قناة الإمام السيد الرواس قدس الله سره
Открыть в Telegram
قناة خاصة بالإمام المجدد العارف بالله بهاء الدين السيد محمد مهدي الصيادي الرفاعي الحسيني قدس سره ونشر كتبه ونظمه ونثره . الإهداء : 🌷 لروح العارف بالله الشيخ عبد الحكيم عبد الباسط قدس سره🌷 لملاحظاتكم واستفساراتكم المراسلة على Refaie.Library@gmail.com
Больше4 080
Подписчики
-124 часа
+37 дней
+4430 день
Загрузка данных...
Похожие каналы
Облако тегов
Входящие и исходящие упоминания
---
---
---
---
---
---
Привлечение подписчиков
июль '26
июль '26
+19
в 2 каналах
июнь '26
+102
в 0 каналах
Get PRO
май '26
+98
в 0 каналах
Get PRO
апрель '26
+77
в 0 каналах
Get PRO
март '26
+118
в 1 каналах
Get PRO
февраль '26
+89
в 0 каналах
Get PRO
январь '26
+100
в 0 каналах
Get PRO
декабрь '25
+85
в 0 каналах
Get PRO
ноябрь '25
+89
в 2 каналах
Get PRO
октябрь '25
+117
в 0 каналах
Get PRO
сентябрь '25
+91
в 3 каналах
Get PRO
август '25
+109
в 2 каналах
Get PRO
июль '25
+96
в 0 каналах
Get PRO
июнь '25
+101
в 1 каналах
Get PRO
май '25
+93
в 0 каналах
Get PRO
апрель '25
+110
в 0 каналах
Get PRO
март '25
+110
в 5 каналах
Get PRO
февраль '25
+139
в 3 каналах
Get PRO
январь '25
+115
в 0 каналах
Get PRO
декабрь '24
+113
в 0 каналах
Get PRO
ноябрь '24
+173
в 0 каналах
Get PRO
октябрь '24
+172
в 3 каналах
Get PRO
сентябрь '24
+126
в 0 каналах
Get PRO
август '24
+175
в 2 каналах
Get PRO
июль '24
+140
в 0 каналах
Get PRO
июнь '24
+88
в 0 каналах
Get PRO
май '24
+116
в 1 каналах
Get PRO
апрель '24
+120
в 3 каналах
Get PRO
март '24
+130
в 0 каналах
Get PRO
февраль '24
+126
в 0 каналах
Get PRO
январь '24
+207
в 0 каналах
Get PRO
декабрь '23
+164
в 1 каналах
Get PRO
ноябрь '23
+177
в 1 каналах
Get PRO
октябрь '23
+95
в 0 каналах
Get PRO
сентябрь '23
+102
в 0 каналах
Get PRO
август '23
+89
в 0 каналах
Get PRO
июль '23
+99
в 0 каналах
Get PRO
июнь '23
+62
в 0 каналах
Get PRO
май '23
+36
в 0 каналах
Get PRO
апрель '23
+14
в 0 каналах
Get PRO
март '23
+29
в 0 каналах
Get PRO
февраль '23
+8
в 0 каналах
Get PRO
январь '23
+6
в 0 каналах
Get PRO
декабрь '22
+15
в 0 каналах
Get PRO
ноябрь '22
+27
в 0 каналах
Get PRO
октябрь '22
+49
в 0 каналах
Get PRO
сентябрь '22
+46
в 0 каналах
Get PRO
август '22
+44
в 0 каналах
Get PRO
июль '22
+110
в 0 каналах
Get PRO
июнь '22
+31
в 0 каналах
Get PRO
май '22
+37
в 0 каналах
Get PRO
апрель '22
+38
в 0 каналах
Get PRO
март '22
+42
в 0 каналах
Get PRO
февраль '22
+54
в 0 каналах
Get PRO
январь '22
+50
в 0 каналах
Get PRO
декабрь '21
+50
в 0 каналах
Get PRO
ноябрь '21
+43
в 0 каналах
Get PRO
октябрь '21
+34
в 0 каналах
Get PRO
сентябрь '21
+18
в 0 каналах
Get PRO
август '21
+31
в 0 каналах
Get PRO
июль '21
+20
в 0 каналах
Get PRO
июнь '21
+21
в 0 каналах
Get PRO
май '21
+22
в 0 каналах
Get PRO
апрель '21
+44
в 0 каналах
Get PRO
март '21
+31
в 0 каналах
Get PRO
февраль '21
+35
в 0 каналах
Get PRO
январь '21
+32
в 0 каналах
Get PRO
декабрь '20
+669
в 0 каналах
| Дата | Привлечение подписчиков | Упоминания | Каналы | |
| 08 июля | 0 | |||
| 07 июля | +3 | |||
| 06 июля | +3 | |||
| 05 июля | +4 | |||
| 04 июля | +4 | |||
| 03 июля | +1 | |||
| 02 июля | +2 | |||
| 01 июля | +2 |
Посты канала
إن هذا الجهد الموسوعي الضخم، الذي استند إلى مئات المراجع والرسائل، يقف اليوم معلماً شامخاً إلى جوار المصنفات المنصفة المعاصرة ككتاب "جناية الشايع على السيد أبي الهدى الصيادي" للمؤرخ محمود السيد فاضل الرفاعي السامرائي، وكتاب "نصب الأوتاد" لأخي المرحوم الدكتور مجدي غسان معروف، وكتاب ابو الهدى الصيادي في ميزان التاريخ للشيخ عبد الواحد الصيادي بالإضافة إلى كتابي: ترجمة السيد محمد أبي الهدى الصيادي والرد على المتعصب العادي الذي لم يطبع بعد ليقدم للقارئ المعاصر والباحث المحقق رؤية ناصعة جلية، تعيد الحق لأصحابه وتكشف عن عظمة هذا الإمام المجدد.
| 2 | ديوان التحقيق الأسمى في السيرة الهدائية؛ قراءة تفصيلية واستقراء تاريخي لكتاب "النجم الهادي في سيرة الإمام السيد محمد أبي الهدى الصيادي" للحفيد المحامي السيد محمد نائل الصيادي حفظه الله تعالى.
✅ مقال الدكتور فؤاد فوزي الطرابلسي:
تتشرف المكتبة الإسلامية والتاريخية بقرب صدور السِّفر الموسوعي الأجل، كتاب "النجم الهادي في سيرة الإمام السيد محمد أبي الهدى الصيادي"، الواقع في ثلاثة مجلدات ضخمة مفعمة بالحقائق، والتي صاغها بمداد التحقيق والبرور حفيد الإمام، المحامي الباحث السيد محمد نائل بن السيد حسن خالد بن السيد محمد تاج الدين (نقيب أشراف حلب) بن دولة الرئيس السيد حسن خالد باشا بن الإمام العارف بالله محمد أبي الهدى الصيادي الرفاعي. ويأتي هذا المصنف الفريد ليميط اللثام عن أدق تفاصيل السيرة العطرة لهذا الإمام الجليل الذي ملأ الدنيا وشغل الناس في الشرق والغرب، وكانت له اليد الطولى والمكانة المكينة في إرساء دعائم الدولة العثمانية إبان العهد الحميدي ، حيث غدا ركيزة أساسية من ركائز القرار السياسي والروحي والاجتماعي، وحظي بتقدير استثنائي وخاص من لدن أمير المؤمنين السلطان عبد الحميد الثاني خان.
لقد سلك المؤلف في هذا السفر منهجاً علمياً صارماً بعيداً عن الهوى والعاطفة المجردة، مستنداً إلى التتبع الزمني الدقيق، فرتب مراحل حياة جده الإمام بحسب تسلسل سنوات عمره المبارك، مبيناً أصل منبته، والبيئة العائلية المضمخة بأريج العلم والفضل التي نشأ في ظلالها الوارفة، مبرزاً كيف تضلع منذ نعومة أظفاره في علوم الشريعة والآلة. وقد أفاض الكتاب في توثيق مشايخ الإمام العظام، وأسانيده العلمية الشامخة، وقراءاته المعمقة في علوم اللغة العربية، والصرف، والفقه، والمنطق، وعلم التوحيد، والتفسير، والحديث النبوي الشريف، مما صقل ملكته وجعله إماماً مجدداً يشار إليه بالبنان.
وإدراكاً من المؤلف لِعِظَم الأثر الذي تركه جده في وجدان العصر، فقد عقد في ثنايا الكتاب فصولاً نقدية حافلة لمناقشة التراجم الكثيرة التي كُتبت عن الإمام الصيادي، مستعرضاً مواقف الشخصيات المعاصرة والمتأخرة الذين ترجموا له. وقسم المؤلف أولئك المترجمين بإنصاف وموضوعية بين محبّين رأوا فيه منارة العلم والولاية وصمام أمان الدولة الإسلامية، وبين حُسّادٍ أعمى قلوبَهم النفوذُ العريض والمكانة الكبيرة التي نالها الإمام عند السلطان عبد الحميد الثاني. وتصدى المؤلف في هذا المبحث بجرأة علمية وتفنيد وثائقي صارم لأولئك الحاسدين والخصوم الذين تجنّوا على سيرة الإمام، وتعمّدوا تشويه دوره الإصلاحي عبر اختلاق الأكاذيب والافتراءات بدافع الغيرة السياسية والمذهبية، فكشف الكاتب عن زيف دعاويهم ودوافعهم الدفينة، مظهراً كيف تحولت أقلام بعض المؤرخين إلى سياط للظلم والتحامل، ليميط اللثام في النهاية عن الحقيقة الناصعة التي حاول الطغيان الفكري طمسها.
ولم يقف الجهد عند رصد الجوانب السلوكية والنقدية، بل تتبع الكتاب الثروة الفكرية والكنوز المعرفية التي خلفها الإمام في مصنفاته المطبوعة والمخطوطة؛ وهي تآليف تعرضت لنكبة كبرى ونهب منظم إبان الانقلاب على الدولة الحميدية، حتى آل بعضها إلى خزائن الجامعات الغربية، بينما لا يزال البعض الآخر مفقوداً في غياهب المخطوطات، حيث يبذل الحفيد جهوداً مضنية في تحقيقها ونشرها. كما استعرض الكتاب إجازات الطرق الصوفية التي نهل منها الإمام، لاسيما الطرق الرفاعية والقادرية والشاذلية، محصياً خلفاءه وتلامذته الذين بلغوا الألوف في أقطار الأرض، وهي نتيجة طبيعية لتمكنه من مقام التجديد وسعيه الحثيث لجمع شمل الأمة الإسلامية على كلمة سواء، بعيداً عن نزعات الطائفية والعنصرية البغيضة، مسخراً جاهه العريض لبناء عشرات المساجد والتكايا وطباعة مئات الكتب النافعة لحفظ عقيدة الأمة وحراسة بيضتها.
ويتميز الكتاب بإثباته القاطع لسلسلة النسب الشريف للإمام المتصلة بالدوحة النبوية الطاهرة، مؤيداً بالوثائق الرسمية، وشهادات السلاطين، والأمراء، ونقباء الأشراف، ووجهاء القوم، ليكون هذا البيان حجة دامغة ترد افتراءات الخصوم وتدفع الظلم والجور التاريخي الذي طال سيرة الإمام، تماماً كما جرى تشويه سيرة السلطان عبد الحميد الثاني.
أما درة التاج في هذا المصنف، فهي ملاحقه النفيسة التي تعد خزانة للنوادر والوثائق المقطوع بصحتها، وتتزين بصور فريدة تجمع دولة الرئيس السيد حسن خالد الصيادي بالزعيم السيد طالب باشا النقيب، وأخرى له في فلسطين مع الخديوي عباس، والفرمانات والأوامر السلطانية العلية، والإجازات النادرة التي خطتها أكابر المرجعيات الروحية، وفي مقدمتها الإجازة التاريخية العتيقة التي خطها العارف بالله السيد محمد مهدي الرواس للسيد أبي الهدى بكتاب الشفاء للقاضي عياض، فضلاً عن الوثائق العثمانية التي تعفي السادة الرفاعية من الخدمة العسكرية، والقصائد النادرة النبوية والحميدية كقصيدة السيد نور الدين الصيادي المعلقة على جدران قصر يلدز العامر. | 478 |
| 3 | كتاب: «النجم الهادي في سيرة الإمام محمد أبي الهدى الصيادي». تأليف حفيد حفيد الإمام المحامي السيد نائل الصيادي عطف الله عليه قلب جده النبي الهادي ﷺ.
قال تعالى ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾ [النحل : 16]. صدق الله العظيم.
لَئن شَمَخَت بنا رُتَبُ المعالي
وطُلْنا النّجمَ بالهِمَمِ الرِّفـــاعِ
فلا عجَـــــــبٌ فإنّا آلُ بيتٍ
نَؤولُ لِحضرةِ الغَوثِ الرفاعي
🔶️ جهد مبارك وجوهرة نفيسة تضاف لمكتبة السادة الرفاعية الأعلام جزى الله عنا حفيد الدوحة الهدائية المحقق الباحث خير الجزاء وجعله في ميزان حسناته ونفع به وبكم المسلمين آمين.
✴ والحقيقة أن الذين ترجموا وكتبوا في حياة الإمام السيد أبي الهدى كثيرين وكل أدلى بدلوه واجتهاده وصدق نيته، ونتاجهم تشهد به قلوب الصادقين.
ولكن هذا الكتاب الموسوعي قطف من كل بستان زهرة ومن كل زهرة أخذ رحيقها فكان هذا الكتاب شهدا مصفى؛ من ذاقه ذاق كل أصناف العسل من تراجم السابقين. وقد تميز الكتاب في عرضه بالحيادية والإنصاف في تتبع كل المسائل والقضايا التي تتعلق بسيرة الإمام، وبهذا أصبح لبنة أساسية جاهزة لكل باحث ولكل من أراد دراسة أي موضوع يتعلق بالسيرة العطرة لهذا الإمام الوارث المجدد الذي ملأ طباق الأرض علما ونفعا وبِرّاً وجودا.
🔶️ وهنا يطيب لي ويسعدني أن أذكر هذه الأبيات للعارف بالله المجدد الإمام السيد الرواس قدس سره متحدثا بالنعمة؛ وردا على كل من يحاول التقليل من شأن السادة المهدوية الرفاعية الأعلام أو الطعن بهم أو بنهجهم أو برجالهم ظنا منه أن الساحة خالية، ورب البيت نائم عن نصرة أهله، فيتجرأ من طوايا نفسه الخبيثة على التلاعب بسيرة هؤلاء الوراث الكمل؛ بدعوى البحث العلمي والنقد البناء؛ وحقيقته لدينا ولدى ساداتنا مكشوفة ومعروفة، فهو يبيع دينه بدنيا غيره؛ وثمرة ما يدعيه من علمه محض جهل وافتراء؛ وستثبت الأيام ذلك ويرد قهرا كما رد غيره من أسلافه من الحسدة والمأجورين، ولهذا نقول له ولأمثاله من المتخاذلين بلسان الرفاعي الثاني أبي البراهين بهاء الدين السيد محمد مهدي آل خزام الصيادي الرفاعي الحسيني الحسني الشهير بالرواس قدس الله روحه :
لنا فُحولُ غُيوبٍ ظاهِراً خَطَبَتْ
على منصَّةِ دِينٍ من منابِرِنا
من كلِّ جامِعِ طَوْرٍ في جوامِعِنا
وكلِّ حاضِرِ قلبٍ في حَضائِرِنا
تُلوَى بُروقُ المَعالي في مشاهِدِنا
وذي شُروقُ المَعاني في مقابِرِنا
وكلُّ ناثِرِ دُرٍّ دونَ ناثِرِنـــــــــــــا
وكلُّ شاعِرِ ذَوْقٍ دونَ شاعِرِنا
خذْ عن صِغارِ حِمانا كلَّ مكرُمَةٍ
وافْتَقْ رُتوقَ التَّدلِّي عن أَكابِرِنا
قلْ للمُكابِرِ: طَيْشاً مِتَّ في سَقَمٍ
عارَضْتَ عن حَسَدٍ سُلطانَ ناصِرِنا
إذا عَبَثْتَ على جهلٍ بعاجِزِنا
فقد بُليتَ ولم تشعُرْ بقادِرِنا
ولا شك فيه أن المؤلف حفظه الله ورعاه وتولاه بعنايته أحد هؤلاء الفحول الذين بشر بهم الإمام الرفاعي الثاني السيد الرواس قدس سره، وانتدبهم لنصرة طريق أهل الحق وأهله؛ وللذود عن حياض الآل الكرام رضي الله عنهم أجمعين. وقد بذَلَ قصارى جُهده في إظهار الحقائق وتبيانها بأسلوب أكاديمي علمي بعيد عن الشخصنة والأهواء.
نسأل الله تعالى أن يبارك هذا الجهد وأهله؛ وأن يعم نور هذا الكتاب ومؤلفه الأمصار والأقطار وينفع به الإسلام والمسلمين آمين. | 325 |
| 4 | كتاب: «النجم الهادي في سيرة الإمام محمد أبي الهدى الصيادي». تأليف حفيد حفيد الإمام المحامي السيد نائل الصيادي عطف الله عليه قلب جده النبي الهادي ﷺ.
يصدر قريبا إن شاء الله. | 362 |
| 5 | كتاب: «النجم الهادي في سيرة الإمام محمد أبي الهدى الصيادي». تأليف حفيد حفيد الإمام المحامي السيد نائل الصيادي عطف الله عليه قلب جده النبي الهادي ﷺ. | 366 |
| 6 | يقول القطب الأكبر الجواد مولانا السيدُ عزُّ الدين أحمد الصياد رضي الله تعالى عنه في كتابِه (الوظائف الأحمدية) أن السيد الجليل إمام الزمانِ وغوث الأوانِ صاحبَ هذه الطريقة شيخَ الخليقةِ سيدَنا وسندَنا السيدَ أحمد الرفاعيَّ الكبير رضي اللهُ تعالى عنه لمَّا عادَ مِن حَجِّهِ المباركِ سنة خمس وخمسين وخمسمائة السنةُ التي مُدَّت له فيها يدُ النبيِّ ﷺ من قبرِه المباركِ الأنورِ زارَه الأولياءُ والأئمةُ والشيوخُ والعلماءُ بِأُمِّ عبيدة وامتَدَحَهُ صُدورُ القوم وهَنَّوْهُ بهذه النعمة العظيمةِ التي أتحفَهُ اللهُ بها ومن أحسنِ المدائحِ المباركةِ التي أُنشِدَتْ بِمَحضَرِهِ الكريمِ قصيدةُ العارفِ باللهِ الشيخ تقيِّ الدينِ الفقيرِ النهرَوَنديِّ المُتَوفَّى سنةَ أربعٍ وتسعينَ وخمسمائة هو أحدُ أصحابِهِ الذين شملتهم عينُ عنايتِه بالقبولِ رضي الله تعالى عنه وعنهم أجمعين :
أيُّ سِرٍّ جاءتْ به الأنباءُ!
وحَديثٍ رُواتُهُ الأولياءُ
سَلْسَلَتْهُ السَّاداتُ أهلُ المعالي
وحَكَتهُ الأئِمةُ الأتقياءُ
فَروَى نَشْرُهُ الصَّديرَيْنِ رِيّاً
وأضاءَتْ بِنُورِهِ البَطحاءُ
مَدَّ طه يمينَهُ لِلرِّفاعي
فانجَلَتْ عندَها لهُ الأشياءُ
يا لَها مِن يَمينِ قُدسٍ نَزيهٍ
يَشتَهي شَمَّ عِطرِها الأنبياءُ
قد تَجَلَّى اللهُ المهيمنُ لَمِّا
ظَهَرَتْ وازدَهَتْ لِذاكَ السَّماءُ
وأَحاطَْ بِالقبرِ أجنِحةُ الأمْـــ
ـــلاكِ والشُّهبُ مَسَّها الحَصباءُ
شَرَفٌ باذِخٌ وشأنٌ عظيمٌ
أعظَمَتْهُ الغبراءُ والخَضراءُ
ومَقامُ مُؤَيَّدِ الشأنِ عَالٍ
غَبَطَتْهُ الأكفاءُ والبُعَداءُ
فَالنَّدى حَولَ بابِهِ مُتَرامٍ
والوفاءُ الجَمُّ والسَّنا والثَّناءُ
صَانَكَ اللهُ لو رأيتَ المعاني
يومَ سَرَتْ بِشِبلها الزَّهراءُ
يومَ دُقَّتْ جَلاجِلُ السَّعدِ والمَجـــ
ــدِ وطابتْ لِصَوتِها الآلاءُ
يومَ قامَتْ لِلمصطفى بَيِّناتٌ
قَصُرَتْ عَنْ إيرادِها الأحياءُ
يومَ أبدى من الحياةِ رموزاً
خَرِسَتْ عِندَ ذِكرِها الأعداءُ
يَومَ ألوانُ جاحدي الحقِّ غَيظاً
سَربَلَتْها بَطَورِها الحَرباءُ
يَومَ تُتلى في حالَةِ البُعدِ قُرباً
مِن ضَريحٍ في ذَيْلِهِ الجَوزاءُ
حَضرةٌ ذاتُ حِشْمةٍ وَوَقارٍ
ضِمنَها الأرضُ والسَّماء سَواءُ
نالَ مِنها الغوثُ الرِّفاعيُّ مَجداً
أسَّسَتْهُ لَهُ بِها الآباءُ
رُبَّ وَقتٍ يَدنُو الحَفيدُ مِنَ الْجَــ
ــدِّ بِهِ ثُمَّ تَنتَحي الأبناءُ
لا تَقُلْ كيف تَمَّ هذا وأَيْقِنْ
يَفْعَلُ اللهُ رَبُّنا ما يشاءُ
واهجُرِ المارقينَ واعذُر إذا ما
أنكرَ الشَّمسَ مُقلةٌ عَمياءُ
أَيَكونُ النَّبيُّ مَيْتاً وفي القُر
آنِ أحياءُ رَبِّها الشُّهداءُ؟!
وبِمَدِّ اليَمينِ لِابنِ الرِّفاعي
حُجَّةٌ في مَقامِها سَمْحاءُ
شَهِدَتْها النِّساءُ آلافُ قَومٍ
ورَآها الأقرانُ والأكْفاءُ
صارَ ذاكَ المسا صَباحاً فَما أَعـــ
ـــجَبَ يوماً فيهِ الصَّباحُ المَساءُ
فَرِحَ الدِّينُ والهُدى وطَريقُ الحَـــ
ــقِّ بَلْ والشَّرِيعَةُ الغَرَّاءُ
وتَعالى شَأنُ النَّبيِّ المُفَدَّى
وتَلاشَتْ بِطَبعِها الأهواءُ
رَضي اللهُ عنْكَ يا أحمدَ القَوْ
مِ الذي طابَ بِاسمِهِ الفقراءُ
إنَّما الأولياءُ في كلِّ أرض
لهمْ مِن فُيوضِكَ استِجداءُ
أنتَ غَوثُ البِلادِ شَرقاً وغَرباً
بِكَ تَسقي بِقاعَها الأنواءُ
أنت شمس العرفانِ لَولاكَ في السْــ
ــسُلَّاكِ أنحاءُ نَهجِهِمْ ظَلْماءُ
أنت بابُ الرَّجا لِكُلِّ مُريدٍ
ومَلاذٌ تُحمى به الضُّعفاءُ
قد خَلَفْتَ الرِّضا وجَعفَرَ والـــ
ـــكَرَّارَ فالبِئرُ واحِدٌ والماءُ
آلَ بَيتِ النَّبِيِّ لا زالَ مِنكُم
في البرايا عَن جَدِّكُمْ أوصِياءُ
أنتمُ الصَّالِحونَ وُرَّاثُ أرضِ الـــ
ـــلهِ والعارِفونَ والنُّجَباءُ
أنتُمْ حُجَّةُ الإلهِ على النْـــ
ـنَاسِ أَجَلْ والمَحَجَّةُ البَيضاءُ
نُورُكُمْ كانَ والعوالِمُ في الطْـــ
ـــطَمسِ دُخانٌ والحادِثاتُ هَباءُ
صَلَوَتُ اللهِ العظيمِ عَلَيْكُمْ
ما تَوالى الضَّرَّاءُ والسَّرَّاءُ
ويَعُمُّ الرِّضا عَبِيداً ضِعافاً
بِكُمُ اسْتَمسَكوا وتَمَّ الرَّجاءُ
من كتاب (الكنز المطلسم) للعارف بالله المجدد السيد محمد أبو الهدى الصيادي رضي الله عنه. | 970 |
| 7 | 💚 بمناسبة ذكرى كرامة مد اليد المحمدية للإمام السيد أحمد الرفاعي الحسيني الكبير رضي الله عنه وأرضاه.
❤ في مثل هذا اليوم وهذه الساعات المباركة في الحادي عشر من شهر المحرم (١) من يوم الخميس بعد العصر من عام /٥٥٥/ هجرية؛ كان شيخنا وملاذنا وقدوتنا ووسيلتنا إلى الله تعالى مولانا العارف بالله شيخ الأمة المحمدية السيد أحمد الرفاعي الحسيني الكبير - قدس الله روحه وأمدنا بمدده -- على موعد بالإجتماع الجسدي والروحي بجده باب الله الأعظم حبيب الله ومصطفاه صاحب الجاه العظيم رسول الله سيدنا محمد ﷺ.
✅ فيا له من يوم عظيم القدر! كيف لا ؟! وقد لامست كفه كف من صافح سرادقات عرش ربه وشاهده بلا حجاب. ويا لها من كرامة! تفرد بها هذا السيد الجليل بين الأولياء واشتهر بها فصار يلقب صاحب اليد ؛ تلك اليد التي فاضت أنوارها وبركاتها وأسرارها على العالمين.
❤ وهنا يطيب لي أن أتمثل بأبيات لحفيده المجدد الإمام العارف بالله سيدنا السيد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي قدس سره حيث قال في إحدى قصائده :
له اليد البيضا التي مُدّت لها
يدُ رسول الله من مزارِهــــــــــــا
وانشقّت الحجـــرة إعزازاً له
وانكشف المسدول من أستارها
وعمَّهُ فيض الرّضا من فضلها
وأغرقته من ندى بحارهــــــــــا
بالله جُـــــــد يا سيدي بنظرةٍ
أقتبس الفتــــــــوح من أنظارها
وصِل حناناً قَطْعَ نفسي إنها
قد كلِفَت يا جَدُّ من أوزارِهــــــا
فأنت في ذا البيت شيخ عصبة
كبارُهــــــــــا تحنو الى صغارِها
عليك ما زالت ميازيب الرضا
تجود بالهتان من مدرارهـــــــــا
🔺️ (١) مخطوط أخبار المصافحة لوحة [5]
كتاب (الكنز المطلسم) ص /٢٦/.
❤ رسالة (الفخر المخلد في منقبة مد اليد) 🧡.
من تأليف العارف بالله الوارث المحمدي والنائب الأحمدي المهدوي المجدد الإمام السيد/محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي الحسيني قدس الله سره ونفعنا بعلومه وببركته آمين .
روابط التحميل :🔻
✅ طبعة بيروت عام /١٣٠٥/ ورق أبيض
https://drive.google.com/file/d/0BxYlmJp3N6nnS055VHBxQzZ2bFU/view?usp=drivesdk
🟥 طبعة قديمة /ورق ملون/من مكتبة حاجي محمود.
حجم الملف(٥.٢ ميغا):
https://drive.google.com/file/d/1q9mw3Q-BXkQ0JJcyXl5v2t1kdoEDkZmi/view?usp=drivesdk
🟥 رابط التحميل طبعة قديمة بالمطبعة اللبنانية ورق أصفر.
https://drive.google.com/file/d/0BxYlmJp3N6nnaDNLQ0V1Uk01ZVU/view?usp=drivesdk | 780 |
| 8 | كنتُ كتبتُ لرجلٍ من السّادة القادريّة
لسبب أوجب ذلك ما نصُّه :
قُولُوا لِرَبِّ حَسَبٍ حَدِيثُهُ
مُخَالِفٌ بِنَهجِهِ قَدِيمَهْ
تَفخَرُ بِالجِيلِيِّ إِذ تُنمَى لَهُ
بِنَسَبٍ أُصُولُهُ كَرِيمَهْ
وحَقُّكَ الفَخرُ بِهِ لَو كُنتَ مَن
يَمشِي عَلَى طَريقِهِ القَويمَهْ
فَهوَ إِمامٌ عارِفٌ رُتبَتُهُ
جَلِيلَةٌ رَفيعَةٌ عَظيمَهْ
ولَم يَزَل يَمطُرُ مِن إِحسانِهِ
لِلطَّالِبِينَ دِيمَةٌ فَدِيمَهْ
سارَ على إِثرِ جَنابِ المُصطَفى
بِسِيرَةٍ آَيَاتُها عَمِيمهْ
وقَد بَدَت مِن سِرِّهِ عَجَائِبٌ
مَناقِبٌ جَوَاهِرٌ نَظِيمَهْ
إِن قُلتَ يَا فُلَانُ إِنَّكَ ابنُهُ
مِنِ ابنِهِ فَصَحِّحِ العَزِيمَهْ
وارحَم ولا تَقطَع إِذاً أَرحامَهُ
فَنَفسُهُ رَؤُوفَةٌ رَحِيمَهْ
وافطَن فَنَحنُ الزُّهرُ آَلُ بِنتِهِ
بِنِسبَةٍ عالِيَةٍ فَخِيمَهْ
قُلُوبُنا بِحُبِّهِ مَشغُوفَةٌ
للهِ لَا لِبُغيَةٍ ذَمِيمَهْ
كالحَسَنَينِ شَأنُنَا وها هُمَا
بِفَاطِمٍ قَد أُعطِيَا الغَنِيمَهْ
وهَكَذا الجِيلِيُّ تاجُ العَارِفِيـ
ـنَ جَدُّنا مِن جِهةِ الأُمومهْ
وبِالرِّفَاعِيِّ الرَّفِيعِ المُرتَقَى
نُحرِزُ مِنهُ لُحمَةَ العُمُومَهْ
ولَم تَزَل تَشمَلُنَا أَنظَارُهُ
ولَو أَطالَ كاذِبٌ زُعُومَهْ
فَالكاذِبُ الخَوَّاضُ أَينَما انتَحَى
زُعُومُهُ أَغلَاطُها سَقِيمَهْ
عَلَت بِنَا لِلغَوثِ عَبدِ القادِرِ الـ
ـجِيلِيِّ بَرقُ الدُّرَّةِ اليَتِيمَهْ
عَن وَهدَةِ الشَّطحِ رَفَعنَا قَدرَهُ
وقَد رَأَينَا أَبَداً تَعظِيمَهْ
وأَنتَ يا فُلَانُ أَفرَطتَ بِما
حَمَلتَهُ مِن تُهَمٍ مَعلُومهْ
وقَد مَسَستَ مَجدَهُ وشَأنَهُ
بِكَلِمَاتٍ كُلُّها كَلِيمَهْ
ونَحنُ نَزَّهنَاهُ عَن ما قُلتَهُ
نُرِيدُ فِي تَنزِيهِهِ تَفخيمَهْ
نَرضَى بِمَا يَرضَى لَهُ نَبِيُّهُ
وهَذِهِ العاقِبةُ السَّلِيمه
وإِنَّهُ لَعَمُّنا وجَدُّنا
بِالنِّسبةِ الصَّحيحَةِ الصَّمِيمهْ
نُجلُّهُ نُعَظِّمُهُ نُحِبُّهُ
نَكتُبُ فِي قُلُوبِنا تَكرِيمَهْ
لا بَرِحَت تَحُفُّنا بِمَدَدٍ
مُؤَيَّدٍ هِمَّتُهُ العَظيمَهْ
نظم العارف بالله الإمام المجدد السيد محمد أبو الهدى الصيــــــادي الرفاعي
رضي الله عنه وعنا به.
من كتابه «راحة الأرواح» ص (٨١) | 636 |
| 9 | وقلتُ راثياً جنابَ وليِّ اللهِ ابنِ أسدِ اللهِ وسِبطِ حضرةِ رسولِ اللهِ عليهِ الصلاةُ والسلامُ مولانا الإمامِ الحسينِ عليهِ أتمُّ رضوانِ اللهِ :
أَمُخمَلُ هذا الأفقِ غابَ هِلَالُهُ؟!
ونَالَ خُمُولاً بعدَ سَطعٍ جَمَالُهُ
أمِ الفَلَكُ الدَّوَّارُ لِلحُزنِ لم يَدُر؟!
أمِ الرفرفُ القُدسِيُّ قُدَّت حِبَالُهُ؟!
أمِ العالَمُ العُلوِيُّ خَرَّتْ نُجُومُهُ؟!
أمِ العالَمُ السُّفلِيُّ دُكَّتْ جِبَالُهُ؟!
أمِ الطَّفُّ أبكى الدِّينَ والشَّرعَ والهُدى
لِما فيهِ قد نالَ الحُسَينُ وآلُهُ؟!
بلى هي تلكَ الصَّدمةُ الصَّعبةُ التي
لها مَظهَرُ الإسلامِ ضُعضِعَ حالُهُ
سَرَى ابنُ رسولِ اللهِ كالبَدرِ مُنجِداً
حَوَالَيْهِ حَفَّتْ أهلُهُ ورِجَالُهُ
إلى أن تَرَاءَتْ كَربَلَاءُ وعِندَها الْـــ
ـــبَلَاءُ لِسِرٍّ دَقَّ مُدَّ ظِلَالُهُ
فَحَارَبَ سِبطُ المصطفى شَرَّ عُصبَةٍ
بِهِم ضَاقَ مِن حُكمِ القَضَاءِ مَجَالُهُ
أذاقُوهُ كَأسَ الحَتفِ لا دَرَّ دَرُّهُم
لِشَأنِ قَضَاءِ اللهِ جَلَّ جَلَالُهُ
وكم رَدَّهُم والموتُ يَخبِطُ جَمعَهُم
وقد عَاثَ فيهِم رُمحُهُ ونِصَالُهُ
أدَارَ بِهم طَرَفاً مِنَ السَّيفِ جارِحاً
وما كان إلا بِالدِّماءِ اكتِحَالُهُ
ولَاحَت لهم إذ يَدهَمُ الصفَّ مِنهُمُ
شُؤُونُ عَلِيٍّ في الوَغى وفِعَالُهُ
لَئِن خَرَّ يَهوِي لِلتُّرابِ مُجَندَلاً
فَتِيجانُ هاماتِ المُلوكِ نِعَالُهُ
جَلالَةُ شَأنٍ بِالشهادَةِ نَالَها
تَفَكَّر فَزُهرُ الأنبياءِ مِثَالُهُ
أبَاحَتْ يَدُ الأقدارِ لِلقومِ جِسمَهُ
لِيُبرِزَ فِيهِمْ صَرعَةَ الغيبِ حَالُهُ
مَقامٌ أرادَ اللهُ لِلآلِ رِفعَةً
بِهِ فَبِحَبَّاتِ القُلوبِ اشتِعَالُهُ
تُجَدِّدُ أيامُ المُحَرَّمِ حُزنَهُ
فيَبدُو مِنَ السِّبطِ الشهيدِ خَيَالُهُ
كأنَّ نِسيمَ الطَّفِّ يأتي بِعِطرِهِ
وقد صَحَّ مِن ذاك النسيمِ اعتِلَالُهُ
فتَندُبُ أشرافٌ وتَرعُدُ سادةٌ
وتبكي حُساماً قد شَجَاها انقِلَالُهُ
تَرُومُ له سفكَ الدِّماءِ وإنَّهُ
حَرامٌ وهذا لو فَقِهَتْ حَلالُهُ
وتَشتاقُ حَرباً لا تَشُكُّ بِأنَّها
تَشُكُّ بِها في كُلِّ جُزءٍ نِبَالُهُ
لِتَبذُلَ في نَصرِ الحُسَينِ قُلُوبَها
ولا يَطرُقُ الأسمَاعَ منها اغتِيَالُهُ
رأى زُمَرُ الأعداءِ بَدراً مُغيَّباً
نَعَم غَابَ لكن لا يكونُ زَوَالُهُ
تَسَجَّفَ بِالبُردِ السَّمَاوِيِّ فانجَلَى
بِذِروَةِ أبراجِ الجَلالِ جَمَالُهُ
فَما هَلَّ في الدهرِ المُحَرَّمُ مُقبِلاً
وما هَلَّ في سَمْكِ القُلوبِ هِلَالُهُ
قَضَى جِسمُهُ والرُّوحُ مِنهُ تَسَلطَنَتْ
بِجيشٍ أَذَلَّ المَارِقِينَ نِزَالُهُ
مَحَا اللهُ أعداءَ الحُسَينِ ورَسْمَهُمْ
وها هُو في الكَونَينِ بَادٍ جَلَالُهُ
فَدَعنا مِنَ السِّرِّ الخَفِيِّ فإنَّهُ
قَليلٌ لِعُمرِ الخارِقاتِ رِجَالُهُ
وخُذ لكَ عِلماً عن إمامٍ مُحَجَّبٍ
قَضَى غيرَ مَجذُوبِ الشِّراعِ حِجَالُهُ
ورَاحَ إلى أن عَفَّرَ التُّربَ وَجهُهُ
مَصُونَ مَقَامٍ رَهطُهُ وعِيَالُهُ
لَئِنْ غَلَبَتهُ كَثرَةٌ وهو واحدٌ
فَبدرُ الدَّياجي لا يُعَابُ انتِقَالُهُ
مَضَى وهو لِلإسلامِ طالِعَةُ الهُدَى
وقد قَنَّعَ الخَصمَ الكَفُورَ ضَلَالُهُ
وما الموتُ إلا العِزُّ إن كان مُبرَماً
على المجدِ في عَجِّ الحُرُوبِ سِجَالُهُ
قَضَى العَلَوِيُّ ابنُ البَتولِ وهذه
خِلَالُ أبيهِ الهاشِميِّ خِلَالُهُ
ثَبَاتُ عَلِيٍّ لِلصُّفوفِ وفي الرِّضا
خِصَالُ إمامِ القِبلَتَينِ خِصَالُهُ
على الدِّينِ والمَجدِ المُؤَثَّلِ والتُّقَى
وزُهرِ المَعَالي شَيبُهُ واكتِهَالُهُ
سَمَا رُتبَةً في عالَمِ الفخرِ لم تُنَلْ
وحَطَّتْ بِأبراجِ التَّجَلِّي رِجَالُهُ
ومَاسَ بِسُوحِ الطَّفِّ بدراً وما عسى
أجَلْ آفَةُ البدرِ المُنيرِ كَمَالُهُ
عليهِ سَلَامُ اللهِ ما مَرَّ ذِكرُهُ
وجَارَاهُ مِن جَوِّ العُيُونِ زُلَالُهُ
🔺️ نظم العارف بالله الإمام المجدد السيد
محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي رضي الله عنه .
🔺️من ديوانه «الروض البسيم» ص(٤٧) | 654 |
| 10 | وقال يَرثي رَيحانةَ المصطفى ﷺ وسيدَ الشهداءِ مولانا الإمام الحسين عليه السلام شهيد كربلاء وهي قصيدة تتفجر لسماعها العيون وتتفطر الأكباد ويزيد بقراءتها غضب الله على يزيد وابن زياد :
هطَلَت دُمُوعُ العينِ والقلبُ امتَلا
جَمراً وجسمي قد تناهَبَهُ البَلا
وأموتْ حُزناً كلما خَطَرَتْ على
قلبي حِكاياتُ الشهيدِ بِكَربَلا
فهْو الفتى المَقتْولُ ظُلماً وهو مَنْ
بِعَلِيٍّ الكرَّارِ مَسنَدُهُ عَلا
أسَفي عليهِ ونارُ بَثِّي لم تَزَل
تَشوي الحَشا مِني وفِكري ما سَلا
أيَلِيقُ سُلواني وسَهوةُ خاطري
وتَغافُلي عن ذِكرِ جَدِّي في المَلا
رَيْحانَةُ المُختارِ قُرَّةُ عَينِهِ
بَدرُ السيادَةِ عينُ أربابِ الوَلا
حَزِنَت عليهِ العالَمُونُ وفَقدُهُ
تبكي عليه بِحُرقَةٍ ضَبُّ الفَلا
والجِنُّ تَندُبُ والمَلائِكُ في السَّما
والصوتُ مِن نحوِ المدينةِ قد عَلا
واسْوَدَّتِ الأرجاءُ حتى أن بَكَتْ
لَهفاً على بلوى الحسينِ أخي العُلا
والأرضُ مَدَّ بها العَنا لِفِراقِهِ
ولِفَقدِهِ بَكَتِ السَّمَاوَاتُ العُلا
وكأنَّ مولى الأنبياءِ بِرَحبِهِ
حُزناً عليهِ أفاضَ دمعاً مُرسَلا
ويَدُ القَضا نَشَرَتْ على فُلْكِ الضِّيا
في الأفقِ مِن دَمِهِ شِراعاً مُخمَلا
حِزبٌ عليه بَغَى وشَتَّتَ شَملَهُ
ورماهُ في سهمِ الكريهَةِ والبَلا
وأضاعَ حُرمَةَ حيدَرٍ ومحمدٍ
في قَطعِ مَولىً حَقُّهُ أن يُوصَلَا
وأبادَ رُكناً أحمديّاً أصلُهُ الـــ
ـــنُّورُ الذي في العالَمِ الأعلى انجَلى
وأهانَ مُحتَرَمَ الرسولِ وسِبطَهُ
عينَ البتولِ وبِالهوى ولَّى إلى
حِزبٌ تَألَّفَ مِن أشَرِّ عِصابَةٍ
قامَتْ بِذنبٍ عُذرُهُ لن يُقبَلا
فَجَعَتْ رسولَ العالَمينَ بِشِبلِهِ
ولِذاك رُكنُ الدِّينِ معنىً زُلزِلا
بِئسَ العِصابَةُ إذ أطاعَتْ ظالِماً
وعَصَتْ لِنفعِ الغَيرِ أمراً مُنزَلا
رَفَعَتْ مَنارَ عَدُوِّ آلِ محمدٍ
فَمَقَرُّهُ في الأسفَلِينَ تَنَزَّلا
كم أحزَنَتْ قلباً سليماً طاهراً
مَتضَرِّعاً ولِرَبِّهِ مُتوسِّلا
ولَكَم بِذا أبكَتْ عُيوناً دمعُها
يَروي حديثَ بَني النبيِّ مُسَلْسَلا
وَيلاهُ مِن خَطبٍ تَكَرَّرَ ذِكرُهُ
خَطبٌ وسِيرةُ ذِكرِهِ لن تُهمَلا
أخذَتْ مِنَ الإسلامِ مُدرَكَ سِرِّهِم
وبِها أبَى القلبُ الشجِي أن يُغفَلا
شَرَحَتْ مُتُونَ مُصيبَةٍ أحزانُها
بَسَطَتْ كِتاباً لِلسِّقامِ مُطَوَّلا
ولِحزنِ صاحبِ كربلا قد أمطرَت
مِن سَمكِ أحرفِ حُجبِها سُحُبُ العُلا
رُوحي الفِدا لِثَرى فَضا أعتابِهِ
فَلَقد قَضا بِظَما المُصابِ مُهَلِّلا
تَبّاً لِقاتِلِهِ فَظُلماً ما استحَى
مِن ربِّنا بَل ضَلَّ عَمَّا أُنزِلا
نَسِيَ الوَصيةَ في الكتابِ وخانَها
ومَضَى بِأثوابِ العِنادِ مُسَربَلا
فكأنَّنِي رَاءٍ لهُ يومَ اللِّقا
بِأشَرِّ حالٍ نارُهُ تَهرِي الكِلا
والبَضعَةُ الزهراءُ تَسألُ رَبَّها
حَقَّ الحُسينِ بِلَوعَةٍ لن تُخذَلا
واللهُ يُرضيها بِقهرِ عَدوِّها
وبِنَصرِ بَضعَتِها الشهيدِ تَفَضَّلا
قَسَماً بِأعضاءِ الشهيدِ وآلِهِ
ما طابَ عَيشِي بَعدَ ذاك ولا حَلا
أنَّى يَطِيبُ لِيَ الزمانُ وخاطِري
مِن جَمرِهِ واللهِ يوماً ما خَلا
وإذا خَلا ما مَرَّ عارِضُ ذِكرِهِ
إلا تَلَهَّبَ فَوقَ ذلك وامتَلا
لِمَ لا ونَصُّ الذكرِ أثبَتَ فَضلَهُ
ولِسانُ سِرِّ اللهِ مِدحَتَهُ تَلا
هَطَلَتْ على أرجائِهِ سُحبُ الرِّضَى
مِن حضرةِ الرحَمُوتِ ما دامَ المَلا
وأعَزَّ مَولانا العظيمُ مَنارَهُ
ومَقامَهُ العالي الذي سَامَى العُلا
وصَلاةُ بَارينا بِكُلِّ دقيقةٍ
وحقيقةٍ تَغشَى الضريحَ الأفضَلا
قبرٌ بِهِ مَكَثَ الحبيبُ المُصطَفى الْـــ
ـــهَادي الذي لِلخلقِ طُرّاً أُرسِلا
ولِآلِهِ مِنا السَّلامُ وسِبطِهِ
غَوثِ الضعيفِ نَصيرِ أهلِ الِابْتِلا
نظم العارف بالله الإمام المجدد السيد محمد أبو الهدى الصيــــــادي الرفاعي الحسيني قدس الله سره.
من ديوانه «الفيض المحمدي» ص/١١١/ | 577 |
| 11 | وقال أيضا فيه رضي الله عنه ولعن قاتليه:
أَوَّاهُ مِن عَشرِ المُحَرَّمِ إِنَّهُ
عَشرٌ بِهِ غَيرُ البُكَاءِ مُحَرَّمُ
قُتِلَ الحُسَينُ ابنُ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ
فِيهِ وذَاقِ الذُّلَّ وهوَ مُكَرَّمُ
وقال فيه أيضا رضي الله عنه :
وَيكَأَنَّ السَّماءَ تَلطُمُ بِالعَشـــ
ــرِ بِعَشرِ المُحَرَّمِ الأَفلاكا
حُزناً لِلحُسَينِ فَالسُّحبُ تَبكِي
بِخُشُوعٍ أَبكَت بِهِ الأَملاكا
وقال أيضا في ذلك الشهيد الذي اللعن على قاتله يزيد :
عَشرُ المُحَرَّمِ عَشرُ حُزنٍ رَعشُهُ
فِي كُلِّ قَلبٍ مِن بَنِي الهَادِي سَكَن
حُزنٌ عَظِيمٌ لَو تَنَزَّلَ عُشرُهُ
فَوقَ النَّهَارِ لَصَارَ كَاللَّيلِ السَّكَن
لَا بِدعَ ذَا عَشرٌ بَلِيَّةُ حُزنِهِ
فَقدُ الحُسَينِ ابنِ البَتُولِ أَخِي الحَسَن
من نظم العارف بالله الإمام المجدد السيد
محمدأبو الهدى الصيــــــادي الرفاعي قدس الله سره.
من ديوانه «الفيض المحمدي» ص (١١٣). | 599 |
| 12 | وقلتُ وأنا بكربلاء، حين استجليت مكافحة أمير الشهداء، والأبيات بوارقية :
يا لَيتَنِي كُنتُ مَقتولاً بِخِدمَتِهِ
أَو قاتِلاً وبِهَذا يَنجَحُ الأَمَلُ
إِنَّ الكِرامَ إِذا قامُوا بِمَعرَكةٍ
ما ظاهَروا ولَوَوْا وَجهاً ولِو قُتِلُوا
هَذي فِعالُ ابنِ بِنتِ الطُّهرِ فاطِمةٍ
وَفَّى وما رَدَّ حَتَّى رَدَّهُ الأَجَلُ
اَلشَّمسُ تُكسَفُ لَكِن لا انمِحاقَ لها
لَا بُدَّ تُجلى وأَيَّامُ الوَرى دُوَلُ
مَضَوْا أَعادي حُسَينٍ فِي مَثالِبِهِم
سُوداً وشَمسُ حسينٍ ما لَها أُفُلُ
نظم العارف بالله الإمام المجــــدد الوارث المحمدي والنائب الأحمدي الرفاعي الثاني بهاء الدين السيد محمد مهدي الصيـــادي الرفـــاعي الحسيني الحسني الشيـــوخي الشهير بالروّاس رضي الله عنه وأرضــــاه وأمدنا بمدده ونفعنا بعلومه وببركته آمين.
من ديوانه «معراج القلوب» ص/ ١٦٥ / | 741 |
| 13 | 🌹 كل عام وأنتم بخير 🌹 | 1 238 |
| 14 | وكل هذه الحكم الشريفة وفوقها مما لا يعد اجتمع بالهجرة النبوية على صاحبها ألف صلاة وألف سلام، وألف تحية؛ وقد قلتُ في المعنى:
لَقَد هَاجَرَ الهَادِي وأَبقَى ابنَ عَمِّهِ
لِيَبقَى لَهُ فِي قَلبِ أَعدَائِهِ أَثَر
وفِي هَجرِ دَارٍ ضَيَّعَ الحَقَّ أَهلُهَا
لَقَد أَرشَدَ الهَادِينَ مِن خُلَّصِ البَشَر
لِيفتِقَ أَرتَاقاً لِأَذهَانِ أُمَّةٍ
إِذَا أَبصَرُوا الحَقَّ اهتَدَوا رَغمَ مَن كَفَر
فَيَرجِعُ بِالأَنصَارِ مِن زُهرِ حِزبِهِ
لِحَضرَتِهِ الأُولَى ويُفحِمُ مَن فَجَر
ومُذ قَامَ مِن بَطنِ الدِّيَارِ مُجَرَّداً
كَسَيفٍ صَقِيلٍ هَزُّهُ يَخطِفُ البَصَر
يُرِيدُ انجِلَاءَ الحَقِّ بِالحَقِّ غَالِباً
بِحَقِّ يُرَى استِدلَالُهُ وَافَقَ النَّظَر
وفِي تَركِهِ كُلَّ الأُمُورِ لِرَبِّهِ
دَلِيلٌ عَلَى التَّفوِيضِ لِلحُكمِ والقَدَر
ونَاقَتُهُ لَم يَلوِهَا بِعَنَائِهَا
لِأَبيَاتِ قَومٍ شَأنُهُم شَاعَ واشتَهَر
وقَد صَحِبَ الصِّدِّيقَ حَامِلَ سِرِّهِ
لِيُعلِمَهُم بِالنَّجمِ طَالِعَةَ القَمَر
وهِجرَتُهُ للهِ ، والنَّصُّ قَد حَكَى
حَقِيقَتَهَ ، يَروِيهِ صَاحِبُهُ عُمَر
وشَيَّدَ مَجداً فِي (المَدِينَةِ) شَادَهُ
بِمَكَّةَ إِبرَاهِيمُ والنَّصُّ مُعتَبَر
وعَادَ بِحزِبِ اللهِ يَلوِي لِمَكَّةَ الصـ
ـصُفُوفَ وأَعلَاهُ المُعِينُ وقَد نَصَر
فَذِي حِكَمٌ تَجلُو مِنَ الهِجرَةِ السَّنَا
مَحَت ظُلمَةَ البُهتَانِ والحَقُّ قَد ظَهَر
نظم العارف بالله الإمام المجدد السيد محمد أبو الهدى الصيــــــادي الرفاعي الحسيني رضي الله عنه.
من كتابه «العبرة في حكم الهجرة».
الصفحة (١١٤).
ضمن مجموع بعنوان «أشرف الوسائل في تحقيق أدق المسائل» جمع شيخنا محيي تراث سادات واسط فضيلة الشيخ عبد الحكيم عبد الباسط رحمه الله تعالى. | 1 132 |
| 15 | ولله در شيخنا وملاذنا قطب الزمان الغوث الكبير السيد محمد بهاء الدين مهدي الصيادي الرواس رضي الله عنه فإنه قال :
رُوحِي فِدَاءُ مُهَاجِرٍ هَجَرَ الرَّخَا
والدَّارَ ، لَم يَعبَأ بِحَرِّ هَجِيرِ
ظَنُّوهُ مَهجُورَ الطَّرِيقَةِ ، فَانبَرَى
أَعدَاؤُهُ لِلهُجــــــرِ بِالتَّقرِيرِ
أَغضَى كَرِيماً عَالِماً مَا صَانَهُ
لِجَنَابِهِ المَولَى عَطَاءُ قَدِيرِ
تَرَكَ العِنَادَ لِأَهلِهِ فِي مَكَّةٍ
وسَرَى لِيَثرِبَ وَاثِقاً بِنَصِيرِ
فَأَعَزَّهُ البَارِي وأَيَّدَ دِينَهُ
فَأَتَى بِصُبحٍ بِالنَّجَاحِ مُنِيرِ
وأَعَادَهُ لِبِطَاحِ مَكَّةَ غَالِباً
أَهلَ الفَسَادِ بِسَابِقِ التَّقدِيرِ
نَصرُ المُحِقِّ وخّذلُ جَاحِدِ حَقِّهِ
شَأنٌ عَلَى الرَّحمَنِ غَيرُ عَسِيرِ
من كتاب «العبرة في حكم الهجرة».
تأليف العارف بالله الإمام المجدد السيد
محمد أبو الهدى ابن السيد حسن وادي الصيادي الرفاعي الحسيني ثم الخالدي رضي الله عنهما. ص (١١٧).
ضمن مجموع بعنوان «أشرف الوسائل في تحقيق أدق المسائل» جمع شيخنا محيي تراث سادات واسط فضيلة الشيخ عبد الحكيم عبد الباسط رحمه الله تعالى. | 959 |
| 16 | بين يدي العام الهجري الجديد:
يسرنا أن نقدم للقراء وطلاب العلم هدية علمية ثمينة، وهي: كتاب:
*«إعمال الفكرة في حدث الهجرة»* لفضيلة الشيخ العلامة الإمام الهمام المتفنن
*محمد بن أحمد عاموه* حفظه الله ورعاه.
رحلة علمية ماتعة مع أعظم حدث غيَّر مجرى التاريخ الإسلامي، يقف فيها المؤلف *حفظه الله* عند الهجرة النبوية وقفاتٍ إيمانية وتربوية وفكرية، مستخرجًا دروسها وأسرارها، ومبرزًا ما تحمله من معاني التضحية والصبر والتخطيط والنصر.
كتاب يجمع بين التحقيق العلمي، وحسن العرض، وجمال الاستنباط، ليجعل من الهجرة النبوية مدرسةً متجددةً لكل مسلم في كل عصر.
📚 كتاب جدير بالاقتناء والقراءة، خاصة مع استقبال العام الهجري الجديد.
إذا أردت أن تعيش الهجرة بفكرٍ متدبر وقلبٍ متأمل، فهذا الكتاب من خير ما يُقرأ في هذه المناسبة. | 1 187 |
| 17 | وقُلتُ أذكر تمكين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام عند واردات القدر وأعرف شأن سيد البشر ﷺ :
بَينَ النُّجومِ وبَينَ مِسبارِ الضُّحى
لَيلٌ سَجى عَتمٌ دَجا قَلبٌ ذَهَلْ
وبِرَفرَفِ البَرقَينِ مِن سِينا الهَوى
نَجمٌ هَوَى لُبٌّ زَوى بَدرٌ أَفَلْ
مُوسى الغَرامِ رَقى بِطَوْرِ هُيامِهِ
لِيَرى الحَبيبَ فَخَرَّ مَغشِيًّا، وهَلْ
لَمَعَت لَهُ نارُ الشُؤونِ فَغابَ عَن
أَجزائِهِ حالاً وبِالغَشيِ اشتَغَلْ؟!
وقَرا رَقائقَ ﴿لَن تَرَانِي﴾ قَبلَها
ودَعَا الحَبِيبَ وقَالَ: عَزمِي لَم يُفَلْ؟!
اَلشَّوقُ جَرَّأَهُ على مَحبوبِهِ
لَكِنَ هَوَى لَمَّا تَجَلَّى لِلجَبَلْ
وأُسامةٌ جارى بِوَعدِ وَليدَةٍ
شَهراً فَقَالَ الحِبُّ: يا طُولَ الأَمَلْ¹
رَمَقَتهُ أَسرارُ الشُؤونِ بِعَينِها
فَمَضى عَليلاً والغَرامُ لَهُ عِلَلْ
وشُعَيبُ مَديَنَ مُذ أَقَامَ لِضَيفِهِ
تِلكَ الحِكايةَ وَهْيَ مِن ضَربِ المَثَلْ
ضَرَبَت سُرادِقَها عَلَيهِ فَقامَ مِن
مَعنَى رَقِيقَتِهِ لَهُ ذاكَ الثِّقَلْ
﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾ فَفِي آَيَاتِهِ
تِلكَ التَّفَاصيلُ الَّتِي طَوَتِ الجُمَلْ
ولِإِبنِ مَتَّى نُكتَةٌ طَمسِيَّةٌ
اَلحوتُ مَعناها المُطَلسَمَ ما عَقَلْ
وغَيابَةُ الجُبِّ الَّتِي في طَيِّها
مِن سِرِّ يُوسُفَ قامَ لِلعَليا زَجَلْ
والرِّقُّ والسِّجنُ اللَّذانِ وَراهُما
طَورانِ قَد حَفِلا بِعَبدٍ مُحتَفَلْ
وبِذَبحِ إِسمَاعِيلَ مَعنىً آَخَرٌ
جَلَّى لِسِكِّينِ الخَليلِ المُحتَمَلْ
والبابُ حَيثُ العَنكَبوتُ بِبابِهِ
والحِبُّ والصَّدِّيقُ فيهِ في وَجَلْ
إِذ قالَ : {لا تَحْزَنْ} وهَيمَنَ قَلبَهُ
بِيَدٍ بِها مَطوِيَّةٌ كُلُّ الدُّوَلْ
أَسرارُ أَحكامٍ تُفيدُ بِأَنَّ مَن
يُعلِيهِ مَولاهُ يُصانُ مِنَ الفَشَلْ
هذا نِظامٌ سَلسَلَتهُ يَدُ العَمى
وبِذَا الكِتابُ على ابنِ آَمِنَةٍ نَزَلْ
يَستَقفِلُ الباغي طَريقَ مُحَسَّدٍ
واللهُ يَفتَحُ كُلَّما الباغي قَفَلْ
يُجلِيهِ حَبلُ الغَيبِ مِن أَبراجِهِ
والبَغيُ يَفعَلُهُ الجَهولُ أَخو الحِيَلْ
فَانظُر شُؤُونَ اللهِ في أَكوانِهِ
وَاركُن لِسِرِّ اللهِ يا هذا البَطَلْ
وَاربُض بِبابِ الأَمرِ وَاهجُر غَيرَهُ
مُتَجَرِّداً مِن كُلِّ عِلمٍ أَو عَمَلْ
وإِذا الأَمورُ تَغَلَّقَت أَبوَابُها
فَاذكُر مُحَمَّدَ ﷺ والمُؤمَّلُ قَد حَصَلْ²
نظم العارف بالله الإمام المجدد السيد محمد مهدي الصيادي الرفاعي الحسيني الحسني الشهير بالرواس رضي الله عنه
من دواوينه:
«معراج القلوب» ص / ١٣٤ - ١٣٥ / .
«مشكاة اليقين» ص / ٢٤٨ - ٢٤٩ / .
حاشية:
¹ يشير للواقعة التي حدثت مع الصحابي أسامة بن زيد رضي الله عنه:
حدثنا عبد الله قال: وحدثني العباس بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن المصفى، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري، قال : اشترى أسامة بن زيد بن ثابت وليدة بمائة دينار إلى شهر، فسمعت رسول الله ﷺ يقول: ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر؟ إن أسامة لطويل الأمل، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي إلا ظننت أن شفري لا يلتقيان حتى يقبض الله روحي، ولا رفعت طرفي فظننت أني واضعه حتى أقبض، ولا لقمت لقمة إلا ظننت أني لا أسيغها حتى أغص بها من الموت ، ثم قال: يا بني آدم، إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى؛ والذي نفسي بيده إن ما توعدون لآت، وما أنتم بمعجزين.
«قصر الأمل» لابن أبي الدنيا (ص28).
² روى البخاري في ( الأدب المفرد ) ( ٩٦٤ ) : «عن عبد الرحمن بن سعد قال : خَدِرَتْ رِجْلُ ابْنِ عُمَرَ ، فقال له رجُلٌ : أَذْكُرْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيكَ ، فقال : مُحَمَّدٌ». | 1 258 |
| 18 | 🦪 لؤلؤة 🦪
يا قُرْبَ أسماءَ وَعَهْدَ الصِّبا
لو عُدْتَ يا أهلًا ويا مرحبا
عَهْدٌ بِهِ كانَ الهوى مُبْكِيًا
والقُربُ مِنْ شَمسِ الحمى مُطْرِبا
وَرَوضَةُ الأُنسِ الَّتي قَد زَهَتْ
وقد ضَرَبْنا في رُباها الخِبا
وَكَمْ شَرِبْنا كَأْسَ وَصلٍ بها!
اللهَ ما أَشهى وَما أَعذْبـــا!
يا زَمَنًا مَـــرَّ بها وَانْقَضى
إِلَيكَ مِنَّا كُـــــــلُّ قَلْبٍ صَبا
يا لَيتَ لو عُدتَ وَشَرَّفتَنا
وَبَــــرقُ البَرقِ قد غَدا خُلَّبا
كانَ لنا في الرَّبعِ مِنْ حاجِرٍ
أَوقاتُ لُطْفٍ كَنَسيمِ الصَّبا
كَمْ أَطلَعَ الحَيُّ بِأَطرافِــــهِ
بَدْرًا وَكَمْ أَبدى لَنا كَوكبا!
وَكَمْ نَشَرَنا في الحِمى لَوعةً!
وَكَمْ طَوَيْنا في السُّرى سَبْسَبا!
وَكَمْ تَرَكنا العيسَ مُرتاحةً!
وَرَدَّنــا التَّعظيمُ أَنْ نَركَبا
للـــــــــهِ مِنْ أجسامِنا إِنَّها
لِلْوَجُدِ قد أضْحَتْ كَشَأنِ الهَبا!
نَبكي دُموعًا كَنَقيعِ الدِّما
شَرَّقَ بِالعَزمِ وقد غَرَّبــــــا
تِلْكَ شُؤونُ الحُبِّ في أَهلِها
ما أَسهَلَ الحُبَّ وما أصعبا!
يا عُربَ وادي البانِ بِنْتُمْ وَقَدْ
ذُبْنا لَكُمْ وَالفَقْـــدُ كَمْ ذَوَّبا!
بِحُرمةِ الوُّدِ القَديمِ ارحَموا
قَوْمًا رَأَوا دِينَ الهوى مَذهَبا
غابوا بِكُمْ عَنْهُمْ وَكَمْ قد جَلوا
مِنْ عَتْمةِ الكونِ بِكُمْ غَيْهَبا
سِرُّ الهوى لُفَّ بِأَسرارِهِمْ
وَآهُ ما أحلى الهوى مَشرَبا!
ناجاهُمُ الوَجدُ فَتاهُوا بِهِ
وَإِنَّهُ أَغَرَبَ مُذْ أَعرَبــــــــــا
أَمُّوا بِرَكبِ الرُّوحِ أَعتابَكُمْ
ما أَبْعَدَ القَصدَ وَما أَقرَبا!
هامَ أُناسٌ دُونَ عِلْمٍ بِكُمْ
وَلَيْسَ مَنْ طَبَّ كَمَنْ جَرَّبا
هُيامُنا فيكُمْ هُيامُ امْرئٍ
فانٍ بِكُمْ إلَى السِّوى ما صَبا
نُقْسِمُ بِالقرآنِ وَالمصطفى ﷺ
مِنْ هذِهِ الأكوانِ وَالمُجتبى
لم تَنْظُرِ الأعيُنُ مِنَّا السِّوى
وَلَوْ إلى الجَــــــوِّ لَوى مَوْكبا
أقلامُكُمْ تَكْتُبُ سِرَّ العَما
وَلَيسَ للأغيـــــــارِ أَنْ تَكتُبا
أنتُمْ شُموسُ اللهِ في خَلقِهِ
وَكَمْ قد فَتَحتُمْ للهُدى مَشعَبا!
أنتُمْ أُسودُ الغَيبِ في غابةٍ
قُدسيَّةٍ في طَيِّ ذاكَ القِبا
ياما ويامَا بَعَثَتْ خادِمـــاً
بازًا بِفَيفـــاءِ الحِمى أَشهَبا
وَجَلْجَلَتْ عَنْ كَـــرَمٍ أَنْعُمًا
قَد تُعْجَزُ الحاسِبَ أَنْ يَحسِبا
وَبَعُدَتْ طَوْرًا وَقَدْ قَرُبَتْ
طُــــــورًا وَهَزَّت أُسُدًا غُلَّبا
أَنْتُمْ رِجالُ اللهِ أَهلُ الوَحا
جَوادُكُمْ في سَيرِهِ ما كَبا
يا سادةَ القَومِ ارحَموا ذُلَّنا
وَأَسعِفوا فَالعَزمُ مِنَّا نبــــــا
قولوا لَنا مِنْ قَومِنا أُمَّـــــةٌ
أَقْعَدَهــــــــا الهَمُّ وَقد أَتعَبا
يا خُلَفاءَ المصطفى ﷺفي الوَرى
حُنُّـــــــوا عَلَينا ياأُهَيلَ العَبا
«اللؤلؤ والمرجان» ل (١٨)
وهي في ديوان ناظمها كذلك:
«نور الفتوح» ص/١٣٩/ | 1 252 |
| 19 | ↩ الجزء الأخير من المقابلة ⬇️
السَّيِّد: — إنِّي منذ ثلاثين سنة في خدمة السلطان، وكنتُ أردُّ مفترياتِ الذين يكذبون على الإسلام من أطراف الممالك الأجنبية، وهذه حرفتي فقط، وما كنتُ قطعًا أتداخل في أيِّ أمرٍ سياسي، ولم يكن لي دائرةٌ في المابين كما كان لباقي الموظفين.
ومع ذلك أُظهر لك أسفي الشديد؛ لأنِّي أخشى ألَّا تظهر الحقائق، ولكنِّي أرجو من منظِّم الحركات البشرية إجراء العدالة التي أنا أطلبها.
ثمَّ خُتمت المحادثة».
كتاب: «النجم الهادي في سيرة الإمام محمد أبي الهدى الصيادي». تأليف حفيد حفيد الإمام المحامي السيد نائل الصيادي عطف الله عليه قلب جده النبي الهادي ﷺ. | 1 369 |
| 20 | ↩ تتمة المقابلة ⬇️
سماحةُ السَّيِّد: — لا أريد أن أُتعبك في الأسئلة؛ فإن أردتَ أن تجعل ما كُتب في المطبوعات أساسًا ثمَّ تسألني عنها، فاعلم أنَّ الكلام في هذا الشأن كثير، ولا ينبغي للعاقل إلَّا أن ينظر إلى الحقائق الممحَّصة.
فإذا سألتَ عن نسبي، فإنَّه خيرُ نسبٍ أفتخر به، ولا أريد أن أتعقَّب الجرائدَ التي كتبت في شأني؛ لأنِّي ـ كما قلتُ لك ـ لا أنظر إلَّا إلى الواقع، وأمَّا الجرائد التي تهرف، فلا أريد أن أُضيِّع وقتي فيها، لا سيَّما وأنا رجلٌ مريض.
إنَّ الجرائد قد نسبت إليَّ أنِّي جئتُ إلى الأستانة بكشكول، وكتبت غيرَ ذلك ممَّا هو خلافُ الواقع.
أقول لك: إنِّي، في ابتداء أمري، تخرَّجتُ من حُجرةِ مدرِّسٍ قد حنَّكه الدهر، وذلك الرجل هو مفتي بغداد المرحوم الزهاوي. مثلُ هذا الرجل الجليل القدر قد شهد في حقِّي، وقدَّر بضاعتي العلميَّة حقَّ قدرها، وعندي شهادةٌ منه بذلك.
ومع هذا أُخبرك عن نسبي ومجيئي إلى الأستانة، وأُقنعك بوثيقتين أُريكهما؛ لعلَّ ذلك يُحدث تأثيرًا، فتكتب للملأ، وتقرع الدليلَ بالدليل».
ثمَّ نادى حسن بك، فدخل، وأشار إلى صندوقٍ صغير، فأخرج منه ورقتَين قديمتَين، وقال: — خذ هاتين تثبيتًا لما أقول.
وكانت إحدى الورقتين مختومةً بختم حضرة الوزير أحمد أسعد باشا، وتاريخها سنة 1289هـ، وفيها:
«مولانا أحمد الرفاعي ـ قدَّس الله روحَه ـ من أولاده الكرام ذوي الاحترام، أعلمُ العلماء، صاحبُ الرشادةِ والكرامة، السَّيِّدُ الشيخ محمد أبو الهُدى أفندي، في هذه الدفعة توجَّه إلى دار السعادة، والموما إليه حليتُه العلمُ والعرفانُ والزهدُ والتقوى، ومن السادات الذين يجب مساعدتهم واحترام شأنهم. وفي أثناء طريقه يلزم أن تساعدوه على قدر الإمكان، وفي كلِّ مرحلة يجب أن ترفقوا به حتّى يصل آمنًا صوب مقصده، وبغاية الإعزاز والإكرام. صدر من ولاية سيواس في 18 جمادى الأولى سنة 1289هـ».
ثمَّ الوثيقةُ الثانية من رئيس العلماء إلى رئيس الأحرار، الصدر الأعظم مدحت باشا، ونصُّها:
«أشرفُ الساداتِ الكرام، نقيبُ أشرافِ حلب، صاحبُ الفضيلة، السَّيِّدُ الشيخ محمد أبو الهُدى أفندي الصيادي، نشهد باستقامته ودرايته الكاملة؛ فلأجل هذا يجب عليكم ـ زيادةً على مأموريَّته ـ أن تعيِّنوه عضوًا في مجلس الإدارة».
ثمَّ أُخذ جوابٌ من شورى الدولة أنَّه لا يمكن إسعافه الآن، فأرسل رئيسُ العلماء تذكرةً أخرى إلى الصدر الأعظم مدحت باشا، هذا نصُّها:
«إنَّ السَّيِّدَ المومأ إليه صحيحُ النسب، شريفُ السلالةِ الطاهرةِ المشهورة، ومن حملة العلم والمعرفة؛ لأجل هذا نأمل ترجيحه على غيره، وأن تجعلوا له وسيلةً في حسن مصالحه ومطالبه، فلا بدَّ أن يصير مثلَ أمثاله في الولايات.
الإمضاء: رئيس العلماء (عزَّت)، تحرَّر في 8 ذي القعدة سنة 1293هـ».
ثمَّ كتب مدحت باشا تذكرةً ذيلًا لهذه التذكرة، هذا نصُّها:
«سماحتلو أفندم حضرتلري، تذكرتكم هذه العالية قد اطَّلع عليها العاجز، وأمَّا الأفندي المومأ إليه فهو محلٌّ للحرمة والرعاية؛ لأنَّه من الأعيان، خصوصًا شهادةُ سماحتكم في حقِّه، وأُخبركم أخيرًا أنَّ المجالس وعضويَّتها مقرَّرة لدى مجلس المبعوثان، وبعد المذاكرة يُقرَّر، وأمَّا تعيينه الآن فغير ممكن، ولهذا أُبادر بالبيان.
الإمضاء: مدحت».
«فمن مطالعة هاتين الورقتين لا بدَّ أن يتحيَّر الإنسانُ في الأمر.
الصحافي: — إنَّ صحَّةَ نسبكم محتملة؛ لأنَّ هذه الوثائق كافية، وأمَّا سؤالي الثاني ـ وإن كان موجبًا للتعجيز ـ فأرجو منكم أن تحتملوه، وهو: لماذا كان يدخل الوهمُ على جلالة السلطان أمامكم؟ أكان حقيقةً ينظر إليكم بعين الوهم، ويعتقد بأنَّكم ساحر؟
السَّيِّد: — اعلم يا هذا أنِّي لا أعتقد، أوَّلًا، بالسحر والتنجيم، وأريد ألَّا تشتغلوا بهذه الخرافات، وإنِّي كنتُ من المقرَّبين للسلطان فقط، ووجد منِّي إخلاصًا في حبِّه، وما كنتُ موظَّفًا رسميًّا، ولكنِّي رجلٌ محبٌّ للشرع الشريف، وآثاري ومطبوعاتي تدلُّ على ذلك، والذي لم يُطبع يوجد في كتبخانة جلالة السلطان».
ثمَّ أشار إلى ولده عطوفة حسن بك، فجاء يحمل بين يديه ما ينيف على المئتي مجلَّد، وقال: — بين هذه الكتب توجد كتبي ومطبوعاتي.
فنظرتُ إلى بعضها، وكانت عربيَّة، ولكنِّي لم أفهم مضمونها؛ لأنِّي لستُ عربيًّا، ولا علمَ لي بلغة العرب، فتركتها.
الصحافي: — أرجو منكم أن تخبروني: عندما كنتم مع جلالة السلطان، هل كنتم تتداخلون في الأمور السياسية والإدارية؟ وما سبب هذا الارتباط؟ أوضحوا لي ذلك.
↩ يتبع ⬇️ | 1 206 |
Уже доступно! Исследование Telegram 2025 — ключевые инсайты года 
