622
Подписчики
-224 часа
-77 дней
-1330 дней
Архив постов
622
بأقدامٍ عارية،
وخطوط يدٍ مبهمة،
وشعور اللامكان لكل شيء...
هكذا... كان عليَّ أن أسير.
أن أعيد المحطات المتوقفة،
أن أفرغ القاموس من كل شيء،
ألّا أردد: لماذا؟
وكم من صفحاتٍ دُعست لقادمٍ أجمل!..
كان عليَّ ألّا أتلفت،
أن أبقى كإنارةٍ مائلة من الوقوف،
ألّا أصرخ،
أن أبتلع شعوري عندما نطق:
«أحبكِ...» وكنتُ أطير.
كان عليَّ أن أعتذر لي،
لكميات الحزن التي ورثتها من أمي،
دون مقاومةٍ مني لانتزاعها.
كان عليَّ أن أكون بألوان الربيع،
وهي تلوّن قبور الشهداء.
كان على الفراق أن يسافر بعيدًا،
ألّا يبتلع سنيني الممتدة على طول كفٍّ واحد!
لِمَ للآن ينتظر موتي؟
كان على الشتاء أن يخجل مني،
عن عدد المرات التي ادّعيتُ فيها حبَّه،
وهو يقيّدني في كل ظلامٍ بسلاسل الدموع.
كان على جميع ألّا يجيدوا البقاء في محطة النسيان.
كان على الجميع
أن تُخلق لهم قبورٌ دون نوافذ.
622
عبثًا نحاول الوصول للصباح
و الليل في كل مرة يمزق فينا
شيء صعب ألتام.
عبثًا نحب الأشياء و نحاول الوصول
اليها و في كل مرة نحاول الأمساك
بأحد الخيوط
تعود أيدينًا خالية بلا أي شيء..
عبثًا نُحب
و عبثًا نتمرد على المزيد من البشر
و هي النهاية جميعًا كذبات مؤقتة.
عبثًا هذه النساء تلد في كل يوم
بتلك الغزارة المستعجلة من الأولاد
و الوطن لقد هرب منذ زمن بعيد
يحاول الوصول لوطنه الاخير.
عبثًا نعيش
عبثًا نكمل
عبثًا نحزن
عبثًا نفرح
عبثًا نبكي
عبثًا كل تلك المحاولات .....
عبثًا كل شيء
عبثًا تصبح إنسانًا حقيقًا
و لا إنسان يقابل كل حنينك المسكين.
عبثًا أحاول نسيانك
و انت في كل قصيدة دون أذن مني.
622
أحيانًا...
يجب ألّا يكون لنا وطنًا،
أن نبقى مسافرين عبر الحرمان،
متلاشين بين مرور الأيام،
حتى لا نجيد الحب الأول،
أن نبقى كتلك العوانس التي
لا تعرف مذاق الغرام.
أحيانًا...
يجب ألّا نولد،
أن نبقى في جدراننا الأكثر
أمانًا من الأعاصير،
حتى لا نتنفس رماد الحروب.
أحيانًا يجب ألّا نقرأ،
ألّا نكتب،
ألّا نشتري المزيد من الروايات،
حتى لا نجيد ابتلاع الدموع
التي تعسّرت ولادتها على رفوف الأمهات.
أحيانًا يجب ألّا نخرج
من المنازل،
ألّا نرى الأشجار كيف تموت بشحّة الحُب،
أن نبقى معلّقين بين أحلامنا المنهيّة،
كأطفال الشهداء
وهم يصرخون خلف التوابيت.
أحيانًا...
علينا ألّا نرى،
نسير في عمى الفراغ فقط.
622
Repost from Mustafa jaffar
بعد رحيلك، أصبحت النوافذ تفتح
على غرف أخرى،
وأصبحت المرايا تعرض وجوهًا لا أعرفها.
وضعتُ كوبين على الطاولة،
مع أنني كنت وحدي،
لأن يدي لم تتعلّم بعد أن الغياب
يمكن أن يغيّر عدد الأشياء.
في الصباح، وجدتُ الشمس تدخل الغرفة
من دون أن تسأل عنك،
وكانت تلك أول مرة أشعر فيها بأن الضوء
قد يكون قاسيًا.
ومع ذلك، تركتُ النافذة مفتوحة؛
فربما لا يعود الغائب،
لكن الهواء يحمل أحيانًا شيئًا
من العالم الذي كان يجمعنا
ـ مصطفى جعفر
