ru
Feedback

Не попадитесь на канал ботавода! Telemetrio находит и помечает такие каналы 👉 Хотите видеть метку — оформите подписку 👈

1 075
Подписчики
Нет данных24 часа
Нет данных7 дней
Нет данных30 дней
Архив постов
photo content

‏سُبحانك؛ يضيقُ بي الكلم، وينعقدُ لِسانِي، فلا أجِدُ لفظةً واحدةً تحمِلُ معنىٰ حاجتِي كاملةً لأسألك إيّاها، فأفوّضها إليكَ كُلّما تعسّرت، ليطمئنّ قلبي، وتعاودهُ هدأتُه… ‏أخشى ألّا يجودَ لِساني بالسُّؤال فيحولَ دوني ودون النّوال…فحاجتِي مُلحّة، وقلبِي توّاقٌ لبلوغها، ولا سبيلٍ لي..

مَن استهان بالكلمة، فقد استهان بأفضلِ آلاءِ الله على عباده، وبأعظمِ نِعَمِه التي أخرجت الإنسان من حدِّ البهيمة العجماء، وارتقت به إلى مقام الإنسان الناطق.

«ما ابتُلي الإنسان قطّ بأعظم مِن علوِّ همَّته؛ فإنَّ مَن علَت همَّته يختار المعالي، وربَّما لا يساعده الزَّمان، وقد تضعف الآلة، فيبقىٰ في عذاب».

«الشمس تغيب لتشرق في مكانٍ آخر». إذ لا أحد يغيب تمامًا عن الوجود، ولا شيء ينطفئ في كل مكان. فمن غابت شمسه عنك، لا بدّ أن تكون قد أشرقت في مكانٍ آخر، وأنارت سماءً لم تعد سماءك. لا مفرّ من هذه الفكرة، ولا مهرب من حقيقة أن ما نفقده نحن قد يجده غيرنا، وأن ما ينتهي في حكايتنا قد يبدأ في حكايةٍ أخرى.

استوقفتني آيةٌ من سورة الإسراء، يقول فيها الله تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ ﴿طَائِرَهُ﴾: أي عمله، خيره وشرّه، وما قدّمه من سعيه في هذه الحياة، وما يترتّب عليه من جزاء. ﴿فِي عُنُقِهِ﴾: أي ملازمٌ له لا ينفكّ عنه؛ كأنّ أعماله قلادةٌ يحملها معه، فلا تضيع منها صغيرةٌ ولا كبيرة، ولا ينفصل عنها مهما مضى به العمر. ثم تأتي الآية التي تليها لتُكمل هذا المعنى العظيم: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ يوم القيامة، سيُعرض على الإنسان كتابُ أعماله، فيقرؤه بنفسه، ويرى ما قدّم وما أخّر، حتى يكون هو شاهدًا على نفسه، فلا يحتاج إلى من يُخبره بما فعل. ما أعمق هذا المعنى! كلّ ما نفعله في الخفاء والعلن محفوظ، وكلّ خطوةٍ نخطوها تترك أثرًا، وكلّ عملٍ ننساه لا ينساه الله. فنحن لا نمضي في الحياة بأيامنا فحسب، بل نمضي بأعمالنا أيضًا، حتى نلقى الله بما قدّمت أيدينا.

أَرىٰ كُلَّنا يَبغي الحَياةَ لِنَفسِهِ حَريصًا عَلَيها مُستَهامًا بِها صَبّا فَحُبُّ الجَبانِ النَّفسَ أَورَدَهُ التُّقىٰ وَحُبُّ الشُّجاعِ النَّفسَ أَورَدَهُ الحَربا وَيَختَلِفُ الرِّزقانِ وَالفِعلُ واحِدٌ إِلىٰ أَن يُرىٰ إِحسانُ هَذا لِذا ذَنبا

وَلَمّا نَزَلنا مَنزلًا طلَّهُ النَّدَىٰ أَنيقًا وبُستانًا مِنَ النَّورِ حالِيَا أَجدَّ لنا طِيبُ المَكانِ وحُسنُهُ مُنًى، فَتَمَنَّينا؛ فَكُنتِ الأَمانِيَا

وما سَرَّ قلبي مُنذ شَطَّت بك النَّوىٰ أنيسٌ ولا كأسٌ ولا مُتَصَرَّفُ وما ذقتُ طعمَ الماءِ إِلّا وَجَدتُهُ كأن ليس بالماء الَّذي كنتُ أعرفُ ولم أشهد اللَّذاتِ إلّا تكلُّفًا وأيّ سرورٍ يقتضيهِ التَّكلُّفُ

ثَمّة رحلة لا يراها أحد، تجري في أعماق الإنسان؛ تبدأ بالنفس اللوّامة، حين يستيقظ القلب على أخطائه، فيعاتب نفسه، ويراجع خطاه، ويبحث عن طريقٍ أنقى. ثم يمضي الإنسان في طريق التزكية، لا ليصبح بلا خطأ، بل ليصبح أكثر وعيًا بنفسه، وأصدق مع ربّه، وأخفّ تعلقًا بما يؤذيه ويُثقله. حتى يبلغ شيئًا من النفس المطمئنّة؛ تلك التي لا يعني اطمئنانها أن الحياة خلت من الألم، وإنما أن القلب لم يعد يضطرب أمام ما لا يملك تغييره. فيطمئن لما كُتب له، ويشكر على ما أُعطي، ويصبر على ما مُنع، ويوقن أن وراء كل تأخير حكمة، ووراء كل انكسار تربية، ووراء كل طريقٍ شاقٍّ اقترابًا لا يراه إلا بعد أن يقطعه. وهكذا لا تكون الرحلة من النفس اللوّامة إلى النفس المطمئنّة رحلةً في العالم، بل رحلةُ الإنسان من صخب نفسه إلى سكينة قلبه؛ حتى يعود إلى الله بقلبٍ أهدأ، ونفسٍ أنقى، وروحٍ راضية.

photo content

photo content

‏وغايةُ المُنَى؛ أن يظفر الإنسان بوِجدانٍ سليم، ونفسٍ مُطمئنّة، وروح تُحَلِّق في فضاءات السلام والرِضا، وعقلٍ مُتأمِّل، يبعث تساؤلاته في آفاق الحياة، فتعود عليه بالإجابات، التي تحُثّ على اتّزان الخطوات، وبصيرة المسارات، وتأخذهُ إلى حكمة الخيارات، وحُسن المآلات.

photo content

photo content

photo content

photo content

photo content

photo content
+2

عينُ السوء ترى في الطيّب تصنُّعًا، وفي النقيِّ رياءً؛ فالمرء لا يرى في الآخرين إلا ما يسكن فؤاده، وكلُّ إناءٍ بما فيه ينضح. وأجملُ ما في الإنسان أن يبقى نقيَّ القلب حين يقدر على المنافسة، لطيفَ الروح حين يقدر على الأذى؛ فالنفس الواثقة لا تطفئ نورًا، ولا تحسد رزقًا، لأنها تعلم أن ما وهبه الله لغيرها لا ينقص من نصيبها شيئًا.

رآنْ - Статистика и аналитика Telegram-канала @raniihsn