه الفتن حتى صار الإنسان يخشى على قلبه ودينه في كل حين. لكنه، مهما اشتدت الفتن، فالثبات ليس مستحيلًا، بل هو توفيق من الله يؤتيه من صدق في طلبه.
فاسألوا الله الثبات صباحًا ومساءً، وابتعدوا عن مواطن الفتن ما استطعتم، وألزموا أنفسكم صحبة القرآن؛ تلاوةً، وتدبرًا، وعملًا.
والله، لو أحسنا صحبة القرآن حقًّا، لتغيّرت نظرتنا إلى الدنيا، ولما أصبحت أكبر همّنا، بل لصارت الآخرة هي الغاية، ورضا الله هو المقصد، وهانت في أعيننا زخارف الدنيا ومتاعها الزائل.
ولا تعيشي في دوامة المقارنات، فلا تنظري إلى من تزوجت قبلك أو من تأخر زواجها، فلكل إنسان قدره الذي كتبه الله له. وكذلك لا تؤخري القبول كلما جاءك صاحب دين وخلق بحجة: "لعل من هو أفضل سيأتي". فالكمال ليس في البشر، ومن يرد الكمال قد يضيع عليه الخير.
وفي المقابل، لا ترفضي الرجل الكفء بحجة الدراسة أو انتظار الوقت المناسب، فإن تيسرت الأسباب، وكان الرجل صالحًا، فلا تجعلي الأعذار سببًا في ضياع نعمة قد لا تتكرر.
ولا تسمعي لكل خطاب يصور الزواج على أنه سجن، أو يجعل الرجل عدوًا للمرأة، أو يدعوك إلى أن تعيشي في صراع دائم معه. نعم، نحذر من الظلم، لكننا لا نعمم. ولو كان الأصل في الزواج العداوة، لما وصفه الله بقوله: ﴿لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.لو كانت العلاقة بين الزوجين قائمة على العداوة، فلماذا شرع الله الزواج أصلًا؟ إنما جعله الله سكنًا ومودة ورحمة، وجعل لكل من الزوجين حقوقًا وواجبات، فلا يجوز أن نهدم هذا الميزان بسبب تجارب خاطئة أو قصص فردية.
لا تجعلي أخطاء بعض الناس معيارًا تحكمين به على الجميع، ولا تجعلي تجارب غيرك ترسم مستقبلك. ابنِي قرارك على شرع الله، واستخيري ربك، وأحسني الاختيار، ثم توكلي عليه، فمن صدق مع الله، فلن يضيعه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
قبل أن تبحثي عن شريك الحياة، اعرفي أولًا من أنتِ، وما الذي تستحقينه. فمن حفظت دينها، وغضت بصرها، وصانت نفسها عن الحرام، لا ينبغي أن ترضى بمن يتساهل في حدود الله.
ولا أقصد بذلك أن تفتشي في ماضي الناس، فكلنا نرجو ستر الله، ولكن المقصود أن تنظري إلى حاله اليوم. فإن كان مصرًّا على العلاقات المحرمة، أو يتساهل في الاختلاط والكلام مع النساء بغير حاجة، أو يرى ذلك أمرًا عاديًا، فهذه أمور لا ينبغي التغاضي عنها اقول و اكرر تجدي في حسابه امراة واحدة ارفضيه مباشرة فالإنسان الذي يعظم الله، يترك الحرام طاعةً له، لا انتظارًا لمن يطلب منه ذلك.
واجعلي معيارك الأول هو الدين والخلق، لا المال ولا المنصب ولا الشكل. فالرجل الصالح لا يعني أنه معصوم من الخطأ، لكنه إذا أخطأ رجع، وإذا غضب عدل، وإذا أحب أكرم، وإذا اختلف لم يظلم.
واسألي عن عقيدته، وعن أخلاقه، وعن صلاته، وعن معاملته لوالديه، واسأليه عن أهدافه في الحياة، وعن نظرته للأسرة وتربية الأبناء، فهذه ليست تفاصيل صغيرة، بل هي أساس الحياة التي ستعيشينها معه.
تفضلوا بنات أي سؤال اتركوه في ngl بشأن المواضيع لي ذكرتها نرد عليها الآن إن شاء الله .
لعلها كلمات تقع في قلبٍ فيحييه الله بها، أو تكون تذكرةً لي قبل أن تكون لغيري.
اعلم انو فيها عدة مواضيع و كل واحدة تصب في سياق و لكن نشرتها بسبب ضيق الوقت و ماقدرتش نرد على ngl فرديت هكذا في رسالة واحدة و اعتذر بإذن الله نحاول في اقرب وقت نرد عليهم
في هذا الزمن الذي كثرت فيه الفتن، وتشابكت فيه الشبهات والشهوات، أرى أن أعظم مشروع ينبغي أن يعتني به كل واحد منا هو أن يجلس مع نفسه كل يوم، ولو لدقائق، يذكرها بالغاية التي خُلق من أجلها. فالدنيا تُنسي، والقلوب تتقلب، والنفس إن لم تُذكَّر غفلت.
ذكّر نفسك دائمًا أن علاقتك بالله هي العلاقة الأولى، وهي الأصل الذي تُبنى عليه كل العلاقات الأخرى. فإذا صلحت صلتك بالله، أصلح الله لك ما بينك وبين الناس، وإذا رضي الله عنك، فما قيمة أن يسخط عليك أهل الأرض جميعًا؟ وإذا سخط الله عليك، فما الذي سينفعك رضا الناس؟
ثم راقب قلبك قبل أن تراقب الناس. لقد أتعبت المقارنات كثيرًا من القلوب؛ هذا ينظر إلى مال غيره، وذاك إلى حياة غيره، وآخر إلى نعمٍ لم يكتبها الله له. ولو أن الإنسان شغل نفسه بإصلاحها بدل مراقبة حياة الآخرين، لوجد راحةً لم يذقها من قبل. قال تعالى: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾.
وكثير من الناس يستهلكون أعمارهم في الخوف من المستقبل، مع أن المستقبل بيد الله، وليس بيدهم. المطلوب منك ليس أن تحمل همَّ الغد، وإنما أن تُحسن عمل اليوم. طوّر نفسك، وتعلم علمًا نافعًا، واكتسب عادة صالحة، واسعَ في طلب الرزق بالحلال، واجعل كل يوم خطوة تقربك من الله ومن أهدافك، أما ما لم يأتِ بعد، فاتركه لمن بيده خزائن السماوات والأرض.
واعلم أن العلاقات لم تُخلق لتستنزفك، وإنما لتكون سكنًا ورحمة. لذلك لا تتشبث بكل أحد، ولا تؤذ نفسك انتظارًا لمن لا يقدرك. وإذا وجدت أشخاصًا يفسدون قلبك أو يسرقون طمأنينتك، فطبق الهجر الجميل، ولا ترفع سقف توقعاتك من البشر، فالكمال لم يُكتب إلا لله.
ومن أخطر ما أراه اليوم أن بعض الفتيات يعشن فراغًا عاطفيًا بسبب تقصير أب، أو قسوة أخ، أو فقدان كلمة حانية، فتبدأ المقارنة: لماذا صديقتي يعاملها أخوها بهذا اللطف وأنا لا؟ لماذا تعيش غيري هذا الاهتمام وأنا محرومة منه؟ ثم يجعلها الشيطان تبحث عن تعويض هذا النقص في علاقة محرمة، مرة باسم الصداقة، ومرة باسم الحب، وهي تظن أنها وجدت من يفهمها ويحتويها.
لكن اسألي نفسك بصدق: أيهما أولى بالطاعة، الله أم هذا الإنسان؟ فإذا كان قد بدأ علاقته معك بمعصية الله، وجعل الله أهون الناظرين إليه، فما الذي سيمنعه غدًا من أن يكرر الأمر مع غيرك؟ وكيف تنتظرين الوفاء ممن خان عهد الله قبل أن يعرفك؟ إن القلب الذي لم يراقب الله، لن يمنعه شيء من خيانة الناس إذا سنحت له الفرصة.
وتقول بعض الفتيات: "كثيرون تعرفوا على بعضهم في الحرام ثم تزوجوا." لكن المؤمن لا يجعل أخطاء الناس حجةً لمعصية الله. نحن لا نُسأل يوم القيامة عما فعل الناس، وإنما نُسأل عما فعلناه نحن. فاتركي الحرام لله، وصوني قلبك وعرضك، وثقي أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، ولو بعد حين.
وإذا تقدم إليك رجل عُرف بالتساهل في العلاقات مع النساء، فلا تقولي: سيتغير بعد الزواج. الأصل أن يُختار صاحب الدين والخلق، ومن لم يحفظ حدود الله قبل الزواج، فلا تجعلي حياتك كلها قائمة على أمل أن يتغير.
والله إننا نعيش زمنًا يحتاج فيه كل واحد منا إلى خلوة يومية مع نفسه، يراجع فيها قلبه، ويجدد نيته، ويصحح طريقه، ويذكر نفسه دائمًا أن هذه الدنيا ليست الغاية، وإنما طريق إلى الآخرة. فمن عرف لماذا خُلق، هانت عليه الفتن، وصغرت في عينه الدنيا، وعاش مطمئنًا ولو اضطرب كل شيء من حوله.
"زيِّنوا ليلة الجمعة بالصلاة على النَّبِيِّ ﷺ"
" يتنافس الصّالحون في كثرة الصلاة على
النّبي ﷺ ، فكُن منهم."
اللهمَّ صلِّ وسلّم وبارك على محمد ﷺ
من ظن أن مهاراته وعلاقاته هي من ترزقه! فقد أشرك بالله الرزاق المُعطي المانع.
قال إنما أوتيته على عِلْمٍ عندي = فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ.
Repost from N/a
تتذكَّرُونَ الخَميسَ المَاضِي !!!!
ستَقولُون ايه نَعم ، و مَا المُناسَبة يَومٌ قَد مَضَى كغَيرهِ مِنَ الأيَّامِ ....
نعَم ، لكن أَءدرَكتُم سُرْعةَ انقِضَائِهَا !!سُبحانَ الله لا يَلبَثُ اليومُ ينقَضي إلَّا و كأنّه سَاعَةً ، و الشّهرُ كاليَوم ، و السّنَةُ كالشّهر ...
مَن منّا لا يُدرِكُ هذَا ، بَلْ أصْبَحنا في كُلِّ حدِيثٍ نذْكُرُ ذلِكَ..
تمام تَمام ؛ مَا الذِي يَجِبُ عَلَينُا أن نَخلُصَ إلَيه ؟
فَليُجِب كلٌّ مِنَّا نفسَه ، و ليَعرِف ثَغْرَه و يُبَادِر لإصلاَحِه قَبلَ انقِضَاءِ أَجَلِهِ ، و السّلَامُ علَيكُم و رَحْمَةُ الله و بَركَاتُه .
قال الله تعالى : [إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ] {سورة لقمان / الآية ٣٤}
انجِرافك تحتَ مَبدأ: "الكُل يَفعَل"
يَسلبُ مِنك خصَالك كإنسَان ميّزهُ الله بالعَقل.
والله إن أكثر ما يعجبني فيها ليس سرعة حفظها، وإنما عزيمتها وحرصها الشديد على الإتقان.
عندها صوت كيوووووت🥹🥹 بمجرد أن أسمع صوتها، ترتسم الابتسامة على وجهي دون شعور، وكأن في نبراته طمأنينةً تُنسي التعب، وبراءةً تشرح الصدر. فإذا قرأت القرآن، ازداد ذلك الصوت جمالًا وهيبةً، وسكن القلب لكلام الله قبل حُسن الأداء.
عندما بدأت أقدم لهن دروس علم التجويد، زميلاتها الأكبر سنًا يكتبن فوائد كثيرة، أما هي فكانت تكتب أقل منهن، ليس تقصيرًا، بل لأن بعض مقدمات علوم القرآن والقراءات تحتاج إلى قدر من الفهم لا يناسب عمرها تمامًا.
فأقول لها دائمًا: لا بأس يا صغيرتي، أنا لا أحاسبك على هذه المقدمات، وليس مطلوبًا منك أن تستوعبي كل شيء الآن. لكنها ترفض أن ترضى لنفسها بالقليل، وتقول: «لا، أريد أن أكون مثلهن، وأستطيع أن أدوّن مثل ما يدونّ.»
و تغضب من نفسها إذا رأت فوائدها أقل، لا حسدًا لغيرها، وإنما رغبةً في اللحاق بأهل الإتقان.
وهذا ما يجعلني أطمئن على مستقبلها مع القرآن؛ لأن من كانت همته الإتقان لا مجرد الختم، فإن الله يفتح له أبوابًا من الفهم والثبات لا تخطر له على بال.
أسأل الله أن يحفظها، ويبارك في همتها، وأن يجعلها من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وأن يرزقها يومًا تُتم فيه حفظ كتابه وهي من المتقنين العاملين به.🌷💗
قالت إحدى طالباتي، وما تجاوز عمرها أحد عشر عامًا:
"الدنيا في كفة، والقرآن في كفة. لازم نقرؤوا القرآن، ونتعلّموا أحكامه، ونعملوا به، وما نخلوش الدنيا تلهينا عنه."
وما إن فرغت من كلماتها حتى شعرت أن الذي يتحدث ليس لسان طفلة، بل قلبٌ ربّاه القرآن، ونفسٌ تشبعت بنوره، حتى صار ينطق عنها قبل أن تنطق به.
هذه الصغيرة لم تبلغ الثانية عشرة، لكنها عاشت مع القرآن منذ أن كانت في الخامسة من عمرها، فكان لها أن كبرت سنينها في صحبة كتاب الله قبل أن تكبر أيامها. فالقرآن إذا سكن القلب لم يزد صاحبه حفظًا فحسب، بل منحه بصيرةً يرى بها الدنيا على حقيقتها، فلا تغره زينتها، ولا تستعبده زخارفها، ولا يبيع بها ما عند الله.
عندها أيقنت يقينًا لا يخالطه شك أن القرآن لا يصنع حفاظًا فحسب، بل يصنع رجالًا ونساءً، ويصوغ النفوس صياغةً لا يبلغها أعظم المربين. يغرس فيها مراقبة الله، ويهذب الأخلاق، ويرفع الهمم، ويجعل الآخرة أكبر الهم، فلا تكون الدنيا إلا طريقًا، ولا تكون الغاية إلا رضا الله.
فلمثل هذا تُربَّى البنات. ولمثل هذا يُحسن اختيار الزوج الصالح؛ صاحب الدين والخلق، الذي يعين على طاعة الله، ويقيم في بيته محرابًا للقرآن قبل أن يقيم جدرانه. ولمثل هذا ينبغي للإنسان أن يبني نفسه بالعلم والإيمان، فإن الذرية الصالحة ليست ثمرة أمنيات، وإنما ثمرة آباء وأمهات صلحوا، فأصلح الله بهم أبناءهم.
يا أيها الآباء والأمهات، لا تؤخروا أبناءكم عن القرآن حتى يكبروا، فإن القلوب في صغرها كالأرض الطيبة، ما يُلقى فيها يثبت، وما يُغرس فيها ينبت. ومن شبَّ على القرآن، شبَّ وهو يحمل في قلبه نورًا يهديه إذا أظلمت الطرق، وميزانًا يرده إذا مالت به الدنيا، وأنيسًا لا يفارقه حتى يلقى ربه.
فاحرصوا أن يكون أول ما يُغرس في قلوب أبنائكم كلام الله، فإنكم إن أورثتموهم القرآن، فقد أورثتموهم أعظم ميراث، وأغلى كنز، وأبقى زاد.
﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾.
الله المستعان...
والله إن من أشد ما يحزن القلب أن تتحول بعض البنات إلى سلعة تُباع وتُشترى، وكأنها لا تملك قلبًا ولا رأيًا ولا حقًا في تقرير مصيرها.
فتاة في مقتبل العمر، تُزوَّج لرجل يكبرها بأكثر من عشرين سنة، وهي غير راضية ولا موافقة! فقط من اجل المال!!أين الرحمة؟ وأين الأمانة التي استرعاها الله الوالدين؟
إن الولاية في الإسلام أمانة، وليست تسلطًا ولا تجارة، والزواج ميثاق غليظ لا يقوم على الإكراه والقهر، بل على الرضا والقبول. وما أعظم جرم من ظلم ابنته وسلبها حقها، ثم ظن أنه لن يُسأل!
﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾.
فليتقِ الله كل أب وكل ولي، وليعلم أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، وأن كل دمعة تُذرف ظلمًا، وكل قلب يُكسر قهرًا، سيُسأل عنها يوم يقف بين يدي الجبار، حيث لا ينفع مال ولا جاه، وإنما العدل الإلهي الذي لا يضيع عنده حق.
تمنّت السَيدة هاجَر قَطرات مَاء،
فجاءَها زمزَم فيضًا !
هَكذا كرَم الله؛الله يعطِي فوقَ الرَّجاء !
لقد انتكس حالك بعد أن أوشكت على الوصول!
لـم تعد مهتمًا للحفظ، هجرت مصحفك، تخليت عن حلقتك، كنت تجاهد إن فاتك التسميع في الصباح تعوض في المساء، أصبحت لا تدخلها صباحًا ولا مساءً!
وماذا عن محفوظك القديم! كُنت تشعر أنك قد حويت الدنيا في قبضة يدك، ولكن أين أنت الآن ممّن يتزاحمون في الحلقات وممن يراجعون محفوظهم في البيوت، وفي الطرقات؟
أشغلتك الدنيا عن كل هذا النعيم؟ لماذا تُصر على الالتفات بعدَ ما ذُقت لذة الحفظ؟
أين حلمك الذي كنت تسعى لتحقيقه؟ وأمك وأبيك، ألم تعاهد أن تلبسهما الحُلَّة؟
ولحظة الختم، ألم تحِّن لها؟
عُد وكفاك حججًا وتأجيلًا!
ألم يشتاق قلبك أن يرجع؟! ألم يشتاق؟!
يقول الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله:
● جاءني أحد كبار السن بعد أحد الدروس وقال لي: (أنا لا أحفظ إلا سورة الفاتحة وقل هو الله أحد)، وأنا أقوم ساعتين في الليل.
ثم بكى وقال: أنا لا أحفظ غيرها يا شيخ، فهل يجوز لي أن أرددها؟ ●
يقول الشيخ عبدالرزاق معلقًا على هذا الموقف:
فانظر هذا وعبادته، وانظر آخر يحفظ القرآن كله وينام عن صلاة الفجر.
هذه الدنيا كلُّها أيامٌ قليلة، وبضاعةٌ زائلة؛ فلا تجعل شيئًا منها يفقدك يقينَك وإيمانَك، ولا تحزن على فقدٍ فيها؛ فكلُّه مُعوَّضٌ بأفضلَ منه في الجنة، إن شاء الله تعالى.
المهم أن تظلَّ تعملُ للجنة، وما دون ذلك هيِّنٌ بأمر الله تعالى.
لا تخف، ولا تحزن، ولا تأسَ على ما فاتك، ولا تغترَّ بفرحِ مَن ظنَّ أنه ملك شيئًا من الدنيا.
إنا لله، يا فتى، وإليه راجعون.
