ختمة التفسير والتدبر الثالثة
Открыть в Telegram
قناة تُعنى بختمات تدبرية للقرآن الكريم. بإشراف: د. أبصار الإسلام بن وقار الإسلام للتواصل مع المشرف: @savbm
Больше3 661
Подписчики
-124 часа
+17 дней
-1030 дней
Архив постов
﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾ [سورة محمد: ٢٤]
قال ابن القيم رحمه الله:
كأنَّ القلبَ بمنْزلة الباب الْمُرتَج الذي قد ضُرِبَ عليه قفل؛ فإنه ما لم يُفْتَح القفل لا يمكن فتح الباب والوصول إلى ما وراء.
وكذلك ما لم يُرفع الختم والقفل عن القلب لم يدخل الإيمان والقرآن.
شفاء العليل (١/ ٩٥).
﴿يَٰٓا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱلله يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَٰالَهُمْ * ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱلله فَأَحْبَطَ أَعْمَٰالَهُمْ﴾ [سورة محمد: ٧ - ٩]
قال البقاعي رحمه الله:
وهذا وعيد للأمة بأنها إن تخلَّتْ عن نصر الله والجهاد في سبيله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وَكَلَها سبحانه إلى نفسها، وتخلَّى عن نصرها، وسلَّطَ عليها عدوها.
ولقد وُجد بعض ذلك مِن تسلُّط الفسَقة لمَّا وُجد التهاون في بعض ذلك، والتواكل فيه.
نظم الدرر
﴿يَٰٓا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱلله يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [سورة مُحمد: ٧]
قال الشنقيطي رحمه الله:
الذين يرتكبون جميع المعاصي ممن يتسمون باسم المسلمين، ثم يقولون: إن الله سينصرنا مغررون؛ لأنهم ليسوا من حزب الله الموعودين بنصره كما لا يخفى.
ومعنى نصر المؤمنين لله: نصرهم لدينه ولكتابه، وسعيهم وجهادهم في أن تكون كلمته هي العليا، وأن تقام حدوده في أرضه، وتُمتثل أوامره، وتُجتنب نواهيه.
أضواء البيان
﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾ [الأحقاف: ٣٥]
قال ابن عاشور رحمه الله:
العزم المحمود في الدين: العزم على ما فيه تزكية النفس وصلاح الأمة،
- وقوامه: الصبر على المكروه،
- وباعثه: التقوى،
- وقوته: شدة المراقبة، بأن لا يتهاون المؤمن عن محاسبته نفسه؛
قال تعالى: {وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور} [آل عمران: ١٨٦].
التحرير والتنوير
{وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ الله وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الأحقاف: ٢٦]
قال السعدي رحمه الله:
﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّٰاهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰاكُمْ فِيهِ﴾ أي: ولقد مكَّنَّا عادا كما مكَّنَّاكم يا هؤلاء المخاطَبون.
أي: فلا تحسبوا أنَّ ما مكَّنَّاكم فيه مختصٌّ بكم، وأنه سيدفع عنكم من عذاب الله شيئاً.
بل غيركم أعظم منكم تمكيناً، فلم تُغنِ عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جنودهم من الله شيئاً.
تفسير السعدي
﴿أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰابُ ٱلْجَنَّةِ خَٰالِدِينَ فِيهَا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ [الأحقاف: ١٤]
قال ابن تيمية رحمه الله:
العباد لا يزالون مقصرين محتاجين إلى عفوه ومغفرته؛ فلن يدخل أحد الجنة بعمله، وما من أحد إلا وله سيئات يحتاج فيها إلى مغفرة الله لها {ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة} [فاطر: ٤٥].
وقوله ﷺ: (لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله) لا يناقض قوله تعالى: {جزاء بما كانوا يعملون}، فالعمل لا يقابل الجزاء وإن كان سبباً للجزاء.
ولهذا من ظن أنه قام بما يجب عليه، وأنه لا يحتاج إلى مغفرة الرب تعالى وعفوه فهو ضال.
مجموع الفتاوى (١/ ٢١٧)
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱلله ثُمَّ ٱسْتَقَٰامُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [ الأحقاف : ١٣]
قال الألوسي رحمه الله:
الذين جمعوا بين:
- التوحيد الذي هو خلاصة العلم،
- والاستقامة في الدِّين التي هي منتهى العمل.
روح المعاني
{مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ} [الأحقاف: ٣]
قال السعدي رحمه الله:
{مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقّ} أي: لا عبثا ولا سدى، بل
- ليعرف العباد عظمة خالقهما،
- ويستدلوا على كماله،
- ويعلموا أن الذي خلقهما على عِظَمهما قادر على أن يعيد العباد بعد موتهم للجزاء،
- وأن خلقهما وبقاءهما مقدر إلى {أَجَلٍ مُسَمًّى}.
تفسير السعدي
﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰابِ مِنَ ٱلله ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ * مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰاوَٰاتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ﴾ [الأحقاف: ٢ - ٣]
قال السعدي رحمه الله:
لمَّا بيَّن إنزال كتابه المتضمن للأمر والنهي ذَكَر خلقه السماوات والأرض، فجمع بين الخلق والأمر؛ (ألا له الخلق والأمر) [الأعراف: ٥٤].
تفسير السعدي
تتمة تفسير الجزء السادس والعشرين من بداية المقطع إلى الدقيقة ١٧:٥٥ تقريبا:
https://youtu.be/E_jSRqF600s?si=RC1APx5HQA4qB3dD
💎 مقرر الأسبوع السادس والعشرين (الجزء السادس والعشرون):
⬅️ من بداية سورة الأحقاف.
⬅️ إلى الآية ٣٧ من سورة الذاريات، وهي قول الله تعالى: ﴿وَتَرَكنا فيها آيَةً لِلَّذينَ يَخافونَ العَذابَ الأَليمَ﴾.
وفقكم الله.
﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧]
قال ابن كثير رحمه الله:
أي: كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله عز وجل؛ فإنه دائمٌ بدوامه.
تفسير ابن كثير
﴿وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ [الزخرف: ٣٣]
قال الحسن: المعنى: لولا أن يكفر الناس جميعاً بسبب ميلهم إلى الدنيا وتركهم الآخرة لأعطيناهم في الدنيا ما وصفناه؛ لِهوان الدنيا عند الله عز وجل.
تفسير القرطبي
﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا...﴾ [الزخرف: ٣١ - ٣٣]
قال السعدي رحمه الله:
فإذا كانت معايش العباد وأرزاقهم الدنيوية بيد الله تعالى؛ هو الذي يقسمها بين عباده؛ فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته،
= فرحمته الدينية التي أعلاها النبوة والرسالة أولى وأحرى أن تكون بيد الله تعالى؛ فالله أعلم حيث يجعل رسالته.
تفسير السعدي
