2 570
Подписчики
Нет данных24 часа
-37 дней
+1830 дней
Архив постов
2 569
Repost from عِقدُ الجُمَانِ ⊰
لستُ من هُــواةِ الشِّــــتاء، ولا ممَّن يستعجلون صقيع الأيَّـام غيـر أن في القلب (حنينًا خفيًا) يشـتدُّ كلما اقتــــربت ليـالي أيلول؛ إذ أنَّ أيلول -بالنِّسبة لي- ليس مجـرَّد شـــهرٍ يمـرُّ في شريط العام، بل هو مرآةٌ تسكنني؛ يدهشني فيه ذلك العناق العجيب بين النقيضين، كأنما خُلق على هيئتي، أو صِيـغَ من مزاجي..
فكما تجتمعُ في صــدري عاطفـــة جيَّـاشـــة تتأجج، تكتنفها عقلانية صلبة تُهذِّب ثورة الفـؤاد، يقفُ هو الآخر في منـزلةِ ما بينَ بين، برزخًا عدلاً بين فصلين، فلا هو صيـفٌ أفل، ولا خريفٌ اكتمل؛ نهاره مزيجٌ من دفءِ الشمس، وشذى الهـواء وطلائع الغيم، ولياليه نديَّة ساجية، تُعانق القمـر في صمتٍ مَهيب؛ فيـه يُسـلِّم الصيف مفاتيحه للخريف، وتسقط أولى قطرات المطر لتفـوح من التُّــرابِ رائحةٌ عتيقة، تُذكِّرنا بما نسيناه..
هو شهرُ الوداعِ والتمهيد؛ فيـــهِ تذبل النبـاتات، لتُهيِّئ مكانًا لبـــراعم لم تُولد بعد، وتتعـرَّى الأشجار من ورقها استعدادًا لغيثٍ كريم يُعيد لها الحياة؛ إنه الموتُ اللطيف الذي يُخبِّئ في أحشائهِ الميلاد، والغياب الذي يطوي بين جوانحهِ أمل العودة.
- عِقدُ الجُمان''فاء'' - ٢٩ / ٨ | ١١:١٢ م
2 569
Repost from عِقدُ الجُمَانِ ⊰
اللهُمَّ صلِّ على مُحمَّد وعلى آلِ مُحمَّد، كما صليتَ على آلِ إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيد، اللهُمَّ بارك على مُحمَّد وعلى آلِ مُحمَّد، كما باركت على آلِ إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيد.
2 569
'' الفترة القادمة بعنوان ''
الصَّلاة
الاختفاء، الاكتفاء
التَّغيير، النَّجاح، الأهل
لا فُرص، لا عَطاء
ولا حيـاةَ إلَّا لنفسي
والسَّلام.
2 569
'' الفترة القادمة بعنوان ''
الصَّلاة
الاختفاء، الاكتفاء
التَّغيير، النَّجاح، الأهل
لا فُرص، لا عَطاء
ولا حيـاةَ إلَّا لنفسي
والسَّلام.
2 569
Repost from عِقدُ الجُمَانِ ⊰
• عودة هادئة؛ من ظُلماتِ الحيرة، إلى نورِ البصيرة.
لم يكن يومًا استثنائيًا في تقـــــويم الأيام، ولا صباحًا شقَّت فيــــهِ الشَّمسُ حُجبَ الغيبِ بمعجزة؛ بل كان -صباحًا عاديًا- انساب نوره البــديع مُتسللًا بخفَّـة بين ثنايا السَّتائر، غير أنَّ شيئًا في الداخل كان قد هدأ..
ذلك المـــــــرءُ الذي -قضى أشهرًا طوالًا- يلوذُ بظلمةِ فِراشِـه ويطيلُ الثــــواءَ في عتمةِ روحِه، ينهضُ السَّاعة بخفةٍ كأنما ينفضُ عن كاهله أثقالَ سنين..
لم تكن ثمــة صيحاتُ انتصار، ولا انهمارُ دموع، ولا حشرجةُ صوتٍ تقول: «لقد شُفيت» بل كان هناك فضــاءٌ من السكون الشَّفيف يملأ الأرجاء.
يدنو من النَّافذةِ بخطوٍ هَديّ، يمـدُّ يدهُ إلى حافتها الخشبية فيلامسُ النسيمَ المُنبعث في السَّحَر، ويسـري رَوْحُ الهـــواءِ بلينًا بين أصابعـه؛ -ولأول مـرةٍ منذ دهر- لا يجدُ في صـدرهِ ثِقلَ الوجود، ولا يحسُّ في أضلاعه بوطأةِ الصباح..
يتطلعُ إلى المــدى، فيُبصرُ الشجرة القائمة حيالَ نافذته، لم تختلف أغصـانها، ولا استحدثت ظلًا غير ظلّها، لكنه -ولأول مرةٍ منذ انطفائه- يراها حقًا؛ يتأملُ اخضرار أوراقها ويسري في حواسهِ شوقٌ مباغت، بكرٌ ورقيق، لأن يفتح البابَ ويسيرَ تحت السماء..
لم يتغير العالمُ في ذلك الصباح، بل هو الذي عادَ إلى العالم، لم تُزهر الحياةُ فجأةً مع الإشراقة الأولى، بل عينُه هي التي ارتدَّ إليها نورُ البصــر، فعادت قادرةً على الرؤية، وكأنَّه أطل على الحياةِ بقلبٍ استعادَ عافيته..
وعند تلك العتبةِ الفاصلةِ بين الأمسِ واليـــوم، يترقرقُ في الفــــــؤادِ امتنــانٌ ندِيّ، حمدٌ لربٍّ لطيفٍ بعباده، يدبرُ شفاءَ النفوسِ في خفاء، وينتشلُ الرُّوح من قاع ألمها دون جلبـة ثم يداوي الجراح ببالغِ رحمتهِ حتى تبرأ..
وشكرٌ موصــولٌ لهــذه النفسِ، التي صبــرت على المكـرُوه، وللقلبِ الذي -رغمًا عن كلِّ انكساراته- ظلَّ يصــارعُ العتمة حتى استردَّ الحياة.
• عِقدُ الجُمان. • زفرَة نجــاة.
2 569
-
الحياةُ بكاملها تحتاجُ إلى صبر.. صبرٌ على الأقدار، وصبرٌ على الناس، صبرٌ على خيباتٍ تتكرَّر، وأحلامٍ تتأخَّر، صبرٌ على طريقٍ لا يُفصِحُ عن نهايتهُ، وعلى قلبٍ يُصارعُ ما لا يُقال ولا يُحتمل
2 569
Repost from المُهَاجِرَة!
-
محبِّي قناة المُهاجِرة، ساهِموا بدعمِها رضيَ اللَّه عنكُم..
https://t.me/AA_RY_1
