فَصيح
Открыть в Telegram
233
Подписчики
Нет данных24 часа
-17 дней
+130 дней
Архив постов
233
الذِّكْرَيَاتُ الآنَ تَغلِي فِي دَمِي
لَا شَيْءَ يُغْرِي العَاشِقِينَ لِيَفْرَحُوا
إِلَّا الوِصَالُ، وَأَنْتَ أَبْعَدُ مُمكِنٍ
وَأَنَا عَلَى حَبْلِ الرَّجَا أَتَأَرْجَحُ.
233
قُلتُ أدعُوكَ للجُلَّى لتنصُرَنِي
وأنتَ تَخذِلُني في الحَادِثِ الجَلَلِ.
_الجُلَّى:الأمر العظيم.
233
لَوْ كانَ قَلْبِي مَعِي ما اخْتَرْتُ غَيْرَكُمْ
وَلا رَضِيتُ سِواكُمْ فِي الْهَوَى بَدَلا
لَكِنَّهُ راغِبٌ فِيمَنْ يُعَذِّبُهُ
فَلَيْسَ يَقْبَلُ لا لَوْمًا وَلا عَذَلا.
233
أَهوَى التَذَلُّلَ في الغَرامِ وَإِنَّما
يَأبى صَلاحُ الدِّينِ أَن أَتَذَلَّلا.
في هذا البيت طباق معنويّ بين التذلّل والإباء، ومفارقة جميلة تتمثّل في ميل الشاعر إلى التذلّل في الغرام، في حين يأبى صلاحُ دينه واستقامةُ حاله أن ينقاد لهذا الميل.
233
لَئِنْ حَكَمَتْ بِفُرْقَتِنَا اللَّيَالِي
و فَرَّقتنَا بِبُعْدٍ بَعْدَ قُرْبِ
فَشَخْصُكَ لَا يَزَالُ جَلِيسَ عَيْنِي
وَذِكْرُكَ لَا يَزَالُ أَنِيسَ قَلْبِي.
233
لا تَعذَلِيه فَإِنَّ العَذلَ يُولِعُهُ
قَد قَلتِ حَقاً وَلَكِن لَيسَ يَسمَعُهُ
جاوَزتِ فِي نصحه حَدًا أَضَرَّ بِهِ
مِن حَيثَ قَدرتِ أَنَّ النصحَ يَنفَعُهُ
فَاستَعمِلِي الرِفق فِي تَأِنِيبِهِ بَدَلًا
مِن عَذلِهِ، فَهُوَ مُضنى القَلبِ مُوجعُهُ.
233
صَبَرتُ عَلى اِختِيارِكَ وَاِضطِراري
وَقَلَّ مَعَ الهَوى فيكَ اِنتِصاري
وَكانَ يَعافُ حَملَ الضَّيمِ قَلبي
فَقَرَّ عَلى تَحَمُّلِهِ قَراري
فَدَيتُكَ، طالَ ظُلمُكَ وَاِحتِمالي
كَما كَثُرَتْ ذُنوبُكَ وَاِغتِفاري.
233
وَإِن كُنتُ لَمْ أَكتُب إِلَيكُمْ فَإِنَّما
فُؤادي إِلَيكُمْ حينَ أُمسي وَأُصبِحُ
إِذا أَنا لَم أَمنَحكُمُ الوِدَّ وَالهَوى
فَمَن ذا الَّذي يا فَوزُ أَهوَى وَأَمنَحُ.
233
وَلَقَد خَشيتُ بِأَن يَكونَ أَمالَهُ
غَيري، وَطَبعُ الغُصنِ أَن يَتَمَيَّلا
أَبَداً يَرى بُعدي وَأَطلُبُ قُربَهُ
وَلَو أَنَّني جارٌ لَهُ؛ لَتَحَوَّلا.
233
فَقَطَعتُ يَومي كُلَّهُ مُتَفَكِّرًا
وَسَهِرتُ لَيلي كُلَّهُ مُتَمَلمِلا
وَأَخَذتُ أَحسَبُ كُلَّ شَيءٍ لَم يَكُن
مُتَجَلِيّاً في فِكرَتي مُتَخَيَّلا.
233
سَعَوْا بَيْنَنَا حَتَّى لَقَدْ كُنْتُ رَاضِيًا
فَأَصْبَحْتُ مِنْ قَوْلِي أُحِبُّكَ تَغْضَبُ.
