ru
Feedback
رَزْنَة

رَزْنَة

Открыть в Telegram

واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.

Больше
738
Подписчики
Нет данных24 часа
-57 дней
-730 день
Архив постов
«يارب إنّي لا أملك من أمري شيئًا، لكنّي أملك يقينًا بك، يكفيني عن كل شيء»

وكأنّ الحياة وضعتني على خشبة مسرحٍ واسعة، أنا وحدي من يحترق في النور، بينما الجميع جُهّاز صفوفٍ أُوكلت إليهم مهلة التفرّج. أل
وكأنّ الحياة وضعتني على خشبة مسرحٍ واسعة، أنا وحدي من يحترق في النور، بينما الجميع جُهّاز صفوفٍ أُوكلت إليهم مهلة التفرّج. ألتفتُ فلا أرى سوى عيونٍ ترقب سقوطي، وكأنّ ألمي مادةٌ ممتعة تُشاهد في استعراضٍ صامت. الأقسى من الوجع ذاته، هو ذاك الصوت البارد الذي يتسلل من بين الحضور: "اصبر.. وتعايش". يطلبون مني أن أبتلع الجمر وأبتسم، أن أصادق السكين وهي تمزق أحشائي، وكأنّ التمزق وجهة نظر، أو عُطسٌ عابر يمكن تجاوزه بجرعة ماء! لا أحد يدرك أنني لا أتلوى تمثيلًا، بل أحتضر بصمتٍ بين يديهم. يطالبونني بالثبات، وهم لا يعلمون أنني أصبحتُ رمادًا وأنّ ما يحسبونه صبرًا.. ليس سوى النزع الأخير لروحٍ تعبت من الاستغيث ولا مجيب. #رزنة_صالح

﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ { رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي ْ}أي: وهى وضعف، وإذا ضعف العظم، الذي هو عماد البدن، ضعف غيره، {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا ْ} لأن الشيب دليل الضعف والكبر، ورسول الموت ورائده، ونذيره، فتوسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله، لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته.{ وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ْ}-أي: لم تكن يا رب تردني خائبا ولا محروما من الإجابة، بل لم تزل بي حفيا ولدعائي مجيبا، ولم تزل ألطافك تتوالى علي، وإحسانك واصلا إلي، وهذا توسل إلى الله بإنعامه عليه، وإجابة دعواته السابقة، فسأل الذي أحسن سابقا، أن يتمم إحسانه لاحقا. -تفسير السعدي. -سورة مريم. #رحلة_تدبر

في حنجرتي جرحٌ غائرٌ لكثرةِ ما تجرّعتُ من العبرات. #رزنة_صالح

💔.

المكان نايم

مساء الخير يا صاحبي.. جلست كثيرًا أنظر في الجدران حولي، أتأمل هذا السكون الثقيل، وأتذكر كيف كنا نكتب لنتنفس، كيف كنا ندون أرواحنا بين السطور، رأيت حرفي يلبس ثياب الصمت يخيط ندباته بيدين ترتجف من الشيخوخة، بملامح عتيق وتساؤلات لا تنتهي، كنت أكتب يا صاحبي لأهرب من صقيع هذا العالم المتسع وضيقه، أتوسد الحرف وحدي بلا قيود وبلا شروط، أترك ألمي، وفرحي، وتجاربي، وكل تفاصيل روحي تتدفق من ثقب القلم. كان هذا المكان مسقط رأس روحي، ووطني الوحيد حين تغرب بي الأيام. لكن الإنسان يكبر يا صاحبي.. حين نضجت، وضعت للبوح حدودًا لم تكن موجودة من قبل، فصرت أتدبر خطاي وأحسب لحرفي ألف حساب. ثم ضاقت الدائرة أكثر، فقررت أن أكتب المهم فقط، وما لابد منه. إلى أن أطاحت بي تلك الحروب الداخلية كلها، حرب تلو حرب، حتى وجدتني فجأة قد فقدت حتى قدرتي على الكتابة، وخرس القلم في يدي تمامًا... وتساءلت طويلًا بيني وبين نفسي: أين ذهب كل ذلك الشغف؟ كيف غاب هذا النبع الذي طالما ارتوينا منه حين تعصف بنا الدنيا؟ أطلت النظر في هذا الصمت الذي امتد حتى أكل بقية الحكاية، وأدركت أخيرًا أننا مهما ابتعدنا ومهما غرقنا في تفاصيل الحياة وصخبها، لا بد أن أمد يدي بحذر وأعود إلى قلب الحبر الأول. لا لأكتب شيئًا عظيمًا، بل لأرتشف منه لنفسي، عساه يغسل ما علق بالروح من رماد، ويعيد ترتيب ما هدمته الأيام فينا بصمت. #رزنة_صالح

📷

photo content

photo content

"لبيك أن العيش عيش الآخرة"

ولستُ يعقوب يا رب.. ولا أملك صبر نبيٍّ فُجِع في عينه وفلذة كبده، ولا أطوي أوجاع السنين بصبرٍ كمثل صبره. أنا الضعيفُ العاجز، الذي إن مالت به الرياح أضناه الميلا، وإن اشتدّت عليه العاصفة بكى حتّى تكاد تجفّ المدامع. ولكنّي، برغم ضعفي، أعرف بابك.. أشكو إليك بثي وحزني، لا بثّاً أبثّه للعباد فينالني لومهم أو عطفهم الممزوج بالشفقة، بل بثًّا يقينيًا بأنّك وحدك من تملك كشف الضرّ. ليس لي إلا أنت.. حين توصد الأبواب في وجهي، وتتوارى الوجوه، وتضيق بي السبل حتّى كأنّ الأرض بما رحبت ضاقت على روحي، لا ألتفت يمينًا ولا شمالاً، بل أهرع إليك وحدك. أعلم أنّ خزائن رحمتك لا تنفد، وأنّك تسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، فكيف لا تسمع أنين قلبٍ تجلّدت جدرانه وما عاد يحتمل؟ فيا ربّ.. امنحني من لدنك طمأنينةً تروي أراضيها القاحلة، وسكينةً تبرد بها لوعة الصدر، واجعل لي من كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل همٍّ فرجًا، فما خاب من جعل وجهه بوجهك، وما استجير بمن سواك إلا ضاع. #رزنة_صالح

Repost from رَزْنَة
«‏النساء المفروض يكنَّ أكثر النَّاس صلاةً على النبيِّ ﷺ لأنهن وصيَّته.»

(حكاية أمة واحدة: اليمن يُغني لسوريا)
- صباحٌ يليق بوضاءةِ روحكِ وبهجةِ مهجتكِ... صباحُ الخير يا رزنة. سعيدةٌ بفيض أسئلتك، فلا تعتذري منها. أما كعكُ السرور الذي تتحدثين عنه، فإنه، بقدرِ ما نضيف له ملحًا، يبقى حلوًا كالنصر. كل شيءٍ ازدان بالأفراح، إنه عرسٌ لسوريا اليوم... سوريا الأمُّ التي ولدت كل ولدٍ بكرًا لطهارةِ ما تحمل، ثم زفّتهم شهداء في سبيل الله. واليوم، تعود شابةً، بعدما خرج أبناؤها من غياهب الظلم، لترتدَّ بصيرةً وترى النور من جديد، كما ارتدَّ يعقوبُ بصيرًا بطيبِ ابنه. حقًا، آملُ أن تكون "أمة واحدة" كما يشاء الله، لا كما ردد الغاصب، وأن تحملَ رسالاتِ الأنبياء لتكون "ذاتَ رسالةٍ خالدة". أبثُ إليكِ مشاعري وسروري بشفافية. إنني، ككلِّ أشقائي السوريين، لا نكاد نصدقُ ما نحن فيه. أحقًا نقطفُ الآن ثمرة الصبر؟ اليمن الحبيب يشدو بنا، وأُميّزُ صوتكِ الفَرِح من بين أصواته. كذا كلُّ مسلمٍ على وجه الأرض، وكلُّ من يعرفُ معنى الجبر بعد الكسر، وكلُّ أبيٍّ حر. إنَّ ثكالانا يا رزنة، سجدنَ لله حمدًا وشكرًا. دماءُ فلذات أكبادهن غسلتْ ظلمَ هذه السنين. أما الأرامل، فقد دعونَ الله -سالفًا- أن يهبهنَّ من أزواجهنَّ ذريةً طيبة، فقُتِلوا. وحملنَ ألمَ الفراق العصيّ والبعدَ الشقيّ... حتى شاء الله أن يلدنَ من هذه الآلام نصرًا مؤزرًا. لم تسقطِ الدعواتُ سدًى، ولم يُترك المؤمنون كِلالاً منقطعين. استأنس الأيتامُ بنورِ آبائهم، فقد كانوا شعلةَ الدرب في بداية الحرب، واليوم أشرقوا شموسًا في سماء الحرية. اختلطت الدموع بالضحكات، والمفاجآت بأحجامها وأشكالها صغرت أمام مفاجأة اليوم. الرجال والكهول، قبل الصغار، تراكضوا إلى المساجد والمآذن، إلى معاقل الأمل، وصدحوا بالتكبير. لأول مرة، ارتجت النوافذ بسعادةٍ غامرة، لا بصواريخ وبراميل. نعم يا رزنة، للجمادات أرواح. مسحتُ عن الجدرانِ الدموعَ والدماءَ بيد، ودموعي بيدٍ أخرى، وأنا أعدها أن تكون هذه آخر مرة. لكنها أجابتني بدموعٍ جديدة: ليست آخر مرة يا دعاء. سأبكي من الفرح دومًا بإذن الله! ثم إني أعتقدُ أنَّ المباني ترتدي الثياب. لطالما رأيتها يائسةً بثيابٍ مرقعة، أو بملابس مهملةٍ على الحبل منذ سنوات في بيت مهجور. رأيت أمًا تغسلُ ثيابَ وحيدها المفقود بأملِ أن يعود يومًا ليرتديها نظيفة. واليوم، تبدلت الثياب. ثيابُ الحرب القديمة أصبحت أزياء عيدٍ جديد، لم يسبق له نظير. احتضن العائدون من السجون أمهاتهم، وارتدوا ملابسهم بعزة النصر. وتحلتِ الشوارع بمبانيها في فساتينِ الفرح وقمصانِ الطمأنينة. حقًا، إن المباني ترتدي ما يرتديه ساكنوها. لقد آلمتنا صيدنايا بأفرعها طوال دهور... ليست صيدنايا وحدها، لكنها صارت رمزًا لما لاقيناه. حلّقت الطيور من أقفاص قلوب الأسرى، وانقشع ضباب المجهول. استحال الألم إلى حياة نابضة. إلى الله نرفع أكفنا لمن لم يلقَ أهله أحياء ينتظرون عودته. لكن حتمًا، ستجبرهم فرحة التحرير، والتخلص من آل الظلم إلى الأبد. لله كل فتاةٍ بتولٍ خرجت ومعها أطفالٌ لمجاهيل. حتمًا الله لن يضيّع أحدًا. الآن، يُقتصُّ من كل عادٍ، وتُسترد الحقوق. أشكركِ على مشاركتكِ لي هذا الفرح، ويعلمُ الله كم سكبتِ عليه لمعانًا مميزًا. ولأضعكِ بالصورةِ الحقيقية... من نافذة شرفتي تبدو المشاهد مفعمة بالحياة. الهتافات، النشيد، والشكرُ لله. نسعى بيدٍ واحدةٍ وقلبٍ واحد لرسم لوحةِ مستقبلنا بألوانٍ زاهيةٍ، دون أن يفرض أحدٌ علينا اختياراته. لوحتنا ما زالت ضبابية في زواياها، لكنها تحمل ريشةَ الأمل، وتوشك أن تصبح أعظم لوحةٍ للحياة. #دعاء_الغيث | منشورات الواحة

(من بُنّ اليمن إلى ياسمين سوريا)
"صباح الخير يا دعاء، يودّ المرء أن يكتب مقدمات طويلة تعانق أضلع الحروف، تحمل بين ثناياها شوقًا لا ينضب، لكن ثمة مناسبات لا تحتاج إلى قاموس من المفردات بقدر حاجتها لمقاسمة رغيف الفرح وكعك السرور. تنفض السطور عنها ثياب القهر، تخلع رداء السجون، وترتدي لباس الحرية، تحلّق في سماوات البهجة، لتقبّل جبين أرضكم الطاهرة التي تبللت بدماء الشهداء. في هذه اللحظة، يا دعاء، أضع هويتي جانبًا وأعيش معالم "أمة واحدة"، لأشاركك مشاعر النصر. من هنا، من أرض اليمن، تغرّد مهجتي كما تغرّد الطيور في صباحات العيد، وتركض في الميادين لتشارك سوريا شروق فجرها بعد ليل طويل. آن لي أن أقبّل جبين الكلمات، وأضع لها ربطة عنق من التساؤلات، فتشاركك نشوة الفتح. حدثيني، يا دعاء: كيف تبدو ملامح البلد التي كانت يتيمة فأصبح النصر والدها؟ كيف انطلقت زغاريد الفرح من حناجر استولى عليها الحزن طويلًا؟ لا يزال الليل شابًا يا صديقتي، فلا تتذمري من كثرة أسئلتي. فأنا أضمّد جراح وطني ببهجة نصركم، ولهذا تزدحم التساؤلات في رسالتي. أجيبيني، يا حبيبة: كيف تبدو رائحة كعك التحرير؟ هل شعرتِ بأرواح الشهداء وهي تتبسم في السماء وتقول: "ها قد تحققت العدالة"؟ حدثيني عن عيون الأمهات الثكالى حين أخذت بثأر أبنائهن. وماذا عن الأرامل، يا دعاء؟ هل اندمل الجرح الغافي على فراش أرواحهن؟ حدثيني عن طرق مدينتك، حين بللّتها أحاديث البهجة وركضات الصغار الطرية. هل ضحك القمر ذلك المساء من شرفات منازلكم؟ هل غسل نهر التكبيرات غبار المباني وأحزانها؟ هل للمباني ثياب يا رفيقة؟ أسألكِ، يا دعاء، وأنا أعيش في وطن مبتور من سياق الزمن، يعيش تحت جلد الأرض، تطعنه سكاكين تخرج من خاصرته. أحدثكِ بكلمات تسير بلا رأس! دعيكِ مني، حدثيني عن المآذن: كيف تزيّنت بحلل النداءات؟ وماذا عن سجاد المساجد حين صلوا عليه صلاة الفتح؟ هل سمعتِ ضحكات خيوطه؟ تصبح الجمادات أرواحًا حين تتحقق الانتصارات، أليس كذلك؟ أخبريني عن قرص الشمس في ذلك الصباح: لعل قلبي يشتم رائحة الوطن، يتحسس جراح الحرب ليخيطها وينسى ذئب الموت. والأسرى، يا دعاء، القلب مع الأسرى: كيف بدت أجسادهم حين خرجوا من تحت ضلوع العذاب؟ كيف تركت السنين علامات الكهولة على وجوههم الصغيرة؟ وماذا عن الفتيات اللواتي فقدن كل شيء خلف جدران السجون؟ هل عادت لهن الحياة؟ دوّني لي كل شيء يا حبيبة، فإن لي روحًا تواقة وقلبًا مشتاقًا". #رزنة_صالح | منشورات الواحة

تذكر: الله هو الحل الوحيد.

photo content

photo content

photo content

✉️