ru
Feedback
أدلة التطور

أدلة التطور

Открыть в Telegram

قناة عربية مخصصة لأرشفة مختلف المقالات والكتب التي تشرح نظرية التطور وأدلتها وترد على مزاعم معارضيها.

Больше
3 946
Подписчики
+124 часа
+157 дней
+3930 дней
Архив постов
الصورة 3
الصورة 3

الصورة 2
الصورة 2

الصورة 1
الصورة 1

لنبدأ الآن رحلة التحقق من الشروط: الخطوة الأولى: لاحظ العلماء منذ زمن أن الكروموسوم 2 في البشر له طول غريب مقارنة بأقرانه من القردة، فهو اطول من المتوقع. وبعدها، منذ عقود وبتقنية ال G-band، عرفنا ان الكروموسوم المماثل او المشابه للكروموسوم 2 في البشر في القردة هما كروموسومين منفصلين أصلاً وليسا متصلين وهما الكروموسومين 12 و 13. حيث يقترن الـ12 مع الذراع p في كروموسوم الانسان والـ13 مع الذراع الأخرى [1]. اصبح هذين الكروموسومين الموجودين في القردة يسميان 2A و 2B. كانت هذه النتيجة مثيرة للدهشة وأدت إلى فرضية الاندماج بين هذين الكروموسومين لتكوين الكروموسوم 2 في البشر. احد الاوراق [2]، وهي ليست الأولى، طرحت هذه الفكرة في الثمانينيات مستندة على التشابه في انماط G-banding. تمت الخطوة الأولى وهي محاولة العثور على الكروموسومين المنتجان للإندماج. الخطوة الثانية: هي العثور على التيلومير والسنترومير الاثري في هذين hلكروموسومين بالشروط المذكورة سابقاً. وهذا ما حصل فعلاً. توالت الدراسات في اثبات ذلك [3]. تمتد الجينات نفسها التي تمتد على هذا الموقع عند البشر على القطعة المركزية في الشمبانزي. ترتيب الجينات هو: ‏ANKRD30BL, --- سنترومير ---, ZNF806. كل هذا دليل كافي على وجود تسلسلات سنتروميرية أثرية بالضبط حيث تتوقع نظرية التطور. هناك أيضاً شيء مخفي في هذا التسلسل أكثر دهشة بكثير: العنصر النووي طويل الانتشار ويعرف اختصاراً بـLINE وهو ينقول راجع Retrotransposon، يتم نسخه من مكان إلى آخر داخل جينومنا. لديه جينات خاصة في تسلسله لتشفير بروتينات محددة، ويولد نسخة ويحمل تلك النسخة إلى موقع عشوائي جديد داخل جينومنا. تم العثور على نفس LINE بالضبط يقاطع تسلسلات بنفس الطريقة تماماً في السنترومير الوظيفي في كروموسوم الشمبانزي 2B! لاحظ الصورة (4 و5). لكن احد الأمور المهمة، هي المناطق المحيطة بموقع الاندماج. كما قلنا يجب بعد العثور على تسلسلات التيلوميرات في الكروموسوم 2 ويجب ان نرى بعض الجينات او التكرارت حول هذه التيلوميرات ويجب بعدها ان نقارنها بالكروموسومين للشمبانزي مثلا ويجب ان نعثر على العديد منها موزعة على الكروموسومين وهذا ما حدث [4]. وبإستخدام تقنية FISH وبعد اخذ عدة مواقع حول موقع الإندماج المفترض في الانسان ظهرت نتائج التهجين (تقنية في علم الوراثة). لاحظ الصورة 6. موقع الاندماج ضمن منطقة جينية تسمى RP11–395L14 والتي يشكل جزء صغير منها ويشار لها بالازرق. باقي المناطق الجينية حول موقع الاندماج يتم تمثيلها بباقي الالوان. نلاحظ ان النتائج متطابقة مع التوقعات بشكل كبير. فالمواقع الجينية حول موقع الاندماج المفترض تهجنت بالضبط مع المواقع المتوقعة بالضبط في كروموسومي الشمبانزي، وتقل كلما ابتعدنا في الشجرة التطورية المفترضة. طبعا هذه المواقع موجودة ايضا بشكل عشوائي في كروموسومات اخرى وليس مثل موقع الاندماج. فمواقع موجودة دون اخرى او غير مرتبة، والذي يمكن تفسير هذا الامر باعادة الترتيب والانقلاب والتضاعف وغيرها كما ذكرت الدراسات. هذه الجينات التي توصلت الى الاندماج: ‏...IL36RN, IL1F10, IL1RN, PSD4, PAX8, CBWD2, FOXD4L1 ---> اندماج <---- RABL2A, SLC35F5, LOC101060091, ACTR3, LOC100499194, LINC01191, DPP10. -تم العثور على جميع الجينات الموجودة على اليسار بهذا الترتيب تماماً مع الاتجاه الصحيح في نهاية كروموسوم الشمبانزي 2A. -تم العثور على جميع الجينات الموجودة على اليمين بهذا الترتيب مع الاتجاه الصحيح لكروموسوم الشمبانزي 2B.

قبل ذلك، يجب ان نتعرف على بعض الأمور عن الكروموسوم. كل كروموسوم يتكون من ذراعين الأول short arm ويرمز له p والثاني long arm ويرمز له q (لاحظ الصورة 1). احياناً يكونان متساويان في الطول مثل الكروموسومات الموسطة Metacentric والتي سنتعرف عليها لاحقا. يرتبط هذين الذراعين مع بعضهما في نقطة تسمى القطعة المركزية Centromere أو السينترومير وفي نهاية طرف كل ذراع توجد تسلسلات مكررة تسمى القطع النهائية Telomeres أو التيلوميرات، ويكون تسلسلها في البشر TTAGGG. وظيفة السينترومير هي الارتباط بالياف المغزل اثناء تباعد الكروموسومات عن بعضها سواء في الانقسام الميتوزي او الميوزي. يتم ذلك عن طريق تبلور تركيبة بروتينية تسمى الحيز الحركي Kinteochore حيث يرتبط جزء منها بالسينترومير وجزء آخر بالياف المغزل. اما وظيفة التيلومير، فهي الحفاظ على استقرار الكروموسومات وحمايتها من الاندماج مع بعضها البعض. لنعود الآن لموضوعنا. كيف نختبر هذه الفرضية(اندماج الكروموسوم)؟ أولا: أعثر على الكروموسومين المتشابهين جداً او المتجانسين في القردة العليا مع الكروموسوم 2 في البشر. ثانيا: قم بالبحث عن تسلسلات السينتروميرات والتيلوميوات (لاحظوا الصورة 2 لمعرفة السبب)، لا يجب الاستدلال بهذه التسلسلات ان وجدت الا بشروط وهي: •تكون تسلسلات القطع النهائية متناظرة وغير متداخلة. متناظرة بحيث تكون: TTAGGG-TTAGGG-TTAGGG-AATCCC-AATCCC-CCCTAA الخ. لاحظوا انها متناظرة بحيث كانت في البداية TTAGGG لعدة مرات ثم مباشرة انقلبت إلى AATCCC لمعرفة السبب انظروا للصورة (3). •أن تكون تسلسلات السنتروميرات لا تؤدي وظيفتها او خاملة تماما. •أن تكون كل من تسلسلات التيلوميرات والسنتروميرات على الكروموسوم في البشر متشابهة بشكل كبير او مطابقة في الموقع للكروموسومين المفترضين في القردة في الموقع (اعيدوا النظر إلى الصورة 2 لمعرفة السبب). •أن تكون مثلاً أغلب المواقع المحيطة بموقع الإندماج متشابهة مع الكروموسومين المندمجين المفترضين. بمعنى، وجود تكرارات او جينات محيطة بالتيلوميرات الاصلية في الكروموسومين غير المندمجين. عندما نجد تسلسلات التيلوميرات في الكروموسوم البشري، يجب أن نرى حول هذه التسلسلات من الجينات. فإن كانت مطابقة او مشابهة للكروموسومين غير المندمجين فهذا يفسر كل ما نشير إليه. هذه الشروط الأربعة الأساسية تعكس المعايير الصحيحة للاستدلال بالتسلسلات على الاندماج(ان وجدت اصلا) ان عثرنا عليها في الكروموسوم البشري فهذا يثبت الفرضية، وإن لم نعثر، هنا ندحض فرضية الاندماج. حتى لو عثرنا عليها ولم تتوافق عليها الشروط المذكورة أعلاه، فلا يمكن الاستدلال بها على الاندماج بشكل قوي.

اندماج الكروموسوم 2 لدى البشر: يعتبر اندماج الكروموسوم 2 أحد أهم الأدلة على صحة التطور لكونه تنبؤ بني على صحة السلف المشترك. وسنقدم لكم أدلة تعريفية على حدوث هذا وكيف باستطاعتنا توفيرها كدليل من بحر الأدلة على تطور الإنسان. أما في الأجزاء القادمة سنرد على كل أخطاء النقاد لهذا الدليل قبل عقود، لاحظ العلماء ان جميع القردة العليا Hominids، من ضمنهم الشمبانزي والغوريلا والاورانغوتان، تملك 48 كروموسوم (أي 24 زوج) بإستثناء البشر الذين يملكون 46 كروموسوم (أي 23 زوج). أحياناً في علم الاحياء التطوري، يمكن استعمال مبدأ يشبه قليلاً أحد قواعد علم الوراثة السكانية وهي أن احتمال ان يكون الاليل سلفا هو نسبة تكراره.. بمعنى، إذا كان الاليل A موجود بنسبة 60% من السكان فهذا يعني أنه كان أصلي بنسبة 60% والـ40% المتبقية هي اللاحقة او المشتقة منه. نفس الامر هنا، أغلب انواع القردة العليا تمتلك 24 زوج كروموسومات باستثناء البشر فقط. هذا يعني تطوريا ان الـ24 زوج هم من كانوا الأصل. الآن، يجب على علماء الاحياء التطورية تقديم تفسير لهذا الاختلاف والا سيكونون أمام أحد الادلة التي تدعم الخلق الخاص وتعارض التطور. عندما تأتي إلى الواقع، هناك عدة احتمالات: الإحتمال الأول: تم حذف كروموسوم في البشر: هذا الاحتمال قاتل جداً لأن كل الكروموسومات (باستثناء الكروموسوم Y -لم ننسى الجينات التنموية والتي تحدد جنس الذكر-) تحتوي على جينات مهمة لا يمكن العيش بدونها. الإحتمال الثاني: اكتسبت القردة العليا غير البشر كل واحد على حدى كروموسوم اضافي: هذا الاحتمال مستبعد لأن اكتساب الكروموسوم يكون مضراً في اغلب الوقت. وإن نجح (بنسبة ضئيلة) ولم يسبب ضرر فيجب ان يتكرر 3 مرات على الاقل بشكل منفصل وهذا احتمال مستبعد جداً. -الاحتمال الثالث: حصول إندماج في احد الكروموسومات البشرية مع آخر: وهو ما سيؤدي لإنزال العدد من 24 إلى 23. بمعنى، البشر كان لديهم 24 زوج ثم نزل بسبب الاندماج إلى 23 زوج. كيف نتحقق من صحة هذه الفرضية الأخيرة؟

photo content

عظمتي فخد وساق البارانتروبس روبيستوس الجديد وهما متصلتان في منطقة مفصل الركبة
عظمتي فخد وساق البارانتروبس روبيستوس الجديد وهما متصلتان في منطقة مفصل الركبة

عظمة الورك اليسار للبارانتروبس روبيستوس الجديد
عظمة الورك اليسار للبارانتروبس روبيستوس الجديد

حفرة للفك السفلي لنمر (على اليمين) بجانب بقايا جمجمة بارانتروبس روبستوس صغير، لاحظ وجود ثقبين في الجمجمة يطابقان المسافة بين
حفرة للفك السفلي لنمر (على اليمين) بجانب بقايا جمجمة بارانتروبس روبستوس صغير، لاحظ وجود ثقبين في الجمجمة يطابقان المسافة بين أطراف أنياب النمر، ما يدل على أن البشري صاحب الجمجمة قد قتل وأكل من طرف نمر

تشير حفرية مكتشفة حديثًا لأحد أقارب الإنسان القديم إلى أنه كان يمشي منتصبًا، تماماً مثل البشر. تناولت دراسة حديثة أصدرت في هذا الشهر في مجلة التطور البشري إكتشاف جديد لحفريات لفرد بشري في كهف سوارتكرانس Swartkrans في جنوب إفريقيا والتي تعطينا معلومات جديدة عن النوع البشري بارانثروبوس روبستوس (Paranthropus robustus) حيث ظهرت رؤى جديدة حول النظام الغدائي والبنية الاجتماعية لهذا النوع المنقرض من خلال دراسات مكثفة للعديد من الجماجم ومئات الأسنان التي تم اكتشافها في الموقع. على سبيل المثال، يشير الفكين القويين بشكل استثنائي والأسنان ذات المينا الكثيفة لبارانثروبوس روبستوس إلى أنه خلال فترات ندرة الغذاء، كان بإمكانه البقاء على قيد الحياة على الأطعمة القاسية منخفضة الجودة. بالإضافة إلى ذلك، في حين أن بعض جماجم وأسنان هذا النوع كبيرة بشكل ملحوظ، فإن بعضها الآخر قوي ولكنه أصغر بشكل ملحوظ. يشير هذا الاختلاف في الحجم إلى أن بارانثروبوس روبستوس تخصص بكون حجم ذكور أكبر وإناث أصغر حجمًا، وهي سمة مرتبطة بنظام التزاوج المتعدد، حيث يتزاوج الذكر المهيمن مع الكثير من الإناث. على مر السنين، لم يزودنا موقع Swartkrans للأسف إلا بعدد قليل جدًا من العظام من أجزاء أخرى من هيكل بارانثروبوس روبستوس، مما يحد من رؤيتنا لحجمه الإجمالي ووضعيته وحركته - وهي عوامل أساسية لفهم كيفية حصوله على الطعام واختيار شريكه. ومع ذلك، فإن الاكتشاف الجديد الرئيسي في Swartkrans - لمجموعة من أول عظام الورك والفخذ والساق المتصلة لهذا النوع - قد غير معرفتنا. وأكد فريق دولي من معهد الدراسات التطورية في جامعة ويتواترسراند في جنوب أفريقيا أن هذه الحفريات تنتمي إلى إنسان بالغ واحد من نوع بارانثروبوس روبستوس.لا يُظهِر هذا الاكتشاف أن بارانثروبوس روبستوس كان يمشي منتصبًا مثل البشر المعاصرين فحسب، بل يكشف أيضًا أنه كان صغيرًا بشكل ملحوظ. يوضح البروفيسور بيكرينج من جامعة ويسكونسن ماديسون، الذي قاد الدراسة، أن:
التقديرات تشير إلى أن هذا الفرد - الذي من المرجح أنه أنثى - كان طوله حوالي متر واحد فقط ووزنه حوالي 27 كجم وقت الوفاة. وهذا يجعلها أصغر حجمًا من العينات البالغة من الأنواع البشرية المبكرة الصغيرة الأخرى، مثل الهياكل العظمية المعروفة "لوسي" (أوسترالوبيثيكوس أفارينسيس، التي يبلغ عمرها حوالي 3.2 مليون عام) و"الهوبيت" (هومو فلوريسينسيس، الذي يبلغ عمره حوالي 90 ألف عام) من إثيوبيا وإندونيسيا على التوالي.و
بسبب قامته الصغيرة، فمن المرجح أن يكون فرد بارانثروبوس روبستوس المكتشف حديثًا هدفًا سهلًا للحيوانات المفترسة مثل القطط ذات الأنياب الحادة والضباع العملاقة التي كانت تتجول بالقرب من كهف سوارتكرانس. وتدعم هذه الفكرة أدلة على وجود علامات أسنان وأضرار أخرى ناجمة عن المضغ على الحفريات، والتي تتطابق بشكل وثيق مع العلامات التي تتركها النمور على فرائسها. ويقول بيكرينج:
"على الرغم من أن هذا الفرد بعينه يبدو وكأنه وقع فريسة لحيوان مفترس، فإن هذا لا يعني أن النوع بأكمله كان بلا دفاع"، كما يوضح بيكرينج. "تمكن بارانثروبوس روبستوس من البقاء على قيد الحياة في جنوب أفريقيا لأكثر من مليون عام، وكان يظهر باستمرار إلى جانب أدوات حجرية وعظمية في مواقع أثرية مختلفة".
كانت لهذه الأدوات استخدامات متعددة، مثل معالجة جثث الحيوانات للحصول على اللحوم واستخراج الجذور الصالحة للأكل والحشرات الموجودة تحت الأرض. وتستكشف الأبحاث الجارية ما إذا كانت هذه الأدوات قد تم إنتاجها واستخدامها من قبل بارانثروبوس روبستوس، أو الإنسان العامل المعاصر له، أو ربما كلاهما. ومع ذلك، فإن فريق سوارتكرانس واثق من أن بارانثروبوس روبستوس كان يمتلك القدرات المعرفية والجسدية اللازمة للتعامل مع هذه المهام. الخبر مترجم بتصرف من phys.org #علوم #أدلة_التطور

صورة لبلدة لو مانتانغ الريفية، حيث أخدت بعض البيانات من سكانها
صورة لبلدة لو مانتانغ الريفية، حيث أخدت بعض البيانات من سكانها

البشر يتطورون أمام أعيننا في هضبة التبت نحن نعرف ان هناك بعض البيئات التي لا تناسب الإنسان العادي صحيا. فمثلا متسلقوا الجبال غالبا ما يصابون بمرض المرتفعات وهو رد فعل للجسم نتيجة انخفاض كبير للضغط الجوي، مما يعني امتصاص كمية أقل من الأكسجين مع كل نفس. استوطن البشر هضبة التبت لأكثر من 10 آلاف عام، وقد تغيرت أجسادهم بطرق تسمح لهم بالاستفادة القصوى من الغلاف الجوي الذي يؤدي بالنسبة لمعظم البشر إلى عدم وصول كمية كافية من الأكسجين عبر خلايا الدم إلى أنسجة الجسم، وهي حالة تُعرف بنقص التأكسد قالت عالمة الأنثروبولوجيا سينثيا بيال من جامعة كيس ويسترن ريزيرف في الولايات المتحدة في حديثها مع موقع ساينس ألرت:
التكيف مع نقص الأكسجين في المرتفعات أمر مدهش لان الضغط الشديد يعتبر تحدي متساوي للجميع بارتفاع معين، وقابل للقياس".
في بحثٍ نُشر في شهر أوت لسنة 2024 في مجلة PNAS، وجدت سينثيا بيال وفريقها بعض التكيفات المحددة في المجتمعات التبتية، سمات تساعد الدم على توصيل الأكسجين. لِكشف الغبار عن هذا الاكتشاف، تعمّق الباحثون في أحدِ المؤشراتِ لما نسميهِ اللياقة التطورية: النجاح الإنجابي. فالنساءُ اللاتي يُنجبنَ أطفالًا أحياء هنّ اللاتي ينقلنَ سماتهنّ إلى الجيل التالي، والصفاتِ التي تزيدُ من فرصِ نجاحِ الفردِ في بيئةٍ ما هي على الأرجحِ موجودةٌ لدى النساء اللواتي يستطعنَ تحمُّلَ صعوباتِ الحمل والولادة. أجرت بيال وفريقها دراسة على 417 امرأة تتراوح أعمارهن بين 46 و 86 عامًا ممّن عِشنَ حياتهنّ كاملةً في النيبال على ارتفاعاتٍ تزيد عن حوالي 3500 متر (11480 قدمًا). وسجّل الباحثون عددَ الولاداتِ الحية، التي تتراوح بين 0 و 14 لكل امرأة بمتوسط 5.2، بالإضافة إلى معلوماتٍ وقياساتٍ صحيةٍ وبدنية. من بين الأشياء التي قاسها الباحثون كانت مستويات الهيموجلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء المسؤول عن توصيل الأكسجين إلى الأنسجة. كما قاسوا أيضًا كمية الأكسجين التي يحملها الهيموغلوبين. والمثير للاهتمام، أن النساء اللواتي أظهرن أعلى معدل للولادات الحية كانت لديهن مستويات هيموغلوبين لم تكن مرتفعة ولا منخفضة، ب متوسطة بالنسبة لمجموعة الاختبار. لكن تشبُّع الهيموغلوبين بالأكسجين كان مرتفعًا. حيث تشير النتائج مجتمعةً إلى أن التكيفات قادرة على زيادة توصيل الأكسجين إلى الخلايا والأنسجة إلى الحد الأقصى دون زيادة كثافة الدم، وهي نتيجةٌ من شأنها أن تضع مزيدًا من الضغط على القلب وهو يُكافح لضخ سائلٍ ذي لزوجةٍ أعلى وأكثر مقاومةً للتدفق. وقد كان لدى النساءُ ذواتُ أعلى مُعدلٍّ للنجاحِ الإنجابيّ أيضًا مُعدلٌّ مرتفعٌ لتدفقِ الدمِ إلى الرئتين، وكانت قلوبُهنّ تحتوي على بُطينٍ أيسرَ أوسعَ من المتوسط، وهو حجرةُ القلبِ المسؤولةُ عن ضخِّ الدمِ المؤكسجِ إلى الجسم. هاته التكيفات معا تزيدُ مُعدلّ نقلِ وتوصيلِ الأكسجين، ممّا يُمكنُ الجسمَ البشريَّ من الاستفادةِ القصوى من الأكسجين المنخفض في الهواء المُستنشق. تقول سينثيا بيال:
"هذا مثال على الانتخاب الطبيعي الذي لا يزال جاريًا، إنّ فهمَ كيفيةِ تكيفِ مجموعاتٍ سكانيةٍ كهذه يُساعدنا على فهمِ أعمقَ لآلياتِ التطورِ عندَ الإنسان."
تم ترجمة الخبر بتصرف من ScienceAlert #أدلة_التطور #علوم

photo content

السالمونيلا Salmonella تطورت من سلف مشترك مع الإشريكية القولونية Escherichia coli، حيث أن كلا الجنسين نشآ من بكتيريا تعود لعا
السالمونيلا Salmonella تطورت من سلف مشترك مع الإشريكية القولونية Escherichia coli، حيث أن كلا الجنسين نشآ من بكتيريا تعود لعائلة الأمعائيات Enterobacteriaceae قبل حوالي 100 - 160 مليون سنة. هذه البكتيريا كانت تعيش في الجهاز الهضمي للحيوانات الفقارية، ثم تطورت إلى سلالتين منفصلتين نتيجة اختلاف في الضغوط البيئية والوراثية. أحد أبرز الاختلافات التطورية هو أن السالمونيلا اكتسبت جزر مرضية Pathogenicity Islands تمنحها القدرة على غزو الخلايا المضيفة والتسبب بأمراض أكثر شدة مقارنة بالإشريكية القولونية العادية. ومن خلال مقارنة الجينوم، السالمونيلا مرت بأحداث تطورية هامة، مثل فقدان بعض الجينات المتعلقة بالعيش الحر واكتساب جينات تعزز تكيفها كطفيلي داخلي في الأمعاء. https://journals.asm.org/doi/10.1128/ecosalplus.6.4.6 #نظرية_التطور

Repost from عصف عقل
‏من أكبر الأخطاء الشائعة حول نظرية التطور هي أن الانسان الحالي قد تطور مباشرة من القرد أو الشمبانزي الحالي! ❌ نحن والشمبانزي وبقية القردة العليا (اسمهم البشرانيات أيضاً) لنا سلف مشترك، بمعنى نحن أبناء عمومة لنا جد قديم جداً لا هو قرد ولا شمبانزي ولا إنسان ✅ ولنفهم الأمر جيداً تخيل لو ركبنا آلة تعود بنا في الزمن إلى الوراء: - لو رجعنا 10,000 سنة، ستجد ناس يشبهوننا تماماً ولكن ربما لا يتكلمن وهمجيون جداً. - ارجع 100,000 سنة، ستجد بأن الموجودين لهم جمجمة يختلف سمكها قليلاً عنا. - ارجع مليون سنة الآن، ستجد بأن شكل الانسان وقتها يختلف كثيرا عنا لدرجة أنه بحاجة لتصنيف جديد. هذا الإنسان اسمه "الإنسان المنتصب" homo erectus - ارجع 6 مليون سنة، لا يوجد انسان نهائياً! الموجود شيء يشبه الشمبانزي الحالي ولكنه ليس شمبانزي، بل الجد المشترك الذي تفرع منه الانسان والشمبانزي وبقية البشرانيات. - ارجع 150 مليون سنة، لن تجد عائلة القردة العليا بأكملها، بل ستجد الجد المشترك لكل الثديات الحديثة، جد الانسان والقردة والنمور والحصن .. الخ - ارجع 340 مليون سنة، لا توجد حياة على اليابسة نهائياً! الكل في الماء، جدنا الأكبر يشبه "سمندل الماء". - ارجع أكثر ستصل للسمك وأقدم الأحياء البحرية. - وهكذا ستعود إلى أن تصل لخلية أولى بدأت في الماء. كيف بدأت؟ لا أحد يعلم تحديداً ولكن لازال العلماء يحاولون جاهدين فهم هذا الأصل. وهذه ميزة التفكير العلمي؛ عدم ادعاء معرفة كل شيء دون أدلة.

تطور التطور نفسه: كيف أصبح التطور بارعًا جدًا في التطور لطالما تساءل الباحثون عن سبب براعة المجتمعات البيولوجية في استغلال بيئتها وهي صفة تسمى "القابلية للتطور" (تأمل على سبيل المثال مقاومة مضادات الميكروبات والسرعة التي تتغير بها مسببات الأمراض الفيروسية الحديثة و التي تستطيع بها الإفلات من اللقاحات) نشرت دراسة من جامعة ميشيغان تكشف معلومات هامة في هذا الموضوع في 27 نوفمبر الماضي في مجلة PNAS، والتي تظهر أن تفسير سبب كون التطور فعّالًا للغاية يرجع إلى أن التطور بحد ذاته هو شيء قابل للتطور. يقول Luis Zaman عالم الأحياء التطورية والمؤلف الرئيسي للدراسة:
"الحياة حقا بارعة في حل المشكلات، إذا نظرت حولك، ستجد تنوعًا هائلاً في الحياة، وأن كل هذه الأشياء تنحدر من سلف مشترك يبدو مفاجئًا حقًا بالنسبة لي "
" لماذا يبدو التطور مبدعًا إلى هذا الحد؟ يبدو أن هذه القدرة شيء تطور ذاتيا"
يقول Zaman إن ما إذا كانت القدرة التطورية ذاتها يمكن أن تتطور هو محل تساؤل، لأن الوقود الرئيسي للتطور هو الطفرات التي تزيد من لياقة الكائنات الحية، مما يزيد من قدرتها على البقاء في البيئة الحالية بشكل أكبر. بدلاً من ذلك، تزيد القدرة التطورية من الإمكانات المستقبلية للوصول للياقة التطورية. قال Zaman:
"هذه السمة المتطلعة للقابلية للتطور تجعلها مثيرة للجدل". "نعتقد أنها مهمة. نحن نعلم أنها تحدث. لماذا تحدث ومتى تحدث هو شيء نحن أقل وضوحًا بشأنه. كنا نسعى إلى معرفة: هل يمكننا رؤية تطور القابلية للتطور في نموذج حسابي أكثر واقعية؟"
لاختبار هذه الأفكار، بنى Zaman وزملاؤه نموذجًا حسابيًا يسمى Avida والذي يتكون من مجموعة من ثلاث دوال منطقية مُكافِئة وثلاث دوال منطقية سامة. يقول الباحثون إنه يمكنك التفكير في الدوال المنطقية على أنها توت ازرق و احمر وهي إما نافعة أو سامة في بيئات مختلفة. في إحدى البيئات في النموذج، يكون التوت الأحمر نافعًا للسكان، ولكن التوت الازرق سامًا. وفي البيئة الأخرى، يكون التوت الازرق نافعًا للسكان، ولكن التوت الأحمر سامًا. هذا يعني أن السكان لا يمكن أن يكونوا "جيدين" في كلتا البيئتين وجد الباحثون أنه عندما قاموا "بالتناوب" بين هاتين البيئتين، تمكنت السكان في كل بيئة من القفز ذهابًا وإيابًا بين هاتين البيئتين المتعاكستين والنجاح في كلتيهما. حيث دفعت البرامج نفسها إلى محيطات طفرية جديدة New Mutational Neighborhood على وجه الخصوص، تسبب التناوب بين البيئات بزيادة الطفرات لدى السكان بألف ضعف، مما يسمح لهم بالتبديل بنجاح بين تناول التوت الأحمر والتوت الأزرق في كل بيئة. بالنسبة للجينات فإنه يمكنك التفكير في برامج الكمبيوتر المتطورة على أنها مسارات لجينات متعددة مكونة من رموز الكمبيوتر. في كل مرة تتقلب فيها البيئة، يحتاج هذا المسار إلى إعادة تكوينه لأكل التوت الجديد. حيث يقول Zaman في هاته النقطة :
"المحيط الطفري الذي تستقر فيه التجمعات السكانية—الذي تجده عبر التطور—هي أماكن تكون فيها الطفرات الفردية قادرة على إعادة تكوين هذا المسار."
تحدث الطفرات في هذا النموذج عندما تتغير إحدى تعليمات الكمبيوتر (الجينات) داخل البرنامج (المسار الجيني). بمرور الوقت، هذا يعيد تكوين المسار، مما يسمح في النهاية لسكان برامج الكمبيوتر بالعيش بنجاح في حي يعيش فيه المتخصصون في التوت الأحمر والتوت الأزرق جنبًا إلى جنب. قام الباحثون أيضًا بتغيير التردد الذي يتناوبون به بين البيئات، حيث نظروا إلى نتائج عندما قضت مجموعة سكانية جيلًا واحدًا في بيئة قبل أن تتغير، مقارنة بـ 10 أجيال، مقارنة بـ 100 جيل. ووجدوا أنه إذا تقلبت البيئة بسرعة كبيرة، فإنهم لم يروا زيادة في القابلية للتطور. ولكن ما كان مثيرًا للاهتمام هو أنه حتى فترات دورة طويلة نسبيًا—مئات الأجيال—يمكن أن تؤدي إلى تطور وصيانة القابلية للتطور. أوضح Zaman:
حالما تكتسب مجموعة سكانية هذه القابلية للتطور، يبدو أنها لا تُمحى بفعل التطور اللاحق."
هذا يعني أنه بمجرد أن يتطور التطور ليصبح أفضل في التطور، فإن هذه القابلية للتطور ستبقى. مترجم بتصرف من phys.org #علوم #نظرية_التطور

photo content

#مصادر