🍃 كُن مع الله ولا تُبالي🍃
Открыть в Telegram
"اللهم اجعلنا ممن طاب ذكرهم و حسنت سيرتهم و استمر اجرهم" 🇵🇸 𓂆
Больше3 114
Подписчики
Нет данных24 часа
-77 дней
-730 дней
Архив постов
في ليلة ثقيلة، جلس رجل يستعرض ما أثقله: عمل متعثر، وخلاف مع أخ، وقلق على ولد. ثم قال ما نقوله كثيرًا في مثل هذه اللحظات:
«ليت الدنيا تصفو لي أسبوعًا واحدًا فقط».
ولو صفت له، فهل كان سيعرف معنى الصفاء؟
نحن لا نعرف الراحة إلا لأننا عرفنا التعب، ولا ندرك قيمة العافية إلا حين نذوق المرض، ولا نشعر بجمال الفرح إلا لأن في الحياة حزنًا يجاوره.
وهنا تفتح لنا هذه الآية نافذة واسعة على طريقة هذا الوجود:
﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾.
إنها تذكّرنا بأن الأشياء تُدرك بأضدادها، وأن كثيرًا من معاني الحياة لا يظهر منفردًا.
وقد تأملتُ هذه القاعدة في كتابي «في إشراقة آية»، فرأيت كيف تتكرر صور التقابل في هذا العالم: ليل ونهار، حياة وموت، يسر وعسر، قوة وضعف، فرح وحزن.
فالأضداد ليست خللًا في الحياة، وإنما جزء من طبيعتها. ووراء هذا التنوع والتقابل خالقٌ كامل القدرة والحكمة، لا يعجزه أن يخلق الشيء وضده، ولا أن يجمع في خلقه ما لا يستطيع المخلوق جمعه.
والإنسان الذي لا يرى إلا جانبًا واحدًا من الأشياء، كثيرًا ما يخطئ في فهمها. أما صاحب «الرؤية المركبة» فيستطيع أن يرى في الرخاء نعمةً تستحق الشكر، وفي البلاء درسًا يحتاج إلى الصبر، وفي اختلاف الناس فرصةً للتكامل لا سببًا دائمًا للخصومة.
ولعل أجمل ما نتعلمه من ذلك ألا نستعجل الحكم على أيامنا.
فقد يأتي الحزن بشيء من الفهم لا يأتي به الفرح، وقد يكشف العسر في الإنسان قوةً لم يكن يعرفها، وقد يعلّمه الفقد معنى النعمة التي كان يظنها عادية.
الدنيا لا تُقرأ من صفحة واحدة. فلا تحكم على يومك بنصفه.
د. عبد الكريم بكار
إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً.
«ظننتك من أهلي»
يُقال إن أحدهم دعا مجموعةً من الناس إلى تناول الطعام، فجاؤوا ومعهم أشخاصٌ كثيرون لم يدعهم، فوقع في حرج.
وكان ما يقدّمه للضيوف رغيفًا يضع فيه قطعًا من اللحم، ثم يلفّه عليها. وحين أدرك أن اللحم لن يكفي الجميع، بدأ بإطعام الضيوف وأخّر أقرباءه. وحين جاء دورهم، كان اللحم قد نفد، فأخذ يلفّ الأرغفة دون أن يضع فيها شيئًا.
وكان أقرباؤه يأكلون في صمت، دون أن يعرف أحدٌ منهم أن رغيفه خالٍ من اللحم، إلا واحدًا منهم ناداه قائلًا: يا أبا فلان، رغيفي ليس فيه لحم؟
فأجابه بعبارة قصيرة بليغة: «ظننتك من أهلي!»
نعم، الأهل يسترون معائب بعضهم بعضًا، ويحملون عن بعضهم ما يثقل، ويعدّون مجد أحدهم مجدًا لهم جميعًا.
ومن هنا جاءت وصايا الإسلام بصلة الأرحام، والعناية بذوي القربى، والإحسان إليهم؛ لأن الإنسان مهما اتسعت دائرة علاقاته، تبقى هناك روابط لا تعوّضها كثرة المعارف ولا كثرة الأصدقاء.
فعلًا، لا بديل عن الأهل والأقرباء.
حين تسكن خشية الله في القلب، يستقيم السلوك ويستقيم معه كثير من جوانب الحياة؛ فهي الحارس الذي يمنع الإنسان من تجاوز الحدود حين لا يراه أحد.
أما إذا خلت النفس منها، فقد تتسع فيها أبواب الهوى، ويهون عليها ما كان يستحي منه الضمير.
اللهم ارزقنا خشيتك في السر والعلن، واملأ قلوبنا هيبةً منك ومحبةً لك، واجعلنا نستحي منك حق الحياء، كأننا نراك.
سُئل الإمام الشافعي: أيما أفضل للرجل أن يُمكَّن أو يبتلى؟ فقال: لا يُمكَّن حتى يبتلى.
هذه العبارة العميقة ليست مجرد جواب عابر، بل قانون من قوانين الحياة. فالله لا يمنح التمكين إلا بعد أن يختبر العزائم، ويصقل القلوب بالشدائد، ويُخرج من رحم الابتلاء رجالاً يعرفون قدر النعمة، ويحسنون حمل المسؤولية.
فالتمكين ليس هدية بلا ثمن، بل ثمرة لصبر طويل، ومعاناة تُربي النفس، وتجعلها جديرة بالمكانة.
إن الذي لم يُبتلَ، قد لا يعرف كيف يصون ما يُعطى، أما من ذاق مرارة الطريق، فهو أقدر الناس على حمل الأمانة.
وهكذا نفهم أن الابتلاء هو البوابة الحقيقية لكل تمكين، وأن مع المحن تولد المنح، {فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا}.
بعض الأبواب تُفتح رغم ضعف الأسباب، وبعضها يبقى مغلقًا رغم كثرة المحاولات؛ ليبقى القلب متعلقًا بمسبب الأسباب لا بالأسباب وحدها.
سأل أُبيّ بن كعب رضي الله عنه النبي ﷺ:
«إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟»
فقال ﷺ: «ما شئت»، حتى قال: «أجعل لك صلاتي كلها؟»
قال ﷺ: «إذًا يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك».
والمقصود بـ«صلاتي» هنا: دعائي؛ أي: أجعل دعائي كله صلاةً على النبي ﷺ.
وليس معنى الحديث ترك الدعاء للنفس، وإنما فيه بيان فضل الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، وأنها من أسباب كفاية الهموم ومغفرة الذنوب.
فما أعظم ذكرًا يقرّب القلب من النبي ﷺ، ويرجى معه كفاية الهم وغفران الذنب.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد.
طوبى لِمَن كان ..
مألوفاً في الأرض، معروفاً في السَّماء
إن حضرَ فغَيْثٌ يَهْمِي، وإن غابَ فأثرٌ يَسْرِي
هنِيئاً لِعَابِرٍ جَعَلَ مِنْ عُمْرِهِ رِحْلَةً فِي جَبْرِ الخَوَاطِر؛ هنيئاً لمن جعلَ العفوَ ديدنَهُ، والجبرَ خُلقَهُ، والصلحَ مذهبه؛ مُستيقناً أنَّ الطريقَ إلى الله لا يُقطعُ بجهدِ الأقدام، بل بصدقِ القلوب..
"تلمَّس صباح الخير يقيناً وأنتَ تصحو؛
معافى في بدنك، غارقاً في نِعَمك،
متمتعاً بكل حواسك، حامداً لخالقك"
حين يرحل الإنسان... ماذا يترك؟
يرحل الإنسان، وينقطع عمله، وتبقى آثاره. قال تعالى:
﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾.
قد يترك علمًا ينتفع به الناس، أو صدقةً جارية، أو ابنًا صالحًا، أو كلمةً غيّرت حياة إنسان. وقد يترك ظلمًا، أو فتنةً، أو فكرةً فاسدة، أو أذىً يستمر بعد موته.
فالإنسان لا يُحاسب على ما فعله فقط، بل على ما امتد من أثر فعله.
قال تعالى:
﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾.
ولهذا فالسؤال الأهم قبل الرحيل ليس: كم جمع الإنسان؟
بل: ماذا سيبقى منه حين لا يبقى منه إلا الأثر؟
فطوبى لمن كان أثره بعد موته امتدادًا لخيرِه، وويلٌ لمن بقي شره يجري في حياة الناس وهو في قبره.
يقول أحدهم:
لو ذهبتَ إلى جنازة كل طفلٍ استُشهد في فلسطين، فستذهب كل يوم لمدة 53 عامًا.
تخيّل أن تمتد بك الأيام ثلاثةً وخمسين عامًا، وأنت تودّع كل يوم طفلًا كان ينبغي أن يكبر، ويتعلم، ويلعب، ويحلم بمستقبله.
لا حول ولا قوة إلا بالله.
اللهم ارحم أطفال الأرض المباركة، وتقبّل شهداءهم، واشفِ جرحاهم، واربط على قلوب أهلهم، واحفظ من بقي منهم.
اللهم اجبر كسرهم، وآمن خوفهم، وارفع عنهم البلاء، واكتب لهم فرجًا قريبًا ونصرًا مؤزرًا.
اللهم لا تجعل قلوبنا تألف مشاهد الظلم، ولا تجعلنا من العاجزين عن نصرة المظلوم ولو بالدعاء.
" كلما تجدد يومٌ أو عامٌ في حياتك؛
جدّد علاقتك مع القرآن"
الأعمــار تمضـي؛
فليكُن للقرآن منها النَّصيب الأكبر !
﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾
أيُّ طمأنينةٍ أعظم من معية الله في الطريق الذي يطول؟
﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾
من أعظم ما يوقظ القلب أن يدرك أن ما بين يديه من نعمٍ لم يكن ليملكها لولا فضل الله.
فالحمد لله على النعم التي نعرفها... وعلى نعمٍ لا نشعر بها.
من أصلح ما بينه وبين الله، أصلح الله له ما بينه وبين الحياة.
اللهم أصلح القلب، وبارك في العمر والعمل.
